يريد تفضيل هذه السور لما تتضمن من ذكر القصص وأخبار أجلة الأنبياء صلوات الله عليهم وأخبار الأمم وأنها من أول ما قرأها وحفظها من القرآن.
وقد يحتمل أن يكون أراد أنها من أوائل السور المنزلة في أول الإسلام، لأنها كلها مكية.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1877)
(1) (باب: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين})
931/ 4745 - قال أبو عبد الله:/ حدثنا إسحق قال: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثنا الزهري، عن سهل بن سعد قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عويمرا وامرأته بالملاعنة بما سمى الله في كتابه، فلاعنها ثم قال: يا رسول الله إن حبستها فقد ظلمها، فطلقها، فكانت سنة لمن كان بعدهما في المتلاعنين، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انظروا، فإن جاءت به أسحم، أدعج العينين، عظيم الأليتين، خدلج الساقين فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة، ولا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليها، فجاءت به على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديق عويمر، فكان بعد ينسب إلى أمه).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1878)
قوله: (فطلقها)، يدل على وقوع الفرقة باللعان، ولولا ذلك لصارت في حكم المطلقات، وأجمعوا على أنها ليست في حكم المطلقات، فيكون له مراجعتها إن كان الطلاق رجعيا ولا يحل له أن يخطبها إن كان بائنا ولا تحل له إلا بعد زوج إن كانت مبتوتة، وإنما اللعان فرقة فسخ.
وقوله: (فكان سنة لمن كان بعدهما في المتلاعنين)، يريد التفرقة بينهما لا يجتمعان بعد التلاعن.
وقوله: إن جاءت به أسحم، فإن السحمة: شدة السواد. يقال: غراب أسحم، أي: شديد السواد.
والخدلج الساقين: الغليظهما، وساق خدلجة، أي: ممكورة.
والوحرة: شبه الوزغة.
وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر الشبه في الولد بالوالد، ثم لم يحكم به وذلك من أجل ما هو أقوى من الشبه وكذلك قال في ابن وليدة زمعة لما رأى الشبه بعتبة: (واحتجبي منه يا سودة) وقضى بالولد للفراش لأن الفراش أقوى من الشبه وحكم بالشبه في حكم القافة، إذ لم يكن هناك شيء هو أقوى من الشبه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1879)
كتاب الطلاق
(30) (باب التلاعن في المسجد)
932/ 5309 - / قال أبو عبد الله: وحدثنا يحيى قال: حدثنا عبد الرازق قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب عن حديث سهل بن سعد وذكر القصة وقال: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد، فلما فرغا قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ من التلاعن، ففارقها عند النبي) صلى الله عليه وسلم فقال: ذاك تفريق بين كل متلاعنين.
قلت: وفيه أنه لم يعنفه على إيقاع الطلاق الثلاث، ولو كان بدعة لأنكره.
وفي الحديث: بيان أن اللعان يجب بالحمل.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1880)
(65) (كتاب التفسير)
(2) (باب: {والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين})
933/ 4746 - قال أبو عبد الله: حدثنا سليمان بن الربيع قال: حدثنا فليح، عن الزهري، عن سهل بن سعد وذكر القصة قال: وكانت حاملا فأنكر حملها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1881)
(3) (باب: {ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين})
934/ 4747 - قال أبو عبد الله: وحدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذفته امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: البينة وإلا حد في ظهرك وذكر القصة في تلاعنهما.
قال: ثم قامت، يعني المرأة، فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننها أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت. وذكر الحديث.
وفيه بيان وجوب اللعان بإنكاره الحمل. وفيه أن الزوج إذا قذفها، ثم امتنع من اللعان وجب عليه الحد.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1882)
وفيه أن فرقة اللعان إنما تقع بالخامسة، وأنه ما لم يستوف عدد الخمس، وإن أتى بمعظمها لم تقع.
وفيه أن الزوج إذا قذف امرأته برجل بعينه، ثم تلاعنا، فإن اللعان يسقط عنه الحد ويصير ذكره المقذوف به في التقرير تبعا لا يعتبر بحكمه، وذلك لأنه مضطر إلى ذكر من يقذفها به ليدفع بذلك الضرر عن نفسه، فلم يحمل أمره على القصد له بالقذف. وقد قال صلى الله عليه وسلم لهلال: (البينة أو حد في ظهرك)، ثم لم يرو في شيء من الأخبار أنه عرض لهلال بعقوبة ولا ذكر أنه عفا/ عنه شريك بن سحماء، فدل على سقوط الحد عنه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1883)
(4) (باب: {والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين})
935/ 4748 - قال أبو عبد الله: وحدثنا مقدم بن محمد بن يحيى قال: حدثني عمي القاسم بن يحيى، عن عبيد الله وقد سمع منه عن نافع، عن ابن عمر أن رجلا رمى امرأته، فانتفى من ولدها في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلاعنا، كما قال الله، ثم قضى بالولد للمرأة وفرق بين المتلاعنين.
قد يحتج بقوله: (وفرق بين المتلاعنين) من يرى فرقة اللعان غير واقعة حتى يفرق بينهما الحاكم، ومن أوقعها بنفس اللعان يزعم أن هذا إخبار عن وقوع الفرقة المتقدمة التي قد وقعت بلعان الزوج وإعلام أنها فرقة أبدية لا اجتماع لهما بعد.
وإنما أضيف التفريق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن اللعان قد جرى بحضرته، كما يقال: حكم الحاكم بثبوت حق
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1884)
فلان إذا شهد عنده الشهود بذلك أو أقربه المدعى عليه، وإنما يثبت الحق بالاعتراف أو بشهادة الشهود، ثم يضاف إثباته إلى الحاكم إذا كانت الشهادة عنده تقام، فعلى هذا الوجه أضيف التفريق إليه والله أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1885)
(6) (باب: {لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم})
936/ 4750 - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن حديث عائشة وذكرت قصة الإفك قالت: وكان أبو بكر ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره فقال: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة، فأنزل الله عز وجل: {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يأتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفو وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}.
قال أبو بكر: بلى والله، إني أحب أن يغفر الله لي، فرجع
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1886)
إلى مسطح بالنفقة التي كان ينفق عليه وقال: والله لا أنزعها منه أبدا.
قوله: {ولا يأتل} معناه لا يحلف. يقال: آل الرجل يؤلي إيلاء، وائتلى/ يأتلي ائتلاء إذا حلف، والاسم منه الألوة والإلوة مكسورة الألف.
وقوله: {أن يؤتوا}، معناه أن لا يؤتوا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1887)
(8) (باب: {إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم})
937/ 4752 - قال أبو عبد الله: حدثنا إبراهيم قال: أخبرنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال ابن أبي مليكة: سمعت عائشة تقرأ: {إذ تلقونه بألسنتكم}.
قوله: تلقونه أكثر القراء يقرءونه تلقونه من التلقي للشيء وهو أخذه وقبوله، وكانت عائشة رضي الله عنها تقرأه تلقونه بكسر اللام وترك التشديد في القاف من الولق وهو الإسراع إلى الكذب. يقال: ولق الرجل يلق ولقاً.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1888)
(1) (باب: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين})
938/ 4780 - قال أبو عبد الله: حدثنا إسحاق بن نصر قال: حدثنا أبو أسامة عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، بله ما أطلعتم عليه، ثم قرأ: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين}
قوله: بله، كلمة تكون بمعنى كيف وبمعنى دع. وتقال أيضا بمعنى أجل كأنه يريد به دع ما أطلعتم فإنه سهل أو يسير في جنب ما ذخرته لهم وحكى الليث أنها تقال بمعنى: فضل، كأنه يقول: هذا الذي غيبته عن علمكم فضل ما أطلعتكم عليه منها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1889)
(9) (باب: {إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا اخوانهن ولا أبناء اخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا})
939/ 4796 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير أن عائشة قالت: استأذن علي أفلح أخو أبي القعيس بعد ما أنزل الحجاب فقلت: لا آذن له حتى استأذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله: إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن فأبينت أن آذن (له)، حتى استأذنك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وما يمنعك أن تأذني عمك؟ قلت يا رسول الله: إن الرجل ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس قال: ائذني له، فإنه عمك تربت يداك.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1890)
في هذا الحديث من الفقه/ إثبات اللبن للفحل. وأن زوج المرضعة الذي ثاب لبنها منه بمنزلة الوالد للمرضعة وأخوه بمنزلة الهم لها في التحريم.
وقوله: تربت يداك، كلمة يدعى بها على الإنسان، ولا يراد بذلك وقوع الأمر.
يقال: ترب الرجل: إذا افتقر، وأترب بالألف إذا استغنى.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1891)
(1) (باب: {والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم})
940/ 4803 - قال أبو عبد الله: حدثنا الحميدي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {والشمس تجري لمستقر لها}. قال: مستقرها: تحت العرش.
قلت: قال أهل التفسير وأصحاب المعاني فيه قولان، قال بعضهم: معناه أن الشمس تجري لمستقر لها أي: لأجل أجل أجل لها وقدر قدر لها، يعني انقطاع مدة بقاء العالم.
وقال بعضهم: مستقرها: غاية ما تنتهي إليه في صعودها وارتفاعها لأطول يوم في الصيف، ثم تأخذ في النزول حتى تنتهي إلى أقصى مشارق الشتاء لأقصر يوم في السنة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1892)
وأما قوله: مستقرها تحت العرش، فلا ينكر أن يكون لها استقرار تحت العرش من حيث لا ندركه ولا نشاهده، وإنما هو خبر عن غيب، فلا نكذب به ولا نكيفه لأن علمنا لا يحيط به، ويحتمل أن يكون المعنى أن علم ما سألت عنه من مستقرها تحت العرش في كتاب كتب فيه مبادئ أمور العالم ونهاياتها، والوقت الذي ينتهي إليه مدتها، فينقطع دوران الشمس وتستقر عند ذلك، فيبطل فعلها وهو اللوح المحفوظ الذي يبين فيه أحوال الخلق والخليقة وآجالهم ومآل أمورهم، والله أعلم بذلك.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1893)
(الباب نفسه)
941/ 4802 - قال أبو عبد الله: وحدثنا أبو نعيم قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس فقال يا أبا ذر: أتدري أين تغرب الشمس؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فذلك قوله: {والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم}
وفي هذا إخبار عن سجود الشمس تحت العرش، فلا ينكر أن يكون ذلك عند/ محاذاتها العرش في مسيرها والخبر عن سجود الشمس والقمر لله عز وجل قد جاء في الكتاب. قال سبحانه: {ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم} الآية. وليس في هذا إلا التصديق والتسليم وليس في سجودها لربها تحت العرش ما يعوقها عن الدأب في سيرها والتصرف لما سخرت له.
سبحان الذي أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا وتبارك الله رب العالمين وأحسن الخالقين.
قلت: فأما قول الله عز وجل: {حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة} فإنه ليس بمخالف لما جاء في
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1894)
هذا الخبر من أن الشمس تذهب حتى تسجد تحت العرش لأن المذكور في الآية إنما هو نهاية مدرك البصر إياها حال الغروب، ومصيرها تحت العرش للسجود إنما هو بعد غروبها فيما دل عليه لفظ الخبر، فليس بينهما تعارض وليس معنى قوله: {تغرب في عين حمئة} أنها تسقط في تلك العين فتغمرها، وإنما هو خبر عن الغاية التي بلغها ذو القرنين في مسيره حتى لم يجد وراءها مسلكا، فوجد الشمس تتدلى عند غروبها فوق هذه العين أو على سمت هذه العين، وكذلك يتراءى غروب الشمس لمن كان في البحر وهو لا يرى الساحل، يرى الشمس كأنها تغيب في البحر وإن كانت في الحقيقة تغيب وراء البحر.
(وفي) هاهنا بمعنى: (على) وحروف الصفات يبدل بعضها مكان بعض، وهو كثير في الكلام.
وأخبرنا أو رجاء الغنوي والحسن بن عثمان البناني
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1895)
قالا: (نا محمد بن الجهم السمري) حدثنا عبد الله بن عمر قال: حدثنا الحكم بن ظهير، عن زيد بن رفيع، عن ميمون بن مهران قال: حاج ابن عباس عمرو بن العاص عند معاوية في آية فقال عمرو: تغرب في عين حامية. وقال ابن عباس: حمئة، فتنازعا في ذلك. فقال ابن عباس: وما يدريك وإنما نزل القرآن في بيتي ولم يدر معاوية أيهما على الصواب.
قال: فخرج ابن عباس، فإذا رجل/ من الأزد فقال له: بلغني ما كان بينك وبين عمرو، ولو كنت عندك لرفدتك بأبيات قالها تبع قال: وما قال؟ قال: قال تبع:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1896)