Arabic source text

📘 আদওয়াউল বায়ান ফী ঈজাহিল কুরআনি বিল কুরআন - ত আতাআতুল ইলম (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-শানকিতি - মৃত্যু 1393 হিজরী)

📘 أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (محمد الأمين الشنقيطي - ت 1393 هـ)

📘 আদওয়াউল বায়ান ফী ঈজাহিল কুরআনি বিল কুরআন - ত আতাআতুল ইলম (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-শানকিতি - মৃত্যু 1393 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والعلم عند الله تعالى.
الفرع السابع: اعلم أن العلماء اختلفوا في موجب التغليظ في الدية، وبم تغلظ؟ فذهب جماعة من أهل العلم إلى أنها تغلظ بثلاثة أشياء: وهي القتل في الحرم، وكون المقتول محرمًا بحج أو عمرة، أو في الأشهر الحرم، فتغلظ الدية في كل واحد منها بزيادة ثلثها.
فمن قتل محرمًا فعليه دية وثلث، ومن قتل محرمًا في الحرم فدية وثلثان، ومن قتل محرمًا في الحرم في الشهر الحرام فديتان.
وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله. وروى نحوه عن عمر، وعثمان، وابن عباس رضي الله عنهم. نقله عنهم البيهقي وغيره.
وممن روي عنه هذا القول: سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وعطاء، وطاوس، والشعبي، ومجاهد، وسليمان بن يسار، وجابر بن زيد، وقتادة، والأوزاعي، وإسحاق، وغيرهم، كما نقله عنهم صاحب المغني.
وقال أصحاب الشافعي رحمه الله: تغلظ الدية بالحرم، والأشهر الحرم، وذي الرحم المحرم، وفي تغليظها بالإحرام عنهم وجهان.
وصفة التغليظ عند الشافعي: هي أن تجعل دية العمد في الخطأ. ولا تغلظ الدية عند مالك رحمه الله إلا في قتل الوالد ولده قتلًا شبه عمد، كما فعل المدلجي بأبيه، والجد والأم عنده كالأب.
وتغليظها عنده: هو تثليثها بكونها ثلاثين حقة، وثلاثين

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 638)

جذعة، وأربعين خلفة في بطونها أولادها، لا يبالي من أي الأسنان كانت، ولا يرث الأب عنده في هذه الصورة من دية الولد ولا من ماله شيئًا.
وظاهر الأدلة أن القاتل لا يرث مطلقًا من دية ولا غيرها، سواء كان القتل عمدًا أو خطأ.
وفرق المالكية في الخطأ بين الدية وغيره، فمنعوا ميراثه من الدية دون غيرها من مال التركة، والإطلاق أظهر من هذا التفصيل، والله أعلم.
وقصة المدلجي: هي ما رواه مالك في الموطإ، عن يحيى ابن سعيد، عن عمرو بن شعيب: أن رجلًا من بني مدلج يقال له: "قتادة" حذف ابنه بالسيف، فأصاب ساقه فَنُزِيَ في جرحه فمات .. فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له، فقال له عمر: أعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك، فلما قدم إليه عمر بن الخطاب أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة، وقال: أين أخو المقتول؟ قال: هأنذا. قال: خذها؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس لقاتل شيء".
الفرع الثامن: اعلم أن دية المقتول ميراث بين ورثته؛ كسائر ما خلفه من تركته.
ومن الأدلة الدالة على ذلك ما روي عن سعيد بن المسيب أن عمر رضي الله عنه قال: الدية للعاقلة، لا ترث المرأة من دية

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 639)

زوجها، حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها؛ رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وصححه. ورواه مالك في الموطإ من رواية ابن شهاب عن عمر، وزاد: قال ابن شهاب: وكان قتلهم أشيم خطأ. وما روى عن الضحاك ابن سفيان رضي الله عنه روي نحوه عن المغيرة بن شعبة، وزرارة بن جري؛ كما ذكره الزرقاني في شرح الموطإ.
ومنها ما رواه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم "قضى أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم" رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. وقد قدمنا نص هذا الحديث عند النسائي في حديث طويل.
وهذا الحديث قواه ابن عبد البر، وأعلّه النسائي. قاله الشوكاني. وهو معتضد بما تقدم وبما يأتي، وبإجماع الحجة من أهل العلم على مقتضاه.
ومنها ما رواه البخاري في تاريخه عن قرة بن دعموص النميري قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وعمي، فقلت: يا رسول الله، عند هذا دية أبى فمره يعطنيها -وكان قتل في الجاهلية- فقال: "أعطه دية أبيه" فقلت: هل لأمى فيها حق؟ قال: "نعم" وكانت ديته مائة من الإبل.
وقد ساقه البخاري في التاريخ هكذا: قال قيس بن حفص: أنا الفضيل بن سليمان النميري قال: أنا عائذ بن ربيعة بن قيس النميري قال: حدثني قرة بن دعموص قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 640)

أنا وعمي- إلى آخر الحديث باللفظ الذي ذكرنا. وسكت عليه البخاري رحمه الله. ورجال إسناده صالحون للاحتجاج؛ إلا عائذ ابن ربيعة بن قيس النميري فلم نر من جرحه ولا من عدله.
وذكر له البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ترجمة، وذكرا أنه سمع قرة بن دعموص، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وظاهر هذه الأدلة يقتضي أن دية المقتول تقسم كسائر تركته على فرائض الله، وهو الظاهر؛ سواء كان القتل عمدًا أو خطأ. ولا يخلو ذلك من خلاف. وروي عن على رضي الله عنه أنها ميراث كقول الجمهور، وعنه رواية أخرى: أن الدية لا يرثها إلا العصبة الذين يعقلون عنه، وكان هذا هو رأي عمر، وقد رجع عنه لما أخبره الضحاك بأمر النبي صلى الله عليه وسلم إياه: أن يورث زوجة أشيم المذكور من دية زوجها.
وقال أبو ثور: هي ميراث، ولكنها لا تقضي منها ديونه، ولا تنفذ منها وصاياه. وعن أحمد رواية بذلك.
قال ابن قدامة في "المغني": وقد ذكر الخرقي فيمن أوصى بثلث ماله لرجل فقتل وأخذت ديته؛ فللموصي له بالثلث ثلث الدية في إحدى الروايتين.
والأخرى: ليس لمن أوصى له بالثلث من الدية شيء.
ومبنى هذا: على أن الدية ملك للميت، أو على ملك الورثة ابتداء. وفيه روايتان: إحداهما أنها تحدث على ملك الميت؛ لأنها

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 641)

بدل نفسه، فيكون بدلها له كدية أطرافه المقطوعة منه في الحياة، ولأنه لو أسقطها عن القاتل بعد جرحه إياه كان صحيحًا، وليس له إسقاط حق الورثة، ولأنها مال موروث فأشبهت سائر أمواله. والأخرى أنها تحدث على ملك الورثة ابتداء، لأنها إنما تستحق بعد الموت، وبالموت تزول أملاك الميت الثابتة له، ويخرج عن أن يكون أهلًا لذلك، وإنما يثبت الملك لورثته ابتداء. ولا أعلم خلافًا في أن الميت يجهز منها اهـ محل الغرض من كلام ابن قدامة رحمه الله.
قال مقيده -عفا الله عنه-: أَظهر القولين عندي: أنه يقرر ملك الميت لديته عند موته فتورث كسائر أملاكه؛ لتصريح النبي صلى الله عليه وسلم للضحاك في الحديث المذكور بتوريث امرأة أشيم الضبابي من ديته، والميراث لا يطلق شرعًا إلا على ما كان مملوكًا للميت، والله تعالى أعلم.
المسألة السادسة: اختلف العلماء في تعيين ولي المقتول الذي جعل الله له هذا السلطان المذكور في هذه الآية الكريمة في قوله: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} الآية.
فذهب جماعة من أهل العلم إلى أن المراد بالولي في الآية: الورثة من ذوي الأنساب والأسباب، والرجال والنساء، والصغار والكبار؛ فإن عفا من له ذلك منهم صح عفوه وسقط به القصاص، وتعينت الدية لمن لم يعف. وهذا مذهب الإمام أحمد بن حنبل، والإمام أبي حنيفة والإمام الشافعي رحمهم الله تعالى.
وقال ابن قدامة في "المغني": هذا قول أكثر أهل العلم؛

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 642)

منهم عطاء، والنخعي، والحكم، وحماد، والثوري، وأبو حنيفة، والشافعي، وروي معنى ذلك عن عمر، وطاوس، والشعبي.
وقال الحسن، وقتادة، والزهري، وابن شبرمة، والليث، والأوزاعي: ليس للنساء عفو؛ أي: فهن لا يدخلن عندهم في اسم الولي الذي له السلطان في الآية.
ثم قال ابن قدامة: والمشهور عن مالك أنه موروث للعصبات خاصة. وهو وجه لأصحاب الشافعي.
قال مقيده -عفا الله عنه-: مذهب مالك في هذه المسألة فيه تفصيل: فالولي الذي له السلطان المذكور في الآية الذي هو استيفاء القصاص أو العفو عنده هو أقرب الورثة العصبة الذكر، والجد والإخوة في ذلك سواء. وهذا هو معنى قول خليل في مختصره: "والاستيفاء للعاصب كالولاء، إلا الجد والإخوة فسيان" اهـ.
وليس للزوجين عنده حق في القصاص ولا العفو، وكذلك النساء غير الوارثات: كالعمات، وبنات الإخوة، وبنات العم.
أما النساء الوارثات: كالبنات، والأخوات، والأمهات فلهن القصاص. وهذا فيما إذا لم يوجد عاصب مساو لهن في الدرجة. وهذا هو معنى قول خليل في مختصره: "وللنساء إن ورثن ولم يساوهن عاصب".
فمفهوم قوله: "إن ورثن" أن غير الوارثات لا حق لهن، وهو كذلك.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 643)

ومفهوم قوله: "ولم يساوهن عاصب" أنهن إن ساواهن عاصب: كبنين، وبنات، وإخوة وأخوات، فلا كلام للإناث مع الذكور. وأما إن كان معهن عاصب غير مساو لهن: كبنات، وإخوة؛ فثالث الأقوال هو مذهب المدونة: أن لكل منهما القصاص ولا يصح العفو عنه إلا باجتماع الجميع، أعني ولو عفا بعض هؤلاء، وبعض هؤلاء. وهذا هو معنى قول خليل في مختصره: "ولكلٍ القتلُ ولا عفوَ إلا باجتماعهم" يعني هؤلاء وبعض هؤلاء.
قال مقيده -عفا الله عنه-: الذي يقتضي الدليل رجحانه عندي في هذه المسألة: أن الولي في هذه الآية عَمّ الورثة ذكورًا كانوا أو إناثًا، ولا مانع من إطلاق الولي على الأنثى؛ لأن المراد جنس الولي الشامل لكل من انعقد بينه وبين غيره سبب يجعل كلًا منهما يوالي الآخر، كقوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}، وقوله: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ … } الآية.
والدليلُ على شمول الولي في الآية للوارثات من النساء ولو بالزوجية = الحديث الوارد بذلك.
قال أبو داود في سننه: (باب عفو النساء عن الدم) حدثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد، عن الأوزاعي أنه سمع حصنًا، أنه سمع أبا سلمة يخبر عن عائشة رضي الله عنها، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "على المقتتلين أن ينحجزوا الأول فالأول وإن كانت امرأة".
قال أبو داود: بلغني أن عفو النساء في القتل جائز إذا كانت إحدى الأولياء. وبلغني عن أبي عبيدة في قوله: "ينحجزوا" يكفوا عن القود.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 644)

وقال النسائي رحمه الله في سننه: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي قال: حدثني حصن قال: حدثني أبو سلمة (ح).
وأنبأنا الحسين بن حريث قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني حصن أنه سمع أبا سلمة يحدث عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "وعلى المقتتلين أن ينحجزوا الأول فالأول وإن كان امرأة" اهـ. وهذا الإسناد مقارب؛ لأن رجاله صالحون للاحتجاج، إلا حصنًا المذكور فيه ففيه كلام.
فطبقته الأولى عند أبي داود: هي داود بن رشيد الهاشمي مولاهم الخوارزمي نزيل بغداد وهو ثقة، وعند النسائي حسين بن حريث، وإسحاق بن إبراهيم، وحسين بن حريث الخزاعي مولاهم أبو عمار المروزي ثقة.
والطبقة الثانية عندهما: هي الوليد بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، وهو من رجال البخاري ومسلم وباقي الجماعة.
والطبقة الثالثة عندهما: هي الإمام الأوزاعي وهو عبد الرحمن ابن عمرو ابن أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي، وهو الإمام الفقيه المشهور، ثقة جليل.
والطبقة الرابعة عندهما: هي حصن المذكور وهو ابن عبد الرحمن، أو ابن محصن التراغمي أبو حذيفة الدمشقي.
قال فيه ابن حجر في "التقريب": مقبول، وقال فيه في

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 645)

"تهذيب التهذيب": قال الدارقطني: شيخ يعتبر به، له عند أبي داود والنسائي حديث واحد "على المقتتلين أن ينحجزوا الأول فالأول وإن كانت امرأة" (قلت): وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن القطان لا يعرف حاله (اهـ) وتوثيق ابن حبان له لم يعارضه شيء مانع من قبوله؛ لأن من اطلع على أنه ثقة حفظ ما لم يحفظه مدعي أنه مجهول لا يعرف حاله. وذكر ابن حجر في "تهذيب التهذيب" عن أبي حاتم ويعقوب بن سفيان أنهما قالا: لا نعلم أحدًا روى عنه غير الأوزاعي.
والطبقة الخامسة عندهما: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وهو ثقة مشهور.
والطبقة السادسة عندهما: عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد رأيت أن ابن حبان رحمه الله ذكر حصنًا المذكور في الثقات، وأن بقية طبقات السند كلها صالح للاحتجاج، والعلم عند الله تعالى.
تنبيه
إذا كان بعض أولياء الدم صغيرًا، أو مجنونًا، أو غائبًا، فهل للبالغ الحاضر العاقل: القصاص قبل قدوم الغائب، وبلوغ الصغير، وإفاقة المجنون؟ أو يجب انتظار قدوم الغائب، وبلوغ الصغير .. الخ.
فإن عفا الغائب بعد قدومه، أو الصغير بعد بلوغه مثلًا سقط القصاص ووجبت الدية، في ذلك خلاف مشهور بين أهل العلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 646)

فذهبت جماعة من أهل العلم إلى أنه لابد من انتظار بلوغ الصغير، وقدوم الغائب، وإفاقة المجنون، وهذا هو ظاهر مذهب الإمام أحمد.
قال ابن قدامة: وبهذا قال ابن شبرمة، والشافعي، وأبو يوسف، وإسحاق، ويروى عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله. وعن أحمد رواية أخرى للكبار العقلاء استيفاؤه، وبه قال حماد، ومالك، والأوزاعي، والليث، وأبو حنيفة اهـ محل الغرض من كلام صاحب المغني.
وذكر صاحب المغني أيضًا: أنه لا يعلم خلافًا في وجوب انتظار قدوم الغائب، ومنع استبداد الحاضر دونه.
قال مقيده -عفا الله عنه-: إن كانت الغيبة قريبة فهو كما قال، وإن كانت بعيدة ففيه خلاف معروف عند المالكية، وظاهر المدونة الانتظار ولو بعدت غيبته.
وقال بعض علماء المالكية منهم سحنون: لا ينتظر بعيد الغيبة، وعليه درج خليل بن إسحاق في مختصره في مذهب مالك، الذي قال في ترجمته مبينا لما به الفتوى بقوله: (وانتظر غائب لم تبعد غيبته، لا مطبق وصغير لم يتوقف الثبوت عليه).
وقال ابن قدامة في "المغني" ما نصه: والدليل على أن للصغير والمجنون فيه حقًا أربعة أمور:
أحدها: أنه لو كان منفردًا لاستحقه؛ ولو نافاه الصغر مع غيره لنافاه منفردًا كولاية النكاح. والثاني: أنه لو بلغ لاستحق،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 647)

ولو لم يكن مستحقًا عند الموت لم يكن مستحقًا بعده؛ كالرقيق إذا عتق بعد موت أبيه.
والثالث: أنه لو صار الأمر إلى المال لاستحق، ولو لم يكن مستحقًا للقصاص لما استحق بدله كالأجنبي.
والرابع: أنه لو مات الصغير لاستحقه ورثته، ولو لم يكن حقًا لم يرثه كسائر ما لم يستحقه.
واحتج من قال: إنه لا يلزم انتظار بلوغ الصبي، ولا إفاقة المجنون المطبق بأمرين:
أحدهما: أن القصاص حق من حقوق القاصر، إلا أنه لما كان عاجزًا عن النظر لنفسه كان غيره يتولى النظر في ذلك كسائر حقوقه، فإن النظر فيها لغيره، ولا ينتظر بلوغه في جميع التصرف بالمصلحة في جميع حقوقه، وأولى من ينوب عنه في القصاص الورثة المشاركون له فيه، وهذا لا يرد عليه شيء من الأمور الأربعة التي ذكرها صاحب المغني؛ لأنه يقال فيه بموجبها فيقال فيه: هو مستحق لكنه قاصر في الحال، فيعمل غيره بالمصلحة في حقه في القصاص كسائر حقوقه؛ ولاسيما شريكه الذي يتضرر بتعطيل حقه في القصاص إلى زمن بعيد.
الأمر الثاني: أن الحسن بن علي رضي الله عنه قتل عبد الرحمن ابن ملجم المرادي قصاصًا بقتله عليًا رضي الله عنه، وبعض أولاد على إذ ذاك صغار، ولم ينتظر بقتله بلوغهم، ولم ينكر عليه ذلك أحد من الصحابة ولا غيرهم، وقد فعل ذلك بأمر علي

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 648)

رضي الله عنه كما هو مشهور في كتب التاريخ، ولو كان انتظار بلوغ الصغير واجبًا لانتظره.
وأجيب عن هذا من قبل المخالفين بجوابين:
أحدهما: أن ابن ملجم كافر؛ لأنه مستحل دم علي، ومن استحل دم مثل علي رضي الله عنه فهو كافر، وإذا كان كافرًا فلا حجة في قتله.
الثاني: أنه ساع في الأرض بالفساد، فهو محارب، والمحارب إذا قتل وجب قتله على كل حال ولو عفا أولياء الدم؛ كما قدمناه في سورة "المائدة" وإذن فلا داعي للانتظار.
قال البيهقي في السنن الكبرى ما نصه: قال بعض أصحابنا: إنما استبد الحسن بن علي رضي الله عنهما بقتله قبل بلوغ الصغار من ولد علي رضي الله عنه؛ لأنه قتله حدًا لكفره لا قصاصًا.
وقال ابن قدامة في "المغني": فأما ابن ملجم فقد قيل: إنه قتله بكفره؛ لأنه قتل عليًا مستحلًا لدمه، معتقدًا كفره، متقربًا بذلك إلى الله تعالى. وقيل: قتله لسعيه في الأرض بالفساد وإظهار السلاح، فيكون كقاطع الطريق إذا قتل، وقتله متحتم، وهو إلى الإمام، والحسن هو الإمام، ولذلك لم ينتظر الغائبين من الورثة، ولا خلاف بيننا في وجوب انتظارهم. وإن قدر أنه قتله قصاصًا فقد اتفقنا على خلافه، فكيف يحتج به بعضنا على بعض. انتهى كلام صاحب المغني.
وقال ابن كثير في تاريخه ما نصه: قال العلماء: ولم ينتظر

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 649)

بقتله بلوغ العباس بن علي، فإنه كان صغيرا يوم قتل أبوه. قالوا: لأنه كان قتل محاربة لا قصاصًا. والله أعلم اهـ.
واستدل القائلون بأن ابن ملجم كافر بالحديث الذي رواه علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أشقى الأولين"؟ قلت: عاقر الناقة. قال: "صدقت. فمن أشقى الآخرين"؟ قلت: لا علم لي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: "الذي يضربك على هذا -وأشار بيده على يافوخه- فيخضب هذه من هذه -يعني لحيته- من دم رأسه" قال: فكان يقول: وددت أنه قد انبعث أشقاكم" وقد ساق طرق هذا الحديث ابن كثير رحمه الله في تاريخه، وابن عبد البر في "الاستيعاب" وغيرهما.
قال مقيده -عفا الله عنه-: الذي عليه أهل التاريخ والأخبار -والله تعالى أعلم- أن قتل ابن ملجم كان قصاصا لقتله عليًا رضي الله عنه؛ لا لكفر ولا حرابة، وعلي رضي الله عنه لم يحكم بكفر الخوارج، ولما سئل عنهم قال: من الكفر فروا، فقد ذكر المؤرخون أن عليًا رضي الله عنه أمرهم أن يحبسوا ابن ملجم ويحسنوا إساره، وأنه إن مات قتلوه به قصاصا، وإن حَيَّ فهو ولي دمه؛ كما ذكره ابن جرير، وابن الأثير، وابن كثير وغيرهم في تواريخهم.
وذكره البيهقي في سننه، وهو المعروف عند الإخباريين. ولا شك أن ابن ملجم متأول -قبحه الله- ولكنه تأويل بعيد فاسد، مورد صاحبه النار، ولما ضرب عليا رضي الله عنه قال: الحكم لله يا علي، لا لك ولا لأصحابك، ومراده أن رضاه بتحكيم الحكمين:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 650)

أبي موسى، وعمرو بن العاص = كفر بالله لأن الحكم لله حده، لقوله: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ}.
ولما أراد أولاد علي رضي الله عنه أن يتشفوا منه فقطعت يداه ورجلاه لم يجزع، ولا فتر عن الذكر، ثم كحلت عيناه وهو في ذلك يذكر الله، وقرأ سورة {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} إلى آخرها، وإن عينيه لتسيلان على خديه، ثم حاولوا لسانه ليقطعوه فجزع من ذلك جزعًا شديدًا، فقيل له في ذلك؛ فقال: إني أخاف أن أمكث فواقًا، لا أذكر الله اهـ ذكره ابن كثير وغيره.
ولأجل هذا قال عمران بن حطان السدوسي يمدح ابن ملجم -قبحه الله- في قتله أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه:
يا ضربة من تقي ما أراد بها … إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره يومًا فأحسبه … أوفى البرية عند الله ميزانا
وجزى الله خيرًا الشاعر الذي يقول في الرد عليه:
قل لابن ملجم والأقدار غالبة … هدمت ويلك للإسلام أركانا
قتلت أفضل من يمشي على قدم … وأول الناس إسلاما وإيمانا
وأعلم الناس بالقرآن ثم بما … سن الرسول لنا شرعًا وتبيانا
صهر النبي ومولاه وناصره … أضحت مناقبه نورًا وبرهانا
وكان منه على رغم الحسود له … مكان هارون من موسى بن عمرانا
ذكرت قاتله والدمع منحدر … فقلت: سبحان رب العرش سبحانا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 651)

إني لأحسبه ما كان من بشر … يخشى المعاد ولكن كان شيطانا
أشقى مراد إذا عدت قبائلها … وأخسر الناس عند الله ميزانا
كعاقر الناقة الأولى التي جلبت … على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها … قبل المنية أزمانا فأزمانا
فلا عفا الله عنه ما تحمله … ولا سقى قبر عمران بن حطانا
لقوله في شقي ظل مجترمًا … وناله ما ناله ظلمًا وعدوانا
"يا ضربة من تقي ما أراد بها … إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا"
بل ضربة من غوي أوردته لظى … فسوف يلقى بها الرحمن غضبانا
كأنه لم يرد قصدًا بضربته … إلا ليصلى عذاب الخلد نيرانا
وبما ذكرنا: تعلم أن قتل الحسن بن علي رضي الله عنه لابن ملجم قبل بلوغ الصغار من أولاد علي يقوي حجة من قال بعدم انتظار بلوغ الصغير.
وحجة من قال أيضًا بكفره قوية للحديث الدال على أنه أشقى الآخرين مقرونًا بقاتل ناقة صالح المذكور في قوله: {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12)} وذلك يدل على كفره. والعلم عند الله تعالى.
المسألة السابعة: اعلم أن هذا القتل ظلمًا، الذي جعل الله بسببه هذا السلطان والنصر المذكورين في هذه الآية الكريمة، التي هي قوله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا . .} الآية، يثبت بواحد من ثلاثة أشياء: اثنان منها متفق عليها، وواحد

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 652)

مختلف فيه.
أما الإثنان المتفق على ثبوته بهما: فهما الإقرار بالقتل، والبينة المشاهدة عليه.
وأما الثالث المختلف فيه: فهو أيمان القسامة مع وجود اللوث، وهذه أدلة ذلك كله.
وأما الإقرار بالقتل: فقد دلت أدلة على لزوم السلطان المذكور في الآية الكريمة به.
قال البخاري في صحيحه: [باب إذا أقر بالقتل مرة قتل به] حدثني إسحاق، أخبرنا حبان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك أن يهوديًا رض رأس جارية بين حجرين فقيل لها: من فعل بك هذا؟ أفلان؟ أفلان؟ حتى سمي اليهودي؛ فأومأت برأسها، فجيء باليهودي فاعترف، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرض رأسه بالحجارة. وقد قال همام: بحجرين.
وقد قال البخاري أيضًا: (باب سؤال القاتل حتى يقر) ثم ساق حديث أنس هذا وقال فيه: فلم يزل به حتى أقر فرض رأسه بالحجارة. وهو دليل صحيح واضح على لزوم السلطان المذكور في الآية الكريمة بإقرار القاتل. وحديث أنس هذا أخرجه أيضًا مسلم، وأصحاب السنن، والإمام أحمد.
ومن الأدلة الدالة على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا أبو يونس عن سماك بن حرب أن علقمة بن وائل حدثه أن أباه حدثه قال: إني

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 653)

لقاعد مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال: يا رسول الله، هذا قتل أخي! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقتلته"؟ فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة. قال: نعم قتلته. قال: كيف قتلته؟ قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة؛ فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "هل لك من شيء تؤديه عن نفسك"؟ قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي. قال: فترى قومك يشترونك؟ " قال: أنا أهون عليهم من ذاك! فرمى إليه بنسعته وقال: "دونك صاحبك .. " الحديث. وفيه الدلالة الواضحة على ثبوت السلطان المذكور في الآية الكريمة بالإقرار.
ومن الأدلة على ذلك إجماع المسلمين عليه. وسيأتي إن شاء الله إيضاح إلزام الإنسان ما أقر به على نفسه في سورة "القيامة".
وأما البينة الشاهدة بالقتل عمدًا عدوانًا = فقد دل الدليل أيضًا على ثبوت السلطان المذكور في الآية الكريمة بها.
قال أبو داود في سننه: حدثنا الحسن بن علي بن راشد، أخبرنا هشيم، عن أبي حيان التيمي، ثنا عباية بن رفاعة، عن رافع ابن خديج قال: أصبح رجل من الأنصار مقتولًا بخيبر؛ فانطلق أولياؤه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له، فقال: "لكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم"؟ قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يكن ثم أحد من المسلمين، وإنما هم يهود! وقد يجترئون على أعظم من هذا! قال: "فاختاروا منهم خمسين فاستحلفوهم فأبوا؛ فوداه النبي صلى الله عليه وسلم من عنده" اهـ.
فقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: "لكم شاهدان على قتل

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 654)

صاحبكم" فيه دليل واضح على ثبوت السلطان المذكور في الآية بشهادة شاهدين على القتل.
وهذا الحديث سكت عليه أبو داود، والمنذري، ومعلوم أن رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح؛ إلا الحسن بن علي بن راشد وقد وثق. وقال فيه ابن حجر في "التقريب": صدوق رمي بشيء من التدليس.
وقال النسائي في سننه: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن ابن محيصة الأصغر أصبح قتيلًا على أبواب خيبر؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقم شاهدين على من قتله أدفعه إليكم برمته" قال: يا رسول الله، ومن أين أصيب شاهدين، وإنما أصبح قتيلًا على أبوابهم. قال: "فتحلف خمسين قسامة" قال: يا رسول الله، وكيف أحلف على ما لا أعلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فتستحلف منهم خمسين قسامة" فقال: يا رسول الله، كيف نستحلفهم وهم اليهود! فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ديته عليهم وأعانهم بنصفها اهـ.
فقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: "أقم شاهدين على من قتله أدفعه إليكم برمته" = دليل واضح على ثبوت السلطان المذكور في الآية الكريمة بشهادة شاهدين. وأقل درجات هذا الحديث الحسن. وقال فيه ابن حجر في "الفتح": هذا السند صحيح حسن.
ومن الأدلة الدالة على ذلك: إجماع المسلمين على ثبوت القصاص بشهادة عدلين على القتل عمدًا عدوانًا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 655)

وقد قدمنا قول من قال من العلماء: إن أخبار الآحاد تعتضد بموافقة الإجماع لها حتى تصير قطعية كالمتواتر، لاعتضادها بالمعصوم، وهو إجماع المسلمين. وأكثر أهل الأصول يقولون: إن اعتضاد خبر الآحاد بالإجماع لا يصيره قطعيًا؛ وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود في مبحث أخبار الآحاد:
ولا يفيد القطع ما يوافق الـ … إجماع والبعض بقطع ينطق
وبعضهم يفيد حيث عولا … عليه وانفه إذا ما قد خلا
مع دواعي رده من مبطل … كما يدل لخلافة علي
وقوله: وانفه إذا ما قد خلا .. الخ: مسألة أخرى غير التي نحن بصددها. وإنما ذكرناها لارتباط بعض الأبيات ببعض.
وأما أيمان القسامة مع وجود اللوث: فقد قال بعض أهل العلم بوجوب القصاص بها. وخالف في ذلك بعضهم.
فممن قال بوجوب القود بالقسامة: مالك وأصحابه، وأحمد، وهو أحد قولي الشافعي، وروى عن ابن الزبير، وعمر بن عبد العزيز. والظاهر أن عمر بن عبد العزيز رجع عنه.
وبه قال أبو ثور، وابن المنذر، وهو قول الزهري، وربيعة، وأبي الزناد، والليث، والأوزاعي، وإسحاق، وداود.
وقضى بالقتل بالقسامة عبد الملك بن مروان، وأبوه مروان. وقال أبو الزناد: قلنا بها وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون، إني لأرى أنهم ألف رجل فما اختلف منهم اثنان.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 656)

وقال ابن حجر (في فتح الباري): إنما نقل ذلك أبو الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت؛ كما أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه، وإلا فأبو الزناد لا يثبت أنه رأى عشرين من الصحابة فضلًا عن ألف.
وممن قال بأن القسامة تجب بها الدية ولا يجب بها القود: الشافعي في أصح قوليه، وهو مذهب أبي حنيفة، وروي عن أبي بكر، وعمر، وابن عباس، ومعاوية رضي الله عنهم، وهو مروي عن الحسن البصري، والشعبي، والنخعي، وعثمان البتي، والحسن ابن صالح، وغيرهم.
وعن معاوية: القتل بها أيضًا؛ وذهبت جماعة أخرى إلى أن القسامة لا يثبت بها حكم من قصاص ولا دية. وهذا مذهب الحكم ابن عتيبة، وأبي قلابة، وسالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار، وقتادة، ومسلم بن خالد، وإبراهيم بن علية. وإليه ينحو البخاري، وروى عن عمر بن عبد العزيز باختلاف عنه.
وروي عن عبد الملك بن مروان أنه ندم على قتله رجلًا بالقسامة، ومحا أسماء الذين حلفوا أيمانهم من الديوان، وسيرهم إلى الشام؛ قاله البخاري في صحيحه.
فإذا عرفت أقوال أهل العلم في القسامة، فدونك أدلتهم على أقوالهم في هذه المسألة.
أما الذين قالوا بالقصاص بالقسامة فاستدلوا على ذلك بما ثبت في بعض روايات حديث سهل بن أبي حثمة في صحيح مسلم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 657)