Arabic source text

📘 আয-যিয়াদাতু আলাল মাওদুয়াত (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

📘 الزيادات على الموضوعات (الجلال السيوطي - ت 911 هـ)

📘 আয-যিয়াদাতু আলাল মাওদুয়াত (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
263 - وقال: كتب إليَّ أبو عبد الله محمَّد بن معمر الأصبهاني أنّ الحسين بن عبد الملك الخلال أخبره عن أبي عبد الله محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن الحسن السِّمناني حدثنا والدي حدثنا أبو سعد الإدريسي حدثني عبدوس بن علي الجرجاني حدثنا أبو الطيب يوسف بن أحمد بن شاكر البغدادي حدثنا عمر بن سنان حدثنا حاجب بن سليمان حدثنا وكيع عن الأعمش عن ليث عن مجاهد

⦗ص: 229⦘
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليلة عُرج بي إلى السماء كنتُ مِن ربّي كقاب قوسين أو أدنى، فقال لي: يا أحمد (1) مَن تُحبّ؟ فقلتُ: أحبّ من أحببتَ يا ربّ. قال: حبَّ أبا بكر الصديق فإني أُحبُّه).
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن مثلك يا أبا بكر؛ الله يحبُّكَ والملائكة يحبّونك، ولو أحبَّكَ أهل الثقلين من الجنِّ والإنس لمَا عذَّبهم اللهُ بالنار) (2).
عمر بن سنان مجروح (3).--------------------------------------------
(1) في (ف) و (م): (يا أبا أحمد)!
(2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 389) تحت رقم 124 أيضًا.
(3) يشر إلى عمر -ويقال صغدي- ابن سنان أبي معاوية البصري؛ ضعفه ابن معين وأبو حاتم والدارقطني كما في لسان الميزان (4/ 320 - 321) رقم 3928.
لكن الذي في الإسناد -والله أعلم- هو عمر بن سنان المنبجي، وهو عمر بن سعيد بن سنان أبو بكر الطائي المنبجي، فهو الذي يروي عن حاجب بن سليمان كما في تهذيب الكمال (5/ 201). وقد ذكره السمعاني في الأنساب (5/ 388) ووصفه بالحافظ، وانظر ترجمته في (زوائد رجال صحيح ابن حبان على الكتب الستة) للدكتور يحيى الشهري (4/ 1770 - 1775).
وقال ابن عراق: (. . . بعده جماعة لم أعرف حالهم فلعل البلاء من أحدهم، والله تعالى أعلم).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

264 - الديلمي (1): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن [نغارة] (2) حدثنا أبو بكر ابن مردويه حدثنا محمَّد بن الحسن بن الفرج حدثنا مسلم بن عيسى بن مسلم حدثنا أبي حدثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة رفعه: (يا أبا أمامة إنّ الله شرّف أبا بكر فجعله في السماء صادقًا وفي الأرض صديقاً، فهو لهذه (3) الأمة مِن بعدي) (4).
عيسى بن مسلم منكر الحديث؛ روى عن مالك بن أنس ما ليس من حديثه (5).--------------------------------------------
(1) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 276)].
(2) في جميع النسخ وزهر الفردوس: (قتادة)، وتقدم على الصواب في الحديث رقم (183).
(3) في التنزيه: (فهو خليفة هذه).
(4) ذكره ابن عواق في تنزيه الشريعة (1/ 389) رقم 125.
(5) انظر ميزان الاعتدال (3/ 323) رقم 6606. وقال الخطيب: (حدّث عن مالك بن أنس وحماد بن زيد وإسماعيل بن عياض أحاديث منكرة) تاريخ بغداد (12/ 483) رقم 5806.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

265 - الدقّاق في جزء (مَن اسمه محمَّد بن عبد الواحد): أخبرني سليمان بن أبي القاسم حدثنا أبو بكر محمَّد بن سِياشِي بن عبد الله -قدم علينا- حدثنا محمَّد بن عبد الواحد بن محمَّد الحافظ حدثني محمَّد بن يعقوب الطبري حدثنا علي بن شيبان حدثنا المزني عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (من شَتم الصدِّيق فإنه زنديق، ومن شَتم عمر فمأواه سقر، ومن شَتم عثمان خصمه الرحمن، ومن شتم علي (1) فخصمُه النبيّ) (2).--------------------------------------------
(1) كذا دون تنوين حتى يستقيم السجع للكذاب!
(2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 126 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه علي بن شيبان وعنه محمَّد بن يعقوب الطبري ما عرفتهما، والله أعلم). وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (1067) وقال: (موضوع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

266 - ابن عساكر (1): أخبرنا أبو محمَّد [ابن] (2) الأكفاني حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد القِرمِيسيني حدثنا عمر بن علي بن سعيد حدثنا يوسف بن الحسن البغدادي حدثنا محمَّد بن القاسم حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمَّد بن بكار حدثنا أبي عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحبَّ أن ينظر إلى إبراهيم عليه السلام في خلّته فلينظر إلى أبي بكر في سماحته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى نوح في شدَّته فلينظر إلى عمر بن الخطاب في شجاعته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى إدريس في رِفعته فلينظر إلى عثمان في رحمته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى يحيى بن زكريا في جَهادته (3) فلينظر إلى علي بن أبي طالب في طهارته) (4).
قال ابن عساكر: هذا حديث شاذٌّ بمرّة، وفي إسناده غير واحدٍ مجهول. (5)--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (7/ 112) ترجمة إبراهيم بن محمَّد بن أحمد أبي إسحاق القرميسيني.
(2) ما بين معقوفتين زيادة من تاريخ دمشق.
(3) كذا في تاريخ دمشق، وفي تنزيه الشريعة: (جهاده).
(4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 127.
(5) وقال الذهبي: (عمر بن علي بن سعيد عن يوسف بن حسن البغدادي: إسنادٌ مظلم بخبرٍ لم يصح) ميزان الاعتدال (3/ 214).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

267 - الديلمي (1): أخبرنا عبدوس عن أبي القاسم عن محمَّد بن يحيى عن أبيه عن إبراهيم بن النعمان عن منصور بن الحارث عن عمرو بن خارجة عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال إبليس: سوَّلتُ لبني آدم الخطايا فحطموها بالاستغفار، فسوَّلتُ لهم ذنباً لا يستغفرون منه: شتم أبي بكر وعمر) (2) (3).
أبان كذاب (4).--------------------------------------------
(1) مسند الفردوس (ج 2 ق 300/ أ)، وهو في الفردوس (3/ 251) رقم 4597 ط دار الكتاب العربي.
(2) في (ف (و (م) زيادة: (وعثمان وعلي).
(3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 128.
(4) تقدم في الحديث رقم (141). وأبان لم يُتّهم بالكذب فيما أعلم إلا ما روي عن شعبة في ذلك، انظر الكامل (1/ 373). ويمكن حمله على كثرة الخطأ، وإلى ذلك يشير ابن عدي بقوله: (أرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب إلا أن يُشبَّه عليه ويغلط) الكامل (1/ 378). وقال أبو زرعة: (أمّا تعمّد الكذب فلا، ولكنه واهٍ بمرة) سؤالات البرذعي (2/ 478).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

268 - الديلمي (1): أخبرنا أبو العلاء حمد بن نصر حدثنا مكي بن عبد الرحمن أخبرنا أحمد بن إبراهيم الخفاف حدثنا عمر بن محمَّد بن إبراهيم الحُلواني حدثنا محمَّد بن عبد بن عامر حدثنا إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخي أخو عصام حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة رفعه: (مَن فضّل عليًّا على أبي بكر وعمر وعثمان فقد رَدَّ ما قُلتُه) (2).
محمَّد بن عبد بن عامر كذاب (3).--------------------------------------------
(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 170/ ب).
(2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 129.
ورواه الرافعي في التدوين (2/ 29) من طريق محمَّد بن عبدٍ به، لكن وقع في إسناده بدل صالح مولى التوأمة: (عن أبي صالح). والأعمش يروي عن أبي صالح كما في تهذيب الكمال (8/ 514)، بينما لم يُذكر الأعمش فيمن روى عن صالح مولى التوأمة؛ المصدر نفسه (13/ 100).
ولفظ الحديث عند الرافعي فيه اختلاف عن لفظ الديلمي، ففيه: (من فضّل على أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ فقد ردَّ ما قلتُه وكذب ما هُم أهلُه).
(3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (3/ 633 - 634) رقم 7900، ولسان الميزان (7/ 324 - 325) رقم 7128.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

269 - ابن عساكر (1): أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أخبرنا جدّي أبو محمَّد أخبرنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن شجاع الربعي إجازة أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن ياسر حدثنا محمَّد بن بكّار حدثنا محمَّد بن الوليد حدثنا داود بن سليمان الشيباني حدثنا [خازم] (2) بن جبلة بن أبي نضرة عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: (والله إنّي لأحبُّكما لِحُبِّ الله إياكما، إنّ الملائكة لتحبكّما لحُبِّ الله لكما، أحبَّ اللهُ مَن أحبكّما، وصَلَ اللهُ مَن وصلكما، قطع اللهُ مَن قطعكما، أبغض اللهُ مَن أبغضكما في دنياكما وآخرتكما) (3).
قال في (الميزان) (4): هذا الحديث منكر بمرّة، ومحمد بن عبد الله بن ياسر نكرة.
وداود بن سليمان قال الأزدي: ضعيف جداً، وأورد له هذا الحديث (5).--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (54/ 56) ترجمة محمَّد بن عبد الله بن ياسر أبي عبد الله.
(2) خازم بالخاء المعجمة كما في الإكمال (2/ 284). وتصحف في جميع النسخ وفي المطبوع من تاريخ دمشق ولسان الميزان (7/ 250) إلى: (حازم).
(3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390) رقم 130.
ورواه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة (1/ 529 - 530) ح 688 عن الحسن بن علي البصري عن محمَّد بن تميم النهشلي عن خازم بن جبلة بن أبي نضرة العبدي به.
والحسن بن علي البصري هو أبو سعيد العدوي الكذاب؛ تقدم في الحديث رقم (137). ومحمد بن تميم النهشلي قال أبو حاتم: (مجهول) الجرح والتعديل (7/ 215) رقم 1193.
(4) (3/ 606).
(5) ميزان الاعتدال (2/ 8)، ولسان الميزان (3/ 399).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

270 - العقيلي (1): حدثنا محمَّد بن العباس الأخرم حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي عباد حدثنا أصبغ أبو بكر الشيباني عن السدي عن عبدِ خير

⦗ص: 233⦘
عن علي قال: أوّل مَن يدخل الجنّة مِن هذه الأمة أبو بكر وعمر، وإنّي لموقوفٌ مع معاوية للحساب (2).
قال العقيلي: أصبغ مجهول وحديثه غير محفوظ.
وأخرجه ابن الجوزي في (الواهيات) (3)، قال في (اللسان) (4): وهذا أولى بكتاب الموضوعات. (5)--------------------------------------------
(1) الضعفاء (1/ 149) ترجمة أصبغ أبي بكر الشيباني.
(2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (44/ 159) من طريق العقيلي به.
ورواه الدولابي في الكنى (1/ 367) قال: أخبرني بعض أصحابنا عن محمَّد بن العباس بن الأخرم به، ولفظه: عن علي قال: أوّل من يدخل الجنّة مِن هذه الأمة: أبو بكر وعمر. فقال رجل: يا أمير المؤمنين يدخلانها قبلك؟ قال: إيْ والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لَيدخلانها قبلي، ولَيشبعان من ثمارها ولَيرويان من مائها، وإني لموقوفٌ مع معاوية في الحساب.
وأورده الذهبي في الميزان (1/ 271) ترجمة أصبغ وقال: (خبر منكر).
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 390 - 391) رقم 131.
وروى ابن عساكر نحوه في تاريخ دمشق (44/ 158 - 159) من طريق عبد الملك بن مالك بن مغول عن إبراهيم بن مالك عن السدّي عن عبد خير عن علي بلفظ: إن أول من يتقدّم إلى الربِّ في الخصومة أنا ومعاوية.
وعبد الملك بن مالك بن مغول وإبراهيم بن مالك لم أجد لهما ترجمة، والله أعلم.
(3) (1/ 196) ح 316 من طريق العقيلي به.
(4) (2/ 209) رقم 1303 ترجمة أصبغ.
(5) والمحفوظ هر ما رواه أحمد في مسنده (1/ 115) من طريق حصين بن عبد الرحمن عن المسيب بن عبد خير عن أبيه قال: قام عليّ فقال: خيرُ هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، وإنّا قد أحدثنا بعدهم أحداثا يقضي اللهُ تعالى فيها ما شاء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

271 - ابن الجوزي في (الواهيات) (1): أخبرنا علي بن عبيد (2) أخبرنا علي بن أحمد البندار أنبأنا عبيد الله بن محمَّد العكبري حدثنا أبو [بكر] أحمد (3) بن هشام الأنماطي-

⦗ص: 234⦘
ح وقال الديلمي: أخبرنا عبدوس بن عبد الله كتابة أخبرنا أبو طاهر بن سلمة أخبرنا القطيعي (4) قالا: حدثنا محمَّد بن يونس الكديمي حدثنا محمَّد بن إسماعيل الأنصاري حدثنا شعيب بن إسحاق عن خليد بن دعلج (5) عن أبي عمران الألهاني عن أبي عنبة (6) الخولاني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ أول مَن يثاب على الإِسلام بعدي أبو بكر وعمر، ولو حدَّثتكم ثوابَ ما أعطى اللهُ تعالى أبا بكر وعمر ما بلغتُ) (7).
قال ابن الجوزي: خليد ضعيف (8)، والكديمي كان يضع الحديث (9).--------------------------------------------
(1) (1/ 195 - 196) ح 315.
(2) في العلل المتناهية: (عبيد الله).
(3) في جميع النسخ: (أبو أحمد)، والمثبت من العلل المتناهية وهو الصواب كما في ترجمته من تاريخ بغداد (6/ 437) ح 2937.
(4) رواه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة (1/ 484) ح 604.
(5) في المطبوع من فضائل الصحابة: (… الأنصاري حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن خليد بن جعفر).
(6) تصحف في (م) إلى: (أبي عيينة)، وفي المطبوع من العلل المتناهية إلى: (أبي عنبسة). وانظر ترجمة أبي عنبة الخولاني في الإصابة (4/ 141 - 142) رقم 820.
(7) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 391) رقم 132.
(8) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 663 - 664) رقم 2555.
(9) تقدم في الحديث رقم (87).
وعبارة ابن الجوزي: (… قال أحمد ويحيى والدارقطني: خليد ضعيف. وقال ابن حبان: الكديمي يضع الحديث).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

272 - ابن حبان (1): حدثنا محمَّد بن إسحاق الثقفي حدثنا العباس بن أبي طالب وعبيد الله بن جرير بن جبلة وإبراهيم بن راشد الأدمي قالوا: حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات حدثنا بكر بن المختار بن فلفل عن أبيه عن أنس قال: كنتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء جاءٍ فاستفتح الباب، فقال: (يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا أبو بكر، فرجعتُ فقلتُ: هذا أبو بكر يا رسول الله. قال: (ارجع فافتح له وبشِّره بالجنة، وأخبِره بأنه الخليفة مِن بعدي). ثم جاء جاءٍ فاستفتح، فقال: (يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا عمر، [فرجعتُ فقلتُ: هذا عمر يا رسول الله] (2). قال: (ارجع فائذن له وبشِّره بالجنة، وأخبِره أنه الخليفة مِن بعد أبي بكر). ثم جاء جاءٍ فاستفتح، فقال: (يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا عثمان، فرجعتُ

⦗ص: 235⦘
فقلتُ: عثمانُ (3) يا رسول الله. قال: (ارجع فبشِّره بالجنة، وأخبِره بأنَّه الخليفة مِن بعد عمر، وأخبِره بأنه سيبلغ منه دمًا يُهراق (4)، ومُرْه عند ذاك بالصبر) (5).
أخرجه ابن الجوزي في (الواهيات) (6) وقال: قال ابن حبان (7): بكر بن المختار منكر الحديث جداً، يروي عن أبيه ما لا يَشكُّ مَن الحديث صناعتُه أنه معمول، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار.
قال: وقد روى هذا الحديث أبو بهز الصقر بن عبد الرحمن عن عبد الله بن إدريس عن المختار بن فلفل، والصقر كذاب (8). انتهى.
ورواية الصقر في مسند أبي يعلى (9).
قال في (الميزان) (10): الصقر قال أبو بكر بن أبي شيبة: كان يضع الحديث، وقال جزرة (11): كذاب.

⦗ص: 236⦘
وقال في (اللسان) (12): قال عبد الله بن علي بن المديني: سألتُ أبي عن هذا الحديث فقال: كذبٌ موضوع (13).
قال (14): وقد رواه ابن أبي خيثمة في (تاريخه) عن سعيد بن سليمان عن عبد الأعلي بن أبي المساور عن المختار بن فلفل مثله (15)، لكن ابن أبي المساور واهٍ. فالظاهر أن الصقر سمعه مِن عبد الأعلى أو بكر، فجعله عن عبد الله بن إدريس ليروج له أو سها (16)، وإلا لو صحَّ هذا لمَا جعل عمرُ الخلافةَ في أهل الشورى، وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع، انتهى. (17)--------------------------------------------
(1) المجروحين (1/ 224) ترجمة بكر بن المختار بن فلفل.
(2) ما بين معقوفتين ليس في المجروحين ولا العلل.
(3) في (ف) والتنزيه: (هذا عثمان).
(4) في (ف) و (م): (مهران)، وفي المجروحين والعلل: (دماء تهراق).
(5) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 145) من طريق إبراهيم بن راشد الأدمي به.
ورواه البزار في مسنده [كما في كشف الأستار (2/ 226) ح 1573] وخيثمة الأطرابلسي في حديثه ص 101 - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 144 - 145) - وأبو الفضل الزهريّ في حديثه (2/ 551 - 552) ح 591 من طريق إبراهيم بن سليمان به.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 391) رقم 133.
(6) (1/ 204) ح 329.
وسقط من الإسناد في المطبوع من العلل: (عن أبيه).
(7) المجروحين (1/ 224).
(8) نقل ابن الجوزي تكذيبه عن مطيّن.
(9) (7/ 45 - 46) ح 3958 عن أبي بهز الصقر بن عبد الرحمن به. ومن طريق أبي يعلى رواه ابن حبان في الثقات (8/ 322) وابن عدي في الكامل (4/ 1412) والخطيب في تاريخ بغداد (10/ 463 - 464) وابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 144 - 145).
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (2/ 776، 787، 789) ح 1184، 1202، 1204 عن أبي بهز به.
(10) (2/ 317).
(11) تاريخ بغداد (10/ 464 - 465).
(12) (4/ 324 - 325).
(13) تاريخ بغداد (10/ 463).
وقال أبو حاتم الرازي: (هذا حديث باطل) علل الحديث (2/ 387) رقم 2671.
(14) يعني الحافظ ابن حجر.
(15) ومن طريق عبد الأعلى بن أبي المساور رواه الطبراني في المعجم الأوسط (5/ 231) ح 5172، وابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 145 - 146).
(16) ذكر نحوه ابن عدي في الكامل (4/ 1412).
(17) وقال الحافظ ابن حجر أيضًا في المطالب العالية (4/ 205): (هذا حديثٌ موضوع …) وذكر نحو ما تقدم ثم قال: (ولو كان هذا وقع ما قال أبو بكر رضي الله عنه للأنصار رضي الله عنهم: قد رضيت لكم أحد الرجلين عمر أو أبو عبيدة رضىِ الله عنهما. ولا قال عمر رضي الله عنه: الأمر شورى في ستة).
وأصل الحديث في الصحيحين من حديث أبي موسى رضي الله عنه دون ذكر الخلافة، رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب عثمان بن عفان (7/ 67)، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان رضي الله عنه (4/ 1867 - 1869) ح 2403.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

273 - أبو نعيم في (فضائل الصحابة) (1): حدثنا الحسين بن محمَّد بن علي فيما أرى حدثنا أبو ذر أحمد بن محمَّد بن سليمان حدثنا علي بن حرب حدثنا محمَّد بن يعلى الثقفي عن عمر بن صبح عن خالد بن ميمون عن عبد الكريم أبي أمية عن طاوس عن عائشة قالت: مكث آلُ محمَّد صلى الله عليه وسلم أربعة أيام ما طعموا شيئًا حتى تَضاغَوا صبيانُهم، فدخل عليَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: (يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئاً؟)

⦗ص: 237⦘
فقلتُ: مِن أين إنْ لم يأتنا اللهُ به على يديك. فتوضأ وخرج مستحيياً يصلي (2) ها هنا مرة وها هنا مرة يدعو. قالت: فأتى عثمانُ بن عفان مِن آخر النهار فاستأذن، فهممتُ أن أحجبه، فقلتُ: هو رجل مِن مكاثير المسلمين، لعل الله إنما ساقه إلينا ليجري لنا على يديه خيراً، فأذنتُ له. فقال: يا أمّتاه أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلتُ: يا بني ما طعم آلُ محمَّد مِن أربعة أيام شيئًا، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم متغيِّراً ضامر البطن -فأخبرَتْهُ بما قال لها وما ردّت عليه -فبكى عثمان وقال: مقتاً للدنيا. ثم قال: يا أمّ المؤمنين ما كنتِ بحقيقةٍ أن ينزل بكِ مثلُ هذا ثمّ لا تذكريه لي ولعبد الرحمن بن عوف ولثابت بن قيس ولنظرائنا (3) مِن مكاثير المسلمين. ثم خرج فبعث إلينا بأحمالٍ (4) مِن الدقيق وأحمال مِن الحطب وأحمال مِن التمر وبمسلوخ وثلاثمائة درهم في صرّة، ثم قال: هذا يبطئ عليكم. فأتانا بخبز وشواء فقال: كلوا أنتم هذا، واصنعوا لرسول الله- صلى الله عليه وسلم حتى يجيء. ثم أقسم عليَّ أن لا يكون مثل هذا إلا أعلمتُه إياه. ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئًا؟) قلتُ: نعم يا رسول الله، قد علمتُ أنك خرجتَ تدعو الله، وقد علمتُ أنّ الله لن يردَّك عن سؤالك. قال: (فما أصبتُم؟) قلتُ: كذا وكذا حمل بعير دقيق، وكذا وكذا حمل بعير حطب، وكذا وكذا حمل بعير تمر، وثلاثمائة درهم في صرّة ومسلوخة وخبز وشواء. فقال: (مِمّن؟) قلتُ: مِن عثمان بن عفان؛ فأخبرتُه (5) فبكى وذكر الدنيا بمقتٍ وأقسم أن لا يكون فينا مثل هذا إلا أعلمتُه. قالت: فما

⦗ص: 238⦘
جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج إلى المسجد، ورفع يديه [و] (6) قال: (اللهم إنّي قد رضيتُ عن عثمان فارض عنه) قالها ثلاثًا (7).
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب مِن حديث محمَّد بن يعلى عن عمر بن صبح، لا أعلم رواه غيره (8)، انتهى.
وعبد الكريم أبو أمية قال في (المغني) (9): كذّبه (أيوب) (10) السختياني (11)، وضرب أحمد على حديثه، وقال ابن معين (12): ليس بشيء.--------------------------------------------
(1) فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم ص 51 - 52 ح 32.
(2) في فضائل الخلفاء الأربعة: (فصلى).
(3) في (د) و (ف) و (م): (ولنظائرنا).
(4) في الأصل و (هـ): (بأجمال).
(5) كذا عند أبي نعيم، وفي رواية ابن شاهين: (مِن عثمان بن عفان، دخل عليَّ فأخبرتُه).
(6) ما بين معقوفتين زيادة من فضائل الخلفاء والتنزيه.
(7) رواه ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة ص 149 - 150 ح 99 - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 52 - 53) - من طريق علي بن حرب به.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 391 - 392) رقم 134.
(8) تتمة كلام أبي نعيم: (وفيه لين) فضائل الخلفاء الأربعة ص 52.
وجاء في حاشية (د): (وعمر بن صبح متروك، وكذبه ابن راهويه).
(9) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 255 رقم 2595. وفي المغني (1/ 569) رقم 3784 قال: (ضعيف تركه بعضهم. . .).
(10) ما بين قوسين ليس في الأصل.
(11) عبارة أيوب السختياني: (كان غير ثقة، لقد سألني عن حديث لعكرمة، ثم قال: سمعتُ عكرمة) مقدمة صحيح مسلم (1/ 21).
(12) تاريخ الدارمي ص 187 رقم 681.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

274 - الخطيب (1): أخبرنا عثمان بن محمَّد بن يوسف العلاف أخبرنا محمَّد بن عبد الله الشافعي حدثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد حدثنا يزيد بن مروان حدثنا إسحاق بن نجيح عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ لكل نبي خليلاً مِن أمّته، وإن خليلي عثمان بن عفان) (2).

⦗ص: 239⦘
أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (3) وقال: إسحاق قال يحيى (4): معروف بالكذب ووضعِ الحديث، وقال ابن حبان (5): كان يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم صراحاً (6). ويزيد بن مروان قال يحيى (7): كذّاب، وقال ابن حبان (8): يروي الموضوعات عن الإثبات، لا يجوز الاحتجاج به.
وقال في (الميزان) (9): هذا مِن أباطيل إسحاق.--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (7/ 329) ترجمة إسحاق بن نجيح الملطي.
(2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/ 124 - 125) من طريق الخطيب وغيره عن يزيد بن مروان به. ورواه أبو نعيم في الحلية (5/ 202) من طريق يزيد بن [مروان] به.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 392) رقم 135، والألباني في الضعيفة (9/ 314) رقم 4327.
(3) (1/ 199) ح 321 من طريق الخطيب به.
(4) الكامل (1/ 323).
(5) المجروحين (1/ 144) رقم 58.
(6) في المطبوع من العلل المتناهية: (. . . قال يحيى: هو معروف بالكذب ووضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم صراحاً. وأما يزيد بن مروان. . .). فالظاهر أنه وقع سقط في العبارة في المطبوع من العلل فاختلط كلام ابن معين بكلام ابن حبان، بدليل ما نقله المصنف هنا، والله أعلم.
(7) تاريخ الدارمي ص 235 رقم 913.
(8) المجروحين (2/ 456) رقم 1182.
(9) (1/ 201) رقم 795.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

275 - الخطيب (1): أخبرنا أبو العلاء محمَّد بن علي أخبرنا أبو العباس الحسين بن علي بن محمَّد الحلبي حدثنا قاسم بن إبراهيم حدثنا أبو أمية المختطّ حدثني مالك بن أنس عن الزهريّ عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب قال: حدثني أبو بكر الصديق قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: جئتُ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وبين يديه تمر، فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ السلام وناولني من التمر ملء كله، فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، ثم مضيتُ مِن عنده إلى علي بن أبي طالب وبين يديه تمر، فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ وضحك إليَّ وناولني من التمر ملء كله، فعددتُه فإذا هو ثلاث وسبعون تمرة، فأكثر تعجُّبي مِن ذلك، فرجعتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلتُ: يا رسول الله جئتُك وبين يديك تمر فناولتَني ملء كفك، فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، ثم مضيتُ إلى علي بن أبي طالب

⦗ص: 240⦘
وبين يديه تمر، فناولني ملء كله فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، فتعجبتُ مِن ذلك، فتبسم النبيُّ صلى الله عليه وسلم وقال: (يا أبا هريرة أما علمتَ أن يدي ويد علي في العدل سواء) (2).
قال الخطيب: هذا حديث باطل بهذا الإسناد، تفرد به قاسم الملطي وكان يضع الحديث (3).--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (8/ 630 - 631) ترجمة الحسين بن علي بن محمَّد أبي العباس الحلبي.
(2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 368 - 369)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 208 - 209) ح 336، وابن العديم في بغية الطلب (6/ 2678 - 2679) من طريق الخطيب به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 392 - 393) رقم 136، والألباني في الضعيفة (10/ 2/ 529) تحت الحديث رقم 4897.
(3) تقدم في الحديث رقم (179).
وقد روي نحوه من حديث أبي بكر رضي الله عنه؛ رواه الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 180 - 181) -ترجمة أحمد بن محمَّد بن صالح التمار- ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 369)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 209) رقم 337 عن محمَّد بن طلحة بن محمَّد النعالي عن أبي بكر الشافعي عن أبي بكر أحمد بن محمَّد بن صالح التمار عن محمَّد بن مسلم بن واره عن عبد الله بن رجاء عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبيش بن جنادة قال: كنتُ جالساً عند أبي بكر. . . وذكر الحديث إلى أن قال: قال أبو بكر الصديق: صدق الله ورسوله؛ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة ونحن خارجان من الغار نريد المدينة: (كفي وكفّ عليٍّ في العدل سواء).
قال ابن عساكر: (الحمل فيه عندي على التمّار).
وأورده الذهبي في ترجمة التمار من الميزان (1/ 146) وقال: (موضوع، وهو آفته).
وذكره الألباني في الضعيفة رقم 4897 وقال: (موضوع).
وفي الإسناد أيضًا شيخ الخطيب: محمَّد بن طلحة بن محمَّد النعالي؛ قال الخطيب: (يتتبع الغرائب والمناكير. . . كتبتُ عنه وكان رافضيًّا. حدثني أبو القاسم الأزهري قال: ذَكر ابنُ طلحة بحضرتي يومًا معاويةَ بن أبي سفيان فلعنه) تاريخ بغداد (3/ 371) رقم 929.
فقبّح اللهُ هذا النعالي، ورضي الله عن معاوية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

276 - أبو القاسم المناديلي (1) في (جزئه): حدثنا القاضي أبو الحسين علي بن أحمد بن غسان إملاء حدثنا أبو بكر النُّوشْجاني حدثنا محمَّد بن إبراهيم عن أحمد

⦗ص: 241⦘
بن زفر حدثنا موسى بن عبد الرحمن بن مهدي حدثثا عبيد الله بن موسى العبسي حدثنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم بأصحابه الفجر، ثم أقبل جالساً في محرابه لا يكلِّمه أحدٌ حتى بدت حواجب الشمس، ثم رفع رأسه وأقبل بوجهه على أصحابه فقال: (يا أيها الناس أخبَرني جبريل أنّ في أمتي أقواماً ينتقصون صاحبيَّ ويَذكرونهما بالقبيح، ما لهم في الإِسلام نصيب، ولا عند الله (2) عز وجل مِن خلاق). فقيل: يا رسول الله يصومون كما نصوم ويصلون؟ قال: (نعم، والذي بعثني بالحق إنهم ليصلّون ويصومون ويزكّون ويحجّون، وذلك وبالٌ عليهم، فإن أدركتموهم فلا تشاهدوهم ولا تجالسوهم ولا تبايعوهم ولا تصلوا معهم ولا تصلّوا عليهم، فإن العذاب ينزل في مجالسهم والسخط ينزل في مجالسهم (3)، لا يؤمنون أبدًا سَبَق فيهم علمُ ربي عز وجل. قلنا: يا رسول الله ما أسماؤهم؟ قال: (هم الرافضة الذين رفضوا ديني ولم يرضوا بخيرة ربي في أصحابي).
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (قم يا أبا بكر) فقام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس هذا أبو بكر الصديق، والذي بعثني بالحق نبيًا ما أنا الذي سمّيتُه حتى سمّاه اللهُ صدِّيقاً مِن فوق سبع سماوات، وأنزل في ذلك قرآناً فقال: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} (4) جئتُ أنا بالصدق مِن عند الله، وكلُّكم قال: كذبتَ، وقال لي صاحبي أبو بكر: صدقتَ). ثم قال: (اجلس يا أبا بكر) فجلس. ثم قال: (والذي بعثني بالحق نبيًا ما سمّيتُه حتى سمّاه الله).

⦗ص: 242⦘
ثم قال: (قم يا عمر) فقام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هذا عمر بن الخطاب الفاروق، وأنتم تزعمون أنّي أنا سمّيته الفاروق، لا والذي بعثني بالحق نبيًا ما سمَّيتُه حتى سمّاه اللهُ تعالى فاروقاً مِن فوق سبع سموات فقال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}) (5).
ثم قال: (قم يا عثمان) فلما قام وثب النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثم جلس. فقيل: يا رسول الله ما بالك قام أبو بكر وعمر فلم تقم، ثم قام عثمان فقمتَ؟ فقال: (مالي لا أستحيي مِن رجل استحيَت منه الملائكةُ، شبيه (6) أبي إبراهيم الخليل). ثم قال: (ادنُ مني يا أبا عمرو). فلم يزل يدنيه مرة ويكنيه مرة ويسمِّيه مرة حتى مسَّت ركبتاه ركبة النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت إزاره محلولة فشدّها (7) النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نظر إلى الناس، ثم نظر إلى وجه عثمان فبكى، فقال له عثمان: ما يبكيك؟ فقال: (يا سبحان الله أنتَ أول مَن يرِد عليَّ يوم القيامة وأوداجه تشخب دمًا، فأقول لك: من فعل بك هذا؟ فتقول: فلان وفلان، فتسمّي (8) عشرة، وإن (9) شئت فسمَّيتُهم (10) لك ولكن أَستُرُ. إذا كان يوم القيامة يُلقي لك ربّي كرسياً مِن ياقوتة خضراء بين الجنة والنار، فتقعد عليه فتحكم فيمن قتلك). ثم قال: (يا أيها الناس هذا عثمان بن عفان، وأنتم تزعمون أنّي أنا سمَّيته ذا النورين، والذي بعثني بالحقّ نبيًا ما سمَّيتُه حتى سمّاه الله مِن فوق سبع سموات، وما زوَّجتُه ابنتيَّ إلا بوحيٍ من السماء).

⦗ص: 243⦘
ثم قال: (قم يا علي) فقام، فقال: (ادنُ منّي يا أبا الحسن) فدنا منه، فأجلسه بين يديه، فجلس يتفرّس في وجهه وينظر إلى رأسه ولحيته فبكى، وأشار إلى رأسه ولحيته يعني مِن دم رأسه، ثم قال له وأسَرّ إليه حتى إنه قال: (ابن ملجم المرادي قاتِلُك، وهو عبد الرحمن بن ملجم). ثم قال: (يا أيها الناس هذا علي بن أبي طالب، وأنتم تزعمون أنّي أنا الذي زوّجتُه ابنتي، لا والذي بعثني بالحقّ نبيًّا ما أنا زوّجتُه حتى أتاني جبريل فأخبرني أنّ الله تعالى يأمرك أن تُزوِّج علياً فاطمة، ولقد كان الولي في ذلك ربّ العالمين، وكان الخاطب جبريل، وحضر ملاك ابنتي فاطمةَ سبعون ألف ملَك من الملائكة، وأَمرَ اللهُ تعالى شجرة طوبى أن انثري ما عليك مِن الدرِّ والمرجان والياقوت والحلي والحلل، والتقطَهُ الحور العين وهنّ يتهادين (11) فيما بينهم إلى يوم القيامة فيقولون: هذا نثار فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم).
ثم قال: (والذي بعثني بالحقّ نبيًا ما خلق اللهُ نبيًا أكرم عليه مني -ولا فخر على إخواني-، ولا وزير أكرم على الله مِن أبي بكر وعمر، ولا أصحابَ خيراً (12) مِن أصحابي). ثم قال: (أبشروا فأنتم في الناس كالشعرة البيضاء في جلد ثور أسود). ثم نظر إلى السماء ثم قال: (والذي بعثني بالحقّ نبيًا لا يبغضهما أحد فيدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط). ثم قال: (اللهم إني أبرأ إليك ممن يبغض أصحابي) قالها ثلاثًا، فأغمي عليه ثم أفاق فقال: (والذي بعثني بالحقّ نبيًا لقد هبط علي جبريل الساعة فقال: إنّ لأصحابك درجة في الجنة لن ينالوها إلا بذلك). فقال أبو بكر: يا رسول الله أمّا أنا فإني أجعلهم في حِلّ. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا بكر لا تَدخلك فيهم رأفة، والذي بعثني بالحقّ إنهم أبغض إلى الله تعالى مِن

⦗ص: 244⦘
نمرود بن كنعان، وإنّ مالكاً أشدُّ عليهم عذاباً غدًا ممن يزعم أن لله ولدًا). فعند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كَبُرَت كلمة تخرج مِن أفواههم إن يقولون إلا كذباً) (13).
قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (14): محمَّد بن إبراهيم عن أحمد بن زفر لا يُعرفان؛ في حديث الخلفاء الراشدين في آخر جزء المناديلي، وهو موضوع، انتهى.--------------------------------------------
(1) أبو القاسم إبراهيم بن محمَّد بن أحمد البصري المناديلي المقرئ المعدل: ترجم له الذهبي في تاريخ الإِسلام (31/ 342 - 343) وقال: (حدَّث سنة ست وستين بالبصرة، وقع لنا مِن حديثه جزءان).
وتصحف (المناديلي) في تنزيه الشريعة (1/ 393) إلى (المنادي).
(2) في التنزيه: (وما لهم عند الله).
(3) في التنزيه: (في منازلهم).
(4) سورة الزمر: الآية (33).
(5) سورة الأنفال: الآية (64).
(6) في (م): (شيبة).
(7) كذا في (خ)، وفي باقي النسخ: (فسدّها).
(8) كذا في (م)، وفي باقي النسخ: (فسمّى).
(9) في (خ) والتنزيه: (ولو).
(10) في (م): (سميتهم)، وفي التنزيه: (لسمّيتهم).
(11) في التنزيه: (يتهادينه).
(12) في (ف) و (م) والتنزيه: (خير).
(13) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 393 - 395) رقم 137.
(14) (6/ 482) رقم 6348.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

277 - أبو نعيم في (فضائل الصحابة) (1): أخبرنا عمر حدثنا ابن أبي داود حدثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان حدثنا سعد بن الصلت حدثنا أبو الجارود حدثنا أبو إسحاق عن الحارث عن علي قال: لمّا كان ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن يستقي لنا من الماء؟) فقام علي فاعتصم القربة ثم أتى بئراً بعيد (2) القعر مظلمة فانحدر فيها، فأوحى الله عز وجل إلى جبريل وميكائيل وإسرافيل: تأهّبوا لنصر محمَّد وحزبه، ففصلوا (3) من السماء لهم لَغَطٌ يذعر مَن سمعه، فلمّا مرّوا بالبئر سلّموا عليه مِن آخرهم إكرامًا وتبجيلاً (4).

⦗ص: 245⦘
أبو الجارود قال ابن حبان: رافضي يضع الفضائل والمثالب (5).--------------------------------------------
(1) ص 49 ح 29.
(2) كذا في رواية أبي نعيم، وعند ابن شاهين: (بعيدة).
(3) في (د) و (ف) و (م): (فنصلوا)، ومعناهما واحد أي: خرجوا. انظر تاج العروس (30/ 164، 495، 499).
(4) رواه ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة ص 146 - 147 ح 96، والقطيعي في زياداته على فضائل الصحابة (2/ 759 - 760) ح 1049 عن ابن أبي داود به.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 337) من طريق ابن أبي داود به.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 395) رقم 138.
(5) المجروحين (1/ 384) رقم 359. فالمصنف يرى أن أبا الجارود الذي في الإسناد هو زياد بن المنذر الكوفي الثقفي أبو الجارود الأعمى، لكن لم يُذكر في ترجمته أنه يروي عن أبي إسحاق؛ انظر تهذيب الكمال (9/ 517) ترجمة زياد بن المنذر، و (22/ 108 - 110) ترجمة أبي إسحاق. بينما قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (9/ 35): "أبو الجارود عن أبي إسحاق: هو النضر بن حميد).
والنضر بن حميد هو أبو الجارود الكندي، قال البخاري: (منكر الحديث) الضعفاء للعقيلي (4/ 1415) رقم 1887، وقال أبو حاتم: (روى عن أبي إسحاق الهمداني. . . متروك الحديث) الجرح والتعديل (8/ 476 - 477) رقم 2184.
وقد نُسب أبو الجارود في الإسناد بالرحبي كما في روايتي القطيعي وابن عساكر، ولم أقف على من نَسب أيًّا من الراويين المتقدمين بذلك، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

278 - ابن النجار: أخبرنا السيد أبو حامد محمَّد بن عبد الله بن علي بن زهرة العلوي الحسيني أخبرنا خال والدي النقيب أبو طالب أحمد بن محمَّد بن جعفر الحسيني حدثني الشريف أبو محمَّد عبد الله بن عبد المطلب بن الفضل الحسيني حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن أبي أحمد البيهقي حدثنا المرتضى بن الداعي العلوي حدثني عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري حدثني أبو سعيد محمَّد بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري أخبرنا أبو القاسم مسعود بن الحسن بن علي بن عبدوس البغدادي بقراءتي عليه حدثنا أبو علي الحسن بن خلف الكرخى إملاء حدثنا القاضي أبو علي الحسن بن علي الخزاعي حدثنا أبو ذر أحمد بن محمَّد بن أبي بكر العطار (1) حدثنا محمَّد بن علي بن خلف حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر (2) حدثنا عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربه فتاب عليه، قال: (سأل بحقِّ محمَّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تُبتَ عليَّ، فتاب عليه) (3).

⦗ص: 246⦘
حسين بن حسن الأشقر اتهمه ابن عدي (4).--------------------------------------------
(1) كذا في جميع النسخ، وأبو ذر هو أحمد بن محمَّد بن أبي بكر محمَّد بن سليمان الأزدي المعروف بابن الباغدي، والعطار هو شيخه محمَّد بن علي بن خلف، انظر تاريخ بغداد (6/ 257 - 258). فلعله وقع تقديمٌ وتأخير في الإسناد، والله أعلم.
(2) كذا في (م)، وفي باقي النسخ: (الحسين بن الأشقر).
(3) رواه الدارقطني في الغرائب والأفراد أبا في أطرافها لابن طاهر (3/ 158) رقم 2306] ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 230 - 231) ح 785 من طريق محمَّد بن علي بن خلف العطار به، وأعله بعمرو بن ثابت، وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 404). فإيراده للحديث هنا مخالف لشرطه في هذا الكتاب، وقد نبّه على ذلك ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 395) وقال: (فلا ينبغي أن يُزاد).
وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية: (هذا الحديث كذبٌ موضوع بإتفاق أهل العلم) منهاج السنة النبوية (7/ 131).
(4) الكامل (2/ 772) حيث روى من طريقه حديثاً ثم قال: (النبلاء عندي من الحسين الأشقر). لكنه ختم ترجمة الحسين بقوله: (ليس كل ما يُروى عنه من الحديث فيه الإنكار يكون مِن قِبله، وربما كان من قِبل من يروي عنه؛ وإن جماعة من ضعفاء الكوفيين يحيلون بالروايات على حسين الأشقر. . .).
والراوي عن حسين في هذا الإسناد هو محمَّد بن علي بن خلف العطار، وقد روى ابن عدي في ترجمة الحسين الأشقر حديثاً من رواية محمَّد بن علي بن خلف عنه ثم قال: (محمَّد بن علي هذا عنده مِن هذا الضرب عجائب وهو منكر الحديث، والبلاء فيه عندي مِن محمَّد بن خلف) الكامل (2/ 772).
والمراد بيان علة هذا الإسناد، وإلا فالحسين بن حسن الأشقر كان شيعيا غالياً مخذولا؛ قال الإِمام أحمد: (ما هو بأهل أن يحدَّث عنه) الضعفاء للعقيلي (1/ 268) رقم 297، وقال الجوزجاني: (كان غالياً من الشتّامين للخيرة) أحوال الرجال ص 107 رقم 88، وقال الذهبي: (واهٍ) الكاشف (1/ 332) رقم 1085.
وفي الإسناد أيضًا: عمرو بن ثابت وهو رافضي متروك؛ انظر تاريخ الدوري (2/ 440)، والجرح والتعديل (6/ 223) رقم 1239، والضعفاء والمتروكين للنسائي ص 185 رقم 474، والمغني في الضعفاء (2/ 62) رقم 4636.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

279 - الطبراني (1): حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي حدثنا محمَّد بن مرزوق حدثنا حسين الأشقر حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: (أما علمتِ أنّ الله اطّلع إلى أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيًا، ثم اطّلع الثانية فاختار بعلَكِ، فأوحى إليَّ فأنكحتُه واتَّخذتُه وصيًّا) (2).
حسين الأشقر متهم (3)، وقيس بن الربيع لا يحتج به (4)،

⦗ص: 247⦘
وعباية بن ربعي قال العقيلي: شيعي غالٍ ملحد (5). (6)--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير (4/ 205) ح 4046.
(2) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 253) ولم يحكم عليه، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 396) رقم 40.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 125، 131) من طريق محمَّد بن يونس بن موسى الأنصاري عن قيس بن الربيع به بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: (أُمرتُ بتزويجك من السماء).
ومحمد بن يونس بن موسى هو الكديمي، وهو متهم وتقدم في الحديث رقم (87).
(3) تقدم في الحديث السابق.
(4) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (24/ 25 - 38) رقم 4903 وميزان الاعتدال (3/ 393 - 396) رقم 6911. وقال الحافظ ابن حجر: (صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به). تقريب التهذيب (5573).
(5) الضعفاء (3/ 1108) رقم 1460. وقال ابن سعد: (روى عن عمر وعلي بن أبي طالب، وكان قليل الحديث) الطبقات الكبرى (8/ 248) رقم 2842.
(6) جاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءة عليَّ؛ مؤلفه لطف اللهُ به).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

280 - العقيلي (1): حدثنا أحمد بن القاسم وأحمد بن داود قالا: حدثنا عبد السلام بن صالح حدثنا علي بن هاشم حدثني أبي عن موسى بن القاسم التغلبي قال: حدثتني ليلى الغفارية قالت: كنتُ أخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغازيه، فأداوي الجرحى وأقوم على المرضى، فلما خرج عليٌّ بالبصرة خرجتُ معه، فلما رأيتُ عائشة واقفةً دخلني شيء من الشكّ، فأتيتها فقلتُ: هل سمعتِ مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم فضيلةً في علي؟ قالت: نعم، دخل عليّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مع عائشة وعليه جرد قطيفة فجلس بينهما، فقالت له عائشة: أما وجدتَ مكاناً هو أوسع لك مِن هذا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا عائشة دعي لي أخي، فإنه أول الناس بي إسلامًا، وآخر الناس بي عهداً عند الموت، وأول الناس لي لُقِيًّا يوم القيامة) (2).
قال العقيلي: لا يُعرف هذا الحديث إلا بموسى بن القاسم؛ قال البخاري: ولا يتابع عليه.
قال ابن الجوزي في (الواهيات) (3): ولو لم يكن في الإسناد غير أبي الصلت عبد السلام بن صالح وهو كذاب (4)، وقال العقيلي (5): رافضي خبيث.

⦗ص: 248⦘
وقال في (االميزان) (6): إسنادٌ مظلم، وعبد السلام أبو الصلت متهم. (7)--------------------------------------------
(1) الضعفاء (4/ 1317 - 1318) ترجمة موسى بن القاسم التغلبي.
(2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 45) من طريق العقيلي به.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 396) رقم 141.
(3) (1/ 211) ح 340 وقد روى الحديث من طريق العقيلي به.
(4) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (18/ 73 - 82) رقم 3421، وميزان الاعتدال (2/ 616) رقم 5051.
(5) الضعفاء (3/ 824) رقم 1038.
(6) (4/ 217) ترجمة موسى بن القاسم التغلبي.
(7) وقال الذهبي أيضًا في تجريد أسماء الصحابة (2/ 303): (خبرٌ باطل).
وقال ابن عساكر بعد ما نقل كلام العقيلي المتقدم: (قلتُ: وعبد السلام وعلي وهاشم وموسى معروفون بالغلو في الرفض).
وعلي بن هاشم بن البريد وأبوه موثّقان مع تشيعهما، قال الآجري: (سألت أبا داود عن علي بن هاشم بن البريد فقال: سئل عنه عيسى بن يونس فقال: أهل بيتِ تشيع، وليس ثَمّ كذب) سؤالات الآجري (1/ 236) رقم 305.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

281 - ابن حبان (1): حدثنا إسحاق بن أحمد القطان حدثنا يوسف بن موسى القطان حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمَّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه (عن أبيه) (2) عن جده عن علي قال: جئتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا في ملأ مِن قريش فنظر إليَّ وقال: (يا علي إنما مثَلك في هذه الأمة كمثل عيسى ابن مريم، أحبَّه قومٌ فأفرطوا فيه وأبغضه قومٌ فأفرطوا فيه).
فضحك الملأ الذين عنده وقالوا: يُطرِقُ (3) يشبِّه ابنَ عمّه بعيسى، فأُنزل القرآن (4): {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} (5). (6)

⦗ص: 249⦘
قال ابن حبان: عيسى يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحلّ الاحتجاج به. (7)--------------------------------------------
(1) المجروحين (2/ 104) ترجمة عيسى بن عبد الله بن محمَّد بن علي بن أبي طالب.
(2) ما بين قوسين ليس في (ف) و (م) والعلل المتناهية.
(3) كذا في جميع النسخ، وفي المجروحين والعلل المتناهية والتنزيه: (انظروا).
(4) في (خ): (فأنزل اللَّهُ القرآن).
(5) سورة الزخرف: الآية (57).
(6) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 224) ح 358 من طريق ابن حبان به.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 396) رقم 142.
(7) تقدم في الحديث رقم (83).
وقد روي نحو هذا الحديث عن علي رضي الله عنه قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إنّ فيك مِن عيسى مثلًا: أبغضته يهود حتى بهتوا أمَّه، وأحبّته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به) الحديث.
رواه البخاري في التاريخ الكبير (3/ 281 - 282) وابن أبي عاصم في السنة (2/ 686 - 687) ح 1038، وأبو يعلى في مسنده (1/ 406 - 407) ح 534، وعبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (1/ 160) والحاكم في المستدرك (3/ 123) وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 292 - 296) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 161 - 162، 224 - 223) ح 259، 357 من طريق الحكم بن عبد الملك القرشي-
ورواه البزار في مسنده [كما في كشف الأستار (3/ 202) ح 2566] من طريق محمد بن كثير الملائي-
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 296) من طريق صباح بن يحيى-
ثلاثتهم عن الحارث بن حصيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي به.
ولا يصح مِن هذه الطرق شيء: الحكم بن عبد الملك ضعيف، تقريب التهذيب (1451).
ومحمد بن كثير هو أبو إسحاق القرشي الكوفي، وهو منكر الحديث؛ لسان الميزان (7/ 458 - 459) رقم 7332.
وصباح بن يحيى شيعي متروك؛ ميزان الاعتدال (2/ 306) ولسان الميزان (4/ 303 - 304).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

282 - الخطيب (1): أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر حدثنا أبو غريب محمَّد بن العلاء الهَمْداني حدثثا إسماعيل بن صبيح حدثنا أبو أويس عبد الله بن أويس حدثنا محمَّد بن المنكدر حدثنا جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -حوّ لعلي بن أبي طالب: (أمَا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، ولو كان لكنتَه) (2).

⦗ص: 250⦘
قال الخطيب: هذه الزيادة "ولو كان لكنتَه" لا نعلم رواها إلا ابن أبي الأزهر، وكان غير ثقة يضع الأحاديث على الثقات (3).
وأخرجه ابن النجار في (تاريخه) مِن وجه آخر عن محمَّد بن مَزْيد بن أبي الأزهر وقال: المتن صحيح (4)، وقوله: "ولو كان لكنتَه" زيادة غير محفوظة، والله أعلم بواضعها. (5)--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (4/ 465) ترجمة محمَّد بن مزيد بن محمَّد أبي بكر الخزاعي المعروف بابن أبي الأزهر.
(2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 176) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 225) ح 359 من طريق الخطيب به.
ورواه الشجري في الأمالي (1/ 134) عن طريق أحمد بن إبراهيم به.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 397) رقم 143.
(3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 35) ولسان الميزان (7/ 500).
(4) أي دون الزيادة الباطلة، فقد رواه مسلم في صحيحه (4/ 1870) ح 2404 من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
(5) ذكر الذهبي في السير (15/ 42) والصفدي في الوافي بالوفيات (5/ 18) أنّ ابن أبي الأزهر هو الذي وضع الزيادة المذكورة في الحديث.
وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة ابن أبي الأزهر من اللسان (7/ 501): (ومن منكراثه. . .) فذكر هذا الحديث وقال: (فقوله: "ولو كان لكنته" زيادة تفرد بها ابن أبي الأزهر).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)