Arabic source text

📘 আল-মিহনাতি ওয়া আসারুহা ফী মানহাজিল ইমাম আহমাদান নাকদি (আবদুল্লাহ বিন ফাওযান আল-ফাওযান)

📘 المحنة وأثرها في منهج الإمام أحمد النقدي (عبد الله بن فوزان الفوزان)

📘 আল-মিহনাতি ওয়া আসারুহা ফী মানহাজিল ইমাম আহমাদান নাকদি (আবদুল্লাহ বিন ফাওযান আল-ফাওযান)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
موقفه في المحنة، وموقف الإمام منه:
قال حنبل: «امتحن عباس بن عبد العظيم العنبري، وعلي بن المديني بالبصرة، فأما عباس فأقيم فضُرِبَ بالسوط فأجاب، وأُقعد علي بن المديني فلم يمتحن حتى ضرب عباس وهو ينظر، فلما رأى ما نزل بعباس العنبري، وأن عباسًا قد أجاب، أجاب علي عند ذلك، ولم ينل بمكروه ولا ضرب، وحذر لما رأى ما نزل بعباس من الضرب، فعذر أبو عبد الله عباسًا، ولم يعذر عليًا لذلك».
وقال في موضع آخر: «كان أبو عبد الله عباسًا العنبري، لما ضُرِبَ ونيل بالضرب والقيد، ويذكر علي بن المديني فيغتم له ولما صار إليه، ويقول: أخرج إليهم كتاب يحيى، فعرفوا من الحديث ما لم يكونوا يعرفون - يعني: من أخبار الحديث - وما فيها من الوهم، فكان يغتم لذلك» (1).
وقال عبد الله: «قيل له - يعني: أباه -: عباس العنبري؟ قال: ابن خلّاد من الشيوخ. قال أبو عبد الرحمن: حاد عنه من أجل المحنة؛ لأنه كان ضُرِبَ في المحنة» (2).--------------------------------------------
(1) ذكر محنة الإمام أحمد بن حنبل لابن عمه حنبل بن إسحاق ص (38، 69).
(2) العلل - رواية عبد الله - رقم (5174).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

أي أن الإمام أحمد ترك الكلام فيه من أجل ما ابتلي به في المحنة.

‌‌9 - عبد الملك بن عبد العزيز القشيري أبو نصر التمار:
هو: الإمام الثقة الزاهد القدوة عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن ذكوان بن يزيد، أبو نصر التمار القشيري مولاهم، النسوي الدقيقي، نزيل بغداد، ولد سنة سبع وثلاثين ومائة، وتوفي سنة ثمان وعشرين ومائتين، روى له: مسلم، والنسائي (1).
موقفه في المحنة:
قال ابن الجوزي: «كان عالمًا، ثقة، زاهدًا، يعد في الأبدال، وكان ممن أجاب في المحنة، وكان أحمد ينهى عن الكتابة عنه، ولم يخرج للصلاة عليه، كل ذلك ليعظم أمر القرآن عند الناس» (2).
وقال الذهبي: «وكان ممن امتحن في خلق القرآن، فأجاب وخاف» (3).--------------------------------------------
(1) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير (5/ 423)، والجرح والتعديل (5/ 358)، والثقات (8/ 390)، وتاريخ بغداد (10/ 420)، والمنتظم (3/ 347)، وتهذيب الكمال (18/ 354)، والسير (10/ 571)، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 221 - 230 هـ)، والعبر (1/ 402)، والميزان (2/ 658)، والوافي بالوفيات (6/ 252)، وتهذيب التهذيب (6/ 406)، والتقريب (4222).
(2) المنتظم (3/ 347).
(3) الميزان (2/ 658)، وينظر: تاريخ بغداد (10/ 421)، ومحنة الإمام أحمد لابن الجوزي ص (473)، والوافي بالوفيات (6/ 252).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

موقف الإمام منه:
قال أبو زرعة الرازي: «كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصار التمار، ولا ابن معين، ولا ممن امتحن فأجاب» (1).
وقال أبو الحسن الميموني: «صح عندي أنه - يعني: أحمد - لم يحضر أبا نصر التمار حين مات، فحسبت أن ذلك لما كان أجاب في المحنة» (2).

‌‌10 - عبيد الله بن عمر القواريري:
هو: الإمام الحافظ، محدث الإسلام عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، أبو سعيد الجشمي مولاهم، البصري، نزيل بغداد، ولد سنة اثنتين وخمسين ومائة تقريبًا، وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائتين، روى له: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي (3).--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (9/ 86) (11/ 365)، وينظر: طبقات الحنابلة (2/ 62)، وتهذيب الكمال (10/ 486)، والسير (10/ 482).
(2) العلل - رواية الميموني - رقم (416)، وينظر: تاريخ بغداد (10/ 421)، ومحنة الإمام أحمد لابن الجوزي ص (473)، وتهذيب الكمال (18/ 354)، والسير (10/ 571)، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 221 - 230 هـ)، والميزان (2/ 658)، وتهذيب التهذيب (6/ 406)، وبحر الدم ص (278 - 279) رقم (642).
(3) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير (5/ 395)، والجرح والتعديل (5/ 327)، والثقات (8/ 405)، وتاريخ بغداد (10/ 320)، والمنتظم (6/ 26، 44)، وتهذيب الكمال (19/ 130)، والسير (11/ 442)، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 231 - 240 هـ)، والعبر (1/ 422)، وتهذيب التهذيب (7/ 40)، والتقريب (4354).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

موقفه في المحنة، وموقف الإمام منه:
قد تقدم في ترجمة سجَّادة قصته وقصة القواريري وموقف الإمام منهما، فيما قاله ابن عمه حنبل بن إسحاق رحمه الله عن أبيه: «ثم ورد كتاب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم يأمره بإحضار أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وعبيد الله بن عمر القواريري، والحسن بن حماد سجَّادة، ومحمد بن نوح بن ميمون، وأن يمتحنهم … ، فلما كان من الغد حضر أبو عبد الله والمسمون معه، فأدخلوا إلى إسحاق فامتحنهم، فأبى أبو عبد الله والقوم أن يجيبوا جميعًا … ، ثم امتحن القواريري فأبى أني يجيبه وامتنع، فأمر بحبسه وتقييده، وسجَّادة أيضًا كذلك، فلما كان بعدُ بيوم أو يومين جاء بهما فأجاباه فخلّى عنهما، وكان أبو عبد الله بعد ذلك يعذر القواريري وسجادة، يقول: قد أعذرا وحبسا وقيدا، وقال الله عز وجل: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] ثم قال: القيد كره، والحبس كره، والضرب كره، فأما إذا لم ينل بمكروه فلا عذر له» (1).--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (7/ 295)، وينظر: تهذيب الكمال (6/ 131)، وسير أعلام النبلاء (11/ 393)، وتهذيب التهذيب (2/ 237)، وبحر الدم ص (110) رقم (191).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

‌‌11 - علي بن الجعد الجوهري:
هو: الإمام الحافظ الحجة مسند بغداد علي بن الجعد بن عبيد، أبو الحسن البغدادي، ولد سنة أربع وثلاثين ومائة، وتوفي سنة ثلاثين ومائتين، روى له: البخاري، وأبو داود (1).
موقفه في المحنة:
قد عيب على علي بن الجعد رحمه الله كلام له في بعض الصحابة، أوجب نسبته إلى شيء من التشيع، وأيضًا إجابته في المحنة وموقفه ممن قال بخلق القرآن؛ ومن أجل هذا تكلم فيه الإمام أحمد وغيره من الأئمة، وفيما يلي ذكرٌ لما نسب إليه من هذه الهفوات.
قال أبو يحيى الناقد: «سمعت أبا غسان الدوري يقول: كنت عند علي بن الجعد، فذكروا حديث ابن عمر: «كنا نفاضل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنقول: خير هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وعمر، وعثمان، فيبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكره» (2). فقال--------------------------------------------
(1) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير (6/ 265)، والجرح والتعديل (6/ 178)، والثقات (8/ 466)، وتاريخ بغداد (11/ 360)، والمنتظم (6/ 6، 28، 62 - 63)، وتهذيب الكمال (20/ 341)، وتذكرة الحفاظ (1/ 399)، والسير (10/ 459)، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 221 - 230 هـ)، والعبر (1/ 406)، والميزان (3/ 116)، وتهذيب التهذيب (7/ 289)، والتقريب (4732).
(2) أخرجه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 804)، والخلال في السنة (1/ 398)، والطبراني في الأوسط (8/ 303) ح (8702)، وأصله في البخاري - فتح - (7/ 16) ح (3655).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

علي: انظروا إلى هذا الصبي هو لم يحسن أن يطلق امرأته يقول: كنا نفاضل.
وكنت عنده فذكروا حديث: «إن ابني هذا سيَّد» (1) قال: ما جعله الله سيدًا. قال أحمد بن إبراهيم الدورقي: قلت لعلي بن الجعد: بلغني أنك قلت: ابن عمر ذاك الصبي، قال: لم أقل، ولكن معاوية ما أكره أن يعذبه الله» (2) (3).
وقال هارون بن سفيان المستملي: «كنت عند علي بن الجعد، فذكر عثمان، فقال: أخذ من بيت المال مئة ألف درهم بغير حق، فقلت: لا والله، ما أخذها إلا بحق» (4).
وقال الآجري: «قلت لأبي داود: أيما أعلى عندك علي بن الجعد أو عمرو بن مرزوق؟ فقال: عمرو أعلى عندنا، علي بن الجعد وُسِمَ بميسم سوءٍ، قال: ما ضرني أن يعذب الله--------------------------------------------
(1) أخرجه: البخاري - فتح - (7/ 94) ح (3746).
(2) تهذيب الكمال (20/ 346 - 347)، وينظر: الضعفاء للعقيلي (3/ 225)، والسير (10/ 463 - 464).
(3) وهذه الألفاظ من ابن الجعد لو ثبتت عنه فيها شناعة، وقد قال الذهبي في السير (10/ 464): «أبو غسان لا أعرف حاله، فإن كان قد صدق، فلعل ابن الجعد قد تاب من هذه الورطة، بل جعله سيدًا علي رغم أنف كل جاهل».
(4) تهذيب الكمال (20/ 347)، وينظر: السير (10/ 465)، وتهذيب التهذيب (7/ 289).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

معاوية، وقال: ابن عمر ذاك الصبي» (1).
وقال زياد بن أيوب: «سأل رجلٌ أحمد بن حنبل عن علي بن الجعد؟ فقال الهيثم: ومثله يسأل عنه! فقال أحمد: أمسك أبا عبد الله، فذكره رجل بشيء، فقال أحمد: ويقع في أصحاب رسول الله؟ فقال زياد بن أيوب: كنت عند علي بن الجعد، فسألوه عن القرآن، فقال: القرآن كلام الله، ومن قال: مخلوق، لم أعنفه، فقال أحمد: بلغني عنه أشد من هذا» (2).
موقف الإمام منه:
قال أبو جعفر العقيلي: «قلت لعبد الله بن أحمد: لِمَ لَمْ تكتب عن علي بن الجعد؟ قال: نهاني أبي أن أذهب إليه، وكان يبلغه عنه أنه يتناول الصحابة» (3).
وقال أبو زرعة: «كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن علي بن الجعد، ولا سعيد بن سليمان، ورأيته في كتابه مضروبًا عليهما» (4).--------------------------------------------
(1) سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود رقم (684)، وينظر: تاريخ بغداد (11/ 364)، وتهذيب الكمال (20/ 347)، والسير (10/ 465).
(2) الضعفاء للعقيلي (3/ 225)، وينظر: تاريخ بغداد (11/ 365)، وطبقات الحنابلة (1/ 421 - 422)، وتهذيب الكمال (20/ 348)، والسير (10/ 465).
(3) الضعفاء (3/ 225).
(4) تاريخ بغداد (9/ 86) (11/ 365)، وينظر: طبقات الحنابلة (2/ 62)، وتهذيب الكمال (10/ 486)، والسير (10/ 482).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

وقال ابن عدي: «وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه ضعفه، وقال: نهيت ابني عبد الله أن يكتب عنه، وعبد الله لم يكتب عن أحد إلا عمن أمره أبوه بالكتابة عنه، وكتب عبد الله عن شيخ يقال له: يحيى بن عبدويه من أهل بغداد، وكان يحدث عن شعبة، ويحيى بن عبدويه ليس بالمعروف، ولم يكتب عن علي بن الجعد مع شهرته؛ لأن أباه نهاه عن الكتابة عنه» (1).
وقال ابن الجوزي: «وكان أحمد قد نهى ابنه عبد الله أن يسمع من علي بن الجعد، وذلك أنه بلغه عنه أنه يتناول بعض الصحابة، وأنه قال: من قال: إن القرآن مخلوق. لم أعنفه» (2).
وقال ابن حجر: «تكلم فيه أحمد من أجل التشيع، ومن أجل وقوفه في القرآن» (3).

‌‌12 - علي بن المديني:
هو: الشيخ الإمام الحجة، أمير المؤمنين في الحديث أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح بن بكر بن سعد السعدي مولاهم البصري، المعروف بابن المديني، مولى عروة بن عطية السعدي، ولد سنة إحدى وستين ومائة، وتوفي--------------------------------------------
(1) الكامل لابن عدي (5/ 213).
(2) المنتظم (3/ 354).
(3) هدي الساري ص (430)، وينظر: تهذيب الكمال (20/ 346 - 347)، وتهذيب التهذيب (7/ 289)، وبحر الدم ص (301 - 302) رقم (705).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

سنة أربع وثلاثين ومائتين، روى له: البخاري، وأبو داود والترمذي، والنسائي (1).
قال المزي: «الإمام المبرز في هذا الشأن، صاحب التصانيف الواسعة، والمعرفة الباهرة» (2).
وقال ابن حجر: «ثقة ثبت إمام، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني. وقال فيه شيخه ابن عيينة: كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني. وقال النسائي: كأن الله خلقه للحديث. عابوا عليه إجابته في المحنة، لكنه تنصل وتاب، واعتذر بأنه كان قد خاف على نفسه» (3).
موقفه في المحنة:
الإمام ابن المديني قد تكلم فيه بعدد من الأسباب والوجوه، وبعضها لا يثبت عنه، ولا يصح نسبتها إليه، وسوف أورد الجميع على جهة الاختصار.--------------------------------------------
(1) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير (6/ 284)، والجرح والتعديل (6/ 193)، والثقات (8/ 469)، وتاريخ بغداد (11/ 458)، والمنتظم (6/ 6، 28، 62 - 63)، وتهذيب الكمال (21/ 5)، وتذكرة الحفاظ (2/ 428)، والسير (11/ 41)، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 221 - 230 هـ)، والعبر (1/ 418)، والميزان (3/ 138)، وتهذيب التهذيب (7/ 349)، والتقريب (4794).
(2) تهذيب الكمال (21/ 5).
(3) التقريب (4794).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

كلامه في حديث رؤية الرب تعالى يوم القيامة.
قال الحسين بن فهم: «حدثني أبي قال: قال ابن أبي دؤاد للمعتصم: يا أمير المؤمنين، هذا يزعم - يعني: أحمد بن حنبل - أن الله يُرَى في الآخرة، والعين لا تقع إلا على محدود، والله لا يُحد، فقال: ما عندك؟ قال: يا أمير المؤمنين عندي ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وما هو؟ قال: حدثني غندر، حدثنا شعبة، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة أربع عشرة، فنظر إلى البدر فقال: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا البدر، لا تضامون في رؤيته» (1). فقال لابن أبي دؤاد: ما تقول؟ قال: انظر في إسناد هذا الحديث، ثم انصرف.
فوجّه إلى علي بن المديني - وعليٌّ ببغداد مملق - ما يقدر على درهم فأحضره، فما كلمه بشيء حتى وصله بعشرة آلاف درهم، وقال: هذه وصلك بها أمير المؤمنين، وأمر أن يدفع إليه جميع ما استحق من أرزاقه، وكان له رزق سنتين، ثم قال له: يا أبا الحسن حديث جرير بن عبد الله في الرؤية ما هو؟ قال: صحيح. قال: فهل عندك عنه شيءٌ؟ قال: يعفيني القاضي من هذا. قال: هذه حاجة الدهر. ثم أمر له بثياب وطيب ومركب بسرجه ولجامه، ولم يزل حتى قال له: في هذا--------------------------------------------
(1) أخرجه: البخاري - فتح - (13/ 419) ح (529)، ومسلم (1/ 439) ح (633) عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

الإسناد من لا يعول عليه، ولا على ما يرويه، وهو قيس بن أبي حازم، إنما كان أعرابيًا بوّالاً على عقبيه، فقبل ابن أبي دؤاد عليه واعتنقه، فلما كان الغد وحضروا قال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين، يحتج في الرؤية بحديث جرير، وإنما رواه عنه قيس، وهو أعرابي بوّال على عقبيه؟ قال: فقال أحمد بعد ذلك: فحين أطلع لي هذا، علمت أنه من عمل علي بن المديني، فكان هذا وأشباهه من أوكد الأمور في ضربه».
وقد تكلم في ثبوت ذلك عن ابن المديني رحمه الله:
فقال الخطيب: «أما ما حكي عن عليّ في هذا الخبر من أنه لا يعول على ما يرويه قيس، فهو باطل، قد نزه الله عليًا عن قول ذلك، لأن أهل الأثر - وفيهم عليّ - مجمعون على الاحتجاج برواية قيس وتصحيحها، إذ كان من كبراء تابعي أهل الكوفة، وليس في التابعين من أدرك العشرة وروى عنهم غير قيس مع روايته عن خلق من الصحابة … ، فإن كان هذا محفوظًا عن ابن فهم، فأحسب أن ابن أبي دؤاد تكلم في قيس بما ذكر في الحديث، وعزا ذلك إلى ابن المديني، والله أعلم … ، ولم يحك أحد ممن ساق المحنة أن أحمد نوظر في حديث الرؤية» (1).--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (11/ 469)، وينظر: مناقب الإمام أحمد ص (476 - 477)، وتهذيب الكمال (21/ 22 - 24)، وسير أعلام النبلاء (11/ 52 - 54)، وتاريخ الإسلام (4/ 317).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

أنه روى لابن أبي دؤاد حديثًا أخطأ فيه الوليد بن مسلم فيه تأييد للبدعة.
قال الخطيب البغدادي: «أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عيسى بن حامد القاضي، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الصيدلاني، حدثنا أبو بكر المروذي قال: قلتُ لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: إن علي بن المديني يحدث عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أنس، عن عمر: «كلوه إلى خالقه»؟ فقال أبو عبد الله: كذب، حدثنا الوليد بن مسلم مرتين ما هو هكذا، إنما هو: «كلوه إلى عالمه». قلت لأبي عبد الله: إن عباسًا العنبري قال لما حدث به بالعسكر: قلت لعلي بن المديني: إنهم قد أنكروه عليك! فقال: حدثتكم به بالبصرة، وذكر أن الوليد أخطأ فيه، فغضب أبو عبد الله وقال: فنعم، قد علم - يعني: علي بن المديني - أن الوليد أخطأ فيه فلم أراد أن يحدثهم به؟! يعطيهم الخطأ! وكذبه أبو عبد الله» (1).
ثقة علاقته وجميل معاملته لأحمد البدعة ابن أبي دؤاد.
قال زكريا الساجي: «قدم ابن المديني البصرة، فصار إليه بندار، فجعل علي يقول: قال أبو عبد الله، قال أبو عبد الله،--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (11/ 469)، وينظر: مناقب الإمام أحمد ص (476)، وتهذيب الكمال (21/ 25 - 27)، وسير أعلام النبلاء (11/ 54 - 55).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

فقال بندار على رؤوس الملأ: من أبو عبد الله، أأحمد بن حنبل؟ قال: لا، أحمد بن أبي دؤاد. فقال بندار: عند الله احتسب خطاي، شبه علي هذا، وغضب وقام» (1).
وقال أبو بكر الشافعي: «كان عند إبراهيم الحربي قمطر من حديث ابن المديني، وما كان يحدث به. فقيل له: لم لا تحدث عنه؟ قال: لقيته يومًا، وبيده نعله، وثيابه في فمه، فقلت: إلى أين؟ فقال: ألحق الصلاة خلف أبي عبد الله، فظننت أنه يعني أحمد بن حنبل، فقلت: من أبو عبد الله؟ قال: ابن أبي دؤاد، فقلت: والله لا حدثت عنك بحرف» (2).
وقال سليمان بن إسحاق الجلّاب وآخر: «قيل لإبراهيم الحربي: أكان ابن المديني يُتَّهم؟ قال: لا، إنما كان إذا حدث بحديث زاد في خبره كلمة؛ ليرضي بها ابن أبي دؤاد. فقيل له: أكان يتكلم في أحمد بن حنبل؟ قال: لا، إنما كان إذا رأى في كتاب حديثًا عن أحمد، قال: اضرب على ذا، ليرضي به ابن أبي دؤاد، وكان قد سمع من أحمد، وكان في كتابه: سمعت أحمد، وقال أحمد، وحدثنا أحمد، وكان ابن أبي دؤاد إذا رأى في كتابه حديثًا عن الأصمعي قال: اضرب على ذا،--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (11/ 465)، وينظر: تهذيب الكمال (21/ 28 - 29)، وسير أعلام النبلاء (11/ 56 - 57).
(2) تاريخ بغداد (11/ 470)، وينظر: سير أعلام النبلاء (11/ 56).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

ليرضي نفسه بذلك» (1).
إجابته في المحنة:
قد ثبت أن ابن المديني أجاب في المحنة، ولكنه ندم وتاب من ذلك، وأبدى عذره في إجابته.
قال حنبل: «امتحن عباس بن عبد العظيم العنبري وعلي بن المديني بالبصرة، فأما عباس فأقيم فضرب بالسوط فأجاب، وأقعد علي بن المديني فلم يمتحن حتى ضرب عباس وهو ينظر، فلما رأى ما نزل بعباس العنبري، وأن عباسًا قد أجاب، أجاب علي عند ذلك، ولم ينل بمكروه ولا ضرب، وحذر لما رأى ما نزل بعباس من الضرب، فعذر أبو عبد الله عباسًا، ولم يعذر عليًا لذلك» (2).
وقال ابن عمار الموصلي في تاريخه: «قال لي علي بن المديني: ما يمنعك أن تكفر الجهمية، وكنت أنا أولاً لا أكفرهم؟ فلما أجاب علي إلى المحنة، كتبت إليه أذكره ما قال لي وأذكره الله، فأخبرني رجل عنه أنه بكى حين قرأ كتابي، ثم رأيته بعد فقال لي: ما في قلبي مما قلت وأجبت إلى شيء، ولكني خفت أن أقتل، وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطًا واحدًا لمت، أو نحو هذا.--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (11/ 470 - 471)، وينظر: تهذيب الكمال (21/ 28 - 29)، وسير أعلام النبلاء (11/ 57)، وتهذيب التهذيب (7/ 310).
(2) ذكر المحنة لحنبل ص (36 - 37).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

قال ابن عمار: ودفع عني عليّ امتحان ابن أبي دؤاد إياي شفع في، ودفع عن غير واحد من أهل الموصل من أجلي، فما أجاب ديانةً إلا خوفًا» (1).
وقال ابن عدي: «سمعت مسدد بن أبي يوسف القلوسي، سمعت أبي يقول: قلت لابن المديني: مثلك يجيب إلى ما أجبت إليه؟! فقال: يا أبا يوسف، ما أهون عليك السيف» (2).
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: «سمعت عليًا على المنبر يقول: من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم أن الله لا يرى فهو كافر، ومن زعم أن الله لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر».
وفي رواية عنه أنه قال: «سمعت علي بن المديني يقول قبل أن يموت بشهرين: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال: مخلوق. فهو كافر» (3).
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: «كان أبو زرعة ترك الرواية عن علي من أجل ما بدا منه في المحنة، وكان والدي--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (11/ 57)، وينظر: تاريخ بغداد (11/ 471)، وتهذيب الكمال (21/ 30).
(2) تهذيب الكمال (21/ 31)، وينظر: تاريخ بغداد (11/ 471)، والسير (11/ 58)، والميزان (3/ 141).
(3) تاريخ بغداد (11/ 472)، وينظر: تهذيب الكمال (21/ 32)، وسير أعلام النبلاء (11/ 59).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

يروي عنه لنزوعه عما كان منه. قال أبي: كان علي علمًا في الناس في معرفة الحديث والعلل» (1).
موقف الإمام منه:
لقد كان موقف الإمام واضحًا من ابن المديني - رحمهما الله تعالى - حيث كان يغتم عند ذكره، وترك الحديث عنه بعد المحنة، ونهى ابنه عن التحديث عنه، ولم ينفرد بهذا، فكما سبق أن أبا زرعة ترك الرواية عن ابن المديني.
وقد بين عبد الله بن أحمد أن الأحاديث التي في المسند عن ابن المديني إنما كانت قبل المحنة، فقال: «وحدثناه أبي عن عليّ قبل أن يمتحن بالقرآن»، بل في بعضها بين الإمام أنه سمعه منه قبل المحنة (2).
وقال عبد الله: «لم يحدث أبي بعد المحنة عنه بشيءٍ» (3).
قال حنبل: «كان أبو عبد الله يعذر عباسًا العنبري، لما ضرب ونيل بالضرب والقيد، ويذكر علي بن المديني فيغتم له ولما صار إليه، ويقول: أخرج إليهم كتاب يحيى، فعرفوا من الحديث ما لم يكونوا يعرفون؛ يعني: من أخبار الحديث وما--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (11/ 59)، وينظر: الميزان (3/ 138).
(2) ينظر: المسند (39/ 441، 464).
(3) سير أعلام النبلاء (11/ 182).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

فيها من الوهم، فكان يغتم لذلك» (1).
وقال العقيلي: «وقرأت على عبد الله بن أحمد كتاب العلل عن أبيه، فرأيت فيه حكايات كثيرة عن أبيه، عن علي بن عبد الله، ثم قد ضرب على اسمه، وكتب فوقه: حدثنا رجلٌ، ثم ضرب على الحديث كله، فسألت عبد الله؟ فقال: كان أبي حدثنا عنه، ثم أمسك عن اسمه، وكان يقول: حدثنا رجل، ثم ترك حديثه بعد ذاك» (2).
قال المروذي: «سمعت رجلاً من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله: ابن المديني يقرئك السلام، فسكت. فقلت لأبي عبد الله: قال لي عباس العنبري: قال علي بن المديني … وذكر رجلاً فتكلم فيه، فقلت له: إنهم لا يقبلون منك، إنما يقبلون من أحمد بن حنبل. قال: قَوِي أحمد على السوط وأنا لا أقوى» (3).

‌‌13 - محمد بن سعد كاتب الواقدي:
هو: الحافظ العلامة الحجة محمد بن سعد بن منيع، أبو عبد الله البغدادي، كاتب الواقدي، ومصنف الطبقات الكبرى، ولد بعد الستين ومائة، وتوفي سنة ثلاثين ومائتين،--------------------------------------------
(1) ذكر المحنة لحنبل ص (69).
(2) الضعفاء (3/ 239)، وينظر: الميزان (3/ 138).
(3) تاريخ بغداد (11/ 469)، وينظر: تهذيب الكمال (21/ 27)، وسير أعلام النبلاء (11/ 55)، وتهذيب التهذيب (7/ 309).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

روى له: أبو داود (1).
موقفه في المحنة:
قال الذهبي: «وكتب المأمون إليه - نائبه إسحاق بن إبراهيم الخزاعي - أيضًا في إشخاص سبعة أنفس وهم: محمد بن سعد كاتب الواقدي، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وأبو مسلم مستملي يزيد بن هارون، وإسماعيل بن داود، وإسماعيل بن أبي مسعود، وأحمد بن إبراهيم الدورقي. فأشخصوا إليه، فامتحنهم بخلق القرآن فأجابوه، فردهم من الرقة إلى بغداد» (2).
موقف الإمام منه:
لم أجد موقفًا خاصًا للإمام تجاه ابن سعد، وإنما المنقول موقفه العام من السبعة الذين أجابوا، وأنه قد اغتم لذلك؛ لأن هذا مبدأ الأمر، فلو أنهم صبروا لانقطعت الفتنة.--------------------------------------------
(1) ينظر في ترجمته: الجرح والتعديل (7/ 262)، وتاريخ بغداد (5/ 321)، وتهذيب الكمال (25/ 255)، وتذكرة الحفاظ (2/ 425)، والسير (10/ 664)، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 221 - 230 هـ)، والعبر (1/ 407)، والميزان (3/ 560)، والوافي بالوفيات (3/ 88)، وتهذيب التهذيب (9/ 182)، والتقريب (5940).
(2) تاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 221 - 230 هـ)، وينظر: ذكر محنة الإمام أحمد لحنبل بن إسحاق ص (34 - 35)، والمحن لأبي العرب ص (439)، ومناقب الإمام أحمد ص (470)، ومحنة الإمام للمقدسي ص (40 - 41).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

قال حنبل: «سمعتُ أبا عبد الله أحمد بن حنبل - وذكر الذين حملوا إلى الرقة، إلى المأمون، وأجابوا - فذكرهم أبو عبد الله بعد ذلك فقال: هؤلاء لو كانوا صبروا وقاموا لله لكان الأمر قد انقطع، وحذرهم الرجل - يعني: المأمون - ولكن لما أجابوا وهم عين البلد اجترأ على غيرهم. وكان أبو عبد الله إذا ذكرهم اغتم لذلك، ويقول: هم أول من ثلم هذه الثلمة وأفسد هذا الأمر» (1).

‌‌14 - محمد بن العلاء أبو كريب:
هو: الحافظ الثقة الإمام، شيخ المحدثين محمد بن العلاء بن كريب، أبو كريب الهمداني الكوفي، ولد سنة إحدى وستين ومائة، وتوفي سنة ثمان وأربعين ومائتين، روى له: الجماعة (2).
موقفه في المحنة، وموقف الإمام منه:
قال حجاج بن الشاعر: «سمعت أحمد بن حنبل يقول: لو حدثت عمن أجاب في المحنة، لحدثت عن اثنين: أبو معمر--------------------------------------------
(1) ذكر محنة الإمام أحمد ص (34)، وينظر: محنة الإمام أحمد للمقدسي (40).
(2) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير (1/ 205)، والجرح والتعديل (8/ 52)، والثقات (9/ 105)، وتهذيب الكمال (26/ 243)، وتذكرة الحفاظ (2/ 497)، والسير (11/ 394)، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 241 - 250 هـ)، والعبر (1/ 453)، والوافي بالوفيات (4/ 99)، وتهذيب التهذيب (9/ 385)، والتقريب (6244).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

وأبو كريب؛ أما أبو معمر فلم يزل بعدما أجاب يذم نفسه على إجابته وامتحانه، ويحسن أمر من لم يجب، وأما أبو كريب فأجري عليه ديناران وهو محتاج، فتركهما لما علم أنه أجري عليه لذلك» (1).

‌‌15 - هشام بن عمار:
هو: الإمام الحافظ، العلامة المقرئ، عالم أهل الشام، هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان، أبو الوليد السلمي، ويقال: الظفري، خطيب دمشق، ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة، وتوفي سنة خمس وأربعين ومائتين، روى له: البخاري، والأربعة (2).
موقفه في المحنة، وموقف الإمام منه:
قال الذهبي: «قال المروذي: ذكر أحمد هشامًا فقال: طياش خفيف. قال المروذي: ورد كتاب من دمشق: سل لنا أبا عبد الله، فإن هشام بن عمار قال: لفظ جبريل ومحمد عليه السلام--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (55/ 57)، وينظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص (473)، وتهذيب الكمال (26/ 246)، والسير (11/ 395).
(2) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير (8/ 199)، والجرح والتعديل (9/ 66)، والثقات (9/ 233)، وتهذيب الكمال (30/ 242)، وتذكرة الحفاظ (2/ 451)، والسير (11/ 420)، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 241 - 250 هـ)، والعبر (1/ 445)، والميزان (4/ 302)، وتهذيب التهذيب (11/ 51)، والتقريب (7353).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)