[4951]- عن ابن مسعود، أخرجه ابن أبي شيبة (1) من طريق ابن سيرين، عنه قال: يحرم من الإماء ما يحرم من الحرائر إلا العدد.
وإسناده منقطع، وفيه أيضا [عبدة] (2) عن عمّار، وعن النّعمان بن بشير وابن عمر، وجماعةٌ من التَّابعين.
2023 - [4952]- حديث ابن عباس في قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [الآية] (3).
ابن أبي حاتم وغير واحد في التفسير (4) من طريق معاوية بن صالح، عن علي ابن أبي طلحة، عنه.
2024 - [4953]- حديث: أنّ الصّحابة تزوجوا الكتابيات ولم يبحثوا.
البيهقي (5) عن عثمان أنه نكح ابنة الفرافصة الكلبية -وهي نصرانيّة- على نسائه، ثمّ أسلمت على يديه.--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 169 - 171).
(2) في الأصل: (عنده).
(3) في الأصل و "م": (الحديث) والمثبت من "هـ".
(4) كما في الدرر المنثور (2/ 253)، وتفسير الطبري (5/ 15)، والسنن الكبرى للبيهقي (7/ 173).
(5) السنن الكبرى (7/ 172).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2328)
[4954]- وله (1) عن حذيفة: أنه تزوج كتابية.
[4955]- وفي رواية له (2): أنّ عمر أمره أن يفارقها.
[4956]- وفي رواية له (3): أن حذيفة كتب إليه؛ أحرام هو؟ قال: لا.
[4957]- وروى الشافعي (4) عن جابر: أنّه سئل عن ذلك فقال تزوجناهن في زمن الفتح بالكوفة مع سعد بن أبي وقاص. فذكر قصّة وفيها: نساؤُهم لنا حِلّ ونساؤنا عليهم حرام.
ورواه ابن أبي شيبة بنحوه (5).
[4958]- وروى البيهقي (6) من حديث هبيرة، عن علي: تزوج طلحة يهوديّةً.
ورواه ابن أبي شيبة (7) بلفظ: تزوج رجلٌ من الصّحابة.
[4959]- وروي أيضا (8) بسند لا بأس به، عن شقيق قال: تزوج حذيفة امرأة يهوديَّةً فكتب إليه عمر خَلِّ سبيلَها، فكتب إليه: إن كانت حرامًا فعلتُ. فكتب عمر: إني لا أزعم أنها حرام لكن أخاف (9) أن تكون مومسةً.--------------------------------------------
(1) كالسابق.
(2) في المصدر السابق.
(3) في المصدر السابق.
(4) الأم للشافعي (5/ 6).
(5) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 158).
(6) السنن الكبرى (7/ 172).
(7) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 158).
(8) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 158).
(9) [ق/511].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2329)
[4960]- وفي البيهقي (1) عن أبي الحويرث: أنّ طلحة نكح امرأَةً من كلب (2) نصرانيّة.
فائدة
قال أبو عبيد: نكاح الكتابيات جائز بالإجماع، إلا عن ابن عمر.
2025 - [4961]- حديث علي: أنّه كان للمجوس كتابٌ فأصبحوا وقد أسري به.
الشافعي (3) عن سفيان، عن سعيد بن المرزبان، عن نصر بن عاصم قال: قال فروة بن نوفل: عَلَامَ تؤخذ الجزية من المجوس، وليسوا بأهل كتاب (4)؟ فذكر القصة في إنكار المستورد عليه ذلك، وفيها: فقال علي: أنا أعلم النّاس بالمجوس، قال لهم علم يعلمونه، وكتاب يدرسونه، وان ملكهم سَكِر فوقع على ابنته، أو أخته، فاطلع عليه بعض أهل مملكته، فلما أصبح جاءوا ليقيموا عليه الحد فامتنع منهم، فدعا أهل مملكته فقال: تعلمون دينا خيرا من دين آدم قد كان آدم يُنكِحُ بنيه من بناته، فأنا على دين آدم، وما يرغب بكم عن دينه، [فتايعوه] (5) على ذلك، وقاتلوا من خالفهم؛ فأصبحوا وقد أسري على كتابهم--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (7/ 172).
(2) في الأصل: (بني كلب)، والمثبت من "م" و "هـ" و" سنن البيهقي".
(3) الأم للشافعي (4/ 173 - 174).
(4) في الأصل: "الكتاب" والمثبت من "م" و "هـ".
(5) في الأصل: (فبايعوه)، والمثبت من "م" و "هـ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2330)
فرفع من بين أظهرهم، وذهب العلم الذي في صدورهم، وهم أهل كتاب، وقد أخذ رسول الله منهم الجزية.
قال ابن خزيمة: وهم فيه ابن عيينة فقال: "نصر بن عاصم" وإنما هو "عيسى ابن عاصم" قال: وكنت أظن أن الخطأ من الشّافعي إلى أن وجدت غيره قد تابعه عليه، وقد رواه محمَّد بن فضيل، والفضل بن موسى، عن سعيد بن المرزبان، عن عيسى بن عاصم.
قال الشافعي: وحديث علي هذا متصل، وبه نأخذ.
وهذا كالتوثيق منه لسعيد بن المرزبان، وهو أبو سعد البقال، وقد ضعّفه البخاريّ (1) وغيره (2).
وقال يحيى القطان: لا أستحلّ الرِّواية عنه، ثم هو بعد ذلك منقطع؛ لأنّ الشّافعي ظنّ أن الرِّواية [متقنة، وأنها] (3) عن نصر بن عاصم، وقد سمع من علي، وليس كذلك وإنما هي عن عيسى بن عاصم، كما بيناه. وهو لم يلق عليًّا ولم يسمع منه، ولا ممن دونه، كابن عباس وابن عمر.
نعم له شاهد يعتضد به:
[4962]- أخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" عن الحسن الأشيب عن يعقوب القمّي، عن جعفر بن [أبي] (4) المغيرة، عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: قال--------------------------------------------
(1) انظر: الكامل لابن عدي (3/ 383) من طريق الدولابي، عن البخاري أنه قال: "منكر الحديث".
(2) انظر: تهذيب الكمال (11/ 53 - 55).
(3) من "م" و "هـ".
(4) من "م" و "هـ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2331)
علي كان المجوس أهل كتاب، وكانوا متمسكين به، فذكر القصة. وهذا إسناد حسن.
وحكى ابن عبد البر (1) عن [أبي] (2) عبيد أنه قال: لا أرى هذا الأثر محفوظا. قال ابن عبد البر: وأكثر أهل العلم يأبون ذلك، ولا يصححون هذا الحديث، والحجة لهم قوله تعالى: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا …} الآية.
****--------------------------------------------
(1) الاستذكار (16/ 268).
(2) في الأصل: (ابن) والمثبت من "م" و "هـ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2332)
باب نكاح المشركات
2026 - [4963]- حديث: أنّ عكرمة ابن أبي جهل وصفوان بن أمية هربا كافرين إلى السّاحل [حين] (1) فتح مكة، وأسلمت امرأتاهما بمكة، وأخذا الأمان لزوجيهما، فقدما وأسلما، فرد النبي صلى الله عليه وسلم[امرأتيهما] (2).
مالك في "الموطأ" (3) عن ابن شهاب، أنه بلغه أنّ نساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره مطولا، لكن ليس فيه: أن امرأة صفوان هي التي أخذت له الأمان.
[4964]- نعم روى ابن سعد في "الطبقات" (4) عن معن بن عيسى، حدثنا مالك، عن الزهري: أن صفوان (5) بن أمية أسلمت امرأته ابنة الوليد بن المغيرة زمن الفتح فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما، [واستمرت] (6) عنده حتى أسلم صفوان، وكان بين إسلامهما نحو من شهر.
[4965]- وبهذا السند (7): أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام كانت تحت--------------------------------------------
(1) في الأصل: (حتى)، والمثبت من "م" و "هـ".
(2) في الأصل: (امراتهما)، والمثبت من "م" و "هـ".
(3) موطأ الإمام مالك (2/ 543 - 544).
(4) لم أجده في الطبقات، وانظر: السنن الكبرى، للبيهقي (7/ 187).
(5) [ق/512].
(6) في الأصل: (واستدامت) والمثبت من "م" و "هـ".
(7) انظر: المصدر السابق (7/ 187).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2333)
عكرمة بن أبي جهل فأسلمت يوم الفتح بمكة، وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل، حتى قدم اليمن، [فارتحلت] (1) إليه امرأته، ودعته إلى الإِسلام، فأسلم، وقدم وبايع، وثبتا على نكاحهما.
[4966]- وفي "صحيح البخاري" (2) عن ابن عباس: كان المشركون على منزلتين من النبي صلى الله عليه وسلم، والمؤمنين (3) كانوا مشركي أهل حرب، يقاتلهم ويقاتلونه، ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه، وكان (4) إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر، فإذا طهرت حلّ لها النّكاح، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح رُدّت إليه.
2027 - [4967]- حديث: أنّ أبا سفيان وحكيم بن حزام أسلما بِمَرِّ الظّهران -وهو معسكر المسلمين- وامرأتاهما بمكّة، وهي يومئذ دار حرب، ثم أسلما بعد، فأقر النكاح.
البيهقي (5) عن الشافعي، عن جماعة من أهل العلم من قريش، وأهل المغازي، وغيرهم، عن عدد مثلهم: أن أبا سفيان أسلم بِمَرّ الظهران، وامرأته هند بنت عتبة كافرة بمكّة، ومكة يومئذ دار حرب، وكذلك حكيم بن حزام.
ورواه المزني عن الشافعي بنحوه في "السنن".--------------------------------------------
(1) من "م"، وفي الأصل: (فوصلت)، وفي "هـ": (فرحلت).
(2) صحيح البخاري (رقم 5286).
(3) في الأصل: "والمؤمنون"، وصوابه من "م" و "هـ".
(4) في الأصل: (وكانت)، والمثبت من "م" و "هـ".
(5) السنن الكبرى (7/ 186).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2334)
2028 - [4968]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال لفيروز الديلمي وقد أسلم على أختين: "اخْتَرْ إِحداهما".
الشّافعي (1) وأحمد (2) وأبو داود (3) والترمذي (4) وابن ماجه (5) وابن حبان (6) من حديثه، وصححه البيهقي (7) وأعله العقيلي (8) وغيره.
2029 - [4969]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "وُلِدْت مِن نِكَاح، لا مِن سِفَاح".
الطبراني (9) والبيهقي (10) من طريق أبي الحويرث، عن ابن عباس، وسنده ضعيف.
[4970]- ورواه الحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن سعد (11) من طريق عائشة،--------------------------------------------
(1) مسند الشافعي (ص 275).
(2) مسند الإمام أحمد (4/ 232).
(3) سنن أبي داود (رقم 2243).
(4) سنن الترمذي (رقم 1129، 1130).
(5) سنن ابن ماجه (رقم 1951).
(6) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4155).
(7) معرفة السنن والآثار (5/ 315).
(8) الضعفاء للعقيلي (2/ 44).
(9) المعجم الكبير (رقم 10812).
(10) السنن الكبرى (7/ 190).
(11) الطبقات الكبرى (1/ 61).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2335)
وفيه الواقدي.
[4971]- ورواه عبد الرزاق (1) عن ابن عيينة، عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه مرسلا، بلفظ: "إنّي خَرَجْتُ مِن نِكَاحٍ، وَلَم أَخْرُجْ مِن سِفَاحٍ".
ووصله ابن عدي (2) والطّبراني في "الأوسط" (3) من حديث علي بن أبي طالب، وفي إسناده نظر.
[4972]- ورواه البيهقي (4) من حديث أنس. وإسناده ضعيف.
تنبيه
ذكر الزّبير بن بكار (5) وغيره: أنّ كنانة بن خزيمة بن مدركة خَلف على زوجة أبيه خزيمة بعد موته، فولدت له ابنه النضر، واسمها بَرّة بنت أد بن طابخة.
فحكى السهيلي عن ابن العربي: أنّ هذا كان جائزا قبل الإِسلام، وهو نكاح المقت، كنكاح الأختين معا. انتهى.
وليس هذا برافع للإشكال على الحديث السّابق. وادعى الجاحظ: أن برّة لم تلد لكنانة ذكرًا ولا أنثى، وأن ابنه النضر من برّة بنت مُرّ بن أد، وهي بنت أخي برّة بنت أد، قال: ومن ثَمّ اشتبه على الناس ذلك.
قلت: فإن صح ما ذكره أزال الإشكال.--------------------------------------------
(1) مصنف عبد الرزاق (رقم 13273).
(2) تاريخ دمشق (3/ 402).
(3) المعجم الأوسط (رقم 4728).
(4) دلائل النبوة (1/ 174).
(5) نسب قريش (ص 10).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2336)
* حديث: أن غيلان أسلم على عشر (1) نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أَمْسِكْ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ".
تقدم.
* حديث: نوفل بن معاوية في المعنى.
تقدّم أيضًا.
* قوله: روي في قصّة فيروز الدّيلمي: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "طلِّق أيّتهما شئتَ".
تقدم. وهو لفظ أبي داود (2)، وابن حبان (3)، وغيرهما.
****--------------------------------------------
(1) [ق/513].
(2) سنن أبي داود (رقم 2243).
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4155).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2337)
باب مثبتات الخيار
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم تَزَوَّج بامرأةٍ، فلما دخلت عليه رأى بكشحها وضحًا، فردّها إلى أهلها وقال: "دَلَّسْتُمْ عَلَيَّ".
أبو نعيم في "الطب" والبيهقي (1) هن حديث ابن عمر بهذا اللفظ. وقد تقدّم في "الخصائص"، وفيه اضطراب كثير على جميل بن زيدٍ راويه.
2030 - [4973]- قوله: روي عن عمر أيّما رجل تزوّج امرأةً وبها جنون أو جذام أو بوص، فمسّها، فلها صداقها، وكذلك لزوجها غُرْم على وليِّها.
سعيد بن منصور، عن هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عنه، بنحوه، وهو في "الموطأ" (2) عن يحيى. وعند الشافعي (3) عن مالك، وعند ابن أبي شيبة (4) عن ابن إدريس، عن يحيى.
وفي الباب:
[4974]- عن عليّ، أخرجه سعيد أيضًا.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (7/ 213 - 214).
(2) موطأ الإمام مالك (2/ 526).
(3) الأم للشافعي (5/ 84).
(4) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 175).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2338)
2031 - [4975]- حديث: أن بَريرة أعتقت فَخَيّرها النّبي صلى الله عليه وسلم، فاختارت نفسها، ولو كان حرًّا لم يخيرها.
النسائي (1) وابن حبان (2) والطحاوي (3) وابن حزم (4) من حديث عائشة، بهذا.
قال الطحاوي: يحتمل أن يكون من كلام عروة.
قلت: وقع التصريح بذلك في "سنن النسائي".
وقال ابن حزم (5): يحتمل أن يكون ذلك من كلام عائشة أو من دونها.
والتخيير ثابت في "الصحيحين" (6) من حديث عائشة أيضًا من طرق.
[4976]- وفي "الطبقات" (7) لابن سعد عن عبد الوهاب بن عطاء، عن داود ابن أبي هند، عن عامر الشعبي: أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم قال لبريرة لما أعتقت: "قَد عتَقَ بُضْعُكِ مَعَكِ، فَاخْتَارِي".
هذا مرسل، ووصله الدارقطني (8) من طريق أبان بن صالح، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.--------------------------------------------
(1) سنن النسائي (رقم 3447).
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4272).
(3) شرح معاني الآثار (3/ 82).
(4) المحلى (10/ 153).
(5) المحلى (10/ 156).
(6) صحيح البخاري (رقم 5279)، وصحيح مسلم (رقم 1504).
(7) الطبقات الكبرى (8/ 259).
(8) سنن الدارقطني (3/ 290 - 291).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2339)
2032 - قوله: وكان زوجها على ما روي عن عائشة، وابن عمر، وابن عباس عبدًا.
[4977]- أمّا رواية عائشة؛ فرواها مسلم (1) من حديث عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عنها. وعنده (2)، وعند النسائي (3)، من طريق يزيد بن رومان، عن عروة، عنها: كان زوج بريرة عبدًا، وقد اختلف فيه على عائشة.
فروى الأسود بن يزيد عنها: أنّه كان حرًّا.
قال إبراهيم بن أبي طالب (4): خالف الأسود النّاس.
وقال البخاري (5): هو من قول الحكم، وقول ابن عباس: أنه كان عبدًا أصحّ.
وقال البيهقي (6): روينا عن القاسم، وعروة، ومجاهد، وعمرة، كلّهم عن عائشة: أنّه كان عبدًا.
وروى شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم: أنّه قال: ما أدري أَحُرّ أم عَبد.
ورواه البيهقي (7) عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، فقال: كان عبدًا.
[4978]- وكذا رواه أسامة بن زيد، عن القاسم، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لَها: "إنْ شِئْتِ أَن تَثْوِيَ تَحْتَ الْعَبْدِ".--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 1504) (11) (12).
(2) صحيح مسلم (رقم 1504) (13).
(3) سنن النسائي (رقم 3452).
(4) مختصر سنن أبي داود، للمنذري (3/ 148).
(5) صحيح البخاري (رقم 6751).
(6) السنن الكبرى (7/ 225).
(7) السنن الكبرى (7/ 220).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2340)
قال المنذري (1): روي عن الأسود أنه قال: كان عبدًا. فاختلف فيه عليه، مع أنّ بعضهم يقول (2): "قوله: كان حرًّا" من قول إبراهيم. وقيل: من قول الحكم.
[4979]- وأما رواية ابن عمر؛ فرواها الدارقطني (3) والبيهقي (4) من حديث نافع عن ابن عمر، قال: كان زوج بريرة عبدًا. وفي إسناده ابن أبي ليلى.
[4980]- وقد رواه البيهقي (5) من رواية نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، وإسناده أصح. وهو في النسائي (6) أيضا.
[4981]- وأمّا رواية ابن عباس، فرواها البخاري (7) من رواية القاسم بن محمَّد، عنه: أنّ زوج بريرة كان عبدًا، يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي … الحديث.
ورواه أحمد (8) وأبو داود (9) والترمذي (10) والطّبراني (11).--------------------------------------------
(1) مختصر سنن أبي داود (3/ 148).
(2) [ق/ 514].
(3) سنن الدارقطني (3/ 293).
(4) السنن الكبرى (7/ 222).
(5) المصدر السابق.
(6) سنن النسائي (رقم 5646).
(7) صحيح البخاري (رقم 5282).
(8) مسند الإمام أحمد (1/ 215).
(9) سنن أبي داود (رقم 2231).
(10) سنن الترمذي (رقم 1155).
(11) المعجم الكبير (رقم 11825، 11826).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2341)
[4982]- وفي رواية للتّرمذي (1): أن زوج بريرة كان عبدًا أسودَ لبني المغيرة يوم أعتقت.
* حديث: أنّ زوج بريرة كان يطوف خلفها ويبكي .. الحديث.
أحمد والبخاري وغيرهما، من حديث ابن عباس، وقد تقدم.
2033 - [4983]- حديث: أنه قال لبريرة: "إنّ كَانَ قَرُبَكِ فلَا خِيَارَ لَكِ".
أبو داود (2) عن عائشة بهذا، والبزار من وجه آخر عنها.
2034 - [4984]- قوله: وعن حفصة مثل ذلك.
مالك في "الموطأ" (3) عن ابن شهاب، عن عروة: أنّ مولاة لبني عدي يقال لها زبراء، أخبرته أنّها كانت تحت عبدٍ وهي أمة نوبية، فعتقت، قالت: فأرسلتُ إلى حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فدعتني فقالت: إنّي مخبِرَتُكِ خبرًا ولا أحب أن تصنعي شيئًا، إن أمرك بيدك ما لم يمسك زوجك. قالت: ففارقته.
2035 - [4985]- حديث: أن عمر أجّل العنّين سنة.
البيهقي (4) من رواية ابن المسيب، عنه.--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (رقم 1156).
(2) سنن أبي داود (رقم 2236).
(3) موطأ الإمام مالك (2/ 563).
(4) السنن الكبرى (7/ 226).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2342)
2036 - قوله: وتابعه العلماء عليه.
[4986، 4987]- نقله البيهقي (1) عن علي، والمغيرة، وغيرهما.
[4988]- وكذا أخرجه ابن أبي شيبة (2) عنهما، وعن ابن مسعود.
****--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (7/ 226 - 227).
(2) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 206).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2343)
الفصل الخامس
2037 - [4989]- قوله: والإتيان في الدبر حرام؛ لما روي أنّه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "في أيّ الْخُرْبَتَينِ؛ أَمِنْ دُبُرِهَا في قُبُلِهَا فنعم، أَو مِن دُبُرِهَا في دُبُرهَا فَلَا، إنّ الله لا يَستحيي من الحقِّ، لا تأتوا النّساءَ في أَدْبَارِهِنَّ". قال: والْخُرْبَة: الثُّقبة.
الشّافعي (1) من حديث خزيمة بن ثابت: أنّ رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن -أو إتيان الرجل امرأته في دبرها-؟ فقال: "حَلَالٌ". فَلَمَّا الرجل وَلَّى دعاه أو أمر به فدعي، فقال: "كيف قلتَ؟ في أيِّ الْخُرْبَتين- أو في أَيِّ الْخُرْزَتَيْنِ، أَو في أيّ الْخَصَفَتَيْنِ؛ أَمِنْ دُبُرِهَا في قُبُلِهَا فَنَعَمْ، أَمْ مِنْ دُبُرِهَا في دُبُرِهَا فَلَا، إنّ الله لا يَسْتَحْيي مِن الْحَقِّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ في أَدْبَارِهِنَّ".
تنبيه
الْخُربتَيْن: تثنية خُربة -بضمّ المعجمة وسكون الرّاء بعدها موحّدة.
والْخُرْزَتَيْن تثنية خُرزَة بوزن الأولى لكن بزاي، بدل الموحدة.
والْخَصَفَتَيْن: تثنية خَصَفَة بفتحات والخاء معجمة أيضًا والصاد مهملة، بعدها فاء.
وقال الخطابي (2): كلّ ثقب مستديرة خُرْبَة، والجمع خُرَب -بضمةٍ ثمّ فتحٍ.--------------------------------------------
(1) مسند الشافعي (ص 275).
(2) غريب الحديث (1/ 376).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2344)
وقال الأزهري (1): أراد بالخربتين: المسلكين.
وقال ابن داود: خرب الفاس ثقبه الذي فيه النصاب، والخرزتين تثنية خرزة، وهي الثقب (2) الذي يثقبه الخرَّاز، [ليخرز] (3)، كَنَى به عن المأتي.
والخصفتين: تثنية خَصفة من قولك: خصفت الجلد على الجلد إذا خرزته مطابقًا (4).
وفي هذا الإسناد عمرو بن أحيحة (5) وهو مجهول الحال، واختلف في إسناده اختلافا كثيرا، وقد أطنب النسائي في تخريج طرقه، وذكر الاختلاف فيه، وهو من رواية عبد الله بن علي بن السائب، يرويه عنه: محمّد بن علي بن شافع، ورواه عن محمَّد بن علي: الشّافعِيُّ الإمامُ، وابن عمِّه إبراهيم بن محمَّد بن العباس.
[4990]- وقد روى الدارقطني في "فوائد أبي الطاهر الذهلي" من طريق إبراهيم بن محمَّد هذا، عن محمَّد بن علي، قال: جاء رجل إلى محمَّد بن كعب فسأله عن هذه المسألة؟ فقال: هذا شيخُ قريشٍ فاسأله -يعني: عبد الله بن علي بن السّائب- فسأله فقال عبد الله: اللهم قَذِرًا ولو كان حلالًا. انتهى.--------------------------------------------
(1) الصحاح (1/ 107) مادة (خرب).
(2) [ق/515].
(3) من "م" و "هـ".
(4) انظر: لسان العرب (1/ 347 فما بعد) مادة (خرب).
(5) مال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (8/ 3) إلى كون عمرو بن أحيحة هذا صحابيا روى عن صحابي، وجملة القول: إنه إن لم يكن صحابيا فهو تابعي كبير، وقد أثنى عليه الإمام الشافعي خيرا، فأقل أحواله أن يكون حسن الحديث. والله أعلم. انظر: إرواء الغليل، للشيخ الألباني (7/ 68).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2345)
وقد اختلف فيه على عبد الله بن السائب، فرواه النسائي (1) من طريق بن وهب، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبد الله بن علي بن السائب، عن حصين ابن محصن، عن هرمي بن عبد الله، عن خزيمة بن ثابت.
ومن طريق هرمي أخرجه أحمد (2) والنسائي وابن حبان (3). وهرمي لا يعرف حاله أيضا. وقد قال الشافعي: غلط ابن عيينة في إسناد حديث خزيمة -يعني حيث رواه.
وقال البزار (4): لا أعلم في الباب حديثًا صحيحًا؛ لا في الحظر، ولا في الإطلاق، وكلما روى فيه عن خزيمة بن ثابت من طريق فيه؛ فغير صحيح. انتهى وكذا روى الحاكم، عن الحافظ أبي علي النيسابوري، ومثله عن النسائي.
[وقاله] (5) قبلهما البخاري.
2038 - [4991]- قوله: وعن أبي هريرة: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَلْعُونٌ مَن أَتَى امْرَأَةً في دُبُرِهَا".
أحمد (6) وأبو داود (7) وبقية أصحاب السنن (8) من طريق سهيل بن أبي صالح،--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى للنسائي (8989).
(2) مسند الإمام أحمد (5/ 215).
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4198).
(4) انظر: كشف الأستار (2/ 173).
(5) في الأصل: (وقال)، والمثبت من "م" و"هـ".
(6) مسند الإمام أحمد (2/ 444).
(7) سنن أبي داود (رقم 2162).
(8) سنن الترمذي (رقم 1164)، والسنن الكبرى، للنّسائي (رقم 9015)، وسنن ابن ماجه (رقم 1923).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2346)
عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة مرفوعًا.
لفظ أبي داود والنسائي وابن ماجه: "لَا يَنْظُرُ الله يَومَ الْقِيَامَةِ إِلَى رَجُلٍ أَتَى امْرَأَتَه في دُبُرِهَا".
وأخرجه البزار، وقال: الحارث بن مخلد ليس بمشهور.
وقال ابن القطان (1): لا يُعرف حاله.
وقد اختلف فيه على سهيل؛ فرواه إسماعيل بن عياش، عنه، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر، أخرجه الدارقطني (2) وابن شاهين. ورواه عمر مولى غفرة، عن سهيل، عن أبيه، عن جابر، أخرجه ابن عدي (3) وإسناده ضعيف.
ولحديث أبي هريرة طريقٌ أخرى أخرجها، أحمد (4) والترمذي (5) من طريق حماد بن سلمة، عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة، عن أبي هريرة بلفظ: "مَن أَتَى حَائضًا أَو امْرَأةً في دُبُرهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَه بما يَقُول فَقَدْ كَفَرَ بِما أُنزِل عَلى مُحَمَّد".
قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث حكيم.
وقال البخاري (6): لا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) بيان الوهم والإيهام (4/ 456).
(2) سنن الدارقطني (2/ 288).
(3) الكامل لابن عدي (4/ 347).
(4) مسند الإمام أحمد (2/ 408).
(5) سنن الترمذي (رقم 135).
(6) التاريخ الكبير (3/ 17).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2347)