وقولنا وعكسه وذلك بأن تختلف الأسماء نطقا وتتآلف خطا وتتفق الآباء خطا ونطقا كشريح بن النعمان وسريج بن النعمان الأول بالشين المعجمة والحاء المهملة وهو تابعي يروي عن علي رضي الله عنه والثاني بالسين المهملة والجيم وهو من شيوخ البخاري فهو النوع الذي يقال له التشابه وقولنا
(150) وإن تجد اسم البنين والأب … متفقا مختلفا في النسب
(151) فإنه منه ومنه يخرج … مع الذي من قبله تستخرج
يتضمن قول الحافظ وكذا إن وقع الاتفاق في الاسم واسم الأب والاختلاف في النسبة وقد صنف فيه الخطيب كتابا حافلا سماه تلخيص المتشابه ثم ذيل عليه هو أيضا بما فاته أولا وهو كثير الفائدة انتهى فهذا أيضا من المتشابه كما عرفت من قوله وكذا إن وقع فإنه منه أي فإن هذا القسم من المتشابه وقولنا
(152) عدة أنواع على الحروف … تبنى وفيه العد بالألوف
فاعل تستخرج عدة أنواع معنى قول الحافظ ويتركب منه أي من نوع المتشابه وما قبله أي من المؤتلف والمختلف أنواع منها أن يحصل الاتفاق والاشتباه في الاسم واسم الأب مثلا إلا في حرف أو حرفين فأكثر من أحدهما أو منهما ثم إنه بينه في شرحه وقسمه فقال وهو قسمان إما أن يكون الاختلاف بالتغيير مع نقصان بعض الأسماء عن بعض
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
فمن أمثلة الأول محمد بن سنان بكسر السين المهملة ونونين بينهما ألف وهم جماعة منهم العوقي بفتح العين والواو ثم القاف شيخ البخاري ومحمد بن سيار بفتح السين المهلمة وتشديد التحتانية وبعد الألف راء وهم أيضا جماعة منهم اليمامي شيخ عمرو بن يونس ومنهم محمد بن حنين بضم الحاء المهملة ونونين أولهما مفتوحة بينهما ياء تحتانية تابعي يروي عن ابن عباس وغيره ومحمد بن جبير بالجيم بعدها باء موحدة وآخره راء وهو محمد بن جبير بن مطعم تابعي مشهور أيضا ومن ذلك معرف بن واصل كوفي مشهور ومطرف بن واصل بالطاء بدل العين شيخ آخر يروي عنه أبو حذيفة النهدي ومنه أيضا أحمد بن حسين صاحب إبراهيم بن سعيد وآخرون وأحيد بن حسين مثله لكن بدل الميم ياء تحتانية وهو شيخ بخاري يروي عنه عبدالله بن محمد البيكندي ومن ذلك حفص بن ميسرة شيخ مشهور من طبقة مالك وجعفر بن مسيرة شيخ لعبيد الله بن موسى الكوفي الأول بالحاء المهملة والفاء بعدها صاد مهملة والثاني بالجيم والعين المهملة بعدها فاء ثم راء ومن أمثلة الثاني عبدالله بن زيد جماعة منهم في الصحابة صاحب الأذان واسم جده عبد ربه وراوي حديث الوضوء واسم جده عاصم وهما أنصاريان وعبدالله بن يزيد بزيادة ياء في أول اسم الأب والزاي مكسروة وهم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
أيضا جماعة منهم أيضا في الصحابة الحطمي يكنى أبا موسى وحديثه في الصحيحين ومنهم القاري له ذكر في حديث عائشة وقد زعم بعضهم أنه الحطمي وفيه نظر ومنها عبدالله بن يحيى وهم جماعة وعبدالله بن نجي بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء تابعي معروف يروي عن علي أو يحصل بالتقديم والتأخير ونحو ذلك انتهى كلام الحافظ وقد أطال النووي هنا في التقريب بذكر شيء كثير من ذلك ثم لما فرغ الحافظ من هذه الأبحاث ذكر خاتمة.
[مسألة في الخاتمة:]
تضمنها قولنا:
(153) خاتمة عدوا من المهم … لمن له أنس بهذا العلم
(154) عرفان ما يعزى إلى الرواة … من طبقات وكذا الوفاة
قال الحافظ خاتمة ومن المهم عند المحدثين معرفة طبقات الرواة قال في شرحه وفائدته الأمن من تداخل المشتبهين وإمكان الاطلاع على تبيين المدلسين والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة والطبقة في اصطلاحهم عبارة عن جماعة اشتركوا في السن ولقاء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)
المشائخ وقد يكون الشخص الواحد من طبقتين باعتبارين كأنس بن مالك فإنه من حيث صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم يعد في طبقة العشرة مثلا ومن حيث صغر السن يعد في طبقة من بعدهم فمن نظر إلى الصحابة رضي الله تعالى عنهم من حيث الصحبة جعل الجميع طبقة واحدة كما صنع ابن حبان وغيره ومن نظر باعتبار قدر زائد كالسبق إلى الإسلام وشهود المشاهد الفاضلة جعلهم طبقات وإلى ذلك جنح صاحب الطبقات أبو عبدالله محمد بن سعد البغدادي وكتابه أجمع ما جمع في ذلك وكذلك من جاء بعد الصحابة وهم التابعون من نظر إليهم باعتبار الأخذ من بعض الصحابة فقط جعل الجميع طبقة واحدة كما صنع ابن حبان أيضا ومن نظر إليهم باعتبار اللقاء قسمهم كما فعل محمد بن سعد ولكل منهما وجه قال ومن المهم أيضا معرفة مواليدهم ووفياتهم لأن بمعرفتهما يحصل الأمن من دعوى المدعي للقاء بعضهم وهو في نفس الأمر ليس كذلك قال النووي وقد ادعى قوم الرواية عن قوم فنظر في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين قال السيوطي كما سأل إسماعيل بن عياش رجلا اختبارا أي سنة كتبت عن خالد بن معدان قال سنة ثلاث عشرة ومائة فقال أنت تزعم أنك سمعت منه بعد موته بسبع سنين وسأل الحاكم محمد بن حاتم الكسي عن مولده لما حدث عن عبد بن حميد فقال سنة ستين ومائتين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)
فقال هذا سمع من عبد بعد موته بثلاث عشرة سنة قال سفيان الثوري لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ.
[مسألة في معرفة المواليد وغيرها:]
مما في قولنا:
(156) مع المواليد مع البلدان … وكل وصف قام بالإنسان
(156) عدالة جهالة وجرحا … وهو على مراتب وأنحا
قال الحافظ ومن المهم أيضا معرفة بلدانهم وأوطانهم وفائدته الأمن من تداخل الاسمين إذا اتفقا نطقا لكن افترقا بالنسب ومن المهم أيضا معرفة أحوالهم تعديلا وجرحا وجهالة لأن الراوي إما أن تعرف عدالته أو يعرف فسقه أو لا يعرف فيه شيء من ذلك انتهى والضمير في قولنا وهو عائد إلى الجرح لأنه الذي ذكروا مراتبه وأنحاءه كما تراه مفصلا قال الحافظ ومن أهم ذلك بعد الإطلاع معرفة مراتب الجرح والتعديل لأنهم قد يجرحون الشخص بما لا يستلزم رد حديثه كله وقد بينا أسباب ذلك فيما مضى وحصرناها في عشرة وتقدم شرحها مفصلا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)
والغرض هنا ذكر الألفاظ الدالة في اصطلاحهم على تلك المراتب انتهى.
[مسألة في مراتب الجرح:]
(157) أسوأها الوصف بلفظ أفعل … كأكذب الناس وهذا الأول
قال الحافظ وللجرح مراتب قلت هي خمس على ما قال الذهبي وجعلها ابن أبي حاتم أربعا وجعلها الحافظ ستا أسوءها الوصف بما دل على المبالغة فيه وأصرح ذلك التعبير بأفعل كأكذب الناس وكذلك قولهم إليه المنتهى في الوضع وهو ركن الكذب أو نحو ذلك
(158) ثانيها دجال أو وضاع … ومثله الكذاب قد أضاعوا
أي أضاعوا روايته عن القبول قال لأنها وإن كان فيها نوع مبالغة لكنها دون التي قبلها.
[مسألة في أسهل مراتب الجرح:]
(159) والأسهل الأدون فيها لين … أو سيء الحفظ لمن لا يتقن
(160) أوفيه فيما نقلوا مقال … ...............................
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)
قال الحافظ وبين أسوء الجرح وأسهله مراتب لا تخفى كقولهم متروك أو ساقط أو فاحش الغلط أو منكر الحديث أشد من قولهم ضعيف أو ليس بالقوي أو فيه مقال انتهى وقال السيد محمد ومراتب الجرح خمس الأولى الوصف بأفعل كأكذب الناس وإليه انتهى في الكذب وهو ركن الكذب ونحوه ثم دجال أو وضاع أو ما يفيد هذا المعنى صريحا المرتبة الثانية متهم بالوضع أو ساقط هالك ذاهب الحديث متروك تركوه لا يعتبر به ليس بالثقة ليس بمأمون لا ينبغي أن يروى عنه وكذلك من قال البخاري فيه نظر أو سكتوا عنه الثالثة فلان يرد حديثه ضعيف جدا واه بمرة مطرح الحديث ارم به ليس بشيء لا يساوي شيئا ونحوه وكل أهل هذه المراتب الثلاث لا يحتج بهم ولا يعتبروا ولا يستشهدوا ولا يصح حديثهم وإن كثروا ما لم يتواتر بخلاف من بعدهم الرابعة ضعيف منكر الحديث مضطرب واه ضعفوه لا يحتج به هذا عرفهم يريد المحدثين إلا ابن معين فإذا قال ضعيف فليس بثقة فلا يعتبر بحديث من قال ذلك فيه الخامسة فلان فيه مقال وليس بذالك أو فيه ضعف أو يعرف وينكر وليس بذاك القوي أوليس بالمتن أو ليس بحجة وليس بالقوي أو بعمدة أو بالمرضي أو إلى الضعف ما هو أو فيه خلاف أو طعنوا فيه أو مطعون فيه أو سيء الحفظ أو لين أو تكلموا فيه أو نحو ذلك وأهل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)
المرتبة الرابعة والخامسة إذا اجتمعوا حسن حديثهم أو صح اجتهادا وعند أهل الأصول يجب العمل بحديث أحدهم ما لم يعرف أن خطأه أكثر من صوابه قيل أو مثله انتهى كلامه وهو مفيد وعند الفراغ من رتب التجريح أخذنا في رتب التعديل:
[مسألة في رتب التعديل:]
أشرنا إلى أرفعها فقلنا:
() ........................... … وأرفع التعديل فيما قالوا
(161) كأوثق الناس وبعدها ما … كرره لفظا أو التزاما
قال الحافظ ومراتب التعديل أرفعها الوصف بأفعل كأوثق الناس أو أثبت أو إليه المنتهى في التثبت ثم ما أكد بصفة من الصفات الدالة على التعديل أو صفتين كثقة ثقة أو ثقة ثبت أو ثقة حافظ أو عدل ضابط أو نحو ذلك انتهى فقولنا كرره لفظا نحو ثقة ثقة أو التزاما نحو ثقة ثبت وقال السيد محمد وأمثلة مراتب التعديل أربع الأولى ذكر أفعل كأصدق الناس وأوثقهم وتكرير اللفظ كثقة ثقة أو ثقة ثبت أو ثبت حجة أو حافظ متقن أو نحوها الثانية ثقة حافظ حجة متقن وكذا قولهم في الراوي العدل حافظ أو ضابط
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)
الثالثة لا بأس به صدوق مأمون خيار إلا ابن معين فقوله لا بأس به للتوثيق الرابعة قال ابن معين إذا قلت لا بأس به فهو ثقة ومحله الصدق ورووا عنه إلى الصدق ما هو أو شيخ أو وسط أو صالح أو مقارب أو جيد الحديث أو حسن الحديث أو صويلح أو صدوق إن شاء الله أو أرجو أنه لا بأس به ويكتب حديثه أو ينظر فيه وأهل الثالثة والرابعة هنا هم أهل الرابعة والخامسة في مراتب الجرح انتهى.
[مسألة في أدنى مراتب التعديل:]
وقولنا:
(162) هذا وأدناها الذي قد أشعرا … بالقرب من تجريحهم فيما ترى
(163) كقولهم شيخ وكل عارف … يقبل من زكاه ذو المعارف
قد فهم معناه مما سقناه عن السيد محمد وأما قولنا وكل عارف 000إلى آخره فهو إلمام بقول الحافظ وهذه أحكام تتعلق بذلك ذكرتها لتكملة الفائدة فأقول تقبل التزكية من عارف بأسبابها لا من غير عارف لئلا يزكي بمجرد ما يظهر له ابتداء من غير ممارسة واختبار ولو كانت التزكية صادرة من مزك واحد على الأصح انتهى وإليه أشرنا بقولنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)
(164) ولو من الواحد في الأصح … ................................
خلافا لمن شرط أنها لا تقبل إلا من اثنين إلحاقا لهما بالشهادة في الأصح أيضا والفرق بينهما أن التزكية تنزل منزلة الحكم فلا يشترط فيها العدد والشهادة تقع من الشاهد عند الحاكم فافترقا ولو قيل يفصل بين ما إذا كانت التزكية في الراوي مستندة من المزكي إلى اجتهاده أو إلى النقل من غيره لكان متجها لأنه إن كان الأول فلا يشترط العدد أصلا لأنه حينئذ يكون بمنزلة الحاكم وإن كان الثاني فيجري فيه الخلاف وتبين أيضا أنه لا يشترط العدد لأن أصل النقل لا يشترط فيه العدد فكذا ما تفرع عنه والله سبحانه أعلم وينبغي أن لا يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل مقسط متيقظ فلا يقبل جرح من أفرط فيه فجرح بما لا يقتضي رد حديث المحدث كما لا تقبل تزكية من أخذ بمجرد الظاهر فأطلق التزكية وقال الذهبي وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف ولا على تضعيف ثقة انتهى ولهذا كان مذهب النسائي أنه لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه وليحذر المتكلم في هذا الفن من التساهل في الجرح والتعديل فإنه إن عدل بغير تثبت كان كالمثبت حكما ليس بثابت فيخشى عليه أن يدخل في زمرة من روى حديثا وهو يظن أنه كذب وإن جرح بغير تحرز أقدم على الطعن في مسلم بريء من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)
ذلك ووسمه بميسم سوء يبقى عليه عاره أبدا والآفه تدخل تارة في هذا من الهوى والغرض الفاسد وكلام المتقدمين سالم من هذا غالبا وتارة من المخالفة في العقائد وهو موجود كثيرا قديما وحديثا ولا ينبغي إطلاق الجرح بذلك فقد قدمنا تحقيق الحال في العمل برواية المبتدعة انتهى كلام الحافظ.
[مسألة في تقديم الجرح على التعديل إذا كان مبينا هذا:]
وإذا تعارض الجرح والتعديل فقد أشرنا إليه بقولنا:
() ........................... … والحكم إن يختلفا للجرح
(165) فإنه مقدم إذا صدر … مبينا من عارف وافي النظر
فأفاد أن الجرح مقدم عند التعارض قال الحافظ وأطلق ذلك جماعة لكن محله إذا صدر مبينا من عارف بأسبابه لأنه إن كان غير مفسر لم يقدح فيمن ثبتت عدالته وإن صدر من غير عارف بأسبابه لم يعتبر به أيضا انتهى وقال السيد محمد في غير مختصره واعلم أن أكثر هذه العبارات في التجريح غير مبينة السبب فتكون غير مفيدة للجرح لكن موجبة للريبة والوقف في غير المشاهير بالعدالة والأمانة فلا تؤثر فيهم ولا يغتر بقولهم الجرح مقدم على التعديل فذلك الجرح المبين السبب وقال فإن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)
قلت فأي هذه الألفاظ جرح مبين السبب قلت ليس فيها صريح في ذلك ولكن أقربها إلى ذلك قولهم وضاع ويضع الحديث فإنها مستعملة فيمن عرف بتعمد الكذب ويليهما في الدلالة على التعمد متهم بالوضع وأما كذاب فقد اختلف عرفهم فيها اختلافا لا تحصل معه طمأنينة بأن من قيلت فيه فإنه متعمد الكذب لأن كثيرا منهم يقول ذلك في حق صالحين كثر خطأهم وقولنا:
(166) فإن خلا الراوي عن التعديل … فالجرح مقبول بلا تفصيل
هو معنى قول الحافظ فإن خلا أي المجروح عن التعديل قبل الجرح فيه مجملا غير مبين السبب إذا صدر من عارف على المختار لأنه إذا لم يكن فيه تعديل كان في حيز المجهول وإعمال قول المجرح أولى من إهماله ومال ابن الصلاح في مثل هذا إلى التوقف وقد عرفت معنى قولنا
(167) هذا على المختار ثم هاهنا … مهمة فليستمعها متقنا
قال الحافظ ومن المهم في هذا الفن معرفة كنى المسمين ممن اشتهر باسمه وله كنية لا يؤمن أن يأتي في بعض الروايات مكنيا لئلا يظن أنه آخر ومعرفة أسماء المكنيين وهو عكس ما قبله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)
[مسألة في معرفة الأسماء وأسماء الكنى:]
وإليه أشرنا بقولنا:
(168) معرفة الأسما وأسماء الكنى … ومن يسمى بالذي به اكتنى
الكنية ما صدر بأب أو أم وقولنا معرفة بدل من مهمة وقد ألم البيت بثلاثة أنواع من علوم الحديث الأولى معرفة الأسماء والثانية معرفة الكنى والثالثة من سمي بكنيته قال ابن الصلاح النوع الموفي خمسين معرفة الأسماء والكنى وكتب الأسماء والكنى كثيرة منها كتاب علي بن المديني وكتاب النسائي وكتاب الحاكم الكبير أبي أحمد الحافظ ولابن عبدالبر في أنواع منه كتب لطيفة رائقة والمراد بهذه الترجمة بيان أسماء ذوي الكنى والمصنف في ذلك يبوب كتابه على الكنى مبينا أسماء أصحابها وهذا فن مطلوب لم يزل أهل العلم بالحديث يعنون به ويتحفظونه ويتطارحونه فيما بينهم وينتقصون من جهله وقسم ذلك أضربا ومثلها وأما من اسمه كنيته فقسمهم قسمين أحدهما من له كنية أخرى سوى الكنية التي هي اسمه فصار كأن للكنية كنية وذلك غريب عجيب وذلك كأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أحد فقهاء المدينة السبعة اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبدالرحمن وكذلك أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري يقال إن اسمه أبو بكر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)
وكنيته أبو محمد ولا نظير لهذين في ذلك قاله الخطيب انتهى قلت ولذا قال الحافظ إن من اسمه كنيته قليل ثم قال الثاني من هؤلاء من لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه مثاله أبو بلال الأشعري الراوي عن شريك وغيره روي عنه أنه قال ليس لي اسم اسمي كنيتي ثم عد ابن الصلاح ضروبا من هذا النوع.
[مسألة فيمن اختلفت كناه أو تعددت:]
أشار إليها قولنا:
(169) ومن كناه اختلفت ومن عدت … كثيرة كناه إذ تعددت
وهو إشارة إلى قول الحافظ ومعرفة من اختلف في كنيته وهم كثير ومعرفة من كثرت كناه كابن جريج له كنيتان أبو الوليد وأبو خالد انتهى وهذان من الضروب التي ذكرها ابن الصلاح قال الضرب الخامس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)
من اختلف في كنيته فذكر له على الاختلاف كنيتان أو أكثر واسمه معروف ولعبدالله بن عطاء الأزدي فيه مختصر مثاله أسامه بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل كنيته أبو زيد وقيل أبو محمد وقيل أبو عبدالله وقيل أبو خارجة وجعل من كثرت كناه الضرب الرابع ومثله بما مثله به الحافظ من ابن جريج ويدخل تحت قولنا إذ تعددت من كثرت نعوته وألقابه بنوع تجوز.
[مسألة من وافقت كنيته اسم أبيه وعكسه:]
وقولنا:
(170) أو وافقت كنيته اسم الأب … أو عكسه أمثاله في الكتب
قال الحافظ ومعرفة من وافقت كنيته اسم أبيه كأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق المدني أحد أتباع التابعين وفائدة معرفته نفي الغلط عمن نسبه إلى أبيه فقال أخبرنا ابن إسحاق فنسب إلى التصحيف وأن الصواب أخبرنا أبو إسحاق قال أو بالعكس كإسحاق بن أبي إسحاق السبيعي انتهى.
وأما قولنا:
(71) أو كنية الزوجة أو كان اسم من … عنه روى اسم أبيه فاسمعن
فهو عطف على كنية اسم الأب أي أو وافقت كنيته كنية زوجته وهو ما أفاده قول الحافظ أو وافقت كنيته كنية زوجته كأبي أيوب الأنصاري وأم أيوب صحابيان مشهوران وقولنا أو كان اسم من عنه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)
روى اسم أبيه أي أو وافق اسم أبي الراوي اسم شيخه قال الحافظ كالربيع بن أنس عن أنس هكذا يأتي في الروايات فيظن أنه يروي عن أبيه كما وقع في الصحيح عن عامر بن سعد عن سعد وهو أبوه يريد أنه عامر بن سعد بن أبي وقاص قال وليس أنس شيخ الربيع والده بل أبوه بكري أي منسوب إلى بكر بن وائل وشيخه أنصاري وهو أنس بن مالك الصحابي المشهور وليس الربيع المذكور من أولاده انتهى.
[مسألة في من نسب إلى غير أبيه:]
(172) ومن إلى غير أبيه نسبا … أو أمه في نسبة كانت أبا
قال الحافظ كالمقداد بن الأسود نسب إلى الأسود الزهري لكونه تبناه وإنما هو المقداد بن عمرو وقولنا أو أمه في نسبة كانت أبا أي أو نسب إلى أمه دون أبيه فكانت أمه كالأب في أنه نسب الابن إليها قال الحافظ وذلك كابن علية وهو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم أحد الثقات وعلية أمه اشتهر بها وكان لا يحب أن يقال له ابن علية ولهذا كان يقول الشافعي أخبرنا إسماعيل الذي يقال له ابن علية انتهى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)
قوله وكان لا يحب قال المحشي لعله لذكر أمه فإنه مكروه طبعا وعادة ومروءة أو لكون النسبة إليها يوهم خلل نسبه وعلى التقديرين أشكل تعليله بقوله ولهذا كان يقول 000الخ والظاهر أن يقال ولهذا أي لكونه اشتهر بها وكان لا يحب أن يقال له كان يعبر الشافعي بنسبة التقليب إلى غيره براءة لذمته وأيضا فالمراد أبيه ومن المنسوبين إلى أمه من الصحابة وغيرهم بلال بن حمامة واسم أبيه رباح ومنه سهل وسهيل ابنا بيضاء وأبوهما وهب ومنه عبدالله بن بحينة وأبوه مالك ومحمد بن الحنفية وأبوه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام قال النووي ومنهم مننسب إلى جدته كيعلى بن منية صحابي بضم الميم وسكون النون وتخفيف التحتية وهي أم أبيه وقيل أمه ومنهم من نسب إلى جده وقد أطال النووي هنا في عد ذلك.
وقولنا:
(173) أو غير من في الفهم منه يسبق … أو اسمه وأصله يتفق
قال الحافظ كالحذاء ظاهره أنه منسوب إلى صناعتها أو بيعها وليس كذلك وإنما كان يجالسهم فنسب إليهم وكسليمان التيمي لم يكن من بني التيم ولكن نزل فيهم وكذا من نسب إلى جده فلا يؤمن التباسه بمن وافق اسمه اسمه أو اسم أبيه اسم الجد المذكور وقولنا
(174) أبوه والجد وهذا كالحسن … بن الحسن بن الحسن فاستخبرن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)
قال الحافظ ومعرفة من اتفق اسمه واسم أبيه واسم جده كالحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام وقد يقع أكثر من ذلك وهو من فروع المسلسل وقد يتفق الاسم واسم الأب مع اسم الجد واسم أبيه فصاعدا كأبي اليمن الكندي وهو زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن انتهى فقولنا أبوه بدل من قولنا: (وأصله) وقولنا:
(175) أو اسمه وشيخه فصاعدا … أو شيخه ومن إليه أسندا
نريد أو اتفق اسم الراوي واسم شيخه فأكثر وهذا معنى ما في البيت قال الحافظ أو يتفق اسم الراوي واسم شيخه وشيخ شيخه فصاعدا كعمران عن عمران عن عمران الأول يعرف بالقصير والثاني أبو رجاء العطاردي والثالث ابن الحصين الصحابي وكسليمان عن سليمان عن سليمان الأول ابن أحمد بن أيوب الطبراني والثاني ابن أحمد الواسطي والثالث ابن عبدالرحمن الدمشقي المعروف بابن بنت شرحبيل وقد يقع ذلك للراوي ولشيخه معا كأبي العلاء العطار الهمداني مشهور بالرواية عن أبي علي الأصبهاني الحداد وكل منهما اسمه الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد فاتفقا في ذلك وافترقا في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)
الكنية والنسبة إلى البلد والصناعة وصنف فيه أبو موسى المديني جزءا حافلا وقولنا أو شيخه ومن إليه أسند قال الحافظ ومعرفة من اتفق اسم شيخه والرواي عنه قال وهو نوع لطيف لم يتعرض له ابن الصلاح وفائدته رفع اللبس عمن يظن أن فيه تكرارا أو انقلابا فمن أمثلته البخاري روى عن مسلم وروى عنه مسلم فشيخه أي شيخ البخاري مسلم بن إبراهيم الفراديسي البصري والراوي عنه أي عن البخاري مسلم بن الحجاج القشيري صاحب الصحيح ثم عد أمثلة كثيرة ثم قال وأمثلتة كثيرة.
[مسألة في معرفة الأسماء المجردة والكنى والأسماء المفردة:]
أفادها قولنا:
(176) ولتعرف الأسما التي تجردا … كذا الكنى تعرفها والمفردا
فإنه إلمام بثلاث مسائل الأولى ما أفاده قول الحافظ ومن المهم في هذا الفن معرفة الأسماء المجردة وقد جمعها جماعة من الأئمة فمنهم من جمعها بغير قيد كابن سعد في الطبقات وابن أبي خيثمة والبخاري في تاريخهما وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)
ومنهم من أفراد الثقات كالعجلي وابن حبان وابن شاهين ومنهم من أفرد المجروحين كابن عدي وابن حبان أيضا ومنهم من قيدها بكتاب مخصوص كرجال البخاري لأبي نصر الكلاباذي ورجال مسلم لأبي بكر بن منجويه ورجالهما معا لأبي الفضل بن طاهر ورجال أبي داود لأبي علي الجياني وكذا رجال الترمذي ورجال النسائي لجماعة من المغاربة ورجال الستة الصحيحين وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه لعبدالغني المقدسي في كتابه الكمال ثم هذبه المزي في تهذيب الكمال وقد لخصته وزدت عليه أشياء كثيرة وسميته تهذيب التهذيب وحاصل ما اشتمل عليه من الزيادات نحو ثلث الأصل انتهى قلت وقد لخص الحافظ تهذيبه بكتاب سماه التقريب متداول بين الناس فقولنا التي تجردا صفة للأسماء لأن الجمع يؤنث ويذكر وإفراد تجردا ملاحظة لمفردها والثانية قولنا كذا الكنى فإنه إشارة إلى قوله وكذا معرفة الكنى المجردة والمفردة والألقاب وهي تارة تكون بلفظ الاسم وتارة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)