303 - ابن عدي: حدّثنا عيسى بن محمد بن عبد الله أبو موسى البغدادي بدمشق حدّثنا الحسين بن إبراهيم البابي حدّثنا حميد الطَّويل عن أنس بن مالك قال: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (لمّا عُرج بسبب رأيتُ على ساق العرش مكتوباً: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، أيَّدتُه بعَليّ، نصرتُه بعَليّ) (1).
قال ابن عدي: هذا باطل، والحسين مجهول.
وقال في (الميزان) (2): هذا اختلاقٌ بيِّن.
وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (3): رواه ابن عساكر (4) في ترجمة الحسن بن محمد بن أحمد بن هشام السلمي بسنده إليه عن أبي جعفر محمد بن عبد الله البغدادي حدثني محمد بن الحسن بالباب والأبواب حدّثنا حميد الطَّويل، فذكر مثله (5).
قال: وهو موضوع بلا ريب، لكنّي لا أدري مَن وضعه.
قال: وقد ذكره عياض مِن وجه آخر واهٍ عن أبي الحمراء، انتهى.
⦗ص: 269⦘
303/ 1 - وهذا أخرجه ابن عساكر (6) من طريق عمار بن مطر عن [عمرو] (7) بن ثابت عن أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن أبي الحمراء مرفوعًا: (رأيتُ ليلة أُسري بي مثبَت على ساق العرش: إنِّي أنا الله لا إله غيري، خلقتُ جنة عدن بيدي، محمد صفوتي مِن خلقي، أيَّدتهُ بعَليّ، نصرتُه بعَليّ) (8).
وعمّار بن مطر كذّبه أبو حاتم (9)، وقال ابن عدي: أحاديثه بواطيل (10).
وأبو حمزة الثمالي رافضي ليس بثقة (11).--------------------------------------------
(1) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (12/ 504) [ترجمة عيسى بن محمد بن عبد الله]-ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (47/ 344) - من طريق ابن عدي به.
وذكره المصنف في الدر المنثور (9/ 213)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 401) رقم 163.
(2) (1/ 530) ترجمة الحسين بن إبراهيم البابي.
(3) (3/ 142).
(4) تاريخ دمشق (13/ 351).
(5) كلام الحافظ ابن حجر يتعلق بحديث آخر ذكره الذهبي في الميزان قبل حديث الباب، وهو الذي أخرجه ابن عساكر في الموضع المذكور بلفظ: (تختّموا بالعقيق فإنّه أنجح للأمر، والميت أحقّ بالزينة).
(6) تاريخ دمشق (16/ 455 - 456). ورواه أيضاً (42/ 336) من وجه آخر عن عمرو بن ثابت نحوه.
(7) في جميع النسخ: (عمر)، والمثبت من تاريخ دمشق.
(8) رواه الطّبرانيّ في المعجم الكبير (22/ 200) ح 526، وابن نافعٌ في معجم الصّحابة (3/ 202) من طريق عمرو بن ثابت به.
ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء (3/ 27) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 234) ح 378 من طريق أحمد بن الحسن الكوفيِّ عن إسماعيل بن عليه عن يونس بن عبيد عن سعيد بن جبير به.
قال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصح؛ قال ابن حبان: أحمد بن الحسن الكوفيِّ يضع الحديث، وقال الدارقطني: متروك).
وذكره الألباني في الضعيفة (10/ 2/ 544) رقم 4902 وقال: (موضوع).
(9) الجرح والتعديل (6/ 394) رقم 2198.
(10) الكامل (5/ 1728).
(11) انظر ترجمة أبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي في تهذيب الكمال (4/ 357 - 359) رقم 819، وميزان الاعتدال (1/ 363) رقم 1358.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)
304 - محمد بن أبي الزُعيزِعة عن أبي المليح الرقي عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: جاع النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم جوعاً شديدًا، فنزل عليه جبريل وفي يده لوزة فناوله إياها، ففكّها فإذا فيها فريدة (1) خضراء عليها مكتوب (2): لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، أيَّدتُه بعَليّ ونصرته به. ما آمن بي مَن اتّهمني في قضائي واستبطأني في رزقي.
⦗ص: 270⦘
أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (3) وقال: قال ابن حبان: ابن أبي الزعيزعة دجال مِن الدجالين يروي الموضوعات (4).--------------------------------------------
(1) الفريدة هي الجوهرة النفيسة؛ انظر تاج العروس (8/ 486).
ووقع في لسان الميزان والتنزيه: (جريدة).
(2) في المجروحين والعلل المتناهية زيادة: (بالنور).
(3) (1/ 235) ح 380 معلقاً عن محمد بن أبي الزعيزعة به.
وكذا علقه ابن حبان في المجروحين (2/ 301 - 302) عنه به، ولم أقف عليه مسنداً.
وذكره الذهبي في الميزان (3/ 549)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 402) رقم 165.
(4) المجروحين (2/ 301).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)
305 - الخطيب (1): أخبرنا أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين العلوي المحمدي حدّثنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهُنَائي البصري حدّثنا إسماعيل بن علي بن علي بن رزين الخزاعي بواسط حدّثنا أبي حدّثنا أخي دِعْبِل حدثني موسى بن سهل الراسبي في دهليز محمد بن زبيدة حدّثنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحبَّني فليحبَّ علياً، ومن أبغض عليًّا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله، ومن أبغض الله أدخله النَّار) (2).
قال الخطيب: هذا الحديث موضوع الإسناد، والحملُ فيه عندي على إسماعيل بن علي (3)، وموسى الراسبي أحد المجهولين (4).--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (15/ 20) ترجمة موسى بن سهل الراسبي.
(2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 283 - 284) من طريق الخطيب به.
وقال الذهبي: (باطل) ميزان الاعتدال (4/ 206).
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 402) رقم 166.
(3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (1/ 238) ولسان الميزان (2/ 149 - 150).
(4) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 206) ولسان الميزان (8/ 201 - 202).
ومتن الحديث ورد -بإسنادٍ أحسن حالاً- من حديث أم سلمة رضي الله عنها؛ رواه الطّبرانيّ في المعجم الكبير (23/ 380) ح 901، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 270 - 271) من طريق أبي جابر محمد بن عبد الملك عن الحكم بن محمد المكيِّ عن فطر بن خليفة عن أبي الطفيل عن أم سلمة قالت: أشهد أني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أحبَّ علياً فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله. ومن أبغض علياً فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله).
قال الهيثمي: (إسناده حسن) مجمع الزوائد (9/ 132).
وفي إسناده أبو جابر محمد بن عبد الملك الأزدي، قال أبو حاتم: (ليس بقوي) الجرح والتعديل (8/ 5) رقم 17.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)
306 - الخطيب (1): أخبرني أبو الفرج الطناجيري أخبرني عبد الله بن عثمان الصفار حدّثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين البِرتي (2) حدّثنا أبو ذر الباعلبكي بِباعلبك (3) حدّثنا أحمد بن محمد الهاشمي حدّثنا مروان بن محمد أخبرنا خلف الأشجعي عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن أمّه عن جدَّته عن عائشة قالت: سمعتُ النَّبي صلى الله عليه وسلم يقول لعليّ: (حسبُك؛ ما لمحبِّك حسرةٌ عند موته ولا وحشةٌ في قبره ولا فزعٌ يوم القيامة) (4).
قال الخطيب: هذا حديث منكر، وأبو ذر شيخ مجهول.
وقال في (الميزان) (5): هذا خبر باطل.
قال في (اللسان) (6): والإسناد مختَلَقٌ أيضاً، ما فيهم مَن يُعرف سوى عائشة ومنصور والثوري.--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (5/ 164) ترجمة أحمد بن الحسين أبي الحسن البِرتي المعروف بالبسطامي.
(2) في (خ) و (ف) و (م): (البرقي).
(3) بَعْلَبك: مدينة في الشام، وقد يقال لها باعلبك أيضاً؛ الأنساب (2/ 247 - 248).
(4) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 247) ح 399 من طريق الخطيب به.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 402) رقم 167.
(5) (1/ 94).
(6) (1/ 444).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)
307 - الطّبرانيّ (1): حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدّثنا أبو كريب حدّثنا عمرو بن جميع الطَّيالسيُّ عن علي بن الحَزَوَّر عن الأصبغ بن نباتة وأبي مريم قالا: سمِعنا عمارَ بن ياسر بصِفّين يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعليّ: (إنّ الله تعالى زَّينك بزينة لم يزيّن العبادَ بزينة أحبَّ إليه منها، وهي زينة الأبرار عند الله:
⦗ص: 272⦘
الزهد في الدُّنيا؛ جعلك لا تنال مِن الدُّنيا شيئًا، وجعلها لا تنال منك شيئًا، ووهب لك حبَّ المساكين) (2).--------------------------------------------
(1) كما في مجمع الزوائد (9/ 121).
(2) رواه الطّبرانيّ أيضاً في المعجم الأوسط (2/ 337) ح 2157 عن أحمد بن زهير عن عثمان بن هشام البصري عن محمد بن كثير الكوفيِّ عن علي بن الحزوّر عن أصبغ بن نباتة عن عمار نحوه بأتمّ منه.
ورواه أبو نعيم في الحلية (1/ 71) والشجري في الأمالي (2/ 182 - 183) وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 282 - 281) وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 598) من طريق عن علي بن الحزوّر.
قال الهيثمي عن إسناد الطّبرانيّ في الكبير: (فيه عمرو بن جميع وهو متروك) مجمع الزوائد (9/ 121).
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 402) رقم 169 وقال: (فيه عمرو بن جميع والأصبغ بن نباتة، والله أعلم).
وعمرو بن جميع متَّهم لكنَّه توبع كما تقدم، وأصبغ بن نباتة متروك لكنَّه قُرن في الإسناد بغيره، فالعهدة فيه على علي بن الحزور، وبه أعله الهيثمي في موضع آخر حيث قال عن إسناد الطّبرانيّ في الأوسط: (فيه علي بن الحزوّر وهو متروك) مجمع الزوائد (9/ 132). وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (20/ 366 - 368) رقم 4039، والميزان (3/ 118) رقم 5803.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (حديث عمار مِن الموضوعات) منهاج السنة النبوية (7/ 486، 492).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)
308 - ابن عساكر (1): أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر ابن الزاغوني أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أيوب أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة حدّثنا القاسم بن العباس [المَعْشَري] (2) حدّثنا زكريا بن يَحْيَى الخزاز المقرئ حدّثنا إسماعيل بن عباد حدّثنا شريك عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مِن بيت زينب بنت جحش وأتى بيت أم سلمة، فكان يومها مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يلبث أن جاء عليّ فدقَّ الباب دقًّا خفيًّا (3)، فانتبه النبيُّ صلى الله عليه وسلم للدقِّ وأنكرته أم سلمة، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم: (قومي فافتحي له). قالت: يا رسول الله مَن هذا الذي بلغ مِن خطره ما يُفتح له الباب أتلقّاه بمعاصمي، وقد نزلَت فيَّ آية مِن كتاب الله بالأمس؟ فقال لها كهيئة المُغضَب: (إن طاعة الرسول
⦗ص: 273⦘
طاعة الله، ومن عصى رسول الله فقد عصى الله. إنّ بالباب رجلًا ليس بفَرِق (4) ولا علق (5)، يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّه اللهُ ورسولُه، لم يكن ليدخل حتَّى ينقطع الوطء). قالت: فقمتُ وأنا أختال في مشيتي وأنا أقول: بخٍ بخٍ، مَن ذا الذي يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّه اللهُ ورسولُه؟ ففتحتُ الباب، فأخذ بعضادتي الباب حتَّى إذا لم يسمع حِسًّا ولا حركة، وصِرتُ في خِدري؛ استأذن فدخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أمّ سلمة أتعرفينه؟) قالت: نعم يا رسول الله، هذا علي بن أبي طالب. قال: (صدقتِ، سيِّدٌ أحبُّه، لحمه مِن لحمي، ودمه مِن دمي، وهو عيبة بيتي، اسمعي واشهدي. وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين مِن بعدي، فاسمعي واشهدي. وهو قاضي عِداتي، فاسمعي واشهدي. وهو والله يحيي سنتي، فاسمعي واشهدي. لو أنَّ عبداً عَبَد اللهَ ألف عام بعد ألف عام، وألفَ عام بين الركن والمقام ثم لقي اللهَ مبغضاً لعلي بن أبي طالب وعترتي؛ كبَّه اللهُ على منخريه يوم القيامة في نار جهنم) (6).
إسماعيل بن عبّاد قال ابن حبان: روى موضوعات، لا يجوز الاحتجاج به بحال (7).
وقد أعلَّ به ابن الجوزي عدة أحاديث (8) تقدَّمت (9).--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (42/ 470 - 471).
(2) في جميع النسخ: (المقرئ)، والمثبت من تاريخ دمشق وهو الصواب كما في الأنساب (11/ 402).
(3) في تاريخ دمشق: (خفيفاً).
(4) رجل فَرِق: فزعٌ شديد الفزع. تاج العروس (26/ 283).
(5) عَلِق به عَلَقاً: خاصمه، ورجلٌ مِعلاق: خصيم شديد الخصومة. لسان العرب (10/ 267).
(6) رواه الرافعي في التدوين (1/ 88 - 89) من طريق ابن شاذان به.
ورواه الفاكهي في أخبار مكّة (1/ 471 - 472) ح 1039، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 470) من طريق زكريا بن يَحْيَى به مختصراً.
ورواه البغوي في شرح السنة (10/ 234 - 235) ح 2559 من طريق إسماعيل بن عباد به مختصراً.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 403) رقم 170، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (10/ 2/ 560).
(7) المجروحين (1/ 129) رقم 40.
(8) انظر الموضوعات (2/ 341، 540) و (3/ 90) ح 914، 1113، 1298.
(9) انظر اللآلئ المصنوعة (1/ 481) و (2/ 94، 181).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)
309 - الطّبرانيّ (1): حدّثنا محمد بن رُزَيق (2) بن جامع المصري حدّثنا الهيثم بن حبيب حدّثنا سفيان بن عيينة عن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال: دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكاته التي قُبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه، فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم طَرْفه إليها فقال: (حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟) قالت: أخشى الضيعة مِن بعدك. فقال: (يا حبيبتي أمَا علمتِ أنّ الله تبارك وتعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار مِنها أباك، فبعثَه برسالته، ثم اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار منها بعلَك، فأوحى إليَّ أن أُنكحكِ إياه. يا فاطمة ونحن أهل بيتٍ قد أعطانا الله سبع خصال لم يعطِها أحدًا قبلنا ولا يعطي (3) أحدًا بعدنا: أنا خاتم النبيين، وأكرم النبيين على الله، وأَحَبُّ المخلوقين إلى الله، وأنا أبوكِ. ووصيِّي خير الأوصياء وأَحَبُّهم إلى الله، وهو بعلك. وشهيدنا خير الشهداء وأَحَبُّهم إلى الله، وهو حمزة بن عبد المطّلب، وهو عمُّ أبيكِ وعمُّ بعلكِ. ومنّا مَن له جناحان أخضران، يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء، وهو ابن عمِّ أبيكِ وأخو بعلك. ومنّا سبطا هذه الأمة، وهما ابناكِ الحسن والحسين، وهما سيِّدا شباب أهل الجنة، وأبوهما والذي بعثني بالحقِّ خيرٌ منهما. يا فاطمة والذي بعثني بالحقّ إنّ منهما مهديّ هذه الأمة؛ إذا صارت الدُّنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطَّعت السُّبُل وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يَرحم صغيراً ولا صغير يوقِّر كبيرًا، فيبعث اللهُ عند ذلك (4) مَن يفتتح حصون الضلالة وقلوباً غُلفاً يهدمها هدماً، يقوم بالدِّين في آخر الزمان كما قمتُ به في أول الزمان، يملأ الدُّنيا عدلاً كما مُلئت
⦗ص: 275⦘
جوراً. يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي، فإنّ الله تعالى أرحمُ بك وأرأف عليكِ مِنّي، وذلك لمكانكِ منّي وموقعكِ مِن قلبي، وزوّجكِ اللهُ زوجَكِ وهو أشرفُ أهل بيتكِ حسباً وأكرمُهم منصباً وأرحمُهم بالرعيّة وأعدلهُم بالسويّة وأبصرُهم بالقضية.
وقد سألتُ ربي (5) أن تكوني أول مَن يلحقني مِن أهل بيتي) (6).
قال علي: فلمَّا قُبض النَّبي صلى الله عليه وسلم لم تبقَ فاطمةُ ابنته بعده إلَّا خمسة وسبعين يومًا حتَّى ألحقها اللهُ به صلى الله عليه وسلم.
قال الذهبي: هذا موضوع، والهيثم بن حبيب هو المتّهم بهذا الحديث (7).--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير (3/ 52 - 53) ح 2675، والمعجم الأوسط (6/ 327 - 328) ح 6540.
(2) رزيق: بتقديم الراء على الزَّاي، كما في الإكمال (4/ 53).
(3) في (م): (تُعطى).
(4) في المعجمين زيادة: (منهما).
(5) في (خ): (وقد وعدني ربي)، وأشار في حاشية الأصل إلى أنها كذلك في نسخة.
(6) رواه أبو نعيم في معرفة الصّحابة (4/ 1976) ح 4962، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 130 - 131) من طريق الطّبرانيّ به.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 403 - 404) رقم 171، والألباني في الضعيفة (10/ 2/ 533 - 534).
(7) ميزان الاعتدال (4/ 320) رقم 9294، وعبارته: (الهيثم بن حبيب عن سفيان بن عيينة بخبر باطل في المهدي هو المتّهم به). وقال في تجريد أسماء الصّحابة (1/ 393) رقم 4245: (الحديث مكذوب).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)
310 - الطّبرانيّ (1): حدّثنا محمد بن العباس المؤدّب حدّثنا سُرَيج بن النُّعمان حدّثنا حَشْرَج بن نُباتة عن إسحاق بن إبراهيم أنَّه سمع أبا قلابة يقول: حدثني أبو عبد الله الصنابحي أنّ عبادة بن الصَّامت حدَّثه قال: خلوتُ برسول الله صلى الله عليه وسلم فقلتُ: أيُّ أصحابك أحبُّ إليك حتَّى أُحبَّ من تحبُّ كما تحبّ؟ قال: (اكتم عليَّ يا عبادة حياتي). قلتُ: نعم. قال: (أبو بكر ثم عمر ثم علي) ثم سكتَ. فقلتُ: ثم مَن؟ قال: (مَن عسى أن يكون بعد هؤلاء [إلَّا] الزُّبير (2) وطلحة وسعد وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وأبو طلحة وأبو أيوب وأنتَ يا عبادة وأبيُّ بن كعب وأبو الدرداء وابن مسعود وابن عوف وابن عفَّان، ثم هؤلاء الرهط مِن الموالي: سلمان
⦗ص: 276⦘
وصهيب وبلال وسالم مولى أبي حذيفة؛ هؤلاء خاصّتي، وكلُّ أصحابي عليَّ كريمٌ إليَّ حبيبٌ وإن كان عبداً حبشيًّا). قلتُ: لم تذكّر حمزة ولا جعفراً (3)؟ فقال عبادة: إنهما كانا أُصيبا يوم سألتُ عن هذا، إنَّما كان هذا بأَخَرة أو كما قال (4).
أخرجه أبو نعيم في (فضائل الصّحابة) (5) وابن عساكر (6).
قال الذهبي في ترجمة إسحاق بن إبراهيم: هذا حديث باطل (7).--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير [كما في مجمع الزوائد (9/ 157)].
(2) في الأصل و (خ): (بعد هؤلاء؟ الزُّبير)، وفي (د) و (ف) و (م) والتنزيه: (بعد هؤلاء الثلاثة؟ الزُّبير)، والمثبت من مجمع الزوائد، وكذا في مصادر التخريج الآتية.
(3) في جميع النسخ: (ولا جعفر) دون تنوين، والمثبت من مجمع الزوائد وتنزيه الشريعة، واسم (جعفر) ليس ممنوعاً من الصرف كما في جامع الدروس العربية للغلاييني (2/ 214).
(4) رواه الشاشي في مسنده (3/ 142) ح 1215 من طريق حشرج بن نباتة به.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 404) رقم 172.
(5) ص 181 ح 236 من طريق حشرج بن نباتة به.
(6) تاريخ دمشق (16/ 44) و (26/ 193) من طريق حشرج بن نباتة به.
(7) ميزان الاعتدال (1/ 177) رقم 717 وعبارته: (إسحاق بن إبراهيم سمع أبا قلابة؛ ورد له حديث باطل في الفضائل). وقال في السير (2/ 407 - 408): (هذا حديث منكر).
وجاء في أحد إسنادي ابن عساكر (26/ 193): (موسى بن محمد بن إبراهيم التَّيميُّ) بدل إسحاق بن إبراهيم. وموسى بن محمد بن إبراهيم التَّيميُّ منكر الحديث؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (29/ 139 - 142) رقم 6296، وميزان الاعتدال (4/ 218 - 219) رقم 8914.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)
311 - ابن عساكر (1): أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحسين أخبرنا أبو بكر بن المقرئ (2) حدّثنا أبو الحسين علي بن إسحاق بن رداء القاضي -وكان أحد الثقات- حدّثنا علي بن نصر البصري حدّثنا عبد الرَّزاق أخبرنا معمر عن الزُّهريّ عن علي بن الحسين عن أبيه رفعه: (إن الله عز وجل خلق علِّيين وخلق طينتنا منها، وخلق طينةَ مُحبِّينا منها، وخلق سِجّين وخلق طينةَ مبغضينا منها، فأرواح مُحبِّينا تتوق إلى ما خُلقت منه، وأرواح مبغضينا تتوق إلى ما خُلقت منه) (3).
⦗ص: 277⦘
قال في (الميزان) (4): هذا خبر باطل، وآفته علي بن نصر لا يُدرى من هو.--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (41/ 255) ترجمة علي بن إسحاق بن رداء الغساني الطّبرانيّ.
(2) رواه أبو بكر ابن المقرئ في معجمه ص 354 ح 1176 به.
(3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 419) رقم 34.
(4) (3/ 159) رقم 5958.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)
312 - الخطيب (1): أخبرنا هلال بن محمد الحفّار حدثني أبو الحسن علي بن أحمد بن حمويه المؤدّب حدثني محمد بن إسحاق المقرئ المعروف بشاموخ حدّثنا علي بن حمّاد الخشّاب حدّثنا علي بن المديني حدّثنا وكيع بن الجراح حدّثنا سليمان بن مهران حدّثنا جابر عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا: (ليلة عُرج بي إلى السماء رأيتُ على باب الجنة مكتوباً: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، عليٌّ حِبُّ الله، الحسن والحسين صفوة الله، فاطمة أمَة الله، على باغضهم لعنةُ الله) (2).
قال الخطيب: هذا حديث منكر، وعلي بن حمّاد مستقيم الروايات لا يحتمل مثل هذا، وشاموخ كثير المناكير.--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (2/ 72 - 73) ترجمة محمد بن إسحاق بن مهران المعروف بشاموخ.
(2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (14/ 170) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 257) ح 416 من طريق الخطيب به.
وأورده الذهبي في الميزان (3/ 478) ترجمة محمد بن إسحاق بن مهران وقال: (هو موضوع).
فالقائل هو الذهبي، وليس الحافظ ابن حجر كما ذُكر في حاشية (د).
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 404 - 405) رقم 173، والألباني في الضعيفة (13/ 1/ 648) رقم 6298.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)
313 - وقال الديلمي (1): كتب إلينا أبو بكر ابن مردويه أخبرنا جدِّي حدّثنا محمد بن علي حدّثنا علي بن شهمرد التستري حدّثنا أبو الأشعث جعفر بن أحمد [حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده جعفر بن محمد] (2) عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب رفعه: (لمّا أُسري بي رأيتُ على باب الجنة مكتوبًا بالذهب: لا إله إلَّا الله، محمد حبيب الله، عليٌّ وليُّ الله، فاطمة أمَة الله، الحسن والحسين صفوة الله، على باغضهم لعنةُ الله).--------------------------------------------
(1) مسند الفردوس (ج 3 ق 60/ أ).
(2) ما بين معقوفتين سقط من جميع النسخ، والمثبت من مسند الفردوس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)
314 - الخطيب (1): أخبرني محمد بن الحسين بن الفضل القطان أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان المقرئ المعروف بـ[ابن بويان] (2) حدّثنا محمد بن علي الورَّاق ويُعرف بـ[حمدان] (3) حدّثنا محمد بن حسَّان السمتي حدّثنا سيف بن محمد عن خاله سفيان عن سلمة بن كهيل عن حَبَّة بن جُوَين عن علي بن أبي طالب قال: بينا أنا مع النَّبي صلى الله عليه وسلم في خباء (4) لأبي طالب أشرف علينا أبو طالب، فبصر به النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: (يا عمّ ألا تنزل فتصلي معنا؟). قال: ابنَ أخي إنّي لأعلم أنك على حق، ولكنّي (5) أكره أن أسجد فتعلوني استي (6)، ولكن انزل يا جعفر فصِل جناحَ ابن عمك. فنزل جعفر فصلَّى عن يسار النَّبي صلى الله عليه وسلم، فلمَّا قضى النبيُّ صلى الله عليه وسلم صلاته التفت إلى جعفر فقال: (أَمَا إنَّ الله تعالى قد وصلك بجناحين تطير بهما في الجنة كما وصلتَ جناح ابن عمك) (7).
قال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث عن سفيان الثوري ابنُ أخته سيفُ بن محمد، ولا نعلم رواه عنه إلَّا السمتي.
⦗ص: 279⦘
وقال ابن عدي: هذا باطل عن الثوري، وسيف كذاب (8).
وقال ابن الجوزي في (الواهيات) (9): سيف يضع الحديث (10)، والسمتي ضعيف (11).--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (3/ 82) ترجمة محمد بن حسَّان بن خالد السمتي.
(2) في جميع النسخ: (ابن ثوبان)، والمثبت من تاريخ بغداد.
(3) في جميع النسخ: (ابن حمدان)، والمثبت من تاريخ بغداد.
(4) في (م): (جناء)، وفي تاريخ بغداد: (حَيْر)، والحير شِبه الحظيرة أو الحِمى؛ تاج العروس (11/ 122).
(5) كذا في (خ)، وفي باقي النسخ: (ولكن).
(6) في (م): (فيقتلوني أمتي)!
(7) رواه القاضي أبو الحسين بن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 308 - 309) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 270) ح 435 من طريق الخطيب به.
ورواه ابن عدي في الكامل (3/ 1270 - 1271) وخيثمة الأطرابلسي في حديثه ص 206 ص من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (54/ 164 - 165) -واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (4/ 1420) رقم 2733، وأبو الفضل الزُّهريّ في حديثه (1/ 390 - 391) ح 388 من طريق محمد بن حسَّان به.
وذكره الذهبي في الميزان (2/ 257) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 419) رقم 35.
(8) الكامل (3/ 1271)، ولم أقف على قوله في سيف: (كذاب) كما نقله المصنف، وإنَّما قال في آخر ترجمته: (هو بيِّن الضعف جداً).
(9) (1/ 271).
(10) نقله ابن الجوزي عن أحمد. وانظر ترجمة سيف بن محمد الثوري في تهذيب الكمال (12/ 328 - 332) رقم 2678، وميزان الاعتدال (2/ 256 - 257) رقم 3639.
(11) نقل ابن الجوزي تضعيفه عن أبي حاتم والدارقطني. وانظر ترجمة محمد بن حسَّان السمتي في تهذيب الكمال (25/ 49 - 52) رقم 5141، وميزان الاعتدال (3/ 512) رقم 7368.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)
315 - ابن عساكر (1): أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن صَصْرَى إجازة حدّثنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور المروزي حدّثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر السقطي حدّثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي حدّثنا أبو عمر الزَّاهد حدّثنا علي بن محمد الصَّائغ حدثني أبي قال: رأيتُ الحسين بن علي وفَد على معاوية فقال: حدثني أبي عن جدِّي: عن جبريل عن ربّه عز وجل أنّ تحت قائمة كرسي العرش في ورقة آسٍ خضراء مكتوب علها: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، يا شيعة آل محمد لا يأتي أحد منكم يوم القيامة يقول: لا إله إلَّا الله؛ إلَّا أدخله اللهُ تعالى الجنة.
فقال معاوية: سألتُك بالله يا أبا عبد الله مَن شيعة آل محمد؟ فقال: الذين لا يشتمون أبا بكر وعمر، ولا يشتمون عثمان، ولا يشتمون أبي، ولا يشتمونك يا معاوية (2).
قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، ولا أرى إسناده متصلًا إلى الحسين. (3)--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (14/ 113 - 114) ترجمة الحسين بن علي رضي الله عنهما.
(2) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 174.
(3) لم يبين المصنف علة هذا الإسناد هنا، وانظر الكلام عليه في الحديث الآتي برقم (332).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)
316 - ابن عدي (1): حدّثنا أحمد بن حفص حدّثنا أحمد بن أبي روح البغدادي حدّثنا يزيد بن هارون حدّثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قيل يا رسول الله عمّن نكتب العلم بعدك؟ قال: (عن علي وسلمان) (2).
قال في (الميزان) (3): هذا موضوع على هذا الإسناد، والآفة من أحمد بن أبي روح.--------------------------------------------
(1) الكامل (1/ 198) ترجمة أحمد بن أبي روح البغدادي نزيل جرجان.
(2) رواه السهمي في تاريخ جرجان ص 64، والخطيب في تاريخ بغداد (5/ 256) وابن عساكر في تاريخ دمشق (21/ 419) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 283) ح 458 من طريق ابن عدي به.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 175.
(3) (1/ 98) رقم 378.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)
317 - العقيلي (1): حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي حدّثنا الفضل بن سهل حدّثنا عبد العزيز بن أبان حدّثنا شعبة عن أبي جمرة قال: سمعتُ بُرَيد بن أصرم قال: سمعتُ عليًّا يقول في قوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} (2) قال عليٌّ: فيَّ أُنزلت (3).
قال العقيلي: لا أصل له، وبُرَيد مجهول.--------------------------------------------
(1) الضعفاء (1/ 177) ترجمة بُريد بن أصرم.
(2) سورة النحل: الآية (38).
(3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 176.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)
318 - قال ابن النجار (1): عبد الملك بن جعفر بن الحسين أبو العباس مِن أهل سامراء، حدَّث عن الحسن بن عرفة بحديث منكر.
ثم قال: أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين عن محمد بن عبد الباقي أخبرنا الحسن بن علي الجوهري إذنًا عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدثني أبو الحسن علي بن عمرو بن سهل الحريري حدثني أبو العباس عبد الملك بن جعفر بن الحسين
⦗ص: 281⦘
-لقيتُه بتكريت وسألتُه عن مولده فقال: لثلاثٍ خلون مِن شهر ربيع الآخر سنة (221) بِسرّ من رأى- حدّثنا أبو علي الحسن العبدي بِسرّ من رأى حدّثنا يزيد بن هارون الواسطيِّ عن حميد الطَّويل عن أنس قال: أُهدي إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم زُبدٌ وعسل، فجاء عليٌّ فجلس، فقدّمه النبيُّ صلى الله عليه وسلم إليه فقال: (كل يا سيدي) وذكر الحديث (2).--------------------------------------------
(1) ذيل تاريخ بغداد (1/ 27 - 28).
(2) قال الذهبي: (حديث باطل) ميزان الاعتدال (2/ 652) رقم 5192 ترجمة عبد الملك بن جعفر السامري.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 177.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)
319 - ابن النجار (1): كتب إليَّ أبو جعفر محمد بن أحمد الصَّيدلانيُّ أنّ يَحْيَى بن عبد الوهاب بن منده أخبره عن أبي بكر محمد بن علي الجُوْزْداني حدّثنا أبو عمرو عثمان (2) بن أحمد بن عثمان بن الحسين بن الحسن البغدادي حدّثنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن خالد الذهلي حدّثنا سَرْهَب بن داهر الراسبي حدّثنا سعيد بن هبيرة العامري حدّثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السَّائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسمع غراباً يقول: قاق قاق. فقال: (تدرون ما يقول؟). قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: (فإنَّه يقول: في الكتاب الأول مكتوبٌ: صدق أبو بكر الصدّيق. وفي الكتاب الثَّاني: صدق عمر. وفي الكتاب الثالث: صدق عثمان ذو النورين. وفي الكتاب الرابع: صدق عليٌّ الهاشمي). قلنا: يا رسول الله غرابٌ يتكلم؟ قال: (خلّوا عنه فإنَّه يحكي عن ربّه عز وجل (3).
قال ابن النجار: هذا حديث منكر، في إسناده غير واحد من المجهولين، والنقاش مشهور برواية الغرائب والمنكرات (4).--------------------------------------------
(1) ذيل تاريخ بغداد (2/ 195 - 196) ترجمة عثمان بن أحمد بن عثمان البغدادي.
(2) في (ف) و (م): (إسماعيل).
(3) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 405) رقم 178.
(4) أبو بكر النقاش تقدم في الحديث رقم (90). وفي الإسناد أيضاً سعيد بن هبيرة العامري المروزي، قال أبو حاتم: (ليس بالقوي روى أحاديث أنكرها أهل العلم) الجرح والتعديل (4/ 70 - 71) رقم 298، وقال ابن حبان: (يحدِّث بالموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها أو توضع له فيجيب فيها) المجروحين (1/ 411) رقم 401.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)
320 - ابن النجار: أنبأنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار الواسطيِّ عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن محمد الهمداني أخبرنا السيد أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن زيد الحسيني القصبي حدّثنا الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد العلوي المحمدي حدّثنا القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد وبكر بن أحمد بن مخلد وأبو عبد الله الغالبي قالوا: حدّثنا محمد بن هارون المنصوري العباسي حدّثنا أحمد بن شاكر حدّثنا يَحْيَى بن [أكثم] (1) القاضي حدّثنا المأمون عن عطية العوفي عن ثابت السيناني عن أنس بن مالك عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: (لمّا أراد اللهُ أن يهلك قوم نوح أوحى إليه أن شقَّ ألواح الساج، فلمَّا شقّها لم يدرِ ما يصنع بها، فهبط جبريل فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت فيه مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار، فسر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير، فضرب بيده إلى مسمار منها فأشرق في يده وأضاء كما يضيء الكوكب الدرِّي في أفق السماء، فتحيّر مِن ذلك نوح، فأنطق اللهُ ذلك المسمار بلسان طلق ذلق فقال: على اسم خير الأنبياء محمد بن عبد الله. فهبط عليه جبريل، فقال له: يا جبريل ما هذا المسمار الذي ما رأيتُ مثله؟ قال: هذا باسم خير الأولين والآخرين محمد بن عبد الله، أسمِره في أولها على جانب السفينة اليمنى. وضرب بيده على مسمار ثانٍ فأشرق وأنار، فقال نوح: ما هذا المسمار؟ قال: مسمار أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب، فأسمِره على جانب السفينة اليسار في أولها. ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر وأشرق وأنار، فقال: هذا مسمار فاطمة، فأسمره إلى جانب مسمار أبيها. ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار، فقال: هذا مسمار الحسن، فأسمره إلى جانب مسمار أبيه. ثم
⦗ص: 283⦘
ضرب بيده إلى مسمار خامس فأشرق وأنار وبكى (2)، فقال: يا جبريل ما هذه النداوة؟ قال: هذا مسمار الحسين بن علي سيد الشهداء، فأسمره إلى جانب مسمار أخيه). ثم قال النَّبي صلى الله عليه وسلم: {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} (3). قال النَّبي صلى الله عليه وسلم: (الألواح خشب السفينة، ونحن الدسر، لولانا ما سارت السفينة بأهلها) (4).--------------------------------------------
(1) في جميع النسخ: (أكتم)، والتصويب من مصادر ترجمته.
(2) في التنزيه: (وندى).
(3) سورة القمر: الآية (13).
(4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 419 - 420) رقم 36 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفي سنده جماعة لم أقف لهم على حال، والله أعلم).
ومحمد بن هارون العباسي لعله المعروف بابن بريه، وهو متَّهم؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (4/ 57) رقم 8276، ولسان الميزان (7/ 555 - 556) رقم 7514.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)
321 - ابن النجار (1): كتب إليَّ أبو جعفر المبارك بن المبارك المقرئ الواسطيِّ أن أبا الكرم خميس بن علي الحَوْزي (2) أخبره: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الطَّيِّب (3) حدّثنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سهلان بن جابر حدّثنا أبو عمرو عثمان بن عيسى بن الحسن البرداني المعروف بالكيِّس حدّثنا محمد بن أحمد بن عبد الله الشيباني حدّثنا محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا عن محمد بن عون الخراساني عن ابن عباس مرفوعًا: (إنّ لحوضي أربعة أركان: الأول في يد أبي بكر، والثاني في يد عمر، والثالث في يد عثمان، والرابع في يد عليّ، فمن أحبَّ أبا بكر وأبغض عمر لم يسقِه أبو بكر، ومن أحبَّ عمر وأبغض أبا بكر لم يسقِه عمر، ومن أحبَّ عثمان وأبغض عليًّا لم يسقِه عثمان).
⦗ص: 284⦘
قال: وذكر باقي الحديث (4).--------------------------------------------
(1) ذيل تاريخ بغداد (2/ 220 - 221) ترجمة عثمان بن عيسى بن الحسن البرداني.
(2) الحَوْزي: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخرها الزَّاي كما في الأنساب (2/ 288)، وتصحف في (خ) و (ف) و (م) وفي المطبوع من ذيل تاريخ بغداد إلى: (الجوزي).
(3) في (د) و (ف) و (م): (أبو الحسين علي بن الطَّيِّب).
(4) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 406) رقم 179 وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه محمد بن عون الخراساني؛ قال النَّسائيّ: متروك. ومحمد بن الصباح؛ قال الأزدي: ضعيف. وفيه غير واحد لم أقف لهم على تراجم، والله أعلم).
وانظر ترجمة محمد بن عون الخراساني في تهذيب الكمال (26/ 240 - 243) رقم 5528، وميزان الاعتدال (3/ 676) رقم 8103. أمّا محمد بن الصباح ففي لسان الميزان (7/ 204) راويان كل منهما اسمه محمد بن الصباح ذكرهما الأزدي، والذي في الإسناد ليس واحداً منهما -والله أعلم-، وإنَّما هو محمد بن الصباح الدولابي أبو جعفر البغدادي البزاز، وهو ثقة حافظ، ويروي عنه إسماعيل بن زكريا كما في تهذيب الكمال (25/ 388).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)
322 - أبو بكر الشَّافعي في (الغيلانيات) (1): حدّثنا أبو حمزة أحمد بن عبد الله بن مروان المروزي حدّثنا داود بن الحسين العسكري حدّثنا بشر بن داود عن شابور عن علي بن عاصم عن حميد عن أنس مرفوعًا: (إنّ على حوضي أربعة أركان: فأول ركن منها في يد أبي بكر، والركن الثَّاني في يد عمر، والركن الثالث في يد عثمان، والركن الرابع في يد علي. فمن أحبَّ أبا بكر وأبغض عمر لم يسقه أبو بكر، ومن أحبَّ عمر وأبغض أبا بكر لم يسقه عمر، ومن أحبَّ عثمان وأبغض عليًّا لم يسقه عثمان، ومن أحبَّ عليًّا وأبغض عثمان لم يسقه علي. ومَن أحسن القول في أبي بكر فقد أقام الدين، ومَن أحسن القول في عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحسن القول في عثمان فقد استنار بنور الله، ومَن أحسن القول في عليّ فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، ومَن أحسن القول في أصحابي فهو مؤمن) (2).
⦗ص: 285⦘
أخرجه ابن الجوزي في (العلل) (3) وقال: هذا حديث لا يصحّ وفيه مجاهيل (4)، وعلي بن عاصم قال فيه يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب (5).--------------------------------------------
(1) (1/ 106 - 107) ح 63.
(2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 157) من طريق ابن غيلان به ولم يذكر شابوراً. ثم رواه بإسناد آخر عن بشر بن داود عن مسعود بن سابور عن علي بن عاصم به، وكذلك رواه الثعلبي في تفسيره (10/ 309).
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 406) تحت رقم 179.
وروي الحديث من وجه آخر عن حميد؛ قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (7/ 156) رقم 6836 ترجمة محمد بن سعيد الأزرق الطبري: (روى عن يوسف بن حماد عن يزيد عن حميد عن أنس رضي الله عنه رفعه: "إنّ للحوض أربعة أركان؛ فالركن الأول في يد أبي بكر … " الحديث بطوله).
ومحمد بن سعيد الأزرق كذاب.
(3) (1/ 253 - 252) ح 408 من طريق ابن غيلان به.
(4) وقال الذهبي: (هذا باطل) تلخيص العلل المتناهية ص 86 - 87 رقم 204.
(5) تاريخ بغداد (13/ 419). وقد اختلف النقاد في علي بن عاصم، وأعدل الأقوال فيه كما قال الإمام حمد: (كان يغلط ويخطئ، وكان فيه لجاج، ولم يكن متَّهماً بالكذب) المصدر نفسه (13/ 410).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)