Arabic source text

📘 শারহু কিতাবিল ফিতানি মিন সহীহিল বুখারী - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু কিতাবিল ফিতানি মিন সহীহিল বুখারী - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
طالب:. . . . . . . . .
أن يروي الحديث عن ثقتين لقي أحدهما الآخر بينهما ضعيف، يعني لقي أحدهما الآخر، يعني هذا الثقة يروي عن ضعيف عن ثقة، فيحذف الضعيف، الضعيف له أثر في الباب، في الحديث نعم؛ لأنه أحد رواته الذين لا يمكن الاستغناء عنهم، إنما جاء الحديث من طريقه لا من طريق غيره، هنا جاء الحديث من طريقه ومن طريق غيره، في تدليس التسوية أن يروي الحديث عن ثقتين بينهما ضعيف، فلان عن فلان عن فلان، فيسقط الضعيف ويقتصر على الثقات، هذا مؤثر، وهذا يصعب الوقوف عليه؛ لأن المسألة مفترضة في ثقتين لقي أحدهما الآخر، لكن الراوي لم يروِ عن من روى عنه هذا الحديث إلا بواسطة هذا الضعيف.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 12)

"حدثنا حيوة وغيره قالا: حدثنا أبو الأسود" محمد بن عبد الرحمن الأسدي، يعرف بيتيم عروة، عن أبي الأسود، "وقال الليث .. " قال: حدثنا أبو الأسود عرفنا أنه محمد بن عبد الرحمن الأسدي يتيم عروة، "وقال الليث عن أبي الأسود" يعني حيوة قال: حدثنا، ابن لهيعة قال: حدثنا، الليث قال: عن أبي الأسود، "قال -أبو الأسود- قُطع على أهل المدينة بعث" يعني فرض عليهم بعث، قطع على أهل المدينة بعثٌ، يعني فرض عليهم جيش، قطعة من الجيش تنتقى من أهل المدينة إلزاماً؛ ليقاتلوا أهل الشام في خلافة ابن الزبير، فرض عليهم أن يبعثوا بعثاً لقتال أهل الشام، يقول أبو الأسود: "فاكتتبت فيه" يعني كنتُ ممن وقع عليه الاختيار مع هذا البعث، "فلقيت عكرمة -مولى ابن عباس- فأخبرته" أني اكتتبت مع هذا البعث "فنهاني -عن ذلك- أشد النهي" فنهاني عن ذلك أشد النهي، "ثم قال: أخبرني ابن عباس" ثم قال: أخبرني ابن عباس عكرمة مولى ابن عباس، أخبره مولاه عبد الله بن عباس "أن أناساً" منهم عمرو بن أمية والحارث بن زمعة وغيرهما، "أناساً من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم" يعني في القتال يخرجون مع المشركين إما مجاملة أو من باب حب الاستطلاع، أو لأمرٍ من الأمور، يخرجون مع المشركين يكثرون سوادهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم "فيأتي السهم" وتكثير السواد له أثره في الحروب، تكثير السواد له أثره في الحروب، كيف؟ لأن الخصم إذا رأى العدد كبير داخله ما داخله من رعب وخوف، لكن لما يكون العدد قليل تولدت فيهم الجرأة والشجاعة وطمعوا فيهم، لكن إذا كثر سوادهم دبَّ إليهم الضعف، "فيأتي السهم فيُرمى -به- فيصيب أحدهم"، يصيب أحد المسلمين الذين خرجوا مع المشركين، "فيصيب أحدهم فيقتله أو يضربه فيقتله"، يرمى بالسهم فيصيب أحد هؤلاء فيقتله، أو يضرب بالسيف مثلاً فيقتل، وهو معطوفٌ على: "فيأتي" لا على "فيصيب"، لأن الإصابة هنا بالسهم، والضرب يكون بالسيف، "فيقتله، فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ} [النساء: 97] " يعني بخروجهم مع الكفار هذا ظلم للنفس؛ لأنه ارتكابٌ لمحرم،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 13)

فتكثير سواد المشركين أو الخوارج أو البغاة لا شك أن مثل هذا يفت في عضد المسلمين، وفي عضد الطائفة راجحة الكفة، المبغي عليها، المطلوب نصرها، والقتال معها، فمثل هذا خلاف ما أراد الله عز وجل، فهنا ظلمٌ للنفس بلا شك.
الحديث من كلام ابن عباس، يرويه عنه عكرمة، يريد أن يكفه عن تكثير السواد فضلاً عن القتال، وفي هذا ما يؤيد نفي ما نسب إلى عكرمة من كونه يرى رأي الخوارج، هذا الحديث وإن كان من كلام ابن عباس إلا أن له حكم الرفع، له حكم الرفع لماذا؟ لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه، له حكم الرفع لأنه متعلقٌ ببيان سبب نزول آية، ببيان سبب نزول آية، تفسير الصحابي يرى الحاكم أنه مرفوع، والجمهور خصوا من ذلك ما يتعلق بأسباب النزول، قالوا: له حكم الرفع.
وعدوا ما فسره الصحابي رفعاً … فمحمولٌ على الأسبابِ
محمول على أسباب النزول وليس مطلق، يعني ليس كل تفسير للصحابي حكمه الرفع كما يقول الحاكم، وهنا معلق بنزول آية، فله حكم الرفع، لماذا؟ لأن نزول الآية لا بد أن يكون النبي عليه الصلاة والسلام طرف، طرف في الموضوع وإن لم يذكر؛ لأن النزول إنما يكون عليه عليه الصلاة والسلام، نعم.

‌‌شرح: بابٌ: إذا بقي في حثالة من الناس:
بابٌ: إذا بقي في حثالة من الناس.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 14)

حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان قال: حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: حدثنا حذيفة قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا: ((أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم عملوا من القرآن، ثم عملوا من السنة)) وحدثنا عن رفعها قال: ((ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوكت، ثم ينام النومة فتقبض فيبقى فيها أثرها مثل أثر المَجْلِ كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبراً، وليس فيه شيء، ويصبح الناس يتبايعون فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة فيقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً، ويقال للرجل: ما أعقله! وما أظرفه! وما أجلده! وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان)) ولقد أتى علي زمان ولا أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلماً رده عليّ الإسلام، وإن كان نصرانياً رده علي ساعيه، وأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلاناً وفلاناً.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "بابٌ: إذا بقي في حثالة من الناس" يعني أناس لا خير فيهم، أناسٌ لا خير فيهم، وهم من رفعت الأمانة من قلوبهم، فيما دل عليه الخبر.
يقول رحمه الله: "حدثنا محمد بن كثير –العبدي- أخبرنا سفيان -الثوري- حدثنا الأعمش -سليمان بن مهران- عن زيد بن وهب -الجهني- قال: حدثنا حذيفة -بن اليمان- قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين" حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين، إما أن يكون المراد حديثين في مجلسه، وإلا فقد حدثهم النبي عليه الصلاة والسلام ألوف الأحاديث، "حدثنا حديثين" إما أن يكون المراد به في نفس المجلس، أو في موضوع ذكر الأمانة ورفعها، قد يقول قائل: إن لحذيفة بن اليمان أحاديث، فكيف يحصر بحديثين؟ يقال: إن المراد بذلك إما أن يكون في المجلس نفسه، حدثهم في ذلك المجلس بحديثين، أو يكون في موضوع الأمانة ورفع الأمانة هذين الحديثين.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 15)

"رأيتُ أحدهما" يعني أدركت، حصل، أحدهما حصل، والثاني يُنتظر، "وأنا أنتظر الآخر، قال: حدثنا أن الأمانة" يعني المذكورة في قوله -جل وعلا-: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا} [(72) سورة الأحزاب] يعني لأن أمرها عظيم "نزلت -هذه الأمانة- في جذر قلوب الرجال" في أصلها، في عمق القلوب نزلت هذه الأمانة، المراد بها إما الفطرة، أو العهد الذي أخذ عليهم وهم في أصلاب آبائهم، أو التزام التكاليف، المقصود أن هذه الأمانة نزلت في عمق القلوب، "ثم علموا من القرآن" زيادة على هذه الأمانة التي نزلت في جذر القلوب وعمقها فتأكدت "ثم عملوا من السنة" إضافة إلى ذلك، فترسخت الأمانة في قلوبهم، هذا حال الصحابة -رضوان الله عليهم-، وحال من اقتفى أثرهم ممن لم يغير ولم يبدل، ولد على الفطرة، وتعلم العلم الشرعي من أبوابه، معتمداً في ذلك على الكتاب والسنة، مثل هذا في الغالب الله سبحانه وتعالى يعينه ويثبته ويسدده، ولا تميلُ به الأهواء غالباً، "ثم علموا من السنة" إشارةً إلى أن الاهتمام ينبغي أن يكون لكتاب الله عز وجل عند كل مسلم، وعلى وجه الخصوص عند طلاب العلم، "ثم علموا من القرآن، ثم علموا من السنة" ففي هذا تقديم الأهم فالأهم في تحصيل العلم الشرعي.
وبالمهم المهم ابدأ لتدركه … وقدم النص والآراء فاتهمِ

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 16)

لا بد من البداءة بالأهم فالأهم، يعني هل من إتقان المنهج وضبط المنهج أن يقتصر الشخص -طالب العلم- على القرآن فقط حتى يتقن القرآن حفظاً وفهماً وتفسيراً من جميع ما يتعلق به من جميع الوجوه قبل أن يبدأ بغيره من العلوم، يحفظ القرآن قبل أن يحفظ شيء من العلوم الأخرى، أو يكون حفظه للقرآن بالتدريج مع العلوم الأخرى، هنا في هذا الحديث يقول: "ثم علموا من القرآن، ثم علموا من السنة" لا شك أن العناية بالقرآن في غاية الأهمية، لكن إذا عرفنا أن ابن عمر تعلم البقرة في ثمانِ سنين هل معنى هذا أنه لم يعرف من السنة شيء حتى تعلم القرآن كله؟ لا، لكن هذه مسألة اهتمام، ينبغي لطالب العلم أن يجعل جلَّ وقته واهتمامه للقرآن، ولا يغفل عن العلوم الأخرى حتى إذا كبر انتبه وقال: أطلب العلوم الأخرى.
وعلى كل حال المغاربة لهم طريقة والمشارقة لهم طريقة في هذا، المغاربة طريقتهم لا يدخلون من العلوم شيئاً على القرآن حتى يتم حفظه وضبطه وإتقانه، ثم بعد ذلك يتعلمون العلوم الأخرى، فيكونون بهذا قد ضمنوا حفظ القرآن، يعني لو قدر للإنسان أن يتابع العلم الشرعي يكون عنده الأصل ويبني عليه، إن قدر أن ظروفه لا تسمح له بمتابعة العلم الشرعي يكون قد ضمن رأس المال، الذي هو كتاب الله عز وجل، هذه طريقة المغاربة، طريقة المشارقة تختلف، لهم عناية بكتاب الله عز وجل، لهم عناية بجميع ما يتعلق بكتاب الله عز وجل لكنها تدريجية، بمعنى أن الطالب المبتدئ يحفظ قصار السور، وشيء يسير من العلوم الأخرى؛ ليتعلم أصول العلوم كلها وهو في الصغر، ثم يبني عليها بعد ذلك، يتعلم يحفظ المفصل، ويحفظ معه المتون المعتمدة عند أهل العلم من السنة والعقيدة والفقه، وما يعين على فهم ذلك، على كل حال هي طرق وكلها نافعة، المقصود أن يعتنى بكتاب الله عز وجل، وبسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، ويحرص طالب العلم كل الحرص على العلم من منابعه الأصلية من الكتاب والسنة، ويترك القيل والقال، والمصادر المختلف في حكمها من العلوم الأخرى، التي أقل أحوالها الإباحة، هذا إذا كان حريص على أن يتعلم العلم الشرعي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 17)

نعم، العلوم .. ، علوم أمور الدنيا هذه يقول أهل العلم: إنها من فروض الكفايات، يعني لا يجوز أن تترك تتركها الأمة جانباً مثل الصناعات والزراعات وغيرها، وقل مثل هذا في العلوم العصرية الرياضيات والعلوم والطب والهندسة وغيرها، هذه على الأمة أن تتعلمها بقدر ما يكفي، لا يزيد على ذلك وإلا فالعلم الشرعي قدرٌ مشترك للمسلمين كلهم، مع الأسف أن تجد كثير ممن ينتسب إلى طلب العلم يضيع أوقاته هدر بدون فائدة، يعني ما التفت إلى أمور دنيا يجني من ورائها ما ينفعه ويقدمه لآخرته من بذل وإحسان وإنفاق في سبيل الله، لا، تجده ينشغل بما لا ينفع، لا العلم الشرعي أدركه، ولا علوم الدنيا نفع بها وانتفع، والله المستعان.
"ثم علموا من السنة، وحدثنا عن رفعها" رفع الأمانة وذهابها، "قال: ((ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه)) " زرعت في جذر قلبه الأمانة، " ((ثم ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه)) " تقبض هكذا من غير أسباب؟ من غير أسبابٍ منه، هو سببها، هو المتسبب في قبضها، بدون سبب تقبض الأمانة؟ أو يكون قد تسبب في قبض الأمانة من قلبه؟ لأن كل شيء له سبب، الران الذي يرون على .. ، يغطي القلوب، الران كسب العبد، {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [(14) سورة المطففين] نعم هذا سببه العبد، وليس بظلم من الله عز وجل، ينام العشرة مثلاً متساوي الأعمال من خيرٍ وشر، ثم تقبض من بعضهم دون بعض، كل إنسان مؤاخذ بما اكتسب.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 18)

"فقال: ((ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه)) " جاء في الخبر الآخر: ((يصبح الرجل مؤمن ويمسي كافر)) والعكس، وهذا بسبب ما قدم، وبسبب تعرضه لهذه الفتن، ((فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل الوكت)) يعني باقٍ فيها أثر يسير مثل الوكت، مثل السواد في اللون الأبيض أو العكس، ((ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه)) يزداد من الذنوب والمعاصي والشهوات والشبهات، ((ثم تقبض الأمانة من قلبه فيبقى فيها أثرها مثل أثر المَجْل)) أثر المَجْل، المجل: غلظ الجلد من أثر العمل، لو وازنت بين اثنين أحدهما يعمل بيده وبنفسه، والآخر مترف ليس بصاحب عمل، لا شك أنك تجد هذا جسمه ناعم، ويده ناعمة، أما الذي يكد ويكدح ويعمل بيده ويتولى الأعمال بنفسه هذا لا شك أن جلده غليظ، ((يبقى أثرها مثل المجل)) غلظ، ((كجمر دحرجته على رجلك)) يعني لو أتيت بجمرة أو وقعت جمرة على رجلك إما من المبخرة مثلاً وإلا شيء ماذا تصنع هذه الجمرة؟ ((كجمرٍ دحرجته على رجلك فنفط -انتفخ- فتراه منتبرا ً -يعني منتفخاً يعني مرتفع- وليس فيه شيء -ما في جوفه شيء- ويصبح الناس يتبايعون -يعني السلع- فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة)) لأنها سلبت في الغالب، سلبت من غالب الناس، ((فلا يكاد أحدٌ يؤدي الأمانة)) وهذا مع الأسف الشديد واقع كثير من المسلمين.
من ينصح لأخيه المسلم، إذا جاء المسترسل والمندفع الذي لا يعرف الأسعار ينصح له، مثل جرير بن عبد الله اشترى الفرس بثلاثمائة، لما باعه صاحبه قال: فرسك يستحق أكثر أشتريه بأربعمائة، فلما باعه قال: لا، فرسك يستحق أكثر إلى أن وصل إلى ثمانمائة، كثير من الباعة يتمنون مثل هذا المسترسل، ويقول بعضهم إما بلسان مقاله -وقد سُمع- أو بلسان حاله، يسأل الله أن يأتي إليه بلهجة العوام يقول: يأتي إليه عميان قلب مفتح العيون، يبي واحد بس خذ هذا بأي ثمن يكون، هذا من النصح لكلِّ مسلم؟ هذا غش للمسلمين، هذا الغش للمسلمين، وإلا النصح لكل مسلم غير هذا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 19)

الآن ما يحصل في أسواق المسلمين لا سيما ما يتعلق بأمور النساء، وقل أشباه النساء، إذا جاءت المرأة دخلت المحل وقالت: كم هذا المتر؟ قال: مائة ريال، يمكن أنه ما كلف عشرة عليه، ويحتج يقول: لو ما أقول: مائة ريال ما اشترت، وهذا واقع يا الإخوان، لو أقول: بعشرين ريال ما اشترت تعرف أنه وسط، فكثير من الناس رجال ونساء يقيمون السلع بقيمتها، فإذا كانت القيمة مرتفعة فالسلعة جيدة، مثل هذا غش يا أخي، تأخذ خمسة أضعاف بأي مبرر، يعني حجته أن يقول: لو قلت: عشرين ريال ما اشترت أجل كسدت البضاعة، نقول: مائة ريال وتروح، صحيح هذا واقع كثير من النساء، لكن هل هذا مبرر إلى أن آخذ خمسة أضعاف؟ أُصدق في بيعك وشرائك، وليكن بيعك ضعيف بالنسبة لجيرانك، وكسبك قليل لكن شيء يبارك لك فيه، اليسير مع البركة أفضل من الكثير مع نزعها.
يقول: ((ويصبح الناس يتبايعون السلع، فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة -لسلبها- فيقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً)) لندرته، الأمين نادر، ومن انتكاس الفطر، وتغير المفاهيم، ويش يسمون صاحب القلب السليم هذا الذي .. ؟ الأمين الذي نص عليه بالحديث؟
طالب:. . . . . . . . .
صحيح، صحيح، يرمونه بالتغفيل، هذا المحتاط لذمته ودينه في عرف الناس مغفل، نسأل الله العافية.
((ويقال للرجل: ما أعقله! وما أظرفه! وما أجلده! )) يمدح على ألسنة الناس لماذا؟ عفريت، هو عاقل ذكي حازم ليش؟ لأنه يضحك على الناس، هذا هو العاقل؟ العاقل الذي يهتم للفاني ويترك الباقي؟ يا أخي ما نسبة بقائك في هذه الدنيا بالنسبة إلى الآخرة لو أدركت حقيقة الأمر؟

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 20)

((ويقال للرجل: ما أعقله! وما أظرفه! وما أجلده! وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان)) نعم الناس يعجبون بهذا الشخص المخادع الذي لا يُخدع يعجبون به، ما أعقله! ما أحزمه! ما أذهنه! ما أذكاه! إيش من كلام هذا؟ بينما الشخص سليم الصدر، سليم القلب، يقولون: هذا مغفل، وما يدرون ما للبله عند الله عز وجل؟ وزيادة الحرص والاهتمام، بل والذكاء في الغالب نقص في الدنيا غالباً، وفي الدين أحياناً، يعني إذا جلست مجلس يضم عشرة عشرين تجد هذا الشخص الذي يقال: ما أعقله! ما أذكاه! كم خرج من خطيئة؟ لأنه ضحك على هذا، وهمز هذا، ولمز هذا، وذاك سليم القلب، سليم الصدر، يمكن خرج سالم ما عليه شيء، فينبغي أن يكون اهتمامنا منصب لما ينفعنا في الآخرة؛ لأن الدنيا مهما طالت فانية، والله المستعان.
"ولقد أتى عليّ زمان -يقول حذيفة رضي الله عنه ولقد أتى عليّ زمانٌ ولا أبالي أيُّكم بايعت؟ " أو أيَّكم بايعت؟ ما يهم، أروح لفلان أو علان، الآن إذا طلع الولد يبي يشتري حاجة تقول: روح للمحل الفلاني، ترى المحل الفلاني يمكن يغشك، يمكن يغرك، يمكن يضحك عليك، حذيفة يقول: "ولا أبالي أيكم بايعتُ؟ لئن كان مسلماً رده علي إسلامه" المسلم الذي اعتنق الإسلام يعمل بما دعاه إليه إسلامه، يطبق الإسلام، فلا يغش، ولا يمكر ولا يخدع، "ولئن كان نصرانياً" يعني أو يهودياً أو أي شخص مأذون ببقائه "ولئن كان نصرانياً رده علي ساعيه" الوالي، يخاف من الوالي لعدله، ساعيه الذي أقيم عليه يتولى أموره مع غيره ممن ولاهم الله أمره، يقول: "وأما اليوم -يعني بعد فقد الأمانة- فما كنت أبايع إلا فلاناً وفلاناً" أفراد من الناس، يعني هم الذين لا يغشون، هم اللي .. ، والله المستعان، نعم.

‌‌شرح: باب: التعرب في الفتنة:
باب: التعرب في الفتنة:
حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا حاتم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه دخل على الحجاج فقال: يا ابن الأكوع ارتددت على عقبيك تعربت؟ قال: لا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لي في البدو.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 21)

وعن يزيد بن أبي عبيد قال: لما قتل عثمان بن عفان خرج سلمة بن الأكوع إلى الربذة وتزوج هناك امرأة وولدت له أولاداً فلم يزل بها حتى قبل أن يموت بليالٍ فنزل المدينة.
حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن)).
يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: التعرب في الفتنة"
قبل ذلك هذا سؤال يقول: في الدرس الماضي لم تعلقوا على جملة: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)) هذا وقع في آخر الدرس بعد أن تأخرنا جداً، يقول: وتحدث البعض في ذلك.
الكلام واضح، "قلت: فما تأمرني؟ " بعد أن قال: ((دعاةٌ على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها)) قلتُ: يا رسول الله صفهم لنا، قال: ((هم من جلدتنا)) يعني منا ((ويتكلمون بألسنتنا)) يعني بلغتنا، "قلتُ: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)) " إمامهم من ولاه الله أمرهم، لا بد من لزوم جماعة المسلمين وإمام المسلمين، ولا يجوز الخروج عليه إلا إذا رئي الكفر البواح، على ما علقت عليه النصوص، إذا رئي الكفر البواح حينئذٍ ساغ الخروج، وأيضاً: ((لا ما صلوا)) ما داموا يصلون لا يسوغ الخروج عليهم بحال، ولو ارتكبوا ما ارتكبوا من ظلم، ما لم يرَ الكفر البواح، وعلى كل حال إذا ارتكبوا من ظلم أو إيثار على ما تقدم عليك أن تؤدي الذي عليك، وتسأل الله -جل وعلا- الذي لك، فمن ولي من أمر المسلمين عليه أن يعدل، وهو مطالب بنصوصٍ كثيرة بالعدل بين الرعية، وأطرهم على الحق، لكن إذا قصر في ذلك فعلى من تحت يده السمع والطاعة ما لم يرَ الكفر البواح.
هنا يقول: "باب: التعرب في الفتنة" التعرب: الإقامة في البادية مع الأعراب، التعرب: الإقامة في البادية مع الأعراب، في رواية أبي ذر: "التعزب" التعزب أو التغرب؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 22)

نعم فيه رواية: "التغرب" وهذه رواية أبي ذر، وفيه أيضاً: "التعزب" وهو البعد، عزب عن بالي، يعني بعد عن بالي، والتغرب من الغربة والاغتراب، والبعد عن مواطن المدن، فالمعاني متقاربة.
التعرب الإقامة في البادية مع الأعراب هذا ظاهر، وهذا أكثر الرواية عليه، التغرب والاغتراب، التغرب رواية أبي ذر، الغربة والاغتراب عن الوطن المأهول إلى مكانٍ خالٍ، وهذا في وقت الفتن، وأما التعزب فهو من البعد أيضاً مأخوذ، من عزب عن باله كذا، يعني بعد عن ذهنه، وما زالت هذه الكلمة مستعملة في سكنى البراري في أوقات الربيع، في أوقات العشب والكلى يقال: فلان عزب، أو آل فلان عزبوا، عازبين، فهي مستعملة، على كل حال أكثر الرواة على التعرب.
يقول الإمام -رحمه الله تعالى-: "حدثنا قتيبة بن سعيد –البلخي- قال: حدثنا حاتم -بن إسماعيل- عن يزيد بن أبي عبيد -مولى سلمة بن الأكوع- عن سلمة بن الأكوع" هذا الحديث رباعي، الواسطة بين البخاري وبين يزيد بن أبي عبيد اثنان، وهو يروي عن يزيد بن أبي عبيد بواسطة واحد، المكي بن إبراهيم، وغالب ثلاثيات البخاري بهذا الإسناد، المكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع، "أنه دخل على الحجاج" المقصود به ابن يوسف الثقفي لما ولي إمرة الحجاز بعد قتل ابن الزبير، سنة أربع وسبعين، "فقال -له-: يا ابن الأكوع ارتددت على عقبك" ارتددت على عقبيك: أي سكنت البادية تعربت؟ سكنت البادية بعد أن هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مخلصاً لوجهه تعالى، ولا شك أن التعرب بعد الهجرة مذموم، بل لا يجوز، من هاجر إلى النبي عليه الصلاة والسلام وترك وطنه أن يرجع إليه، ولذا لا يجوز الإقامة للمهاجرين بمكة بعد أن يؤدوا منسكهم أكثر من ثلاث، الحجاج يقول: "ارتددت على عقبيك تعربت؟ قال سلمة: لا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لي في البدو"، يعني في الإقامة معهم، أذن لي في الإقامة مع البادية، ولا شك أن هذا من جفاء الحجاج، من جفاء الحجاج يخاطب صحابي جليل بهذا الأسلوب، ارتددت يا ابن الأكوع "ارتددت على عقبيك تعربت؟ " سلمة بن الأكوع أذن له النبي عليه الصلاة والسلام فهو مخصوص من النصوص.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 23)

"وعن يزيد بن أبي عبيد" بالسند السابق، يعني من طريق قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم عن يزيد بن أبي عبيد، "قال: لما قتل عثمان خرج سلمة بن الأكوع -من المدينة- إلى الربذة" الربذة كلام أهل العلم فيها قديماً وحديثاً في تحديدها وموقعها متباين تباين كبير، منهم من يقول: موضع بين مكة والمدينة، واستفاض عند كثير من العلماء أنها الأحناكية هي الربذة، لكن الذي حققه من له عناية بالبلدان ثلاثة من الكبار الذين لهم عناية بالمواطن حققوا مكانها وحُدد، والآن هناك إشارات تدل على المكان، وخط يوصل إليها، في معجم الأمكنة الواردة في صحيح البخاري تكلم على موطنها، وذكر أنه ذهب إليه مع اثنين من الكبار، وحددوه بدقة من خلال ما كتب عنها من شعرٍ ونثر، فيراجع هذا المعجم.
"وتزوج هناك امرأة وولدت له أولاداً فلم يزل بها حتى قبل أن يموت بليال نزل المدينة" كم مكث في الربذة؟ أربعين سنة، نحو من أربعين سنة من مقتل عثمان رضي الله عنه إلى سنة أربعة وسبعين، يقرب من أربعين سنة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 24)

ثم بعد هذا يقول: "حدثنا عبد الله بن يوسف" هنا التعرب مذموم في الأصل للمهاجرين، سلمة بن الأكوع أذن له، في الفتنة يأتي حديثها، هنا يقول: "حدثنا عبد الله بن يوسف -التنيسي- قال: أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه" عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة "عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يوشك -بكسر الشين وفتحها لغةٌ رديئة أي يقرب- أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال -رؤوس الجبال- ومواقع -نزول- القطر -الذي هو المطر- يفر بدينه -يفر بسبب دينه- من الفتن)) هذا خير ما يقتنيه المسلم: غنم؛ لحاجته الضرورية إليها، لدرها ونسلها، هذا خير مال المسلم، خير ما يقتنيه المسلم في أيام الفتن، يخرج بها إلى الصحاري إلى القفار يتبع بها شعف رؤوس الجبال، يتتبع مواقع القطر، والسبب في ذلك يترك حياة الترف والدعة والإخلاد إلى الراحة إلى العراء، إلى حر الشمس، وشدة البرد، كل ذلك في سبيل حفاظه على دينه، فاراً بدينه خاشياً من الفتن، يخشى الفتنة على دينه، فدينك دينك، لحمك ودمك، هو رأس مالك، فإذا سلم الدين فالباقي مكسب، فإذا خشي الإنسان على دينه من أن يتعرض لنقصٍ أو ذهاب فالدين الدين، وما عدا ذلك من أمور الدنيا غير مأسوف عليه؛ لأن الدنيا كلها لا تزن عند الله جناح بعوضة، هذه الدنيا بما فيها وما عليها من حطام فاني، ولو رآه الناس شيئاً عظيماً، وتفاخر الناس به، وتقاتلوا من أجله فإنه لا يزن عند الله جناح بعوضة، من يدرك حقيقة هذا الأمر؟ سعيد بن المسيب لما خطبت ابنته للوليد بن عبد الملك ابن الخليفة الواسطة السفير الخطّيب يقول له: جاءتك الدنيا بحذافيرها، يقول سعيد: إذا كانت الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة فماذا ترى يقص لي من هذا الجناح؟! ويش بيقص لسعيد بن المسيب من هذا الجناح؟ جاءتك الدنيا بحذافيرها، الدنيا كلها بحذافيرها لا تساوي جناح بعوضة، ويزوج هذه البنت التي طلبت لابن الخليفة يزوجها أحد طلابه فقير لا يجد شيئاً، والله المستعان، نعم.
شرح:‌‌ باب: التعوذ من الفتن:

باب: التعوذ من الفتن:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 25)

حدثنا معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة، فصعد النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم المنبر فقال: ((لا تسألوني عن شيء إلا بينت لكم)) فجعلت أنظر يميناً وشمالاً فإذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجلٌ كان إذا لاحى يدعى إلى غير أبيه، فقال: يا نبي الله من أبي؟ فقال: ((أبوك حذافة)) ثم أنشأ عمر فقال: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ رسولاً، نعوذ بالله من الفتن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط)) قال: فكان قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [(101) سورة المائدة].
وقال عباس النرسي: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا قتادة أن أنساً حدثهم أن النبي الله صلى الله عليه وسلم بهذا، وقال: كل رجل لافاً رأسه في ثوبه يبكي، وقال: عائذاً بالله من سوء الفتن، أو قال: أعوذ بالله من سوء الفتن.
وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا سعيد ومعتمر عن أبيه عن قتادة أن أنساً حدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا، وقال: عائذاً بالله من شر الفتن.
يقول الإمام -رحمه الله تعالى-: "باب التعوذ من الفتن" وقد أمر المسلم أن يتعوذ من الفتن، فتن المحيا، ومن فتن الممات في كل صلاة، فيتعوذ بالله من أربع، وجمهور أهل العلم على أن ذلك مستحب، ويرى بعضهم أنه واجب، وقد أمر طاووس ابنه بإعادة الصلاة لما ترك هذا التعوذ بالله من أربع.
باب: التعوذ من الفتن.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 26)

يقول: "حدثنا معاذ بن فضالة -البصري- قال: حدثنا هشام" يعني الدستوائي "عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه" يعني ألحوا في السؤال "بالمسألة" يعني بالسؤال "فصعد النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم على المنبر" وفي رواية: "المنبر" فقال: ((لا تسألوني -يعني في هذا اليوم- عن شيء إلا بينت لكم)) يعني بما يوحيه الله إليه، وإلا فهو عليه الصلاة والسلام لا يعلم من الغيب شيء إلا ما أطلع عليه، قال أنس: "فجعلت أنظر" يعني إلى الصحابة "يميناً وشمالاً فإذا كل رجل لافٌ رأسه في ثوبه يبكي" لأنهم عرفوا من هذا أن النبي عليه الصلاة والسلام غضب، وتسببوا في غضبه عليه الصلاة والسلام حينما ألحفوا في المسألة، وألحوا وأحفوه، "فإذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجلٌ -بدأ رجل هو عبد الله بن حذافة- كان إذا لاحى -خاصم أحد حصل نقاش بينه وبين أحد ونزاع وخصام- يدعى إلى غير أبيه". . . . . . . . .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 27)

شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري
مؤلف الأصل: محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله (ت 256هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 8 دروس]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري (5)

الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
((في هذا اليوم، وفي هذه الساعة عن شيء إلا بينت لكم)) يعني بما يوحيه الله إليه، وإلا فهو عليه الصلاة والسلام لا يعلم من الغيب شيء إلا ما أطلع عليه، "قال أنس: "فجعلت أنظر" يعني إلى الصحابة "يميناً وشمالاً، وكل رجلٍ رأسه في ثوبه يبكي" لأنهم عرفوا من هذا أن النبي عليه الصلاة والسلام غضب، وتسببوا في غضبه عليه الصلاة والسلام حينما ألحفوا في المسألة، وألحوا وأحفوه، "فإذا كل رجلٍ رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجلٌ -بدأ رجل وهو عبد الله بن حذافة كان إذا لاح، خاصم أحد، حصل نقاش بينه وبين أحد ونزاع وخصام يدعى إلى غير أبيه، يشكك في نسبته إلى أبيه، يقال: أنت أبوك فلان، وليس حذافة، "فقال: يا نبي الله من أبي؟ فقال: أبوك حذافة" يعني حذافة بن قيس، "ثم أنشأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: "رضينا بالله رباً" لما رأى الغضب في وجه النبي عليه الصلاة والسلام قام عمر، وهو صاحب المواقف، وفي هذا منقبة له رضي الله عنه وأرضاه-، "رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً" بما جاء به من وحي، واكتفينا بذلك عن السؤال، {لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [(101) سورة المائدة] دعوني، ((ذروني ما تركتم)) لأن بعض الأسئلة يولد إجابات تحمد عقباها فيها. . . . . . . . . فمن سأل عن شيء فحرم بسبب مسألته جاء الوعيد في حقه .... ، "نعوذ بالله من سوء الفتن" هذا من كلام عمر رضي الله عنه، "فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((ما رأيتُ في الخير والشر كاليوم قط)) " ما رأى في الخير فيما رآه في الجنة، حينما صورت له دون الحائط، وما رأى في الشر قط كاليوم فيما رآه في النار، حينما صورت له دون الحائط.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1)

"فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما)) " والقدرة الإلهية لكشف الحجب، وإن كثفت، وإن بعدت صالحة، {إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [(20) سورة البقرة] ((حتى رأيتهما دون الحائط)) يعني بيني وبين الحائط، وحصل له أن رأى النار، وهو في صلاة الكسوف وتكعكع عليه الصلاة والسلام تأخر وتقدم، المقصود أن مثل هذه الأمور مما يجب تصديقها والتسليم بها؛ لأن هذه الأمور لو ترك المجال لعقل ابن آدم الضعيف ما استوعبها، لكن على المسلم أن يرضى ويسلم، فيما صح عن نبيه عليه الصلاة والسلام.
قال قتادة يعني في السند السابق معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام عن قتادة: "يذكر هذا الحديث عند هذه الآية"، هذا الحديث يقرن بهذه الآية، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [(101) سورة المائدة] يعني جاء الجواب من أبي؟ قال: أبوك حذافة، فجيد أن جاء الجواب مطابق لما يريده السائل، لكن لو تصور أنه قال: أبوك فلان، غير أبوه الذي ينتسب إليه، كيف يكون وقعه عليه؟ فمثل هذه الأمور التي مشت، ودرج الناس عليها، واستفاض بين الناس أن فلان هو ابن فلان، لا ينبغي التنقيب عنها، ولا التشكيك فيها، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [(101) سورة المائدة] فيذكر الحديث مع هذه الآية كالسبب لنزولها، وكالتفسير لها.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2)

"وقال عباس -هو ابن الوليد- النرسي قال: حدثنا يزيد بن زريع" هذا معلق، وصله أبو نعيم في مستخرجه، "قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا قتادة أن أنساً حدثهم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بهذا" يعني بما ذكر، "وقال: ((كل رجلٍ لافاً رأسه في ثوبه يبكي)) " يعني يخشى العقوبة، الذي يغضب النبي عليه الصلاة والسلام يغضب الله، وإذا غضب الله عاقب، وقد تعجل العقوبة، وإن أجلت فالأمر أشد، يعني أجلت ليوم القيامة، وادخرت لصاحبها فالأمر أعظم، "قال كل رجلٍ منهم: عائذاً بالله من سوء الفتن، أو قال: أعوذ بالله من سوء الفتن" شك الراوي هل قال كل واحد اسم الفاعل عائداً، وهو يعمل عمل فعله، أو بالفعل أعوذ بالله من سوء الفتن؟ وفي بعض الروايات: "من شر الفتن"، "وقال لي خليفة بن خياط" يقول البخاري: "وقال لي" هذا معلق وإلا موصول؟ يعني لو قال البخاري: وقال خليفة بن خياط يحتمل، والخلاف معروف، لكن وقال لي ابن خياط، هذا موصول بلا شك، لكن هل هو مروي على سبيل التحديث أو على سبيل المذاكرة؟ بعضهم يقول: إنه مذاكرة، لكن لا دليل معه على ذلك، إنما العدول عن حدثنا وقال لي تفنن في العبارة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 3)