Arabic source text

📘 আল-মিহনাতি ওয়া আসারুহা ফী মানহাজিল ইমাম আহমাদান নাকদি (আবদুল্লাহ বিন ফাওযান আল-ফাওযান)

📘 المحنة وأثرها في منهج الإمام أحمد النقدي (عبد الله بن فوزان الفوزان)

📘 আল-মিহনাতি ওয়া আসারুহা ফী মানহাজিল ইমাম আহমাদান নাকদি (আবদুল্লাহ বিন ফাওযান আল-ফাওযান)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بالقرآن مخلوق، فسألت أبا عبد الله؟ فقال: أعرفه طياشًا، قاتله الله لم يتجرئ الكرابيسي أن يذكر جبريل ولا محمدًا صلى الله عليه وسلم، هذا قد تجهم، وفي الكتاب أنه قال في خطبته: الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه، فسألت أبا عبد الله؟ فقال: هذا جهمي، الله تجلى للجبال، يقول هو: تجلى لخلقه بخلقه، إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة» (1).
وفي سياق آخر: قال أبو بكر المروذي في كتاب القصص: «ورد علينا كتاب من دمشق: سل لنا أبا عبد الله، فإن هشامًا قال: لفظ جبريل عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن مخلوق، فسألت أبا عبد الله؟ فقال: أعرفه طياشًا، لم يجترئ الكرابيسي أن يذكر جبريل ولا محمدًا، هذا قد تجهم، في كلام غير هذا» (2) (3).--------------------------------------------
(1) الميزان (4/ 303 - 304).
(2) السير (11/ 432 - 433)، وينظر: العلل - رواية المروذي - رقم (247)، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 241 - 250 هـ)، والميزان (4/ 303 - 304)، وبحر الدم ص (439 - 440) رقم (1096).
(3) وقد اعتذر الذهبي لهشام بقوله: «لقول هشام اعتبار ومساغ، ولكن لا ينبغي إطلاق هذه العبارة المجملة، وقد سقت أخبار أبي الوليد رحمه الله في تاريخي الكبير، وفي طبقات القراء، أتيت فيها بفوائد، وله جلالة في الإسلام، وما زال العلماء الأقران يتكلم بعضهم في بعض بحسب اجتهادهم، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم» الميزان (4/ 304) وفي هذا الاعتذار تأمل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

‌‌16 - يحيى ين معين:
هو: الإمام الحافظ الجهبذ، شيخ المحدثين، أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام الغطفاني ثم المُرَّي مولاهم، البغدادي، ولد سنة ثمان وخمسين ومائة، وتوفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، روى له: البخاري، ومسلم، وأبو داود (1).
موقفه في المحنة:
قال الذهبي: «وكتب المأمون إليه - نائبه إسحاق بن إبراهيم الخزاعي - أيضًا في إشخاص سبعة أنفس وهم: محمد بن سعد كاتب الواقدي، ويحيى بن معين، وأبو خثيمة، وأبو مسلم مستملي يزيد بن هارون، وإسماعيل بن داود، وإسماعيل بن أبي مسعود، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، فأُشخصوا إليه، فامتحنهم بخلق القرآن فأجابوه، فردهم من الرقة إلى بغداد» (2).--------------------------------------------
(1) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير (8/ 307)، والجرح والتعديل (1/ 314) (9/ 192)، والثقات (9/ 262)، وتاريخ بغداد (14/ 177)، والمنتظم (3/ 367)، ووفيات الأعيان (6/ 139)، وتهذيب الكمال (31/ 543)، وتذكرة الحفاظ (2/ 429)، والسير (11/ 71)، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 231 - 240 هـ)، والعبر (1/ 415)، والميزان (4/ 410)، وتهذيب التهذيب (11/ 280)، والتقريب (7701).
(2) تاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 231 - 240 هـ)، وينظر: ذكر محنة الإمام أحمد لحنبل بن إسحاق ص (34 - 35)، والمحن لأبي العرب ص (439)، ومناقب الإمام أحمد ص (470)، ومحنة الإمام للمقدسي ص (40 - 41).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

وقال الذهبي: «وكان يحيى من أئمة السنة، فخاف من سطوة الدولة، وأجاب تقية» (1).
موقف الإمام منه:
قال أبو زرعة الرازي: «كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصار التمار، ولا ابن معين، ولا عمن امتحن فأجاب» (2).
ونقل ابن أبي يعلى بسنده إلى أبي بكر المروذي أنه قال: «جاء يحيى بن معين فدخل على أحمد بن حنبل وهو مريض، فسلم عليه، فلم يرد عليه السلام، وكان أحمد قد حلف بالعهد أن لا يكلم أحدًا ممن أجاب حتى يلقى الله عز وجل، فما زال يعتذر ويقول: حديث عمار، وقال الله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106]، وقلب أحمد وجهه إلى الجانب الآخر، فقال يحيى: لا يقبل عذرًا، فخرجت بعده وهو--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (11/ 87).
(2) تاريخ بغداد (6/ 271)، وينظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص (473)، وتهذيب الكمال (3/ 20 - 21)، والسير (11/ 70)، والميزان (2/ 658)، وتهذيب التهذيب (1/ 273)، وبحر الدم ص (381) رقم (921).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

جالسٌ على الباب، فقال: أيش قال أحمد بعدي؟ قلت: قال: يحتج بحديث عمار، وحديث عمار: «مررت بهم وهم يسبونك فنهيتهم فضربوني» (1)، وأنتم قيل لكم: نريد أن نضربكم. فسمعت يحيى بن معين يقول: مر يا أحمد، غفر الله لك، فما رأيت والله تحت أديم سماء الله أفقه في دين الله منك» (2).
وقال ابن الجوزي: «وعاده يحيى بن معين في مرضه فولّاه ظهره، وأمسك عن كلامه حتى قام عنه وهو يتأفف ويقول: بعد الصحبة الطويلة لا أُكَلَّم!» (3).--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والمشهور في قصة عمار رضي الله عنه ما أخرجه: الحاكم (2/ 389)، والبيهقي (8/ 208) من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، قال: «أخذ المشركون عمار بن ياسر، فلم يتركوه حتى سب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير، ثم تركوه، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال له عليه الصلاة والسلام: «ما وراءك؟» قال: شر يا رسول الله، ما تركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، قال: «فكيف تجد قلبك؟» قال: مطمئنًا بالإيمان، قال: «فإن عادوا فعد». وروي بأسانيد مرسلة متعددة، بمجموعها تتقوى كما قال ابن حجر في فتح الباري (12/ 312).
(2) طبقات الحنابلة (2/ 533 - 534)، وينظر: مناقب الإمام أحمد ص (474 - 475).
(3) مناقب الإمام أحمد ص (474 - 475)، وينظر: المحن ص (439)، ومحنة الإمام لعبد الغني المقدسي ص (147 - 148).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

‌‌الخاتمة
الحمد لله أولاً وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، فبعد هذه الرحلة التاريخية العلمية في فصول ومشاهد هذه المحنة العظيمة، والنظر في آثارها الوخيمة، والاستفادة من دروسها المفيدة، وقبل وضع القلم، وطي القرطاس أقيد أهم النتائج:
1 - خطورة أمر المحن، وشدة أثرها على العلماء والأئمة، بله العامة والدهماء.
2 - ما لولي الأمر والحاكم من أثر على رعيته بصلاحه أو فساده، وكما قال عثمان رضي الله عنه: «ما يزع الإمام أكثر مما يزع القرآن» (1).
3 - الأثر الواضح للبطانة، وغيبة النصح علي ولي الأمر في الخير والشر.
4 - أن أهل البدع لا يرقبون في السنة وأهلها وعلمائها إلّا ولا ذمة، وإنما يتربصون بهم الدوائر والبلاء والمحن.--------------------------------------------
(1) أخرجه: ابن عبد البر في التمهيد (1/ 118)، وبنحوه عن عمر أخرجه: الخطيب في تاريخ بغداد (4/ 107)، ولا يصح عن عمر رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

5 - أن نظر الأئمة اختلف واجتهادهم تعدد في هذه المحنة، فهم رحمهم الله بين الأجرين والأجر، فالعذر لهم قائم، والعتب عنهم مرفوع، واللوم إليهم غير متجه.
6 - أن الموقف الخاص للإمام أحمد من بعض الأئمة الذين أسرعوا إلى الإجابة له ما يبرره، فليس هناك من شك أنه رحمه الله أبعدهم عن لوم أو عتب، فضلاً عن مصادرة رأيه أو تخطئته في موقفه.
7 - أن الإمام لم يكن نظره إلى المحنة ومواقف الأئمة فيها واحدًا، فمنهم من عذره، وآخرين لامهم وعذلهم، وطائفة ثالثة لم يحفظ للإمام فيهم موقف.
8 - أن أصعب الأئمة موقفًا وأشدهم إشكالاً وأشق مواقفهم تفسيرًا موقف الإمام الحافظ الحجة علي بن المديني رحمه الله.
9 - من خلال ما سبق تبين أن موقف الإمام من الذين أجابوا لم يكن ذلك الموقف الذي ترتب عليه إسقاط العدالة، أو الكلام في حديث الراوي ومروياته، وإنما هو موقف عزيمة خاص، أراد به الإمام سد الذريعة أمام الابتداع، وإيصاد الباب تجاه الفتن، والتربية على قوة العزائم، وأخذ الأمر بالقوة في الحق.
10 - من تأمل ألفاظ الإمام رحمه الله التي أطلقها في ظروف المحنة يجد أنها ليست ألفاظًا اصطلاحية داخلة في مراتب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

الجرح والتعديل المتقررة عند أهل الفن؛ بدليل أنه قرن ببعضها ألفاظًا صريحة في أحدى المرتبتين، إما جرحًا أو تعديلاً.
11 - أن للمحن من بساط الحال، وشدة التأثير، وكثرة العوامل، وعظيم الالتباس ما يحتم على المسلم - لا سيما طالب العلم - الفزع إلى ربه، واللجوء إلى مولاه أن يعيذه من ظاهرها وباطنها، وأن يقيه بالتقوى، ويعصمه بالطاعة، ويحفظه بالاستقامة.
12 - علو قدر الأئمة وعظيم منزلتهم في الإسلام.
13 - المكانة السنية والدرجة العلية لإمامهم؛ إمام أهل السنة والجماعة بلا منازع، ومقدمهم بلا مدافع أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله.
14 - أن الله تعالى قد طوى في هذه المحنة منحًا عظيمة، ومننًا جسيمة للأمة جميعًا، وللإمام أحمد خصوصًا، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وهو ذو الفضل العظيم.
اللهم أعذنا من الفتن، ما ظهر منها وما بطن، واحفظ علينا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وألهمنا رشدنا، وقنا شر أنفسنا، اللهم ارحم علماءنا وأئمتنا، وأجزهم عنا خير الجزاء وأوفاه.
والله تعالى أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)