السابعة والأربعون: اقتطاعُ قطعةٍ من السمكة ممنوعٌ للتعذيب، وأما حِل أكلها (1) فيؤخَذُ من (هذا) (2) الحديث، مع مقدمة أخرى وهي (3):
(ما أُبِينَ من حي فهو ميِّتٌ)، [فيقال: هذه القطعةُ ميتةٌ، فإنَّ ما أُبين من حي فهو ميِّت] (4)، وميتةُ البحر حلالٌ بالحديث، فهذه القطعةُ حلال.
الثامنة والأربعون: لما كان اسمُ الميتة شرعاً لما عُدِمَ فيه الذكاةُ الشرعية أو ما يقوم مقامَها كالاصطياد، كان (5) مِن شَرط الذكاةِ الشرعية أهليةُ المُذَكِّي أو المُصْطَادِ (6)، فمن ليست له أهليةُ الذكاة فمُصْطَادُه ميتة، [فإذا اصطادَ المجوسيُّ من البحر فمصطادُه ميتة لما قررناه، وميتةُ البحر حلال] (7).
التاسعة والأربعون: اختلف (8) الشافعيةُ والمالكيةُ في دم السمك هو طاهرٌ، أم لا (9)؟--------------------------------------------
(1) "ت": "أكله".
(2) سقط من "ت".
(3) "ت": " وهو أن".
(4) سقط من "ت".
(5) "ت": "فكان".
(6) المصطاد هنا الصائد، وفي قوله: مصطاده ميتة، المصطاد هو المصيد.
(7) ما بين معكوفتين جاءت في "ت": "لما قررناه، وميتة البحر حلال، فمصطاد المجوس من البحر حلال".
(8) "ت": "اختلفت".
(9) الأصح عند الشافعية وبه قال المالكية: أن دم السمك نجس. انظر: "المنتقي" =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
فيمكن أن يُجعَل الحديثُ مقدمةً من مقدمات القول بطهارته، بأن يقال: لو كان نَجِساً لما حَلَّ أكلُ الميتتة التي يُحتقَنُ فيها؛ [أي: الدم] (1)، لكنها حَلَّت بالحديث، وتبين (2) الملازمةُ بأنَّ الأصلَ امتناعُ ما يوجب التحريمَ إذا أمكن، والدمُ المحتبسُ على تقدير نجاسته يقتضي تنجيسَ ما احتُقِنَ فيه بالأصل، فيقتضي تحريمَهُ بالأصل، فعلى تقدير طهارته لا يكون الحكمُ بالحل على خلاف مقتضى الدليل، [وعلى تقدير نجاسته يكون الحكم بالحل على خلاف مقتضى الدليل] (3)، وعلى تقدير نجاسته يكون الحكمُ على خلاف مقتضاه، فيُرجَّحُ الأولُ على الثاني (4)، وفيه نظرٌ من حيث إنَّ الحكمَ بطهارته معِ تسليم كونه دماً خلافُ الأصل أيضاً، فعليك بتمام البحث، وقد مَنعَ بعضُ الناس (5) أنَّ دمَ السمك دمٌ حقيقي.
الخمسون: رأيتُ عن بعض الحنفية: أنَّ المتأخرين اختلفوا فيما--------------------------------------------
= للباجي (3/ 129)، و" المجموع" للنووي (2/ 514).
وقال الحنفية والحنابلة - على الصحيح من مذهبهم - بطهارة دم السمك. انظر: " الهداية" للمرغيناني (1/ 36 - 37)، و"الإنصاف" للمرداوي (1/ 327).
(1) زيادة من "ت".
(2) "ب": "ويبين".
(3) سقط من "ت".
(4) في الأصل: "الأول"، والتصويب من "ت" و"ب".
(5) هم الحنفية، كما في "تحفة الفقهاء" للسمرقندي (1/ 63)، و"بدائع الصنائع" للكاساني (1/ 61)، وغيرهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
يعيشُ في الماء مما ليس (1) له نَفْسٌ (2) [سائلة] (3)؛ كالضفدع والسرطان والسمك ونحوهِ، إذا مات في غير الماء كالخَلِّ ونحوه، هل ينْجُس، أم لا؟
فقال بعضهم: ينجُسُ؛ لأنه مات في غير معدنه، ومنهم من قال: لا ينجس؛ لأنه ليس له دم سائل، وقيل: بأن هذا قولُ أبي يوسف ومحمد، والأول قول أبي حنيفة رضي الله عنه (4).
وهذا إنما يتعلَّقُ بالحديث من جهة الإضافة التي في (ميتته)، فإذا حملنا (ميتته) على دوابه من غير اعتبار موتها فيه، جاء القولُ الثاني، ويشهد له المعنى المستنبَطُ من تعليل عدم نجاستها بعدَم النفس السائلة، وإن اعتُبِرَ في هذه الإضافةِ موتُها جاء فيه القولُ الأول، ولاشكَّ أن العربَ تكتفي في الإضافة بأدنى ملابسةٍ، والله أعلم.
الحادية والخمسون: الماءُ إذا كان على أصل خِلْقَتِهِ فهو طَهور، وإن كان متغيِّرًا بأصل الخلقة، ورأيتُ عند (5) بعضِ الشافعية الاستدلالَ بهذا الحديث على هذه المسألة، بناءً على أنه يتناول المتغير وغير المتغير (6).--------------------------------------------
(1) "ت": "ليست".
(2) النفس هاهنا: الدم.
(3) زيادة من "ت".
(4) انظر: "الهداية" للمرغيناني (1/ 19)، و"شرح فتح القدير" (1/ 84)، وغيرهما.
(5) "ت": "عن".
(6) انظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (1/ 129).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
واعلمْ أنَّ المتغيرَ بأصل خلقته يدخلُ تحتَ مدلول اللفظ إذا قلنا: إنَّ اسمَ البحرِ ينطلقُ على المالح والحلو، وإلا فالمالح بأصل خلقته لا يقال في صفاته: إنها متغيرة، إلا بالنسبة إلى غيره، مما (1) لا يدل عليه لفظ البحر، والله أعلم.
* * *--------------------------------------------
(1) "ت": "فيما".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
الحديث الثاني
وعنه؛ أي: وعنْ أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدكمْ فِيْ الْمَاء الدَّائِم (1)، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ"، أخرجه مسلم (2).--------------------------------------------
(1) في النسخ الثلاث زيادة: "الذي لا يجري"، ولعلها إقحام من النَّسخة، إذ لم يخرج مسلم هذه اللفظة في هذا السياق، ولعله مما يؤكد هذا الإقحام: قول المؤلف رحمه الله في المسألة الأولى من الوجه الرابع: وقد جاء في بعض الأحاديث: "الذي لا يجري".
وكذا ساقها المؤلف في كتابه "الإمام" (1/ 196) دون لفظ "الذي لا يجري".
وكذا في النسخة الخطية من كتاب "الإلمام" بخط الإمام ابن عبد الهادي (ق 2/ ب).
وكذا في كتاب: "الاهتمام بتلخيص كتاب الإلمام" للإمام قطب الدين الحلبي (ص: 22)، والله أعلم.
(2) * تخريج الحديث:
الحديث رواه مسلم (282/ 95)، كتاب: الطهارة، باب: النهي عن البول في الماء الراكد، وأبو داود (69)، كتاب: الطهارة، باب: البول في الماء الراكد، من طريق هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به.
ورواه النسائي (57)، كتاب الطهارة، باب: الماء الدائم، من طريق عوف، عن ابن سيرين، به.
ورواه النسائي (58)، كتاب: الطهارة، باب: الماء الدائم، من طريق يحيى بن عتيق، عن ابن سيرين، به. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
الكلام عليه من وجوه:
* * *
* [الوجه] (1) الأول: في التعريف بمَنْ ذُكِر (2):--------------------------------------------
= ورواه النسائي (400)، كتاب: الغسل والتيمم، باب: ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم، من طريق أيوب، عن ابن سيرين، به.
ورواه البخاري (236)، كتاب: الوضوء، باب: البول في الماء الدائم، من طريق شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به.
ورواه النسائى (398)، كتاب: الغسل والتيمم، باب: ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم، من طريق ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.
ورواه مسلم (282/ 96)، كتاب: الطهارة، باب: النهي عن البول في الماء الراكد، والنسائي (397)، كتاب: الغسل والتيمم، باب: ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم، والترمذي (68)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في كراهية البول في الماء الراكد، من طريق معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، به.
ورواه مسلم (283)، كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاغتسال في الماء الراكد، والنسائي (220)، كتاب: الطهارة، باب: النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم، وابن ماجه (605)، كتاب: الطهارة، باب: الجنب ينغمس في الماء الدائم، أيجزئه؛ من طريق عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة، به.
* تنبيه: قوله: "أخرجه مسلم" كذا هو في النسخ الثلاث، لكن سيأتي قول المؤلف في الوجه الثالث من هذا الحديث قوله: "ونبهت بقولي - أي تخريج الحديث -: لفظ مسلم"، وكذا في "الإلمام" للمؤلف (ق 2/ ب) قال: "لفظ مسلم"، قلت: ولعل قوله: "لفظ مسلم" هو المراد؛ لما ذكره في الوجه الثالث في هذا الحديث، وهو اختلاف لفظ غير مسلم، عن لفظ مسلم، فكلام ابن دقيق رحمه الله دقيق، والله أعلم.
(1) سقط من "ت".
(2) "ت": "ذكرنا".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
فأمَّا أبو هُرَيْرَةَ: فقد تقدم التعريفُ به، والذي نزيده هاهنا مما يتعلَّق به ما رواه محمد بن سعد الكاتب قال: [حدثنا عارم بن الفضلِ قال: ثنا حماد بن زيد، عن عباس (1) الجُريري قال: سمعت أبا عثمان النَّهدي قال] (2): تَضيَّفت أبا هريرة سبعاً، فكانوا يتناوبون الليلَ أثلاثًا، ثلثاً هو، وثلثاً امرأتُهُ، وثلثاً خادمُهُ. قال: وقلت لأبي هريرة: كيف تصومُ يا أبا هريرةَ؟ قال: أما أنا فإني أصوم في الشهر ثلاثاً، فإنْ حَدَثَ حدثٌ كنتُ قد قضيته (3).
وأما مُسْلِم رحمة الله عليه: فهو أبو الحسين مسلم بن الحجَّاج بن مسلم القُشيري النَّيسابوري، أحدُ الأئمة في هذه الصناعة، والفائزين بالربح في هذه البضاعة، وقد أَعظمَ الله تعالى به النفعَ للمسلمين، ورفع له وللبخاري ذِكْراً صالحاً في الغابرين (4)، وجعل أفئدة المسلمين (5) بعدهما تَهْوي إليهما، وربط قلوبَهم على الوثوق بهما، والاعتمادِ عليهما، ذلك فضلُ الله يُؤْتيه من يشاء، واللهُ ذو الفضلِ العظيمِ.--------------------------------------------
(1) في الأصل "الغياضي"وهو خطأ.
(2) سقط من "ت".
(3) لم أقف عليه في المطبوع من "الطبقات الكبرى" لابن سعد. وقد رواه البخاري (5125)، كتاب: الأطعمة، باب: الرطب بالقثاء، والإمام أحمد في "المسند" (2/ 353)، من طريق حماد بن زيد، به. ولفظ الإمام أحمد أقرب إلى اللفظ الذي ساقه المؤلف رحمه الله.
(4) " ت": "للغابرين".
(5) في الأصل: "في المسلمين"، وفي "ب": "من المسلمين"، والتصويب من "ت".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
قال أبو علي الحسينُ بن علي النيسابوريُّ: ما تحتَ أديمِ السماء كتابٌ أصحُّ من كتاب مسلم بن الحجاج (1).
وذكر الحاكمُ أبو عبد الله محمدُ بن عبد الله النيسابوري: [أنَّ] (2) الحسينَ بنَ منصور قال: سمعت إسحاقَ بنَ إبراهيم الحنظليَّ يقول - وقد نظر إلى مسلم بن الحجاج -: مرد كابن برد (3) (4).
قال الحاكم: قرأت بخط أبي عمرو الْمُسْتَمْلِي، سمعت أبا أحمد محمدَ بن عبد الوهاب يقول، وذكر حديثاً عن الحسين بن الوليد في مَسِّ الذَّكَر، فقال: كان مسلمُ بن الحجاجِ يُعجبه هذا الحديثُ، ويراه، ويأخذ به، وكان مسلم بن الحجاج من علماء الناس وأوعية العلم، ما علمت عليه إلا خيراً، وكان بَرًّا - رحمه الله تعالى - بأبيه، وكان أبوه الحجاجُ بن مسلم من مشيخة أبي، رضي الله عنهما (5).
وقال: سمعتُ أبا عبد الله محمد بن يعقوب غيرَ مرّةٍ يقول: إنما أخرجتْ نيَسابورُ هذه من رجال الحديث ثلاثةً: محمد بن يحيى،--------------------------------------------
(1) رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (13/ 101)، ومن طريقه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (58/ 92)، وابن نقطة في "التقييد" (ص: 447).
(2) في الأصل: "أبا"، و"ت": "أبو"، وكلاهما خطأ، وفي "ب": "أن أبا"، وهو خطأ أيضًا، والتصويب من "معرفة علوم الحديث".
(3) "ت": "من راك بن بود".
(4) رواه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص: 78)، ومن طريقه: الخطيب في "تاريخ بغداد" (13/ 101 - 102)، وابن نقطة في "التقييد" (ص: 448)، قال أبو بكر المنكدري شيخ الخطيب: وتفسيره: أي رجل كان هذا.
(5) ورواه من طريق الحاكم: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (58/ 89).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
ومسلم بن الحجاج، وإبراهيم بن أبي طالب (1) (2).
وقال: حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال: سمعت أحمدَ ابن سلمة (3) يقول: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدِّمان مسلمَ بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما (4).
وقال: قرأت بخط أبي عمرو المُسْتَملي: أملى علينا إسحاق بن منصور سنةَ إحدى وخمسين ومئتين، ومسلمُ بن الحجاج ينتخبُ (5) عليه، وأنا (6) المستملي، فنظر إسحاق بن منصور إلى مسلم فقال: لنْ يُعدَمَ الخيرُ ما أبقاكَ اللهُ للمسلمين (7).--------------------------------------------
(1) في الأصل و"ب": "طاهر"، والصواب ما أثبت كما في "ت".
(2) ورواه من طريق الحاكم: ابن عساكر في "تاريخ دمشق " (58/ 91).
(3) في الأصل و"ب": "مسلمة"، والصواب ما أثبت كما في "ت".
(4) ورواه من طريق الحاكم: ابن عساكر في "تاريخ دمشق " (58/ 89)، وابن الصلاح في "صيانة صحيح مسلم" (ص: 61).
ورواه (الخطيب) في "تاريخ بغداد" (13/ 101)، ومن طريقه: ابن نقطة في "التقييد" (ص: 447)، وابن العطار رشيد الدين في "غرر الفوائد المجموعة" (ص: 328 - 329).
(5) "ت":"يبحث".
(6) في الأصل: "وأبا"، والتصويب من"ت".
(7) ورواه من طريق الحاكم: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (58/ 88).
قلت: قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (12/ 562): ذكر الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في "تاريخه" مسلماً؛ بناء على سماعه من محمد بن خالد السكسكي فقط، والظاهر أنه لقيه في الموسم، فلم يكن مسلم ليدخلْ دمشق فلا يسمع إلا من شيخ واحد، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
وقال الحاكم في ابتداء ترجمة مسلم بن الحجاج: مسلم بن الحجاج بن مسلم الإمام، أبو (1) الحسين القُشَيري ثم النيسابوري، المقدَّم، الحجة في التمييز بين الصحيح والسقيم.
وذكر الحاكمُ مصنفاتِهِ: كتاب "المسند الكبير على الرجال"، قال: وما أرى أنه سمعه منه أحد، [كتاب "الجامع الكبير" على الأبواب] (2)، كتاب "الأسامي والكُنى"، كتاب "المسند الصحيح"، كتاب "التمييز"، كتاب "العلل"، كتاب "الوحدان"، كتاب "الأقران"، كتاب "سؤلات أحمد بن حنبل"، كتاب "الانتفاعِ بأهب السباع (3) "، كتاب "عمرو بن شعيب"، قال: يذكر كلَّ من يُحتَجُّ بحديثه وما الخطأ (4) فيه، كتاب "مشايخ مالك بن أنس"، كتاب "مشايخ الثوري"، كتاب "مشايخ شعبة"، كتاب "من ليس له إلا راوٍ واحد من رواة الحديث"، كتاب "المخضرمين"، كتاب "أوهام المحدثين"، كتاب "تفضيل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كتاب "طبقات التابعين"، كتاب [أفراد السامعين [من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم] (5) "، [كتاب "المعرفة] (6) "، كتاب "ما أخطأ [فيه] (7) معمر".--------------------------------------------
(1) في الأصل: "أبوه"، والتصويب من "ت".
(2) سقط من "ت".
(3) في النسخ الثلاث: "السماع"، والصواب ما أثبت.
(4) "ت": "أخطأ".
(5) سقط من "ت".
(6) ما بين معكوفتين جاء في "ت" بعد قوله: "كتاب طبقات التابعين".
(7) زيادة من "ت".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
وكانت وفاة مسلم - رحمه الله تعالى - عشيةَ [يوم] (1) الأحد، ودفن يوم الإثنين سنةَ إحدى وستين ومئتين، رحمه الله تعالى (2).
* * *
* الوجه الثاني: في مَخْرَجه [ومُخَرِّجه] (3):
(و) (4) هو مرويٌّ من حديث أبي هريرة من غيرِ ما وجهٍ، وقد أخرجه البخاريُّ ومسلم والنسائي.
فأخرجه البخاري من حديث شُعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، باسناد حديث قدَّمه عليه (5)، ثم قال:--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) * مصادر الترجمة:
"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (8/ 182)، "معرفة علوم الحديث" للحاكم (ص: 78)، "تاريخ بغداد" للخطيب (13/ 100)، "الإرشاد في معرفة علماء الحديث" للخليلي (3/ 825)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (58/ 85)، "التقييد" لابن نقطة (ص: 446)، "صيانة صحيح مسلم" لابن الصلاح (ص: 55)، "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 395)، "وفيات الأعيان" لابن خلكان (5/ 194)، "تهذيب الكمال" للمزي (27/ 499)، "سير أعلام النبلاء" (12/ 557)، "تذكرة الحفاظ" (2/ 588)، "الكاشف" ثلاثتها للذهبي (2/ 258)، "تهذيب التهذيب" (10/ 113)، "تقريب التهذيب" كلاهما لابن حجر (تر: 6623)، "طبقات الحفاظ" للسيوطي (ص: 264)، "المقصد الأرشد" لابن مفلح (3/ 31) وغيرها.
(3) سقط من "ت".
(4) سقط من "ت".
(5) وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "نحن الآخرون السابقون".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)
وبإسناده قال:"لا يبولن أحدُكم في الماء [الدائم] (1) ، ثمَّ يغتسل فيه (2) " (3).
وأخرجه مسلم من حديث جرير، عن هشام، عن محمد - هو ابن سيرين -، عن أبي هريرة، ولفظه: "لا يَبولَنَّ أحدُكم في الماءِ الدائمِ، ثمَّ يَغتسِلُ منه (4) " (5).
وأخرجه النسائي من حديث يحيى بن عَتَيق (6)، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، ولفظه كذلك: "لَا يَبولَنَّ أحدُكم في الماءِ الدائمِ، ثمَّ يَغتسِلُ منه" (7).
ورواه النسائي عن يعقوب بن إبراهيم، عن إسماعيل بن يحيى [و] (8) قال: كان (9) يعقوبُ لا يحدث بهذا الحديث إلا بدينار (10).
ورواه أيضاً من حديث عوف، عن محمد، عن أبي هريرة،--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) "ت":"منه".
(3) تقدم تخريجه قريباً.
(4) "ت": "فيه".
(5) تقدم تخريجه قريباً.
(6) يحيى بن عَتيق: بفتح العين المهملة، وكسر التاء باثنين من فوقها، وآخره قاف. كذا ضبطه المؤلف في "الإمام" (1/ 198).
(7) تقدم تخريجه قريباً.
(8) سقط من "ت".
(9) "ت": "وكان".
(10) كما تقدم تخريجه قريباً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)
ولفظه: "لَا يَبولَنَّ أحدُكم في الماءِ الدائمِ ثمَّ يتوضأُ منه".
قال عوف: وقال خِلاسٌ، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثلَه (1)
* * *
* الوجه الثالث: في الاختيار:
نُقدّم عليه مقدمةً وهي: أنَّ أهل الحديث إذا قالوا في حديث: أخرجه فلان وفلان مثلاً، أو رووه من غير جهة الكتب المشهورة وقالوا: أخرجه فلان، فإنما يعنون بذلك تخريج أصل الحديث دون آحادِ الألفاظ والحروف.
وينبغي للفقيه المُستِدلِّ بلفظة من الحديث إذا نسَبَ الحديثَ إلى كتاب أن تكونَ تلك اللفظةُ التي تَدُلُّ على ذلك الحكمِ الذي اختاره موجودةً في ذلك الكتابِ بعينها، ولا يُعذَرُ في هذا كما يُعذر المحدثُ؛ لأنَّ صناعتَهُ تقتضي النظرَ إلى مدلول الألفاظ، وأكثرُ نظر المحدّث فيما يتعلَّق بالأسانيد ومخارج الحديث، والنظرُ في مدلول اللفظة المعينة خارج عن غرضه (2)، وهو مُتعلَّقُ غرضِ الفقيهِ عيناً، وعن هذا ينبغي أنْ تتفقَّدَ التراجمَ التي يذكرونها (3) في المصنفات، فإن دلَّت الترجمةُ على الحكم الذي يريد إثباتَه باللفظة المعينة، ثم قال:--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه قريباً.
(2) "ت": "الغرض به".
(3) "ت": "تذكر فيها".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)
أخرجه فلان، ولم تكنْ تلك اللفظة التي هي عمدة دليله موجودةً في تلك الكتب، كان متسامحاً أو مخطئاً.
إذا ثبت هذا فنقول: لما كان هذا الكتاب الذي نحن في شرحه كتاباً مقصودُه الاستدلالُ على الأحكام الفقهية، وكان مُتعلَّقُ نظرِ الفقهاء هو مدلولاتُ الألفاظ، وفيها تتفاوتُ رتبُهم ومفهوماتُهم، وجبَ أن نراعيَ اللفظَ الذي يُنسَبُ إلى الكتاب، وإنْ ذُكِر أنَّ غيره أخرجه معه، فالاعتمادُ على مَنْ نُسِبَ (إليه) (1) أولاً، أو (2) أضيفت النسبةُ إليه لفظاً.
وقد اختلفتْ ألفاظُ هذا الحديث في الكتب المشهورة، ففي بعضها: "ثمَّ يغتسلُ منه"، وفي بعضها: "ثم يغتسل فيه"، وفي بعضها: "ثم يتوضأ منه"، ولم يمكن أن ننسبها نسبةً مطلقة إلى جميع الكتب التي خُرِّجت فيها؛ لاختلاف الألفاظ واختلاف مدلولاتها - وإن كانت متقاربةً [في] (3) المعنى -؛ لما ذكرناه، فذَكَرْتُ روايةَ مسلم - رحمه الله تعالى - واقتصرتُ على لفظها، ونَبَّهتُ بقولي: "لفظ مسلم" على اختلافٍ في لفظِ غيره.
* * *--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) "ت":"و".
(3) سقط من "ت".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)
* الوجه الرابع: في شيء من مفرداته، وفيه مسائل:
الأولى: الماء الدائم: هو الماء الراكد الذي لا يجري، وقد جاء في بعض الأحاديث: "الَّذِي لا يَجْرِي" (1)، وهو تفسيرٌ للدائم وإيضاح لمعناه، وقال بعضُهم (2): يَحتمِلُ أن يكونَ احترَزَ عن راكدٍ يجري بعضُهُ كالبِرَكِ ونحوِها.
الثانية: إذا ثبت أنَّ الراكدَ هو الساكنُ غيرُ المتحرِّك، فمُقَابلُهُ وهو الجاري، يكون هو المتحرك، والشافعيةُ - رحمهم الله تعالى - استنبطوا من الحكم المتعلق بالراكد معنى اقتضى أن يُحكَمَ في بعض ما هو متحرك حسًّا أنه في حكم الراكد، وذلك أنهم جعلوا العلَّةَ في اتحاد حكم الراكد ترادَّهُ، بخلاف الجاري، ونشأَ عن (3) هذا: أنَّه لو كانُ الماءُ يستديرُ في بعض أطراف الحوض، ثم يشتدُّ في المنفذ، أنَّ له حكمَ [الماء] (4) الراكد، فإن الاستدارة في معنى التدافع، والترادُّ يؤيد على الركود.
هذا هو المحكيُّ عن إمام الحرمين (5)، وسيأتي ما هو شبيهٌ بهذا.
الثالثة: قولُه عليه الصلاة والسلام: "لَا يَبولَنَّ أحدُكم في الماءِ الدائمِ، ثمَّ يَغتسِلُ منه".--------------------------------------------
(1) كما تقدم تخريجه عند البخاري برقم (236)، ومسلم برقم (282/ 96).
(2) هو الإمام النووي كما في "شرح مسلم" له (3/ 187).
(3) "ت": "من".
(4) سقط من "ت".
(5) انظر: "الوسيط "للغزالي (1/ 187)، و "المجموع في شرح المهذب" للنووي (1/ 203).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)
[فيه] (1) نهيٌ عن شيئين، والنهيُّ عن الشيئين تارةً يكون على الجمع، وتارةً يكون عن الجمع: أما النهيُ على الجمع فيقتضي المنعَ من كلِّ واحد منهما.
وأما النهي عن الجمع فمعناه: المنعُ من فعلهما معاً بقيد الجَمْعِيَّة، ولا يَلزَمُ (منه) (2) المنعُ من أحدهما، إلا (3) مع الجَمْعِيَّة، فيمكنُ أن يُفْعَلَ أحدُهما من غير أن يُفْعَلَ الآخرُ.
والنهيُ عن الجمع مشروطٌ بإمكان الانفكاك بين الشيئين، والنهي على الجمع مشروط بإمكان الخلو عن الشيئين، والنهي على الجمع منشؤه أن يكونَ في كل واحد منهما مفسد تستقل بالمنع، والنهي عن الجمع حين تكون المفسدةُ ناشئةً عن اجتماعهما.
[و] (4) إذا ثبت هذا، فهذا الحديث الذي نحن فيه من باب النهي عن الجمع؛ أي: لا يُجمع بين البولِ في الماء الراكد والاغتسالِ منه.
والروايةُ التي يأتي ذكرها من حديث محمد بن عجلان: "لَا يَبولَنَّ أحدُكم في الماءِ الدائمِ، ولا يَغتسِلُ فيه" نهيٌ على الجمع (5) (6).--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) سقط من "ت".
(3) في الأصل: "لا"، والتصويب من "ت".
(4) سقط من "ت".
(5) "ت": "عن الجمع"، وجاء في هامشها: "لعله: على الجميع".
(6) نقل هذه القاعدة عن الإمام ابن دقيق: الفاكهاني في "رياض الأفهام" (ق 9) عند شرح الحديث الخامس، والزركشي في "البحر المحيط" (3/ 379).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)
* الوجه الخامس: في شيء من العربية:
قال الشيخ أبو العباس أحمدُ بن عمرَ بن إبراهيم القُرطبي في كتاب "المُفْهِم": الرواية الصحيحة "يغتسلُ" برفع اللام، ولا يجوز نصبها، إذ لا يُنتصَب (1) بإضمار (أن) بعد (ثم)، وبعض الناس قيَّده (2) "ثم يغتسل" مجزومَ اللام على العطف على "يبولن"، وهذا ليس بشيء، إذ لو أراد ذلك لقال: "ثم لا يغتسلَنَّ"؛ لأنه إذ ذاك يكون عطفَ فعلٍ على فعل، لا عطفَ جملةٍ على جملة، وحينئذٍ يكون الأصلُ مساواةَ الفعلين في النهي عنهما، وتأكيدهِما بالنون الشديدة، فإنَّ المحلَّ الذي تواردا (3) عليه هو شيء واحد، وهو الماء، فعدُولُه عن "ثمَّ لا يغتسلنَّ" إلى "ثم (4) يغتسل" دليلٌ على أنه لم يُرِد العطف، وإنما جاء "ثم يغتسل" على التنبيه على مآل الحال، ومعناه: أنه إذا بال فيه قد يحتاج إليه، فيمتنع عليه استعماله لما أوقع فيه من البول.
قال: وهذا مثلُ قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يضربْ أحدُكم امرأتَهَ ضربَ الأمة، ثمَّ يضاجِعُها" (5) برفع (يضاجعُها)، ولم يروه أحد بالجزم،--------------------------------------------
(1) "ت": "ينصب".
(2) "ت":" وقيده بعض الناس".
(3) في الأصل، وكذا المطبوع من "المفهم": "توارد"، والتصويب من "ت".
(4) "ت": "ولا".
(5) رواه البخاري (4658)، كتاب: التفسير، باب: تفسير سورة {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: 1]، ومسلم (2855)، كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، والإمام أحمد في "المسند" =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)
ولا يتخيَّلُه فيه؛ لأن المفهوم منه (1): [أنه] (2) إنما نهاه عن ضربها؛ لأنه يحتاج إلى مُضَاجعتها في ثاني حال، فيمتنع عليه ما شاءه بما أساء من معاشرتها، ويتعذرُ عليه المقصودُ لأجل (3) الضرب، وتقدير اللفظ: (ثم هو يضاجعها)، و (ثم هو يغتسل)، انتهى ما ذكره (4).
وفي بعض إطلاقاته هذه نظرٌ (5)، وهذا المعنى الذي ذكره يقتضي أنه كالتعليل للنهي عن البول في الماء الراكد، لا عن الغسل منه، ويكون النهيُ عن الغسل [منه] (6) ليس من مدلول اللفظِ مباشرةً، بل من مدلولاته إلْزاماً، من حيثُ إنه لو لم يكن البول فيه مانعاً من الغسل أو الوضوء منه، لما صحَّ تعليلُ النهي عن البول فيه بأنه سيقعُ منه الغسلُ فيه، لكنَّ التعليلَ صحيحٌ على حَسَبِ ما اقتضاه الكلامُ عنده، فوقع النهي عن الغسل منه بعد البول بطريق الالتزام؛ لأنه لازم لصحة--------------------------------------------
= (4/ 17)، من حديث عبد الله بن زمعة رضي الله عنه بلفظ: "علامَ يضرب أحدكم امرأته ضرب العبد؛ ثم يضاجعها من آخر الليل"، واللفظ لأحمد.
(1) "ت": "فيه".
(2) سقط من "ت".
(3) "ت": "من أجل".
(4) انظر: "المفهم" للقرطبي (1/ 541 - 542).
(5) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (1/ 347) وما أورده من تعقب على كلام القرطبي.
وقد نقل السفاريني في "كشف اللئام" (1/ 73) عن ابن رجب في بعض تعاليقه نحواً مما قاله القرطبي، رحمهم الله أجمعين.
(6) سقط من "ت".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)
التعليل، وفي تعيين هذا المعنى - الذي ذكره لأنْ يُحَملَ عليه اللفظُ - نظرٌ.
وذكر الشيخ أبو زكريا النواوي رحمه الله تعالى: أن الرواية "يغتسلُ" مرفوعٌ؛ أي: لا تبل ثم أنتَ تغتسل منه (1)، في كلامه (على) هذا الحديث الذي لفظه: "لَا تبلْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنْهُ" (2).
قال: وذكر شيخُنا أبو عبد الله بن مالك: أنه يجوز أيضاً جزمُهُ عطفاً على "يبولن "، ونصبُه بإضمار (أن) بإعطاء (ثم) حكمَ واو الجمع (3).
قال النواوي: فأما الجزم فظاهر، وأما النصب فلا يجوز؛ لأنه يقتضي أن المنهيَّ عنه الجمع بينهما، دونَ إفرادِ أحدهما، وهذا لم يقلْه (4) أحد، بل (5) البول منهيّ عنه؛ سواءٌ أراد الاغتسال فيه، أو منه، أو لا، والله أعلم (6).--------------------------------------------
(1) "ت": "ثم تغتسل أنت فيه".
(2) هو رواية مسلم المتقدم تخريجها برقم (282/ 96).
(3) انظر: "شواهد التوضيح" لابن مالك (ص: 220).
(4) "ت": "يقل به".
(5) "ت": "لأن".
(6) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 187).
قال الفاكهاني: في "رياض الأفهام" (ق 9/أ) فقد رأيت موافقته - أي: النووي - في جواز الجزم لابن مالك، وهو ضعيف، كما قاله القرطبي آنفًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)
وهذا التعليل الذي عللَ به امتناعَ النصب ضعيفٌ؛ لأنه ليس فيه أكثرُ من كون هذا الحديث لا يتناولُ النهيَ عن البول في الماء الراكد بمفرده، وليس يلزم أنْ يُدَل على الأحكام المتعددة بلفظ واحد، فيؤخذ النهي عن الجمع من هذا الحديث، ويؤخذ النهي عن الإفراد من حديث آخر (1)، والله أعلم.
* * *
* الوجه السادس: في ذكر القواعد والمقدمات المحتاج إليها (2) في الكلام على الحديث واستنباط فوائده:
أولها: أنَّ القياسَ في معنى الأصل حجةٌ شرعية.
وثانيها: أنَّ المفهومَ هل هو حجة أو لا؟
وثالثها: أنَّ المفهومَ هل يُخصِّصُ العمومَ أو لا؟
ورابعها: حكمُ العمومين إذا عارض كل واحد منهما صاحبَهُ من وجه.
وخامسها: أنَّ اللفظ العامَّ هل يُستنبَطُ منه معنى يعود عليه بالتخصيص.--------------------------------------------
(1) وهو ما رواه مسلم (281)، كتاب: الطهارة، باب: النهي عن البول في الماء الراكد، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه نهى أن يبال في الماء الراكد.
وانظر: "فتح الباري" لابن حجر (1/ 347).
(2) "ت":" الذي يحتاج" بدل قوله: "المحتاج إليها".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)