نفسها وهو أن يقول: قد قامت الصلاة مرتين، وإنما فرق بين الأذان والإقامة في التثنية والإفراد ليعلم أن الأذان إعلام بورود الوقت والإقامة أمارة لقيام الصلاةن ولو سوى بينهما لاشتبه الأمر في ذلك وصار سببا لأن تفوت كثيرا من الناس صلاة الجماعة إذا سمعوا الإقامة فظنوا أنها الأذان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 457)
[4] (باب فضل التأذين)
155/ 608 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطُر بين المرء ونفسه.
العامة لا تعرف التثويب إلا قول المؤذن في نداء الفجر: الصلاة خير من النوم، والتثويب هاهنا الإقامة بعد الأذان، وأصل التثويب رفع الصوت بالإعلام، قال الشاعر:
يأوي إلى ساحته المثوِّبُ
يريد المستغيث، وأصل هذه الكلمة أن يلوح الرجل بثوبه عند الفزع يعلم بذلك أصحابه، فسمي رفع الصوت في الأذان تثويباً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 458)
وقيل: إن التثويب في الأذان مأخوذ من قولك: ثاب بمعنى عاد إلى الشيء بعد ذهابه عنه، فقيل للمؤذن إذا قال في أذانه: الصلاة خير من النوم، ثم عاد إليه مرة أخرى فقالها: قد ثوَّب، أي ردد القول به مرة أخرى، وكذلك في الإقامة إذا قال: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، مرتين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 459)
[6] (باب ما يحقن بالأذان من الدماء)
156/ 610 - قال أبو عبد الله: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا قوما لم يكن يغير حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانا كف عنهم وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم.
فيه بيان أن الأذان شعار لدين الإسلام، وأنه امر واجب لا يجوز تركه، ولو أن أهل بلد اجتمعوا على ترك الأذان وامتنعوا كان للسلطان قتالهم عليه.
وقد اختلف أهل العلم فيمن ترك الأذان وحده في حضر أو سفر، فذهب أكثرهم إلى أنه إذا صلى بلا أذان ولا إقامة لم يعد الصلاة.
وقال عطاء ومجاهد فيمن نسي الإقامة: يعيد الصلاة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)
وقال الأوزاعي فيمن نسي الأذان والإقامة: يعيد ما دام في الوقت، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)
[9] (باب الاستهام في الأذان)
157/ 615 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن سمي -مولى أبي بكر- عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا).
قوله: لاستهموا، يريد القرعة، وإنما قيل في الإقراع الاستهام لأنها سهام يكتب عليها الأسماء، فمن وقع له منها سهم حاز الحظ المرسوم به. والتهجير: التبكير بصلاة الظهر. والهاجرة: نصف النهار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)
[33] (باب احتساب الآثار)
158/ 655 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب حدثنا عبد الوهاب، حدثنا حميد، عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم)؟
159/ 656 - وزاد ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني حميد، حدثني أنس أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم فينزلوا قريبا من النبي صلى الله عليه وسلم،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)
فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُعروا المدينة فقال: (ألا تحتسبون آثاركم)؟
قوله: يُعروا: معناه كره أن تصير دُورهم عراءً.
والعراء: الفضاء من الأرض، وآثارهم: خطاهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)
[10] (باب الكلام في الأذان)
160/ 616 - قال أبو عبد الله: حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد، عن أيوب وعبد الحميد صاحب الزيادي وعاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث قال: خطبنا ابن عباس يوم رَزْغ، فلما بلغ المؤذن حي على الصلاة أمره أن ينادي: الصلاة في الرحال، فنظر القوم بعضهم إلى بعض، فقال: فعل هذا من هو خير منه، إنها عَزْمة.
الرزغة: وحل شديد، وقد رزغ الرجل إذا ارتكم في الوحل فهو رزغ، وكذلك الردغة مثل الرزغة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)
[15] (باب من انتظر الإقامة)
161/ 626 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سكت المؤذن بالأول من صلاة الفجر قام يركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن (يستبين) الفجر ثم اضجع [اضطجع] على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة.
قوله: سكت، يريد فرغ من الأذان بالسكوت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)
[14] (باب كم بين الأذان والإقامة، ومن ينتظر الإقامة؟)
162/ 624 - قال أبو عبد الله: حدثني إسحاق الواسطي، حدثنا خالد، عن الجريري، عن أبي بريدة، عن عبد الله بن المغفل المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بين كل أذانين صلاة لمن شاء).
يريد بالأذانين: الأذان والإقامة، حمل أحد الاسمين على الآخر كقولهم: سيرة العمرين، وإنما هما أبو بكر وعمر، والأسودان للتمر والماء، وإنما الأسود أحدهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)
[21] (باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار)
163/ 636 - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ح، وعن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا).
في قوله: (ما فاتكم فأتموا) دليل على أن ما أدركه المرء من صلاة الإمام فهو أول صلاته؛ لأن الإتمام إنما يكون في أمر قد مضى بعضه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)
[29] (باب وجوب صلاة الجماعة)
164/ 644 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب يحطب، ثم آمر بالصلاة ويؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عَرْقا سمينا أو مِرْماتين حسنتين لشهد العشاء).
العَرْق: العظم بما عليه من اللحم، وأما المرماتان: فإن أبا عبيد قال: يقال: إن المرماة ما بين ظلفي الشاة.
قال أبو عبيد: وهذا حرف لا أدري ما وجهه إلا أنه هكذا يفسر.
وقال غيرُ أبي عبيد: المرماة: سهم يتعلم عليه الرمي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)
فأما قوله: حسنتين، فلا أدري (على أي شيء) يتأول معنى الحسن فيهما حتى يكون شرطا للإجابة إليه؟ إلا أن يكون ذلك على التفسير الأول الذي حكاه أبو عبيد، فإن أبا عمر أخبرني قال: أخبرنا السياري قال: سمعت أبا العباس محمد بن يزيد يقول: الحَسَن والحُسْن: العُظَيم الذي في المرفق مما يلي البطن، والقبح والقبيح: العظم الذي في المرفق مما يلي الكتف، قال: وأنشدني:
الحسن والقبح في عضو من الجسد .... فوق الذراع وتحت المنكب العضد
فيكون لعله أراد تشبيه أحد العظمين بالآخر، أعني المرماة، والعظم الذي في المرفق مما يلي البطن، إذ كان كل واحد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)
منهما عظماً عارياً من اللحم، ويكون معنى الكلام التقريع والتوبيخ. يقول: إن أحدكم يجيب إذا دُعي إلى ما هذا وصفه في الحقارة وعدم النفع، ولا يجيب إلى الصلاة. قلت: وهو شيء لا أحقه ولا أثق به والله أعلم بمعناه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 471)
[38] (باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)
165/ 663 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالكٍ بن بحينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا (و) قد أقيمت الصلاة يصلي ركعتين، فلما انصرف لاث به الناس، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: آلصبحَ أربعا؟ آلصبح أربعا؟!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)
قوله: لاث به الناس، معناه أحاطوا به والتفوا حوله.
قال العجاج:
لاث به الأشاء والعبريُّ
أي: لائثٌ، فقلب، كقولهم: هارٍ بمعنى هائر.
وقوله: آلصبح أربعا، آلصبح أربعا؟ يريد أن الصلاة الواجبة إذا أقيمت لم يصل في زمانها غيرها من الصلوات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 473)
[52] (باب متى يسجد من خلف الإمام)
166/ 690 - قال أبو عبد الله: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني أبو إسحاق حدثني عبد الله بن يزيد، حدثني البراء -وهو غير كذوب- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: سمع الله لمن حمده، لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا ثم نقع سجودا بعده.
قوله: وهو غير كذوب، أخبرنا ابن الأعرابي، حدثنا عباس الدوري عن يحيى بن معين قال: قوله: وهو غير كذوب، لا يريد به البراء، لا يقال لرجل من أصحاب رسول الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)
صلى الله عليه وسلم غير كذوب، وإنما أراد به عبدَ الله بن يزيد الذي روى عن البراء.
قوله: وهو غير كذوب، لا يوجب تهمة في الراوي حتى يحتاج إلى أن ينفي عنه بهذا القول، إنما يوجب ذلك إثبات حقيقة الصدق (له) لتقع الوثيقة بقوله ويتأكد العلم بروايته، وهذا عادة الصحابة فيما يروونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول يريدون إيجاب العمل به أو تأكيد العلم فيه كقول أبي هريرة في غير حديث: سمعت خليلي الصادق المصدوق. وقول عبد الله بن مسعود: حدثني الصادق المصدوق: أن النطفة إذا وقعت في الرحم الحديث.
وهذا لا يوجب ظنة كانت فترفع بهذا القول أو تنفى بزيادة هذا الوصف، إنما هو نوع من الثناء، وضرب من ضروب التأكيد للشيء إذا اشتدت به العناية من القائل فيؤكده به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 475)
[53] (باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام)
167/ 691 - قال أبو عبد الله: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة عن محمد بن زياد، سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أما يخشى أحدكم -أو لا يخشى أحدكم- إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو صورته صورة حمار).
هذا وعيد شديد، وذلك أن المسخ عقوبة لا تشبه العقوبات، فضرب المثل به ليتقي هذا الصنيع ويحذر.
وكان ابن عمر لا يرى صلاة لمن فعل ذلك، فأما أكثر العلماء فإنهم لم يروا عليه إعادة الصلاة إذا فعل ذلك مع شدة الكراهية له والتغليظ فيه. وقالوا: إذا فعل ذلك كان عليه أن يعود إلى الركوع أو السجود حتى يرفع الإمام، وكان الأوزاعي يقول: عليه أن يعود فيمكث قدر ما ترك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)