[16] (باب من صلى في فروج حرير ثم نزعه)
100/ 375 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فروج حرير فلبسه فصلى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعا شديدا كالكاره، وقال: لا ينبغي هذا للمتقين.
الفروج: القباء المشقوق من خلف، وفيه بيان أن من صلى في ثوب حرير كانت صلاته جائزة وإن كرهناه له.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)
[15] (باب إن صلى في ثوب مصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته وما ينهى عن ذلك)
101/ 374 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أميطي عنا قرامك هذا، فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي).
القرام: ستر رقيق، وفيه دليل على أن الصور كلها منهي عنها سواء كانت لها أشخاص ماثلة أو غير ماثلة. كانت في ستر أو بساط أو في وجه جدار أو غير ذلك، ويشبه أن تكون عائشة إنما كانت سترت به موضعا كان عورة من بيتها لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ستر الجدر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)
[18] (باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب)
102/ 377 - قال أبو عبد الله: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا أبو حازم سألوا سهل بن سعد: من أي شيء المنبر؟ فقال: ما بقي في الناس أعلم مني، هو من أثْل الغابة، عمله فلان مولى فلانة، وقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عمل ووضع، فاستقبل القبلة وكبر وقام الناس خلفه، فقرأ وركع وركع الناس خلفه، ثم رفع، ثم رجع القهقرى، فسجد على الأرض، ثم عاد إلى المنبر، ثم قرأ، ثم ركع، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض فهذا شأنه.
قال أبو سليمان رحمة الله عليه: فيه من الفقه أن العمل اليسير لا يفسد الصلاة، وكان المنبر ثلاث مراق، ولعله إنما قام على
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)
الثانية منها فليس في نزوله وصعوده إلا خطوتان.
وفيه أن الإمام إذا كان أرفع مقاما من القوم لم تفسد إمامته وكان ائتمام القوم به جائزا وإن كان ذلك مكروها، وإنما صلى النبي صلى الله عليه وسلم (على) المنبر تعليما لهم ليراعوا صلاته ويحفظوا عنه سننها وآدابها، وقد رويت الكراهة في صلاة الإمام على مكان أرفع من مقام المأموم، وإنما كان رجوعه القهقرى للسجود على الأرض لئلا يولي ظهره القبلة.
والأثل: شجر الطرفاء، والغابة: الغيضة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)
(الباب نفسه)
103/ 378 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن عبد الرحيم قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط عن فرسه فجُحِشت ساقه أو كتفه، وآلى من نسائه شهرا، فجلس في مشربة له درجتها من جذوع، فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم جالسا وهم قيام، فلما سلم قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلى قائما فصلوا قياما، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا)، ونزل لتسع وعشرين. قالوا: يا رسول الله: إنك آليت شهرا. قال: إن الشهر تسع وعشرون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)
قوله: فجُحِشَت ساقه، الجحش: الخدش إذا كثر منه.
والمشربة: شبه الغرفة المرتفعة عن وجه الأرض.
وأما قوله: إن صلى قاعدا فصلوا قعودا، فهذا أمر قد اختلف العلماء فيه، يذهب الأكثرون إلى أن هذا منسوخ بإمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر صلاة صلاها في مرضه أم بهم فيها قاعدا والناس من ورائه قيام، وذهب غير واحد من أصحاب الحديث إلى أن هذا الحكم ثابت غير منسوخ، منهم أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وإليه ذهب محمد بن إسحاق بن خزيمة ومال إليه أبو بكر بن المنذر، وزعموا أن حديث إمامة النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه مختلف فيه، هل كان الإمام رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أبا بكر؟ وإنما رواه أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)
قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت بعض الحديث قلت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدي به والناس يقتدون بأبي بكر قالوا: فهذه رواية أبي معاوية وقد خالف شعبة أبا معاوية في ذلك، فروي [فروى] عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر، وروى شعبة أيضا عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر جالسا في مرضه الذي توفي فيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)
قالوا: فلما اختلفت الأخبار في هذه الصلاة وتعارضت تركناها إلى حديث أنس الذي لا معارض له.
قلت: قد روى أبو عبد الله خبر إمامة النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه من عدة طرق كلها على وفاق رواية أبي معاوية من طريق الأعمش وغيره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
كتاب الأذان
[47] (باب من قام إلى جنب الإمام لعلة)
104/ 683 - قال: حدثنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا ابن نمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه فكان يصلي بهم.
قال عروة: فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج، فإذا أبو بكر يؤم الناس، فلما رآه أبو بكر استأخر، فأشار أي كما أنت، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حذاء أبي بكر إلى جنبه، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
[51] (باب إنما جعل الإمام ليؤتم به)
105/ 687 - قال أبو عبد الله: وحدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زائدة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله قال: دخلت على عائشة فسألتها عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الحديث إلى أن قال: قالت عائشة فصلى أبو بكر تلك الأيام، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة، فخرج بين رجلين أحدهما العباس وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يتأخر، قال: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر قال: فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، والناس بصلاة أبي بكر، والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد، فقال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له: أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض النبي صلى الله عليه وسلم قال: هات، فعرضت عليه حديثها فما أنكر منه شيئاً، غير أنه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)
قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا، قال: هو علي.
قلت: فهذا حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مع علمه وفقهه وإتقانه عن عائشة، مع موافقة ابن عباس إياها على أن الإمام في تلك الصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أبو بكر، وعروة بن الزبير يسمع ما يسمع من عائشة بلا حجاب لأنها خالته، والأسود ومسروق وأضرابهما يسمعون من وراء حجاب، وقد خالف شعبة في هذا الحديث عن الأعمش، ووافق أبا معاوية حفص بن غياث وعبد الله بن داود أراه الخريبي، ومحاضر بن المورع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)
[39] (باب حد المريض أن يشهد الجماعة)
106/ 664 - قال أبو عبد الله: حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم قال الأسود: كنا عند عائشة قالت: لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم فحضرت الصلاة فأذن قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقيل له: إن أبا بكر رجل أسيف، إذا قام مقامك لا يستطيع أن يصلي بالناس، فأعادها وقال: إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس، فخرج أبو بكر وصلى، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج يهادى بين رجلين كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع، فأراد أبو بكر أن يتأخر، فأومأ إليه أن مكانك، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه قيل للأعمش: فكان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يصلي بصلاته والناس بصلاة أبي بكر؟ فقال برأسه: نعم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)
[67] (باب من أسمع الناس تكبير الإمام)
107/ 702 - قال أبو عبد الله: وحدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الله بن داود قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة وذكر الحديث. وقال فيه: وقعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنب أبي بكر، وأبو بكر يسمع الناس التكبير.
قال أبو عبد الله: وتابعه محاضر عن الأعمش.
ثم قال أبو عبد الله: حديث أنس في صلاة القوم قعودا إذا كان الإمام قاعدا، ثم قال: قال الحميدي: هذا عندنا منسوخ بصلاة النبي في مرضه الذي مات فيه جالسا الناس خلفه قيام، قال أبو عبد الله: وهذا أصح.
قلت: فقد زكى أبو عبد الله شهادة هذه الأخبار فوجب المصير إليها، هذا مع شهادة الأصول لهذا المذهب، وذلك أن كل من أطاق عبادة بالصفة التي وجبت عليها في الأصل، لم يجز له تركها إلا أن يعجِز عنها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)
والأسيف: الرقيق القلب الذي يسرع إليه الأسف والحزن.
وقوله: يهادى بين رجلين، أي يحمل فيما بينهما، يعتمد مرة على شق، ومرة على الآخر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)
وقوله: إن الشهر تسع وعشرون، إشارة منه إلى الشهر الذي قد آلى فيه، وإذا نذر الإنسان صوم شهر بعينه فجاء تسعة وعشرين يوما لم يلزمه أكثر من ذلك، وإذا قال: لله علي أن أصوم شهرا من غير تعيين كان عليه إكمال العدد ثلاثين.
وقوله: إنكن صواحب يوسف، يريد النسوة اللاتي فتنه وتعنتنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)
[21] (باب الصلاة على الخمرة)
108/ 381 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا سليمان الشيباني عن عبد الله بن شداد عن ميمونة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة.
الخمرة: كالسجادة تنسج من خوص وترمل من الخيوط، وسميت خمرة لأنها تستر وجه المصلي عن حديد الأرض، ومنه سمي الخمار الذي يستر الرأس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)
[20] (باب الصلاة على الحصير)
109/ 380 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته له فأكل منه ثم قال: قوموا فلأصل لكم. قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبث [لُبس]، فنضحته بماء فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم انصرف.
فيه من الفقه أن مقام النساء متأخر عن مقام الرجال، وفيه أن صلاة الفرد من وراء الصف جائزة، وفيه استحباب الجماعة للنوافل كهي للفرائض، وفيه جواز صلاة الجماعة في البيوت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)
[28] (باب فضل استقبال القبلة)
110/ 391 - قال أبو عبد الله: حدثني عمرو بن عباس، قال: حدثنا ابن المهدي قال: حدثنا منصور بن سعد عن ميمون بن سياهٍ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله، وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته.
في هذا الحديث من العلم أن أمور الناس في معاملة بعضهم بعضا إنما تجري على الظاهر من أحوالهم دون باطنها، وأن من أظهر شعار الدين وتشكل بشمائل، أهله أجري على أحكامهم، ولم يكشف عن باطن أمره، فلو أن رجلا وجد في جماعة يصلون في مسجد، أو كان في رفقة مسافرين، يصلي معهم الصلوات في أوقاتها مستقبلا قبلتهم، وقد رأوه يأكل معهم من ذبائحهم، ومن أطعمتهم، ثم مات ولم يعرفوه باسم أو نسب ولا اعتقاد دين أو مذهب، كان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)
الظاهر من حكمه أنه مسلم، والواجب في حقه أن يصلي عليه إن مات، وأن يدفن في مقابر المسلمين، وأن يحفظ دمه وماله ما دام حيا فيهم ومعهم، وكذلك لو لم يعرف رجل غريب في بلد من بلدان أهل الإسلام بدين أو مذهب، غير أنه يرى عليه زي المسلمين ولباسهم، حمل ظاهر أمره على أنه مسلم حتى يظهر خلاف ذلك، ولو وجد مختون بين ظهراني قتلى قُلْف كان حقه أن يعزل عنهم في التربة والمدفن، وإذا وجد لقيط في بلد المسلمين كان حكمه حكمهم، وإن كان فيه أهل ذمة فادعاه رجل منهم ألحق به في النسب وأبقي في الدين على حكم الدار.
وقوله: (فلا تخفروا الله في ذمته) معناه: لا تخونوا الله في تضييع حق من هذا سبيله.
يقال: خفرت الرجل إذا حميته، وأخفرته إذا غدرت به ولم تف بما ضمنته من حفظه وحمايته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)
[28] (باب فضل استقبال القبلة)
111/ 392 - قال أبو عبد الله: حدثني نعيم قال: حدثنا ابن المبارك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم).
قلت: الحديث الأول إنما جاء في الكف عمن أظهر شعار الدين وأن لا يتعرض له في دم أو مال حتى يظهر منه خلاف ذلك، وهذا الحديث إنما جاء في ترك الكف عمن لم يظهر شعار الدين حتى تستوفى منه هذه الشرائط المذكورة وقد جاء في هذا الحديث من رواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله)، من غير ذكر شيء من الشرائط المذكورة في حديث أنس، وبه احتج عمر على أبي بكر حين أراد قتال العرب على منع الزكاة، وجاء في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)