متفق عليه (1) من حديث ابن عباس، وليس بصريح، بل يؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم بَيِّن". فجاءت بولدٍ يُشبه الذي رُمِيَتْ به.
وفي "الصحيحين" (2) عن سهل بن سعد في قصة عويمر العجلاني، وكانت حاملًا. لكن بَيّن البخارِي أنّه مِن قَول الزّهري.
2185 - قوله: ورد الوعيد في نفي من هو منه، واستلحاق من ليس منه.
أما الأول؛ فتقدم الكلام عليه، في حديث: "أَيّمَا رَجُلِ جَحَدَ وَلَدَه".
وأما الاستلحاق؛ فلم أر حديثا فيه التصريح بالوعيد في حق من استلحق ولدا ليس منه، وإنما الوعيد في حق المستَلْحَق إذا علم بطلان ذلك، فمن ذلك:
[5355]- في المتفق عليه (3) حديث سعد: "مَن ادَّعَى أبًا في الإِسلامِ غَيْرَ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّه غَيْرُ أَبِيهِ فَالجنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ".
[5356]- وعندهما (4) عن أبي ذر: "لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُه إلَّا كَفَر".
[5357]- ولأبي داود (5) عن أنس: "مَن ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ (6) انْتَمَى إِلَى--------------------------------------------
(1) تقدم.
(2) صحيح البخاري (رقم 5308)، وصحيح مسلم (رقم 1492).
(3) صحيح البخاري (رقم 6766) وصحيح مسلم (رقم 63) (114).
(4) صحيح البخاري (رقم 3508)، وصحيح مسلم (رقم 61) (112).
(5) سنن أبي داود (رقم 5115).
(6) في الأصل بالواو، والمثبت من "م" و"هـ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2521)
غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله".
[5358]- ولابن حبان في "صحيحه" (1) وابن ماجه (2) من حديث ابن عباس: "مَن انتَسَب إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ … " نحوه.
وفي الباب عدة أحاديث.
2186 - [5359]- حديث عمر: إذا أقرّ الرّجل بولده طرْفَةَ عَينٍ لم يكن له نفيه.
موقوف، البيهقي (3) من رواية مجالد، عن الشعبي، عن شريح، عن عمر.
ومن طريق قبيصة بن ذؤيب: أنَّه كان يحدِّث عن عمر: أنّه قضي في رجل أنكر ولدًا من المرأة، وهو في بطنها، ثم اعترف به، وهو في بطنها، حتى إذا ولدت أنكره، فأمر به عمر فجلد ثمانين جلدة، لفريته عليها، ثم ألحق به الولد. إسناده حسن.
****--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 417).
(2) سنن ابن ماجه (رقم 2609).
(3) السنن الكبرى (7/ 412).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2522)
(53) كِتَابُ العِدَد
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2523)
* حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبي حبيش: "دَعِي الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ".
تقدم في "الحيض".
* حديث: أنّه قال لابن عمر وقد طلق امرأته في الحيض: "إنّ السنّةَ أَنْ تَسْتَقْبِلَ بِهَا الطُّهْرَ، ثمّ تُطَلِّقُها في كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةً".
تقدم في "الطلاق". وله طرق، وهذا السّياق بهذا اللَّفظ لم أره.
نعم هو بالمعنى موجود، وأقرب ما يوجد فيه:
[5459]- ما رواه الدارقطني (1) من طريق مُعلَّى بن منصور، عن شعيب ابن رزيق: أنّ عطاء الخراساني حدّثهم، عن الحسن قال: حدثنا عبد الله ابن عمر: أنّه طلق امرأته تطليقةً وهي حائض، ثمّ أراد أن يتبعها بتطليقتَيْن أُخْرَيَيْن عند القُرْءَيْن، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا ابنَ عُمَر مَا هَكذا أَمَرك الله، إنَّكَ قَد أَخْطَأْتَ السنَّةَ والسّنَّةُ أَن تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ، فَتُطَلِّقَ لِكُلِّ قُرْءٍ".
* حديث: أنه قرأ: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}.
تقدم أيضا فيه.--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (4/ 31).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2525)
2187 - [5361]- قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لَا تَسْقِ مَاءَكَ (1) زَرْعَ غيرِكَ".
أحمد (2) وأبو داود (3) والترمذي (4) وابن حبان (5) من حديث رويفع بن ثابت، بلفظ: "لَا يَحِلّ لأحَدٍ يُؤمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أنْ يَسْقِيَ مَاءَهَ زَرْعَ غَيْرِه".
وللحاكم (6) من حديث ابن عباس في خبرِ أوله: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تُقسم، وقال: "لا تَسْقِ مَاءَكَ زَرْعَ غَيْرِكَ".
وأصله في النّسائي (7).
فائدة
هذا الحديث احتجّ به الحنابلة على امتناع نكاح الحامل من الزّنا، واحتجّ به الحنفيّة على امتناع وَطئها.
وأجاب الأصحاب عنه بأنه ورد في السَّبْي لا في مطلق النِّساء.
وتعُقِّب بأنّ العبرةَ بعموم اللفظ، ويؤيّد العمومَ حديثُ سعيد بن المسيّب عن بصرة رجل من الأنصار قال: تزوجت امرأة بكرًا في سترها، فدخلت عليها فإذا--------------------------------------------
(1) [ق/556].
(2) مسند الإمام أحمد (4/ 108 - 109).
(3) سنن أبي داود (رقم 2158).
(4) سنن الترمذي (رقم 1131)، وقال: "حسن".
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4850).
(6) مستدرك الحاكم (2، 56، 137).
(7) سنن النسائي (رقم 4645).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2526)
هي حُبلى … فذكر الحديث، قال: فَفَرّق بينهما. أخرجه أبو داود (1).
2188 - [5362] قوله: ثبت أنّ سبيعة الأسلميّة وَلَدَتْ بعد وفاة زوجها بنصف شهرٍ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "حَلَلْتِ، فَانْكِحِي مَنْ شئتِ مِنَ الأَزْوَاجِ".
متفق عليه (2) من حديثها، ومن حديث أم سلمة. واللفظ الذي هنا أخرجه مالك في "الموطأ" (3) برمّته، وكذا رواه النّسائي (4)، وليس في "الصحيحين" تقدير المدة بنصف شهر، بل عند البخاري (5): أنها وضعت بعده بأربعين ليلة.
وفي رواية (6): فمكثتْ قريبًا من عشر ليال.
ولهما (7): فوضعتْ بعده بليالٍ - من غير عدد.
[5363]- ورواه أحمد (8) من حديث ابن مسعود فقال: بعده بخمسَ عشرةَ ليلةً. وهذا موافق لما في الأصل.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 2131).
(2) صحيح البخاري (رقم 5319)، وصحيح مسلم (رقم 1484).
(3) موطأ الإمام مالك (2/ 589).
(4) سنن النسائي (رقم 3516).
(5) صحيح البخاري (رقم 4909).
(6) صحيح البخاري (رقم 5318).
(7) صحيح البخاري (رقم 5320)، وصحيح مسلم (رقم 1485).
(8) مسند الإمام أحمد (1/ 447).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2527)
وفي رواية للنسائي (1) بثلاث وعشرين ليلة.
وفي أخرى (2): قريبًا من عشرين ليلةً.
وفي رواية للبيهقي (3): بشهرٍ أو أقلّ.
وفي رواية للطبراني (4): بشهرين.
2189 - [5364]- حديث المغيرة بن شعبة: "امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ تَصْبِرُ حَتَّى يَأْتِيهَا يَقِينُ مَوْته، أو طَلاقُهُ".
الدارقطني (5) من حديثه بلفظ: "حَتَّى يَأْتِيَهَا الْخَبَرُ".
والبيهقي (6) بلفظ: "حَتّى يَأْتِيَهَا الْبَيَانُ". وإسناده ضعيف، وضعفه أبو حاتم (7) والبيهقي (8) وعبد الحق (9) وابن القطان (10) وغيرهم.--------------------------------------------
(1) سنن النسائي (رقم 3508).
(2) سنن النسائي (رقم 3516).
(3) السنن الكبرى (7/ 429).
(4) المعجم الكبير (ج 24/ 293/ رقم 746).
(5) سنن الدارقطني (3/ 312).
(6) السنن الكبرى (7/ 445).
(7) علل ابن أبي حاتم (1/ 431/ رقم 1298).
(8) السنن الكبرى (7/ 445).
(9) الأحكام الوسطى (3/ 228).
(10) بيان الوهم والإيهام (3/ 126 - 127).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2528)
2190 - قوله: ووي عن عائشة، وزيد بن ثابت أنهما قالا: إذا طعنت المطلقة في الدّم من الحيضة الثّالثة فقد برئت منه.
[5365]- أمّا عائشة فقال مالك في "الموطأ" (1): عن ابن شهاب، عن عروة، عنها، وفيه قصّة، وفيه قولها: الأقراء الأطهار.
[5366]- وعن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، قال: ما أدركت أحدًا من فقهائنا إلَّا وهو يقول هذا.
[5367]- وللبيهقي (2) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: إذا دخلت المطلقة في الحيضة الثّالثة فقد برئت منه.
[5368]- وأمّا زيد بن ثابت؛ فرواه مالك أيضا (3) والشافعي (4) عنه، عن نافع وزيد بن أسلم، عن سليمان بن يسار: أن الأحوص هلك بالشّام حين دخلت امرأته في الدّم من الحيضة الثالثة، وقد كان طلّقها، فكتب معاوية إلى زيد بن ثابت، فكتب إليه أنها إذا دخلت في الدّم من الحيضة الثّالثة فقد برئت منه، وبريء منها، ولا ترثه، ولا يرثها.
[5369]- ورواه الحاكم (5) من حديث ابن عيينة، عن الزّهري، عن سليمان ابن يسار، نحوه.--------------------------------------------
(1) موطأ الإمام مالك (2/ 576 - 577).
(2) السنن الكبرى (7/ 415).
(3) موطأ الإمام مالك (2/ 577).
(4) مسند الشافعي (ص 296).
(5) لم أجده في المستدرك للحاكم، وإنما أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (7/ 415) من طريقه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2529)
2191 - [5370]- قوله: وعن عثمان، وابن عمر أنهما قالا: إذا طعنت في الحيضة الثّالثة فلا رَجْعَة.
أمَّا عثمان، فلم أقف عليه.
[5371]- وأما ابن عمر؛ فرواه مالك (1) والشافعي (2) عنه، عن نافع عنه: أنّه كان يقول: إذا طلّق الرجل امرأته، فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة، فقد بريء منها، وبرئت منه، ولا ترثه، ولا يرثها.
ورواه البيهقي (3) من هذا الوجه، ومن طريق أيوب عن نافع، عنه: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فلا رَجْعَةَ له عليها.
فائدة
[5372]- أخرج البيهقي (4) من طريق يحيى بن معين، حدثنا عبد (5) الوهاب الثقفي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا طلّقها وهي حائض لا تعتد بتلك الحيضة. تفرد به الثقفي، قاله يحيى (6).--------------------------------------------
(1) موطأ الإمام مالك (2/ 578).
(2) مسند الشافعي (ص 297).
(3) السنن الكبرى (7/ 415).
(4) السنن الكبرى (7/ 418).
(5) [ق/557].
(6) السنن الكبرى (7/ 418) ولفظ يحيى بن معين: "وهذا غريب، ليس يحدث به إلا عبيد الله الثقفي".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2530)
قاله البيهقي (1): وقد جاء عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله، نحوه.
[5373]- وعن زيد بن ثابت (2): إذا طلق امرأته وهي نفساء لا تعتدّ بدم نفاسها.
[5374]- وعن ابن أبي الزناد (3) عن الفقهاء، من أهل المدينة.
2192 - [5375]- حديث عمر: يطلِّق العبدُ تطليقتَيْن، وتعتدّ الأمَةُ بقرءَيْنِ.
موقوف، البيهقي (4) من طريق الشافعي، بسند متصل صحيح إليه. ورواه البيهقي من وجه آخر (5).
[5376]- ورواه الشافعي (6) من وجه آخر، عن رجل من ثقيف: أنه سمع عمر يقول: لو استطعت لجعلتها حيضةً ونصفًا، فقال له رجل: فاجعلها شهرًا ونصفًا، فسكت عمر.
* قوله: ويروى هذا عن ابن عمر، مرفوعا وموقوفا.
تقدم.--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) المصدر نفسه.
(3) المصدر نفسه.
(4) السنن الكبرى (7/ 425 - 426).
(5) السنن الكبرى (7/ 425) من طريق عليّ بن المديني، عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن محمّد بن عبد الرّحمن، به.
(6) مسند الشافعي (ص 298).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2531)
2193 - [5377]- حديث عمر: أنّها تتربص لنفي الحمل تسعةَ أشهر ثمّ تعتدّ بالأشهر.
مالك (1) والشافعي (2) عنه، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، أنه قال: قال عمر: أيما امرأة طلّقت فحاضت حيضةً، أو حيضتين، ثمّ رفعتها (3) حيضة فإنّها تنتظر تسعة أشهر.
2194 - [5378] حديث حبان بن منقذ: أنه طلق امرأته طلقة واحدة وكانت لها منه بُنيّة صغيرة تُرضعها فتباعد حيضها، ومرض حبان، فقيل له: إنك إن متَّ ورثتْك، فمضى إلى عثمان وعنده زيد، فسأله عن ذلك، فقال لعلي وزيد: ما تَريان؟ فقالا: نرى أنه إن ماتت ورِثَها، وإن مات ورثتْه؛ لأنّها ليست من القواعد اللّائي يئسن من المحيض، ولا من اللّواتي لم يحضن. فحاضت حيضتَيْن، ومات حبّان قبل انقضاء الثّالثة فورَّثَها عثمان.--------------------------------------------
(1) موطأ الإمام مالك (2/ 582).
(2) مسند الشافعي (ص 298).
(3) قال المؤلف: "أي لم تجئها". من هامش الأصل.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2532)
الشّافعي (1)، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي بكر: أنّ رجلا من الأنصار يقال له: حبّان بن منقذ، طلق امرأته وهو صحيح، وهي تُرضع ابنتَه، فذكره بتمامه.
وأخرجه البيهقي (2) من هذا الوجه.
ورواه مالك في "الموطأ" (3)، عن يحيى بن سعيد، عن محمّد بن يحيى بن حبان: أنّه كانت عند جده حبّان امرأتان: هاشميّة، وأنصاريّة، فطلّق الأنصاريّة، وهي تُرضع، فمرّت بها سنة، ثمّ هلك عنها، ولم تحض، فقالت: أنا أَرِثه، فاختصما إلى عثمان بن عفّان، فقضى لها بالميراث، فلامَت الهاشميةُ عثمانَ، فقال لها: ابنُ عمّك أشار بهذا: يعني: علي بن أبي طالب.
وأخرجه البيهقي أيضا (4).
2195 - [5379]- حديث: أنّ علقمة طلّق امرأته طلقةً أو طلقتَيْن، فحاضت حيضةً، ثمّ ارتفع حيضُها سبعةَ عشر شهرًا، ثم ماتت، فأتى ابنَ مسعود فقال: حبس الله عليك ميراثَها، وورَّثه منها.--------------------------------------------
(1) مسند الشافعي (ص 297).
(2) السنن الكبرى (7/ 419).
(3) موطأ الإمام مالك (2/ 572).
(4) السنن الكبرى (7/ 419).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2533)
البيهقي (1) من طريقه بسندٍ صحيحٍ، لكن قال: سبعة عشر شهرًا أو ثمانية عشر.
* قوله: مذهب عمر في تربّصها تسعةَ أشهر، ثمّ تعتد بثلاثة أشهر.
تقدم قريبا.
* قوله: روي عنه أي عن عمر: أيّما امرأة طُلّقت، فحاضت حيضةً أو حيضتين، ثم ارتفع حيضها، فإنّها تنتظر تسعةَ أشهر، فإن بان بها حَمْل فذاك، وإلّا اعتدت بثلاثة أشهر وحلّت.
تقدم من "الموطأ".
2196 - [5380]- حديث عمر في أمّهات الأولاد: كيف نبيعهن، وقد خالطت لحومنا لحومهن، ودماؤنا دماءهن.
مَنْعُ عمرَ من بيعهن مشهور، وأمّا كلامه هذا فلم أجده إلَّا في رواية أخرجها عبد الرزاق (2)، عن عمر بن ذرّ قال:
[5381]- حدثني محمَّد بن عبيد الله الثقفي: أن أبانا اشترى جارية بأربعة آلاف، قد أسقطت لرجل سِقْطًا، فسمع عمر بن (3) الخطاب بذلك، فأرسل--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (7/ 419).
(2) مصنف عبد الرزاق (رقم 13248).
(3) [ق/558].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2534)
إليه وكان صديقًا له، فلامَه لومًا شديدًا، وقال: إن كنت لأنزهك عن هذا، أو عن مثل هذا، قال: وأقبل على الرّجل ضربًا بالدرّة، وقال: الآن حين اختلطت لحومكم، ولحومهن، ودماؤكم ودماؤهن، تبيعونهن، تأكلون أثمانهن، قاتل الله اليهود حرِّمت عليهم الشّحوم فباعوها، ارددْها، قال: فردَدْتُها، وأدركتُ من مالي ثلاثة آلاف درهم.
2197 - [5382]- قوله: عن مالك أنه قال: هذه جارتنا امرأة عجلان امرأة صدق، وزوجها رجل صدق، حملت ثلاثة أبطن في اثنتي عشرة سنة.
الدارقطني (1) من طريق الوليد بن مسلم، قال: قلت لمالك: إني حدّثت عن عائشة أنها قالت: لا تزيد المرأة في حملها على سنتين قدرَ ظل المغزل، فقال: سبحان الله، من يقول هذا؟ هذه جارتنا، امرأة محمد بن عجلان امرأة صدقٍ، وزوجها رجل صدق، حملت ثلاثةَ أَبْطُنٍ في اثنتي عشرةَ سنة كلّ بطن في أربع سنين. انتهى.
[5383]- وحديث عائشة قالت: ما تَزيد المرأة في العمل أكثر من سنتين قدر ما يتحول ظلّ عمود المغزل. أخرجه الدّارقطني (2) أيضا.
2198 - [5384]- قوله: وروى القُتَبِي: أنّ هرم بن حيّان حملت به أمه أربع سنين.--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (3/ 322).
(2) سنن الدارقطني (3/ 321 - 322).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2535)
هكذا ذكره ابن قتيبة في "المعارف" (1) وزاد: ولذلك سمي هرمًا، وتبعه ابن الجوزي في "التلقيح".
وذكر ابن حزم في "المحلى" (2): أنّه يروى أنها حملت به سنتين.
2199 - [5385]- حديث عمر: أنّه قال في امرأة المفقود تتربص أربع سنين ثمّ تعتدّ بعد ذلك.
مالك في "الموطأ" (3) والشافعي (4) عنه، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر: أيّما امرأةٍ فَقَدَتْ زَوْجَها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تنتظر أربعة أشهر وعشرًا.
[5386]- ورواه عبد الرزاق (5) عن ابن جريج عن يحيى به ورواه أبو عبيد، عن محمَّد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد، عن عمر، وعثمان به.
وسيأتي له طريق أخرى. ورواه البيهقي (6) من طرق أخرى، عن عمر.
وقال ابن أبي شيبة (7): حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد،--------------------------------------------
(1) المعارف، لابن قتيبة (ص 595).
(2) المحلى، لابن حزم (10/ 317).
(3) موطأ الإمام مالك (2/ 575).
(4) معرفة السنن والآثار (رقم 4690).
(5) مصنف عبد الرزاق (رقم 12317).
(6) السنن الكبرى (7/ 447).
(7) مصنف ابن أبي شيبة (ت 4/ 237).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2536)
عن ابن أبي ليلى، عن عمر، نحوه.
[5387]- وللدارقطني (1) من طريق عاصم الأحول، عن أبي عثمان، وقال: أتت امرأة عمر بن الخطاب، فقالت: استهوت الجنّ زوجها، فأمرها أن تتربص أربع سنين، ثم أمر ولي الذي استهوته الجن أن يطلِّقَها، ثم أمرها أن تعتدّ أربعة أشهرٍ وعشرًا.
2200 - حديث عمر وعلي، أنهما قالا: إذا كان على المرأة عدّتان من شخصين، فإنهما لا يتداخلان.
[5388]- أمَّا قول عمر؛ فرواه مالك (2) والشافعي (3) عنه، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار: أنّ طليحة كانت تحت رشيد الثقفي، فطلَّقها البتة، فنكحت في عدّتها، فضربها عمر، وضرب زوجها بالدرّة ضربات، وفرق بينهما، ثم قال عمر: أيّما امرأة نكحت في عدّتها، فإن كان زوجها الذي تزوّجها لم يدخل بها فرّق بينهما، ثم اعتدّت بقية عدّتها من زوجها الأوّل، وكان خاطبا من الخطّاب، وإن كان دخل فرّق بينهما ثم اعتدت بقية عدّتها من زوجها الأول، ثم اعتدّت من الآخر، ثم لم ينكحها أبدًا.
قال ابن المسيّب: ولها مَهرها بما استحلّ منها.
قال البيهقي: وروى الثّوري، عن أشعث، عن الشعبي، عن مسروق، عن--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (3/ 311).
(2) موطأ الإمام مالك (2/ 536).
(3) مسند الشافعي (ص 301).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2537)
عمر: أنّه رجع، فقال: لها مهرها ويجتمعان، إن شاء.
[5389]- وأمّا قول علي: فرواه الشّافعي (1) من طريق في زاذان عنه، أنّه قضى في الّتي تُزَوَّجُ في عدّتها أنّه: يفرق بينهما، ولها الصدّاق بما استحلّ من فرجها، وتكمل ما أفسدت من عدّة (2) الأوّل، وتعتد من الآخر.
ورواه الدارقطني (3) والبيهقي (4) من حديث ابن جريج، عن عطاء، عن علي، نحوه.
2201 - [5390]- حديث عمر: أنه قال: لو وضعت وزوجها على السّرير حلّت.
مالك (5) والشافعي (6) عنه، عن نافع، عن ابن عمر، أنه سئل عن المرأة يتوفّى عنها زَوجها، وهي حامل، فقال ابن عمر: إذا وضعت حملها، فقد حلت. فأخبره رجل من الأنصار أن عمر بن الخطاب قال: لو ولدت وزوجها على السرير لم يدفن حَلَّت.
ورواه عبد الرزاق (7) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، مثله.--------------------------------------------
(1) مسند الشافعي (ص 301).
(2) [ق/559].
(3) لم أجده في "سنن الدارقطني".
(4) السنن الكبرى (7/ 441).
(5) موطأ الإمام مالك (2/ 589 - 590).
(6) مسند الشافعي (ص 299).
(7) مصنف عبد الرزاق (رقم 11719).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2538)
ورواه هو (1) وابن أبي شيبة (2) عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم: سمعت رجلًا من الأنصار، يحدث ابن عمر يقول: سمعت أباك يقول: لو وضعت المتوفّى عنها وزوجها على السرير؛ لقد حلّت.
2202 - [5391]- حديث عائشة: لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلَّا نساؤُه.
رواه أبو داود (3) وابن ماجه (4) والحاكم (5) ، وإسناده صحيح.
2203 - [5392]- حديث: أنّ أسماء بنت عميس زوج أبى بكر غسلته، كان أوصى بذلك.
البيهقي (6) من طريق الواقدي، عن ابن أخي الزهريّ، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة: أن أبا بكر أوصى أن تغسله أسماء بنت عميس فضعفت، فاستعانت بعبد الرّحمن.
[5393]- وروى مالك في "الموطأ" (7) عن عبد الله بن أبي بكر: أن أسماء--------------------------------------------
(1) مصنف عبد الرزاق (رقم 11718) من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه.
(2) مصنف ابن أبي شيبة (3/ 554).
(3) سنن أبي داود (رقم 3141).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 1464).
(5) مستدرك الحاكم (3/ 59 - 60).
(6) السنن الكبرى (3/ 397).
(7) موطأ الإمام مالك (رقم 1/ 223).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2539)
بنت عميس غسلت أبا بكر.
قال البيهقي (1): وله شواهد عن ابن أبي مليكة، وعن عطاء، وعن سعد بن إبراهيم، وكلها مراسيل.
وقد تقدم في "الجنائز".
2204 - قوله: ويروى عن عمر، وعثمان، وابن عباس: أنّ امرأة المفقود تتربص (2) أربع سنين، وتعتد عدّة الوفاة، ثم تنكح.
وعن علي: هذه امرأة ابتُلِيَت فلتصبر.
* أمّا أثر عمر؛ فتقدم قبلُ بأحاديث، ومعه أثر عثمان.
[5394]- وقال ابن أبي شيبة (3) حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب: أنّ عمر بن الخطّاب وعثمان بن عفان قالا في امرأة المفقود: تتَربّص أربعَ سنين، وتعتد أربعة أشهر وعشرًا.
[5395]- وأمّا ابن عباس، فقال أبو عبيد (4) أخبرنا يزيد بن هارون، عن ابن أبي عروبة، عن جعفر بن أبي وحشية، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، أنه شهد ابن عباس، وابن عمر تذاكرا امرأة المفقود، فقالا: تتربَّصُ بنفسها (5)--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (3/ 397).
(2) في الأصل: (تربص) والمثبت من "م" و"هـ".
(3) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 237).
(4) حكاه عنه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 445).
(5) في الأصل: (تربص نفسها)، والمثبت من "م" و"هـ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2540)
أربعَ سنين، ثم تعتدّ عدَّةَ الوفاة.
ورواه ابن أبي شيبة عن عبدة، عن سعيد به.
[5396]- وأمّا أثر علي؛ فرواه الشّافعي (1) من طريق المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله، عن علي أنه قال في امرأة المفقود: إنها لا تتزوّج.
[5397]- وذكره في مكان آخر تعليقًا (2) فقال: وقال علي في امرأة المفقود: امرأة ابتُلِيتْ فلتصبر، لا تنكح حتى يأتيها يقينُ مَوته.
وقال البيهقي (3) هو عن علي مشهور، وروي عنه من وجه ضعيف ما يخالفه، وهو منقطع.
[5398]- قال عبد الرزاق (4) عن محمَّد بن عبيد الله العرزمي، عن الحكم بن عتيبة: أنّ عليًّا قال في امرأة المفقود: هي امرأةٌ ابتُلِيتْ فلتصبر حتى يأتيها موتٌ أو طلاقٌ.
[5399]- أخبرنا الثوري (5)، عن منصور، عن الحكم، عن علي قال: تتربصّ حتى تعلم أحي هو أم ميّت.
[5400]- قال (6): وأخبرنا ابن جريج قال: بلغني أنّ ابن مسعود وافق عليًّا.--------------------------------------------
(1) مسند الشافعي (ص 303).
(2) معرفة السنن والآثار (6/ 72).
(3) السنن الكبرى (7/ 445).
(4) مصنف عبد الرزاق (رقم 12330، 2331، 2332).
(5) مصنف عبد الرزاق (رقم 12320، 12321).
(6) مصنف عبد الرزاق (رقم 12333).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2541)