(باب) {لقد رأى من آيات ربه الكبرى}
951/ 4858 - (قال أبو عبد الله حدثنا قبيصة حدثنا): سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: {لقد رأى من آيات ربه الكبرى} قال: رأى رفرفا أخضر قد سد الأفق.
/ يريد رأى جبريل على صورته على رفرف، والرفرف يفسر أنه بساط ويقال: فراش. ويقال: بل هو ثوب كان لباسا له. وقد روي في حديث آخر: أنه رأى جبريل في حلتي رفرف.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1917)
(2) (باب {أفرأيتم اللات والعزى}
952/ 4860 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا هشام بن يوسف قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن حميد عبد الرحمن، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق.
إنما أوجب قول لا إله إلا الله على من حلف باللات والعزى شفقا من الكفر أن يكون قد لزمه لأن اليمين إنما تكون بالمعبود الذي يعظم، فإذا حلف بهما فقد ضاهى الكفار في ذلك وأمر أن يتداركه بكلمة التوحيد المبرئة من الشرك.
وأما قوله: فليتصدق، فقد قيل معناه: يتصدق بالمال الذي يريد أن يقامر عليه، وحكي ذلك عن الأوزاعي. وقيل: يتصدق بصدقة من ماله كفارة لما جرى على لسانه من هذا القول.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1918)
(4) (باب {وما آتاكم الرسول فخذوه}
953/ 4886 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله عز وجل.
قد فسرنا الواشمات والمستوشمات، فأما المتنمصات: فمن النمص وهو لقط الشعر عن الوجه بالمنماص وهو المنقاش. والمتفلجات: هن اللواتي يعالجن ثغورهن لتتفلج. يقال: ثغر أفلج.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1919)
(3) (باب {إذا جاءك المؤمنات يبايعنك}
954/ 4892 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا أيوب، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ علينا: {أن لا يشركن بالله شيئا} ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة يدها فقالت: أسعدتني فلانة، أريد أن أجزيها، فما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، فانطلقت فرجعت، فبايعها.
قولها: أسعدتني فلانة، يقال: أسعدت المرأة صاحبتها/ إذا قامت في مناحة فقامت معها تراسلها في نوحها، والإسعاد خاص في هذا المعنى، والمساعدة عامة في سائر الأمور. ويقال: إن (أصل) المساعدة مأخوذ من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه إذا تعاونا على أمر.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1920)
(6) (باب {ويؤثرون على أنفسهم}
955/ 4889 - قال أبو عبد الله: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا فضيل بن غزوان قال: حدثنا أبو حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: أصابني الجهد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا رجل يضيف هذا الليلة يرحمه الله؟ فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله فذهب إلى أهله فقال لامرأته. ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تدخريه شيئا، فقالت: والله ما عندي ألا قوت الصبية. قال: فإذا أرادت الصبية العشاء فنوميهم وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة، ففعلت، ثم غدا الرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لقد عجب الله- أو ضحك من فلان وفلانة، فأنزل الله عز وجل: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}
قال أبو عبد الله: معنى الضحك الرحمة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1921)
قلت قوله: عجب الله، إطلاق العجب لا يجوز على الله تعالى ولا يليق بصفاته وإنما معناه الرضا، وحقيقته أن ذلك الصنيع منهما حل من الرضا عند الله والقبول له محل العجب عندكم في الشيء التافه إذا رفع فوق قدره وأعطى به الأضعاف من قيمته.
وقول أبي عبد الله: معنى الضحك: الرحمة، فتأويله على معنى الرضا أشبه وأقرب، وذلك أن الضحك من الكرام يدل على (الرضا) والاستهلال منهم مقدمة انجاح الطلبة وقبول الوسيلة. والأجواد يوصفون عند المسألة بالبشر وحسن اللقاء كقول زهير:
تراه إذا ما جئته متهللا
كأنك معطيه الذي أنت سائله
وإذا ضحكوا/ وهبوا وأجزلوا العطية.
قال كثير:
غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا
علقت لضحكته رقاب المال
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1922)
وقد يكون معنى العجب في هذا أن يعجب الله ملائكته من (صنيعهما) وذلك أن الإيثار على النفس أمر نادر في العادة، مستغرب في الطباع، فيكون المعنى أنه عجب منه ملائكته وهذا على مذهب الاستعارة وسعة المجاز سائغ غير ممتنع.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1923)
(1) (باب {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم}
956/ 4912 - حدثنا إبراهيم بن موسى قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب عسلا عند زينب بنت جحش ويمكث عندها، فتواطأت أنا وحفصة عن أيتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير.
قال: لا، ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب بنت جحش، فلن أعود له وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدا.
المغافير: نوع من الصمغ ويتحلب من بعض الشجر، يحل بالماء ويشرب، يقال له رائحة، ويقال للشجر إذا ظهر ذلك عليه قد أغفر، وواحد المغافير: مغفور، ويقال: خرج القوم يتمغفرون إذا
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1924)
خرجوا يجتنونه من شجره، كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن توجد منه رائحة وتوقى كل طعام ذي ريح، فصدق القائلة له من أزواجه ذلك، فحرم العسل على نفسه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1925)
(7) (باب {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم}
957/ 4911 - قال أبو عبد الله: حدثنا معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن ابن حكيم، عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قال في الحرام: يكفر. وقال ابن عباس: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}.
قلت: يذهب ابن عباس إلى أن الكفارة تلزمه في تحريم الطعام وأكثر العلماء على خلافه وفي الآية ما يدل على أن الكفارة إنما علقت باليمين في قوله: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم}.
وفي الخبر الذي تقدم ذكره عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قال: قد حلفت، فتعليق الكفارة باليمين أولى، وأكثر أهل
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1926)
التفسير على أن الآية إنما نزلت في تحريم مارية القبطية حين حرمها على نفسه وقال لحفصة: لا تخبري عائشة، فلم تكتم السر/ (وأخبرتها)، ففي ذلك نزل قوله: {وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا}.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1927)
(2) (باب {تبتغي مرضاة أزواجك ..})
958/ 4913 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى، عن عبيد بن حنين عن ابن عباس في قصة الإيلاء قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربة له وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف وإن عند رجليه قرظا مصبورا.
المشربة: شبه الغرفة، والقرظ: ورق السلم يدبغ به الأدم. يقال: أديم مقروظ، والمصبور المجموع صبرة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1928)
(1) (باب {عتل بعد ذلك زنيم})
959/ 4918 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو إسماعيل قال: حدثنا سفيان، عن (معبد) بن خالد قال: سمعت حارثة بن وهب الخزاعي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ألا أخبركم بأهل الجنة؟: كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار، كل عتل جواظ مستكبر.
العتل: الغليظ العنيف، والجواظ. قال أبو زيد: هو الكثير اللحم، المختال في مشيه. يقال: جاظ يجوظ جوظانا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1929)
(2) (باب {يوم يكشف عن ساق})
960/ 4919 - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم قال: حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا.
قلت: وهذا الحديث مما قد تهيب القول فيه شيوخنا، فأجروه على ظاهر لفظه ولم يكشفوا عن باطن معناه على نحو مذهبهم في التوقف عن تفسير كل ما لا يحيط العلم بكنهه من هذا الباب، فروي عن ابن عباس أنه قال عن شدة وكرب. قال: فيحتمل أن يكون معنى قوله: يكشف ربنا عن ساقه، أي: عن قدرته التي تنكشف عند الشدة والمعزة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1930)
قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحيم قال: حدثنا عبد الله بن زيدان أن البجلي قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سئل عن قوله عز وجل: {يوم يكشف/ عن ساق}. فقال: إذا خفي عليكم شيء من القرآن، فاتبعوه في الشعر، فإنه ديوان العرب، أما سمعتم قول الشاعر:
اصبر عناق إنه شر باق
قامت الحرب بنا على ساق
وهو يوم كرب وشدة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1931)
وقال غيره من أهل التفسير والتأويل في قوله {يوم يكشف عن ساق} أي: عن الأمر الشديد، وأنشدوا:
قد شمرت عن ساقها فشدوا
وجدت الحرب بكم فجدوا
وقال بعض الأعراب:
عجبت من نفسي ومن إشفاقها
ومن طرادي الطير عن أرزاقها
في سنة قد كشفت عن ساقها
وإنما جاء ذكر الكشف عن الساق على معنى الشدة، فيحتمل والله أعلم أن يكون معنى الحديث أنه يبرز من أمر القيامة وشدتها ما
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1932)
يرتفع معه سواتر الامتحان، فيتميز عند ذلك أهل اليقين والإخلاص، فيؤذن لهم في السجود وينكشف الغطاء عن أهل النفاق، فتعود ظهورهم طبقا لا يستطيعون السجود.
وقد تأوله بعض الناس فقال: لا ينكر أن يكون الله سبحانه وتعالى قد يكشف لهم عن ساق لبعض المخلوقين من ملائكته أو غيرهم، فيجعل ذلك سببا لبيان ما شاء من حكمه في أهل الإيمان وأهل النفاق.
قلت: وفيه وجه آخر لم أسمعه من قدوة، وقد يحتمله معنى اللغة، سمعت أبا عمر يذكر عن أبي العباس أحمد بن يحيى النحوي فيما عد من المعاني المختلفة الواقعة تحت هذا الاسم. قال: والساق: النفس.
قال: ومنه قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين راجعه أصحابه في قتال الخوارج فقال: والله لأقاتلنهم ولو تلفت ساقي، يريد نفسه.
فقد يحتمل على هذا أن يكون المراد به التجلي لهم وكشف الحجب حتى إذا رأوه سجدوا له، ولست أقطع به القول ولا أراه واجبا فيما أذهب إليه من ذلك، وأسأل الله أن يعصمنا من القول بما لا علم لنا به.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1933)
وقوله: فيعود ظهره طبقا واحدا، معناه أن يجسو ظهره فلا ينثني للسجود.
وقد جاء في غير هذه الرواية: وتصير ظهورهم طبقا/ واحدا كأن فيها السفافيد.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1934)
(1) (باب)
961/ 4922 - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى قال: حدثنا وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جاورت بحراء، فلما قضيت جواري هبطت، فنوديت. وذكر الحديث.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1935)
(5) (باب {والرجز فاهجر})
962/ 4926 - قال أبو عبد الله: وحدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا الليث، عن عقيل قال ابن شهاب: سمعت أبا سلمة قال: أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي، فبينما أنا أمشي سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض، فجئثت منه حتى هويت على الأرض، فجئت أهلى فقلت: زملوني، زملوني، فأنزل الله تعالى: {يا أيها المدثر} إلى قوله: {فاهجر}. قال أبو سلمة: والرجز الأوثان، ثم حمي الوحي وتتابع.
معنى المجاورة: الاعتكاف وكان صلى الله عليه وسلم يعتكف الأيام ذوات العدد بغار حراء ويتعبد فيه.
وقوله: فجئثت، معناه رعبت. يقال: جئث الرجل وجث فهو مجئوث ومجثوث، أي: مرعوب. وقوله: زملوني: معناه غطوني بالثياب. يقال: تزمل الرجل إذا التف بثوبه. وقول أبي سلمة: الرجز: الأوثان، هكذا يفسر وحقيقة الرجز في اللغة العذاب وتأويله على هذا كأنه قال: ما يؤدي إلى عذاب الله فاهجر.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1936)