لكفى، فكيف وقد وافقه عبد الرحمن بن الأسود، وكذلك روى عروة وأبو سلمة عن عائشة.
وقال ابن مفوز: أجمع المحدثون على أنه خطأ من أبي إسحاق.
كذا قال! وتساهل في نقل الإجماع؛ فقد صححه البيهقي، وقال: إن أبا إسحاق قد بيّن سماعه [من] (1) الأسود في رواية زهير عنه.
وجمع بينهما ابن سريج على ما حكاه الحاكم، عن أبي الوليد الفقيه، عنه.
وقال الدارقطني في "العلل": يشبه أن يكون الخبران صحيحين. قاله بعض أهل العلم.
وقال الترمذي (2): يرون أن هذا غلط من أبي إسحاق.
وعلى تقدير صحته؛ فيحمل على أن المراد: لا يمس ماء للغسل، ويؤيده رواية عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عند أحمد (3) بلفظ: كان يجنب من الليل ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، حتى يصبح ولا يمس ماء.
أو كان يفعل الأمرين؛ لبيان الجواز.
وبهذا جمع ابن قتيبة في "اختلاف الحديث" (4).
ويؤيده: ما رواه هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، عن عائشة مثل رواية أبي إسحاق، عن الأسود.--------------------------------------------
(1) في الأصل: (عن) والمثبت من باقي النسخ.
(2) انظر: سنن الترمذي (1/ 202).
(3) مسند الإمام أحمد (6/ 224).
(4) انظر: مختلف الحديث لابن قتيبة (ص 241).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)
[624]- وما رواه ابن خزيمة (1) وابن حبان (2) في "صحيحيهما" عن ابن عمر: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: "نَعَمْ ويتَوَضأُ إِنْ شَاءَ".
وأصله في "الصحيحين" دون قوله: إن شاء. كما سيأتي.
195 [625]- حديث: "إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُم بَدَا لَهُ أَنْ يُعَاوِدَ فَلْيَتَوَضَأ بَينَهُمَا وُضُوءًا".
مسلم (3) من حديث أبي سعيد الخدري.
ورواه أحمد (4) وابن خزيمة (5) وابن حبان (6) والحاكم (7) وزاد: "فإنَّه أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ" (8).
وفي رواية ابن خزيمة (9) والبيهقي (10): "فَليَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ للصَّلَاةِ"، وقال: إن الشافعي قال: لا يثبت مثله.
وقال البيهقي: لعله لم يقف على إسناد حديث أبي سعيد، ووقف على إسناد--------------------------------------------
(1) صحيح ابن خزيمة (رقم 211).
(2) انظر: الإحسان (رقم 1216).
(3) انظر: صحيح مسلم (308).
(4) مسند الإمام أحمد (رقم 11162).
(5) انظر: صحيح ابن خزيمة (رقم 219).
(6) انظر: صحيح ابن حبان (رقم1210، 1211).
(7) انظر: المستدرك (1/ 152).
(8) الزيادة عند ابن خزيمة أيضا. انظر: (رقم 221).
(9) انظر: صحيح ابن خزيمة (رقم 220).
(10) السنن الكبرى (7/ 192).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)
حديث غيره فقد روي (1) عن عمر، وابن عمر بإسنادين ضعيفين.
ويؤيد هذا:
196 [626]- حديث أنس الثابت في "الصحيحين" (2): أنه صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد.
ويعارضه:
[627]- ما روى أحمد (3) وأصحاب السنن (4) من حديث أبي رافع: أنه صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه ذات ليلة يغتسل عند هذه، وعند هذه، فقيل: يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدًا؟ فقال: "هَذا أَزْكَى وَأَطْيَبُ".
وهذا الحديث طعن فيه أبو داود (5) فقال: حديث أنس أصح منه.
وقال النووي (6) هو محمول على أنه فعل الأمرين في وقتين مختلفين.
197 - [628]- حديث: روي عن عمر أنه قال: يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: "نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ أَحُدُكمْ فَلْيَرْقُدْ".--------------------------------------------
(1) انظر: السنن الكبرى (7/ 192).
(2) انظر: صحيح البخاري (رقم 268)، وصحيح مسلم (309).
(3) مسند الإمام أحمد (6/ 8).
(4) انظر: سنن أبي داود (رقم 219)، والسنن الكبرى (رقم 9035)، وسنن ابن ماجه (رقم 590).
(5) سنن أبي داود (1/ 56).
(6) انظر: المجموع (2/ 178).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)
قال: ويروى أنه قال: اغسل فرجك وتوضأ.
متفق عليه (1) من حديث عبد الله بن عمر، والأول لفظ البخاري.
وفي رواية لمسلم (2): "نَعَمْ ليَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَنَمْ حَتَّى يَغْتَسِلَ إذَا شَاء".
ولابن خزيمة (3): أينام أحدنا/ (4) وهو جنب؟ قال: " يَنَامُ ويتَوَضَّأْ إنْ شَاءَ".
وفي رواية للشيخين (5): ذكر عمر أنه تصيبه جنابة من الليل، فقال: "تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ".
[629]- وروى مالك في "الموطأ" (6) عن ابن عمر: أنه كان لا يغسل رجليه إذا توضأ وهو جنب؛ للأكل أو النوم.
ويؤيَّده:
[630]- حديث علي في "سنن أبي داود" (7) حيث قال: هذا وضوء من لم يحدث.
[631]- ولابن حبان (8) من حديث ابن عباس: بت عند ميمونة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم قام فبال ثم غسل وجهه وكفه، ثم نام.--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح البخاري (رقم 287)، وصحيح مسلم (رقم 306).
(2) انظر: صحيح مسلم (رقم 306) (24).
(3) صحيح ابن خزيمة (رقم 211).
(4) [ق/ 88].
(5) انظر: صحيح البخاري (رقم 290)، وصحيح مسلم (رقم 306) (25).
(6) انظر: الموطأ (1/ 48).
(7) هذا اللفظ لم أجده في سنن أبي داود المطبوعة، وقد رواه ابن خزيمة في صحيحه (رقم 16).
(8) انظر: الإحسان (رقم 1445).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)
198 - [632]- حديث: "تَحْتَ كلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ، فَبُلّوا الشَّعْر، وَأَنْقُوا الْبِشْرَ".
أبو داود (1) والترمذي (2) وابن ماجه (3) والبيهقي (4) من حديث أبي هريرة، ومداره على الحارث بن وجبة، وهو ضعيف جدا.
قال أبو داود (5): الحارث حديثه منكر، وهو ضعيف.
وقال الترمذي (6): غريب لا نعرفه إلا من حديث الحارث، وهو شيخ ليس بذاك.
وقال الدارقطني في "العلل" (7): إنما يروى هذا عن مالك بن دينار، عن الحسن، مرسلا.
ورواه سعيد بن منصور، عن هشيم، عن يونس عن الحسن، قال: نبئت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.
ورواه أبان العطار، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، من قوله.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 248).
(2) سنن الترمذي (رقم 106).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 597).
(4) السنن الكبرى (1/ 175).
(5) سنن أبي داود (1/ 65).
(6) سنن الترمذي (1/ 178).
(7) علل الدارقطني (8/ 103).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)
وقال الشافعي (1): هذا الحديث ليس بثابت.
وقال البيهقي (2): أنكره أهل العلم بالحديث البخاري، وأبو داود، وغيرهما.
وفي الباب:
[633]- عن أبي أيوب رواه ابن ماجه (3) في حديث فيه: "أَدَاءُ الأمَانَةِ غَسْلُ الْجَنَابَةِ؛ فَإنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ".
وإسناده ضعيف.
[634]- وعن علي مرفوعًا: "مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِن جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْها، فُعِلَ بِه كَذَا وَكَذا" الحديث.
وإسناده صحيح؛ فإنه من رواية عطاء بن السائب، وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط (4) أخرجه أبو داود، وابن ماجه، من حديث حماد لكن قيل: إن الصواب وقفه على علي.
199 - قوله: فسروا الأذى في الخبر بموضع الاستنجاء، إذا كان قد استجمر بالحجر.--------------------------------------------
(1) انظر: معرفة السنن والآثار (1/ 432).
(2) انظر: المصدر السابق (1/ 431 - 432).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 598).
(4) هذا رأي الجمهور؛ يحيى بن معين وأبي داود، وحمزة الكناني، والطحاوي، وقال العقيلي، وتبعه عبد الحق الإشبيلي على أن سماع حماد بن سلمة من عطاء كان بعد الاختلاط، انظر: الكواكب النيرات (ص 61).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)
والخبر المشار إليه سيأتي من حديث ميمونة.
200 - [635]- حديث عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة، بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء، فيخلل بها أصول شعره، ثم يفيض الماء على جلده كله.
متفق عليه (1) من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ومن أوجه أخر. واللفظ للبخاري، وزاد فيه: ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات.
وعلى هذا احتجاج الرافعي به على الوضوء قبل الغسل واضح، واحتجاجه به على تقديم غسل الرجلين في الوضوء على الغسل مشكل؛ فإنه ظاهر في تأخيرهما في رواية مسلم ولفظه ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه.
201 - [636]- حديث ميمونة: أنها وصفت غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ثم تمضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض على سائر جسده، ثم تنحى فغسل رجليه.
متفق عليه (2) بمعناه وفي رواية مسلم (3): أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح البخاري (رقم 248)، وصحيح مسلم (رقم 316) (35).
(2) انظر: صحيح البخاري (رقم 249)، وصحيح مسلم (رقم 317).
(3) انظر: صحيح مسلم (317) (37).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)
الجنابهَ، فغسل كفيه مرتين أو ثلاثا، ثم أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ به على فرجه، وغسل بشماله ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكا شديدا، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حثيات ملء كفيه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه، ثم أتيته بالمنديل فرده.
وفي لفظ للبخاري (1): توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه للصلاة غير رجليه، وغسل فرجه وما أصابه/ (2) من الأذى، ثم أفاض عليه، ثم تنحى فغسل رجليه.
202 - [637]. قوله: ويفيض الماء على رأسه ثم على الشق الأيمن، ثم على الشق الأيسر، وذلك في غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
البخاري (3) من حديث القاسم، عن عائشة، بلفظ: فبدأ بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر.
ورواه مسلم (4) أيضا بنحوه.
ورواه الإسماعيلي في "صحيحه" بلفظ: فبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر.
ورواه ابن حبان (5) في "صحيحه" بلفظ: يصب على شقه الأيمن، ثم يأخذ بكفه يصب على شقه الأيسر. الحديث.--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح البخاري (رقم).
(2) [ق/89].
(3) انظر: صحيح البخاري (رقم 258).
(4) انظر: صحيح مسلم (رقم 318).
(5) انظر الإحسان (رقم 1197).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)
وللبخاري (1) عن عائشة، كانت إحدانا إذا أصابتها جنابة أخذت بيديها فوق رأسها، ثم تأخذ بيدها على شقها الأيمن، وبيدها الأخرى على شقها الأيسر.
[638]- ولأحمد (2) عن جبير بن مطعم: "أمّا أَنَا فَآخذُ مِلْءَ كَفَّيَّ ثلاثًا، وَأَصُبّ عَلَى رَأْسِي، ثُم أَفِيضُ عَلى سائِرِ جَسَدِي".
203. قوله: والترغيب في التجديد؛ إنما ورد في الوضوء.
والغسل ليس في معناه.
كأنه يشير إلى:
[639]- حديث ابن عمر: "مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِب لَهُ عَشْرُ حَسْنَاتِ".
رواه أبو داود (3) والترمذي (4)، وسنده ضعيف.
* حديث: "أَمّا أنا فَأَحْثِي عَلَى رَأْسِي ثَلاثَ حَثَياتٍ، فَإذَا أَنا قَدْ طَهُرْتُ".
تَقَدم في "الوضوء".
204. [640]- حديث عائشة: أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله عن الغسل من الحيض؟ فقال: "خُذِي فِرْصَةً مِنْ مسْكٍ--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح البخاري (رقم 277).
(2) مسند الإمام أحمد (رقم 16749).
(3) سنن أبي داود (رقم 62).
(4) سنن الترمذي (رقم 59)، وضعفه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)
فَتَطَهَّرِّي بِهَا". الحديث.
الشافعي (1) والبخاري (2) ومسلم (3). وسماها مسلم (4) أسماء بنت شكل، وقيل: إنه تصحيف، والصواب أسماء بنت يزيد بن السكن. ذكره الخطيب في "المبهمات".
وقال المنذري: يحتمل أن تكون القصة تعددت والله أعلم.
205 - [641]- وقوله: وروى: "خذي فِرْصَةً ممسَكَةً" انتهى.
متفق عليه (5) بهذا اللفظ أيضا.
تنبيه
الفرصة: القطعة من كل شيء، وهي بكسر الفاء وإسكان الراء، حكاه ثعلب.
وقال ابن سيده: الفرصة من القطن أو الصوف: مثلثة الفاء.
والمسك: هو الطيب المعروف.
وقال عياض (6): رواية الاكثرين بفتح الميم، وهو الجلد.
وفيه نظر؛ لقوله في بعض الروايات، فإن لم تجد فطيبا غيره. كذا أجاب به الرافعي في "شرح المسند".--------------------------------------------
(1) الأم (1/ 45).
(2) انظر: صحيح البخاري (314).
(3) انظر: صحيح مسلم (رقم 332)،
(4) انظر: صحيح مسلم (1/ 262).
(5) انظر: صحيح البخاري (رقم 314)، وصحيح مسلم (رقم 332).
(6) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 171).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)
وهو متعقب؛ فإن هذا لفظ الشافعي في "الأم". نعم في رواية عبد الرزاق (1): يعني بالفرصة: المسك أو الذريرة.
206 - [642]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
مسلم (2) من حديث سفينة (3).
[643]- وأتفقا عليه (4) من حديث أنس، بزيادة: إلى خمسة أمداد. وله ألفاظ.
[644]- ولأبي داود (5) والنسائي (6) وإبن ماجه (7) من حديث عائشة كحديث الباب.
[645]- ولأبي داود (8) وابن ماجه (9) وابن خزيمة (10) من حديث جابر مثله.--------------------------------------------
(1) المصنف لعبد الزارق (1/ 314/ رقم 1207).
(2) انظر: صحيح مسلم (رقم 326).
(3) في هامش "الأصل" ما نصه: "هذا لفظ الحديث المتفق عليه من رواية أنس، أمّا لفظ الحديث الّذي هو في مسلم عن سفينة: "كان صلى الله عليه وسلم يُغسِّله الصاع ويؤضِّئُه المدّ".فاعلمه". قلت: هو كما قال.
(4) انظر: صحيح البخاري (رقم 201)، وصحيح مسلم (رقم 325) (51).
(5) سنن أبي داود (رقم 92).
(6) سنن النسائي (رقم 347).
(7) سنن ابن ماجه (رقم). 268).
(8) سنن أيي داود (رقم 93).
(9) سنن ابن ماجه (رقم 269).
(10) صحيح ابن خزيمة (رقم 117).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)
وصحّحه ابن القطان (1).
207. [646]- قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "سَيَأْتِي أَقْوَامٌ يَسْتَقِلّون هَذَا، فَمَنْ رَغِبَ فِي سُنَّتِي وَتَمَسَّكَ بِهَا بَعَث مَعِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدُس".
رواه الحافظ أبو المظفر السّمعاني في أثناء الجزء الثّاني من كتابه "الانتصار لأصحاب الحديث" من حديث أم سعد بلفظ: "الْوُضوء مُدٌّ، وَالْغُسْل صَاعٌ، وَسَيَأْتِي أَقْوَامٌ يَسْتَقلُّون ذَلِكَ، أولَئِكَ خِلافُ أَهْلِ سُنَّتِي، والآخِذُ بِسُنَّتِي مَعِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدُس".
وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك.
وفي الباب:
[647]- حديث عبد الله بن مغفل: "سَيَكُونُ قَوْم يَعْتَذون فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ".
وفيه قصة، وهو صحيح، رواه أحمد (2) وأبو داود (3) وابن ماجه (4) وابن حبان (5) والحاكم (6) وغيرهم.
وورد في كراهية الإسراف في الوضوء أحاديث منها:--------------------------------------------
(1) انظر: بيان الوهم والإيهام (5/ 264 - 266
(2) مسند الإمام أحمد (رقم 16801).
(3) سنن أبي داود (رقم 96).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 3864).
(5) انظر: الأحسان (رقم 6763، 6764).
(6) المستدرك (1/ 162، 540).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)
[648]- حديث أبي بن كعب: "إن للوُضُوءِ شَيْطانا يُقال لُه: الْوَلَهَان .... ".
رواه الترمذي (1) وغيره.
وفيه خارجة بن مصعب، وهو ضعيف.
[649]- وحديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: "مَا هَذَا السَّرَف"/ (2). قال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: "نَعَمْ، وَإنْ كُنْتَ عَلى نَهْر جَارٍ". رواه ابن ماجه (3). وغيره، وإسناده ضعيف.
[650]- وروى ابن عدي (4) من حديث ابن عَباس، مَرْفُوعًا: "كَانَ يَتَعَوَّذُ بِالله مِنْ وَسْوَسَةِ الْوُضُوء".
وإسناده واهٍ.
208 [651]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم توضأ بنصف مد.
الطبراني في "الكبير" (5) والبيهقي (6) من حديث أبي أمامة. وفي إسناده الصلت بن دينار، وهو متروك.
وفي رواية للبيهقي (7): بقسط من ماء.--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (رقم 57).
(2) [ق/90]
(3) سنن ابن ماجه (رقم 425).
(4) الكامل (6/ 165).
(5) المعجم الكبير (رقم 8071).
(6) السنن الكبرى (1/ 196).
(7) المصدر السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)
وفي رواية له (1): بأقل من مد.
209 [652]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم توضأ بثلث مد.
لم أجده. والمعروف ما أخرجه ابن خزيمة (2) وابن حبان (3) من حديث عبد الله بن زيد: توضأ بنحو ثلثي المد.
ورواه أبو داود (4) والنسائي (5) من حديث أم عمارة الأنصارية. وصحّحه أبو زرعة في "العلل" (6) لابن أبي حاتم.
****--------------------------------------------
(1) المصدر نفسه.
(2) صحيح ابن خزيمة (رقم 118).
(3) الإحسان (رقم 1082).
(4) سنن أبي داود (رقم 94).
(5) سنن النسائي (رقم 74).
(6) علل ابن أبي حاتم (1/ 25).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)
(2) كتاب التيمم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)
210 - [653]- قوله: روي: أن ابن عمر أقبل من الجرف، حتّى إذا كان بالمربد، تيمّم وصلّى العصر، فقيل له: أتتيمم وجدران المدينة تنظر إليك؟ فقال: أو أحيا حتى أدخلها، ثم دخل المدينة والشمس حية مرتفعة، فلم يعد الصّلاة.
هذا الأثر أصله عند الشّافعي (1) عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر: أنّه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم، فمسح وجهه ويديه، وصلى العصر، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة.
قال الشافعي: الجرف: قريب من المدينة. انتهى.
ورواه [الدّارَقطنيّ] (2). (3) من طريق فضيل بن عياض، عن ابن عجلان بلفظ: أن ابن عمر تيمم بمربد النعم وصلى، وهو على ثلاثة أميال من المدينة، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يُعِدْ.
ورواه الدّارَقطنيّ (4) والحاكم (5) والبَيهقيّ (6) من طريق هشام بن حسان، عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، مرفوعًا.--------------------------------------------
(1) الأم للشافعي (1/ 45 - 46).
(2) في الأصل: (الطَّبرانيّ)، والمثبت من سائر النسخ.
(3) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 186).
(4) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 185 - 186).
(5) المستدرك (1/ 180).
(6) السنن الكبرى (1/ 224)، وقال: "وليس بمحفوظ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)
قال الدّارَقطني في "العلل": الصواب ما رواه غيره عن عبيد الله موقوفًا.
وكذا رواه أيوب ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن إسحاق وابن عجلان موقوفًا.
وذكره البُخاريّ في "صحيحه" (1) تعليقا.
وعند البَيهقيّ (2) من طريق الوليد بن مسلم، قيل للأوزاعي: حضرت العصر والماء جائر عن الطريق أيجب على أن أعدل إليه؟ فقال: حدثني موسى بن يسار عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يكون في السفر، فتحضر الصلاة والماء منه على غلوة (3) أو غلوتين، ونحو ذلك ثم لا يعدل إليه.
قلت: ولم أقف على المراجعة التي زادها الرافعي.
211 - [654]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصَّلاة لأَوَّلِ وَقْتِهَا".
رواه الدّارَقطنى (4) وابن خزيمة (5) وابن حبان (6) والحاكم (7) من حديث عثمان ابن عمر، عن مالك بن مغول، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود بهذا اللفظ.--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح البُخاريّ- كتاب التيمم. باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء.
(2) السنن الكبرى (1/ 223).
(3) في هامش "الأصل": "أي رمية سهم".
(4) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 246).
(5) صحيح ابن خزيمة (رقم 327).
(6) الإحسان (رقم 1477).
(7) المستدرك (1/ 188).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)
وأخرج له الحاكم متابعين وصححه على شرطهما.
[655 - 656]- وله شواهد من حديث ابن عمر، وأم فروة، وغيرهما.
وحديث أم فروة صححه ابن السكن، وضعفه الترمذي (1) وأصله في "الصحيحين" (2) بلفظ: "عَلَى وَقْتِهَا" بدل قوله: "لأولِ وَقْتِهَا".
وأغرب النووي (3) فقال: إن الزيادة ضعيفة.
212 [657]- قوله: المرض مبيح للتيمم في الجملة؛ قال الله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ}. نقل عن ابن عباس أن المعنى: وإن كنتم مرضى فتيمموا.
لم أجده هكذا.
[658]- وروى الدّارَقطنيّ (4) من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد، عن ابن عباس رخص للمريض التيمم بالصعيد. قال: ورواه علي بن عاصم عن عطاء مرفوعًا، والصواب وقفه.
وقال أبو زرعة وأبو حاتم (5): أخطأ فيه علي بن عاصم.--------------------------------------------
(1) سنن الترمذيّ (رقم 170)، وقال (1/ 321): لا يروى إلا من حديث عبد الله بن عمر العمري وليس هو بالقوي في الحديث عند أهل الحديث، واضطربوا عنه في هذا الحديث، وهو صدوق، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه. وانظر: الضعفاء للعقيلي (3/ 475).
(2) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم 527)، وصحيح مسلم (رقم 85).
(3) انظر: المجموع (3/ 51)، والخلاصة (1/ 258).
(4) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 178).
(5) علل ابن أبي حاتم (1/ 25/ رقم 40).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)
213 - [659]- قوله: نقل عن ابن عباس في تفسير الآية: إذا كانت بالرجل جراحة في سبيل الله أو قروح أو جدري فيجنب، ويخاف أن يغتسل فيموت يتيمم بالصعيد.
رواه الدّارَقطنيّ (1) [أيضا] (2) من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد عن ابن عباس في قوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} قال: إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله والقروح والجدري، فيجنب فيخاف أن يموت إن اغتسل، تيمم.
وأخرجه البزار وابن خزيمة (3) والحاكم (4) والبَيهقيّ (5) من طريقه مرفوعًا.
وقال البزار: لا نعلم رَفعَه عن عطاء من الثقات إلّا جريرا.
وذكر ابن عدي (6) عن ابن معين أن جريرا سمع من عطاء بعد الاختلاط/ (7).
214 - [660]. قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم أَمَرَ عليًّا أن يمسح على الجبائر.--------------------------------------------
(1) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 177).
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وهي في باقي النسخ.
(3) صحيح ابن خزيمة (رقم 272).
(4) مستدرك الحاكم (1/ 165).
(5) السنن الكبرى (1/ 228).
(6) الكامل (5/ 361 - 362).
(7) [ق/91].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)
ابن ماجه (1) والدارَقطنيّ (2) من حديثه. وفي إسناده عمرو بن خالد الواسطي وهو كذاب.
ورواه الدّارَقطنيّ (3) والبَيهقيّ (4) من طريقين آخرين أوهى منه.
وقال الشافعي في "الأم" (5) والمختصر: لو عرفت إسناده بالصّحة لقلت به، وهذا مما أستخير الله فيه.
وقال الخلال في "العلل"، قال المرّذوي (6): سألت أبا عبد الله عن حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بهذا؟ فقال: هذا باطل، ليس من هذا شيء، من حدّث بهذا؟ قلت: فلان (7) فتكلم فيه بكلام غليظٍ.
وقال في رواية ابنه عبد الله (8): إن الذي حدّث به هو محمّد بن يحيى، وزاد: فقال أحمد: لا والله ما حدّث به معمر قطّ.
قال عبد الله بن أحمد (9): وسمعت يحيى بن معين: يقول على بدنة مجلّلة--------------------------------------------
(1) سنن ابن ماجه (رقم 657).
(2) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 226 - 227).
(3) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 227).
(4) السّنن الكبرى (1/ 228).
(5) الأم (1/ 44)، ونقله البَيهقي في المصدر السابق.
(6) انظر: العلل ومعرفة الرجال. رواية المروذي. (ص 112/ رقم 264).
(7) في المصدر السابق: "قلت: ذكروه عن صاحب الزهري، فتكلم فيه بكلام غليظ"
(8) انظر: العلل ومعرفة الرجال (3/ 15).
(9) انظر: العلل ومعرفة الرجال (3/ 15 - 16).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)