Arabic source text

📘 ইসবালুল মাতার আলা কাসাবিস সুক্কার নাযমু নুখবাতিল ফিকার ফি মুসতালাহি আহলিল আসার (আস-সানআনী - মৃত্যু 1182 হিজরী)

📘 إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر (الصنعاني - ت 1182 هـ)

📘 ইসবালুল মাতার আলা কাসাবিস সুক্কার নাযমু নুখবাতিল ফিকার ফি মুসতালাহি আহলিল আসার (আস-সানআনী - মৃত্যু 1182 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عبدالبر في الصحابة وادعى عياض وغيره أن ابن عبدالبر عدهم في الصحابة وفيه نظر لأنه أي ابن عبدالبر أفصح في خطبة كتابة بأنه إنما أوردهم ليكون كتابه جامعا مستوعبا لأهل القرن الأول والصحيح أنهم معدودون في كبار التابعين سواء عرف أن الواحد منهم كان مسلما في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كالنجاشي أم لا لكن إن ثبت أن النبي ليلة الإسراء كشف له عن جميع من في الأرض فرآهم فينبغي أن يعد من كان مؤمنا به في حياته صلى الله عليه وسلم وإن لم يلاقه في الصحابة لحصول الرؤية من جانبه صلى الله عليه وسلم انتهى قوله المخضرمون واحدهم مخضرم بفتح الراء وهذا مصطلح أهل الحديث فيه لأنه متردد بين طبقتين لا يدري من أيهما وهو من قولهم مخضرم لا يدري أذكر هو أو أنثى كما في المحكم والصحاح وطعام مخضرم لا حلو ولا مر حكاه ابن الأعرابي وقوله وإن لم يلقه لحصول الرؤية جانبه صلى الله عليه وسلم فدل على أنه يرى الحافظ رؤيته تكفي في كون المرئي صحابيا فيرد قوله سابقا أن الأولى لقيه لئلا يخرج ابن أم مكتوم لأنه يقال قد رآه صلى الله عليه وسلم وإن لم يره هو واعلم أنه قال النووي إن الحاكم قال إن التابعين خمس عشرة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

طبقة الأولى من أدرك العشرة ثم عد جماعة منهم وإذا عرفت هذه الثلاثة الأقسام فقد سموا كل قسم باسم يخصه وقد أشرنا إليه في عنوان المسائل إلا المقطوع فلم نقدم له مسألة فهذه:

‌‌[مسألة المقطوع:]
أتى به قولنا:

(98)‌‌ فالأول المرفوع والموقوف … يدعى به الثاني والمعروف
(99)‌‌ تسمية الثالث بالمقطوع … وفي سواه ليس بالممنوع
الأول ما ينتهي غاية الإسناد إليه يقال له المرفوع سواء كان ذلك الانتهاء بإسناد متصل أو لا والثاني وهو الذي ينتهي الإسناد فيه إلى الصحابي يقال له الموقوف والثالث وهو الذي ينتهي غاية إسناده إلى التابعي يقال له المقطوع قال الحافظ ومن دون التابعي من أتباع التابعين فمن بعدهم فيه أي في التسمية مثله أي مثل ما ينتهي إلى التابعي في تسمية جميع ذلك مقطوعا انتهى وهذا مرادنا بقولنا وفي سواه ليس بالممنوع أي فيما سوى التابعي وهو تابع التابعي ليس الاسم بالمقطوع ممنوعا عنه بل يسمى مقطوعا قال وإن شئت قلت موقوف على فلان فحصلت التفرقة في الاصطلاح بين المقطوع والمنقطع فالمنقطع من مباحث الإسناد والمقطوع من مباحث المتن كما ترى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

وقد أطلق بعضهم هذا في موضع هذا والعكس تجوزا عن الاصطلاح انتهى.

‌‌[مسألة الأثر والمسند:]
ولما كانوا يطلقون على الموقوف والمقطوع اسم الأثر أشار إليه قولنا:

(100)‌‌ وقد يسمون الأخيرين الأثر … والمسند المذكور في نوع الخبر
قولنا والمسند مبتدأ شروع فيما يسمونه مسندا حيث يقولون هذا حديث مسند وخبره قولنا

(101)‌‌ ما كان مرفوع الصحابي الذي … فيه اتصال ظاهر غير خفي
قال الحافظ والمسند مرفوع صحابي مسند ظاهر الاتصال فقولي مرفوع كالجنس وقولي صحابي كالفصل يخرج ما رفعه التابعي يريد بأن يترك التابعي الصحابي من الوسط فإنه مرسل أو من دونه يريد دون التابعي بأن يترك الصحابي والتابعي أيضا من الوسط فإنه معضل أو معلق وقولي ظاهره الاتصال يخرج ما ظاهره الانقطاع ويدخل ما فيه الاحتمال وما توجد فيه حقيقة الاتصال من باب الأولى ويفهم من التقييد بالظهور أن الانقطاع الخفي كعنعنة المدلس والمعاصر الذي لم يثبت لقيه لا يخرج الحديث عن كونه مسندا لإطباق الأئمة الذين خرجوا المسانيد على ذلك وهذا التعريف موافق لقول الحاكم المسند ما رواه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه وكذا شيخه عن شيخه متصلا إلى صحابي إلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما الخطيب فقال المسند المتصل فعلى هذا الموقوف إذا جاء بسند متصل يسمى عنده مسندا لكن قال إن ذلك قد يأتي بقلة وأبعد ابن عبدالبر حيث قال المسند المرفوع ولم يتعرض للإسناد فإنه يصدق على المرسل والمعضل والمنقطع إذا كان المتن مرفوعاً ولا قائل به انتهى قلت ابن عبدالبر قد قسم المسند إلى متصل ومنقطع حيث قال فأما المسند فهو ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة فالمتصل من المسند مثل مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال والمنقطع من المسند مثل مالك عن يحيى بن سعيد عن عائشة وعد أمثلة من القسمين.

‌‌[مسألة العلو المطلق والعلو النسبي:]
ثم لما كان ينقسم باعتبار قلة عدد الرواة وكثرتهم أشرنا إليه بقولنا

(102)‌‌ نعم وإن قل الرواة عددا … ثم انتهى إلى الرسول أحمدا
(103)‌‌ فهو العلو مطلقا أو انتهى … إلى فتى كشعبة في النبلا
(104)‌‌ فإنه النسبي وفيه ما ترى … من كل قسم بينته الكبرا
قال الحافظ وإن قل عدده فإما أن ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك العدد القليل بالنسبة إلى سند آخر يرد به ذلك الحديث بعينه بعدد كثير أو ينتهي إلى إمام من أئمة الحديث ذي صفة علية كالحفظ والضبط والفقه والتصنيف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

وغير ذلك من الصفات المقتضية للترجيح كشعبة ومالك والثوري والشافعي والبخاري ومسلم ونحوهم فالأول وهو ما ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم العلو المطلق فإن اتفق أن يكون سنده صحيحا كان الغاية القصوى وإلا فصورة العلو فيه موجودة ما لم يكن موضوعا فهو كالعدم والثاني العلو النسبي وهو ما يقل العدد فيه إلى ذلك الإمام ولو كان العدد من ذلك الإمام إلى منتهاه كثيرا انتهى فعرفت أنه انقسم العلو إلى قسمين علو مطلق وعلو نسبي واشتمل عليهما النظم ثم انقسم العلو النسبي عندهم أربعة أقسام الأولان.

‌‌[مسألة الموافقة والإبدال:]
تضمنها وفيه ما ترى من كل قسم بينته الكبرا فأول الأقسام قولنا:

(105)‌‌ أولها يدعونه الموافقة … وبعدها الإبدال فيما حققه
(106)‌‌ إن وصل الراوي إلى شيخ أحد … مصنفي الأخبار لكن انفرد
(107)‌‌ بطرقه عن طرق المصنف … فهذه الأولى بلا توقف
(108)‌‌ ثانيهما الإبدال وهي مثله … لكن شيخ الشيخ كان وصله
فهذان قسمان بتعريفهما واسمهما قال الحافظ وفيه أي العلو النسبي الموافقة وهي الوصول إلى شيخ أحد المصنفين من غير طريقه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

أي الطريق التي تصل إلى ذلك المصنف المعين مثاله روى البخاري في صحيحه عن قتيبة عن مالك حديثا فلو رويناه من طريقه كان بيننا وبين قتيبة ثمانية ولو روينا ذلك الحديث بعينه من طريق أبي العباس السراج عن قتيبة مثلا لكان بيننا وبين قتيبة فيه سبعة فقد حصلت لنا الموافقة مع البخاري في شيخه بعينه مع علو الإسناد على الإسناد إليه انتهى فهذا هو القسم الأول وهذا هو ما أفاده قولنا أولها إلى بلا توقف والثاني من القسمين هو ما تضمنه ثانيهما 000الخ قال الحافظ وفيه أي العلو النسبي البدل وهو الوصول إلى شيخ شيخه كذلك كأن يقع لنا ذلك الإسناد على الإسناد بعينه من طريق أخرى عن القعنبي عن مالك فيكون القعنبي بدلاً فيه من قتيبة وأكثر ما يعتبرون الموافقة والبدل إذا قارنا العلو وإلا فاسم الموافقة والبدل واقع بدونه فهذان قسمان من الأربعة والقسمان الآخران هما:

‌‌[مسألة المساواة والمصافحة:]
أفادهما قولنا:

(109)‌‌ أو استوى في عدد الرواة … مع واحد مصنف وياتي
(110)‌‌ فإنهما هي المساواة وما … يتبعها مصافحات العلما
(111)‌‌ وهي المساواة مع تلميذ من … صنف بالشرط فخذها واسمعن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

قال الحافظ وفيه أي العلو النسبي المساواة وهي استواء عدد الإسناد من راو إلى آخره أي الإسناد مع إسناد أحد المصنفين كأن يروي النسائي مثلا حديثا يقع بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفسا فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقع بيننا وبين النبي فيه أحد عشر نفسا فنساوي النسائي من حديث العدد مع قطع النظر عن ملاحظة ذلك الإسناد الخالص وهو إسنادنا للحديث المتساوي من طريق النسائي فإن طريقه نازلة فلو نظرنا فيها كان الحديث من طريق نازلا ومن طريقنا عاليا وخرج عن المساواة انتهى قال تلميذ الحافظ تقدم أن العلو النسبي أن ينتهي الإسناد إلى إمام ذي صفة علية وهذه المساواة ليست كذلك بالتفسير والتمثيل فحقها أن تكون من العلو المطلق انتهى وهو كما قال فهذا ثالث أقسام العلو النسبي ورابعها هو ما أفاده قولنا آنفا يتبعها إلى قولنا فخذها وقال الحافظ فيها وفيه أي العلو النسبي المصافحة وهي الاستواء مع تلميذ ذلك المصنف على الوجه المشروح أولا وسميت مصافحة لأن العادة جرت في الغالب بالمصافحة بين من تلاقيا ونحن في هذه الصورة كأنا لقينا النسائي فكأنا صافحناه فهذا آخر أقسام العلو الأربعة ويقابله النزول في أقسامه.

‌‌[مسألة النزول:]
أفادها قولنا:

(112)‌‌ مقابل العلو في أقسامه … هو النزول خذه من احكامه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

قال الحافظ ويقابل العلو بأقسامه المذكور النزول فيكون كل قسم من أقسام العلو يقابله قسم من أقسام النزول.

‌‌[مسألة الأقران والمدبج:]
ولما جعل أئمة الحديث من أنواع علومه الأقران والمدبج وجعلوهما نوعين منه أشرنا إليهما بقولنا:

(113)‌‌ إن شارك الراوي من عنه روى … في السن أو كان اشتراكا في اللقا
(114)‌‌ فسمه الأقران ثم كل إن أتى … يوري ذا عن ذا وهذا عنه ذا
(115)‌‌ فإنه مدبج هذا ومن … يروي عمن دونه فلتعلمن
هذان نوعان من أنواع علوم الحديث الأول القران قال الحافظ فإن شارك الراوي ومن روى عنه في أمر من الأمور المتعلقة بالرواية مثل السن واللقاء وهو الأخذ عن المشائخ فهو النوع الذي يقال له رواية الأقران لأنه حينئذ يكون راويا عن قرينه انتهى قال السيوطي من فوائد معرفة هذا النوع أن لا يظن الزيادة في الإسناد أو إبدال عن بالواو وقال: قال العراقي وأول من سماه بذلك الدارقطني فيما أعلم قال إلا أنه لم يقيده بكونهما قرينين بل كل اثنين روى كل منهما عن الآخر يسمى بذلك وإن كان أحدهما أكبر وذكر منه رواية النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر وعمر وسعد بن عبادة وروايتهم عنه ورواية عمر بن كعب عنه انتهى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

والثاني ما ألم به قولنا ثم كل إن أتى إلى قولنا مدبج وهو بضم الميم وفتح الدال المهملة وتشديد الباء الموحدة وآخره جيم قال الحافظ وإن روى كل منهما أي القرينين عن الآخر فهو المدبج وهو أخص من الأول فكل مدبج أقران وليس كل أقران مدبجا وقد صنف الدارقطني في ذلك وصنف أبو الشيخ الأصبهاني في الذي قبله وإذا روى الشيخ عن تلميذه صدق أن كلا منهما يروي عن الآخر فهل يسمى مدبجا فيه بحث والظاهر لا لأنه من رواية الأكابر عن الأصاغر والتدبيج مأخوذ من ديباجتي الوجه فيقتضي أن يكون ذلك مستويا من الجانبين فلا يجيء منه هذا انتهى فقولنا ثم كل أي من القرينين إن أتى يروي ذا وهو أحدهما عن ذا وهو الآخر وذا وهو الآخر يروي عنه ذا وهو أحدهما وقال النووي فإن روى كل واحد منهما عن صاحبه كعائشة وأبي هريرة يريد في الصحابة قال شارحه والزهري وأبي الزبير في الأتباع ومالك والأوزاعي يريد في أتباع التابعين فهو المدبج ومن أنواع علوم الحديث رواية الأكابر عن الأصاغر.

‌‌[مسألة عن الأصاغر:]
قد ألم بها قولنا هذا: (ومن يروى عمن دونه فلتعلمن) يتعلق به قولنا:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

(116)‌‌ بأنه رواية الأكابر … كالأب عن ابن عن الأصاغر
قوله عن الأصاغر يتعلق بقوله رواية الأكابر وقوله كالأب عن ابن اعتراض يفيد تمثيله قال الحافظ وإن روى الراوي عمن هو دونه في السن أو في اللقاء أو في المقدار فهذا النوع هو رواية الأكابر عن الأصاغر ومنه أي من هذا النوع وهو أخص من مطلقه رواية الآباء عن الأبناء والصحابة عن التابعين والشيخ عن تلميذه ونحو ذلك انتهى قلت ولما أدمج رواية الآباء عن الأبناء في هذا النوع مع أنه أفرده غيره أدخلناه فيه بالمثال حيث قلنا كالأب عن ابن قال السيوطي والأصل فيه رواية النبي صلى الله عليه وسلم عن تميم الداري حديث الجساسة وهي عند مسلم قال النووي في التقريب وشارحه ومن فائدته أي فائدة معرفة هذا النوع أن لا يتوهم أن المروي عنه أفضل وأكبر من الراوي لكونه الأغلب تنزيلا لأهل العلم منازلهم للأمر بذلك في حديث عائشة أخرجه أبو داود وغيره ومثله ذكر الحافظ ومنها أن لا يظن في السند انقلابا قالا ثم هو أقسام أحدها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

أن يكون الراوي أكبر سنا وأقدم طبقة كالزهري عن مالك وكالأزهري عن تلميذه الخطيب البغدادي وهو إذ ذاك شاب والثاني أن يكون الراوي أكبر قدرا لا سنا كحافظ عالم روى عن شيخ مسن لا علم عنده كمالك في روايته عن عبدالله بن دينار الثالث أن يكون الراوي أكبر من المروي عنه من الوجهين معا كعبدالغني بن سعيد الحافظ في روايته عن محمد بن علي الصوري تلميذه وكالبرقاني في روايته عن الخطيب ومنه رواية الصحابة كالعبادلة وغيرهم عن كعب الأحبار ومنه رواية التابعي عن تابعيه كالزهري والأنصاري عن مالك وكعمرو بن شعيب ليس تابعيا وروى عنه منهم من التابعين أكثر من عشرين نفسا وقيل أكثر من سبعين انتهى.

‌‌[مسألة رواية الأصاغر عن الأكابر:]
ولما قال الحافظ وفي عكسه أي وهو رواية الأصاغر عن الأكابر كثرة أرشد إليه قولنا:

(117)‌‌ وعكسه هو الطريق الغالب … أمثاله بحر فلا يغالب
قال الحافظ لأنه الجادة المسلوكة الغالبة قال وقد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

صنف الخطيب في رواية الآباء عن الأبناء تصنيفا وأفرده جزءا لطيفا في رواية الصحابة عن التابعين وجمع صلاح الدين العلائي من المتأخرين مجلدا كبيرا في معرفة من روى عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم وقسمه أقساما فمنه ما يعود الضمير في قوله عن جده على الراوي ومنه ما يعود الضمير فيه على أبيه وبين ذلك وحققه وخرج في كل ترجمة حديثا من مرويه وقد لخصت كتابه المذكور وزدت عليه تراجم كثيرة جدا وأكثر ما وقع فيه ما سلسلت فيه الرواية عن الآباء بأربعة عشر أبا انتهى هذا ومن أنواع علوم الحديث:

‌‌[مسألة السابق واللاحق:]
تضمنها قولنا:

(118)‌‌ واثنان إن يشتركا عن راوي … ومات فرد منهما فالثاوي
(119)‌‌ إذا روى عنه فهذا السابق … في رسمه عندهم واللاحق
قولنا الثاوي بالمثلثة اسم الفاعل من ثوى في القاموس ثوى تثوية مات قال الحافظ وإن اشترك اثنان عن شيخ وتقدم موت أحدهما على الآخر فهو السابق واللاحق قال وأكثر ما وقفنا عليه ما بين الراويين فيه في الوفاة مائة وخمسون سنة وذلك أن الحافظ السلفي سمع منه أبو علي البرداني أحد مشائخه حديثا رواه عنه ومات على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

رأس الخمسمائة ثم كان آخر أصحاب السلفي بالسماع سبطه أبو القاسم عبدالرحمن بن مكي وكانت وفاته سنة خمسين وستمائة ومن قديم ذلك أن البخاري حدث عن تلميذه أبي العباس السراج أشياء في التاريخ وغيره ومات سنة ست وخمسين ومائتين وآخر من حدث عن السراج بالسماع هو أبو الحسين الخفاف ومات سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وغالب ما يقع ذلك أن المسموع منه قد يتأخر بعد أحد الراويين عنه زمانا حتى يسمع منه بعض الأحداث ويعيش بعد السماع منه دهر طويلا فيحصل من مجموع ذلك نحو هذه المدة والله سبحانه الموفق انتهى قال النووي ومن فوائده حلاوة الإسناد أي في القلوب قال السيوطي وأن لا يظن سقوط شيء من الإسناد قلت عد هذا نوعا من أنواع علوم الحديث قليل الجدوى عديم الفائدة وهذه الحلاوة التي ذكرت ما أظن عارفا يذوقها ثم ليس اسما لرتبة معينة كرواية الآباء عن الأبناء والأكابر عن الأصاغر ونحوهما.

‌‌[مسألة تبيين المهمل:]
تضمنها قولنا

(120)‌‌ وإن روى عن رجلين اتفقا … اسما وما ميز ما يفترقا
(121)‌‌ به فباختصاصه بواحد … تبين المهمل عند الناقد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

إلمام بقول الحافظ وإن روى الراوي عن اثنين متفقي الاسم ولم يتميزا فباختصاصه بأحدهما يتبين المهمل هذا لفظ النخبة وقال في شرحها أو مع اسم الأب أو اسم الجد أو النسبة ولم يتميزا بما يخص كلا منهما فإن كانا ثقتين لم يضر ومن ذلك ما وقع في البخاري من روايته عن أحمد غير منسوب عن ابن وهب فإنه إما أحمد بن صالح أو أحمد بن عيسى أو عن محمد غير منسوب عن أهل العراق فإنه إما محمد بن سلام أو محمد بن يحيى الذهلي وقد استوعبت ذلك في مقدمة شرح البخاري قلت والذي يضر أن يكون أحدهما ضعيفا من ذلك قول وكيع حدثنا النضر عن عكرمة وهو يروي عن النضر بن عربي وهو ثقة وعن النضر بن عبدالرحمن وهو ضعيف ونحو ذلك من الأمثلة قال الحافظ ومن أراد لذلك ضابطا كليا يمتاز به أحدهما عن الآخر فباختصاصه أي الشيخ المروي عنه بأحدهما يتبين المهمل ومتى لم يتبين ذلك أو كان مختصا بهما معا فإشكاله شديد فيرجع فيه إلى القرائن والظن الغالب انتهى فالنظم ألم بما في النخبة وأما الشرح فإنه فصل زيادة على ما فيها وقولنا تبين هو مصدر مبتدأ خبره فباختصاصه المقدم عليه وقولنا وما ميز ما يفترقا به هو معنى قول النخبة ولم يتميزا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

‌‌[مسألة إنكار الشيخ رواية التلميذ عنه:]
(122)‌‌ والشيخ إن أنكر جزما ما روى … رد على راويه ما عنه أتى
(123)‌‌ أو احتمال فالأصح أن لا … يرد ما يرويه عنه نقلا
فهو ضبط لقول الحافظ وإن روى فجحد الشيخ مرويه جزما رد أو احتمالا قبل في الأصح فقد قسم جحد الشيخ رواية تلميذه عنه إلى قسمين الأول أن يجزم الشيخ بالتكذيب كأن يقول كذب علي أو ما رويت هذا أو نحو ذلك فإنه ترد الرواية عنه لكذب واحد منهما لا بعينه ولا يكون ذلك قادحا في واحد منهما للتعارض الثاني أن يكون جحده لروايته عنه احتمالا كأن يقول ما أذكر هذا ولا أعرفه فالأصح قبول ذلك الحديث لأن ذلك يحتمل نسيان الشيخ وقيل لا يقبل لأن الفرع تبع للأصل في إثبات الحديث بحيث إذا أثبت الأصل الحديث ثبتت رواية الفرع فكذلك ينبغي أن يكون فرعا عليه وتبعا له في النفي وفي التحقيق وهذا متعقب بأن عدالة الفرع تقتضي صدقه وعدم علم الأصل لا ينافيه فالمثبت العالم مقدم على النافي الشاك وأما قياس ذلك بالشهادة ففاسد لأن شهادة الفرع لا تسمع مع القدرة على شهادة الأصل بخلاف الرواية فافترقا ومن أمثلة ذلك ما روي أن أبا هريرة كان يحدث بحديث لا عدوى ولا طيرة ويحدث أيضا بحديث لا يورد ممرض على مصح ثم إنه اقتصر على رواية حديث لا يورد وأمسك عن رواية حديث لا عدوى فروجع فيه وقالوا إنا سمعناك تحدث به فأبى أن يعترف به ومثله حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا في قصة الشاهد واليمين قال الدراوردي حدثني به ربيعة عن سهيل قال فلقيت سهيلا فسألته عنه فلم يعرفه فقلت له إن ربيعة حدثني عنك بكذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

فكان سهيل بعد ذلك يقول حدثني ربيعة عني أني حدثته عن أبي قال عبدالعزيز وقد كان سهيل أصابته علة أذهبت بعض عقله فنسي بعض حديثه وقد خالف بعض الحنفية وردوا حديث أبي هريرة في الشاهد واليمين.

‌‌[مسألة من حدث ونسي:]
هي قولنا:

(124)‌‌ وفيه من حدث قوما ونسى … ............................
فهو إشارة إلى أن هذا النوع قد صنف فيه العلماء فصنف فيه الدارقطني قال الحافظ وفيه ما يدل على تقوية المذهب الصحيح لكون كثير منهم حدثوا بأحاديث فلما عرضت عليهم لم يتذكروها لكنهم لاعتمادهم على الرواة صاروا يروونها عن الذي رواها عنهم عن أنفسهم كما عرفت مما سقناه.

‌‌[مسألة المسلسل:]
هي ما في قولنا:

........................ …‌‌ هذا وإن يتفق المؤدى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

(125)‌‌ ممن رووا في صيغ من الأدا … أو غيرها من أي حال أوردا
(126)‌‌ فإنهم يدعونه المسلسلا … ...........................
إشارة إلى نوع من أنواع علوم الحديث يسمونه المسلسل وهو قسمان الأول الاتفاق في صيغ الأداء قال الحافظ فإن اتفق الرواة في إسناد من الأسانيد في صيغ الأداء كسمعت فلانا قال سمعت فلانا أو حدثنا فلان قال حدثنا فلان وغير ذلك من الصيغ انتهى فهذا هو الذي ألم به قولنا وإن يتفق إلى آخره والمؤدى اسم مفعول في عبارتنا وهذا هو الأول والثاني قولنا أو غيرها من أي حال أوردا فإنه إتيان بقول الحافظ أو غيرهما من الحالات قال في شرحه القولية كسمعت فلانا يقول أشهد بالله لقد حدثني فلان إلى آخره أو الفعلية كقوله دخلت على فلان فأطعمنا تمرا إلى آخره أو القولية والفعلية معا كقوله حدثني فلان وهو آخذ بلحيته قال آمنت بالقدر الخ انتهى فقولنا أو غيرها من أي حال أوردا يلم بالجميع ثم قال فهو المسلسل وهو من صفات الإسناد وقد يقع التسلسل في معظم الإسناد كالحديث المسلسل بالأولية فإن السلسلة فيه تنتهي إلى سفيان بن عيينة فقط ومن رواه مسلسلا إلى منتهاه فقد وهم انتهى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

فقوله أشهد بالله كأنه إشارة إلى ما أخرجه الحافظ أبو نعيم قال أشهد الله وأشهد بالله لقد حدثني القاضي أبو الحسن علي بن محمد القزويني قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني محمد بن أحمد بن قضاعة قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني القاسم بن العلا الهمداني قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني الحسن بن محمد بن علي بن الرضى قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن موسى بن جعفر قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي العدل الصالح موسى بن جعفر قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي جعفر بن محمد قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني علي بن موسى الرضا قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي محمد بن علي قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن الحسين قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي الحسين بن علي قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أشهد بالله وأشهد لله قال لي جبريل يا محمد مدمن خمر كعابد وثن قال أبو نعيم هذا حديث صحيح رواته العترة الطيبة ولم نكتبه بهذا الشرط بالشهادة إلا عن هذا الشيخ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير طريق ومدمن الخمر مستحله انتهى وأما الذي أشار إليه من الحديث المسلسل بالأولية فأقول أجاز لي شيخي الشيخ عبدالخالق بن الشيخ الزين إجازة عن أبيه الشيخ الزين إجازة منه عن شيخه الشيخ أحمد النخلي المكي قال حدثنا بمكة الشيخ يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن عيسى بن البركات المالكي سنة خمس وثمانين وألف بحديث الرحمة المسلسل بالأولية وهو أول حديث سمعناه منه قال نفعنا الله به أخبرنا الشيخ سعيد بن إبراهيم الجزائري المفتي الشهير بقدورة قال وهو أول حديث سمعته منه ثم ساقه مسلسلا إلى سفيان بن عيينة قال وهو أول حديث سمعته منه عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو أن رسول صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء فهذا الحديث المسلسل بالأولية المعروف بين أئمة الحديث الذي أشار إليه الحافظ وهو لنا رواية بالإجازة عمن ذكرنا ولم نستوف طريقه لأنها معروفة موجودة في إجازتنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

بحمد الله وهو كما قال الحافظ إن السلسلة بالأولية إلى سفيان بن عيينة فقط.

‌‌[مسألة في صيغ الأداء:]
ولما ذكرت صيغ الأداء آنفا وكانت من علوم الحديث أشرنا إليها وإلى عددها بقولنا:

() ....................... …‌‌ وللأدا كم صيغة بين الملا
(127) سمعته حدثني لمن سمع … من لفظ شيخ بانفراد المستمع
قولنا كم صيغة استفهامية أو خبرية وهي ثماني صيغ الأولى ما أفاده قولنا سمعت وحدثني أي بأيهما عبر فهي أرفع الصيغ وهذان اللفظان صالحان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ ولذا قلنا لمن سمع من لفظ شيخ بانفراد المستمع قال الحافظ فاللفظان الأولان من صيغ الأداء وهما سمعت وحدثني صالحان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ وتخصيص التحديث بما سمع من لفظ الشيخ هو الشائع بين أهل الحديث اصطلاحا ولا فرق بين التحديث والإخبار من حيث اللغة وفي ادعاء الفرق بينهما تكلف شديد لكن لما تقرر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)