[اعترافات إمام الحرمين الجويني] :
ويقول الآخر [منهم] : «لقد خضت البحر الخضم، وتركت أهل الإسلام وعلومهم، وخضت في الذي نهوني عنه، والآن إن لم يتداركني ربي برحمة [منه] فالويل لفلان، وها أنا ذا أموت على عقيدة أمي» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)
[قول الغزالي] :
ويقول الآخر منهم: «أكثر الناس شكًا عند الموت أصحاب الكلام» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
[استحالة أن يكون الخلف أعلم من السلف] :
ثم [هؤلاء المتكلمون المخالفون للسلف] إذا حقق عليهم الأمر لم يوجد عندهم من حقيقة العلم بالله وخالص المعرفة به خبر، ولم يقفوا من ذلك على عين ولا أثر، كيف يكون هؤلاء المحجوبون المنقوصون المسبوقون الحيارى المتهوكون: أعلم بالله وأسمائه وصفاته،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)
وأحكم في باب آياته وذاته من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، من ورثة الأنبياء وخلفاء الرسل، وأعلام الهدى ومصابيح الدجى، الذين بهم قام الكتاب وبه قاموا، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا، الذين وهبهم الله من العلم والحكمة ما برزوا به على سائر أتباع الأنبياء، [فضلاً عن سائر الأمم الذين لا كتاب لهم] ، وأحاطوا من حقائق المعارف، وبواطن الحقائق، بما لو جمعت حكمة غيرهم إليها لاستحيا من يطلب المقابلة.
ثم كيف يكون خير قرون الأمة، أنقص في العلم والحكمة ـ لا سيما العلم بالله وأحكام آياته وأسمائه ـ من هؤلاء الأصاغر بالنسبة إليهم؟ أم كيف يكون أفراخ المتفلسفة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)
وأتباع الهند واليونان،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
وورثة المجوس والمشركين، وضلال اليهود والنصارى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)
والصابئين وأشكالهم وأشباههم؛ أعلم بالله من ورثة الأنبياء وأهل القرآن والإيمان؟! .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)
[سبب ضلال كثير من المتأخرين] :
وإنما قدمت هذه المقدمة لأن من استقرت هذه المقدمة عنده علم طريق الهدى أين هو في هذا الباب وغيره.
وعلم أن الضلال والتهوّك إنما استولى على كثير من المتأخرين بنبذهم كتاب الله وراء ظهورهم، وإعراضهم عما بعث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم من البيّنات والهدى، وتركهم البحث عن طريق السابقين والتابعين والتماسهم علم معرفة الله ممن لم يعرف الله بإقراره على نفسه، ولشهادة الأمة على ذلك، وبدلالات كثيرة، وليس غرضي واحدًا، وإنما أصف نوع هؤلاء، ونوع هؤلاء.
[أدلة علو الله على خلقه] :
[دلالة القرآن على علو الله] :
وإذا كان كذلك: فهذا كتاب الله من أوله إلى آخره، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من أولها إلى آخرها، ثم عامة كلام الصحابة والتابعين، ثم كلام سائر الأئمة مملوء بما هو إما نص وإما ظاهر في أن الله سبحانه فوق كل شيء، وعليٌّ على كل شيء، وأنه فوق العرش، وأنه فوق السماء، مثل قوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُه} [فاطر:10] ، {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران:55] {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ • أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًاِ} [الملك:16ـ17] ، {بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء:158] ، {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ}
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)
[المعارج:4] ، {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [السجدة:5] ، {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ} [النحل:50] ، {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [يونس:3] ، في ستة مواضع، {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] ، {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ • أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} [غافر:36ـ37] ، {تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت:42] ، {مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ} [الأنعام:114] . إلى أمثال ذلك مما لا يكاد يحصى إلا بكلفة.
[تواتر أدلة السنة على إثبات صفة العلو] :
وفي الأحاديث الصحاح والحسان ما لا يحصى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)
مثل قصة معراج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ربه، ونزول الملائكة من عند الله وصعودها إليه، وقول الملائكة الذين يتعاقبون [فيكم] بالليل والنهار، فيخرج الذين باتوا فيكم إلى ربهم فيسألهم وهو أعلم بهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)
وفي الصحيح في حديث الخوارج: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً» .
وفي حديث الرقية الذي رواه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)
أبو داود وغيره: «ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
السماء والأرض، كما رحمتك في السماء، اجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل رحمة من رحمتك، وشفاءً من شفائك على هذا الوجع» . قال صلى الله عليه وسلم: «إذا اشتكى أحد منكم، أو اشتكى أخ له، فليقل: ربنا الله الذي في السماء … » وذكره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)
وقوله في حديث الأوعال: «والعرش فوق ذلك، والله فوق عرشه، وهو يعلم ما أنتم عليه» . رواه أبو داود.
[وهذا الحديث مع أنه قد رواه أهل السنن كأبي داود، وابن ماجه،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)
والترمذي، وغيرهم، فهو مروي من طريقين مشهورين، فالقدح في أحدهما لا يقدح في الآخر، وقد رواه إمام الأئمة ابن خزيمة في كتاب «التوحيد» الذي اشترط فيه أنه لا يحتج فيه إلا بما نقله العدل عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
موصولاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
وقوله في الحديث الصحيح للجارية: «أين الله؟» قالت: في السماء. قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول الله. قال: «أعتقها، فإنها مؤمنة» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
وقوله في الحديث الصحيح: «إن الله لما خلق الخلق كتب في كتاب موضوع عنده فوق العرش، إن رحمتي سبقت غضبي» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
وقوله في حديث قبض الروح: «حتى يعرج بها إلى السماء التي فيها الله»
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
إسناده على شرط الصحيحين.
وقول عبد الله بن رواحة رضي الله عنه الذي أنشده النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأقره عليه:
شهدتُ بأن وعدَ الله حق … وأنَّ النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طافٍ … وفوق العرش رب العالمينا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)