Arabic source text

📘 আল-জারহু ওয়াত-তাদীল - আল-লাহিম (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 الجرح والتعديل - اللاحم (إبراهيم اللاحم)

📘 আল-জারহু ওয়াত-তাদীল - আল-লাহিম (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
غير أن هذا كله لا يمنع من التنبيه على ضرورة أخذ الحيطة والحذر في التعامل مع هذه الأساليب النادرة، ذلك أنها وإن كان كثير من عباراتها وألفاظها المراد منه ظاهر، وضبطه ليس بالعسير، إلا أن بعضها لا يخلو من إشكالات تحتاج إلى إعمال ذهن، ودِرْبة ومِرَان في التعامل معها، ولعل هذا أحد الأغراض التي من أجلها استخدم الأئمة هذه الأساليب أو بعضها، فقد يكون من أغراضهم شحذ الهمم وامتحان الأذهان في الوصول إلى المقصود، وسيأتي التنبيه على شيء من هذا في الفصل الثالث (ضوابط النظر في أحكام النقاد) -إن شاء الله تعالى-.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

‌‌المبحث الثاني: الأحكام العملية على الرواة
يقصد بالأحكام العملية على الرواة: تعاملهم مع ذلك الراوي وأحاديثه، فقد يروون عنه بواسطة أو بغير واسطة، أو يخرجون له في كتبهم، أو يصححون له حديثا، وقد يتركون الرواية عنه، أو التخريج له، ويتجنبون حديثه.
ولا شك أن هذه المواقف من الرواة لا ينبغي إغفالها، فقد تضم إلى أحكام منقولة عن النقاد، فتزيد من إيضاح حال الراوي، لا سيما إذا كان المنقول عنهم قليلا لا يشفي، وأهم من ذلك حين لا يوجد نقل عن النقاد البتة، فتشتد الحاجة إلى النظر في موقفهم العملي من ذلك الراوي وأحاديثه.
ولا مناص من الاعتراف بأن هذا الموضوع برمته يكتنفه الكثير من الغموض بالنسبة لي، وما تهيأ لي الوقوف عليه من النصوص أراه بحاجة إلى المزيد منها، كما هو بحاجة إلى مزيد تأمل ونظر، ولعل ما أكتبه فيه يكون نواة دراسة شاملة، يتصدى لها من ييسر الله له ذلك، بحيث يتعامل معه بأسلوب النفَس الطويل، والقراءة المتأنية من أجله فقط.
وقد بدا لي أن مواقفهم هذه من الرواة تنقسم قسمين متميزين:

‌‌القسم الأول: الانتقاء العام للرواة، وهو على حالتين:
الحالة الأولى: الرواية عن الراوي مباشرة، أي الأخذ والتحديث عنه، أو ترك الأخذ عنه، أو التحديث عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

وبيان ذلك أن الراوي حين الطلب والأخذ عن الشيوخ قد يكون يأخذ عن الشيوخ بانتقاء، فلا يأخذ عن بعضهم، وقد يكون من مذهبه أنه يأخذ عن الكل، وكذلك الحال حين التحديث والتصدي للرواية، قد يكون الراوي من مذهبه أن يحدث عن كل من لقيه وأخذ عنه، وقد يكون من مذهبه الانتقاء والاختيار، إما زيادة وإمعانا في الاختيار، فكما انتقى واختار حين السماع والطلب يقوم بعملية فرز وتصفية أخرى حين التحديث، وإما لأنه اهتم حين الطلب بالجمع، وأخّر الانتقاء والاختيار، فكان كما قال ابن معين: "كتبنا عن الكذابين، وسَجَرْنا بها التَّنُّور، وأخرجنا خبزا نضيجا"(1).
وقال ابن حبان يصف حاله في تأليف كتابه في الصحيح: "ولعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ، من إِسْبِيْجاب إلى الإسكندرية، ولم نرو في كتابنا هذا إلا عن نحو مئة وخمسين شيخا -أقل أو أكثر-، ولعل مُعَوَّلَ كتابنا هذا يكون على نحو من عشرين شيخا، ممن أدرنا السنن عليهم، واقتنعنا بروايتهم عن رواية غيرهم، على الشرائط التي وصفناها"(2).
وهؤلاء الذين ينتقون من يكتبون عنه، أو يحدثون عنه، إنما يفعلون ذلك ديانة، ولهذا يقولون في بعض الرواة: "لا تحل الرواية عنه"، أو "الرواية عنه حرام"، أو "لا تجوز الرواية عنه"، ونحو هذه العبارات.
قال أبو إسحاق الطَّالْقاني: "سألت ابن المبارك عن حديث لإبراهيم--------------------------------------------
(1) "المجروحين"1: 421، و"المدخل في أصول الحديث" ص 86، و"تاريخ بغداد"14: 184.
(2) "صحيح ابن حبان"1: 152.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

الخُوزي، فأبى أن يحدثني عنه، فقال له عبد العزيز بن بن أبي رِزْمة: حدثه يا أبا عبد الرحمن، فقال: تأمرني أن أعود في ذنب تبت منه"(1).
وقال عمرو بن علي الفلَّاس: "سألت عبد الرحمن بن مهدي عن حديث لعبد الكريم المعلِّم، فقال: هو عن عبد الكريم، فلما قام سألته فيما بيني وبينه، قال: فأين التقوى؟ "(2)، قال ابن أبي حاتم بعد أن رواه: "يعني أن التقوى تحجزه عن الرواية عمن ليس بثقة عنده في السر والعلانية، وكان عبد الكريم المعلِّم عنده غير قوي، فكره أن يحدث عنه".
ونلمس في قلوب النقاد حُرْقة من تسامح من يروي عن كل أحد، قال ابن الجُنَيْد: "سمعت يحيى بن معين يقول: ما أهلك الحديث أحد ما أهلكه أصحاب الإسناد -يعني الذين يجمعون المسند، أي يُغْمِضون في الأخذ من الرجال-"(3).
وقال يعقوب الفَسَوي في غالب بن عبيد الله الجَزَري: "هو ضعيف متروك الحديث، لا يكتب حديثه، ولا يروي عنه أهل العلم، إنما يروي عنه أهل الغفلة، فأما عقلاء أهل العلم فلا يعبئون بحديثه"(4).
والعبرة دائما في حال من كتب عن راو هي في التحديث عنه، فأما--------------------------------------------
(1) "أسئلة البرذعي لابي زرعة" ص 544، و"الجرح والتعديل"2: 146، و"المجروحين"1: 101.
وانظر قصة أخرى لابن المبارك في "أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص 530 - 531.
(2) "الجرح والتعديل"1: 252، 2: 22، و"تهذيب الكمال"18: 262.
(3) "سؤالات ابن الجنيد" ص 288.
(4) "المعرفة والتاريخ"2: 437.
وانظر أيضًا: "أحوال الرجال" ص 357، و"أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص 706.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

الكتابة عنه لوحدها فلا أثر لها هنا، وإن كان بعض من تكلم على هذه المسألة خلط بينهما(1).
فأما النوع الأول من الرواة -وهم الذين لا ينتقون- فجماعة كثيرون، اشتهر منهم: بَقِيَّة بن الوليد، وإسماعيل بن عَيَّاش، وعيسى بن موسى المعروف بغُنْجار، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي(2)، وغيرهم.
وتوجد نصوص متفرقة عن النقاد في رواة آخرين، مثل قول يحيى القطان لعمرو بن علي الفلَّاس: "لا تكتب عن مُعْتَمِر (يعني ابن سليمان) إلا عمن تعرف، فإنه يحدث عن كل"(3).
وقال عمرو بن علي الفلَّاس في إسماعيل بن مسلم المكي: "يحدث عنه أهل الكوفة: الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وحفص بن غياث، وأبو معاوية، وشَرِيْك، يحدث عنه من لا ينظر في الرجال"(4).
وفي رواية عنه: "كان يرى القدر، وهو ضعيف، يحدث عن الحسن، وقتادة، بأحاديث بواطيل، لم يحدث عنه يحيى، ولا عبد الرحمن، وقد حدث عنه قوم من أهل الكوفة: الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وحفص، وأبو معاوية، وعبد الرحيم، والمحاربي،--------------------------------------------
(1) انظر: "شرح علل الترمذي"1: 382 - 385.
(2) "تهذيب التهذيب"1: 324، 474 - 478، 4: 207، 6: 265، 7: 134، 8: 233.
(3) "الكفاية" ص 91.
(4) "الكامل"1: 280.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

وجماعة، وهو متروك الحديث، قد أجمع أهل العلم على ترك حديثه، وإنما يحدث عنه من لا يبصر الرجال"(1).
وقال أحمد في عبد المجيد بن أبي رَوَّاد: "كان عالمًا بابن جريج، ولم يكن يبالي عمن حدث … "(2).
وسئل أحمد عن عبيد الله بن موسى العَبْسي: هل أخرج عنه شيئا؟ فقال: "ربما أخرجت عنه، وربما ضربت عليه، حدث عن قوم غير ثقات، فإن كان من حديث الأعمش فعلى ذاك"(3).
وقال ابن معين في كل من علي بن ثابت الجَزَري، وحسان بن إبراهيم الكِرْماني، وعبد الرحمن بن نافع المُخَرِّمي: "ليس به بأس إذا حدث عن ثقة"(4)، وقال أيضا في الأخير منهم: "ثقة، لا بأس به، ولكن لا يبالي عمن حدث"(5).
وقال أيضا في يزيد بن هارون: "ليس من أصحاب الحديث، لأنه كان لا يميز ولا يبالي عمن روى"(6).
وقال أيضا: "شعيب بن صفوان ليس بشيء، التَّرْجُماني يروي عنه، وليس يبالي عمن روى"(7).--------------------------------------------
(1) "الجرح والتعديل"2: 198 حاشية 4.
(2) "سؤالات أبي داود" ص 236.
(3) "علل المروذي" ص 174، وانظر أيضا: ص 127، و"مسائل إسحاق"2: 236، و"تهذيب التهذيب"7: 53.
(4) "معرفة الرجال"1: 80.
(5) "معرفة الرجال"2: 175.
(6) "تاريخ بغداد"14: 338.
(7) "تاريخ ابن الهيثم عن ابن معين" ص 89.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

والتَّرْجُماني هو إسماعيل بن إبراهيم البغدادي.
وقال في أبي سعيد الأشج: "ليس به بأس، ولكن يروي عن قوم ضعفاء"(1).
ويمكن الوقوف على بعض هؤلاء بواسطة كلام بعض الأئمة في راو، وأنه لا يحدث عنه إلا من لا يميز، كما تقدم آنفا في كلام الفلَّاس في إسماعيل بن مسلم.
ومثله قوله في يحيى بن أبي أُنَيْسة: "رجل صدوق، وكان يهم في الحديث، وقد اجتمع أصحاب الحديث على ترك حديثه، إلا من لا يعلم"(2).
وقال أبو زرعة في عمر بن حفص العبدي: "واهي الحديث، لا أعلم حدث عنه كبير أحد إلا من لا يدري الحديث"(3).
وقال الخليلي في سَلْم بن سالم البلخي: "سكت عنه الشيوخ كلهم، إلا من كان من ضعفاء بلخ، ولم يكن من صنعته هذا الشأن"(4).
ويتأكد ذلك إذا كان الراوي عنه كوفيا، فقد قال عبد الرحمن بن مهدي: "أهل الكوفة يحدثون عن كل أحد"(5).--------------------------------------------
(1) "الجرح والتعديل" 5: 73.
(2) "الكامل"7: 2645.
(3) "أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص 428، وانظر: "المجروحين"2: 84، و"الكامل"5: 1705، و"تاريخ بغداد"11: 192.
(4) "الإرشاد"3: 932.
(5) "التمييز" ص 178.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

فهؤلاء وأمثالهم روايتهم لا تفيد من يروون عنه شيئا، بل إن الواحد منهم إذا اشتهر بالرواية عن الكذابين ولم يكتف بالرواية عن الضعفاء والمجاهيل- كان من ينفرد بالرواية عنه في الدرجة الدنيا من الضعف، وهم الذين لا يصلحون للاعتبار والاعتضاد، فهم في درجة متروك الحديث، ويمكن أن يمثل لذلك بإمام متأخر قليلا عن عصر الأئمة النقاد، وهو الإمام الطبراني، فقد قال فيه الذهبي: "كتب عمن أقبل وأدبر"(1).
وهو كما قال الذهبي، فقد روى عن جماعة من المتروكين المعروفين بوضع الحديث(2)، وكثير من شيوخه غير معروفين(3).
وعلى الضد من ذلك إذا ترك الواحد منهم روايا، فلم ير الرواية عنه لضعفه- استفيد من ذلك ضعفه الشديد عنده، كما في قول الآجُرِّي: "قيل لأبي داود: أبو سَعْد البَقَّال؟ قال: ليس بثقة … ، قلت: لم ترك حديثه؟ قال: إنسان يرغب عنه سفيان الثوري أيش يكون حاله؟ شعبة روى عنه حديثا"(4).
وقال الدوري: "سمعت يحيى يقول: قيل ليحيى بن سعيد: ما تقول في بُكَيْر بن عامر؟ فقال: كان حفص بن غياث تركه، وحسبه إذا تركه حفص، قال يحيى -يعني ابن معين-: كان حفص يروي عن كل--------------------------------------------
(1) "سير أعلام النبلاء"16: 119.
(2) انظر مثلا: "المعجم الصغير" الأحاديث 34، 39، 64، 380، 857، 860.
(3) انظر مثلا: "المعجم الصغير" الأحاديث 5، 7، 9، 10، 13، 15، 17، 18، 19، 20، 22، 23، 26 - 29.
(4) "سؤالات الآجري لأبي داود"1: 291.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

أحد"(1).
وأما النوع الثاني -وهم الذين ينتقون الرواة- فإن رواية أحدهم عن الراوي بمعنى التقوية له وقبوله، هكذا قرر ذلك جماعة من الأئمة.
قال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل غير ثقة مما يقويه؟ قال: إذا كان معروفا بالضعف لم تقوه روايته عنه، وإذا كان مجهولا نفعه رواية الثقة عنه، وسألت أبا زرعة عن رواية الثقات عن رجل مما يقوي حديثه؟ قال: أي لعمري، قلت: الكلبي روى عنه الثوري، قال: إنما ذلك إذا لم يتكلم فيه العلماء، وكان الكلبي يُتكلَّم فيه"(2).
وجواب أبي زرعة وأبي حاتم قد طبقه نقاد آخرون، ويفهم من طريقتهم تقييد الثقة الذي تفيد روايته الراوي بالثقة الذي ينتقي رجاله، كما سيأتي قريبا في النقل عنهم.
كما قرر هذه القاعدة جماعة من الأئمة المتأخرين الذين ينظرون في الرواة، كالذهبي، وابن عبد الهادي، وابن رجب، وابن حجر، وغيرهم(3).
وسأذكر الآن طائفة ممن نص الأئمة على انتقائهم للشيوخ، وفيها تطبيق النقاد لهذه القاعدة.
فمن التابعين: عامر الشعبي، ومحمد بن سيرين، والحسن--------------------------------------------
(1) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 63، و"تهذيب الكمال"4: 240.
(2) "الجرح والتعديل"2: 36.
(3) " الصارم المنكي" ص 109، و"شرح علل الترمذي"1: 378، و"لسان الميزان"1: 15.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

البصري، قال ابن معين في كل منهم: "إذا روى عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه"(1).
وقال يعقوب بن شيبة: "قلت ليحيى بن معين: متى يكون الرجل معروفا، إذا روى عنه كم؟ قال: إذا روى عن الرجل مثل ابن سيرين، والشعبي، وهؤلاء أهل العلم، فهو غير مجهول، قلت: فإذا روى عن الرجل مثل سِمَاك بن حرب، وأبي إسحاق؟ قال: هؤلاء يروون عن مجهولين"(2).
وممن بعد التابعين: أيوب السَّخْتِيَاني، قال أبو داود: "قلت لأحمد: أبو زيد المدني؟ قال: أي شيء يسأل عن رجل روى عنه أيوب"(3).
وعبد الله بن عَوْن، فقد انفرد بالرواية عن عمير بن إسحاق المديني، وسئل عنه مالك فقال: "لا أعرفه، وقد حدث عنه رجلٌ وحسبكم به -يعني ابن عَوْن-"(4).
وشعبة بن الحجاج، واشتهر عنه ذلك جدا بسبب تشدده في الرواة، وتردده على من يسمع منه الحديث، مما يدل على خبرته به.
قال علي بن المديني: "ذكرنا ليحيى بن سعيد القطان: القاسم بن عَوْن الشيباني، فقال يحيى: قال شعبة: دخلت عليه، وحرك يحيى--------------------------------------------
(1) "الجرح والتعديل"6: 323، و"جامع التحصيل" ص 90، و"تهذيب التهذيب"1: 347.
(2) "شرح علل الترمذي"1: 377.
(3) "سؤالات أبي داود" ص 210.
(4) "العلل ومعرفة الرجال"3: 110.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

رأسه، قلت ليحيى: ما شأنه؟ فجعل يحيد، قلت ليحيى: ضعفه في الحديث، قال: لو لم يضعفه لروى عنه"(1).
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: "كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن -يعني في الرجال، وبصره بالحديث، وتثبته، وتنقيته للرجال-"(2).
وقال ابن أبي حاتم: "سئل أبي عن شهاب الذي روى عن عمرو بن مُرَّة، فقال: شيخ يرضاه شعبة بروايته عنه يحتاج أن يُسأل عنه؟ "(3).
وحَرِيْز بن عثمان الشامي، قال أبو داود: "شيوخ حَرِيْز كلهم ثقات"(4).
ووُهَيْب بن خالد البصري، قال أبو حاتم: "ما أنقى حديث وُهَيْب، لا تكاد تجده يحدث عن الضعفاء، وهو الرابع من حفاظ البصرة، وهو ثقة، ويقال: إنه لم يكن بعد شعبة أعلم بالرجال منه"(5).
ومالك بن أنس، وقد اشتهر عنه أيضا انتقاؤه للرجال، وتشدده في ذلك، قال ابن عُيَيْنة: "ما كان أشد انتقاد مالك للرجال، وأعلمه بشأنهم"(6)، وقال أيضا: "إنما كنا نتتبع آثار مالك، وننظر إلى الشيخ--------------------------------------------
(1) "الجرح والتعديل"1: 150، 7: 115.
(2) "العلل ومعرفة الرجال"2: 539، وانظر: "تاريخ بغداد"9: 263، 364.
(3) "الجرح والتعديل"4: 361.
وانظر مزيد أخبار عن شعبة: "الجرح والتعديل"5: 284، و"ميزان الاعتدال"1: 361، 399، 4: 514، 540، و"الصارم المنكي" ص 99.
(4) "سؤالات الآجري لأبي داود"2: 248.
(5) "الجرح والتعديل"9: 35.
(6) "الجرح والتعديل"1: 23، وانظر: "حلية الأولياء"6: 322، و"سير أعلام النبلاء"8: 73.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

إن كتب عنه وإلا تركناه"(1).
وقال أحمد: "كان مالك بن أنس من أثبت الناس في الحديث، ولا تبالي أن لا تسأل عن رجل روى عنه مالك بن أنس، ولا سيما مديني"(2).
وقال أيضا: "مالك بن أنس إذا روى عن رجل لا يُعرف فهو حجة"(3).
ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وهو عن يحيى أشهر منه عن عبد الرحمن، وكان يحيى يشبه شعبة في هذا الأمر، قال أبو داود: قلت لأحمد: "إذا روى يحيى، أو عبد الرحمن بن مهدي، عن رجل مجهول يحتج بحديثه؟ قال: يحتج بحديثه"(4).
وقال أحمد أيضا في كل منهما، وكذلك العجلي في يحيى خاصة: "لم يكن يحدث إلا عن ثقة"(5).
وقال أحمد أيضا: "إذا روى عبد الرحمن عن رجل فروايته حجة، كان عبد الرحمن أولا يتساهل في الرواية عن غير واحد، ثم تشدد بعد، وكان يروي عن جابر -يعني الجُعْفي- ثم تركه"(6).--------------------------------------------
(1) "تهذيب التهذيب"10: 9.
(2) "الجرح والتعديل"1: 17.
(3) "شرح علل الترمذي"1: 377.
وانظر نصوصا أخرى في مالك في: "مسائل إسحاق"2: 244، و"الجرح والتعديل"1: 17، و"ثقات ابن حبان"7: 459، و"الكامل"6: 2137، 7: 2753، و"سؤالات الحاكم للدارقطني" ص 288، و"تهذيب التهذيب"10: 9.
(4) "سؤالات أبي داود" ص 198.
(5) "سؤالات أبي داود ص 331، 338، و"ثقات العجلي"2: 353.
(6) "الكفاية" ص 92، وانظر: "المعرفة والتاريخ"2: 164، و"تاريخ بغداد"10: 243.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

وأبو كامل مُظَفَّر بن مُدْرِك، وأبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، والهيثم بن جميل، قال أحمد: "لم يكن ببغداد من أصحاب الحديث -ولا يحملون عن كل إنسان، ولهم بصر بالحديث والرجال، ولم يكونوا يكتبون إلا عن الثقات، ولا يكتبون عمن لا يرضونه- إلا أبو سلمة الخزاعي، والهيثم بن جميل، وأبو كامل … "(1).
وسليمان بن حرب البصري، قال أبو حاتم: "كان سليمان بن حرب قل من يرضى من المشايخ، فإذا رأيته قد روى عن شيخ فاعلم أنه ثقة"(2).
ثم بعد ذلك الأئمة: أحمد، وابن معين، وابن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو بن علي الفلاس، والبخاري، ومسلم، وأبو زرعة، وأبو داود، وأبو حاتم، وبَقِيّ بن مَخْلَد، والنسائي، وغيرهم(3).
وهؤلاء الرواة الذين ينتقون شيوخهم كما أن رواية أحدهم عن الراوي تفيده قوة، فكذلك إذا امتنع أحدهم عن السماع من راوي، أو عن التحديث عنه، وجب النظر فيه، فيحتمل أن ذلك لضعفه عنده، وهذا معنى ما يتردد كثيرا في تراجم الرواة، مثل قولهم: "لم يرو عنه فلان"،--------------------------------------------
(1) "المعرفة والتاريخ"2: 180، و"تاريخ بغداد"13: 70.
(2) "تهذيب الكمال"11: 387، وانظر: أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص 322، و"الجرح والتعديل"3: 125.
(3) "أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص 427، و"ميزان الاعتدال"1: 115، و"تهذيب التهذيب"1: 410، 9: 114، و"هدى الساري" ص 397، و"لسان الميزان"2: 416، و"أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية" ص 158، و"الفلاس منهجه وأقواله في الرواة" ص 34، 261، و"علي بن المديني ومنهجه في نقد الرجال" ص 499، ومقدمة تحقيق "سؤالات الآجري لأبي داود" ص 18 - 24.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

أو "ترك حديثه فلان"، أو "امتنع من الرواية عنه"، أو "أبى أن يقرأ علينا من حديثه"، أو "ما سمعت فلانا يحدث عنه"، ونحو هذه العبارات.
ومن ذلك قول عمرو بن علي الفلَّاس: "كان يحيى، وعبد الرحمن، لا يحدثان عن إسماعيل المكي"(1).
وقال ابن أبي حاتم في جُبَارَة بن المغَلِّس الحِمَّاني: "كان أبو زرعة حدث عنه في أول مرة (في نسخة: في أول أمره)، وكناه قال: حدثنا أبو محمد الحِمَّاني، ثم ترك حديثه بعد ذلك، فلم يقرأ علينا حديثه"، وقال أيضا: "سمعت أبا زرعة ذكر جُبَارَة بن المغَلِّس فقال: قال ابن نُمَيْر: ما هو عندي ممن يكذب، قلت: كتبت عنه؟ قال: نعم، قلت: تحدث عنه؟ قال: لا، قلت: ما حاله؟ قال: كان يوضع له الحديث فيحدث به، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب"(2).
وقال في سفيان بن محمد الفَزاري: "سمع منه أبي وأبو زرعة، وتركا حديثه"(3).
وقال في محمد بن عُقْبة السَّدُوسي: "سمع منه أبي وأبو زرعة، وترك أبو زرعة حديثه، ولم يقرأ علينا، وقال: لا أحدث عنه"(4).
وقال أبو داود في جُبَارَة بن المغَلِّس: "لم أكتب عنه، في أحاديثه مناكير، لم أكتب عنه، ما زلت أراه وأجالسه، كان رجلا--------------------------------------------
(1) "الضعفاء الكبير 1: 91، و"الجرح والتعديل"2: 198، و"الكامل"1: 279.
(2) "الجرح والتعديل"2: 550.
(3) "الجرح والتعديل"4: 231.
(4) "الجرح والتعديل"8: 36.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

صالحا"(1).
وقال أيضا في حسين بن عمرو العَنْقَزي: "كتبت عنه، ولا أحدث عنه"(2).
وقال أيضا: "كتبت عن بَكَّار السَّيْرفي، وطرحته"(3).
وقال في عباس بن الوليد الخلَّال الدمشقي: "كتبت عنه، كان عالما بالرجال، عالما بالأخبار، لا أحدث عنه"(4).
وعلى ما تقدم فإن مما يطالب به الباحث -إضافة إلى استفادته من النظر في تلاميذ الراوي لمعرفة حاله- أن يحرص وهو يذكر أحدا من تلاميذه على اختيار من عرف عنه انتقاء شيوخه، إن وجد أحدا منهم يروي عنه.
وكما أسلفت في أول هذا المبحث فإن قضية الاستفادة من الأحكام التطبيقية ليس بالأمر السهل، إذ ليس هو قولا منقولا عن الناقد، وإنما هو في كثير من الأحيان نقل لتصرفهم في الرواية عن ذلك الراوي، وهذا قد تعترضه أمور توجب التأني كثيرا في الاستفادة من رواية الواحد منهم عن الراوي، أو عدم روايته عنه، وأهم هذه الأمور أربعة:
الأمر الأول: أن كثيرا من الرواة لا يعرف منهجهم في التعامل مع من يسمعون منه، أو يحدثون عنه، فمن نُص على منهجهم قليل جدا بالنسبة لمن لم يُنص عليه، فالفائدة محدودة إذن.--------------------------------------------
(1) "سؤالات الآجري لأبي داود"1: 152.
(2) "سؤالات الآجري لأبي داود"1: 288.
(3) "سؤالات الآجري لأبي داود"1: 360.
(4) "سؤالات الآجري لأبي داود"1: 198.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

ويجاب عن هذا الاعتراض بأننا إنما نحتاج إلى النص على من ينتقي شيوخه، وهؤلاء عددهم قليل ولا شك، إذ يلزم له أن يكون الراوي ناقدا، وأن لا يكون مع ذلك متسامحا في التحديث عن الضعفاء والمتروكين والمجاهيل، كما في قول عمرو بن علي الفلَّاس المتقدم أول هذا المبحث بعد سرده لمن رووا عن إسماعيل بن مسلم المكي: "إنما يحدث عنه من لا ينظر في الرجال".
أما النوع الآخر -وهم الذين لا ينتقون- فالنص عليهم نستفيد منه التأكيد، وإلا فكل من لم يُنص عليه فإنه يعامل معاملتهم حتى يثبت عكس ذلك.
وما يسلكه بعض الباحثين من النظر في شيوخ الراوي بواسطة كتاب: "تهذيب الكمال" ثم تصنيف الراوي على ضوء هذا النظر- أرى أنه يمكن الاعتماد عليه في تأييد الأصل السابق، وهو أن الراوي لا ينتقي شيوخه، وأما عكسه فهو حكم يستند على دليل ناقص، فالمِزِّي لم يستوعب، ثم كثير من شيوخ الراوي أو تلاميذه لا يذكرهم في ترجمته، اكتفاء بذكره هو في تراجمهم، كما سيأتي شرح ذلك في الفصل الرابع (تمييز رواة الإسناد).
الأمر الثاني: قد يوجد اختلاف عن النقاد في وصف راو هل هو ممن ينتقى شيوخه، أو هو ممن يحدث عن كل أحد؟ فقد عدّ عمرو بن علي الفلَّاس إسماعيل بن أبي خالد فيمن لا ينظر في الرجال كما تقدم في أول المبحث، أما العجلي فقال فيه: "كان لا يروي إلا عن ثقة"(1).--------------------------------------------
(1) "تهذيب التهذيب"1: 292.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

وقال أحمد في محمد بن عبد الرحمن المخزومي المعروف بابن أبي ذئب: "كان ابن أبي ذئب ثقة صدوقا، أفضل من مالك بن أنس، إلا أن مالكا أشد تنقية للرجال منه، ابن أبي ذئب لا يبالي عمن حدث"(1).
وكذا قال الخليلي: "شيوخه شيوخ مالك، لكنه قد يروي عن الضعفاء"(2).
وفي مقابله قول ابن معين: "كل من روى عنه ابن أبي ذئب ثقة، إلا أبا جابر البَيَاضي"، ونحوه لأحمد بن صالح(3).
والخطب في مثل هذا يسير، فالاختلاف وارد؛ إذ الحكم مبني على الاستقراء، والاجتهاد في شيوخ الراوي ودرجة كل منهم، وهو يختلف من ناقد لآخر، فمتى وقع هذا فإن أمكن الجمع كأن يقال في الاختلاف في ابن أبي ذئب إن مراد أحمد، والخليلي، مقارنته بمالك، فمالك أشد تنقية للرجال منه، مع كونه هو أيضا ينتقي رجاله، وإن لم يمكن الجمع فالترجيح بوجه من الوجوه، مثل كون أحد المختلفين أجَلَّ وأمكن في هذا العلم.
وإن لم يمكن الترجيح، فهنا أصلان يعتمد عليهما، وكلاهما يقود إلى إعمال قول من يقول إن الراوي لا ينتقي شيوخه، أحدهما أن معه زيادة علم، فهو لا ينفي قول صاحبه، وإنما يزيد عليه، والثاني: ترك القولين جميعا، وافتراض أن الراوي لم يقل فيه أحد شيئا، وقد تقدم آنفا أن من هذا حاله فالأصل فيه أنه لا ينتقي، حتى يثبت ضده، والله--------------------------------------------
(1) "سؤالات أبي داود" ص 218.
(2) "الإرشاد"1: 285.
(3) "تهذيب التهذيب"9: 304.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)

أعلم.
الأمر الثالث: جاء عن شعبة أنه كان يقول: "لو حدثتكم عن ثقة ما حدثتكم عن ثلاثة"(1).
وروى جرير بن عبد الحميد قال: "لما ورد شعبة البصرة قالوا له: حدثنا عن ثقات أصحابك، قال: إن حدثتكم عن ثقات أصحابي فإنما أحدثكم عن نفر يسير من هذه الشيعة: الحكم بن عتيبة، وسلمة بن كُهَيْل، وحبيب بن أبي ثابت، ومنصور"(2).
وقال أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي: "وافقنا من شعبة طيب نفس، فقلنا له: حدثنا، ولا تحدثنا إلا عن ثقة، فقال: قوموا"(3).
وقد جاء معنى هذا عن يحيى بن سعيد القطان، قال ابن معين: "قال يحيى بن سعيد: لو لم أرو إلا عمن أرضى -أو كلمة نحوها- ما رويت إلا عن خمسة"(4).
وقال أيضا: "لو اتقى الله رجل لم يحدث إلا عن سفيان، وشعبة"(5).
فهذه النصوص تدل على أنهما -وهما أشهر من عرف عنهما انتقاء الشيوخ- يرويان عن الضعفاء، وأن شيوخهما من الثقات قليل عددهم.
والجواب عن هذا سهل، ولولا أن بعض الأئمة أورد هذا لما--------------------------------------------
(1) "الكامل"1: 83.
(2) "الجرح والتعديل"1: 138، 139، و"الكامل"1: 84.
(3) "الجعديات"1: 8.
(4) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 646، و"سير أعلام النبلاء"9: 178.
(5) "تاريخ بغداد"9: 162.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)

ذكرته(1)، إذ لا يخفى أن كلامهما ليس على إطلاقه، وأن مقصودهما بالثقة هنا: الثقة المطلق، وهم الذين في الذروة العليا من الثقة والضبط(2)، ولا شك أن عددهم قليل بالنسبة لغيرهم ممن يشمله اسم الثقة.
ومن هذا الباب قول عبد الرحمن بن مهدي وقد سئل عن أبي خَلْدة أكان ثقة؟ : "كان صدوقا، كان مأمونا، كان خيارا، الثقة شعبة، وسفيان"(3).
وذكر عند أحمد بعض أصحاب الزهري، فقال: "ما فيهم إلا ثقة، -وجعل يقول-: أتدري من الثقة؟ إنما الثقة يحيى القطان … "(4).
وسأله المروذي عن عبد الوهاب بن عطاء الخفَّاف هل هو ثقة؟ فقال: "تدري من الثقة؟ الثقة يحيى القطان"(5).
وقال أحمد وقد سئل عن زائدة بن قُدَامة، وزهير بن معاوية: "هؤلاء: سفيان، وشعبة، وزائدة، وزهير- هؤلاء الثقات"(6).
الأمر الرابع: عرف بالاستقراء أن بعض من وصفوا بانتقاء شيوخهم ربما رووا عن الضعفاء والمتروكين، إما بغرض الرواية--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي" 1: 376، و"فتح المغيث"2: 42، وهو عند الأخير في حق شعبة فقط.
(2) انظر: "المدخل إلى الصحيح" ص 113.
(3) "الجرح والتعديل"1: 160، 2: 37، 3: 328، و"المجروحين"1: 49، و"الكامل"1: 166.
(4) "علل المروذي" ص 57.
(5) "علل المروذي" ص 59.
(6) "علل المروذي" ص 171.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

والتحديث عنهم، وإما لأغراض أخرى متنوعة، كأن يكون في المذاكرة، أو بقصد القدح فيه، والتعجب من روايته، وقد يكون لم يَخْبُره جيدا.
فروى عبد الله بن عَوْن، عن أبي هارون عُمَارة بن جُوَين العَبْدي، وقد ضعفه النقاد، وكذبه بعضهم(1).
وروى شعبة، عن داود بن يزيد الأَوْدي، وقد ضعفه الجمهور، وعجب من صنيعه سفيان الثوري، قال يحيى القطان: "قال سفيان الثوري: أبو بَسْطام -يعني شعبة- يحدث عن داود الأَوْدي- تعجبا منه-، وكان شعبة حمل عن داود قديما"(2).
وقال شعبة: "حدثنا داود بن فَرَاهِيْج بعد ما كبر وافتقر وافتتن"(3)، وقال مرة: "حدثنا داود بن فراهيج -وكان ضعيفا-"(4).
وروى شعبة عن مُجَّاعة بن الزبير، وميمون أبي عبد الله مولى عبد الرحمن بن سمرة، وسيف بن وهب، وكان يتكلم فيهم(5).
وكان شعبة يحمل على أَبَان بن أبي عَيَّاش حملا شديدا -كما تقدم ذكره في أول مبحث (الأحكام النظرية على الرواة) في هذا الفصل-، وقد روى عنه حديثا، فلما قيل له في ذلك قال: "من يصبر على هذا--------------------------------------------
(1) "تهذيب التهذيب"7: 412.
(2) "العلل ومعرفة الرجال"1: 515، و"الضعفاء الكبير"2: 41، 42.
(3) "الضعفاء الكبير"2: 40.
(4) "المعرفة والتاريخ"3: 33.
(5) "العلل ومعرفة الرجال"3: 241، و"التاريخ الكبير"4: 170، 339، و"الجرح والتعديل"4: 275، 8: 234، 420.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)