Arabic source text

📘 আলামুল হাদীস (শারহু সহীহিল বুখারী) (আল-খাত্তাবী - মৃত্যু 388 হিজরী)

📘 أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (الخطابي - ت 388 هـ)

📘 আলামুল হাদীস (শারহু সহীহিল বুখারী) (আল-খাত্তাবী - মৃত্যু 388 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقوله: (لا تخيروا بين الأنبياء) مختلفان في الظاهر، ووجه الجمع بينهما أن هذه السيادة إنما هي في القيامة، إذ قدم في الشفاعة على جميع الأنبياء، وإنما منع أن يفضل على غيره منهم في الدنيا، وإن كان صلى الله عليه وسلم مفضلا في الدارين من قبل الله عز وجل.
وقوله: (ولا فخر) معناه إني إنما أقول هذا الكلام معتدا بالنعمة، لا فخرا واستكبارا، فقل من فخر إلا تزيد في فخره.
يقول: إن هذا القول ليس مني على سبيل الفخر الذي يدخله التزيد والكبر.
ولوء الحمد، لم أزل أسأل عن معناه حتى وجدته في حديث يروى عن عقبة بن عامر، أن من يدخل الجنة الحمادون الله على كل حال، يعقد لهم (لواء) فيدخلون الجنة.
حدثنا ابن مالك قال: حدثنا عمر بن حفص السدوسي قال: حدثنا عاصم بن علي قال: حدثنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

قيس بن الربيع عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أول من يدعى إلى الجنة الحمادون الذين يحمَدون الله على السراء والضراء).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

‌‌[2] (باب إذا لم يجد ماء ولا ترابا)
89/ 336 - قال أبو عبد الله: حدثنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فوجدها، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء فصلوا فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله آية التيمم.
قوله: (فصلوا) فيه دليل على أن من لم يجد ماء ولا ترابا فإنه لا يترك الصلاة، لكن يصليها صلاة الوقت، إلا أنه يستأنفها إذا وجد الماء أو التراب إن لم يجد ماء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

‌‌[6] (باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء)
90/ 344 - قال أبو عبد الله: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا عوف قال: حدثنا أبو رجاء، عن عمران قال: كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وإنا أسرينا حتى كنا في آخر الليل وقعنا، فما أيقظنا إلا حر الشمس، فلما استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوا إليه الذي أصابهم فقال: لا ضير أو لا يضير، ارتحلوا فارتحل فسار غير بعيد، ثم نزل ودعا بالوضوء، فتوضأ ونودي بالصلاة، فصلى بالناس ثم سار فاشتكى إليه الناس العطش، فنزل فدعا عليها وفلانا فقال: اذهبا فابتغيا الماء، فانطلقا فتلقيا امرأة بين مزادتين أو سطيحتين من ماء على بعير لها فقالا لها: أين الماء؟ قالت: عهدي بالماء أمس هذه الساعة ونفرنا خلوفا، قالا لها: انطلقي إذن. قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: الذي يقال له

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

الصابيء. قالا: هو الذي تعنين فانطلقي، فجاءا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحدثناه [وحدثاه] الحديث، فاستنزلوها عن بعيرها، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء ففرغ فيه من أفواه المزادتين أو السطيحتين وأوكى أفواههما، وأطلق العزالي فنودي في الناس، اسقوا واستقوا، فسقى من شاء واستقى من شاء، وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها، وايم الله لقد أقلع عنها، وإنه ليخيل إلينا أنه أشد ملئة منها حين ابتدأ فيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجمعوا لها، فجمعوا لها من بين عجوة ودقيقة وسويقة، حتى جمعوا لها طعاما فجعلوه في ثوب، وحملوها على بعيرها، ووضعوا الثوب بين يديها.
قال لها: تعلمين ما رزئناك من مائك شيئا، ولكن الله هو الذي أسقانا، وساق الحديث إلى أن قال: فكان المسلمون يغيرون على من حولها من المشركين وولا [ولا] يصيبون الصرم الذي هي منه فقالت يوما لقومها: ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدا فهل لكم في الإسلام؟ فأطاعوها فدخلوا في الإسلام.
في هذا الحديث من الفقه أن الفوائت من الصلوات يؤذن لها كما يؤذن لسائر الصلوات التي تصلى في أوقاتها.
وفيه جواز تأخير قضاء الفائتة من الصلوات عن موضع الذكر لها ما لم تكن غفلة عنها أو استهانة بها.
وقولها: ونفرنا خلوفا، فإن النفر هم الرجال كقوله:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

ماله لا عُدَّ من نفره
والخلوف: هم الذين خرجوا للاستسقاء. يقال: الحي خلوف، إذا خلفوا النساء والأثقال في الحي، وخرجوا إلى موضع الماء يستقون.
يقال: أخلف الرجل واستخلف إذا استقى الماء.
وقولها: الصابئ، تعني النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهم كانوا يقولون له هذا القول، لأن كل من خرج من دين إلى دين كان يسمى صابئا مهموزا.
يقال: صبأ الرجل إذا فعل ذلك فهو صابئ. فأما الصابئ بلا همز، فهو الذي مال إلى هوى. يقال: صبا الرجل يصبو فهو صاب.
والعَزَالَى: جمع العزلاء، وهي عروة المزادة يخرج منها الماء خروجا واسعا.
وقوله: ما رزئناك من مائك شيئا ولا نقصناك شيئا منه.
والصرم: النفر النازلون على ماء، ويجمع على الأصرام. فأما الصرمة فالقطعة من الإبل نحو الثلاثين من العدد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

‌‌[8] (باب التيمم ضربة)
91/ 347 - قال أبو عبد الله: أخبرنا -يعني محمدا- قال: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى الأشعري فقال له أبو موسى: (لو) أن رجلا أجنب، فلم يجد الماء شهرا، أما كان يتيمم ويصلي، فكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}؟
قال عبد الله: لو رخص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا من الصعيد.
قلت: وإنما كرهتم هذا لذا؟ قال: نعم. فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت، فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا، وضرب بكفه ضربة على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بها ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه، ثم مسح بها وجهه. فقال عبد الله: أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟ (وزاد يعلى عن الأعمش عن شقيق: كنت مع عبد الله وأبي موسى فقال أبو موسى ألم تسمع قول عمار) لعمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني أنا وأنت فأجنبت فتمعكت بالصعيد، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه فقال: إنما كان يكفيك هكذا، ومسح وجهه وكفيه واحدة.
قلت: فإن قيل: قول أبي موسى: فكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}.
وقول عبد الله: لو رخص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا الصعيد، ثم قول أبي موسى عند ذلك: فإنما كرهتم هذا لذا؟ فقال: نعم، مناظرة الظاهر منها يأتي على إبطال حكم الآية، وأي عذر لمن ترك العمل بما في هذه الآية من أجل أن بعض الناس عساه أن يستعملها على غير وجهها وفي غير حينها، وأن الذي يتعمد استحلال ذلك لعله قد يستحل أن يترك الصلاة أصلا، فما موجب الآية وحكمها؟ وما الوجه فيما ذهب إليه عبد الله من إبطال هذه الرخصة مع ما فيه من إسقاط الصلاة عمن هو مخاطب بها مأمور بإقامتها؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

فالجواب: أن عبد الله لم يذهب هذا المذهب الذي ظنه هذا القائل، وإنما كان تأول الملامسة المذكورة في هذه الآية على غير معنى الجماع، وصار إلى أن الذي اختاره من التأويل أشبه بمعنى الآية وأحوط للتعدب، لأنه لو تأول الآية على معنى الجماع لكان ذلك ذريعة إلى الترخيص مما لا يؤمن معه الخروج إلى خلاف موجب حكم الآية من أجل ذلك اختار الوجه الآخر الذي هو ملامسة البشرة من النساء، ولو كان أراد غير ذلك لكان فيه مخالفة الآية صراحا، وذلك مما لا يجوز من مثله في علمه وفقهه، وقد حصل من هذه القصة التي دارت بين عمر وعمار وعبد الله وأبي موسى أن رأى عمر وعبد الله انتقاض الطهارة بملامسة بشرة الرجل بشرة المرأة.
وقول عمار: تمرغت في التراب، إنما هو لأنه حين رأى التراب بدلا عن الماء استعمله في جميع ما يأتي عليه الماء.
وفي الحديث بيان أن التيمم ضربة واحدة في الوجه والكفين حسب.
وفي حديث أبي الجهيم بن الصمة لا يصح في مسح الذراعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

ومن‌‌ كتاب الصلاة
‌‌[1] (باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء)
92/ 349 - قال أبو عبد الله: حدثني يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عم [عن] أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أخذ بيدي جبريل فعرج بي إلى السماء الدنيا. قال جبريل لخازن السماء: افتح، قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل. قال: هل معك أحد؟ قال: نعم، معي محمد. فقال: أأرسل إليه؟ قال: نعم. فلما فتح، علونا السماء الدنيا، إذا رجل قاعد على يمينه أسودة، وعلى يساره أسودة، إذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى.
قلت لجبريل: من هذا؟ قال: هذا آدم، وهذه الأسودة نسم بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والتي عن شماله أهل النار.
وساق الحديث في صعوده سماء سماء.
قال ابن شهاب: فأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

قال ابن حزم وأنس بن مالك: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ففرض الله على أمتي خمسين صلاة، وذكر القصة فيها إلى أن قال: فردت إلى خمس. قال: ثم أدخلت الجنة، فإذا هي حبائل اللؤلؤ وإذا ترابها المسك.
قوله: (أأرسل إليه)؟ يحتمل أن يكون معناه: هل أرسل إليه للعروج إلى السماء؟ إذ كان الأمر في بعثه رسولا إلى الخلق شائعا مستفيضا قبل العروج به.
والأسودة: جمع السواد الذي هو الشخص للإنسان. يقال: سواد وأسودة، كما قيل: غراب وأغربة وقراح وأقرحة.
والنسم: جمع نسمة، وهي نفس الإنسان، يريد أرواح بني آدم.
وقوله: ظهرت، يعني صعدت، والمستوى المصعد. قال النضر بن شميل: أتينا أبا ربيعة أنا والخليل،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

وهو فوق سطح، فسلمنا فقال: استووا، يريد اصعدوا.
وصريف الأقلام معناه والله أعلم ما يكتبه الملائكة من أقضية الله عز وجل ووحيه، وما ينتسخونه من اللوح المحفوظ، أو ما شاء الله من ذلك أن يُكتب، ويرفع لما أراده من أمره وتدبيره في خلقه سبحانه لا يعلم الغيب إلا هو، الغني عن الاستذكار بتدوين الكتب، والاستثبات بالمهارق والصحف، أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا.
وحبائل اللؤلؤ: ليس بشيء إنما هو جنابذ اللؤلؤ، وهكذا سمعته في هذا الحديث من غير هذه الرواية، يريد قباب اللؤلؤ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

‌‌[4] (باب الصلاة في ثوب واحد ملتحفا به)
93/ 358 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن سائلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثوب واحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولكلكم ثوبان؟
قوله: (أولكلكم ثوبان)؟ لفظه لفظ مسألة واستخبار ومعناه الإخبار عن الحال التي كانوا عليها من ضيق الثياب.
والتقدير لها عندهم، وقد وقعت في ضمنه الفتيا عن طريق الفحوى كأنه استزادهم في هذا علما وفهما. يقول: إذا كان ستر العورة واجبا على كل واحد منكم، وكانت الصلاة واجبة عليكم، وليس لكل واحد منكم ثوبان، فكيف لم تعلموا أن الصلاة في الثوب الواحد جائزة؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

‌‌[5] (باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه)
94/ 359 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو عاصم، عن مالك، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه شيء).
قلت: هذا نهي استحباب وليس على طريق الإيجاب، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى في ثوب واحد أحد طرفيه على نسائه وهي نائمة، ومعلوم أن الطرف الذي هو لابسه من الثوب غير متسع لأن يتزر به، ويفضل منه ما يكون لعاتقه، إذ كان لا بد أن يبقى من الطرف الآخر منه القدر الذي يسترها، وبيان جواز الصلاة من غير شيء على العاتق في حديث جابر الذي يتلو هذا الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

‌‌[6] (باب إذا كان الثوب ضيقا)
95/ 361 - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى بن صالح قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث قال: سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد. فقال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فجئت ليلة لبعض أمري، فوجدته يصلي وعلي ثوب واحد، فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: ما السرى يا جابر؟ فأخبرته بحاجتي، فلما فرغت قال: ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟ قلت: كان ثوب واحد. قال: إن كان واسعا فالتحف به، وإن كان ضيقاً فاتزر به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

قوله: ما السرى؟ معناه لأي شيء كان مسراك الليلة؟ والسرى: سير الليل. والاشتمال الذي أنكره منه هو أن يدير الثوب على بدنه كله لا يخرج منه يده. والالتحاف في هذا بمعنى الارتداء، وهو أن يتزر بأحد طرفي الثوب، ويرتدي بالطرف الآخر منه، فإن كان ضيقا لا يتسع لأن يرتدي بالطرف الآخر منه اتزر به وأجزأته الصلاة، ولا أعلم خلافا في أنه إذا غطى ما بين سرته إلى ركبته كانت صلاته جائزة، والسنة أن يصلي في إزار ورداء إذا وجدهما وكان بعض العلماء يقول: لا أجيز شهادة من صلى بغير رداء، يعني خلف بن أيوب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)

‌‌[10] (باب ما يستر من العورة)
96/ 367 - قال أبو عبد الله: حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء.
اشتمال الصماء هو أن يجلل بدنه الثوب يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر، هكذا يفسر. ونهيه أن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء هو أن يحتبي بالثوب ورجلاه متجافيتان عن بطنه فتبقى هناك -إذا لم يكن الثوب واسعا قد أسيل شيئا منه على فرجه- فرجةٌ تبدو منها عورته.
97/ 368 - قال أبو عبد الله: حدثنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين: عن اللماس والنباذ، وأن تشتمل الصماء وأن يحتبي في ثوب واحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

قد فسرنا اشتمال الصماء والاحتباء في الثوب الواحد، وأما اللماس فهو بيع الملامسة المنهي عنه، وهو أن يلمس الثوب بيده من غير أن ينشره أو يقلبه للنظر إليه، ثم لا يكون له فيه الخيار إذا نشره فوجد به عيبا، وفيه دليل على فساد بيع الأعمى؛ لأنه إنما يكون بيعه لمسا من غير تقليب ولا نظر إليه ببصر.
والنباذ: هو بيع المنابذة وهو يفسر تفسيرين:
أحدهما: أن ينبذ الثوب إليه من غير أن يقول: بعتك الثوب، إنما هو النبذ فقط فيكون أمارة للعقد.
والوجه الآخر: أن يحضر الرجل القطيع من الغنم فينبذ الحصاة فيقول لصاحبها: أيها أصابه الحجر فهو لي بكذا، وفي هذا غرر وجهل بالمبيع فلم يجز.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

‌‌[13] (باب في كم تصلي المرأة في الثياب)
98/ 372 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن، ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد
التلفع بالثوب: هو الاشتمال به، ويقال: لفعه الشيب إذا شمله، والمروط: الأردية الواسعة، واحدها مِرط، وفيه بيان أن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الفجر كانت غلسا، وأن التنوير والإسفار به كان منه نادرا غير دائم، وفيه استحباب شهود النساء صلاة الجماعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

‌‌[14] (باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها)
99/ 373 - قال أبو عبد الله: حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: حدثنا ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: (اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي).
الخميصة: كساد [كساء] أسود -وقد يكون فيها أعلام وخطوط- والأنبجانية منسوبة وهي كساء له زئبر.
وقوله: ألهتني عن صلاتي، يريد شغلتني. يقال: لهي الرجل عن الشيء يلهى عنه إذا غفل عنه، ولها يلهو من اللهو واللعب، وفيه الأمر بحفظ البصر في الصلاة وترك النظر إلى ما يفتنه في صلاته أو يشغله عنها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)