Arabic source text

📘 আল-ফাতাওয়াল হামাউইয়াতুল কুবরা (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 الفتوى الحموية الكبرى (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 আল-ফাতাওয়াল হামাউইয়াতুল কুবরা (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [السجدة:5] ، وقال تعالى: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ • أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} [الملك: 16ـ17] ، وقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر:10] ، وقال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام:18] ، وقال تعالى: {يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران:55] ، وقال تعالى: {بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ} [النساء:158] .
وذكر من طريق مالك قول النبي صلى الله عليه وسلم للجارية: «أين الله؟» . قالت: في السماء. قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول الله. قال: «فأعتقها، فإنها مؤمنة» .
قال: «والأحاديث مثل هذه كثيرة جدًا، فسبحان من عِلْمُه بما في السماء كعِلْمِه بما في الأرض لا إله إلا هو العلي العظيم» .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)

‌‌[قوله في الأسماء والصفات جملة] :
وقال قبل ذلك «باب في الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه» قال: واعلم بأن أهل العلم بالله وبما جاءت به أنبياؤه ورسله يرون الجهل بما لم يخبر به تعالى عن نفسه علمًا، والعجز عن ما لم يدع إليه إيمانًا، وأنهم إنما ينتهون من وصفه بصفاته وأسمائه إلى حيث انتهى في كتابه، وعلى لسان نبيه.
وقد قال الله تعالى ـ وهو أصدق القائلين ـ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] ، وقال تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [الأنعام:19] ، وقال: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ} [آل عمران:30] ، وقال: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} [ص:72] ، وقال: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور:48] ، وقال: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه:93] ، وقال: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة:64] ، وقال تعالى: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الزمر:67] ، وقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)

{إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه:64] ، وقال تعالى: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء:164] ، وقال تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور:35] ، وقال تعالى: {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة:255] ، وقال تعالى: {هُوَ الأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} [الحديد:3] ومثل هذا في القرآن كثير.
فهو تبارك وتعالى نور السماوات والأرض، كما أخبرعن نفسه وله وجه ونفس وغير ذلك مما وصف به نفسه، ويسمع ويرى ويتكلم، الأول ولا شيء قبله، والآخر الباقي إلى غير نهاية ولا شيء بعده، والظاهر العالي فوق كل شيء والباطن بطن علمه بخلقه، فقال: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة:29] ، حي قيوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوم.
وذكر أحاديث الصفات، ثم قال: فهذه صفات ربنا التي وصف بها نفسه في كتابه، ووصفه بها نبيه، وليس في شيء منها تحديد ولا تشبيه ولا تقدير {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى:11] ، لم تره العيون فتحده كيف هو، ولكن رأته القلوب في حقائق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)

الإيمان» اهـ] .
وكلام الأئمة في هذا الباب أطول وأكثر من أن تسع هذه الفتيا عشره، وكذلك كلام الناقلين لمذهبهم.
‌‌[قول الإمام الخطابي] :
مثل ما ذكره أبو سليمان الخطابي في رسالته المشهورة في «الغنية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)

عن الكلام وأهله» قال: «فأما ما سألت عنه من الصفات، وما جاء منها في الكتاب والسنة، فإن مذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها، ونفي الكيفية والتشبيه عنها، وقد نفاها قوم فأبطلوا ما أثبته الله، وحققها قوم من المثبتين، فخرجوا في ذلك إلى ضرب من التشبيه والتكييف، وإنما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

القصد في السلوك الطريقة المستقيمة بين الأمرين، ودين الله تعالى بين الغالي فيه والمقصر عنه.
والأصل في هذا: أن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، يحتذى في ذلك حذوه وأمثاله، فإذا كان معلومًا أن إثبات الباري سبحانه إنما هو إثبات وجود لا إثبات كيفية، فكذلك إثبات

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)

صفاته إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وتكييف.
فإذا قلنا: يد وسمع وبصر وما أشبهها، فإنما هي صفات أثبتها الله لنفسه، ولسنا نقول: إن معنى اليد القوة أو النعمة، ولا معنى السمع والبصر العلم، ولا نقول: إنها جوارح، ولا نشبهها بالأيدي والأسماع والأبصار التي هي جوارح وأدوات للفعل، ونقول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)

إنما وجب إثبات الصفات لأن التوقف ورد بها، ووجب نفي التشبيه عنه لأن الله ليس كمثله شيء، وعلى هذا جرى قول السلف في أحاديث الصفات» .اهـ. هذا كله كلام الخطابي.
وهكذا قال أبو بكر الخطيب الحافظ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)

في رسالة له أخبر فيها أن مذهب السلف على ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)

وهذا الكلام الذي ذكره الخطابي قد نقل نحوًا منه من العلماء ما لا يحصى، مثل: أبي بكر الإسماعيلي، والإمام يحيى بن عمار السجزي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)

شيخُ شيخِ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري الهروي ومثل: أبي عثمان الصابوني شيخ الإسلام، وأبي عمر بن عبد البر النمري إمام المغرب وغيرهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)

‌‌[قول أبي نعيم الأصبهاني] :
وقال أبو نعيم الأصبهاني صاحب «الحلية» في عقيدة له في أولها: «طريقتنا طريق المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة، قال: «فمما اعتقدوه أن الأحاديث التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم في العرش واستواء الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)

يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه، وأن الله بائن من خلقه، والخلق بائنون منه، لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم، وهو مستوٍ على عرشه في سمائه دون أرضه وخلقه» .
[وقال الحافظ أبو نعيم في كتاب «محجة الواثقين ومدرجة الوامقين» تأليفه: «وأجمعوا أن الله فوق سماواته، عالٍ على عرشه مستوٍ عليه، لا مستولٍ عليه كما تقول الجهمية إنه بكل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)

مكان، خلافًا لما نزل في كتابه: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} [الملك:16] ، {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر:10] ، {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] ، له العرش المستوي عليه والكرسي الذي وسع السماوات والأرض، وهو قوله وتعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} [البقرة:255] ، وكرسيه جسم، والسماوات السبع والأرضون السبع عند الكرسي كحلقة في أرض فلاة، وليس كرسيه علمه كما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)

قالت الجهمية، بل يوضع كرسيه يوم القيامة لفصل القضاء بين خلقه، كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه تعالى وتقدس يجيء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)

يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده والملائكة صفًّا صفًّا كما قال تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر:22] ، وأنه تعالى وتقدس يجيء يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده، فيغفر لمن يشاء من مذنبي الموحدين، ويعذب من يشاء؛ كما قال تعالى: {يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ} [آل عمران:129] » اهـ.
‌‌[قول معمر بن أحمد الأصبهاني] :
وقال الإمام العارف معمر بن أحمد الأصبهاني ـ شيخ الصوفية في حدود المائة الرابعة في بلاده ـ قال: «أحببت أن أوصي أصحابي بوصية من السنة وموعظة من الحكمة، وأجمع ما كان عليه أهل الحديث والأثر، وأهل المعرفة والتصوف من المتقدمين والمتأخرين.
قال فيها: وأن الله استوى على عرشه بلا كيف، ولا تشبيه، ولا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)

تأويل، والاستواء معقول والكيف فيه مجهول، وأنه عز وجل بائن من خلقه، والخلق منه بائنون بلا حلول ولا ممازجة، ولا اختلاط ولا ملاصقة، لأنه المنفرد البائن من خلقه، الواحد الغني عن الخلق.
وأن الله عز وجل سميع، بصير، عليم، خبير، يتكلم، ويرضى، ويسخط، ويضحك، ويعجب، ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكًا، وينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا كيف شاء فيقول: «هل من داع فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ حتى يطلع الفجر» ، ونزول الرب إلى السماء بلا كيف ولا تشبيه، ولا تأويل، فمن أنكر النزول أو تأول فهو مبتدع ضال، وسائر الصفوة من العارفين على هذا» .
‌‌[قول الفضيل بن عياض] :
[وقال الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

في كتاب «السنة» حدثنا أبو بكر الأثرم، حدثنا إبراهيم بن الحارث ـ يعني العبادي ـ حدثنا الليث بن يحيى، قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث، قال أبو بكر ـ وهو صاحب الفضيل ـ قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: «ليس لنا أن نتوهم في الله كيف هو؛ لأن الله تعالى وصف نفسه فأبلغ، فقال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ • اللَّهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [سورة الإخلاص] فلا صفة أبلغ مما وصف به نفسه.
وكل هذا: النزول، والضحك، وهذه المباهاة، وهذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

الاطلاع كما يشاء أن ينزل، وكما يشاء أن يباهي، وكما يشاء أن يضحك، وكما يشاء أن يطلع. فليس لنا أن نتوهَّم كيف وكيف. فإذا قال الجهمي: أنا أكفر برب يزول عن مكانه. فقل: بل أؤمن برب يفعل ما يشاء» .
ونقل هذا عن الفضيل جماعة، منهم البخاري في «خلق أفعال العباد» .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)

ونقله شيخ الإسلام بإسناده في كتابه «الفاروق» فقال: حدثني يحيي بن عمار، ثنا أبي ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا حَرَميّ بن على البخاري، وهانئ بن النضر عن الفضيل.
‌‌[قول عمرو بن عثمان المكي] :
وقال عمرو بن المكي في كتابه الذي سماه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)