بالدية، وهي على العاقلة لما قدمناه في حديث أبي هريرة المتفق عليه من كونها على العاقلة. وهو مذهب الأئمة الثلاثة: أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد رحمهم الله. وبه قال الشعبي والنخعي، والحكم، والثوري، وابن المنذر وغيرهم، كما نقله عنهم صاحب المغني. وهذا القول هو الحق.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الدية في شبه العمد في مال الجاني لا على العاقلة، لقصده الضرب وإن لم يقصد القتل، وبهذا قال ابن سيرين، والزهري والحارث العكلي، وابن شبرمة، وقتادة، وأبو ثور، واختاره أبو بكر عبد العزيز اهـ من "المغني" لابن قدامة، وقد علمت أن الصواب خلافه، لدلالة الحديث المتفق عليه على ذلك.
أما مالك رحمه الله فلا يقول بشبه العمد أصلًا، فهو عنده عمد محض كما تقدم.
وأما الدية في الخطأ المحض فهي أخماس في قول أكثر أهل العلم.
واتفق أكثرهم على السن والصنف في أربع منها، واختلفوا في الخامس، أما الأربع التي هي محل اتفاق الأكثر فهي عشرون جذعة، وعشرون حقة، وعشرون بنت لبون وعشرون بنت مخاض، وأما الخامس الذي هو محل الخلاف، فبعض أهل العلم يقول: هو عشرون ابن مخاض ذكرًا، وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة، وبه قال ابن مسعود والنخعي، وابن المنذر.
واستدل أهل هذا القول بحديث ابن مسعود الوارد بذلك.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 618)
قال أبو داود في سننه: حدثنا عبد الواحد، ثنا الحجاج عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك الطائي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في دية الخطأ عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن مخاض ذكرًا. وهو قول عبد الله - انتهى منه بلفظه.
وقال النسائي في سننه: أخبرنا على بن سعيد بن مسروق قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن حجاج عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك الطائى، قال: سمعت ابن مسعود يقول: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخطأ عشرين بنت مخاض، وعشرين ابن مخاض ذكورًا، وعشرين بنت لبون، وعشرين جذعة، وعشرين حقة.
وقال ابن ماجه في سننه: حدثنا عبد السلام بن عاصم، ثنا الصباح بن محارب، ثنا حجاج بن أرطاة، ثنا زيد بن جبير، عن خشف بن مالك الطائي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في دية الخطأ عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون بني مخاض ذكورًا" ونحو هذا أخرجه الترمذي أيضًا عن ابن مسعود.
وأخرج الدارقطني عنه نحوه؛ إلا أن فيه: وعشرون بني لبون (بدل) بني مخاض.
وقال الحافظ في "بلوغ المرام": إن إسناده أقوى من إسناد الأربعة. قال: وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر موقوفًا، وهو أصح من المرفوع.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 619)
وأما القول الثاني في هذا الخامس المختلف فيه: فهو أنه عشرون ابن لبون ذكرًا، مع عشرين جذعة، وعشرين حقة، وعشرين بنت لبون، وعشرين بنت مخاض. وهذا هو مذهب مالك والشافعي. وبه قال عمر بن عبد العزيز، وسليمان بن يسار، والزهري، والليث، وربيعة. كما نقله عنهم ابن قدامة في "المغني" وقال: هكذا رواه سعيد في سننه عن النخعي، عن ابن مسعود.
وقال الخطابي: روى أن النبي صلى الله عليه وسلم "ودى الذي قتل بخيبر بمائة من إبل الصدقة" وليس في أسنان الصدقة ابن مخاض.
وقال البيهقي في السنن الكبرى: وأخبرنا أبو الحسن على بن محمد بن يوسف الرفاء البغدادي، أنبأ أبو عمرو عثمان بن محمد ابن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، وعيسى بن مينا قالا: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، أن أباه قال: كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم، منهم سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وأبو بكر ابن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار، في مشيخة جلة سواهم من نظرائهم، وربما اختلفوا في الشيء فأخذنا بقول أكثرهم وأفضلهم رأيًا، وكانوا يقولون: العقل في الخطأ خمسة أخماس: فخمس جذاع، وخمس حقاق، وخمس بنات لبون، وخمس بنات مخاض، وخمس بنو لبون ذكور، والسن في كل جرح قل أو كثر خمسة أخماس على هذه الصفة - انتهى كلام البيهقي رحمه الله.
قال مقيده -عفا الله عنه-: جعل بعضهم أقرب القولين دليلًا
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 620)
قول من قال: إن الصنف الخامس من أبناء المخاض الذكور لا من أبناء اللبون؛ لحديث عبد الله بن مسعود المرفوع المصرح بقضاء النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. قال: والحديث المذكور وإن كان فيه ما فيه أولى من الأخذ بغيره من الرأي. وسند أبي داود، والنسائي رجاله كلهم صالحون للاحتجاج؛ إلا الحجاج بن أرطاة فإن فيه كلامًا كثيرًا واختلافًا بين العلماء؛ فمنهم من يوثقه، ومنهم من يضعفه. وقد قدمنا في هذا الكتاب المبارك تضعيف بعض أهل العلم له، وقال فيه ابن حجر في التقريب: صدوق كثير الخطأ والتدليس.
قال مقيده -عفا الله عنه-: حجاج المذكور من رجال مسلم. وأعل أبو داود والبيهقي وغيرهما الحديث بالوقف على ابن مسعود، قالوا: رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم خطأ، وقد أشرنا إلى ذلك قريبًا.
أما وجه صلاحية بقية رجال السنن: فالطبقة الأولى من سنده عند أبي داود مسدد وهو ثقة حافظ، وعند النسائي سعيد بن على ابن سعيد بن مسروق الكندي الكوفي وهو صدوق.
والطبقة الثانية عند أبي داود عبد الواحد، وهو ابن زياد العبدي مولاهم البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، وعند النسائي يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، وهو ثقة متقن.
والطبقة الثالثة عندهما حجاج بن أرطاة المذكور.
والطبقة الرابعة عندهما زيد بن جبير، وهو ثقة.
والطبقة الخامسة عندهما خشف بن مالك الطائي، وثقه النسائي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 621)
والطبقة السادسة عندهما عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والطبقة الأولى عند ابن ماجه: عبد السلام بن عاصم الجعفي الهسنجاني الرازي، وهو مقبول.
والطبقة الثانية عنده الصباح بن محارب التيمي الكوفي نزيل الري، وهو صدوق، ربما خالف.
والطبقة الثالثة عنده حجاج بن أرطاة إلى آخر السند المذكور.
والحاصل: أن الحديث متكلم فيه من جهتين:
الأولى: من قبل حجاج بن أرطاة، وقد ضعفه الأكثر، ووثقه بعضهم، وهو من رجال مسلم.
والثانية: إعلاله بالوقف.
وما احتج به الخطابي من أن النبي صلى الله عليه وسلم "ودى الذي قتل بخيبر من إبل الصدقة" وليس في أسنان الصدقة ابن مخاض، يقال فيه: إن الذي قتل في خيبر قتل عمدًا، وكلامنا في الخطأ.
وحجة من قال: يجعل أبناء اللبون بدل أبناء المخاض رواية الدارقطني المرفوعة التي قال ابن حجر: إن سندها أصح من رواية أبناء المخاض، وكثرة من قال بذلك من العلماء.
وفي دية الخطأ للعلماء أقوال أخر غير ما ذكرنا.
واستدلوا لها بأحاديث أخرى، انظرها في "سنن النسائي، وأبي داود، والبيهقي" وغيرهم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 622)
واعلم أن الديةَ على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف درهم عند الجمهور.
وقال أبو حنيفة: عشرة آلاف درهم، وعلى أهل البقر مائتا بقرة، وعلى أهل الشاء ألفا شاة، وعلى أهل الحلل مائتا حلة.
قال أبو داود في سننه: حدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، ثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين.
قال: فكان ذلك كذلك، حتى استخلف عمر رحمه الله تعالى فقام خطيبًا فقال: ألا إن الإبل قد غلت، قال: ففرضها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وترك دية أهل الكتاب لم يرفعها فيما رفع من الدية.
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وعلى أهل القمح .. " شيئًا لم يحفظه محمد.
قال أبو داود: قرأت على سعيد بن يعقوب الطالقاني قال: ثنا أبو تميلة، ثنا محمد بن إسحاق، قال: ذكر عطاء عن جابر بن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 623)
عبد الله قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فذكر مثل حديث موسى - وقال: وعلى أهل الطعام شيئًا لم أحفظه.
وقال النسائي في سننه أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل خطأ فديته مائة من الإبل: ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وعشرة بني لبون ذكور".
قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقومها على أهل القرى أربعمائة دينار، أو عدلها من الورق، ويقومها على أهل الإبل إذا غلت رفع قيمتها، وإذا هانت نقص من قيمتها، على نحو الزمان ما كان، فبلغ قيمتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الأربعمائة دينار، إلى ثمانمائة دينار، أو عدلها من الورق.
قال: وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من كان عقله في البقر على أهل البقر مائتي بقرة، ومن كان عقله في الشاء ألفي شاة، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم "أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم، فما فضل فللعصبة" وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم "أن يعقل على المرأة عصبتها من كانوا ولا يرثون منها إلا ما فضل عن ورثتها، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها وهم يقتلون قاتلها".
وقال النسائي في سننه: أخبرنا محمد بن المثنى، عن معاذ ابن هانئ قال: حدثني محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار (ح) وأخبرنا أبو داود قال: حدثنا معاذ بن هانئ قال: حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قتل
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 624)
رجل رجلًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفًا، وذكر قوله: {إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} في أخذهم الدية. واللفظ لأبي داود: أخبرنا محمد بن ميمون قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم "قضى باثني عشر ألفًا" يعني في الدية - انتهى كلام النسائي رحمه الله.
وقال أبو داود في سننه أيضًا: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، ثنا زيد بن الحباب، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلًا من بني عدي قتل؛ فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفًا. قال أبو داود رواه ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر ابن عباس.
وقال ابن ماجه في سننه: حدثنا العباس بن جعفر، ثنا محمد ابن سنان، ثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "جعل الدية اثني عشر ألفًا" قال: وذلك قوله: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} قال: بأخذهم الدية.
وفي الموطأ عن مالك: أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قوم الدية على أهل القرى فجعلها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم.
قال مالك: فأهل الذهب أهل الشام، وأهل مصر، وأهل الورق أهل العراق.
وعن مالك في الموطأ أيضًا: أنه سمع أن الدية تقطع في
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 625)
ثلاث سنين أو أربع سنين.
قال مالك: والثلاث أحب ما سمعت إلى في ذلك.
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يقبل من أهل القرى في الدية الإبل، ولا من أهل العمود الذهب ولا الورق، ولا من أهل الذهب الورق، ولا من أهل الورق الذهب.
فروع تتعلق بهذه المسألة
الأول: جمهور أهل العلم على أن الدية في الخطأ وشبه العمد مؤجلة في ثلاث سنين، يدفع ثلثها في كل واحدة من السنين الثلاث.
قال ابن قدامة في "المغني": ولا خلاف بينهم في أنها مؤجلة في ثلاث سنين؛ فإن عمر وعليًا رضي الله عنهما جعلا دية الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين، ولا نعرف لهما في الصحابة مخالفًا؛ فاتبعهم على ذلك أهل العلم اهـ.
قال مقيده -عفا الله عنه-: ومثل هذا يسمى إجماعًا سكوتيًا، وهو حجة ظنية عند جماعة من أهل الأصول، وأشار إلى ذلك صاحب "مراقي السعود" مع بيان شرط الاحتجاج به عند من يقول بذلك بقوله:
وجعل من سكت مثل من أقر … فيه خلاف بينهم قد اشتهر
فالاحتجاج بالسكوتي نما … تفريعه عليه من تقدما
وهو بفقد السخط والضد حرى … مع مضى مهلة للنظر
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 626)
وتأجيلها في ثلاث سنين هو قول أكثر أهل العلم.
الفرع الثاني: اختلف العلماء في نفس الجاني؛ هل يلزمه قسط من دية الخطأ كواحد من العاقلة، أو لا؟
فمذهب أبي حنيفة، ومشهور مذهب مالك: أن الجاني يلزمه قسط من الدية كواحد من العاقلة.
وذهب الإمام أحمد، والشافعي إلى أَنّه لا يلزمه من الدية شيء، لظاهر حديث أبي هريرة المتفق عليه المتقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم "قضى بالدية على عاقلة المرأة" وظاهره قضاؤه بجميع الدية على العاقلة.
وحجة القول الآخر: أن أصل الجناية عليه، وهم معينون له؛ فيتحمل عن نفسه مثل ما يتحمل رجل من عاقلته.
الفرع الثالث: اختلف العلماء في تعيين العاقلة التي تحمل عن الجاني دية الخطأ. فمذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله: أن العاقلة هم أهل ديوان القاتل إن كان القاتل من أهل ديوان، وأهل الديوان أهل الرايات، وهم الجيش الذين كتبت أسماؤهم في الديوان لمناصرة بعضهم بعضًا، تؤخذ الدية من عطاياهم في ثلاث سنين، وإن لم يكن من أهل ديوان فعاقلته قبيلته، وتقسم عليهم في ثلاث سنين، فإن لم تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل نسبًا على ترتيب العصبات.
ومذهب مالك رحمه الله: البداءة بأهل الديوان أيضًا؛ فتؤخذ الدية من عطاياهم في ثلاث سنين، فإن لم يكن عطاؤهم قائمًا
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 627)
فعاقلته عصبته الأقرب فالأقرب، ولا يحمل النساء ولا الصبيان شيئًا من العقل.
وليس لأموال العاقلة حد إذا بلغته عقلوا، ولا لما يؤخذ منهم حد، ولا يكلف أغنياؤهم الأداء عن فقرائهم، ومن لم تكن له عصبة فعقله في بيت مال المسلمين.
والموالي بمنزلة العصبة من القرابة، ويدخل في القرابة الابن والأب.
قال سحنون: إن كانت العاقلة ألفًا فهم قليل، يضم إليهم أقرب القبائل إليهم.
ومذهب أبي حنيفة رحمه الله: أنه لا يؤخذ من واحد من أفراد العصبة من الدية أكثر من درهم وثلث في كل سنة من السنين الثلاث؛ فالمجموع أربعة دراهم.
ومذهب أحمد والشافعي: أن أهل الديوان لا مدخل لهم في العقل إلا إذا كانوا عصبة. ومذهبهما رحمهما الله: أن العاقلة هي العصبة، إلا أنهم اختلفوا هل يدخل في ذلك الأبناء والآباء؟ فعن أحمد في إحدى الروايتين: أنهم داخلون في العصبة؛ لأنهم أقرب العصبة. وعن أحمد رواية أخرى والشافعي: أنهم لا يدخلون في العاقلة؛ لظاهر حديث أبي هريرة المتفق عليه المتقدم: "أن ميراث المرأة لولدها، والدية على عاقلتها" وظاهرة عدم دخول أولادها؛ فقيس الآباء على الأولاد.
وقال ابن قدامة في "المغني": واختلف أهل العلم فيما يحمله
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 628)
كل واحد منهم.
فقال أحمد: يحملون على قدر ما يطيقون هذا لا يتقدر شرعًا؛ وإنما يرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم؛ فيفرض على كل واحد قدرًا يسهل ولا يؤذي، وهذا مذهب مالك؛ لأن التقدير لا يثبت إلا بتوقيف؛ ولا يثبت بالرأي والتحكم، ولا نص في هذه المسألة فوجب الرجوع فيها إلى اجتهاد الحاكم كمقادير النفقات.
وعن أحمد رواية أخرى: أنه يفرض على الموسر نصف مثقال؛ لأنه أقل مال يتقدر في الزكاة فكان معبرًا بها. ويجب على المتوسط ربع مثقال؛ لأن ما دون ذلك تافه لكون اليد لا تقطع فيه. وقد قالت عائشة رضي الله عنها: لا تقطع اليد في الشيء التافه، وما دون ربع دينار لا تقطع فيه. وهذا اختيار أبي بكر، ومذهب الشافعي.
وقال أبو حنيفة: أكثر ما يحمل على الواحد أربعة دراهم، وليس لأقله حد اهـ كلام صاحب "المغني".
وهذا الذي نقل عن أبي حنيفة هو معنى ما قدمناه عنه؛ لأن درهمًا وثلثا في كل سنة من السنين الثلاث أربعة دراهم.
الفرع الرابع: لا تحمل العاقلة شيئًا من الكفارة المنصوص عليها في قوله: {وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} بل هي في مال الجاني إجماعًا. وشذ من قال: هي في بيت المال.
والكفارة في قتل الخطأ واجبة إجماعًا بنص الآية الكريمة الصريحة في ذلك. واختلفوا في العمد، واختلافهم فيه مشهور،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 629)
وأجرى القولين على القياس عندي قول من قال: لا كفارة في العمد؛ لأن العمد في القتل أعظم من أن يكفره العتق؛ لقوله تعالى في القاتل عمدًا: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93)} فهذا الأمر أعلى وأفخم من أن يكفر بعتق رقبة. والعلم عند الله تعالى.
والدية لا تحملها العاقلة إن كان القتل خطأ ثابتًا بإقرار الجاني ولم يصدقوه، بل إنما تحملها إن ثبت القتل ببينة، كما ذهب إلى هذا عامة أهل العلم، منهم ابن عباس، والشعبي، وعمر بن عبد العزيز، والحسن، والزهري، وسليمان بن موسى، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق. وبه قال الشافعي، وأحمد، ومالك، وأبو حنيفة وغيرهم. والعلم عند الله تعالى.
الفرع الخامس: جمهور العلماء على أن دية المرأة الحرة المسلمة نصف دية الرجل الحر المسلم على ما بينا.
قال ابن المنذر، وابن عبد البر: أجمع أهل العلم على أن دية المرأة نصف دية الرجل. وحكى غيرهما عن ابن علية والأَصم أنهما قالا: ديتها كدية الرجل. وهذا قول شاذ، مخالف لإجماع الصحابة كما قاله صاحب المغني.
وجراح المرأة تساوي جراح الرجل إلى ثلث الدية، فإن بلغت الثلث فعلى النصف.
قال ابن قدامة في "المغني": وروي هذا عن عمر، وابن عمر، وزيد بن ثابت. وبه قال سعيد بن المسيب؛ وعمر بن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 630)
عبد العزيز، وعروة بن الزبير، والزهري، وقتادة، والأعرج، وربيعة، ومالك.
قال ابن عبد البر: وهو قول فقهاء المدينة السبعة؛ وجمهور أهل المدينة وحكى عن الشافعي في القديم.
وقال الحسن: يستويان إلى النصف. وروي عن على رضي الله عنه: أنها على النصف فيما قل أو أكثر. وروي ذلك عن ابن سيرين. وبه قال الثوري، والليث، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وأبو حنيفة وأصحابه؛ وأبو ثور، والشافعي في ظاهر مذهبه، واختاره ابن المنذر؛ لأنهما شخصان تختلف دية نفسهما فاختلف أرش جراحهما اهـ وهذا القول أقيس.
قال مقيده -عفا الله عنه-: كلام ابن قدامة والخرقي صريحٌ في أن ما بلغ ثلث الدية يستويان فيه، وأن تفضيله عليها بنصف الدية إنما هو فيما زاد على الثلث؛ فمقتضى كلامهما أن دية جائفة المرأة ومأمومتها كدية جائفة الرجل ومأمومته؛ لأن في كل من الجائفة والمأمومة ثلث الدية، وأن عقلها لا يكون على النصف من عقله إلا فيما زاد على الثلث، كدية أربعة أصابع من اليد، فإن فيها أربعين من الإبل، إذ في كل إصبع عشر، والأربعون أكثر من ثلث المائة. وكلام مالك في الموطإ وغيره صريح في أن ما بلغ الثلث كالجائفة والمأمومة تكون دية المرأة فيه على النصف من دية الرجل، وأن محل استوائهما إنما هو فيما دون الثلث خاصة كالموضحة والمثقلة، والإصبع والإصبعين والثلاثة. وهما قولان معروفان لأهل العلم. وأصحهما هو ما ذكرناه عن مالك، ورجحه
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 631)
ابن قدامة في آخر كلامه بالحديث الآتي إن شاء الله تعالى.
قال مقيده -عفا الله عنه-: وهذا القول مشكل جدًا، لأنه يقتضي أن المرأة إن قطعت من يدها ثلاثة أصابع، كانت ديتها ثلاثين من الإبل كأصابع الرجل، لأنها دون الثلث، وإن قطعت من يدها أربعة أصابع كانت ديتها عشرين من الإبل؛ لأنها زادت على الثلث فصارت على النصف من دية الرجل. وكون دية الأصابع الثلاثة ثلاثين من الإبل، ودية الأصابع الأربعة. عشرين في غاية الإشكال كما ترى.
وقد استشكل هذا ربيعة بن أبي عبد الرحمن، على سعيد بن المسيب، فأجابه بأن هذا هو السنة. ففي موطإ مالك رحمه الله عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: سألت سعيد بن المسيب كم في إصبع المرأة؟ قال: عشر من الإبل فقلت: كم في إصبعين؟ قال: عشرون من الإبل. فقلت: كم في ثلاث؟ فقال: ثلاثون من الإبل. فقلت: كم في أربع؟ قال: عشرون من الإبل. فقلت: حين عظم جرحها، واشتدت مصيبتها نقص عقلها!؟ فقال سعيد: أعراقي أنت؟ فقلت: بل عالم متثبت، أو جاهل متعلم .. فقال سعيد: هي السنة يا ابن أخي!.
وظاهر كلام سعيد هذا: أن هذا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ولو قلنا: إن هذا له حكم الرفع فإنه مرسل؛ لأن سعيدًا لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومراسيل سعيد بن المسيب قد قدمنا الكلام عليها مستوفى في سورة "الأنعام" مع أن بعض أهل العلم قال: إن مراده بالسنة هنا سنة أهل السنة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 632)
وقال النسائي رحمه الله في سننه: أخبرنا عيسى بن يونس قال: حدثنا حمزة، عن إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها" اهـ. وهذا يعضد قول سعيد: إن هذا هو السنة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: إسناد النسائي هذا ضعيف فيما يظهر من جهتين:
إحداهما: أن إسماعيل بن عياش رواه عن ابن جريج، ورواية إسماعيل المذكور عن غير الشاميين ضعيفة كما قدمنا إيضاحه. وابن جريج ليس بشامي، بل هو حجازي مكي.
الثانية: أن ابن جريج عنعنه عن عمرو بن شعيب، وابن جريج رحمه الله مدلس، وعنعنة المدلس لا يحتج بها ما لم يثبت السماع من طريق أخرى كما تقرر في علوم الحديث.
ويؤيد هذا الإعلال ما قاله الترمذي رحمه الله: من أن محمد ابن إسماعيل -يعني البخاري- قال: إن ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب، كما نقله عنه ابن حجر في "تهذيب التهذيب" في ترجمة ابن جريج المذكور.
وبما ذكرنا تعلم أن تصحيحَ ابن خزيمة لهذا الحديث غير صحيح وإن نقله عنه ابن حجر في "بلوغ المرام" وسكت عليه. والله أعلم.
وهذا مع ما تقدم من كون ما تضمنه هذا الحديث يلزمه أن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 633)
يكون في ثلاثة أصابع من أصابع المرأة ثلاثون، وفي أربعة أصابع عشرون. وهذا مخالف لما عهد من حكمة هذا الشرع الكريم كما ترى. اللهم إلا أن يقال: إن جعل المرأة على النصف من الرجل فيما بلغ الثلث فصاعدًا أنه في الزائد فقط؛ فيكون في أربعة أصابع من أصابعها خمس وثلاثون، فيكون النقص في العشرة الرابعة فقط. وهذا معقول وظاهر، والحديث محتمل له، والله أعلم.
ومن الأدلة على أن دية المرأة على النصف من دية الرجل: ما رواه البيهقي في السنن الكبرى من وجهين عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دية المرأة على النصف من دية الرجل" ثم قال البيهقي رحمه الله: وروي من وجه آخر، عن عبادة بن نسي وفيه ضعف.
ومعلوم أن عبادة بن نسي ثقة فاضل؛ فالضعف الذي يعنيه البيهقي من غيره. وأخرج البيهقي أيضًا عن على مرفوعًا "دية المرأة على النصف من دية الرجل في الكل" وهو من رواية إبراهيم النخعي عنه، وفيه انقطاع.
وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق الشعبي عنه، وأخرجه أيضًا من وجه آخر عنه، وعن عمر. قاله الشوكاني رحمه الله.
الفرع السادس: اعلم أن أصح الأقوال وأظهرها دليلًا أن دية الكافر الذمي على النصف من دية المسلم؛ كما قدمنا عن أبي داود من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن دية أهل الكتاب كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصف من دية المسلمين، وأن عمر لم يرفعها فيما رفع عند تقويمه الدية لما غلت الإبل.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 634)
وقال أبو داود أيضًا في سننه: حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي، ثنا عيسى بن يونس، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "دية المعاهد نصف دية الحر".
قال أبو داود: ورواه أسامة بن زيد الليثي، وعبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو ابن شعيب مثله اهـ.
وقال النسائي في سننه: أخبرنا عمرو بن على قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى .. -وذكر كلمة معناها- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين، وهم اليهود والنصارى".
أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: أنبأنا ابن وهب قال: أخبرني أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله ابن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عقل الكافر نصف عقل المؤمن".
وقال ابن ماجه رحمه الله في سننه. حدثنا هشام بن عمار، ثنا حاتم ابن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عياش، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين، وهم اليهود والنصارى". وأخرج نحوه الإمام أحمد، والترمذي، عن عمرو، عن أبيه، عن جده.
قال الشوكاني في "نيل الأوطار": وحديث عمرو بن شعيب
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 635)
هذا حسنه الترمذي، وصححه ابن الجارود.
وبهذا تعلم أن هذا القول أولى من قول من قال: دية أهل الذمة كدية المسلمين، كأبي حنيفة ومن وافقه، ومن قال: إنها قدر ثلث دية المسلم، كالشافعي ومن وافقه. والعلم عند الله تعالى.
واعلم أن الروايات التي جاءت بأن دية الذمي والمعاهد كدية المسلم ضعيفة لا يحتج بها. وقد بين البيهقي رحمه الله تعالى ضعفها في "السنن الكبرى" وقد حاول ابن التركماني رحمه الله في حاشيته على سنن البيهقي أن يجعل تلك الروايات صالحة للاحتجاج، وهي ليس فيها شيء صحيح.
أما الاستدلال بظاهر قوله تعالى: {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} فيقال فيه: هذه دلالة اقتران، وهي غير معتبرة عند الجمهور. وغاية ما في الباب أن الآية لم تبين قدر دية المسلم ولا الكافر، والسنة بينت أن دية الكافر على النصف من دية المسلم. وهذا لا إشكال فيه.
أما استواؤهما قدر الكفارة فلا دليل فيه على الدية؛ لأنها مسألة أخرى. والأدلة التي ذكرنا دلالتها أنها على النصف من دية المسلم أقوى، ويؤيدها أن في الكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن حزم: "وفي النفس المؤمنة مائة من الإبل" فمفهوم قوله "المؤمنة" أن النفس الكافرة ليست كذلك. على أن المخالف في هذا الإمام أبو حنيفة رحمه الله، والمقرر في أصوله أنه لا يعتبر دليل الخطاب أعني مفهوم المخالفة كما هو معلوم عنه، ولا يقول يحمل المطلق على المقيد، فيستدل بإطلاق النفس عن قيد الإيمان
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 636)
في الأدلة الأخرى على شمولها للكافر. والقول بالفرق بين الكافر المقتول عمدًا، فتكون ديته كدية المسلم، وبين المقتول خطأ، فتكون على النصف من دية المسلم = لا نعلم له مستندًا من كتاب ولا سنة. والعلم عند الله تعالى.
وأما دية المجوسي: فأكثر أهل العلم على أنها ثلث خمس دية المسلم؛ فهي ثمانمائة درهم، ونساؤهم على النصف من ذلك.
وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وأكثر أهل العلم، منهم عمر، وعثمان، وابن مسعود رضي الله عنهم، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعطاء، وعكرمة، والحسن، وإسحاق.
وروى عن عمر بن عبد العزيز، أنه قال: ديته نصف دية المسلم كدية الكتابي، وقال النخعي، والشعبي: ديته كدية المسلم. وهذا هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله.
والاستدلال على أن دية المجوسي كدية الكتابي بحديث "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" لا يتجه؛ لأنا لو فرضنا صلاحية الحديث للاحتجاج، فالمراد به أخذ الجزية منهم فقط، بدليل أن نساءهم لا تحل، وذبائحهم لا تؤكل اهـ.
وقال ابن قدامة في "المغني": إن قول من ذكرنا من الصحابة: إن دية المجوسي ثلث خمس دية المسلم، لم يخالفهم فيه أحد من الصحابة فصار إجماعًا سكوتيًا. وقد قدمنا قول من قال: إنه حجة.
وقال بعض أهل العلم: دية المرتد إن قتل قبل الاستتابة كدية المجوسي، وهو مذهب مالك. وأما الحربيون فلا دية لهم مطلقًا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 637)