Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
النصاب، وحال عليه الحول؛ فوجب فيه الزكاة.
وهذا القول رجَّحه ابن حزم بكلام قوي، وهو اختيار الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين رحمة الله عليهما.
قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله: وأما أثر عثمان؛ فإننا نسلم أنه إن كان على الإنسان دينٌ حال، وقام بالواجب، وهو أداؤه؛ فليس عليه زكاة؛ لأنه سيؤدي من ماله، وسبق الدين يقتضي أن يقدم في الوفاء على الزكاة؛ لأنَّ الزكاة لا تجب إلا إذا حالَ الحول، والدين سابق، فكان لسبقه أحق بالتقديم من الزكاة، ونحن نقول لمن اتقى الله وأوفى ما عليه: لا زكاة عليك؛ إلا فيما بقي، أما إذا لم يف ما عليه، وماطل؛ لينتفع بالمال، ثم نقول: هذا الدين الذي عليك يسقط عليك الزكاة؛ فهذا لا يتطابق مع الأثر.
قال: فإن قال قائل: فكيف يكون مُزَكِّيًا وله أن يأخذ الزكاة؟ فنقول: ليس فيه غرابة، لو كان عند الإنسان نصاب، أو نصابان لا تكفيه المؤنة، لكنهما يبقيان عنده إلى الحول، فنقول: نعطيه المؤنة، ونأمره بالزكاة، ولا تناقض. اهـ
وأما قولهم: (إنه فقير)؛ فالغني في قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «تؤخذ من أغنيائهم» هو من ملك النصاب.
قلتُ: وقد استدل الإمام ابن عثيمين رحمه الله على ترجيح القول الثاني بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يبعث العمال الذين يقبضون الزكاة بدون استفصال مع أنَّ الغالب أنَّ أهل الثمار عليهم ديون؛ لأنَّ من عادتهم السَّلف، قال: ولأنَّ الدين يجب في

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 77)

الذمة، والزكاة في العين؛ فالجهة مختلفة. واستدل أيضًا بعموم الأدلة؛ فإنها تشمل المديون وغيره، وهذا هو الصواب، والله أعلم.
تنبيه: ذهب بعض أهل العلم القائلين بأنَّ الدين يمنع الزكاة بأنه لا يمنعها إذا كان المال من الأموال الظاهرة، وإليه ذهب الزهري، وابن سيرين، ومالك، والأوزاعي، والشافعي في القديم، وأحمد في رواية، وقد اختار هذا التفصيل الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله، والصواب أنَّ الدين لا يمنع الزكاة مطلقًا، سواء كان المال ظاهرًا، أو باطنًا.(1)

‌‌مسألة [2]: هل على صاحب الدين أن يزكي عن دينه؟
له حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون الذي عنده الدين معترفًا باذلًا له.
• ففيه أقوال:
الأول: أنَّ عليه الزكاة عن كل عام إذا قبضها، ولا يلزمه قبل ذلك، وهذا مذهب الثوري، وأبي ثور، والحنابلة، وأصحاب الرأي؛ لأنَّه في ملكه، وإن كان غائبًا، ويزكيه إذا قبضه؛ لاحتمال أن يصبح صاحب الدين معسرًا.
الثاني: أنَّ عليه الزكاة عن ماله في كل عام بوقته، وهذا مذهب طاوس، والنخعي، والحسن، وميمون بن مهران، والزهري، وقتادة، وحماد، والشافعي،--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 263 - 264)، «المحلى» (695)، «الشرح الممتع» (6/ 33 - 40)، «مجموع الفتاوى» (25/ 19)، «ابن أبي شيبة» (3/ 193)، «عبد الرزاق» (4/ 91)، «البيهقي» (4/ 148).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 78)

وإسحاق، وأبي عبيد، وصحَّ هذا عن عمر، وعثمان، وابن عمر، وجابر رضي الله عنهم، كما في كتاب «الأموال» و «مصنف ابن أبي شيبة».
الثالث: يزكيه إذا قبضه لعام واحد، وهو مذهب سعيد بن المسيب، وعطاء، وأبي الزناد، ومالك.
الرابع: ليس عليه في دَيْنِه زكاة، وهذا قول عطاء، وعكرمة، والظاهرية، ورُوي عن عائشة رضي الله عنها، من وجهين يُحسَّن بهما كما في «مصنف ابن أبي شيبة»، وحجتهم أنَّ هذا مال في الذمة، وليس موجودًا حتى يزكي عليه.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الثاني هو الصواب، وهو ترجيح الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين رحمة الله عليهما، وذلك لأنه وإن كان غائبًا؛ فهو ماله، ويملكه؛ فوجب عليه فيه الزكاة، والله أعلم.
الحالة الثانية: أن يكون الدَّيْن عند معسرٍ، أو جاحدٍ، أو مماطل.
• فذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه ليس عليه زكاة، وهو قول قتادة، وأبي ثور، وأهل العراق، وإسحاق، وأحمد في رواية، وذلك لأنه يشبه ما ليس مملوكًا له، وهذا قولٌ للشافعي، واختاره الإمام ابن باز رحمه الله.
• وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يزكيه إذا قبضه لِما مضى، وهو قول الثوري، وأبي عبيد، ورواية عن أحمد، وقول للشافعي، وصحَّ هذا عن علي بن أبي طالب، وعبدالله ابن عباس رضي الله عنهم.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 79)

• وذهب بعضهم إلى أنه إذا قبضه زَكَّاهُ لعام واحد، وهذا قول مالك، وعمر بن عبدالعزيز والحسن والليث والأوزاعي واختار هذا القول الإمام ابن عثيمين رحمه الله.
قال أبو عبدالله غفر الله له: لا دليل على التفريق بين المعسر والموسر، وكله ماله مدخر له؛ فيجب عليه فيه الزكاة، إلا أنه في حق المعسر، والجاحد، والمماطل يتأخر في تزكيته حتى يقبض ماله ثم يزكيه؛ لاحتمال عدم القدرة على ماله، وعلى هذا فالراجح هو قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومن قال بقوله، وبالله التوفيق.(1)

‌‌مسألة [3]: المال المغصوب أو المسروق، هل على مالكه زكاة؟
• ذهب جمعٌ من أهل العلم إلى أنه لا زكاة فيه، وهو قول قتادة، والليث، والثوري في رواية، وأحمد في رواية، وهو القول القديم للشافعي، قالوا: فإذا قبضه يستقبل به حولًا.
• وذهب أحمد في رواية إلى أنَّ فيه الزكاة، وهو مذهب أبي عبيد، وداود، والثوري في رواية؛ لأنَّ ملكه عليه مستقر، ونماءه له متى قدر عليه.
• وذهب مالك، وعمر بن عبد العزيز إلى أنه يزكيه إذا قبضه لعام واحد.
والراجح -والله أعلم- أن فيه الزكاة؛ لِمَا تقدم ذكره.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 269 - 270)، «الأموال» (587 - 593)، «المحلى» (694)، «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 163)، «الشرح الممتع» (6/ 31)، «فتاوى اللجنة الدائمة» (9/ 191).
(2) انظر: «المحلَّى» (690)، «المغني» (4/ 272)، «الأموال» (ص 593 - 594).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 80)

فائدة عن دين الماشية: قال أبوعبيد رحمه الله في كتاب «الأموال» (ص 599): الصدقة لم تكن تؤخذ من ديون الماشية، ولا تنازع المسلمون في ذلك قط. اهـ

‌‌مسألة [4]: هل يجوز لصاحب الدين أن يجعل الدين زكاةً لماله؟
• ذهب إلى جواز ذلك: الحسن، وعطاء، ونصرَ قولَهم ابن حزم رحمه الله، وذهب الجمهور إلى عدم الإجزاء.
قال أبو عبيد رحمه الله -بعد أن ذكر قول الحسن وعطاء-: ولا أعلم أحدًا يعمل به، ولا يذهب إليه من أهل الأثر، وأهل الرأي. اهـ
ورجَّح أبو عبيد قول الجمهور؛ لأنَّ سنة رسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الصدقة على خلاف هذا الفعل؛ لأنه كان يأخذها من الأغنياء، فيردها على الفقراء، ولأنه مال غير موجود، قد خرج عن يد صاحبه على معنى القرض، والدَّيْن، ثم يريد تحويله بعد ذلك بالنية.
قال: ولا آمن أن يكون إنما أراد أن يقي ماله بهذا الدَّين الذي قد يئس منه؛ فيجعله ردءًا لماله يقيه به إذا كان منه يائسًا، ولا يقبل الله إلا ما كان خالصًا له.
وهذا القول هو ترجيح الإمام ابن باز، والإمام العثيمين رحمة الله عليهما، وهو الذي أختاره في المسألة؛ إلا أني لا أحكم على من فعل ذلك بأنه مانع للزكاة، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «الأموال» (ص 595)، «المحلَّى» (698)، «فتاوى اللجنة» (10/ 33)، «فتاوى العثيمين» (18/ 377 - 378)، «أعلام الموقعين» (3/ 320 - ).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 81)

‌‌مسألة [5]: هل على مهر المرأة وصداقها الذي في ذمة الزوج زكاة؟
• قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (25/ 47 - 48): هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا لِلْعُلَمَاءِ أَقْوَالٌ: قِيلَ: يَجِبُ تَزْكِيَةُ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ، سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا، كَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَد، وَقَدْ نَصَرَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا. وَقِيلَ: يَجِبُ مَعَ يَسَارِهِ، وَتَمَكُّنِهَا مِنْ قَبْضِهَا، دُونَ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَمْكِينُهُ مِنْ الْقَبْضِ كَالْقَوْلِ الْآخَرِ فِي مَذْهَبِهِمَا. وَقِيلَ: تَجِبُ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ. كَقَوْلِ مَالِكٌ، وَقَوْلٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد. وَقِيلَ: لَا تَجِبُ بِحَالِ. كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَوْلٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد. اهـ
• وذهب ابن حزم إلى أنه ليس فيه زكاة؛ إلا أن يكون المهر مالًا معينًا يجب فيه الزكاة، فعليها زكاته.
قال أبو عبدالله غفر الله له: حكمه كحكم الدَّين؛ لأنه دين في ذمة الزوج، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [6]: هل على المؤجر في إجارته زكاة؟
لو استأجر إنسان من إنسان محلًّا، أو عقارًا لمدة عامين مثلًا، فهل على المؤجر الزكاة، أم لا؟ لها حالتان:
الحالة الأولى: أن لا يقبض المال في مجلس العقد ويقبضه عند انتهاء العامين.--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 277)، «المجموع» (6/ 23)، «المحلَّى» (697)، «فتاوى العثيمين» (18/ 30).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 82)

• فذهب أحمد وأصحابه إلى أنَّ حكمها حكم الدين.
• وذهب مالك، وأبو حنيفة إلى أنه لا يزكيها حتى يقبضها، ثم يحول عليها الحول عنده.
والراجح ما ذهب إليه أحمد؛ لأنَّ المؤجر يملك المال من حين العقد، بدليل أنه إذا قبضه فله حقُّ التصرف فيه، ولو كانت جارية جاز له وطؤها.
الحالة الثانية: أن يقبض المال.
• فذهب أحمد إلى أنَّ عليه زكاة جميع المال إذا حال الحول، وهو مذهب الشافعي وأصحابه.
ولكن اختار كثير من الشافعية أنه يقدم زكاة المال الذي قد ملكه ملكًا مستقرًّا، وهو إجارة العام الأول، ويؤخر زكاة بقية المال حتى يحول الحول الثاني، فيخرجه مع زكاة المال كاملًا للحول الثاني.
فمثلا: إذا كان معه في كل عام مائتا درهم، فيخرج في العام الأول خمسة دراهم، ويؤخر الخمسة الأخرى، فيخرج في العام الثاني خمسة عشر درهمًا.
• وذهب مالك، وأبو حنيفة إلى أنَّ الأجرة إنما تستحق بانقضاء مدة الإجارة، وعلى هذا فلا زكاة عليه عندهم، وإنْ قبض المال.
والصواب ما ذهب إليه أحمد، والشافعي، والاحتراز الذي ذكره الشافعية من

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 83)

عمل به؛ فلا بأس، ومن تركه فهو أفضل، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [7]: هل على الرجل في ماله المرهون زكاة؟
ذكر أهل العلم أنَّ عليه فيه الزكاة، وقالوا: يؤدي من غيره إذا كان له ما يؤديه؛ وإلا فيخرج من ذلك المال الذي عند المرتهن، ولا يلزمه أن يعوضه؛ لأنه لم يخرج ما أخرجه منه بباطل وعدوان، فيقضى عليه برده، وإنما أخرجه بحق مفترض إخراجه.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 271، 247)، «المجموع» (6/ 23).
(2) انظر: «المحلى» (691)، «المغني» (4/ 149).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 84)

590 - وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ. وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: هل يُشترط في الزكاة أن يحول الحول على المال؟
نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على أنَّ الماشية، والذهب، والفضة، لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول، منهم: ابن قدامة، والنووي.(2)

‌‌مسألة [2]: هل يُعتبر وجود النصاب في جميع الحول؟
قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (6/ 19 - 20): مذهبنا ومذهب مالك، وأحمد، والجمهور: أنه يُشترط في المال الذي تجب الزكاة في عينه، ويعتبر فيه الحول كالذهب، والفضة، والماشية وجود النصاب في جميع الحول؛ فإنْ نقص النصاب في لحظة من الحول؛ انقطع الحول؛ فإنْ كمل بعد ذلك؛ استؤنف الحول من حين يكمل النصاب.--------------------------------------------
(1) ضعيف والراجح وقفه. أخرجه الترمذي (631)، من طريق عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعًا به. وإسناده ضعيف؛ لضعف عبدالرحمن بن زيد، وقد رواه الترمذي بعده من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفًا ثم قال: وهذا أصح، ورواه أيوب وعبيدالله بن عمر وغير واحد عن نافع عن ابن عمر موقوفًا.
قلتُ: فالراجح هو وقفه على عبدالله بن عمر وهو ترجيح الدارقطني والبيهقي أيضًا. انظر: «البدر المنير» (5/ 458).
(2) انظر: «المغني» (4/ 73)، «المجموع» (5/ 361)، «المحلَّى» (670).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 85)

وقال أبو حنيفة: المعتبر وجود النصاب في أول الحول وآخره، ولا يضر نقصه بينهما، حتى لو كان معه مائتا درهم فتلفت كلها في أثناء الحول إلا درهمًا، أو أربعون شاة، فتلفت في أثناء الحول إلا شاة، ثم ملك في آخر الحول تمام المائتين، وتمام الأربعين؛ وجبت زكاة الجميع، والله أعلم. اهـ
قلتُ: وقول الجمهور هو الصواب، وقول أبي حنيفة ظاهر الفساد، لا يحتاج إلى التكلف في ردِّه.

‌‌مسألة [3]: إذا باع ماله: ماشيةً، أو ذهبًا، أو فضةً قبل حَوَلَانِ الحول بمثلها؟
• ذهب أحمد، ومالك إلى أنه يتم حوله، ولا يستأنف؛ لأنها نوع واحد.
• وذهب الشافعي، وداود إلى أنه يستأنف حولًا آخر، ونصره ابن حزم.
• وأما أبو حنيفة فوافق أحمد، ومالكًا في الأثمان، ووافق الشافعي، وداود في الماشية.
وقد رجح الإمام العثيمين رحمه الله قول أحمد، ومالك، وهو الأقرب فيما يظهر لي؛ لأنه باع بمثله؛ فصار كأنه لم يخرج من ملكه، ولأن القول بعدم وجوب الزكاة عليه يؤدي إلى فتح باب التحيل، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [4]: من باع ماشيته مثلاً قبل الحول فرارًا من الزكاة؟
• في المسألة قولان:--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 135)، «المحلَّى» (689)، «فتاوى العثيمين» (18/ 45).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 86)

الأول: أنَّ الزكاة لا تسقط عنه، وتؤخذ من ماله، وهو قول أحمد، ومالك، والأوزاعي، وإسحاق، وابن الماجشون، وأبي عبيد.
الثاني: تسقط عنه الزكاة، ويأثم لنِيَّتِه، وهذا قول الشافعي، وداود وأصحابه، وأبي حنيفة، ورجَّحه ابن حزم، وهو الصواب؛ لأنه لا يملك نصابًا وقت حلول الزكاة، ويأثم على صنيعه، والله المستعان.(1)

‌‌مسألة [5]: حكم المال المستفاد أثناء الحول.
إنِ استفاد مالًا كمَّل النصاب ولم يكن عنده قبل ذلك نصاب انعقد عليه الحول من حينئذ، فإذا تم حولٌ؛ وجبت الزكاة فيه، وأما إنْ كان المال المستفاد قد أُضيف إلى ما فيه نصاب؛ فله حالات:
الحالة الأولى: أن يكون المستفاد من نمائه كنتاج السائمة.
• فجمهور العلماء كما تقدم يضمونه إلى أصله، فيعتبرون حوله بحوله، بل قال ابن قدامة: لا نعلم فيه خلافًا. والواقع وجود الخلاف، وقد تقدمت المسألة.
الحالة الثانية: أن يستفيد مالا من غير جنسِ ما عنده.
• فهذا له حكم نفسه، فلا يضم إلى ما عنده من حولٍ، ولا نصاب، بل إنْ كان نصابًا؛ استقبل به حولًا كاملًا، وزكَّاه، وإلا فلا شيء فيه، وهذا قول جمهور العلماء.
قال ابن عبد البر: على هذا جمهور العلماء، والخلاف في ذلك شذوذٌ، ولم يعرج--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 136 - )، «المحلَّى» (689).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 87)

عليه أحدٌ من العلماء، ولا قال به أحدٌ من أئمة الفتوى. اهـ
وفي قوله: (والخلاف في ذلك شذوذ) إشارة إلى قول من قال: يزكيه حين يستفيده، وقد ثبت هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنهما كما في «مصنف عبد الرزاق» (4/ 46)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 160)، واستحب ذلك الزهري، كما في «مصنف عبد الرزاق» (4/ 32)، ولا دليل على هذا القول.
الحالة الثالثة: أن يستفيد مالا من جنس نصاب ما عنده.
وقد انعقد عليه حول الزكاة بسبب مستقل، مثل أن يكون عنده أربعون من الغنم مضى عليها بعض الحول، فيشتري أو يوهب له مائة، فهذا لا تجب فيه الزكاة حتى يمضي عليه حولٌ أيضًا، وبهذا قال أحمد، والشافعي، وقال أبو حنيفة: يضمه إلى ما عنده في الحول، فيزكيهما جميعًا عند تمام حول المال الذي كان عنده؛ إلا أن يكون عِوَضًا عن مالٍ مُزكَّى؛ لأنه يضم إلى جنسه في النصاب؛ فوجب ضمه إليه في الحول كالنتاج، ولأنه إذا ضم في النصاب وهو سبب؛ فضمه إليه في الحول الذي هو شرطٌ أولى. وقال مالك كقول أبي حنيفة في السائمة دفعًا للتشقيص، وكقول أحمد، والشافعي في الأثمان؛ لعدم ذلك فيها. اهـ
قلتُ: وقول أحمد، والشافعي هو الصواب، وهو قول الظاهرية؛ لأنَّ المال أصلًا لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول، فمن أين لهم أن يخرجوا المال المستفاد من هذا الحكم، ولأنَّ هذا قول الصحابة، منهم: علي، وابن عمر، وهو ثابتٌ عنهما، وجاء عن أبي بكر، وعائشة عند ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق، وفيهما

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 88)

ضعفٌ؛ فأثر أبي بكر رضي الله عنه، فيه عند ابن أبي شيبة رجل مبهم، وعند عبد الرزاق، فيه انقطاع، وأما أثر عائشة رضي الله عنها؛ ففي إسناده عند ابن أبي شيبة حارثة بن أبي الرجال، وهو شديد الضعف.
وأما مسألة تشقيص الماشية فيمكن أن يخرج منها بتقديم الزكاة، ويكون ذلك للحاجة، والله المستعان.(1)

‌‌مسألة [6]: هل الزكاة تجب في الذمة، أم في عين المال؟
• فيه قولان:
الأول: أنها تجب في الذمة، وهو قول الشافعي في القديم، ورواية عن أحمد، وهو قول الظاهرية؛ وذلك لأنَّ إخراج الزكاة من غير (النصاب) من جنسه جائز بلا خلاف، ولو وجبت في عينه؛ لامتنع تصرف المالك فيه؛ لأنَّ ماله أصبح مُشتركًا.
الثاني: أنها تجب في عين المال، وهو قول الشافعي في الجديد، وهو الأصح عند أصحابه، وهو رواية عن أحمد، وهي الظاهرة عند جماعة من الحنابلة؛ لحديث: «في أربعين شاة شاة» «فيما سقت السماء العشر … »، وغير ذلك من الألفاظ الواردة بحرف (في) وهي للظرفية، وإنما جاز الإخراج من غير النصاب رخصة.
قلتُ: قال صاحب «زاد المستقنع»: وتجب الزكاة في عين المال، ولها--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 74 - )، «المحلَّى» (685).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 89)

تعلق بالذمة.
قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله (6/ 45): فالقول الذي مشى عليه المؤلف قولٌ جامعٌ بين المعنيين، وهو أنها تجب في عين المال، ولها تَعَلُّقٌ في الذمة، فالإنسان في ذمته مُطَالبٌ بها، وهي واجبة في المال، ولولا المال لم تجب الزكاة؛ فهي واجبة في عين المال.
فائدة هذا الخلاف: لو كان عند رجلٍ نصاب كأربعين شاة، فلم يؤد زكاتها حتى حال عليه حولٌ آخر؛ فإنْ قلنا: إنَّ الزكاة في العين؛ فعليه شاةٌ عن الحول الأول، ولا يجب عليه في الحول الثاني شاةٌ؛ لأنَّ ماله قد نقص عن النصاب، وإنْ قلنا: إنها تجب في الذمة؛ وجبت عليه شاتان، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (4/ 140)، «المجموع» (5/ 377)، «المحلَّى» (664).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 90)

‌‌فَصْل فِي ذَكْرِ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
‌‌مسألة [1]: هل يُشترط في الزكاة إمكان الأداء؟
• في المسألة أقوال:
الأول: أنَّ إمكانَ الأداءِ شرطٌ في الضمان لا في الوجوب، وهو قول الشافعي، وهو الأصح عند الشافعية.
الثاني: أنَّ إمكان الأداء ليس شرطًا في الضمان، ولا في الوجوب، وهو مذهب أحمد.
الثالث: قال أبو حنيفة: إذا تلف بعد التمكن لم يضمن إلا أن يطالبه الإمام، أو الساعي.
الرابع: قال بعض الشافعية: لا يضمن، وإنْ طُولِبَ.
الخامس: أنَّ إمكان الأداء شرطٌ في الوجوب، وهو قولٌ للشافعي، ومذهب مالك.
قلتُ: الذي يظهر أنَّ الوجوب يتعلق بالذمة بحلول الحول، وأما إنْ تلف النصاب قبل أن يتمكن من إخراج الزكاة، وليس ذلك عن تفريط منه؛ فالصواب القول الأول: أنه لا يضمن، فيكون إمكان الأداء شرطًا في الضمان كما قال

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 91)

الشافعي، وهو رواية عن أحمد، وهو قول إسحاق، وأبي ثور، والحسن بن صالح، وابن المنذر.(1)

‌‌مسألة [2]: إذا تلفت الزكاة على العامل؛ فهل يضمن؟
أما إن كان فرَّط في حفظها، أو تعدى فيها فتلفت؛ فهو ضامن عند أهل العلم؛ لأن يده صارت يدًا متعدية؛ فعليه الضمان.
• وأما إن لم يحصل منه تفريط، أو تعدي فلا ضمان عليه؛ لأن يده يد أمينه، وقد قال تعالى: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ}، ويعطى نصيب عمله عند الجمهور. وخالف أبو حنيفة؛ فقال: لا يعطى نصيبه؛ لأن لم يوصل الزكاة إلى محلها. والصحيح قول الجمهور.(2)
فائدة: العامل على الصدقة ليس له أن يبيع منها شيئًا إلا لضرورة أو حاجة.(3)

‌‌مسألة [3]: إذا مات صاحب المال، وانتقل المال إلى الوارث، أيبنى الحول أم يستأنف؟
قال الإمام النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (5/ 363): إذا مات في أثناء الحول وانتقل المال إلى وارثه، هل يبني على الحول؟ فيه قولان، وهما مشهوران، أصحهما باتفاقهم: لا يبني، بل يستأنف حولًا من حين انتقل إليه الملك، هذا--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (5/ 377)، «المغني» (4/ 144)، «المحلَّى» (677).
(2) انظر: «المجموع» (6/ 175)، «مغني المحتاج» (3/ 119)، «بدائع الصنائع» (2/ 44)، «الموسوعة الكويتية» (29/ 231).
(3) انظر: «المجموع» (6/ 175)، «الموسوعة الكويتية» (29/ 231).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 92)

نصه في الجديد، والثاني وهو القديم: أنه يبني على حول الميت؛ لأنه يقوم مقامه في الرد بالعيب، وغيره. اهـ
قلتُ: الخلاف المذكور على مذهب الشافعية، والراجح أنه يستأنف حولًا جديدًا، وهو مقتضى قول الجمهور.(1)

‌‌مسألة [4]: هل تتكرر زكاة الأموال من الماشية، والأثمان في كل عام؟
قال ابن حزم رحمه الله في «المحلى» (676): والزكاة تتكرر في كل سنة في الإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والفضة، بخلاف البر، والشعير، والتمر؛ فإنَّ هذه الأصناف إذا زُكِّيت فلا زكاة فيها بعد ذلك أبدًا، وإنما تُزَكَّى عند تصفيتِها، وَكَيْلِهِا، وَيُبْسُ التمر، وَكَيْلِهِ، وهذا لا خلاف فيه من أحد؛ إلا في الحلُي والعوامل. اهـ--------------------------------------------
(1) انظر: «بدائع الصنائع» (2/ 53)، «الفواكه الدواني» (2/ 781).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 93)

591 - وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: لَيْسَ فِي البَقَرِ العَوَامِلِ صَدَقَةٌ. رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ أَيْضًا.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: هل في البقر، والإبل العوامل صدقة؟
• ذهب جمهور العلماء إلى أنه ليس فيها زكاة، واستدلوا بحديث الكتاب، وبأنه قد صح عن علي، وجابر رضي الله عنهما، بأنه ليس فيها زكاة، ولا يُعلم لهما من الصحابة مخالفٌ.
• وذهب مالك إلى أنَّ فيها زكاة، وهو قول مكحول، وقتادة، ورواية عن الليث رواها عنه ابن وهب، واستدلوا بعموم الأحاديث التي فيها إيجاب الزكاة على الإبل، والبقر؛ فليس فيها تخصيص العوامل من غيرها.
قلتُ: الصواب في المسألة أنَّ العوامل إن كانت معلوفة، وليست سائمة كما هو الأغلب فيها؛ فليس فيها زكاة كما تقدم، وأما إنْ كانت عاملة، وهي سائمة؛ ففيها الزكاة؛ لعموم الأدلة.--------------------------------------------
(1) ضعيف والراجح وقفه. أخرجه أبوداود (1572)، والدارقطني (2/ 103)، من طريق زهير بن معاوية عن أبي إسحاق، عن الحارث وعاصم بن ضمرة، عن علي مرفوعًا به. وهذا الإسناد فيه ضعف؛ لأن زهير ابن معاوية روى عن أبي إسحاق بعد التغير.
قال البيهقي (4/ 116): رواه غيره عن أبي إسحاق موقوفًا. اهـ
وممن رواه موقوفًا الثوري ومعمر كما في «مصنف عبدالرزاق» (4/ 19)، وأبو بكر بن عياش كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 130)، فالأثر ثابت عن علي موقوفًا، والمرفوع ضعيف.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 94)

والذي يظهر أنَّ الصحابة قالوا: ليس فيها زكاة؛ لأنَّ العوامل لم تكن سائمة عندهم؛ ولذلك فإنَّ جماعةً من أهل العلم يذكرون أثر علي، وجابر في مسألة اشتراط السَّوم في زكاة الإبل، والبقر، والله أعلم.(1)

592 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ، فَلْيَتَّجِرْ لَهُ وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ.(2)
الحكم المستفاد من الحديث
في هذا الحديث دلالة على وجوب الزكاة في مال اليتيم، وقد تقدمت هذه المسألة في أوائل [كتاب الزكاة].--------------------------------------------
(1) انظر: «التمهيد» (7/ 14 - 15)، «المغني» (4/ 12)، «الأموال» (ص 519،525).
(2) ضعيف. أخرجه الترمذي (641)، والدارقطني (2/ 109)، وفي إسناده المثنى بن الصباح، وهو ضعيف أو أشد، وقد أعل بأنه موقوف على عمر، قال الدارقطني في «العلل» (2/ 156 - 157): رواه حسين المعلم عن مكحول عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمر، ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن شعيب عن عمر، ولم يذكر ابن المسيب، ورواه حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن مكحول، عن عمر، ولم يذكر فيه عمرو بن شعيب، ولا ابن المسيب، قال: ورواه المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. ثم قال: وحديث عمر أصح. اهـ
فالراجح أنه موقوف على عمر، وأثر عمر له طرق يصح بها عند أبي عبيد (ص 612)، وعبدالرزاق (4/ 68 - )، وابن أبي شيبة (3/ 150).
وأما المرسل الذي ذكره الحافظ، فأخرجه الشافعي كما في «المسند» (1/ 224) من طريق ابن جريج عن يوسف بن ماهك، مرسلًا وفيه مع إرساله عنعنة ابن جريج.

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 95)

593 - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: «اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: الدعاء لصاحب الصدقة.
دلَّ الحديث على استحباب الدعاء لمن جاء بالصدقة، وقد أمر الله تعالى نبيه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بذلك بقوله: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة:103].
قال الأثيوبي في «شرح النسائي» (22/ 132): اختلف في حكم الدعاء للمتصدق: ذهب الجمهور إلى أنَّ الدعاء لدافع الزكاة سُنَّة مستحبة، وليس بواجب، وذهب أهل الظاهر إلى أنه واجب، قال النووي: وبه قال بعض أصحابنا، حكاه أبو عبد الله الحناطي، واعتمدوا الأمر في الآية، قال الجمهور: الأمر في حقنا للندب؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا وغيره لأخذ الزكاة، ولم يأمرهم بالدعاء. انتهى المراد.
وقول الجمهور أقرب، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1497)، ومسلم (1078).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 96)