Arabic source text

📘 দলাইলুল আছার আলা তাহরীমিত তামছীল বিশ শার (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 دلائل الأثر على تحريم التمثيل بالشعر (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 দলাইলুল আছার আলা তাহরীমিত তামছীল বিশ শার (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
باللحى يمثلون بلحاهم. ورأينا كثيراً من تلاميذ المتهاونين بالصلاة يتهاونون بالصلاة. ورأينا كثيراً من تلاميذ شاربي الدخان الخبيث منهمكين في شربه. ورأينا كثيراً من تلاميذ العاكفين على اللهو واللعب واستماع الغناء وآلات اللهو يحذون حذو أساتذتهم في هذه الأفعال الذميمة. إلى غير ذلك من الأفعال السيئة التي رأينا كثيراً من التلاميذ يتبعون أساتذتهم عليها. وربما صرح بعض العصاة بالتقليد لمشايخهم في فعل المعاصي كما تقدم عن المدرس المستجلب من مكان بعيد للتعليم في الجزيرة العربية أنه احتج على تمثيله بلحيته بأن كبير المفتين عندهم يفعل نحو ذلك.
وحدثني بعض أهل العلم أنه جلس إلى جنب رجل من أهل غزة في المسجد الحرام وكان قد أعفى لحيته قال فقلت له إنه ليعجبني فعلك لأني رأيت كثيراً من أهل بلدك لا يعفون لحاهم فقال إنهم يقتدون في ذلك بعلمائهم أو كما قال. قلت وأقاويل العصاة في الاحتجاج بعلماء السوء كثيرة فلا نطيل ذكرها.
ولهذا قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى لو صلح القراء لصلح الناس. وقال أيضاً نعوذ بالله من فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون. وقال أيضاً كان يقال احذروا فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون رواه أبو نعيم في الحلية.
وقد روي عن سفيان بن عيينة مثل ذلك. وقال الشعبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

رحمه الله تعالى اتقوا الفاجر من العلماء والجاهل من المتعبدين فإنهما آفة كل مفتون. وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى صنفان إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس قيل من هم قال الملوك والعلماء. وقال أيضاً وأحسن فيما قال:
وهل أفسد الدين إلا الملوك … وأحبار سوء ورهبانها
لقد رتع القوم في جيفة … مبين لذي اللب أنتانها
وقال غيره
فساد كبير عالم متهتك … وأكبر منه جاهل يتنسك

هما فتنة للعالمين عظيمة … لمن بهما في دينه يتمسك

وقد جاء في هذا المعنى حديث ضعيف رواه أبو نعيم وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما. آفة الدين ثلاثة فقيه فاجر وإمام جائر ومجتهد جاهل وروى الطبراني في معجمه الصغير عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أتخوف على أمتي مؤمناً ولا مشركاً أما المؤمن فيحجزه إيمانه وأما المشرك فيقمعه كفره ولكن أتخوف عليكم منافقاً عالم اللسان يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون.
وفي المسند بإسناد صحيح عن أبي عثمان النهدي قال إني لجالس تحت منبر عمر رضي الله عنه وهو يخطب الناس فقال في خطبته سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة كل منافق عليم اللسان. وفي رواية في غير المسند يتكلم بالحكمة ويعمل بالجور.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

وروى الإمام أحمد أيضاً في الزهد عن الأحنف بن قيس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال كنت عنده جالساً فقال إن هلكة هذه الأمة على يدي كل منافق عليم. وروى الإمام أحمد في الزهد والدارمي في سننه عن هرم بن حيان أنه قال إياكم والعالم الفاسق فبلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكتب إليه وأشفق منها ما للعالم الفاسق فكتب إليه هرم والله يا أمير المؤمنين ما أردت به إلا الخير يكون إمام يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق فيشتبه على الناس فيضلون.
إذا علم هذا فقد قال سفيان بن عيينة وغيره من علماء السلف من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى. وإذا كان الفاسق من الأساتذة مشابهين لليهود في زيغهم عن الحق وارتكابهم المعاصي على بصيرة فتلامذهم المتبعون لهم على المعاصي مشابهون للنصارى في ضلالهم واتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله. وللأساتذة العصاة نصيب من أوزار المقتدين بهم في المعاصي.
وهكذا كل عالم فاسق يقتدي به الجهال في أعماله السيئة والدليل على ذلك قول الله تعالى {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} [النحل: 25].
وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً» رواه الإمام أحمد ومسلم وأهل السنن وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.

(فصلٌ)
وكما أن التمثيل باللحى يشوه الوجوه كثيراً ويذهب نورها وبهجتها ويبدلها بالحسن قبحاً فكذلك إعفاء الشوارب يشوه الوجوه كثيراً ويذهب نورها وبهجتها ويبدلها بالحسن قبحاً.
وكل من في قلبه حياة يشاهد ما في وجوه الممثلين بلحاهم والمعفين شواربهم من القبح والتشويه وإن كان أصحاب الفعل الذميم لا يسحون بذلك كما قيل. وما لجرح بميت إيلام.
قال الله تعالى أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون. ولا حسن للوجوه ولا نور ولا بهجة إلا بامتثال أمر الرسول صلى الله عليه وسلم واجتناب نهيه واتباع هديه الفاضل الكامل ومخالفة هدي المجوس وغيرهم من أعداء الله تعالى.
قال ابن عباس وأنس رضي الله عنهم إن للحسنة نوراً في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

القلب وزيناً في الوجه وقوة في البدن وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق وإن للسيئة ظلمة في القلب وشيناً في الوجه ووهناً في البدن ونقصاً في الرزق وبغضة في قلوب الخلق.
وقد تقدم حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «انهكوا الشوارب واعفوا اللحى» رواه البخاري بهذا اللفظ. ورواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي والنسائي ولفظهم «احفوا الشوارب اعفوا اللحى». وفي رواية في الصحيحين خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب.
وفي راية لمالك ومسلم وأبي داود والترمذي عنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى.
وفي رواية لأحمد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعفى اللحى وأن تجز الشوارب. والمراد بإنهاك الشوارب المبالغة في قصها والإحفاء بمعناه. وتقدم أيضاً حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس» رواه مسلم بهذا اللفظ ورواه الإمام أحمد ولفظه قصوا الشوارب واعفوا اللحى.
وتقدم أيضاً ما رواه البخاري في التاريخ الكبير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «كان المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها فخالفوهم فجزوا شواربكم واعفوا لحاكم».
وتقدم أيضاً ما رواه البيهقي وغيره من حديث ميمون بن مهران عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال ذكر رسول الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

صلى الله عليه وسلم المجوس فقال إنهم يوفون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم قال فكان ابن عمر رضي الله عهما يستقرض سبلته فيجزها كما يجز الشاة أو البعير.
وتقدم أيضاً ما رواه الطبراني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «احفوا الشوارب واعفوا اللحى». وتقدم أيضاً ما ذكره ابن حزم من الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض.
وتقدم أيضاً ما ذكره شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى من أن التشبه بالكفار منهي عنه بالإجماع. وتقدم أيضاً قول ابن عقيل رحمه الله تعالى أن النهي عن التشبه بالعجم للتحريم. ومن التشبه بهم إعفاء الشوارب كما تدل على ذلك الأحاديث الصحيحة التي تقدم ذكرها.
وفي سنن أبي داود عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال ضفت النبي صلى الله عليه سلم ذات ليلة - فذكر الحديث وفي آخره - قال وكان شاربي وفي فقصه لي على سواك أو قال أقصه لك على سواك. ورواه البيهقي ولفظه قال فوضع السواك تحت الشارب وقص عليه.
وروى البزار عن عائشة رضي الله عنها قالت أبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً وشاربه طويل فقال ائتوني بمقص وسواك فجعل السواك على طرفه ثم أخذ ما جاوزه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

وروى الإمام أحمد والطبراني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قيل له يا رسول الله لقد أبطأ عنك جبريل عليه السلام فقال ولم لا يبطي عني وأنتم حولي لا تستنون ولا تقلمون أظفاركم ولا تقصون شواربكم ولا تنقون رواجبكم الرواجب هي ما بين عقد الأصابع من داخل واحدها راجبة قاله ابن الأثير وابن منظور.
وفي صحيح مسلم والسنن إلا النسائي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال وقت لنا قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة. ورواه الإمام أحمد وأهل السنن إلا ابن ماجه عن أنس رضي الله عنه قال وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قص الشارب وتقليم الأظفار وحلق العانة ونتف الإبط أن لا تترك أكثر من أربعين يوماً وقال مرة أخرى أربعين ليلة هذا لفظ النسائي.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من عدة أوجه أن قص الشارب من الفطرة ففي الصحيحين ومسند الإمام أحمد والسنن الأربع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الآباط».
وفي صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد وسنن النسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من الفطرة حلق العانة وتقليم الأظفار وقص الشارب» وتقدم حديث عائشة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية» الحديث رواه الإمام أحمد ومسلم وأهل السنن.
وروى الإمام أحمد أيضاً وأبو داود وابن ماجه عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من الفطرة المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب». وذكر تمام الحديث وفي سنن النسائي عن طلق بن حبيب قال عشر من السنة وذكر منها قص الشارب وتوفير اللحية.
وفي المسند وجامع الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقص أو يأخذ من شاربه قال وكان خليل الرحمن إبراهيم يفعله. هذا لفظ الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب.
وفي موطأ الإمام مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول كان إبراهيم خليل الرحمن أول الناس ضيف الضيف وأول الناس اختتن وأول الناس قص شاربه «وأن الناس رأى الشيب فقال يا رب ما هذا قال الرب تبارك وتعالى وقار يا إبراهيم قال رب زدني وقارا».
وروى ابن أبي حاتم من طريق عبد الرزاق أنبأنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما «وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن» قال ابتلاه الله بالطهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد. وفي الرأس قص الشارب والمضمضة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

والسواك والاستنشاق وفرق الرأس وفي الجسد تقليم الأظفار وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل أثر الغائط والبول بالماء. ورواه الحاكم في مستدركه وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الحافظ الذهبي في تلخيصه.
وقد تقدم ما رواه ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب أن قهرمان باذام وصاحبه لما دخلا على النبي صلى الله عليه وسلم وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما كره النظر إليهما وقال لهما ويلكما من أمركما بهذا قالا أمرنا ربنا يعنيان كسرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي.
وعن زياد بن حدير قال قدمت على عمر بن الخطاب وعلي طيلسان وشاربي عافٍ فسلمت عليه فرفع رأسه فنظر إلي ولم يرد علي السلام فانصرفت عنه فأنيت ابنه عاصماً فقلت له لقد رميت من أمير المؤمنين في الرأس فقال سأكفيك ذلك فلقي أباه فقال يا أمير المؤمنين أخوك زياد بن حدير يسلم عليك فلم ترد عليه السلام فقال إني قد رأيت عليه طيلساناً ورأيت شاربه عافياً قال فرجع إلي فأخبرني فانطلقت فقصصت شاربي وكان معي برد شققته فجعلته إزاراً ورداء ثم أقبلت إلى عمر فسلمت عليه فقال وعليك السلام هذا أحسن مما كنت فيه يا زياد.
رواه أبو نعيم في الحلية بإسناد جيد. وفيه رد لما يتوهمه بعض الناس على عمر رضي الله عنه أنه كان يعفي شاربه مستدلين على ذلك بما يروى عنه أنه كان إذا غضب جعل ينفخ ويفتل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

شاربه. وعلى تقدير ثبوت ذلك عنه فليس في فتله لشاربه دليل على إعفائه له فقد رأينا بعض الناس يفتلون شواربهم في حال الغضب أو غلبة الفكر عليهم وهي مع ذلك مقصوصة على وفق السنة. وفتلهم لها إنما هو الأخذ بأطراف الشعر وفركه على هيئة الفتل. وفعل عمر رضي الله عنه كان على هذا النحو لا أنه كان يعفي شاربه فإن ذلك مخالف للسنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان عمر رضي الله عنه من أتبع الناس للسنة وأبعدهم عن مخالفتها. وأيضاً فإنه مخالف لما صح عن عمر رضي الله عنه من هجره للرجل المعفي لشاربه كما تقدم ذكره. ولم يكن عمر رضي الله عنه ليهجر على شيء وهو يفعل مثله.
وفي معنى ما روي عن عمر رضي الله عنه من فتل شاربه ما رواه مالك في موطئه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي خالته - فذكر الحديث في نوم النبي صلى الله عليه وسلم واستيقاظه وضوئه وقيامه يصلي قال ابن عباس رضي الله عنهما فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها.
وذكر تمام الحديث وقد رواه الشافعي وأحمد في مسنديهما والشيخان في صحيحيهما وأهل السنن إلا الترمذي كلهم من طريق مالك. ففتل الشارب المقصوص مثل فتل الأذن سواء. كل ذلك بالفرك واللي لا الفتل حقيقة والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

وقد اشتملت أحاديث هذا الفصل على فوائد كثيرة نذكر منها ما يتعلق بالمقصود ههنا. أحدها الأمر الصريح بقص الشوارب وإنهاكها. الثانية الأمر الصريح بمخالفة المجوس وأشباههم من المشركين الذين يوفرون شواربهم.
ومن لم يمتثل الأمر بقص الشارب ومخالفة أعداء الله تعالى فهو عاص لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} [الأحزاب: 36]، الثالثة أن المشروع إحفاء الشوارب بالقص وأما حلقها فغير جائز لأن الحلق أبلغ من القص والإحفاء والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر بالقص والإحفاء ولم يأمر بالحلق فمن حلق شاربه فقد زاد على المأمور به والزيادة على المأمور بدعة وغلو ولهذا قال الإمام مالك رحمه الله تعالى في رواية أشهب أن حلقه بدعة وأرى أن يوجع ضربا من فعله.
وقال في رواية ابن عبد الحكيم يحفي الشوارب ويعفي اللحى وليس إحفاء الشارب حلقه وأرى تأديب من حلق شاربه. والدليل على المنع من حلق الشوارب قول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها. وهذا اللفظ لمسلم.
وفي المسند وسنني النسائي وابن ماجه ومستدرك الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين». قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

الرابعة‌‌ التوقيت في قص الشوارب بأربعين يوماً. الخامسة ما يفيده التوقيت من استحباب قصها في أثناء المدة وقد قال سندي سئل أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل عن حلق العانة وتقليم الأظفار كم يترك قال أربعين للحديث الذي يروى فيه وقد بلغني عن الأوزاعي أنه قال للمرأة خمس عشرة وللرجل عشرين فأما الشارب ففي كل جمعة لأنك إذا تركته بعد الجمعة يصير وحشاً.
وقد روى البخاري في الأدب المفرد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن كان يقلم أظافيره في كل خمس عشرة ليلة ويستحد في كل شهر.
السادسة ما يفيده التوقيت أيضاً من كراهة تركها أكثر من أربعين يوماً. السابعة أن قص الشوارب من الفطرة قال أبو السعادات ابن الأثير والفطرة ههنا الإسلام وقيل السنة. الثامنة أن ذلك من سنن المرسلين. التاسعة إن ذلك من الطهارة التي ابتلى الله بها خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقد أمر الله تبارك وتعالى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وأمته باتباع ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال تعالى {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: 123]، وقال تعالى {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [آل عمران: 95].
العاشرة إن توفير الشوارب من سنن الأكاسرة وقومهم المجوس. وفي حديث مرسل رواه ابن عساكر في تاريخه عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

الحسن أن توفير الشوارب من أعمال قوم لوط. وقد روى الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم.
صححه ابن حبان وقال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى إسناده جيد وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني إسناده حسن.
وفي المسند أيضاً وجامع الترمذي وسنن النسائي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من لم يأخذ شاربه فليس منا». قال الترمذي هذا حديث صحيح وصححه أيضاً الحافظ الضياء المقدسي وأخرجه في المختارة قال الترمذي وفي الباب عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال ابن مفلح في الفروع وهذه الصيغة تقتضي عند أصحابنا التحريم انتهى.
قلت وفي هذا الحديث أبلغ تحذير من توفير الشوارب كما أن في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أبلغ تحذير من توفير الشوارب ومن التمثيل باللحى وغير ذلك مما فيه تشبه بأعداء الله تعالى. فليحذر الذين يخالفون عن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم.
الحادية عشرة إن إعفاء الشوارب مما تكرهه الملائكة وتكره الحضور عند أهله وإذا بعدت الملائكة عن العبد حضرت عنده الشياطين ولا بد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

الثانية عشرة الإنكار مع التغليظ على من حلق لحيته أو أعفى شاربه. وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أنكر على الرجلين الكافرين وغلظ عليهما وكره النظر إليهما لما رآهما قد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما فكيف لو رأى من يحذو حذوهما من أمته.
الثالثة عشرة جواز هجر من أعفى شاربه كما هجر عمر رضي الله عنه زياد بن حدير من أجل إعفائه لشاربه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم في مستدركه من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما وقال الترمذي حديث حسن وصححه الحاكم ووافقه الذهبي في تلخيصه. وللترمذي والحاكم أيضاً من حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

(فصلٌ)
ومن التمثيل المذموم صبغ الشيب بالسواد وقد نهى عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وغلظ فيه كما في صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد والسنن إلا الترمذي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد.
ورواه الطبراني في معجمه الصغير بإسناد جيد ولفظه قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أتي بأبي قحافة ورأسه ولحيته كأنها ثغامة فقال غيروا الشيب واجتنبوا السواد.
وفي المسند من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه نحوه وإسناده صحيح. وروى الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة رضي الله عنه نحوه وفي إسناده ضعف.
وروى الطبراني أيضاً في الأوسط عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كنا يوماً عند النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت عليه اليهود فرآهم بيض اللحى فقال ما لكم لا تغيرون فقيل إنهم يكرهون فقال النبي صلى الله عليه وسلم لكنكم غيروا وإياي والسواد.
قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وبقية رجاله ثقات وهو حديث حسن
وروى عمر بن شبة في (أخبار المدينة) عن عبد العزيز بن أبي رواد قال اختضب عمرو بن العاص بالسواد فجاء إلى عمر رضي الله عنه فسلم عليه فقال له من أنت قال عمرو بن العاص قال فرضيت بعد أن كان يقال لك كهل قريش أن يقال لك شاب من شباب قريش ثم قال خضاب الإيمان الصفرة وخضاب الإسلام الحمرة وخضاب الشيطان السواد.
وفي مستدرك الحاكم عن أبي عبد الله القرشي قال دخل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما على عبد الله بن عمرو رضي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

الله عنهما وقد سود لحيته فقال عبد الله بن عمر السلام عليك أيها الشويب فقال له ابن عمرو أما تعرفني يا أبا عبد الرحمن قال بلى أعرفك شيخاً فأنت اليوم شاب إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الصفرة خضاب المؤمن والحمرة خضاب المسلم والسواد خضاب الكافر.
وروى الطبراني في الأوسط عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكون في آخر الزمان قوم يسودون أشعارهم لا ينظر الله إليهم. قال الهيثمي إسناده جيد.
وفي المسند وسنن أبي داود والنسائي من حديث عبيدالله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة. إسناده جيد. وقال الحافظ صلاح الدين العلائي في كتابه (النقد الصحيح) إسناده على شرط الصحيحين.
وقد رواه الحافظ الضياء المقدسي في المختارة وصححه أيضاً غير واحد من الحفاظ وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري إسناده قوي إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه وعلى تقدير ترجيح وقفه فمثله لا يقال بالرأي فحكمه الرفع انتهى وقد وهم الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى فأورد هذا الحديث في الموضوعات قال والمتهم به عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري ثم نقل تجريحه عن جماعة قال الحافظ ابن حجر العسقلاني وأخطأ في ذلك فإن الحديث المذكور

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

من رواية عبد الكريم الجزري الثقة المخرج له في الصحيح انتهى.
وقال الحافظ أيضاً في جوابه عن الأحاديث التي وقعت في (مصابيح السنة) وقيل أنها موضوعة.
حديث (يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام لا يجدون رائحة الجنة) أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس، ولم يقع منسوباً في السنن، وفي طبقته آخر يسمى عبد الكريم يروي أيضًا عن عكرمة والأول هو ابن مالك الجزري ثقة متفق عليه أخرج له البخاري ومسلم، والآخر هو ابن أبي المخارق وكنيته أبو أمية وهو ضعيف، فجزم بأنه الجزري الحفاظ أبو الفضل بن طاهر وأبو القاسم بن عساكر والضياء أبو عبد الله المقدسي وأبو محمد المنذري وغيرهم وزاد أنه ورد في بعض الطرق منسوباً كذلك.
قلت وهو مقتضى صنيع من صححه كابن حبان والحاكم انتهى.
وقد جزم المزي في الأطراف بأنه عبد الكريم بن مالك الجزري.
وقال الحافظ المنذري قول من قال أنه عبد الكريم بن مالك الجزري هو الصواب فإنه قد نسبه بعض الرواة في هذا الحديث فقال فيه عن عبد الكريم الجزري وعبد الكريم بن أبي المخارق من أهل البصرة نزل مكة.
وأيضاً فإن الذي روى عن عبد الكريم هذا الحديث هو عبيد الله بن عمرو الرقي هو مشهور بالرواية عن عبد الكريم الجزري وهو أيضاً من أهل الجزيرة. قلت وقد صرح أبو داود في روايته بأن عبد الكريم هو الجزري فلم يبق بعد ذلك لابن الجوزي ولا لغيره متعلق في توهين هذا الحديث وقد اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديث عبد الكريم الجزري وقال أحمد وابن معين ثقة ثبت.
وقد زعم بعض العصريين أن في متن هذا الحديث نكارة لما فيه من الوعيد الشديد على الصبغ بالسواد وهو على تقرير هذا العصري لا يستحق ما جاء في الحديث من الوعيد الشديد وقد استبدل بزعمه هذا على وضع الحديث. وهذا منه خطأ محض وليس في متن الحديث نكارة كما زعمه فإن الخاضب بالسواد قد خالف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وارتكب نهيه وقد قال الله تعالى {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63]، وقال تعالى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} [الأحزاب: 36]، وقال تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7]، ففي هؤلاء الآيات أبلغ تحذير من مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وارتكاب نهيه.
والخاضب بالسواد قد خالف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وارتكب نهيه فتعرض بفعله ذلك للوعيد الشديد وهو تحت مشيئة الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء عفى عنه. والذي عليه سلف الأمة وأئمتها إمرار آيات الوعيد كما جاءت مع الإيمان بها واعتقاد أنها حق.
ومن مذهبهم أيضاً التسليم لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإمرار أحاديث الوعيد كما جاءت مع الإيمان بها واعتقاد أنها حق قال الحميدي حدثنا سفيان قال قال رجل للزهري يا أبا بكر قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من شق الجيوب ما معناه فقال الزهري من الله العلم وعلى رسوله البلاغ وعلينا التسليم وقد ذكر البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه معلقاً بصيغة الجزم.
وروى أبو نعيم في الحلية من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري أنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» فسألت الزهري عنه ما هذا فقال من الله العلم وعلى رسوله البلاغ وعلينا التسليم أمروا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاءت.
قلت وقد صحح الحفاظ حديث ابن عباس رضي الله عنهما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

في الوعيد الشديد لمن خضب بالسواد كما تقدم ذكره. فعلينا أن نسلم للرسول صلى الله عليه وسلم ونؤمن بما قال ونمر هذا الحديث كما جاء مثل نظائره. وليس لنا أن نحكم الآراء فيما تضمنه بأن نقول كما قال ذلك العصري أن الخاضب بالسواد لا يستحق هذا الوعيد الشديد ونحو ذلك من الأقوال التي يفهم منها الاعتراض على الحديث فإن هذا شأن أهل البدع والله أعلم.
وقد جاء في ذم الخضاب بالسواد أحاديث سوى ما تقدم منها ما رواه الطبراني في الكبير عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من خضب بالسواد سود الله وجهه يوم القيامة».
قال الهيثمي فيه الوضين بن عطاء وثقه أحمد وابن معين وابن حبان وضعفه من هو دونهم في المنزلة وبقية رجاله ثقات. ومنها ما رواه ابن سعد في الطبقات عن عامر مرسلاً أن الله تعالى لا ينظر إلى من يخضب بالسواد يوم القيامة.
ومنها ما رواه ابن عدي عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً أن الله تعالى يبغض الشيخ الغربيب. قيل هو الذي لا يشيب وقيل هو الذي يسود شعره وهذا أظهر لأن الذي لا يشيب خلقة ليس له من عمل في شعره يستحق عليه البغض والمقت بخلاف الذي يسود شعره فإنه مرتكب لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستوجب البغض من الله تعالى والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

وروى أبو نعيم في الحلية عن كعب الأحبار أنه قال ليصبغن أقوام بالسواد لا ينظر الله إليهم يوم القيامة. وقد ذكر الحافظ ابن حجر عن ابن الكلبي أن أول من اختضب بالسواد من العرب عبد المطلب وأما مطلقاً ففرعون انتهى.
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً السواد خضاب الكافر. وإذا كان الخضاب بالسواد من أفعال الكفار فمخالفتهم مطلوبة شرعاً والتشبه بهم حرام وبغيض إلى الله تعالى.
وقد تقدم ما رواه الإمام أحمد في الزهد عن عقيل بن مدرك السلمي قال أوحى الله إلى نبي من أنبياء إسرائيل قل لقومك لا يأكلوا طعام أعدائي ولا يشربوا شراب أعدائي ولا يتشكلوا شكل أعدائي فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)