والرمح لا يتقلد
وكقول آخر:
وزججن الحواجب والعيونا
والعيون لا تزجج وإنما تكحل، إلا أنه لما جمعها في النظم حمل أحدهما على حكم الآخر في اللفظ، والفطرة هاهنا معناها دين الإسلام، وقد تكون الفطرة بمعنى الخلقة وتكون بمعنى السنة كقوله: (خمس من الفطرة)، فذكر الختان والاستحداد وأخواتهما.
وفي قول البراء حين قال: (ورسولك) وتلقين النبي صلى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)
الله عليه وسلم إياه. وقوله: (لا وبينك) حجة لمن لم ير أن يروى الحديث على المعنى إلا على متابعة اللفظ والتمسك به وترك المفارقة له، وهو مذهب عبد الله بن عمر بن الخطاب والقاسم بن محمد وابن سيرين ورجاء بن حيوة وكذلك كان مذهب مالك بن أنس وابن علية وعبد الوارث ويزيد بن زريع ووهيب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)
وكان يذهب هذا المذهب أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي ويقول: ما من لفظة من الألفاظ المتناظرة من كلام العرب إلا وبينها وبين صاحبها فرق وإن دق ولطف كقولك: بلى، ونعم، وتعال، وأقبل ونحوها من الكلام.
قلت: والفرق بين النبي والرسول أن النبي هو المنبوء [المنبأ] المخبر، فعيل بمعنى مفعل، والرسول هو المأمور بتبليغ ما نبئ وأخبر به، فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولا، فقد يحتمل أن يكون معنى رده إياه عن اسم الرسول إلى اسم النبي أن الرسول من باب المضاف فهو ينبئ عن المرسل والمرسل إليه، فلو قال: وبرسولك، ثم أتبعه بقول الذي أرسلت لصار البيان معادا مكررا فقال: ونبيك الذي أرسلت، إذ قد كان نبيا قبل أن يكون رسولا ليجمع له الثناء بالاسمين معا، وليكون تعديدا للنعمة في الحالين وتعظيما للمنة على الوجهين، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)
اضطربوا في لفظه، فقال بعضهم: نهى عن سؤر المرأة. وقال عاصم: لا أدري أفضل شرابها أم فضل طهورها، هكذا رواه شعبة عن عاصم.
قال محمد بن إسحاق بن خزيمة: وأما عبد العزيز بن المختار فجاء بطامة في هذا الإسناد، فروى عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان جميعا)، قال: وهذا خبر خطأ الإسناد والمتن، وشعبة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)
أحفظ من مائتين مثل عبد العزيز بن المختار.
قال: وعاصم عن عبد الله بن سرجس من الجنس الذي كان الشافعي يقول: أخذ طريق المجرة [أي سلك الجادة].
والفرق: إناء يسع ستة عشر رطلاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
[6] (باب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل)
71/ 258 - قال أبو عبد الله: حدثني محمد بن المثنى قال: حدثنا أبو عاصم، عن حنظلة، عن القاسم، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب، فأخذ بكفه، فبدأ بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر فقال بهما على وسط رأسه.
الحلاب: إناء يسع قدر حلبة ناقة. ومنه قول الشاعر:
صاح هل رأيت [ريت] أو سمعت براع .... رد في الضرع ما قرى في الحلاب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
[11] (باب من أفرغ بيمينه على شماله في الغسل)
72/ 266 - قال أبو عبد الله: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب -مولى ابن عباس- عن ابن عباس، عن ميمونة بنت الحارث قالت: وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسلا وسترته، فصب على يده فغسلها، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل فرجه، ثم دلك يده بالأرض أو بالحائط، ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه ويديه وغسل رأسه، ثم صب على جسده، ثم تنحى فغسل قدميه فناولته خرقة فقال بيده هكذا ولم يردها.
قلت: أما صبه الماء بيمينه على شماله في الاستنجاء فهو ذو وجه واحد لا يجوز غيره.
وأما غسل الأطراف فإنه ينظر، فإن كان الإناء الذي يتوضأ منه إناء واسعا فإنه يضعه عن يمينه، ثم أخذ منه الماء بيمناه وجعله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)
على يسراه، وإن كان الإناء ضيق الفم كالقماقم ونحوها فإنه يضعه عن يساره وصب الماء منه على يمينه.
وأما رده الخرقة لم يتمسح بها فلا دلالة فيه على أنه غير مباح، فقد روي عن قيس بن سعد أنه قال: (اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم فأتيناه بملحفة فالتحف بها)، ورخص فيه الحسن وابن سيرين، وكان مالك والثوري وأصحاب الرأي وأحمد لا يرون به بأس. وروي عن ابن عباس أنه كان يكره ذلك في الوضوء ولم يكرهه في الاغتسال من الجنابة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)
[14] (باب من تطيب ثم اغتسل، وبقي أثر الطيب).
73/ 271 - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قال: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم.
وبيص الطيب: بريق لونه. يقال: وبص الشيء يبص وبيصا (وبصَّ) بصيصا بمعنى واحد، وفيه بيان أن بقاء أثر الطيب على بدن المحرم إذا كان قد تطيب به قبل الإحرام غير مؤثر في إحرامه ولا موجب عليه كفارة وهو مذهب أكثر الصحابة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)
(كتاب الغسل)
[20] (باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة، ومن تستر فالتستر أفضل)
74/ 278 - قال أبو عبد الله: حدثنا إسحاق بن نصر قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة، وينظر بعضهم إلى بعض، وكام [وكان] موسى يغتسل وحده فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر، فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على الحجر، ففر الحجر فجمح موسى في أثره يقول: ثوبي يا حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى فقالوا: والله ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه وطفق بالحجر ضربا.
قال أبو هريرة: والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)
الندب: الأثر الباقي من جراحة أو نحوها. قال ذو الرمة:
ملساء ليس بها خال ولا ندب
وفيه من الفقه جواز الاطلاع على عورات البالغين لإقامة حق واجب كالختان ونحوه من الواجبات.
وفيه جواز الاغتسال عريانا في الخلاء، وإن كان المستحب للمغتسل أن يتزر في الخلاء والملأ حيث يطلع عليه الناس وحيث لا يطلعون عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)
[23] (باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس)
75/ 283 - قال أبو عبد الله: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا حميد قال: حدثنا بكر، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب، قال: فانخسنت منه فاغتسلت ثم جئت فقال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: كنت جنبا، فكرهت أن أجالسك أنا على غير طهارة. قال: (سبحان الله إن المؤمن لا ينجس).
قوله: انخنست، معناه تواريت عنه. ويقال: أصل الخنوس الانقباض والتأخر. ويقال للرجل إذا كان مع قوم في مسير فتأخر عنهم قد خنس وانخنس. ومنه قول الله عز وجل: {فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس} يقال: انخناسها: رجوعها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)
وتواريها تحت ضوء الشمس، ويقال: اختفاؤها بالنهار.
وفيه دليل أن للجنب أن يؤخر الاغتسال عن أول وقت وقوعها، وله أن يخرج وهو جنب مارا في الطرق وأن يتصرف في أموره وحوائجه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)
[28] (باب إذا التقى الختانان)
76/ 291 - قال أبو عبد الله: حدثني معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام قال: وحدثنا أبو نعيم، عن هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل.
الشعب الأربع: يريد بها الفخذين والإسكتين وهما حرفا الفرج.
وقوله: جهدها، معناه حفزها، يريد التقاء الختانين.
وقال ابن الأعرابي: والجهد من أسماء النكاح وفيه دليل على أن الختانين إذا التقيا وجب الغسل وإن لم يكن إنزال. وأن قوله: (الماء من الماء) منسوخ، وكان ذلك متقدما في صدر الإسلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)
(كتاب الحيض)
[5] (باب مباشرة الحائض)
77/ 302 - قال أبو عبد الله: حدثني إسماعيل بن خليل قال: أخبرنا علي بن مسهر قال: أخبرنا أبو إسحاق وهو الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضها، ثم يباشرها. قالت: وأيكم يملك إربه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يملك إربه.
فور الحيض: أوله ومعظمه، وذلك لأنه كالشيء الفائر من أصله ومنبعه، وليس معنى المباشرة الجماع، إنما هي ملاقاة البشرة البشرة، ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها، وأيكم يملك إربه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)
والإرب والأرب: الحاجة، وأكثر العلماء على منع جماع الحائض فيما دون الفرج، وقد رخص بعضهم في إتيانها فيما دون الفرج.
قلت: وفي الآية من قوله عز وجل: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} معنى حسن يعيا به كثير من الناس، ويذهبون عنه إلى شيء لا يتوجه، وقد يسأل السائل فيقول: ما معنى قوله: {هو أذى} وهل يخفى على أحد أن دم الحيض أذى، وهو أمر معلوم حسا. فما الفائدة في هذا الجواب؟
والمعنى أن الأذى هو المكروه الذي ليس بشديد جدا، كقوله عز وجل: {لن يضروكم إلا أذى}، وقوله: {إن كان بكم أذى من مطر} والمراد أنه أذى يعتزل منها موضعه لا غيره، ولا يتعدى ذلك إلى سائر بدنها، فلا يجتنبن، ولا يخرجن من البيوت فعل المجوس، وبعض أهل الكتاب، فعلمهم أن الأذى الذي بهن لا يبلغ الحد الذي يجاوزونه إليه، وإنما يجتنب منهن موضع الأذى، فإذا تطهرن حل غشيانهن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)
[4] (باب من سمى النفاس حيضا)
78/ 298 - قال أبو عبد الله: حدثنا المكي بن إبراهيم قال: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أن زينب بنت أبي سلمة حدثته أن أم سلمة حدثتها قالت: بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مضطجعة في خميصة، إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي. قال: أنفست؟ قلت: نعم، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة.
قلت: ترجم أبو عبد الله هذا الباب بقوله: من سمى النفاس حيضا، والذي ظنه من ذاك وهم. وأصل هذه الكلمة مأخوذ من النفس وهو الدم، إلا أنهم خالفوا في بناء الفعل (بين) الحيض والنفاس فقالوا: نفست المرأة -بفتح النون وكسر الفاء- إذا حاضت، ونفست -بضم النون وكسر الفاء- على وزن بناء الفعل للمجهول فهي نفساء إذا ولدت، والصبي منفوس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)
والحيضة -بكسر الحاء- التحيض، كالقعدة والجلسة، أي الحال التي تلزمها الحائض من اجتناب لأمور وتوق لها.
والخميصة: كساء أسود، وربما كان له علم أو فيه خطوط، والخميلة: ثوب من صوف له خمل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)
[6] (باب ترك الحائض الصوم)
79/ 304 - قال أبو عبد الله: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: أخبرنا محمد بن جعفر قال: أخبرني زيد -هو ابن أسلم- عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمر على النساء، فقال: يا معشر النساء: تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار، فقلن: ومم يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن. قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان دينها.
العشير هاهنا: الزوج؛ لأنه يعاشر المرأة ويخالطها، جاء على
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)
وزن فعيل كالنديم والوزير، وهن كثيرا ما يكفرن نعمة الأزواج ويستزدنهم ولا يشكرنهم.
وفي الحديث دليل على أن النقص من الطاعات نقص من الدين، وفيه دلالة على أن ملاك الشهادة العقل مع اعتبار الأمانة والصدق، وأن شهادة المغفل من الناس ضعيفة وإن كان رضياً في الدين والأمانة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)