[قول سعيد بن عامر الضبعي] :
وروى ابن أبي حاتم في كتاب «الرد على الجهمية» عن سعيد بن عامر الضبعي ـ إمام أهل البصرة علمًا ودينًا، من شيوخ أحمد ـ أنه ذكر عنده الجهمية، فقال: «هم شرٌّ قولًا من اليهود
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)
والنصارى، وقد اجتمع اليهود والنصارى وأهل الأديان مع المسلمين على أن الله على العرش. وقالوا هم: ليس عليه شيء» .
[قول الإمام ابن خزيمة] :
وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة ـ إمام الأئمة: «من لم يقل: إن الله فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه، وجب أن يُستتاب، فإن تاب وإلا ضُربت عنقه ثم أُلقي على مزبلة، لئلا يتأذى بنتن ريحه أهل القبلة، ولا أهل الذمة» ، [ذكره عنه الحاكم بإسناد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)
صحيح] .
[قول عباد بن العوام الواسطي] :
وقد روى عبد الله بن أحمد، عن عباد بن العوام الواسطي ـ إمام أهل واسط، من طبقة شيوخ الشافعي وأحمد ـ قال: «كلمت بشرًا المريسي وأصحاب بشر، فرأيت آخر كلامهم ينتهي إلى أن يقولوا: ليس في السماء شيء» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)
[قول عبد الرحمن بن مهدي] :
وعن عبد الرحمن بن مهدي ـ الإمام المشهور ـ أنه قال: «ليس في أصحاب الأهواء شر من أصحاب جهم، يدورون على أن يقولوا: ليس في السماء شيء، أرى ـ والله ـ أن لا يناكحوا، ولا يورثوا» .
وروى عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب «الرد على الجهمية» عن عبد الرحمن بن مهدي قال: «أصحاب جهم يريدون أن يقولوا: إن الله لم يكلِّم موسى، ويريدون أن يقولوا: ليس في السماء شيء، وإن الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)
ليس على العرش، أرى أن يُستتابوا، فإن تابوا وإلا قُتلوا» .
[قول الأصمعي] :
وعن الأصمعي قال: «قدمت امرأة جهم فنزلت الدباغين، فقال رجل عندها: الله على عرشه. فقالت: محدود على محدود؟ . وقال الأصمعي: كافرة بهذه المقالة» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)
[قول عاصم بن علي بن عاصم] :
وعن عاصم بن علي بن عاصم ـ شيخ أحمد والبخاري وطبقتهما ـ قال: «ناظرت جهميًّا، فتبَيَّنَ من كلامه أنه لا يؤمن أن في السماء ربًّا» .
[قول الإمام مالك] :
وروى الإمام أحمد: ثنا سُرَيْج بن النعمان، قال: سمعت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
عبد الله بن نافع الصائغ، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: «الله في السماء، وعلمه في كل
مكان، لا يخلو من علمه مكان» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)
[قول الإمام الشافعي] :
وقال الشافعي: «خلافة أبي بكر رضي الله عنه حق قضاها الله في سمائه، وجمع عليه قلوب عباده» .
وفي الصحيح عن أنس بن مالك، قال: كانت زينب تفتخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: «زوجكنَّ أهاليكُن وزوجني الله من فوق سبع سماوات» ، وهذا مثل قول الشافعي.
[استتابة أبي يوسف بشرا] :
وقصة أبي يوسف ـ صاحب أبي حنيفة ـ مشهورة في استتابة بشر المريسي حتى هرب منه لما أنكر الصفات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)
وأظهر قول جهم. قد ذكرها ابن أبي حاتم وغيره.
[قول الإمام ابن أبي زمنين] :
[وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زمنين ـ الإمام المشهور من أئمة المالكية ـ في كتابه الذي صنفه في «أصول السنة» قال فيه: باب الإيمان بالعرش.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
[قول الإمام ابن أبي زمنين في العرش والعلو] :
قال: ومن قول أهل السنة: إن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه في قوله تعالى {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] وقوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ} [الحديد:4] ؛ فسبحان من بَعُدَ وقَرُبَ بعلمه، فسمع النجوى. وذكر حديث أبي رَزِين العقيلي؛ قلت يا رسول الله: أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال: «في عماء، ما تحته هواء وما فوقه هواء، ثم خلق عرشه على الماء» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
قال محمد: العماء: السحاب الكثيف المطبق فيما ذكره الخليل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
وذكر آثارًا أُخَر، ثم قال: باب الإيمان بالكرسي.
[قوله في الكرسي] :
قال محمد بن عبد الله: ومن قول أهل السنة: أن الكرسي بين يدي العرش، وأنه موضع القدمين. ثم ذكر حديث أنس الذي فيه التجلي يوم الجمعة في الآخرة، وفيه «فإذا كان يوم الجمعة هبط من عليين على كرسيه، ثم يحف بالكرسي منابر من ذهب مكللة بالجواهر، ثم يجيء النبيون فيجلسون عليها» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
وذكر ما ذكره يحيى بن سلام صاحب التفسير المشهور: حدثني المعلى بن هلال، عن عمار الدهني،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «إن الكرسي الذي وسع السماوات والأرض لموضع القدمين، ولا يعلم قدر العرش إلا الذي خلقه» .
وذكر حديث أسد بن موسي حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
عن زر عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: «ما بين السماء الدنيا والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء مسيرة خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه» .
ثم قال: باب الإيمان بالحجب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
[قوله في الحجب] :
قال: ومن قول أهل السنة أن الله بائن من خلقه يحتجب عنهم بالحجب، فتعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} [الكهف:5] وذكر آثارًا في الحجب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
ثم قال: في باب الإيمان بالنزول.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
[قوله في النزول] :
قال: ومن قول أهل السنة إن الله ينزل إلى السماء الدنيا، ويؤمنون بذلك من غير أن يَحدُّوا فيه حَدًّا. وذكر الحديث من طريق مالك وغيره إلى أن قال: وأخبرنا وهب عن ابن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
وضاح عن زهير بن عباد قال: «من أدركت من المشائخ ـ مالك وسفيان الثوري وفُضَيْل بن عياض وعيسى وابن المبارك ووَكِيع ـ كانوا يقولون: النزول حق» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)
قال ابن وَضَّاح: سألت يوسف بن عَدِيّ عن النزول، قال: «نعم أؤمن به ولا أحِدّ فيه حدًا» . وسألت عنه ابن معين فقال: «أُقرُّ به ولا أحِدّ فيه حدًا» .
[ذكره لبعض أدلة العلو] :
قال محمد: وهذا الحديث يُبيِّن أن الله عز وجل على عرشه في السماء دون الأرض، وهو أيضًا بَيِّنٌ في كتاب الله وفي ما غير حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)