ورواه ابن أبي شيبة (1) عن وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن عطاء، وابن المنكدر، عن جابر.
واستدركه الحاكم (2) من حديث وكيع، وهو معلول.
ورواه أبو قرة في "سننه" عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر مرفوعا.
وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" (3): روي من وجوه إلاّ أنّها عند أهل العلم بالحديث (4) معلولة.
2126 - [5219]- حديث عبد الرحمن بن عوف: دعتني أمّي إلى قريب لها، فراودني في المهر، فقلت: إنْ نكحتها فهي طالق ثلاثًا، ثم سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "انْكِحْهَا؛ فَإنَّه لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاح".
لم أجد له أصلًا من حديث عبد الرحمن بن عوف، لكن قريب من هذه القصّة:
[5220]- ما أورده الدّارقطني (5) من حديث زيد بن علي بن الحسين، عن آبائه: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أمي عرضت علي قرابة لها أن أتزوجها، فقلت: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا، فقال: "هَل كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 16).
(2) مستدرك الحاكم (2/ 420).
(3) الاستذكار (18/ 122).
(4) [ق/541].
(5) سنن الدارقطني (4/ 19 - 20).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2452)
مِلْكٍ؟ " قال: لا. قال: "لَا بَأْسَ تَزَوَّجْهَا". وإسناده ضعيف.
[5221]- وأورد أيضا (1) عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال عم لي: اعمل لي عملًا حتى أزوّجك ابنتي، فقلت: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثًا، ثم بدا لي أن أتزوّجها، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم … فذكر الحديث. وفيه علي بن قرين، وهو متروك.
2127 - [5222]- قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "الطَّلاقُ بِالرِّجَالِ والْعِدَّةُ بِالنِّسَاء".
الدارقطني (2) والبيهقي (3) من حديث ابن مسعود، موقوفا.
[5223]- والبيهقي (4) عن ابن مسعود وابن عباس موقوفا أيضا.
[5224]- وقال أحمد في "العلل" (5): أخبرنا محمَّد بن جعفر، أخبرنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: أنّ عليا قال: البتّ (6) بالنّساء -يعني الطلاق- والعدة.
قلت لهمام: ما يرويه أحد غيرك؟ قال: ما أشك فيه.--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (4/ 35 - 36).
(2) علل الدّارقطني (5/ 195).
(3) السنن الكبرى (7/ 370).
(4) المصدر نفسه.
(5) العلل للإمام أحمد. رواية عبد الله (2/ 318/ رقم 2411).
(6) في العلل: (السنة)، وفي "م" و"هـ": (اليت) بالياء.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2453)
2128 - [5225]- قوله: روي عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفا: "الْعَبْدُ يطلّقُ تَطْلِيقَتَيْن".
مالك في "الموطأ" (1) والشافعي (2) عنه، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفا.
ورواه ابن ماجه (3) والدارقطني (4) والبيهقي (5) من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعا: "طَلاقُ الأَمَةِ اثنتَان، وعدَّتُها حَيْضتَان".
وفي إسناده عمر بن شبيب، وعطية العوفي وهما ضعيفان، وصحّح الدارقطني (6) والبيهقي (7) الموقوف، ولفظه عندهما: إذا طلق العبد امرأته تطليقتين فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره؛ حرَّةً كانت أو أمةً، وعدة الحرّة ثلاثُ حيض، وعدّة الأَمَة حيضتان.
[5226]- وفي "السنن" (8) من طريق مظاهر بن أسلم، عن القاسم، عن عائشة مرفوعا: "طلَاقُ الأَمَةِ تَطْلِيقَتَان وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَان".
ورواه البيهقي (9) من طريق عطية، عن ابن عمر أيضا.--------------------------------------------
(1) موطأ الإمام مالك (2/ 574).
(2) مسند الشافعي (ص 298).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 2097).
(4) سنن الدارقطني (4/ 38).
(5) السنن الكبرى (7/ 369).
(6) سنن الدارقطني (4/ 38).
(7) السنن الكبرى (7/ 369).
(8) سنن أبي داود (رقم 2189)، سنن الترمذي (رقم 1182)، سنن ابن ماجه (رقم 2080).
(9) السنن الكبرى (7/ 369).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2454)
2129 - [5227]- حديث: أنّ ركانة بن عبد يزيد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني طلّقت امرأتي سُهيمة البتّة، ووالله ما أردت إلا واحدةً، فرَّدَهَا عليه.
الشافعي (1) وأبو داود (2) والترمذي (3) وابن ماجه (4). واختلفوا هل هو من مسند ركانة أو مرسل عنه، وصححه أبو داود (5) وابن حبان (6) والحاكم (7).
وأعلّه البخاري (8) بالاضطراب. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (9): ضعفوه.
وفي الباب:
[5228]- عن ابن عباس، رواه أحمد (10) والحاكم (11)، وهو معلول أيضا.--------------------------------------------
(1) مسند الشافعي (ص 268).
(2) سنن أبي داود (رقم 2206).
(3) سنن الترمذي (رقم 1177).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 2051).
(5) كما في سنن الدراقطني (4/ 33).
(6) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4274).
(7) مستدرك الحاكم (2/ 199 - 200).
(8) العلل الكبير (ص 171).
(9) التمهيد (15/ 79) وأشار إلى وجود اختلاف فيه.
(10) مسند الإمام أحمد (1/ 265).
(11) مستدرك الحاكم (2/ 491).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2455)
2130 - [5229]- حديث: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ وَاسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ".
أبو موسى المديني في "ذيل الصحابة" من حديث معدي كرب.
[5230]- وروى البيهقي (1) من حديث ابن عباس: "مَنْ قَالَ لامْرَأَتِه: أَنْتِ طَالِقٌ إِن شَاء الله، فَلا شَيْءَ عَلَيْه، وَمَنْ قَال لِغُلامِه: أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شاءَ الله، أَوْ عَلَيْه الْمَشْيُ إِلى بَيْتِ الله فَلَا شَيْءَ عَلَيْه". وفي إسناده إسحاق بن أبي يحيى الكعبي، وفي ترجمته أورده ابن عدي في "الكامل" (2) وضعفه.
[5231]- قال البيهقي (3): وروي عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده.
والرّاوي عنه الجارود بن يزيد ضعيف (4).
وفي الباب:
عن ابن عمر، سيأتي في "كتاب الإيمان والنذور".
2131 - قوله: الاستثناء معهود، وفي القرآن والسنة موجود.
هو كما قال، أمَّا آيات القرآن فكثيرة، ووقع في "كتاب الاستثناء" للقرافي عَدُّ آيات الاستثناء الواقعة فيه.
وأمّا السنّة؛ فكثيرة، كحديث: "لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ".--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (7/ 361).
(2) الكامل، لابن عدي (1/ 338) وقال: "منكر".
(3) السنن الكبرى (7/ 361).
(4) [ق/542].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2456)
[5232]- وحديث أبي داود في قصة الفتح: "والله لأَغْزُوَنَّ قُرَيشًا، والله لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا -ثلاثًا، ثمّ قَال-: إنْ شَاءَ الله". أخرجه أبو داود (1) وابن حبان (2).
[5233]- وفي "السنن الأربعة" (3) عن ابن عمر مرفوعا: "مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فقال: إنْ شَاء الله لَمْ يَحْنَثْ".
[5234]- وفي "الكامل" (4) لابن عدي حديث ابن عباس، المتقدم قبله.
2132 - قوله: وكثيرا ما وقع في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه كرّر اللّفظ الواحِدَ.
هو كما قال؛
[5235]- ففي البخاري (5) عن أنس: أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تَكلّم بكلمةٍ أعادها ثلاثًا، وإذا سلّم سلم ثلاثًا.
[5236]- وفي مسلم (6) عن ابن مسعود: كان إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سَأل سأل ثلاثًا.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 3286).
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4343).
(3) سنن أبي داود (رقم 3261)، وسنن الترمذي (رقم 1531)، وسنن النسائي (رقم 3793)، وسنن ابن ماجه (رقم 2105).
(4) الكامل (7/ 205).
(5) صحيح البخاري (رقم 94).
(6) صحيح مسلم (رقم 1794).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2457)
ولأحمد (1) وابن حبان (2) عنه: كان يعجبه أن يدعو ثلاثًا، ويستغفر ثلاثا.
* وتقدم قوله: " … فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ" في حديث: "لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ … ".
* وفي حديث ذكر الكبائر قال: " … ألَا وَقَوْلُ الزّورِ"، فما زال يكرّرها.
* وفي قصة الفتح قال. "وَالله لأَغزُوَنَّ قُرَيشًا". ثلاثًا ..
2133 - قوله -مستدلًا على إمكان الصّعود إلى السّماء والطّيران عقلا- بأنّه قد أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفع عيسى عليه السلام إلى السّماء، وأعطي جعفر جناحين يطير بهما.
أمَّا الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ فمبني على أن ذلك كان بجسده، وهو قول الأكثر،
كما قاله عياض (3) -قال: وسياق مسلم (4) من طريق حماد عن ثابت، عن أنس ابن مالك بن صعصعة دالّ عليه- والله أعلم.
وأمّا رفع عيسى؛ فاتفق أصحاب الأخبار والتفسير على أنّه رفع ببدنه حيًّا،--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد (1/ 397).
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 923).
(3) في إكمال المعلم (1/ 497).
(4) صحيح مسلم (رقم 164).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2458)
وإنما اختلفوا هل مات قبل أن يرفع أو نام فرفع؟
وأمّا قصة جعفر بن أبي طالب؛ فالأحاديث متفقة على أنّه لم يُعطَ الجناحين إلا بعد موته، فلا يتمّ الاستدلال به:
[5237]- ففي الترمذي (1) وابن حبان (2) من حديث أبي هريرة مرفوعا: "أُرِيتُ جَعْفَرًا مَلَكًا يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ".
[5238]- وللطبراني (3) من حديث ابن عباس مرفوعا: "إنَّ جَعْفَر بن أَبِي طَالِبٍ يَمُرّ (4) مَعَ جِبْرِيلَ ومِيكَائِيلَ، لَهُ جَنَاحَانِ عَوَّضَهُ الله مِنْ يَدَيْهِ … ". الحديث.
[5239]- وفي البخاري (5) عن الشعبي: أنّ ابن عمر كان إذا سلم على ابن جعفر قال: السَّلام عليك يا ابن ذي الجناحَيْنِ.
[5240]- وأورده الحاكم (6) من طرق، عن البراء، وعن ابن عباس، وإسنادهما ضعيف.
[5241]- وروي عن علي في "الكامل" (7) لابن عدي.--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (رقم 3763).
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 7047).
(3) المعجم الكبير (رقم 1466، 1467، 1474).
(4) في "م": (يطير).
(5) صحيح البخاري (رقم 3709).
(6) مستدرك الحاكم (3/ 40، 209).
(7) الكامل (3/ 434)، وقال: "هو باطل عن الثوري". وقال: ابن الملقن في (البدر المنير) (8/ 113): "وهو واهٍ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2459)
* حديث: "الْمُؤْمِنُونَ عِنْد شُرُوطِهِمْ".
تقدم في "البيوع".
* حديث: "صُوموا لِرُؤيتِه … ".
تقدم في "الصّوم".
****
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2460)
ذكر الآثار التي في كتاب الطلاق
2134 - [5242]- حديث: أنّ رجلًا على عهد عُمر قال لامرأته: حَبلك عَلى غَارِبكِ، فقال الرجل: أردت الفراق، قال: هو ما أردت.
مالك في "الموطأ" (1) والشافعي (2) عنه، أنه بلغه: أنّه كتب إلى عمر من العراق، أن رجلا (3) قال لامرأته: حبلك على غاربك، فكتب عمر إلى عامله: أن مُرْه فليوافِنِي في الموسم، فذكره … وفيه: أنّه استحلفه عند البيت، فقال: أردت الفراق، فقال: هو ما أردت.
[5243]- ورواه البيهقي (4) من طريق غسان بن مضر، عن سعيد بن زيد، عن أبي الحلال العتكي: قال: جاء رجل إلى عمر، فقال عمر: واف معنا الموسم، فأتاه الرّجل في المسجد الحرام، فقال: أترى ذلك الأصلع الّذي يطوف، اذهب إليه فَسَلْه، ثمّ ارجع. فذهبت إليه، فإذا هو علي .. فذكر الحديث، وأنه قال له: استقبل البيت واحلف ما أردت طلاقا، فقال الرجل: أنا أحلف بالله ما أردت إلا الطّلاق، فقال: بانت منك.--------------------------------------------
(1) موطأ الإمام مالك (2/ 551).
(2) معرفة السنن والآثار (رقم 4436).
(3) [ق/543].
(4) السنن الكبرى (7/ 343).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2461)
وفي الباب:
[5244]- حديث عائشة في قصّة بنت الْجَوْن، حيث قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "الْحَقِي بِأَهْلِكِ". أخرجه البخاري (1)، قال البيهقي: زاد ابن أبي ذئب، عن الزهري، وفيه: "الْحَقِي بِأَهلك" جعلها تطليقةً.
قال: وهذا من قول الزهري.
[5245]- وفي "الصحيحين" (2) حديث كعب بن مالك في تخلّفه عن تبوك، فقيل له: اعتزل امرأتك، قال: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: "بَل اعْتَزِلْهَا"، فقال لها: الْحَقي بأهلكِ فكوني عندهم. فلم يرد الطّلاقَ، فلم تُطلَّق.
2135 - [5246]- حديث: أنّ رجلًا أتى ابن عباس فقال: إنّي جعلت امرأتي عليّ حرامًا، قال: كذبتَ ليستْ عليك بحرامٍ، ثم تلا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ …} الآية.
النسائي (3) بهذا، وزاد في آخره: عليك أغلظ الكفارة؛ عتق رقبة.
[5247]- وفي "الصحيحين" (4) عن ابن عباس: في الحرام يَمينٌ يكفِّرها.
[5248]- وللبخاري (5): إذا حرّم امرأته فليس بشيء، وقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 5254).
(2) صحيح البخاري (رقم 4418)، وصحيح مسلم (رقم 2769).
(3) سنن النسائي (رقم 3420).
(4) صحيح البخاري (رقم 4911)، وصحيح مسلم (رقم 1473).
(5) صحيح البخاري (رقم 5266).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2462)
فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ}.
2136 - [قوله] (1): اختلفت الصّحابة في لفظ: الحرام؛ فذهب أبو بكر وعائشة إلى أنه يمين، وكفارته كفارة يمين، وذهب عمر إلى أنّه صريح (2) في الطّلقات، وبه قال علي، وزيد، وأبو هريرة، وذهب ابن مسعود إلى أنّه ليس بيمين، وفيه كفارة يمين.
[5249]- أمَّا أبو بكر؛ فقال ابن أبي شيبة (3): حدثنا عبد الرّحمن بن سليمان، عن جويبر، عن الضحاك: أنّ أبا بكر وعمر وابن مسعود قالوا: من قال لامرأته هي عليّ حرام فليست بحرام، وعليه كفارة يمين. وهذا ضعيف، ومنقطع أيضا.
[5250]- وأمّا عائشة، فرواه البيهقي (4) والدارقطني (5) من طريق مطر الوراق، عن عطاء، عنها: أنها قالت: في الحرام يمين تكفّر.
وأمّا عمر؛ فقال البيهقي: اختلفت الرواية فيه عن عمر:
[5251]- فروى عنه أنّه قال فيه: هو يمين يكفّرها.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2463)
[5252]- وروي عنه: أنّه أتاه رجل قد طلّق امرأته تطليقةً، فقال: أنت عليّ حرام، فقال عمر: لا أردّها إليك.
ثم ساق الإسناد إليه، فالأول: من طريق جابر الجعفي عن عكرمة، عن ابن عباس، وهو ضعيف.
لكن له شاهد:
[5253]- أخرجه عبد الرزاق (1) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عمر منقطعا.
والثّاني من طريق النّخعي عنه، وهو منقطع.
وأمّا علي وزيد بن ثابت؛ فقال البيهقي (2): روّينا عن علي وزيد بن ثابت في البريّة والبتة والحرام: أنّها ثلاث ثلاث.
[5254]- قال: وروى مطرّف عن الشعبي في الرّجل يجعل (3) امرأته عليه حراما قال: يقولون: إنّ عليًّا قال: لا أحلّها ولا أحرّمها. ثم ساق سنده.
[5255]- وفي "الموطأ" (4) عن مالك: أنّه بلَغه عن عليٍّ: أنه قال في قول الرّجل لامرأته: أنت عليّ حرام ثلاث تطليقات.
[5256]- وروى عبد الرزاق (5)، عن معمر، عن الزّهري، عن زيد بن ثابت،--------------------------------------------
(1) مصنف عبد الرزاق (رقم 11360، 11391).
(2) السنن الكبرى (7/ 351).
(3) [ق/544].
(4) موطأ الإمام مالك (2/ 552).
(5) مصنف عبد الرزاق (رقم 11372).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2464)
قال: هي ثلاث.
[5257]- ورواه ابن أبي شيبة (1) من طريق قتادة، عنه. وعن عبد الوهاب الثقفي، عن شعبة، عن مطر، عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام، عن زيد بن ثابت، قال: هي ثلاث، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
وهذه الرواية أوصلُ الرّوايات عنه.
[5258]- وجاء عنه من طريق قبيصة بن ذؤيب، قال: سألت زيد بن ثابت، وابن عمر عمّن قال لامرأته: أنت عليَّ حرام؟ قالا جميعًا: كفارة يمين.
وسندها صحيح، أخرجه ابن حزم (2).
* وأما أبو هريرة؛ فحكاها أيضًا أبو بكر بن العربي، ولم أقف على إسنادها.
وأما ابن مسعود؛ فرواه البيهقي (3) من طرق.
[5259]- منها: نيّته في الحرام ما نَوى، إن لم يكن نوى طلاقا؛ فهي يمين.
وهذه رواية الشافعي (4) من طريق الحكم، عن إبراهيم، عنه.
[5260]- وفي لفظ: إن نَوى يمينًا فيمين، وإن نوى طلاقا؛ فطلاق.
وهذه رواية الثوري، عن أشعث، عن الحكم.
[5261]- وفي رواية: إن نوى؛ فهي تطليقة رجعيّة، وإن لم ينو طلاقا؛ فيمين يكفرِّها. وهذه رواية عبد الرزاق (5) عن الثوري.--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 73).
(2) المحلى (10/ 125).
(3) السنن الكبرى (7/ 351).
(4) معرفة السنن والآثار (رقم 4461).
(5) مصنف عبد الرزاق (رقم 11366).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2465)
[5262]- وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن مسعود قال: هي يمين يُكفِّرها.
وكل هذا مخالف لما نقل المصنِّف.
2137 - [5263]- قوله: عن قدامة بن إبراهيم: أنّ رجلا على عهد عمر بن الخطاب تدلّى بحبل ليشتارَ عسلًا، فأقبلت امرأته فجلست على الحبل، وقالت: تطلقني ثلاثًا، وإلا قطعت الحبل فذكَّرَها بالله والإِسلام، فأبت، فطلقها ثلاثًا، ثمّ خرج إلى عمر، فذكر ذلك له، فقال: ارجع إلى أهلك فليس بطلاق.
البيهقي (1) من طريق عبد الملك بن قدامة بن محمَّد بن إبراهيم بن حاطب الجمحي، عن أبيه، وهو منقطع؛ لأن قدامة لم يدرك عمر.
وفي الباب:
[5264]- عن ابن عباس، وعلي، وابن عمر، وابن الزبير، وغيرهم قالوا: ليس على مكَره طلاقٌ. أخرجه ابن أبي شيبة (2) وغيره.
تنبيه
[5265]- روى العقيلي (3) من حديث صفوان بن عمران الطائي نحو هذه--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (7/ 357).
(2) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 48 - 49).
(3) الضعفاء، للعقيلي (2/ 211 - 212).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2466)
القصّة مرفوعا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا قيلولة في الطّلاق"، ذكره ابن أبي حاتم في "العلل (1)، عن أبي زرعة، وأنه واهٍ جدًّا.
2138 - [5266]- حديث: أنّ عمر سُئل عمّن طلّق طلقتَيْن فانقضت عدَّتُها، فتزوّجها غيره، وفارقها، ثمّ تزوَّجها الأوّل، فقال: هي عنده على ما بقي من الطلاق.
رواه البيهقي (2) من طريق الحميدي، عن سفيان، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحين، وعبيد الله بن عبد الله، وسليمان بن يسار، عن أبي هريرة.
وعن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سألت عمر عن رجل … فذكره.
وإسناده صحيح.
2139 - [5267]- حديث: أنّ نُفيعا -وكان عبدًا لأمّ سلمة- سأل عثمان وزيدًا فقال: طلّقت امرأتي وهي حُرّة تطليقتَيْن؟ فقالا: حرمت عليك.
مالك في "الموطأ" (3) والشافعي (4) عنه، به، وأتم منه.--------------------------------------------
(1) علل ابن أبي حاتم (1/ 436/ رقم 1312).
(2) السنن الكبرى (7/ 364 - 365).
(3) موطأ الإمام مالك (2/ 574).
(4) مسند الشافعي (ص 295).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2467)
[5268]- ورواه (1) عبد الرزاق (2) من وجه آخر، عن أم سلمة: أنّ غلامًا لها طلّق امرأةً لَه حرّة تطليقتَيْن، فاستفتت أمّ سلمة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "حَرُمَتْ عَلَيْه".
وفي إسناده عبد الله بن زياد بن سمعان، وهو متروك.
2140 - [5269]- حديث: أنّ عبد الرحمن بن عوف طلّق امرأتَه الكَلْبيّة في مرض موته، فورَّثَها عثمان.
عبد الرزاق في "مصنفه" (3) عن ابن جريج: أخبرني بن أبي مُليكة أنّه سأل عبد الله بن الزّبير فقال له: طلّق عبد الرّحمن بن عوف بنت الأصبغ الكلبيّة، فبتَّها، ثمّ مَات، فورّثها عثمان في عدَّتها.
ورواه الشافعي (4) عن مسلم، عن ابن جريج، به، وسَمَّاها تُمَاضر، وقال: هذا حديث متّصل. وزاد: قال ابن الزبير: وأما أنا فلا أرى أن تَرث مبتوتةٌ.
[5270]- ورواه مالك في "الموطأ" (5) عن ابن شهاب، عن طلحة بن عبد الله ابن عوف. وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنّ عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته البتّة، وهو مريض، فورَّثَها عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدّتها.
قال الشافعي: هذا منقطع، وحديث ابن الزبير متصل.--------------------------------------------
(1) [ق/545].
في هامش "الأصل" ما نصّه: "بلغ مقابلةً على نسخةٍ عُرضت على المؤلِّف، وفيها زياداتٌ بخطِّه رحمه الله".
(2) مصنف عبد الرزاق (رقم 12952).
(3) عبد الرزاق (رقم 12192).
(4) مسند الشافعي (ص 294).
(5) موطأ الإمام مالك (2/ 571).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2468)
2141 - [5271]- قوله: وكان الطلاق في هذه القصّة بسؤالها.
مالك (1) عن ربيعة: بلغني أنّ عبد الرحمن بن عوف سألته امرأته أن يطلِّقَها، فقال: إذا حِضت ثمّ طهرت فآذنيني، فلم تحض حتى مَرِض عبد الرحمن بن عوف، فلما طهرت آذنته فطلَّقها البتَّة، أو تطليقةً لم يكن بقي له عليها من الطلاق غيرها.
تنبيه
تماضر - بضمّ التّاء المثناة.
والأصبغ: بغين معجمة.
2142 - قوله: وقال الفرزدق يمدح عبد الملك بن هشام بن هشام:
وَمَا مِثْلُهُ فيِ النَّاسِ إلَّا مُمَلَّكَا … أَبُو أُمِّهِ حَيٌّ أَبُوهُ يُقَارِبُه (2)
كذا وقع فيه وفي "المهذب" (3): قال يمدح هشام بن إبراهيم، خال هشام بن عبد الملك!
قال النووي (4): الصّواب: يمدح إبراهيمَ بن هشام بن إبراهيم بن المغيرة خال هشام بن عبد الملك. انتهى.
وهو صوابٌ لكن فيه خطأ أيضا، والصّواب: أنّه إبراهيم بن هشام بن إسماعيل--------------------------------------------
(1) موطأ الإمام مالك (2/ 572).
(2) لسان العرب (10/ 492) مادة (ملك).
(3) المهذّب، للشيرازي (2/ 86).
(4) في تهذيب الأسماء واللغات، للنووي (2/ 587).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2469)
ابن هشام بن الوليد بن المغيرة، وخبره في "أنساب الزبير" (1) وغيرها.
2143 - [5272]- حديث ابن عباس: أنّه سئل عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إلى سنةٍ، فقال: هي امرأته يستمتع بها إلى سنة.
الحاكم (2) والبيهقي (3) عن ابن عباس، أنه قال: إذا حلف الرّجل على يمين؛ فله أن يستثني ولو إلى سنة.
[5273]- وروى البيهقي (4) عن حماد، عن إبراهيم في رجل قال لامرأته: هي طالق إلى سنة، قال: هى امرأته يستمتع منها إلى سنة.
قال: روي مثله عن ابن عباس،
2144 - قوله. لما ذكر المسألة السُّرَيْجِيّة (5) -: أنّه وجد في بعض التعاليق: أنّ مذهب زيد بن ثابت: أنه لا يقع الطلاق في المسألة السُّريجيَّة.
لا أصل له عن زيد ولا عمرو؛ فقد قال الدارقطني: كان ابن سريج رجلًا--------------------------------------------
(1) نسب قريش، للزبير بن بكار (ص 246 - 247).
(2) مستدرك الحاكم (4/ 303).
(3) السنن الكبرى (7/ 356).
(4) المصدر السابق (في الموضع نفسه).
(5) نسبة إلى الإمام الكبير أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي (ت 306 هـ)، والمسألة السريجيَّة، وتسمى "مسألة الدور"، هي مسألة في الطلاق مشهورة عند علماء الشافعية، وصورتها: أن يقول الرجل لزوجته: "متى وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا" - =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2470)
فاضلًا لولا ما أحدث في الإسلام من مسألة الدّور في الطلاق.
وهذا من الدّارقطني دالٌّ على أنّه لم يُسبق ابن سُريج إلى ذلك.
قلت: وكذا قول جماعة من الشّافعية: أن ذلك في النّصّ أو مقتضى النَّصِّ؛ ليس بصحيح، والذي وقع في النَّصِّ قول الشافعي: لو أَقرّ الأخُ الشّقيق بابن لأخيه الميت؛ ثبت نسبُه، ولم يَرث؛ لأنه لو وَرث لخرج المقِرّ عن أن يكون وارثًا، ولو لم يكن وارثًا لم يقبل إقرارُه بوارثٍ آخر، فتوريث الابن يُفضي إلى عدم توريثِه، فَتَساقَطاَ.
فأخذ ابن سُريج من هذا النّص مسألة الطلاق المذكورة، ولم ينصّ الشّافعي عليها في وِرْدٍ ولا صَدْر.
****--------------------------------------------
= ووجه الدور: أته متى طلقّها الآنَ وقع قبله ثلاثًا، ومتى وقع قبله ثلاثًا لم يقع، فيؤدي إثباته إلى نفيه فانتفى. وقد استوعب الحديث عنها ابن حجر المكي في كتابه: (تحفة المحتاج في شرح المنهاج) (8/ 114 - 116).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2471)