حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الأعمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيمُونَةَ؛ قَالتْ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَاءَ وَسَتَرْتُهُ فَاغْتَسَلَ
ــ
زائدة بن قدامة في الوضوء، ومفضل بن يونس، ويروي عنه (م) وإسحاق بن راهويه ومحمد بن عبد الله بن نمير وعبد الله بن براد الأشعري وغيرهم، وثقه مطين وابن حبان، وقال في التقريب: صدوق من التاسعة، مات قديمًا سنة (183) ثلاث وثمانين ومائة قال (حدثنا زائدة) بن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي ثقة ثبت من (7) مات سنة (160) ستين ومائة، روى عنه في (10) أبواب (عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي مولاهم أبي محمد الكوفي، قال النسائي: ثقة ثبت، وعده في المدلسين، وقال في التقريب: ثقة حافظ قارئ ورع لكنه يدلس من (5) مات سنة (148) روى عنه في (13) بابا (عن سالم بن أبي الجعد) اسمه رافع الأشجعي مولاهم الكوفي ثقة يرسل كثيرًا من (3) مات سنة (98) روى عنه في (7) أبواب (عن كريب) بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم مولى ابن عباس أبي رشدين المدني ثقة من (3) مات سنة (98) بالمدينة روى عنه في (7) أبواب (عن) عبد الله (بن عباس) بن عبد المطلب الهاشمي حبر الأمة ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنهما أبي العباس الطائفي (عن ميمونة) بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من ثمانياته رجاله أربعة منهم كوفيون واثنان مدنيان وواحد طائفي وواحد مروزي (قالت) ميمونة رضي الله تعالى عنها (وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ماء) يغتسل به (وسترته) بثوب (فاغتسل).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [6/ 336] والنسائي [1/ 200].
وجملة ما ذكره في هذا الباب حديثان: الأول حديث أم هانئ ذكره للاستدلال وذكر فيه متابعتين، والثاني حديث ميمونة ذكره للاستشهاد، والله سبحانه وتعالى أعلم.
***
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 253)
171 - (76) (58) باب: النهي عن النظر إلى العورة وعن الإفضاء
663 - (301) (147) (111) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ؛ قَال: أَخْبَرَنِي زَيدُ بْنُ أَسْلَمَ
ــ
171 - (76) (58) باب: النهي عن النظر إلى العورة وعن الإفضاء
663 - (301) (147) (111) (حدثنا أبو بكر) عبد الله بن محمد (بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي مولاهم الحافظ الكوفي ثقة من (10) مات سنة (235) روى عنه في (16) بابا، قال (حدثنا زيد بن الحباب) بضم أوله المهمل وبموحدتين أبو الحسين التميمي العكلي بضم المهملة وسكون الكاف نسبة إلى عكل بطن من تميم الخراساني ثم الكوفي، قال ابن المديني والعجلي: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث، وقال أحمد: كان صدوقًا، وقال في التقريب: صدوق يخطئ في حديث الثوري من (9) مات سنة (203) روى عنه في (11) بابا (عن الضحاك بن عثمان) بن عبد الله بن خالد بن حزام -بكسر المهملة وبالزاي- بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي الحزامي أبي عثمان المدني ابن أخي حكيم بن حزام، كان خالد وحكيم أَخوين، روى عن زيد بن أسلم في الوضوء، ونافع وإبراهيم بن عبد الله بن حنين، وصدقة بن يسار في الصلاة، وعبد الله بن عروة في الصلاة، ومخرمة بن سليمان في الصلاة، وأبي النضر سالم في الجنائز والصوم وغيرهما، وأبي الرجال في الحج، وقطن بن وهب في الحج، وعبد الله بن دينار في العتق، وبكير بن عبد الله بن الأشج في البيوع، وهشام بن عروة في الأحكام، ويروي عنه (م عم) وزيد بن الحباب وابن أبي فديك والثوري وأبو بكر الحنفي وأنس بن عياض وعبد الله بن الحارث المخزومي وابن وهب، وثقه ابن معين وأحمد وأبو داود وابن سعد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به وهو صدوق، وقال في التقريب: صدوق يهم من السابعة مات بالمدينة سنة (153) ثلاث وخمسين ومائة، روى عنه في (8) أبواب (قال) الضحاك (أخبرني زيد بن أسلم) القرشي العدوي مولاهم مولى عمر بن الخطاب أبو أسامة المدني، قال أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم ومحمد بن سعد والنسائي وابن خراش: ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة من أهل الفقه والعلم وكان عالمًا بتفسير القرآن، وقال في التقريب: ثقة عالم وكان يرسل من (3) مات سنة (136) في ذي الحجة، روى عنه في
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 254)
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "لا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ. وَلا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ
ــ
(12) بابا (عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك الأنصاري الخزرجي أبي جعفر المدني، روى عن أبيه في الوضوء والصلاة والحج والتثاؤب، وعن أبي حميد، ويروي عنه (م عم) وزيد بن أسلم وشريك بن أبي نمر وعمرو بن سليم وابنه سعيد بن عبد الرحمن وأبو سلمة بن عبد الرحمن في الحج، وسهيل بن أبي صالح، قال النسائي: ثقة، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال في التقريب: ثقة، من الثالثة مات سنة (112) اثنتي عشرة ومائة، روى عنه في (4) أبواب (عن أبيه) سعد بن مالك بن سنان الأنصاري الخزرجي الخدري الصحابي المشهور، وهذا السند من سداسياته رجاله أربعة منهم مدنيون واثنان كوفيان (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ينظر الرجل) أي الذكر البالغ (إلى عورة الرجل) أي إلى عورة الذكر البالغ، ونبه صلى الله عليه وسلم بنظر الرجل إلى عورة الرجل على نظره إلى عورة المرأة وذلك بالتحريم أولى (ولا) تنظر (المرأة) أي الأنثى البالغة (إلى عورة المرأة) أي إلى عورة الأنثى البالغة، وفي المدونة من تؤمر بالصلاة كالبالغة في طلب الستر، وذكر اللخمي رواية أن بنت اثنتي عشرة كالبالغة، قال: وبنت ثمان أخف، وكذلك نظر المرأة إلى عورة الرجل حرام بالإجماع.
وأما ضبط العورة في حق الأجانب فعورة الرجل مع الرجل ما بين السرة والركبة وكذلك المرأة مع المرأة، وفي السرة والركبة ثلاثة أوجه لأصحابنا أحدها: ليستا بعورة، والثاني: هما عورة، والثالث: السرة عورة دون الركبة، وأما نظر الرجل إلى المرأة فحرام في كل شيء من بدنها فكذلك يحرم عليها النظر إلى كل شيء من بدنه سواء كان نظره ونظرها بشهوة أم بغيرها، وقال بعض أصحابنا: لا يحرم نظرها إلى وجه الرجل بغير شهوة، وليس هذا القول بشيء، ولا فرق أيضًا بين الأمة والحرة إذا كانتا أجنبيتين، وكذلك يحرم على الرجل النظر إلى وجه الأمرد إذا كان حسن الصورة سواء كان نظره بشهوة أم بغير شهوة وسواء أمن الفتنة أم خافها، هذا هو المذهب الصحيح المختار عند العلماء المحققين، نص عليه الشافعي وحذاق أصحابه، ودليله أنه في معنى المرأة فإنه يشتهى كما تشتهى وصورته في الجمال كصورة المرأة بل ربما كان كثير منهم أحسن
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 255)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
صورة من كثير من النساء، بل هم في التحريم أولى لمعنى آخر وهو أنه يتمكن في حقهم من طرق الشر ما لا يتمكن من مثله في حق المرأة، والله أعلم.
وهذا التحريم في حق غير الأزواج والسادة، أما الزوجان فلكل واحد منهما النظر إلى عورة صاحبه جميعًا إلا الفرج نفسه ففيه ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها: أنه مكروه لكل واحد منهما النظر إلى فرج صاحبه من غير حاجة وليس بحرام، والثاني: أنه حرام عليهما، والثالث: أنه حرام على الرجل مكروه للمرأة والنظر إلى باطن فرجها أشد كراهة أو تحريمًا.
وأما السيد مع أمته فإن كان يملك وطأها فهما كالزوجين، وإن كانت محرمة عليه بنسب كأخته وعمته وخالته أو برضاع أو مصاهرة كأم الزوجة وبنتها وزوجة ابنه فهي كما إذا كانت حرة، وإن كانت مجوسية أو مرتدة أو وثنية أو معتدة أو مكاتبة فهي كالأمة الأجنبية، وأما نظر الرجل إلى محارمه ونظرهن إليه فالصحيح أَنَّه يُبَاح فيما فوق السرة وتحت الركبة، وقيل لا يحل إلا ما يظهر في حال الخدمة والتصرف، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وهذا الذي ذكرناه في جميع المسائل من تحريم النظر هو فيما إذا لم تكن حاجة أما إذا كانت حاجة شرعية فيجوز النظر كما في حالة البيع والشراء والتطبب والشهادة ونحو ذلك، ولكن يحرم النظر في هذه الحال بشهوة فإن الحاجة تبيح النظر للحاجة إليه، وأما الشهوة فلا حاجة إليها، قال أصحابنا: النظر بالشهوة حرام على كل أحد غير الزوج والسيد، حتى يحرم على الإنسان النظر إلى أمه وبنته وسائر محارمه بالشهوة، والله أعلم اهـ من النواوي.
وعبارة القرطبي هنا: قوله (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة) لا خلاف في تحريم النظر إلى العورة من الناس بعضهم إلى بعض ووجوب سترها عنهم إلا الرجل مع زوجته أو أمته، واختلف في كشفها في حالة الانفراد وحيث لا يراه أحد، ولا خلاف أن السوأتين من الرجل والمرأة عورة، واختلف فيما عدا ذلك من الركبة إلى السرة من الرجل هل هو عورة أم لا؟ ولا خلاف أن إبداءه لغير ضرورة قصدا ليس من مكارم الأخلاق، ولا خلاف أن ذلك من المرأة عورة على النساء والرجال، وأن الحرة عورة ما عدا وجهها وكفيها على غير ذوي المحارم من الرجال
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 256)
وَلا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ. وَلا تُفْضِي الْمَرْأةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ"
ــ
وسائر جسدها على المحارم ما عدا شعرها ورأسها وذراعيها وما فوق نحرها، واختلف في حكمها مع النساء فقيل جسدها كله عورة فلا يرى النساء منها إلا ما يراه ذو المحرم، وقيل حكم النساء مع النساء كحكم الرجال مع الرجال إلا مع نساء أهل الذمة فقيل حكمهن في النظر إلى أجساد المسلمات حكم الرجال لقوله تعالى: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} [النور: 31] على خلاف بين المفسرين في معناه، وحكم المرأة فيما تراه من الرجل حكم الرجل فيما يراه من ذوي محارمه من النساء، وقيل حكم المرأة فيما تراه من الرجل كحكم الرجل فيما يراه من المرأة والأول أصح.
وأما الأمة فالعورة منها ما تحت ثدييها ولها أن تبدي رأسها ومعصمها، وقيل حكمها حكم الرجال، وقيل يكره لها كشف معصمها ورأسها وصدرها، وكان عمر يضرب الإماء على تغطية رؤوسهن ويقول لا تتشبهن بالحرائر.
وحكم الحرائر في الصلاة ستر جميع أجسادهن إلا الوجه والكفين وهذا قول مالك والشافعي والأوزاعي وأبي ثور وكافة السلف وأهل العلم، وقال أحمد بن حنبل: لا يرى منها شيء لا شعرها ولا ظفرها، ونحوه قول أبي بكر بن عبد الرحمن وأجمعوا أنها إن صلت مكشوفة الرأس كله أن عليها إعادة الصلاة واختلفوا في بعضه، فقال الشافعي وأبو ثور: تعيد وقال أبو حنيفة: إن انكشف أقل من ثلثه لم تعد، وكذلك أقل من ربع بطنها أو فخذها، وقال أبو يوسف: لا تعيد في أقل من النصف، وقال مالك: تعيد في القليل والكثير من ذلك في الوقت، واختلف عندنا في الأمة تصلي مكشوفة البطن هل يجزئها أو لا بد من سترها جسدها؟ وقال أبو بكر بن عبد الرحمن: كل شيء من الأمة عورة حتى ظفرها، قال الشيخ رحمه الله تعالى: العورة في أصل الوضع هي ما يستحيى من الاطلاع عليه ويلزم منه عار، اهـ من المفهم.
(ولا يفضي الرجل) أي لا يلصق الرجل عورته (إلى) عورة (الرجل) الآخر مجتمعين (في ثوب واحد) ليس بينهما حائل ولا يظهرها له (ولا تفضي المرأة) أي لا تلصق المرأة عورتها (إلى) عورة (المرأة (الأخرى مجتمعتين (في الثوب الواحد) ليس بينهما حائل ولا تظهرها لها أي لا يخلوان كذلك ليباشر أحدهما عورة الآخر ويلمسها،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 257)
664 - (00) (00) (00) وَحَدَّثَنِيهِ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ
ــ
ولمسها محرم كالنظر إليها، وأما إذا كانا مستوري العورة بحائل بينهما فذلك من النساء محرم على القول بأن جسد المرأة على المرأة كله عورة، وحكمها على القول الآخر وحكم الرجال الكراهة، وهذا لعموم النهي عنه، وصلاحية إطلاق لفظ العورة على ما ذكر مما اختلف فيه، اهـ مفهم.
قال النواوي: وهذا النهي نهي تحريم إذا لم يكن بينهما حائل، وفيه دليل على تحريم لمس عورة غيره بأي موضع كان من بدنه وهذا متفق عليه، وهذا مما تعم به البلوى ويتساهل فيه كثير من الناس باجتماع الناس في الحمام فيجب على الحاضر فيه أن يصون بصره ويده وغيرهما عن عورة غيره، وأن يصون عورته عن بصر غيره ويده من قيم وغيره، ويجب عليه إذا رأى من يخل بشيء من هذا أن ينكر عليه، قال العلماء: ولا يسقط عنه الإنكار بكونه يظن أن لا يقبل عنه بل يجب عليه الإنكار إلا أن يخاف على نفسه أو غيره فتنة، والله أعلم.
وأما كشف الرجل عورته في حال الخلوة بحيث لا يراه آدمي فإن كان لحاجة جاز، وإن كان لغير حاجة ففيه خلاف بين العلماء في كراهته وتحريمه، الأصح عندنا أنه حرام. ولهذه المسائل فروع وتتمات وتقييدات معروفة في كتب الفقه ومن أراد البسط في المقام فليرجع إليها وأشرنا هنا إلى هذه الأحرف لئلا يخلو هذا الكتاب من أصل ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلم اهـ.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [3/ 63] وأبو داود [4018] والترمذي [2794].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقال:
664 - (00) (00) (00) (وحدثنيه هارون بن عبد الله) بن مروان البزاز المعروف بالحمال أبو موسى البغدادي، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في التقريب: ثقة من (10) مات سنة (243) روى عنه في (9) أبواب (ومحمد بن رافع) بن أبي زيد القشيري مولاهم أبو عبد الله النيسابوري، قال النسائي: ثقة مأمون، وقال أبو زرعة: شيخ صدوق، وقال في التقريب: ثقة عابد من (11) مات
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 258)
قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيكٍ. أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالا مَكَانَ (عَوْرَةِ) عُرْيَةِ الرَّجُلِ وَعُرْيَةِ الْمَرْأَةِ
ــ
سنة (245) روى عنه في (11) بابا (قالا) أي قال هارون بن عبد الله ومحمد بن رافع (حدثنا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) بالفاء مصغرًا يسار الديلي مولاهم أبو إسماعيل المدني، روى عن الضحاك بن عثمان في الوضوء والصلاة وغيرهما، وابن أبي ذئب في اللعان والهبة والأَيمان وغيرها، وهشام بن سعد في الوصايا وخلق، ويروي عنه (ع) وهارون بن عبد الله ومحمد بن رافع وأحمد بن صالح ودحيم وخلق، قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين: ثقة وقال في التقريب: صدوق من صغار الثامنة (8) مات سنة (180) مائة وثمانين، قال (أخبرنا الضحاك بن عثمان) المدني، وقوله (بهدا الإسناد) متعلق بما عمل في المتابع واسم الإشارة راجع إلى ما بعد شيخ المتابع على القاعدة المشهورة أي حدثنا ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد نحو ما حدث زيد بن الحباب عن الضحاك بن عثمان. وهذا السند من سداسياته رجاله خمسة منهم مدنيون وواحد إما بغدادي أو نيسابوري، وغرضه بسوقه بيان متابعة محمد بن أبي فديك لزيد بن الحباب في رواية هذا الحديث عن الضحاك بن عثمان، وفائدتها تقوية السند الأول لأن زيد بن الحباب كان صدوقًا يخطئ فقواه بابن أبي فديك، وقوله (وقالا) أي هارون بن عبد الله ومحمد بن رافع، الأوفق لاصطلاحه أن يقال (و) لكن (قال) ابن أبي فديك (مكان) قول زيد بن الحباب (عورة) الرجل (عرية الرجل و) مكان عورة المرأة (عرية المرأة) والعرية بضم العين وسكون الراء على وزان غرفة، والعرية بكسر العين وسكون الراء على وزان قربة، والعرية بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء المفتوحة مصغرًا على وزان علية كلها بمعنى واحد معناها متجرَّده أي متجرد الرجل أي بدنه الذي تجرد وعرى عن الساتر، ومعنى لا ينظر الرجل إلى عرية الرجل أي إلى بدنه الذي تجرد عن الساتر واللباس، قال ابن الأثير: وفي الحديث (لا ينظر الرجل إلى عرية المرأة) بالكسر هكذا جاء في بعض روايات مسلم يريد ما يعرى منها وينكشف والمشهور في الرواية لا ينظر إلى عورة المرأة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه وذكر فيه متابعة واحدة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 259)
172 - (77) (59) باب: من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة
665 - (302) (148) (112) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَال: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أبُو هُرَيرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً. يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ
ــ
172 - (77) (59) باب: من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة
وعدلت إلى هذه الترجمة لأنها أوفق لمتن الحديث ولأنها ترجمة البخاري: أي باب جواز اغتسال من اغتسل حالة كونه (عريانا) عن اللباس، ولكن الأفضل التستر بالتُّبَّانِ أو الإزارِ محافظة على الستر ما أمكن حالة كونه (وحده) أي منفردًا على الناس، وقوله (في الخلوة) من الناس تأكيد لقوله وحده لأن اللفظين متلازمان بحسب المعنى.
665 - (302) (148) (112) (وحدثنا محمد بن رافع) بن أبي زيد القشيري أبو عبد الله النيسابوري ثقة من (11) قال (حدثنا عبد الرزاق) بن همام بن نافع الحميري الصنعاني ثقة حافظ شهير عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع، من (9) مات سنة (211) روى عنه في (7) أبواب، قال (حدثنا معمر) بسكون العين بن راشد الأزدي أبو عروة البصري ثقة ثبتِ من (7) مات سنة (154) روى عنه في (9) أبواب (عن همام بن منبه) بن كامل اليماني أبي عقبة الصنعاني ثقة من (4) مات سنة (132) روى عنه في (3) أبواب تقريبًا (قال) همام (هذا) الحديث الذي أُحدثكم به (ما حدثنا) به (أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا السند من خماسياته رجاله اثنان منهم صنعانيان ووا حد مدني وواحد بصري وواحد نيسابوري (فذكر) لنا أبو هريرة (أحاديث) كثيرة (منها) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا (و) منها (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ بَنُو إسرائيل) أي بنو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام جرى على القياس في تذكير الفعل لأن كل جمع مؤنثٌ إلا جمع السلامة المذكر فإنه يذكر الفعل معه، وفي رواية البخاري كانت بنو إسرائيل على تأويله بالقَبيلة (يغتسلون) حال كونهم (عراة) جمع عار نظير قضاة وحالة كونهم (ينظر بعضهم إلى سوأة بعض) أي إلى عورته، وسميت العورة سوءةَ لأنه يسوء صاحبها كَشْفُها لكونه كان جائزًا
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 260)
وَكَانَ مُوسَى عليه السلام يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ. فَقَالُوا: وَاللهِ، مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلا أَنَّهُ آدَرُ. قَال: فَذَهَبَ مَرَّةَ يَغْتَسِلُ. فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ. فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ. قَال: فَجَمَحَ مُوسَى بِإِثْرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى
ــ
في شرعهم وإلا لما أقرهم موسى عليه السلام على ذلك أو كان حرامًا عندهم لكنهم كانوا يتساهلون في ذلك، وهذا الثاني هو الظاهر لأن الأول لا ينهض أن يكون دليلًا لجواز مخالفتهم له في ذلك، ويؤيده قولُ القرطبي: كانت بنو إسرائيل تفعل ذلك معاندةً للشرع ومخالفة لموسى عليه السلام، وهذا من جملة عتوهم وقلة مبالاتهم باتباع شرعه، اهـ قسط (وكان موسى عليه السلام يغتسل) حالة كونه (وحده) أي منفردًا عنهم أي يختار الخلوة تنزها واستحبابًا وحياء ومروءة أو لحرمة التعري بحضرة الناس (فقالوا) أي قال بنو إسرائيل (والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر) بالمد وتخفيف الراء كآدم أو على وزن أفعل أي إلا أنه عظيم الخصيتين أي منتفخهما، وفي المصباح الأدرة وزان غرفة انتفاخ الخصية، يقال أدر من باب تعب فهو آدر والجمع أدر مثل أحمر وحمر، اهـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية البخاري إسقاط لفظة قال (فذهب) موسى (مرة) أي يومًا من الأيام أو ذهابًا واحدًا حالة كونه يريد أن (يغتسل فوضع ثوبه على حجر) قال سعيد بن جبير: هو الحجر الذيِ كان يحمله معه في الأسفار فيتفجر منه الماء (ففر الحجر) أي شرد وهرب الحجر الذي وضع عليه ثوبه (بثوبه قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية البخاري إسقاطها أيضًا (فجمح موسى) أي عدا موسى وجرى جريا شديدًا سريعًا (بإثره) بكسر الهمزة وسكون المثلثة أي خلف الحجر ووراءه حالة كونه (يقول) أعطني أو رد أو دع (ثوبي) يا (حجر) أعطني (ثوبي) يا (حجر) مكررا مرتين ونصب ثوبي بفعل محذوف كما قررناه ويحتمل أن يكون مرفوعًا بمبتدإ محذوف تقديره هذا ثوبي، وعلى هذا الثاني المعنى استعظام كونه يأخذ ثوبه فعامله معاملة من لا يعلم كونه ثوبه كي يرجع عن فعله ويرد وإنما خاطبه لأنه أجراه مجرى من يعقل لفعله فِعْلَه إذ المتحرك يمكن أن يَسْمَعَ ويُجِيبَ، وقولُه (حتى نظرت) غاية لقوله فجمح موسى أي خرج موسى من الماء وأجرى وراء الحجر أشد الجري حتى نظرت (بنو إسرائيل إلى سوءة موسى) أي إلى عورته وتأنيث الفعل هنا على خلاف ما
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 261)
قَالُوا: وَاللهِ، مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ. فَقَامَ الْحَجَرُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيهِ. قَال:
ــ
قلنا في جمع المذكر السالم من تذكير الفعل معه لكون هذا الجمع شاذا على خلاف القياس لتغير بناء مفرده أو بناء على قول من يقول: كل جمع مؤنث مطلقًا كما قال الزمخشري:
إنَّ قومي تجمَّعوا … وبقتلي تحدثوا
لا أبالي بجمعهم … كل جمع مؤنث
وفيه رد على القول بأن ستر العورة كان واجبًا عندهم، وفيه إباحة النظر إلى العورة عند الضرورة الداعية إلى ذلك من مداواة أو براءة مما رمي به من العيوب كالبرص وغيره لكن الأول أظهر، ومجرد تستر موسى لا يدل على وجوبه، لما تقرر في الأصول أن الفعل لا يدل بمجرده على الوجوب، وليس في الحديث أن موسى عليه السلام أمرهم بالتستر ولا أنكر عليهم التكشف. وأما إباحة النظر إلى العورة للبراءة مما رمي به من العيوب فإنما هو حيث يترتب على الفعل حكم كفسخ النكاح بسبب العيب، وأما قصة موسى عليه السلام فليس فيها أمر شرعي ملزم يترتب على ذلك فلولا إباحة النظر إلى العورة لما أمكنهم موسى عليه السلام من ذلك ولا خرج مارا على مجالسهم وهو كذلك، وأما اغتساله خاليًا فكان يأخذ في حق نفسه بالأكمل والأفضل، ويدل على الإباحة ما وقع لنبينا صلى الله عليه وسلم وقت بناء الكعبة من جعل إزاره على كتفه بإشارة العباس عليه بذلك ليكون أرفق به في نقل الحجارة ولولا إباحته لما فعله لكنه أُلْزِمَ بالأكمل والأفضل لعلو مرتبته صلى الله عليه وسلم.
(قالوا) وفي رواية البخاري فقالوا، وفي رواية له وقالوا بالواو؛ أي قالت بنو إسرائيل لما رأوه سليمًا من الأدرة (والله ما بموسى) أي ليس بموسى (من بأس) أي عيب اسم ما ومن زائدة وهذا أحد الوجوه المذكورة في تبرئة الله تعالى إياه بقوله في سورة الأحزاب {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا} وفي البخاري في كتاب التفسير من صحيحه إن موسى كان رجلًا حييا وذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} الآية (فقام الحجر حتى نظر) بصيغة المجهول (إليه) أي إلى الحجر، والضمير إلى الحجر أي فقام الحجر حتى نُظِر إليه أي نظر إليه موسى وبنو إسرائيل تعجبًا منه، وهذه الجملة ليست في رواية البخاري (قال) رسول الله صلى الله
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 262)
فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا".
قَال أَبُو هُرَيرَةَ: وَاللهِ، إِنَّهُ بِالْحَجَر نَدَبٌ سِتةٌ أَوْ سَبْعَةٌ. ضَرْبُ مُوسَى بِالْحَجَرِ
ــ
عليه وسلم (فأخذ) موسى عليه السلام (ثوبه) من الحجر (فطفق) موسى عليه السلام بكسر الفاء الثانية وفتحها أي شرع موسى يضرب (بالحجر ضربًا) أي جعل يضربه ضربًا لما ناداه ولم يطعه وطفق هنا بمعنى أخذ في الفعل وجعل يفعل وهي من أفعال المقاربة، قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى {فَطَفِقَ مَسْحًا} فجعل يمسح مسحًا، والمعنى هنا أي فجعل موسى يضرب الحجر حتى ظهر أثر ضربه فيه بقوة النبوة وهو معنى قول أبي هريرة: والله إنه بالحجر ندبٌ. . إلخ أي أَثر من ضربه إياه (قال أبو هريرة) وفي رواية البخاري فقال بزيادة الفاء أي قال أبو هريرة مما هو من تتمة مقول همام فيكون المعنى أي قال همام: قال أبو هريرة. . إلخ أو من تتمة مقول أبي هريرة. فيكون تعليقًا أي قال أبو هريرة بالسند السابق، وبالأول جزم في فتح الباري، اهـ قسط (والله إنه) أي إن ضرب موسى (بالحجر ندب) بالنون والدال المفتوحتين آخره موحدة، قال في النهاية: الندب بالتحريك أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد، فشبه به أثر الضرب في الحجر، اهـ أي إن ضرب موسى ندب أي أثر ظاهر بالحجر أي في الحجر كالجسم المضروب بالعصا أشد الضرب، وقوله (ستة) بالرفع على البدلية من ندب أي إن ضرب موسى ستة آثار بالحجر أو بتقدير هي أو على أنه صفة لندب أو بالنصب على الحال من الضمير المستكن في قوله بالحجر فإنه ظرف مستقر لندب أي إنه ندب استقر بالحجر، حالة كونه ستة آثار، وقوله (أو سبعة) بالشك من الراوي، وقوله (ضرب موسى) بدل من ندب أو عطف بيان له، وقوله (بالحجر) تأكيد وتكرار لما ذكر أولًا ولا حاجة إليه، أراد موسى عليه السلام إظهار المعجزة لقومه بأثر الضرب في الحجر ولعله أوحي إليه أن يضربه، ومشي الحجرِ بالثوب معجزةٌ أخرى، ودلالة الحديث على الترجمة من حيث اغتسال موسى عليه السلام عريانًا وحده خاليًا من الناس وهو مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا، اهـ قسط.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث أبي هريرة. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [99] رواه في الطهارة عن إسحاق بن نصر، اهـ تحفة. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 263)
173 - (78) (60) باب: الاعتناء بحفظ العورة
666 - (303) (149) (113) وحدّثنا إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم بْنِ مَيمُونٍ. جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ. قَال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. ح وَحَدَّثَنِي إِسْحاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. وَاللَّفْظُ لَهُمَا. (قَال إِسْحاق: أَخْبَرَنَا. وَقَال ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ
ــ
173 - (78) (60) باب: الاعتناء بحفظ العورة
666 - (303) - (149) (113) (وحدثنا إسحاق بن إبراهيم) بن راهويه (الحنظلي) أبو يعقوب المروزي ثقة من (10) مات سنة (238) روى عنه في (21) بابا (ومحمد بن حاتم بن ميمون) أبو عبد الله المروزي ثقة من (10) مات سنة (235) روى عنه في (11) بابا، حالة كونهما (جميعًا) أي مجتمعين في الرواية (عن محمد بن بكر) الأزدي البرساني نسبة إلى برسان بطن من الأزد أبي عثمان البصري، وثقه أبو داود وابن سعد وابن معين والعجلي، وقال في التقريب: صدوق يخطئ من (9) مات سنة (204) روى عنه في (5) أبواب (قال) محمد بن بكر (أخبرنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي مولاهم أبو الوليد المكي ثقة فقيه وكان يدلس ويرسل، من (6) مات سنة (150) روى عنه في (16) بابا (ح وحدثني إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج التميمي أبو يعقوب المروزي ثقة ثبت، من (11) مات سنة (151) روى عنه في (17) بابا (ومحمد بن رافع) القشيري أبو عبد الله النيسابوري ثقة، من (11) مات سنة (245) روى عنه في (11) بابا (واللفظ) أي لفظ الحديث الآتي (لهما) أي لإسحاق بن منصور ومحمد بن رافع، وأما إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم فرويا معناه لا لفظه، أتى بهذه الجملة تورعا من الكذب على الأولين، وأتى بقوله (قال إسحاق) بن منصور (أخبرنا وقال) محمد (بن رافع حدثنا) لبيان اختلاف كيفية سماعهما عن شيخهما أي قال كل منهما روى (عبد الرزاق) بن همام الحميري أبو بكر الصنعاني ثقة من (9) مات سنة (211) روى عنه في (7) أبواب، قال (أخبرنا) عبد الملك (بن جريج) قال (أخبرني عمرو بن دينار) الجمحي أبو محمد المكي ثقة ثبت، من (4) مات سنة (126) روى عنه في (22) بابا (أنه) أي أن عمرو بن دينار (سمع جابر بن عبد الله) بن عمرو بن حرام الأنصاري
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 264)
يَقُولُ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وعَبَّاسٌ يَنْقُلانِ حِجَارَةً. فَقَال الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: اجْعَلْ إِزَارَك عَلَى عَاتِقِكَ، مِنَ الْحِجَارَةِ. فَفَعَلَ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ. وَطَمَحَتْ عَينَاهُ إِلَى السَّمَاءِ. ثُمَّ قَامَ فَقَال: "إِزَارِي، إِزَارِي" فَشَدَّ عَلَيهِ إِزَارَهُ
ــ
السلمي بفتحتين أبا عبد الله المدني الصحابي المشهور، مات سنة (78) عن (94) سنة. وهذان السندان من خماسياته الأول منهما رجاله اثنان منهم مكيان وواحد مدني وواحد بصري وواحد مروزي، والثاني منهما اثنان مكيان وواحد مدني وواحد صنعاني وواحد إما مروزي أو نيسابوري أي سمع جابر بن عبد الله حالة كونه (يقول) ويحدث (لما بنيت الكعبة) أي لما أرادت قريش بناء الكعبة، سميت الكعبة كعبة لارتفاعها وعلوها من الأرض، وقيل لاستدارتها وعلوها، اهـ نواوي (ذهب النبي صلى الله عليه وسلم و) عمه (عباس) بن عبد المطلب إلى جبل الكعبة حالة كونهما (ينقلان) من الجبل (حجارة) لبناء الكعبة إلى موضع الكعبة، وكان عمره صلى الله عليه وسلم إذا ذاك خمسًا وثلاثين سنة، وقيل كان قبل المبعث بخمس عشرة سنة، وقيل كان عمره خمس عشرة سنة (فقال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم فك إزارك يا ابن أخي و (اجعل إزارك) وهو ما يلبس بين السرة والركبة المسمى الآن بالفوطة (على عاتقك) ليقيك (من) تأثير (الحجارة) أو لأجل الحجارة أو تحت الحجارة، فمن للتعليل أو بمعنى تحت، والعاتق ما بين المنكب والعنق، ويسمى بالكاهل يجمع على عواتق وعتق يذكر ويؤنث (ففعل) النبي صلى الله عليه وسلم ما أمره العباس به من حل الإزار وجعله تحت الحجارة وانكشفت عورته لأنه ليس عليه إلا إزاره (فخر) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إلى الأرض) أي سقط عليها مغشيًا عليه (وطمحت) أي شخصت وارتفعت (عيناه) أي بصراه (إلى السماء) كهيئة المغمى عليه لانكشاف عورته لأنه صلى الله عليه وسلم كان مجبولًا على أحسن الأخلاق من الحياء الكامل حتى كان أشد حياء من العذراء في خدرها فلذلك غشي عليه (ثم قام) صلى الله عليه وسلم من الأرض (فقال) للعباس رضي الله عنه هات (إزاري) هات (إزاري) بالتكرار مرتين لتأكيد الكلام (فشد) العباس وعقد (عليه) صلى الله عليه وسلم أو شد هو نفسه على نفسه (إزاره) وروي مما هو في غير الصحيحين أن الملك نزل عليه
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 265)
قَال ابْنُ رَافِعٍ فِي رِوَايَتِهِ: عَلَى رَقَبتِكَ. وَلَمْ يَقُلْ: عَلَى عَاتِقِكَ.
667 - (00) (00) (00) وحدّثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحاقَ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ
ــ
فشد عليه إزاره، اهـ قسط (قال) محمد (بن رافع في روايته) لهذا الحديث (على رقبتك ولم يقل) ابن رافع (على عاتقك) والرقبة أصل العنق.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته البخاري رواه في الصلاة عن مطر بن الفضل، وفي الحج عن عبد الله بن محمد، وفي بنيان الكعبة عن محمود عن عبد الرزاق، اهـ تحفة.
ورواية جابر لهذا الحديث يكون من مراسيل الصحابة لأن ذلك كان قبل البعثة فإما أن يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أو من بعض من حضر ذلك من الصحابة، وقد اتفقوا على الاحتجاج بمرسل الصحابي إلا ما انفرد به أبو إسحاق الإسفرايني لكن في السياق ما يستأنس لأخذ ذلك من العباس فلا يكون مرسلًا، اهـ قسط. وفي هذا الحديث بيان بعض ما أكرم الله سبحانه وتعالى به رسوله صلى الله عليه وسلم وأنه كان مصونًا مَحْمِيًّا في صغره عن القبائح وأخلاق الجاهلية.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث جابر رضي الله تعالى عنه فقال:
667 - (00) (00) (00) (وحدثنا زهير بن حرب) بن شداد الحرشي أبو خيثمة النسائي ثقة ثبت من (10) مات سنة (234) روى عنه في (20) بابا، قال (حدثنا روح بن عبادة) بن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد البصري ثقة فاضل من (9) مات سنة (207) روى عنه في (14) بابا، قال (حدثنا زكريا بن إسحاق) المكي، قال أحمد وابن معين: ثقة، وقال أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال في التقريب: ثقة رمي بالقدر، من (6) قال (حدثنا عمرو بن دينار) الجمحي المكي (قال) عمرو (سمعت جابر بن عبد الله) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته رجاله اثنان منهم مكيان وواحد مدني وواحد بصري وواحد نسائي، وغرضه بسوقه بيان متابعة زكرياء بن إسحاق لابن جريج
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 266)
يُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ وَعَلَيهِ إِزَارُهُ. فَقَال لَهُ الْعَبَّاسُ، عَمُّهُ: يَا ابْنَ أَخِي، لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ، فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبِكَ، دُونَ الْحِجَارَةِ. قَال: فَحَلَّهُ، فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ. فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيهِ. قَال: فَمَا رُؤيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ عُرْيَانًا
ــ
في رواية هذا الحديث عن عمرو بن دينار، وفائدتها بيان كثرة طرقه، وكرر متن الحديث لما في هذه الرواية من المخالفة للرواية الأولى في سوق الحديث أي سمعت جابرًا حالة كونه (يحدث) ويروي (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم) أي مع قريش (الحجارة) من الجبل إلى موضع البيت (لـ) بناء (الكعبة وعليه) صلى الله عليه وسلم (إزاره) فقط دون الرداء (فقال له) صلى الله عليه وسلم (العباس) بن عبد المطلب (عمه) صلى الله عليه وسلم بالرفع عطف بيان للعباس (يا اين أخي) عبد الله بن عبد المطلب (لو حللت) وفككت (إزارك فجعلته) أي جعلت الإزار (على منكبك) وعاتقك (دون الحجارة) أي تحتها وقاية لك عن تأثيرها في جسمك، ولو إما شرطية جوابها محذوف تقديره لكان أسهل عليك، أو لو للتمني فلا جواب لها؛ والمعنى عليها يا ابن أخي أتمنى لك أن تجعل إزارك على منكبك لتقيك عن الحجارة (قال) جابر أو من حدثه (فحله) أي حل النبي صلى الله عليه وسلم إزاره وفكه عن حقوه (فجعله) أي جعل الإزار ووضعه (على منكبه) لتقيه عن الحجارة (فسقط) صلى الله عليه وسلم على الأرض حالة كونه (مغشيًا) بفتح الميم وسكون الغين المعجمة أي مغمى (عليه) لانكشاف عورته لأنه كان مجبولًا عل أحسن الأخلاق (قال) جابر أو من حدثه (فما رؤي) صلى الله عليه وسلم بضم الراء فهمزة مكسورة فمثناة تحتية مفتوحة، أو بكسر الراء فياء ساكنة فهمزة مفتوحة (بعد ذلك اليوم) حالة كونه (عريانًا) أي عاريًا من ساتر العورة، فإن قلت ما وجه الجمع بين حديث الباب، وما ذكره ابن إسحاق من أنه صلى الله عليه وسلم تعرى وهو صغير عند حليمة فَلكمَه لاكِمٌ فلم يَعُد يتعرَّى بعد ذلك (قلت) إن ثبت ذلك حُمل النفي فيه على التعري لغير ضرورة عادية، والذي في حديث الباب على الضرورة العادية، والنفي فيها على الإطلاق أو يتقيد بالضرورة الشرعية كحالة النوم مع الزوجة أحيانًا، واستنبط من الحديث منع بدو العورة إلا ما رخص من رؤية الزوجات لأزواجهن عراة، اهـ قسط. ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر بحديث المسور بن مخرمة رضي الله تعالى عنهما فقال:
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 267)
668 - (304) (150) (114) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأمُويُّ. حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بنِ حُنَيفٍ الأَنْصَارِيُّ. أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ؛
ــ
668 - (304) - (150) (114) (حدثنا سعيد بن يحيى) بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي (الأموي) أبو عثمان البغدادي، قال ابن المديني: هو أثبت من أبيه، وقال يعقوب بن سفيان: هما ثبتان الأب والابن، وقال النسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال في التقريب: ثقة ربما أخطأ، من (10) مات سنة (249) روى عنه في (6) أبواب، قال (حدثني أبي) يحيى بن سعيد بن أبان الأموي أبو أيوب الكوفي، قال أحمد: ما كنت أظن عنده الحديث الكثير وقد كتبنا عنه، وقال مرة: لم تكن له حركة في الحديث، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أبو داود: ليس به بأس ثقة، وقال ابن معين: هو من أهل الصدق ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، وقال في التقريب: صدوق يغرب، من كبار (9) مات سنة (194) روى عنه في (8) أبواب، قال (حدثنا عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف) بضم الحاء مصغرًا (الأنصاري) الأوسي أبو سهل المدني ثم الكوفي، قال أحمد: ثقة ثبت، وقال ابن معين وأبو حاتم وأبو داود والنسائي: ثقة، وقال أبو زرعة: صالح، وقال في التقريب: ثقة، من (5) مات سنة (140) وقال ابن قانع: مات سنة (138) روى عنه في (6) أبواب، قال (أخبرني أبو أمامة) أسعد (بن سهل بن حنيف) بضم الحاء المهملة مصغرًا بن واصل الأنصاري الأوسي الحارثي المدني، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم معدود في الصحابة، له رؤية، لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، روى عن المسور بن مخرمة في الوضوء، وعمر بن أبي سلمة في الصلاة، وأنس بن مالك في الصلاة، وأبي هريرة في الجنائز، وأبي سعيد الخدري في الجهاد وفضائل عمر، وأبيه سهل بن حنيف في الجهاد والأدب، وعبد الله بن عباس في الذبائح، ويروي عنه (ع) وعثمان بن حكيم بن عباد ويحيى بن سعيد الأنصاري وأبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف والزهري وسعد بن إبراهيم وابنه سهل بن أبي أمامة ومحمد بن المنكدر، مات سنة (100) مائة، وله (92) اثنتان وتسعون سنة (عن المسور بن مخرمة) ابن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ابن أخت عبد الرحمن بن عوف الشفاء بنت عوف القرشي الزهري أبو
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 268)
قَال: أَقْبَلْتُ بِحَجَرٍ، احْمِلُهُ، ثَقِيلٍ. وَعَلَى إِزَارٌ خَفِيفٌ. قَال: فَانْحَلَّ إِزَارِي وَمَعِيَ الْحَجَرُ. لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَضَعَهُ حَتَّى بَلَغْتُ بِهِ إِلَى مَوْضِعِهِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "ارْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ فَخُذْهُ. وَلا تَمْشُوا عُرَاةً"
ــ
عبد الرحمن المكي، قال القرطبي في الاستيعاب: وكان في عداد المكيين، وكان مولده بمكة بعد الهجرة بسنتين، وقدم به أبوه المدينة للنصف من ذي الحجة سنة ثمان وهو ابن ست سنين عام الفتح، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين، أصابه حجر المنجنيق بمكة وهو يصلي في الحجر وكان مع ابن الزبير حين حاصره الحجاج، ومات بعد خمسة أيام وصلى عليه ابن الزبير ودفن بالحجون سنة أربع وسبعين (74) وهو ابن (70) سبعين سنة، وله ولأبيه صحبة، له اثنان وعشرون حديثًا (22) اتفقا على حديثين وانفرد (خ) بأربعة و (م) بحديث، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الزهد، وعن عمر رضي الله عنه في الصلاة، والمغيرة بن شعبة في الديات، ومحمد بن مسلمة في الديات، وعمرو بن عوف في الزهد، وعن أبي بكر وعثمان وعلي وخاله عبد الرحمن بن عوف ومعاوية، ويروي عنه (ع) وأبو أمامة بن سهل في الوضوء، وعروة بن الزبير في الصلاة والزهد، وابن أبي مليكة في الزكاة، وعبد الله بن حنين وخلق. وهذا السند من خماسياته رجاله اثنان منهم كوفيان وواحد مدني وواحد مكي وواحد بغدادي، ومن لطائفه أن فيه رواية صحابي عن صحابي (قال) المسور بن مخرمة (أقبلت) إلى مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم (بحجر) حالة كوني (أحمله) لعله يلعب به، والجملة الفعلية حال من فاعل أقبلت، وقوله (ثقيل) صفة للحجر (وعلي إزار خفيف) أي صغير (قال) المسور (فانحل إزاري) أي انفك عني (ومعي الحجر) حالة كوني (لم أسنطع) ولم أقدر (أن أضعه) على الأرض لكبره (حتى بلغت) ووصلت (به) أي بالحجر (إلى موضعه) الذي أريد أن أضع فيه (فقال) لي (رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارجع إلى ثوبك) وإزارك (فخذه) واستر به عورتك (ولا تمشوا) أيها الناس (عراة) أي عارين من لباسكم. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود [4016] ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين الأول حديث جابر بن عبد الله ذكره للاستدلال وذكر فيه متابعة واحدة، والثاني حديث المسور بن مخرمة ذكره للاستشهاد.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 269)
174 - (79) (61) باب: ما يستتر به عند قضاء الحاجة
669 - (305) (151) (115) حدَّثنا شَيبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ. قَالا: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، (وَهُوَ ابْنُ مَيمُونٍ)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعدِ، مَوْلَى الْحَسنِ بْنِ عَلِيٍّ،
ــ
174 - (79) (61) باب: ما يستتر به عند قضاء الحاجة
669 - (305) - (151) (115) (حدثنا شيبان بن فروخ) بفتح أوله وضم الراء المشددة على وزان تنور الحبطي بفتحتين أبو محمد الأبُلِّي بضمتين وتشديد اللام المكسورة، قال أحمد: ثقة، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال صالح ومسلمة: ثقة، وقال الساجي: قدري إلا أنه كان صدوقًا، وقال في التقريب: صدوق يهم ورمي بالقدر، من صغار (9) مات سنة (236) روى عنه في (10) أبواب (وعبد الله بن محمد بن أسماء) بن عبيد بن مخراق (الضبعي) بضم المعجمة وفتح الموحدة أبو عبد الرحمن البصري، قال أبو حاتم: ثقة، وقال ابن قانع: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو زرعة: لا بأس به شيخ صالح، وقال في التقريب: ثقة جليل، من (10) مات سنة (231) روى عنه في (3) أبواب (قالا) أي قال شيبان بن فروخ وعبد الله بن محمد (حدثنا مهدي) بن ميمون الأزدي أبو يحيى البصري، قال شعبة: ثقة، وقال ابن معين والنسائي وابن خراش: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في التقريب: ثقة من صغار (6) مات سنة (172) روى عنه في (7) أبواب، وأتى بقوله (وهو ابن ميمون) إشارة إلى أن هذه النسبة من زيادته، قال (حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب) التميمي الضبي البصري، قال شعبة: سيد بني تميم، روى عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي في الوضوء والفضائل، وعبد الرحمن بن أبي بكرة في الفضائل، وابن الهاد وعبد الله بن شداد وجماعة، ويروي عنه (ع) ومهدي بن ميمون وشعبة وجرير بن حازم، قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ثقة، وقال العجلي: بصري ثقة، وقال ابن نمير: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في التقريب: ثقة من (6) روى عنه في (2) (عن الحسن بن سعد) بن معبد الكوفي الهاشمي مولاهم (مولى الحسن بن علي) بن أبي طالب رضي الله عنهما، روى عن عبد الله بن جعفر في الوضوء والفضائل، وأبيه وابن عباس وعدة، ويروي عنه (م دس ق) ومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب وأبو إسحاق الشيباني
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 270)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ؛ قَال: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ. فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثا لا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ. وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَتِهِ، هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ.
قَال ابْنُ أَسْمَاءَ فِي حَدِيثِهِ: يَعْنِي حَائِطَ نَخْلٍ
ــ
والمسعودي، وثقه النسائي وابن نمير، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وقال في التقريب: ثقة، من الرابعة (عن عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي جعفر المدني، ولد بأرض الحبشة أتى البصرة والكوفة والشام، ومات بالمدينة له صحبة سمع النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه وعن أمه أسماء بنت عميس وعمه علي بن أبي طالب وعثمان وعمار بن ياسر، له خمسة وعشرون (25) حديثًا اتفقا على حديثين، ويروي عنه (ع) والحسن بن سعد في الوضوء والفضائل، وسعد بن إبراهيم في الأطعمة، وابن أبي مليكة في الفضائل، ومورق العجلي في الفضائل وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز، مات سنة (80) ثمانين وهو ابن ثمانين (80) سنة. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منه بصريون وواحد مكي وواحد مدني أو اثنان بصريان وواحد مدني وواحد كوفي وواحد أُبُلِّي (قال) عبد الله بن جعفر (أردفني) أي أركبني (رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم) أي يومًا من الأيام (خلفه) أي وراءه على راحلته (فأسر إلي) أي أخبرني سرا (حديثًا لا أحدث) ولا أخبر (به أحدًا من الناس) لأني لا أحب أن أفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم (وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته) أي عند قضاء حاجته، وقوله (هدف) بالرفع اسم كان مؤخر لكونه نكرة، وقوله (أو حائش نخل) معطوف على هدف، والتقدير وكان الهدف أو حائش النخل أحب ما يستتر به عند قضاء حاجته حاجة الإنسان، والهدف كل شيء عظيم مرتفع كالجبل وكثيب الرمل والبناء، اهـ مصباح. وحائش النخل فسره في الكتاب بحائط النخل أي بستانه ومجتمعه، ويسمى بالحش بضم الحاء وفتحها أيضًا (قال) عبد الله بن محمد (بن أسماء) الضبعي (في حديثه) أي في روايته بالسند السابق (يعني) عبد الله بن جعفر بحائش النخل (حائط نخل) وبستانه وأشجاره الملتفة الكثيرة سمي حائشًا لأنه يستتر ويختفي فيه الوحوش لستره ما دخل فيه وهو مدرج من بعض الرواة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود [2549] وابن ماجه [340]. ولم
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 271)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهما.
وعبارة النواوي هنا: قوله (هدف أو حائش نخل) وأو للتنويع لا للشك، أما الهدف فبفتح الهاء والدال وهو ما ارتفع من الأرض، وأما حائش نخل فبالحاء المهملة والشين المعجمة، وقد فسره في الكتاب بحَائِطِ النخلِ وهو البستان وهو تفسير صحيح، ويقال فيه أيضًا حَشٌّ بفتح الحاء وحُشٌّ بضمها، وفي هذا الحديث من الفقه استحباب الاستتار عند قضاء الحاجة بحائط أو هدف أو وَهْدة أو نحو ذلك بحيث يغيب جميعُ شخصِ الإنسان عن أعين الناظرين، وهذه سنة مؤكدة، والله أعلم اهـ.
***
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 272)