وقوله: فدحا السيل فيه بالبطحاء، أي سواه بما حمل من البطحاء، والبطحاء: حجارة ورمل. والعرق: جبيل صغير.
والسرحة: شجرة، والسرح: نوع من الشجر له ثمر.
والرويثة: اسم موضع، والبطح: الواسع، والتلعة: مسيل الماء من فوق إلى أسفل، والهضبة: فوق الكثيب في الارتفاع ودون الجبل.
والرضم: حجارة كبار، واحدتها رضمة.
والسلمات: جمع سلمة، وهي شجرة ورقها القرظ الذي يدبغ به الأدم.
وهرشى: ثنية معروفة وكراعها يمتد منها دون سفحها.
والغلوة: قدر رمية.
وفرضة الجبل: مدخل الطريق إليه، وأصل الفرضة مأخوذ من الفَرْض، وهو القطع غير البليغ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)
[98] (باب الصلاة إلى الراحلة والبعير والشجر والرحل)
133/ 507 - قال أبو عبد الله: حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي قال: حدثنا معتمر، عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يُعرِّض راحلته فيصلي إليها. قلت: أفرأيت إذا هبت الركاب؟ قال: كان يأخذ الرحل فيعدله فيصلي إلى آخرته.
قوله: إذا هبت الركاب، معناه إذا هاجت، يقال: هب الفحل هبيبا: إذا اهتاج، يريد أن الإبل إذا هاجت لم تهدأ ولم تقر، فتفسد على المصلي إليها صلاتَه.
وقوله: فيعدله: أي يقيمه تلقاء وجهه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)
[99] (باب الصلاة إلى السرير)
134/ 508 - قال أبو عبد الله: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: لقد رأيتُني مضطجعة على السرير فيجيء النبي صلى الله عليه وسلم فيتوسط السرير فيصلي فأكره أن أسنحه، فأنسل من قبل رجل السرير حتى أنسل من لحافي.
قولها: أسنحه، من قولك: سنح لي الشيء إذا عرض لك، تريد أني أكره أن أستقبله ببدني في صلاته، ومن هذا سوانح الطير والظباء، وهي ما يعترض الركب والمسافرين فتجيء عن مياسرهم وتجوز إلى ميامنهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)
[100] (باب يرد المصلي من مر بين يديه)
135/ 509 - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا حميد بن هلال العدوي قال: حدثنا أبو صالح السمان، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحدٌ أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان.
معنى هذا الكلام أن الشيطان هو الذي يحمله على ذلك ويحركه عليه، ومعنى المقاتلة هاهنا الدفع العنيف، وقد يجوز أيضا أن يكون أراد بالشيطان المار بين يديه (نفسه) ذلك أن الشيطان هو المارد الخبيث من الجن والإنس.
قلت: وهذا إنما يكون لمن كانت صلاته إلى سترة دون من صلى إلى غير سترة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)
[106] (باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة)
136/ 516 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حاملٌ أمامةَ بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها.
فيه من الفقه أن من صلى وهو حامل على ظهره أو عاتقه كارةً أو نحوَها لم تبطل صلاته بحملها ما لم يحتج لإمساكه إلى عمل كثير أو التزام له ببعض أعضائه دائم.
وفيه دليل على أن لمس ذوات المحارم لا ينقض الوضوء.
قلت: ويشبه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لا يتعمَّد حمل هذه الصبية ووضعها في كل خفض ورفع من ركعات الصلاة، لأن ذلك يشغله عن صلاته وعن لزوم الخشوع فيها، وإنما هو أن الصبية قد كانت ألفته وأنست بقربه، وكان صلى الله عليه وسلم أرحم الناس بالذرية، فإذا سجد صلى الله عليه وسلم جاءت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)
فتعلقت بأطرافه والتزمته، فينهض صلى الله عليه وسلم من سجوده ويخليها وشأنها فتبقى محمولة كذلك إلى أن يركع فيرسلها إلى الأرض حتى إذا سجد وأراد النهوض عادت الصبية إلى مثل ذلك، هذا وجهه عندي ومعناه والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)
كتاب مواقيت الصلاة
[1] (باب مواقيت الصلاة وفضلها)
137/ 522 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر.
تريد: قبل أن تصعد من قاعة الدار إلى شعف الجدر وأعالي الحيطان، يقال: ظهرتُ فوق السطح إذا علوته، ومنه قول الله تعالى: {ومعارج عليها يظهرون} وقد روي من وجه آخر (قبل أن يظهر الفيء عليها).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)
[9] (باب الإبراد بالظهر في شدة الحر)
138/ 533 - 534 قال أبو عبد الله: حدثنا أيوب بن سليمان قال: حدثني أبو بكر عن سليمان قال: صالح بن كيسان، حدثنا الأعرج عبد الرحمن وغيره عن أبي هريرة ونافع عن ابن عمر أنهما حدثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم.
معنى الإبراد: انكسار شدة حر الظهيرة، وذلك أن فتور حرها بالإضافة إلى وهج الهاجرة برد، وليس ذلك بأن يؤخر إلى أحد بردي النهار، وهو برد العشي، إذ فيه الخروج من قول الأمة.
وفيح جهنم: شدة استعارها، وأصله في الكلام السعة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)
والانتشار، وكانت العرب تقول في غاراتها: فيحي فياح، وقد روي أن لجهنم نفسين في الشتاء ونفسا في الصيف.
وكان أحمد بن حنبل يذهب إلى الإبراد في الصيف، وكان الشافعي يرى التعجيل إذا صلى وحده، فإذا كان إمام جماعة (ينتابه) الناس من بُعد أبرد.
ومعنى قوله: أبردوا عن الصلاة: تأخروا عنها مبردين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)
[11] (باب وقت الظهر عند الزوال)
139/ 541 - قال أبو عبد الله: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة عن أبي المنهال، عن أبي برزة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العصر، وأحدنا يذهب إلى أقصى المدينة ويرجع والشمس حية.
حياة الشمس: بقاء حرها لم يفتر ونقاء لونها لم يتغير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)
[12] (باب تأخير الظهر إلى العصر)
140/ 543 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا حماد -وهو ابن زيد- عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب والعشاء فقال أيوب: لعله في ليلة مطيرة، قال: عسى.
والجمع بين الصلاتين لا يكون إلا لعذر، ولذلك رخص فيه للمسافرين من أجل مشقة السفر، فلما وجد الجمع في الحضر طلبوا له وجه العذر، وكان الذي وقع لهم من ذلك المطر، لأنه أذى وفيه مشقة على المصلي إذا كلف حضور المسجد مرة بعد أخرى.
وقد روي هذا الحديث أيضا من طريق مالك. قال مالك: أرى ذلك في المطر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)
والشرط فيه عند الشافعي: أن يكون ابتداؤه الصلاة الأولى والمطر قائم ويفتتح الصلاة الثانية مع قيام المطر ولا يراعى ما وراء ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)
[14] (باب إثم من فاتته العصر)
141/ 522 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وُتر أهله وماله).
قوله: وتر، يعني نقص، ومنه قوله تعالى: {ولن يتركم أعمالكم} أي لم ينقصكم.
وقيل: معناه سُلِب أهلَه وماله فبقي وترا ليس له أهل ولا مال. يقول: فليحذر أن تفوته هذه الصلاة وليكره ذلك كراهته لأن يسلب أهله وماله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
[16] (باب فضل صلاة العصر)
142/ 554 - قال أبو عبد الله: حدثنا الحميدي قال: حدثنا مروان بن معاوية قال: حدثنا إسماعيل عن قيس عن جرير قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم قرأ: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب}.
قوله: لا تضامون، يروى على وجهين:
أحدهما: تضامُّون - مفتوحة التاء مشددة الميم- وأصلها تتضامون، فحذفت إحدى التاءين، أي لا يضام بعضكم بعضا، كما يفعله الناس في طلب الشيء الخفي الذي لا يسهل دركه، فيتزاحمون عند ذلك ينظرون إلى جهته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)
يضام بعضهم بعضاً، يريد أنكم ترون ربكم وكل واحد منكم وادعٌ في مكانه لا ينازعه رؤيته أحد.
والوجه الآخر: لا تضامُون من الضيم، أي لا يضيم بعضكم بعضا في رؤيته وقوله عقب ذلك: فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، يدل على أن الرؤية قد يُرجى نيلها بالمحافظة على هاتين الصلاتين.
(ووقوع) الاختصاص لهاتين الصلاتين بالذكر وإن كانتا كسائر الصلوات في محل الفرضية كاختصاصهما بلقب التوسط بين الصلوات الخمس، وإن كانت كل واحدة من الخمس مستحقة لهذه الصفة في وضع الحساب.
وقد اختلف أهل العلم في معنى قوله: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى}، وفيه تعيين هذه الصلاة فيروى عن علي رضي الله عنه وأبي أيوب الأنصاري وعائشة،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)
وحفصة رضي الله عنهم أجمعين أنها صلاة العصر.
ورد روى عبيدة السلماني، عن علي أنه قال: كنا نراها الفجر حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب يقول: (شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارا).
وروي عن أبي موسى الأشعري وابن عباس وجابر بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)
عبد الله رضي الله عنهم أنهم قالوا: هي صلاة الفجر وهو قول عطاء وغيره من المكيين وإليه مال مالك والشافعي، واحتجوا لذلك بقوله تعالى: {وقوموا لله قانتين} فلما لم تكن صلاة مكتوبة من الصلوات الخمس فيها قنوت غير الصبح علم بذلك أنها هي دون غيرها.
ولأنها صلاة تصلى في سواد من الليل وبياض من النهار، فصارت كأنها من الليل والنهار، واستدلوا على ذلك أيضا بقوله: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} فخصه بهذا الذكر دون غيرها من الصلوات، ولأنها منفردة بوقتها، والظهر والعصر قد تجمعان بعرفة، وفي السفر، والمغرب والعشاء تجمعان بالمزدلفة وفي السفر كذلك، وصلاة الفجر لا تجمع إلى صلاة ولا تضم إليها صلاة، فهي الوسطى بين الصلوات.
وقد روي أيضا عن زيد بن ثابت، ويروى أيضاً عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)
أسامة بن زيد أنهما قالا: هي صلاة الظهر، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهجير، فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان، فيكون الناس في قائلتهم وتجارتهم، فنزلت هذه الآية تحريضا لهم على هذه الصلاة.
وقد روي عن قبيصة بن ذؤيب أنها صلاة المغرب، واحتجوا لها بأنها ليست بأقل الصلوات ولا بأكثرها، ولا تقصر في السفر، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤخرها عن وقتها ولم يعجلها، كأن القائل به ذهب في الوسطى إلى التوسط الذي يكون
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)
عدلاً بين الأمرين، وفضل القولين الأولين على القولين الآخرين بين.
وإن كان الصحيح من جملتها هو القول الأول لصحة الرواية فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حديث علي رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)
[30] (باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس)
143/ 581 - قال أبو عبد الله: حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا هشام عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس قال: شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب.
قوله: شهد عندي رجال مرضيون، معناه: أعلموني وبينوا لي، ولم يرد به إقامة الشهادة التي يتحملها الناس ويقيمونها عند الحكام.
وقال علماء أهل التفسير في قوله تعالى: {شهد الله أنه لا إله إلا هو} أي أعلم خلقه وبين لهم.
وقوله: حتى تشرق الشمس، معناه: حتى تطلع، يقال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)