363 - قال في (الميزان) (1): جابر بن عبد الله اليمامى كذاب حدّث ببخاري بعد المائتين عن الحسن البصري قال: وُلدتُ فحملوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا لي وقال: (اللهم نزِّهه (2) في العلم) (3).--------------------------------------------
(1) (1/ 378) رقم 1416.
(2) في المتفق والمفترق، والموضوعات: (فقِّهه).
(3) رواه الخطيب في المتفق والمفترق (1/ 613) ح 344، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 299) ح 865 من طريق جابر بن عبد الله اليمامي عن الحسن به.
وذكره المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 453).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)
364 - وقال أيضًا (1): جابر بن عبد الله العقيلي عن بشر بن معاذ الأسدي أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا كذبٌ حدّث به بعد الخمسين ومائتين فافتضح، وبشر لا وجود له فيما أحسب.
وقال في (اللسان) (2): العقيلي واليمامي واحد (3)؛ ذكره الخطيب في (المتفق والمفترق) (4) وقال: كان كذّابًا جاهلًا بعيد الفطنة.--------------------------------------------
(1) ميزان الاعتدال (1/ 378) رقم 1417.
(2) (2/ 405).
(3) وأورد الحافظ الخبرين المتقدمين في الإصابة (1/ 160) ترجمة بشر بن معاذ الأسدي وقال: (جابر كذاب مشهور بالكذب).
(4) (1/ 613) ح 344؛ قال: (جابر بن عبد الله العقيلي أصله من اليمامة).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)
365 - قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (1): قرأتُ في رحلة أمين الدين محمد بن أحمد الآقشهري نزيل المدينة الشريفة -وقد أجاز لبعض مشايخي- قال: أخبرني الأديب الفاضل محمد بن علي بن عبد الرزاق بن حماد الجزولي أنّ أباه أخبره وصافحه قال: أخبرنا المحدِّث أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن حمزة المقرئ وصافحني: أخبرنا الشيخ أبو علي منصور بن بشار (2) بن عيسى الأنصاري قراءةً عليه في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة وصافحنا بعد القراءة قال: قرأتُ على أبي علي منصور بن عبد المجيد بن طاهر الأنصاري وصافحنا (3) بعد القراءة قال: أخبرنا أبو الثناء (4) صالح بن أبي الحسين قراءةً عليه بمكة في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وخمسمائة قال: أخبرنا الأمير أبو المكارم عبد الكريم بن الأمير نصر الديلمي قال: كنتُ في خدمة الإمام الناصر لدين الله، فخرج إلى بعض متنزّهاته (5) بآلة الصيد، فركض فرسه في إثر صيد وتبعه خواصُّه، فانتهينا إلى أرضٍ قفر فإذا هناك بعض عرب، فاستقبلَنا مشايخُهم وعرفوا الخليفة فقبّلوا له الأرض ثم أسرعوا بما أمكنهم من الطعام والماء، ثم قالوا: يا أمير المؤمنين عندنا تحفة نتحفك بها. قال: وما هي؟ قالوا (6): إنّا كلّنا أبناءُ رجل واحد وهو حيٌّ يُرزق، وقد أدرك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وحضر معه الخندق. قال: ما اسمه؟ قالوا: جبير بن الحارث.
⦗ص: 320⦘
فقال: أروني إياه. فمشوا أمامه حتى جاء (7) إلى خيمة مِن أدم، وإذا في عمود الخيمة شيءٌ معلّق فأنزلوه، فإذا هو مثل (8) هيئة طفل، فتقدّم شيخ العرب وكشف عن وجهه وتقرب مِن أذنه فقال: أبتاه. ففتح عينيه فقال: من هذا؟ فقال: هذا الخليفة جاء يزورك. فقال: عليه السلام. فقال: حدِّثهم بما سمعتَ مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: حضرتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق فقال لي: (احفر يا جبير جبرك الله ومتعّ بك). فقلتُ: أوصني يا رسول الله. قال: (عليك بالقواقل: قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد والمعوذتين).
قال: فصافحه الخليفة وصافحناه وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة) (9).--------------------------------------------
(1) (2/ 421 - 423) رقم 1769.
(2) في اللسان: (سرّار).
(3) في (د) و (ف) و (م): (وصافحناه).
(4) في اللسان: (أبو البقاء).
(5) في اللسان: (منتزَهاته).
(6) كذا في (ف) و (م)، وفي الأصل و (د) و (خ): (قال)، وفي حاشية (د): (لعله: قالوا).
(7) في اللسان: (جئنا).
(8) في اللسان: (فإذا مثل).
(9) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 37 - 38).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
366 - وقال ابن النجار: علي بن محمد بن أحمد بن نجا أبو الحسن الهاشمي مِن أهل بعقوبا، سمع القاضي أبا المظفر هنّاد بن إبراهيم النسفي وحدّث عنه باليسير، روى عنه أبو بكر بن كامل في معجم شيوخه.
قرأتُ على إسماعيل بن سعد الله الأمين عن أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي طالب (1) الخفّاف أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نجا الهاشمي لفظًا ببغداد حدثنا هنّاد بن إبراهيم النسفي-
ح وقرأتُ على عبد الوهاب بن علي بن علي (2) عن محمد بن عبد الباقي الشاهد أنّ هنّاد بن إبراهيم أخبره قال: كنتُ حاجًّا إلى بيت الله الحرام، فبينا أنا في الطواف إذا أنا بشيخٍ كبير ينادي: يا مسلمين أعطوني شيئًا فإنّ لي والدًا أحبُّ أن أرجع إليه.
⦗ص: 321⦘
فقلتُ له: أريد أن أنظر إلى والدك. فمضيت معه فدخلنا إلى دارٍ بابها مِن جرائد النخل، فكشف عن سرير شبيه بالمهد وإذا بشخصٍ كهيئة لحم مَرْمي، فلما رآنا فتح فاه، فقلتُ له: قل له يكلِّمني. فقال: إنّ له أربعين سنة ما تكلّم. فقلتُ له: أريد أن تخبرني إيش آخر ما كلّمك. قال: قال لي: يا ولدي احفظني ولا تضيِّعني فقد كنتُ ممّن حفر الخندق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال في (الميزان) (3): هنّاد بن إبراهيم أبو المظفر النسفي راوية للموضوعات والبلايا، وقد تُكلِّم فيه.
وقال في (المغني) (4): صاحب عجائب.--------------------------------------------
(1) في ترجمة أبي بكر بن كامل في السير (20/ 299) وذيل طبقات الحنابلة (1/ 214) وغيرها: (ابن أبي غالب).
(2) في (م): (عبد الوهاب بن علي).
(3) (4/ 310) رقم 9254.
(4) ديوان الضعفاء والمتروكين ص 420 رقم 4483، وانظر التعليق المتقدم في الحديث رقم (356).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)
367 - قال الذهبي في (الميزان) (1): رتن الهندي وما أدراك ما رتن! شيخٌ دجّال بلا ريب، ظهر بعد الستمائة فادّعى الصحبة، والصحابةُ لا يكذبون، وهذا جريء على الله ورسوله، وقد ألّفتُ في أمره جزءًا. وقد قيل إنه مات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، ومع كونه كذّابًا فقد كذبوا عليه جملة كثيرة (2) مِن أسمج الكذب والمحال.
قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (3): وقد وقفتُ على الجزء الذي ألّفه الذهبيُّ بخطِّه (وأوَّلُه) (4) بعد البسملة: سبحانك هذا بهتان عظيم.
ذكر شيخ الشيوخ أبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله (5) بن عبد الكريم الحسيني الكاشغري -ومِن خطِّه نقلت-: حدثني الشيخ
⦗ص: 322⦘
القدوة مهبط الأسرار ومنبع الأنوار همام الدين السهركندي (6) حدثني الشيخ المعمّر بقية أصحاب سيِّد البشر خواجا رطن بن ماهوك (7) بن خليدة (8) الهندي البِتْرَنْدي (9) قال: كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرةٍ أيام الخريف، فهبّت الريح فتناثر الورق حتى لم يبقَ عليها ورقة، قال: (إنّ المؤمن إذا صلى الفريضة في الجماعة تناثرت عنه الذنوب كما تناثر (10) هذا الورق).--------------------------------------------
(1) (2/ 45) رقم 2759.
(2) في (خ) والميزان: (كبيرة).
(3) (3/ 457) رقم 3131.
(4) ما بين قوسين سقط من (د) و (ف) و (م).
(5) في اللسان: (عبد الله).
(6) في اللسان: (الشهركندي).
(7) في اللسان والإصابة (1/ 32): (ساهوك).
(8) في اللسان والإصابة (1/ 32): (جَكَنْدَريق)، وضبطه الحافظ (بفتح الجيم والكاف، وسكون النون، وفتح الدال، وكسر الراء، وسكون التحتانية المثناة بعدها قاف).
(9) البِتْرَنْدي: بكسر الموحدة وسكون المثناة الفوقية وفتح الراء وسكون النون بعدها دال مهملة؛ كذا ضبطه الحافظ ابن حجر.
(10) في الأصل و (د): (تفاتّ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)
368 - وقال عليه السلام: (من أكرم غنيًّا لِغناه أو أهان فقيرًا لفقره لم يزل في لعنة الله أبدَ الآبدين إلا أن يتوب، ومن مات على بغض آل محمد مات كافرًا).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)
369 - وقال: (من مشط حاجبيه كل ليلة وصلّى عليَّ لم ترمد عيناه أبدًا).
وذكر عدة أحاديث مِن هذا النمط.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)
370 - ثم قال الكاشغري: وحدثنا القدوة تاج الدين محمد بن أحمد الخراساني بطيبة سنة سبع وسبعمائة قال: أمّا بعد فهذه أربعون حديثًا [ثنائيات] (1) رَتَنيّات انتخبتُها ممّا سمعتُه مِن الشيخ جلال الدين أبي الفتح موسى بن مجلى سنة ثلاث وسبعين وستمائة بالخانقاه السابقية بسُمْنان من الهند عن أبي الرضا رتن بن نصر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ذرّة مِن أعمال الباطن خيرٌ مِن الجبال الرواسي مِن أعمال الظاهر).--------------------------------------------
(1) في جميع النسخ: (ثمانيات)، وفي التنزيه: (ثلاثيات)، وفي المطبوع من الإصابة: (ثابتات)!، ولعل الصواب ما أثبته، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)
371 - وقال: (الفقير على فقره أغيرُ مِن أحدكم على أهل بيته).
ثم سرد الأربعين وختم [بأن] (1) قال:--------------------------------------------
(1) في الأصل و (د) و (ف): (أن)، وفي (م): (إذ)، والمثبَت من تنزيه الشريعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
372 - قال رتن: كنتُ في زفاف فاطمة على عليٍّ في جماعة مِن الصحابة، وكان ثَمَّ مَن يغنِّي فطابت قلوبُنا ورَقَصنا، فلمّا كان الغد سألَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن ليلتنا فأخبرناه فلم ينكر علينا ودعا لنا وقال: (اخشوشنوا وامشوا حفاة تروا الله جهرة).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
373 - قال الذهبي: وقفتُ على نسخة يرويها عبد الله بن محمد بن عبد العزيز السمرقندي: حدّثني صفوة الأولياء جلال الدين موسى بن مجلى بن بندار الدُّنَيسِري أخبرنا رتن بن نصر بن كِربال الهندي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم وأخذ الرِّفق من السوقة والنسوان فإنّه يُبعد عن (1) الله).--------------------------------------------
(1) في اللسان والإصابة: (من).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
374 - وقال: (لو أنّ ليهودي حاجة إلى أبي جهل وطلب منّي قضاءها لَتردَّدتُ إلى باب أبي جهل مائة مرة في قضائها).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
375 - وقال: (شَقُّ المتعلم (1) جوف العالم أحبُّ إلى الله مِن شَقِّ جوف المجاهد في سبيل الله).--------------------------------------------
(1) في اللسان: (العلم).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
376 - وقال: (نقطة مِن دواة عالم أو متعلِّم على ثوبه أحبُّ إلى الله مِن عَرَق مائة ثوب شهيد).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
377 - وقال: (مَن ردَّ جائعًا وهو قادرٌ على أن يشبعه عذّبه الله ولو كان نبيًّا مرسَلًا).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
378 - وقال: (ما مِن عبدٍ يبكي يوم قتل الحسين إلا كان يوم القيامة مع أولي العزم مِن الرسل).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
379 - وقال: (البكاء في يوم عاشوراء نورٌ تام يوم القيامة).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)
380 - وقال: (من أعان تارك الصلاة بكلمةٍ (1) فكأنّما أعان على قتل الأنبياء كلِّهم).
فذكر نحو ثلاثمائة حديث.
وذكر أنّ في الجزء طبقة سماع الكاشغري على أبي عبد الله أحمد بن أبي المحاسن يعقوب بن إبراهيم الطيبي الأسدي بسماعه لها على موسى بن مجلى بخوارزم سنة خمس وستين.
قال الذهبي: فأظنُّ أنّ هذه الخرافات مِن وضعِ موسى هذا (الجاهل، أو وَضَعها له مَن اختلق ذِكر رتن، وهو شيء لم يُخلق. ولئن صحّحنا وجودَه وظهورَه بعد سنة ستمائة فهو إذا شيطانٌ تبدّى في صورة بشر فادّعى الصحبة وطول العمر المفرط وافترى هذه الطامّات، وإمّا شيخ ضالٌّ أسّس لنفسه بيتًا في جهنم بكذبه على النبي صلى الله عليه وسلم). (2)
قال: وإسنادٌ فيه هذا الكاشغري والطيبي وابن مجلى ورتن سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب. ولو نُسبت هذه الأخبار لبعض السلف لكان ينبغي أن يُنزَّه عنها فضلًا عن سيِّد البشر.
ثم قال: واعلموا أنّ همم الناس ودواعيهم متوفرة على (نقل) (3) نوادر الأخبار، فأين كان [هذا] (4) الهندي في هذه الستمائة سنة؟ أمَّا كان مَن قرُب مِن بلده يَتسامع
⦗ص: 325⦘
به وَيرحل إليه؟ أين كان لمّا فتح محمود بن سبكتكين الهند في المائة الرابعة وقد صنّفوا سيرته وفتوحه ولم يتعرض أحدٌ مِن أهل ذلك العصر لِذكر هذا الهندي، ثم اتّسعت الفتوح [في] الهند (5) ولم يُسمَع له بذِكر (6) في الرابعة ولا فيما بعدها، بل تطاولت الأعمار وكرور الليل والنهار إلى عام ستمائة ولم تنطق (7) بذِكره رسالةٌ ولا عرَّجَ على أحواله تاريخٌ ولا نقل وجودَه جوّالٌ ولا رحّال ولا تاجر سفّار، (فمِثلُ هذا لا يكفي في قبول دعواه خبرُ واحد، إذ لو كان لَتَسامع بشأنه كل تاجر. ولو كان الذي زعم أنه رآه لم ينقل عنه شيئًا مِن هذه الأحاديث لكان الأمر أخفّ. ولعمري ما يصدِّق بصحبة رتن إلا مَن يؤمن برجعة عليّ أو بوجود محمد بن الحسن في السرداب، وهؤلاء لا يؤثر فيهم علاج. وقد اتّفق أهل الحديث على أنّ آخر مَن رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم موتًا أبو الطفيل عامر بن واثلة، وثبت في الصحيح أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال قبل موته بشهر أو نحوه: "أرأيتكم ليلتكم هذه فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممّن هو اليوم عليها أحد" (8). فانقطع المقال، وماذا بعد الحقّ إلا الضلال) (9).
قال في (اللسان) (10): انتهى ما أردتُ ذِكره مِن جزء "كسر وثن رتن".--------------------------------------------
(1) كذا في (م) والتنزيه، وفي الأصل و (د): (بكتمه)، وفي اللسان: (بلقمة).
(2) ما بين قوسين نقله المصنف من الإصابة (1/ 533).
وفي اللسان اختصره فقال: (… إلى أن قال: وإسنادٌ فيه …).
(3) ما بين قوسين ليس في الأصل و (د).
(4) ما بين معقوفتين زيادة من اللسان.
(5) في جميع النسخ: (والهند)، والمثبت من اللسان.
(6) في التنزيه: (ذكر).
(7) في (د) واللسان: (ينطق).
(8) متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما؛ رواه البخاري (1/ 279) ح 116، ومسلم 4/ 1965) ح 2537.
(9) ما بين قوسين نقله المصنف من الإصابة (1/ 534)، وهو في اللسان مختصر.
(10) (3/ 460).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)
381 - قال (1): وقد وجدتُ قصّته في (تذكرة) الصلاح الصفدي (2) نقلًا مِن تذكرة علاء الدين الوَدَاعي.
قال الوداعي: حدثنا جلال الدين محمد بن سليمان الكاتب بدمشق أخبرنا نور الدين علي بن محمد [الحسيني] (3) الخراساني -قدم علينا سنة إحدى وسبعمائة- أخبرنا جدي [الحسين] (4) بن محمد قال: كنتُ في زمن الصبا سافرتُ مع أبي وعمّي وأنا ابن [سبع] (5) عشرة سنة مِن خراسان إلى الهند في تجارة، فوصلنا إلى ضيعة مِن أوائل الهند فعرج القفل نحوها فنزلوا، فضجّ أهل القافلة، فسألنا عن ذلك فقالوا: هذه ضيعة المعمّر الشيخ رتن. فرأينا بفناء القرية شجرة عظيمة وتحت ظلِّها جمعٌ عظيم، فتبادر أهل القافلة نحو الشجرة فتلقّانا مَن تحتها، فرأينا زنبيلًا كبيرًا معلَّقًا في غصن مِن الشجرة فسألناهم عنها فقالوا: في هذا الزنبيل الشيخ رتن الذي رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ودعا له بطول العمر ست مرات. فسألناهم أن يُنزلوه لنسمع منه، فتقدّم شيخ منهم إلى الزنبيل فأنزله مِن بَكَرة، فرأينا الشيخ في وسط القطن فإذا هو كالفرخ، فحسر عن وجهه ووضع فمه على أذنه فقال: يا جدّاه هؤلاء قوم قدموا (6) فيهم شرفاء مِن أولاد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد سألوا أن تحدِّثهم. فتنفّس الشيخ وتكلّم بصوتٍ كصوت النحل بالفارسية فقال: سافرتُ مع أبي وأنا
⦗ص: 327⦘
شاب في تجارة إلى الحجاز، فلمّا (7) بلغنا بعض أودية مكة وكان المطر قد ملأ الأودية فرأيتُ غلامًا أسمر اللون مليح الكون حسن الشمائل وهو يرعى إبلًا في تلك الأودية، وقد حال السيل بينه وبين إبله وهو يخشى مِن خوض الماء لقوة السيل، فعلمتُ حاله فأتيت إليه وحملتُه وخضتُ السيل إلى عند إبله مِن غير معرفة سابقة، فلمّا وضعتُه عند إبله نظر إليَّ وقال لي بالعربية: (بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك).
فتركتُه ومضيتُ إلى حال سبيلي إلى أن دخلنا مكة وقضينا ما أتينا له مِن أمر التجارة وعُدنا إلى الوطن. فلمّا تطاولت المدة على ذلك كنّا جلوسًا في فناء ضيعتنا هذه في ليلة مقمرة ليلة البدر، والبدر في كبد السماء إذ نظرنا إليه وقد انشقّ نصفين فغرب نصف بالمشرق ونصف بالمغرب فأظلم الليل، ثم طلع النصف مِن المشرق والثاني مِن المغرب إلى أن التقيا في وسط السماء كما كانا أول مرة، فتعجّبنا مِن ذلك غاية التعجب ولم نعرف لذلك سبباً، فسألنا الرُّكبانَ عن خبر ذلك وسببه فأخبرونا أنّ رجلًا هاشميًا ظهر بمكة وادّعى أنه رسول الله إلى كافة العالم، وأنّ أهل مكة سألوه معجزة كمعجزات سائر الأنبياء، وأنهم اقترحوا عليه أن يأمر القمر فينشق في السماء ويغرب نصفه في المشرق ونصفه في المغرب ثم يعود إلى ما كان عليه، ففعل لهم ذلك بقدرة الله تعالى. فلمّا سمعنا ذلك من السفار اشتقتُ إلى أن أرى المذكور، فتجهّزتُ في تجارة وسافرتُ إلى أن دخلتُ مكة وسألتُ عن الرجل الموصوف فدلّوني على موضعه، فأتيتُ إلى منزله فاستأذنتُ عليه فأذن لي فدخلتُ عليه فوجدتُه جالسًا في وسط المنزل والأنوار تتلألأ في وجهه وقد
⦗ص: 328⦘
استنارت محاسنه وتغيَّرت صفاته التي كنتُ أعهدها في السفرة الأولى فلم أعرفه، فلمّا سلّمتُ عليه نظر إليّ وتبسّم وعرفني وقال: (وعليك السلام، ادنُ منّي). وكان بين يديه طبقٌ فيه رُطب وحوله جماعة مِن أصحابه يعظِّمونه ويبجِّلونه، فتوقَّفتُ لهيبته فقال: (يا بابا ادنُ منّي وكل، الموافقة مِن المروءة، والمفارقة مِن الزندقة). فتقدَّمتُ وجلستُ وأكلتُ معهم مِن الرُّطب وصار يناولني الرُّطب بيده المباركة إلى أن ناولني ستَّ رطبات مِن سوى ما أكلتُ بيدي، ثم نظر إليَّ وتبسَّم وقال لي: (ألم تعرفني؟) قلتُ: كأنّي بك، غير أنَي ما أتحقق. فقال: (ألم تحملني في عام كذا وجاوزتَ بي السيل حين حال السيلُ بيني وبين إبلي؟) فعرفتُه بالعلامة وقلتُ له: بلى يا صبيح الوجه. فقال لي: (امدد يدك). فمددتُ يدي اليمنى إليه فصافحني بيده اليمنى وقال لي: (قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدًا رسول الله). فقلتُ ذلك كما علّمني فسُرَّ بذلك وقال لي عند خروجي مِن عنده: (بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك). فودَّعتُه وأنا مستبشرٌ بلقائه وبالإسلام، فاستجاب الله دعاء نبيِّه وبارك في عمري بكل دعوةٍ مائة سنة، وعمري اليوم ستمائة سنة وزيادة، وجميعُ مَن في هذه الضيعة العظيمة أولادي وأولاد أولادي، وفتح اللهُ عليَّ وعليهم بكلِّ خير وكلِّ (8) نعمة ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم، انتهى (9).
ثم ذكر الصفدي فصلًا في تقوية قصة رتن والإنكار على مَن ينكرها، ومعوّله في ذلك الإمكان العقلي.
وردَّ عليه القاضي برهان الدين ابن جماعة فيما كتب بخطِّه في حاشية التذكرة بأن المعوَّل في ذلك إنما هو النقل، وليس كلُّ ما يجوِّزه العقل يستلزم الوقوع.
⦗ص: 329⦘
* قال الحافظ ابن حجر (10): وممّن رَوى عنه ولم يذكره الذهبي زيد بن ميكائيل بن إسرافيل الخُوزَفُوفلي، حدَّث عنه في سنة (682) قال: سمعتُ رتن بن مهادنو (11) بن باسدنو (12)، فذكر أحاديث موضوعة منها:--------------------------------------------
(1) لسان الميزان (3/ 460).
(2) مثله في الوافي بالوفيات له (14/ 99 - 102)، ونقله ابن تغري بردي في المنهل الصافي (5/ 343 - 346).
(3) في جميع النسخ: (الحسني) والمثبت من الوافي.
(4) في جميع النسخ: (الحسن) والمثبت من الوافي واللسان.
(5) في جميع النسخ: (تسع)، والمثبت من الوافي واللسان.
(6) في الوافي واللسان زيادة: (من خراسان).
(7) مِن هنا إلى آخر القصة منقول من الإصابة (1/ 535 - 536)، وهو في اللسان مختصر. والمصنف رحمه الله يلفِّق في النقل بينهما دون الإشارة إلى ذلك، والله أعلم.
(8) في (د) و (ف) و (م): (وبكل).
(9) من الإصابة كما تقدم، وما بعده من اللسان.
(10) لسان الميزان (3/ 462 - 463).
(11) في (د): (مهاذنو).
(12) في اللسان: (باسديو).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)
382 - (من صلى الفجر في جماعة فكأنما حجّ خمسين حجة مع آدم) فذكر خبرًا ظاهر البطلان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)