Arabic source text

📘 আল-ফাতাওয়াল হামাউইয়াতুল কুবরা (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 الفتوى الحموية الكبرى (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 আল-ফাতাওয়াল হামাউইয়াতুল কুবরা (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بيانها» .
وقال مسروق: «ما قال أصحابُ محمد صلى الله عليه وسلم عن شيء إلا وعِلْمُه في القرآن، ولكن عِلْمُنا قَصُرَ عنه» .
وهذا بابٌ واسعٌ قد بُسط في موضعه.
والمقصود هنا التنبيه على [أُصول] المقالات الفاسدة التي أوجبت الضلال في باب العلم والإيمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن من جعل الرسول غير عالم بمعاني القرآن الذي أُنزل إليه، ولا جبريل جعله غير عالم بالسمعيات،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)

لم يجعل القرآن هدى ولا بيانًا للناس.
‌‌[اللوازم الفاسدة المترتبة على مذهب أهل التجهيل] :
ثم هؤلاء ينكرون العقليات في هذا الباب بالكلية، فلا يجعلون عند الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته في باب معرفة الله عز وجل لا علومًا عقلية ولا سمعية، وهم قد شاركوا [في هذا] الملاحدة من وجوه متعددة، وهم مخطؤون فيما نسبوه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى السلف من
الجهل، كما أخطأ في ذلك أهل التحريف والتأويلات الفاسدة، وسائر أصناف الملاحدة.
‌‌[أقوال الأئمة في صفات الله تعالى] :
ونحن نذكر من ألفاظ السلف بأعيانها، وألفاظ من نقل مذهبهم بحسب ما يحتمله هذا الموضع ما يعلم به مذهبهم.
‌‌[قول الأوزاعي] :
روى أبو بكر البيهقي في «الأسماء والصفات» بإسناد صحيح عن الأوزاعي قال: «كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)

ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته» .
فقد حكى الأوزاعي ـ وهو أحد الأئمة الأربعة في عصر تابعي التابعين، الذين هم مالك إمام أهل الحجاز، والأوزاعي إمام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)

أهل الشام، والليث إمام أهل مصر، والثوري إمام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)

أهل العراق ـ حكى شهرة القول في زمن التابعين بالإيمان بأن الله فوق العرش، وبصفاته السمعية.
‌‌[قول مكحول والزهري] :
وروى أبو بكر الخلال في «كتاب السنة» عن الأوزاعي قال: «سُئل مكحول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)

والزهري عن تفسير الأحاديث، فقالا: أَمِرُّوها كما جاءت» .
‌‌[قول الإمام مالك وسفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعد] :
ورُوي أيضًا عن الوليد بن مسلم قال: «سألتُ مالكَ بن أنس، وسفيان الثوري، والليث بن سعد، والأوزاعي عن الأخبار التي جاءت في الصفات؟ فقالوا: أمِرُّوها كما جاءت. وفي رواية: فقالوا: أمِرَّها كما جاءت بلا كيف» .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)

فقولهم رضي الله عنهم: «أمِرُّوها كما جاءت» ردٌّ على المعطلة، وقولهم: «بلا كيف» رد على الممثلة. والزهري ومكحول هما أعلم التابعين [في زمانهم] ، والأربعة الباقون هم أئمة الدنيا في عصر تابعي التابعين.
وإنما قال الأوزاعي هذا بعد ظهور أمر جهم المنكر لكون الله فوق عرشه، والنافي لصفاته، ليعرف الناس أن مذهب السلف كان خلاف ذلك.
ومن طبقتهم حماد بن زيد، [وحماد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)

سلمة وأمثالهما] .
روى أبوالقاسم الأزجي بإسناده عن مطرِّف بن عبد الله، قال: سمعت مالك بن أنس [إذا ذكر عنده] من يدفع أحاديث الصفات يقول: قال عمر بن عبد العزيز: «سَنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)

الأمر بعده سننًا، الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد من خلق الله تغييرها ولا النظر في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو مهتدٍ، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين، ولَاّه الله ما تولَّى وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا» .
‌‌[قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن في الاستواء] :
وروى الخلال بإسناد كلهم أئمة [ثقات] عن سفيان بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

عيينة، قال: «سُئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ، كيف استوى؟ قال: «الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ المبين، وعلينا التصديق» .
وهذا الكلام مروي عن مالك بن أنس تلميذ ربيعة من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

غير وجه.
‌‌[قول الإمام مالك في الاستواء] :
منها: ما رواه أبو الشيخ الأصبهاني، وأبو بكر البيهقي، عن يحيى بن يحيى قال: كنا عند مالك بن أنس، فجاء رجل، فقال: يا أبا عبد الله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى؟، فأطرق مالك برأسه حتى علاه الرُّحَضَاء ثم قال: «الاستواء غير مجهول، والكيف غيرمعقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعًا، ثم أمر به أن يُخرج» اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

‌‌[معنى قول ربيعة ومالك: الاستواء غير مجهول] :
فقول ربيعة ومالك: «الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول» موافقٌ لقول الباقين: «أمِرُّوها كما جاءت بلا كيف» ، فإنما نفوا علم الكيفية، ولم ينفوا حقيقة الصفة.
ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا: «الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول» ، ولما قالوا: «أمِرُّوها كما جاءت بلا كيف» ، فإن الاستواء حينئذٍ لا يكون معلومًا، بل مجهولاً بمنزلة حروف المعجم.
وأيضًا: فإنه لا يحتاج إلى نفي علم الكيفية، إذا لم يفهم من اللفظ معنى، وإنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا أثبتت الصفات.
وأيضًا: فإن من ينفي الصفات الخبرية أو الصفات مطلقًا لا يحتاج أن يقول: بلا كيف، فمن قال: إن الله سبحانه وتعالى ليس على العرش،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

لا يحتاج أن يقول: بلا كيف، فلو كان من مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا: بلا كيف.
‌‌[معنى قول الأئمة: أمروها كما جاءت] :
وأيضًا: فقولهم: أمِرُّوها كما جاءت. يقتضي إبقاء دلالتها على [ما هي عليه، فإنها جاءت ألفاظًا دالة على معاني، فلو كانت] دلالتها منتفية لكان الواجب [أن يقال: أمِرُّوا ألفاظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد، أو أمِرُّوا ألفاظها مع] اعتقاد أن الله لا يُوصف بما دلت عليه حقيقة، وحينئذ فلا [تكون قد أُمِرّت] كما جاءت، ولا يقال حينئذ: بلا كيف، إذ نفي الكيفية عما ليس بثابت لغوٌ من القول.
‌‌[قول عبد العزيز بن الماجشون] :
وروى [الأثرم في السنة] وأبو عبد الله بن بطة في الإبانة، [وأبو عمر الطلمنكي وغيرهم] بإسناد صحيح، عن عبد العزيز

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ـ وهو أحد أئمة المدينة الثلاثة الذين هم مالك بن أنس، وابن الماجشون، وابن أبي ذئب ـ وقد سئل فيما جحدت به الجهمية:
«أما بعد: فقد فهمت ما سألت عنه فيما تتابعت الجهمية ومن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

خالفها في صفة الرب [العظيم الذي فاقت عظمته الوصف والتقدير وكَلَّت الألسن عن] تفسير صفته، وانحسرت العقول دون معرفة قدره ردت عظمته العقول فلم تجد مساغًا فرجعت خاسئة وهي حسيرة، وإنما أُمروا بالنظر والتفكر فيما خلق بالتقدير، وإنما يقال «كيف» ؟ لمن لم يكن ثم كان، فأما الذي لا يحول ولا يزول، ولم يَزَلْ، وليس له مثل، فإنه لا يعلم كيف هو إلا هو، وكيف يعرف قدر من لم يبد ومن لم يمت، ولا يبلى، وكيف [يكون] لصفة شيء منه حد أو منتهى؟ يعرفه عارف أو يحد قدره واصف على أنه الحق المبين، لا حق أحق منه، ولا شيء، أبين منه. الدليل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

على عجز العقول في تحقيق صفته، عجزها عن تحقيق صفة أصغر خلقه، لا تكاد تراه صغرًا يحول ويزول، ولا يرى له سمع ولا بصر، لما يتقلب به ويحتال من عقله، أعضل بك وأخفى عليك مما ظهر من سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين، وخالقهم وسيد السادات، وربهم {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11] .
اعرف ـ رحمك الله ـ غناك عن تَكلُّف صفة ما لم يصف الرب من نفسه بعجزك عن معرفة قدر ما وصف منها، إذا لم تعرف قدر ما وصف فما تكلفك علم ما لم يصف، هل تستدل بذلك على شيء من طاعته، أو تنزجر به عن شيء من معصيته؟
فأما الذي جحد ما وصف الرب من نفسه تعمقًا وتكلفًا، فقد {اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ} [الأنعام:71] فصار يستدل بزعمه على جحد ما وصف الرب وسمى من نفسه بأن [قال] : لا بد إن كان له كذا من أن يكون له كذا فعمي عن البَيِّن بالخفي، وجحد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

ما سمى الرب من نفسه بصمت الرب عما لم يسم منها، فلم يزل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

يملي له الشيطان حتى جحد قول الرب عز وجل {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة:22ـ23] فقال: لا يراه أحد يوم القيامة، فجحد والله أفضل كرامة الله التي أكرم بها أولياءه يوم القيامة من النظر إلى وجهه، ونضرته إياهم {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} [القمر:55] ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

وقد قضى أنهم لا يموتون، فهم بالنظر إليه ينظرون.
إلى أن قال: وإنما جحد رؤية الله يوم القيامة إقامة للحجة الضالة المضلة؛ لأنه قد عرف إذا تجلى لهم يوم القيامة رأوا منه ما كانوا به قبل ذلك مؤمنين، وكان له جاحدًا.
وقال المسلمون: يارسول الله، هل نرى ربنا؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تُضَارُّون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟» قالوا: لا. قال: «فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟» قالوا: لا. قال: «فإنكم ترون ربكم كذلك» .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تمتلئ النار حتى يضع الجبار فيها قدمه، فتقول: قط قط، وينزوي بعضها إلى بعض» .
وقال لثابت بن قيس رضي الله عنه: «لقد ضحك الله مما فعلت بضيفك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

البارحة» .
وقال فيما بلغنا: «إن الله ليضحك من أزلِكم وقنوطكم وسرعة إجابتكم» ، فقال له رجل من العرب: إن ربنا ليضحك؟ [قال: «نعم» قال: لا نعدم من رب يضحك خيرًا» في أشباه لهذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)