Arabic source text

📘 আল-ফাতাওয়াল হামাউইয়াতুল কুবরা (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 الفتوى الحموية الكبرى (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 আল-ফাতাওয়াল হামাউইয়াতুল কুবরা (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مما لم نحصه.
وقال الله تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى:11] ، {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور:48] ، وقال تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه:39] ، وقال: {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص:75] ، وقال تعالى: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر:67] . فوالله ما دلَّهُم على عِظَم ما وصفه من نفسه، وما تحيط به قبضته إلا صغر [نظيرها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

منهم عندهم، إن ذلك الذي] ألقى في روعهم، وخلق على معرفة [قلوبهم] ، فما وصف الله من نفسه فسماه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم سميناه كما أسماه، ولم نتكلف منه صفة ماسواه ـ لا هذا ولا هذا ـ لا نجحد ما وصف، ولا نتكلف معرفة ما لم يصف.
اعلم ـ رحمك الله ـ أن العصمة في الدين أن تنتهي في الدين حيث انتهي بك ولا تجاوز ما حد لك، فإن من قوام الدين معرفة المعروف وإنكار المنكر، فما بسطت عليه المعرفة وسكنت إليه الأفئدة وذكر أصله في الكتاب والسنة وتوارث علمه الأمة، فلا تخافنّ في ذكره وصفته من ربك ما وصفه من نفسه عيبًا، ولا تتكلفنّ لما وصف لك من ذلك قدرًا.
وما أنكرته نفسك، ولم تجد ذكره في كتاب ربك ولا في الحديث عن نبيك ـ من ذكر ربك ـ فلا تتكلفن علمه بعقلك، ولا تصفه بلسانك، واصمت عنه كما صمت الرب عنه من نفسه، فإن تكلفك [معرفة]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

ما لم يصف من نفسه كإنكارك ما وصف منها، فكما أعظمت ما جحده الجاحدون مما وصف من نفسه، فكذلك أعظم [تكلف] ما وصف الواصفون مما لم يصف منها.
فقد ـ والله ـ عَزّ المسلمون الذين يعرفون المعروف وبمعرفتهم يُعرف، وينكرون المنكر وبإنكارهم يُنكر، يسمعون ما وصف الله به نفسه من هذا في كتابه، وما بلغهم مثله من نبيه، فما مرض من ذكر هذا وتسميته قلبُ مسلم، ولا تكلَّف صفة قدرة ولا تسمية غيره من الرب مؤمن.
وما ذكر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه سماه من صفة ربه، فهو بمنزلة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

ما سمى وما وصف الرب من نفسه.
والراسخون في العلم ـ الواقفون حيث انتهى علمهم، الواصفون لربهم بما وصف من نفسه، التاركون لما ترك من ذكرها ـ لا ينكرون صفة ما سمى منها جحدًا، ولا يتكلَّفون وصفه بما لم يُسم تعمُّقًا، لأن الحقَّ تركُ ما ترك وتسميةُ ما سمَّى ومن يتبع {غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:115] ، وَهَبَ اللهُ لنا ولكم حُكْمًا، وألحَقَنا بالصالحين اهـ.
وهذا كله كلام ابن الماجشون الإمام فتدبره، وانظر كيف أثبت الصفات ونفى علم الكيفية موافقة لغيره من الأئمة، وكيف أنكر على من نفى الصفات بأنه يلزم من إثباتها كذا وكذا كما تقوله الجهمية: أنه يلزم أن يكون جسمًا أو [عَرَضًا فيكون] .

‌‌[قول الإمام أبي حنيفة في كتاب الفقه الأكبر] :
وفي كتاب «الفقه الأكبر» المشهور عند أصحاب أبي حنيفة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

الذي رووه بالإسناد عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، قال: «سألت أبا حنيفة عن الفقة الأكبر؟ فقال: لا تكفرن أحدًا بذنب، ولا تنفِ أحدًا به من الإيمان، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك. ولا [تتبرأ من] أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا توالي أحدًا دون أحد، وأن ترد أمر عثمان [وعليّ إلى الله عز وجل] .
قال «أبو حنيفة» : الفقه الأكبر في الدين خير من الفقه في العلم، ولأن يفقه الرجل كيف يعبد ربه خير من أن يجمع العلم الكثير. اهـ.
قال «أبو مطيع» : قلت: أخبرنى عن أفضل الفقه؟ قال: تعلم الرجل الإيمان والشرائع والسنن، والحدود، واختلاف الأئمة، وذكر مسائل الإيمان، ثم ذكر مسائل القدر، والرد على القدرية بكلام حسن ليس هذا موضعه.
ثم قال: قلت: فما تقول فيمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيتبعه على ذلك أناس، فيخرج على الجماعة: هل ترى ذلك؟ .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

قال: لا. قلت: ولمَ؟ وقد أمر الله ورسوله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو فريضة واجبة؟ . قال: كذلك ولكن ما يفسدون أكثر مما يصلحون من سفك الدماء واستحلال الحرام.
قال: وذكر الكلام في قتال الخوارج والبغاة، إلى أن قال: قال «أبوحنيفة» عمن قال: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض: فقد كفر؛ لأن الله تعالى يقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] وعرشه فوق سبع سماوات.
قلت: فإن قال: إنه على العرش استوى، ولكنه يقول لا أدري العرش في السماء أم في الأرض؟ قال: هو كافر، لأنه أنكر أن يكون في السماء، لأنه تعالى في أعلى عليين، وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل ـ وفي لفظ ـ سألت أبا حنيفة عمن يقول: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض. قال: قد كفر؛ لأن الله تعالى يقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] وعرشه فوق سبع سماوات، قال: فإنه يقول: {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ولكن لا يدري العرش في الأرض أو في السماء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

قال: إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر.
‌‌[تكفير أبي حنيفة لمن توقف ولم يجزم هل الله في السماء أم في الأرض] :
ففي هذا الكلام المشهور عن أبي حنيفة عند أصحابه أنه كَفَّر الواقف الذي يقول: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض؛ فكيف يكون الجاحد النافي الذي يقول: ليس في السماء [أو ليس في الأرض ولا في السماء؟] واحتج على كفره بقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] قال: وعرشه فوق سبع سماوات.
وبَيَّنَ بهذا أن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} يبين أن الله فوق السماوات، فوق العرش، وأن الاستواء على العرش دل على أن الله نفسه فوق العرش، ثم أردف ذلك بتكفير من قال إنه على العرش استوى، ولكن توقف في كون العرش في السماء أم في الأرض؟ قال: لأنه أنكر أنه في السماء؛ لأن الله في أعلى عليين، وأنه يُدعَى من أعلى لا من أسفل، وهذا تصريح من أبي حنيفة بتكفير من أنكر أن يكون الله في السماء، واحتج على ذلك بأن الله تعالى في أعلى عليين، وأنه يدعى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

من أعلى لا من أسفل، وكل من هاتين الحجتين فطرية عقلية، فإن القلوب مفطورة على [الإقرار] بأن الله في العلو، وعلى أنه يدعى من أعلى لا من أسفل، وقد جاء اللفظ الآخر صريحًا عنه بذلك، فقال: إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر.
وروى هذا اللفظ عنه بالإسناد شيخُ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري الهروي بإسناده

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

في كتاب «الفاروق» .
‌‌[قول هشام بن عبيد الله الرازي] :
وروى هو أيضًا وابنُ أبي حاتم أن هشام بن عبيد الله الرازي ـ صاحب محمد بن الحسن، قاضى الرَّي ـ حبس رجلاً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

في التجهم، فتاب فجيء به إلى هشام ليطلقه، فقال: الحمد لله على التوبة. فامتحنه هشام، فقال: أتشهد أن الله على عرشه بائن من خلقه؟ فقال: أشهد أن الله على عرشه، ولا أدري ما بائن من خلقه. فقال: «ردوه إلى الحبس، فإنه لم يتب» .
‌‌[قول يحيى بن معاذ الرازي] :
وروى أيضًا عن يحيى بن معاذ الرازي أنه قال: «إن الله على العرش بائن من الخلق، وقد [أحاط] بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، لا يشك في هذه المقالة إلا جهمي رديء ضِلّيل، وهالك مرتاب، [يمزج] الله بخلقه، ويخلط منه الذات بالأقذار والأنتان» .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

‌‌[قول ابن المديني] :
وروى أيضًا عن ابن المدينى [لما سُئل: ما قول] أهل الجماعة؟ قال: «يؤمنون بالرؤية والكلام، وأن الله فوق السماوات على العرش استوى؛ [فسئل عن قوله تعالى] {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة:7] ، فقال: اقرأ ما قبلها: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} .
‌‌[قول الإمام الترمذي] :
وروى أيضًا عن أبي عيسى الترمذي قال: «هو على العرش كما وصف في كتابه، وعلمه وقدرته وسلطانه في كل مكان» .
‌‌[قول أبي زرعة] :
وروى عن أبي زُرْعَة الرازي أنه سئل عن تفسير قوله تعالى:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] فقال: «تفسيره كما تقرأ، هو على العرش، وعلمه في كل مكان، من قال غير هذا فعليه لعنة الله» .
‌‌[قول محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة] :
وروى أبو القاسم اللالكائي ـ صاحب أبي حامد الإسفراييني ـ في «أصول السنة» بإسناده عن محمد بن الحسن ـ صاحب أبي حنيفة ـ قال: «اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة الرب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

عز وجل: من غير تفسير ولا وصف ولا تشبيه، فمن فسر اليوم شيئًا من ذلك، فقد خرح عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وفارق الجماعة، فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا، ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا، فمن قال بقول جَهْم فقد فارق الجماعة، فإنه قد وصفه بصفة لا شيء» اهـ.
محمد بن الحسن أخذ عن أبي حنيفة ومالك وطبقتهما من العلماء، وقد حكى على هذا الإجماع، وأخبر أن الجهمية تصفه بالأمور السلبية غالبًا، أو دائمًا.
و [قوله: «من غير تفسير» أراد به تفسير الجهمية المعطلة الذين ابتدعوا تفسير الصفات بخلاف ما كان عليه الصحابة والتابعون من الإثبات] .
‌‌[قول أبي عبيد القاسم بن سلام] :
وروى البيهقي وغيره بأسانيد صحيحة عن أبي عبيد القاسم بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

سلام قال: «هذه الأحاديث التي يقول فيها: «ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غِيَره» ، «وأن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك قدمه فيها» ، «والكرسي موضع القدمين» ، وهذه الأحاديث في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

«الرؤية» هي عندنا حق حملها الثقات بعضهم عن بعض، غير أنّا إذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

سُئلنا عن تفسيرها لا نفسرها، وما أدركنا أحدًا يفسرها» اهـ.
«أبو عبيد» أحد الأئمة الأربعة الذين هم: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد. وله من المعرفة بالفقه واللغة والتأويل ما هو أشهر من أن يوصف، وقد كان في الزمان الذي ظهرت فيه الفتن والأهواء، وقد أخبر أنه ما أدرك أحدًا من العلماء يفسرها. [أي تفسير الجهمية] .
‌‌[قول عبد الله بن المبارك] :
وروى اللالكائي والبيهقي عن عبد الله بن المبارك أن رجلًا قال له: يا أبا عبد الرحمن إني أكره الصفة ـ عنى صفة الرب ـ فقال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

له عبد الله بن المبارك: «أنا أشد الناس كراهة لذلك، ولكن إذا نطق الكتاب بشيء قلنا به، وإذا جاءت الآثار بشيء جسرنا عليه» ونحو هذا.
أراد ابن المبارك: أنا نكره أن نبتدئ بوصف الله من ذات أنفسنا حتى يجيء به الكتاب والآثار.
وروى عبد الله بن أحمد وغيره بأسانيد صحاح عن ابن المبارك أنه قيل له: بماذا نعرف ربنا؟ قال: «بأنه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه، ولا نقول كما تقول الجهمية: أنه ههنا في الأرض»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

وهكذا قال الإمام أحمد وغيره.
‌‌[قول حماد بن زيد] :
وروى بإسناد صحيح عن سليمان بن حرب ـ الإمام ـ: سمعت حماد بن زيد وذكر هؤلاء الجهمية، فقال: «إنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء شيء» .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)