ومتمسك به، ومتنجز وعدك في المثوبة والأجر عليه، واشتراطه الاستطاعة في ذلك معناه الاعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب من حقه عز وجل.
وقوله: أبوء لك بنعمتك علي وأبوس لك بذنبي، يريد الاعتراف بالنعمة والاستغفار من الذنب.
يقال: قد باء فلان بذنبه، إذا احتمله كرها لا يستطيع دفعه عن نفسه. ومنه قوله عز وجل: {فباءوا بغضب على غضب}.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2237)
(4) (باب التوبة)
1152/ 6309 - قال أبو عبد الله: حدثني هدبة بن خالد قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة، عن أنس قال (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة.
قوله: لله أفرح، معناه أرضى بالتوبة وأقبل لها، والفرح الذي يتعارفه الناس في نعوت بني آدم غير جائز على الله عز وجل، إنما معناه الرضا كقوله عز وجل: {كل حزب بما لديهم فرحون} أي: راضون والله أعلم.
وقوله: سقط على بعيره، يعني عثر على موضعه وظفر به ومنه قولهم: على الخبير سقطت.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2238)
(10) (باب الدعاء إذا انتبه من الليل)
1153/ 6316 - قال أبو عبد الله: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن سلمة، عن كريب، عن ابن عباس قال: بت عند ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى حاجته، وغسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام، فأتى القربة، فأطلق شناقها، ثم توضأ وضوءا بين وضوئين، لم يكثر وقد أبلغ، فصلى، فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أبقيه.
شناق لقربة: ما تشد به القربة من رباط أو سير أو خيط ونحوه.
وقوله: أبقيه، معناه أرقبه وأنظره. يقال: بقيت الشيء أبقيه بقياً.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2239)
(39) (باب التعوذ من المأثم والمغرم)
1154/ 6368 - قال أبو عبد الله: حدثنا معلى بن أسد قال: حدثنا وهيب، عن هشام بن عروة، عن، أبيه، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم اغسل عني خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي، كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب.
وإنما اشترط ماء الثلج والبرد لأنهما ماءان مقطوران على الطهارة، لم يمرسا بيد ولم يخاضا برجل وذلك أوفى لصفة الطهارة وأبعد لهما من مخالطة شيء من أنواع النجاسة.
وقوله: كما نقيت وكما باعدت، إشباع وتأكيد في البيان على مذهب العرف الجاري بين المتخاطبين في كلامهم وليس بشرط يتقيد به كلام أو يتحدد به فعل والله عز وجل غني عن أن تضرب له الأمثال وأن يدل على معاني الأمور بالنظائر والأشباه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2240)
(61) (باب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة)
1155/ 6400 - قال أبو عبد الله: حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو يصلى، يسأل الله خيرا إلا أعطاه. وقال بيده قلنا: يقللها، يزهدها.
قوله: يزهدها، يعني يقللها، والزهيد: القليل من كل شيء ورجل مزهد، أي: مقل، وهذه الساعة يتأولونها على وجهين:
أحدهما: أنها ساعة الصلاة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2241)
والآخر: أنها آخر ساعة من النهار عند ذو الشمس للغروب، ويتأول على هذا الوجه قوله: وهو قائم يصلى، أي يدعو، لأن ذلك الوقت ليس بحين صلاة. وقد قال صلى الله عليه وسلم: إن أحدكم في صلاة مادام ينتظر الصلاة، فيكون بانتظاره الصلاة قد لزمه اسم الصلاة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2242)
كتاب الرقاق
(7) (باب ما يحذر من زهرة الدنيا، والتنافس فيها)
1156/ 6427 - قال أبو عبد الله: حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله/ صلى الله عليه وسلم: إن أكثر ما يخاف عليكم ما يخرج الله لكن من بركات الأرض. قيل: وما بركات الأرض؟ قال: زهرة الدنيا. فقال له رجل: هل يأتي الخير بالشر؟، فصمت النبي صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أنه ينزل عليه، ثم قال: لا يأتي الخير إلا بالخير، إن هذا المال خضرة حلوة وإن ما أنبت الربيع يقتل حبطا أو يلم. وذكر الحديث.
الحبط: أن تستكثر الماشية من المرعى حتى تنتفخ بطونها وتربو، فربما كان في ذلك هلاكها.
وقوله: أو يلم، معناه أو يقارب الهلاك، وقد فسرنا سائر هذا الحديث فيما مضى.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2243)
(9) (باب ذهاب الصالحين، ويقال: الذهاب المطر)
1157/ 6434 - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن مرادس الأسلمي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يذهب الصالحون الأول فالأول وتبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر لا يباليهم (الله) بالة.
الحفالة والحثالة: الرذالة من كل شيء. ويقال: هي آخر ما يبقى من الشعير والتمر وأردأه. والثاء والفاء يتعاقبان كقولهم: ثوم وفوم وجدث وجدف.
وقوله: يا يباليهم الله بالة، أي: لا يرفع لهم قدرا ولا يقيم لهم وزنا. يقال: باليت الشيء مبالاة وبالة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2244)
(15) (باب الغنى غنى النفس)
1158/ 6446 - قال أبو عبد الله: حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس.
العرض: مفتوحة الراء، واحد أعراض الدنيا، وهو كل ما ينفع به من عرض متاعها وحطامها. والعرض: ساكنة الراء، واحد العروض وهي الأمتعة التي يتبايع بها ويتجربها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2245)
(17) (باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وتخليهم عن الدنيا)
1159/ 6452 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث، قال: حدثنا عمر بن ذر قال: حدثنا مجاد أن أبا هريرة كان يقول: والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على/ الأرض من الجوع وإن (كنت) لأشد الحجر على بطني من الجوع، وذكر حديثا فيه طول.
قد أشكل الأمر في (شد) الحجر على البطن من الجوع على قوم حتى توهموا أنه تصحيف، فزعموا أنه إنما هو الحجز جمع الحجزة التي بها الإنسان وسطه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2246)
قال: الشيخ أبو سليمان- رحمة الله عليه- ومن أقام بالحجاز وعرف عادات القوم، علم أنه الحجر، واحد الحجارة، وذلك أن المجاعة تصيبهم كثيرا، فإذا خوى البطن تهزم، فلم يمكن معه الانتصاب، فيعمد إلى صفائح رقاق في طول الكف أو أشف منها، فيربطها حينئذ على البطن وشيد بحجزة فوقها، فتعتدل قامة الإنسان بعض الاعتدال.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2247)
(25) (باب الخوف من الله)
1160/ 6481 - قال أبو عبد الله: حدثنا موسى قال: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي قال: حدثنا قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ذكر رجلا فيمن كان سلف أو قبلكم آتاه الله مالا وولدا، فلما حضر قال لبنيه: أي أب كنت؟ قالوا: خير. قال: فإنه لم يبتئر عند الله خيرا.
فسرها قتادة: لم يدخر وإن يقدم على الله يعذبه، فانظروا، فإذا مت فأحرقوني حتى (إذا) صرت فحما فاسحقوني أو قال: فاسهكوني وذكر الحديث.
قوله: لم يبتئر. وتفسير قتادة أن معناه لم يدخر، صحيح في
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2248)
المعنى وأصله من قولك: بأرت الحفيرة أبأرها بأرا وبأرت الشيء وابتأرته إذا خبأته.
وقوله: اسهكوني، فإن السهك دون السحق، وهو أن يفت الشيء أو يدق قطعا صغارا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2249)
(26) (باب الانتهاء عن المعاصي)
1161/ 6482 - قال أبو عبد الله: حدثني محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال: رأيت الجيش بعيني وأنا النذير/ العريان، فالنجاء، فأطاعه طائفة، فأدلجوا على مهلم فنجوا وكذب طائفة، فصبحهم الجيش، فاجتاحهم.
هكذا رواه محمد بن خالد، فقال: العربان، فإن كان محفوظا فمعناه لمفصح بالإبراز، لا يكنى ولا يورى. يقال: رجل عربان، أي: فصيح اللسان. ويقال: أعرب الرجل بحاجته إذا أفصح بها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2250)
وقد روي لنا: أنا النذير العريان، ومعناه أن الربيئة إذا كان على مرقب عال، فبصر بالعدو، نزع فألاح به ينذر الوقم، فبقى عرياناً.
والإدلاجُ: سير أول الليل.
وقوله: فاجتاحهم، معناه استأصلهم. ومنه الجائحة التي تفسدُ الثمار وتهلكها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2251)
(31) (باب من هم بحسنة أو بسيئة)
1162/ 6491 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا أبو عثمان جعد قال: حدثنا أبو رجاء العطاردي، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروى عن ربه قال، قال إن الله عز وجل كتب الحسنات والسيئات فمن هم بحسنة فلم يعملها، كتبها له عنده حسنة كاملة، فإن هم بها فعملها، كتب الله له عنده عشر حسنات إلى سبع مائة (ضعف) إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها، كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة.
قوله: ومن هم بسيئة فلم يعملها، كتبها الله له عنده حسنة كاملة، هذا إذا لم يعملها تاركا رها مع القدرة عليها، لا إذا هم بها فلم يعملها مع العجز عنها وعدم القدرة عليها، ولا يسمى الإنسان تاركاً للشيء الذي لا يتوهم قدرته عليه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2252)
(35) (باب رفع الأمانة)
1136/ 6497 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان قال: حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، حدثنا حذيفة، حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم علموا من السنة، وحدثنا عن رفعها، قال: ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أترها مثل الوكت، ثم ينام نومة، فيقبض، فيبقى أثرها مثل المجل (كالجمر) دحرجته على رجلك فنط، فتراه منتبرا وليس فيه شيء، فيصبح الناس يتبايعون، فلا يكاد أحدٌ يؤدي الأمانة، فيقال: إن في بني فلانٍ رجلا أمينا، ويقال للرجل: ما أعتقله، وما أظرف وما أجلده وما في قلبه مثقال حبة خردلٍ من إيمان، ولقد أتى على زمان ولا أبالي أيكم (بايعت)، لئن كان مسلما رده على
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2253)
الإسلام وإن كان نصرانيا رده على ساعيه، وأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلانا وفلانا.
قلت: ذكر أبو عبيد هذا الحديث في كتابه وفسره قال: قوله: جذر قلوب الرجال. الجذر: الأصل من كل شيء. قال: والمجل: أثر العمل في الكف، يعالج بها الإنسان الشيء حتى يغلط جلدها. يقال: مجلت ومجلت يده. وأما المنتبر، فالمنتط قال: وتأوله بعض الناس على بيعة الخلافة. وهذا خطأ في التأويل وكيف يكون على بيعة الخلافة وهو يقول: لئن كان نصرانيا رده على ساعيه، فهل يبايع النصراني؟ قال: وإنما مذهبه فيه أن أراد مبايعة البيع والشراء، إنما ذكر الأمانة وأنها قد ذهبت من الناس، يقول: فلست أثق اليوم بأحد أئتمن على بيع ولا شراء إلا فلانا وفلانا.
وقوله: رده على ساعيه: يعني الوالي الذي عليه يقول: ينصفني منه إن لم يكن له إسلام وكل من ولي شيئاً على قومٍ فهو ساعٍ عليهم وأكثر ما يقال ذلك في ولاة الصدقة: هم السعاة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2254)
(الباب نفسه)
1164/ 6498 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان، قال حدثنا شعيب، عن الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة.
هذا يتأول على وجهين:
أحدهما: أن الناس في أحكام الذين سواء، لا فضل فيها لشريف على مشروف. ولا لرفيع منم على (وضيع)، كالإبل المائة لا تكون فيا راحلة وهي الذلول التي ترحل وتركب، جاءت فاعلة بمعنى مفعولة، أي: مرحولة يريد انها كلها حمولة تصلح للحمل ولا تصلح للركوب والسير.
والعرب تقول للمائة من الإبل إبل. ويقال لفلان إبل، أي: مائة من الإبل وإبلان إذا كانت له مائتان.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2255)
والوجه الآخر: يقول (إن) أكثر الناس أهل نقص وجهل، فلا تستكثر من صحبتهم ولا تواخ منهم إلا أهل الفضل وعددهم قليل بمنزلة الراحلة في الإبل الحمولة. ودليل ذلك قوله عز وجل: {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} وقوله: {ولكن أكثرهم يجهلون}.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2256)