Arabic source text

📘 তাকমীলুন নাফই বিমা লাম ইয়াসবুত বিহি ওয়াকফুন ওয়ালা রাফউন (মুহাম্মদ আমর বিন আব্দুল লতিফ - মৃত্যু 1429 হিজরী)

📘 تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع (محمد عمرو بن عبد اللطيف - ت 1429 هـ)

📘 তাকমীলুন নাফই বিমা লাম ইয়াসবুত বিহি ওয়াকফুন ওয়ালা রাফউন (মুহাম্মদ আমর বিন আব্দুল লতিফ - মৃত্যু 1429 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أما رواية الأخنسي المتقدمة،، والتي تنص على أنه: ((ابن عتيبة)) ، فلا يؤبه لها. وله علة أخرى. ففي الإسناد أيضاً: بيان بن الحكم، ترجمة الخطيب في ((تاريخ بغداد)) من رواية عبد الله عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الذهبي في ((الميزان)) (1/356) : ((لا يعرف)) ، وذكر له هذا الحديث وقال: ((معضل)) .
ونخلص من ذلك أن الإسناد إلى أبي بكر بن عياش والمحاربيعن ليث لم يثبت أصلاً، وأن الصحيح عن ليث - على ضعفه - روايته عن مجاهد عن عائشة موصولاً باللفظ الأول. ومن أجل ذلك تركت إعلاله بابن عياش إذ لا مدخل له فيه. والأصل فيه القبول والتوثيق ما لم تثبت مخالفته للأثبات، ولم تثبت.
(ملحوظة) : ولا يغتر برواية الخطيب للحديث، بلفظ: ((إذا كان للعبد ذنوب وخطايا ولم يكن له عمل صالح، ابتلى بالغموم والأحزان ليكون كفارة لذنوبه)) . ففي إسنادها - سوى ليث -: عمربن مدرك الرازي وهو متروك كذب، فلعل هذه التزيدات منه، والراوي عنه لم يذكر فيه الخطيب جرحاً ولا تعديلاً. وشيخه لم أهتد به إليه.
(أما) الراوية الموقوفة، فقد روى بعض الرافضة هذا الحديث عن الحكم ابن عتيبة، فألصقوه بجعفر الصادق رحمه اللله، ففي ((أمالي المفيد)) (ص24،23) من طريق الحسين بن سعيد، عن ابن أ [ي عمير، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن الحكم بن عتيبة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ((إذا العبد إذا كثرت ذنوبه)) اهـ. وفي إسناده جماعة من الشيعة الذين لا يوثق بهم، والذين لا يتبين ضدقهم من كذبهم، والذين قال فيهم الذهبي رحمه الله في ((الميزان)) (1/5-6) - لدى كلامه عن البدعة الصغرى والبدعة الكبرى -: (( … ثم بدعة كبرى، كالرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة. وأيضاً فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلاً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

صادقاً ولا مأموناً، بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذا حاله! حاشا وكلا. فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب علياً رضي الله عنه، وتعرض لسبهم. والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين أيضاً، فهذا ضال معثر … )) قلت: والذي وقعت على كلام فيه الآن منهم: ((الحسين بن سعيد)) . قال الحافظ في ((اللسان)) (2/284) : ((ذكره الطوسي والكشي في الراوة عن علي بن موسى الرضا وغيره، له تصانيف. روى عن الحسين بن الحسن بن أبان وأحمد بن محمد بن عيسى القمي)) . قلت: وإسماعيل بن إبراهيم - رواية عن الحكم - لم أدر من يكون؟ وانظر ترجمة المفيد نفسه، واسمه: ((محمد بن محمد بن النعمان البغدادي)) في ((السير)) (17/344-345) و ((اللسان)) (5/368) . والله الهادي إلى سواء السبيل، لا رب سواه.
أقول: ومن أمارات كونه ملصقاً بجعفر بن محمد رحمهما الله، أنني لم أجد للحكم رواية عنه في ترجمة كل منهما من ((تهذيب الكمال)) مع أنع لا يحسن إغفال مثل ذلك، فالله أعلى وأعلم.
استدراك:
وراوي الأثرعن الحسي بن سعيد: أحمد بن محمد بن عيسى القمي وجدته بعد في ((اللسان)) (1/260) وقال: (( … شيخ الرافضة بقم. له تصانيف شهيرة..)) .
وقد أسندوه أيضاً إلى علي رضي الله عنه بلفظ: ((من قصر بالعمل ابتلى بالهم..)) كما في ((النهج)) وعزاه صاحب ((مصادر نهج البلاغة وأسانيده)) (4/113) إلى كتاب ((غرر الحكم)) (ص295) ، وهو محذوف الأسانيد، لم أجد لمؤلفه ترجمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

‌‌الحديث الرابع:
إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أري الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمال أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر)) .
ضعيف. رواه الإمام مالك رحمه الله في ((الموطأ)) (1/99) - (تنوير الحوالك للسيوطي) من رواية يحيى بن يحيى عن زياد ب عبد الرحمن عنه أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول: … فذكره. وهذا إسناد ضعيف لعدم اتصاله، عن رجل أبهمه الإمام مالك رحمه الله مع إخباره بوثوق به- على خلاف عند أهل العلم في قبول المبهم بصيغة التعديل. فعلى القول بقبول ذلك منه رحمه الله فالإسناد مرسل إن كان شيخه هذا تابعياً، وإلا فمعضل والعلم عند الله تعالى.
قال الحافظ السيوطي رحمه الله في ((التنوير)) : ((قال ابن عبد البر: هذا لا يعرف في غير ((الموطأ)) لا مسنداً ولا مرسلاً ، وهو أحد الأحاديث التى انفرد بها مالك. قلت: لكن له شواهد من حيث المعنى مرسلة، فأخرج ابن أبي حاتم … )) فذكر ما سنورده ونجيب عنه بحول الله وقوته. وعن مالك رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) كما في ((الدر المنثور)) (6/371) .
(وروى) معناه من حديث ابن عباس، ومرسل مجاهد، معضل علي بن عمرة الدمشقي 0 أحد الهلكي -، ومن مقطوع مجاهد - ببعضه - حكاية عن بني إسرائيل - دون أن يصرح برفعه -، مرسلاً بباقيه كما يأتي.
(أما) حيث ابن عباس، فقال الإمام البغوي رحمه الله في (تفسيره)) (4/512) : ((قال عطاء عن ابن عباس: ذكر لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل من بني إسرائيل حمل السلاح على عاتقه في سبيل الله ألأف شهر، فعجب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لذلك، وتمنى ذلك لأمته فقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

يارب جعلت أمتي الأمم أعماراً وأقلها أعمالاً، فأعطاه الله ليلة القدر، فقال: (ليلة القدر خير من ألف شهر) التي حمل فيها الإسرائيلي السلاح في سبيل الله، ولأمتك إلى يوم القيامة)) . هكذا علقه البغوي، ولم يسق سنده به إلى أعطاء. ففي القلب من ثبوته عند ارتياب كبير، بل أكاد أقطع بذلك. ولذلك لم يعرج عليه ابن عبد البر وابن كثير والسيوطي رحمهم الله إن كانوا وقفوا عليه - مع توافر الدواعي والهمم على إيراده موصولاً عن ابن عباس، وإعطائه الأولوية على مرسل مجاهد وقوله.
(وأما) مرسل مجاهد، فرواه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) كما في ((تفسير الحافظ ابن كثير)) رحمه الله (4/530) ، والبيهقي في ((سننه)) (4/306) والواحدي في ((أسباب النزول)) (ص339-340) من طرق عن مسلم ابن خالد الزنجي عن ابن أبي نجيح عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر رجلاً من بني إسرائيل ليس السلاح في سبيل ألف شهر. قال: فعجب المسلمون من ذلك. قال: فأنزل الله عز وجل (إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر) التي ليس فيها ذلك الرجل السلاح في سبيل ألف شهر)) . قال البيهقي: ((وهذ مرسل)) اهـ.
ولا يثبت إسناده إلى مجاهد أيضاً، فإن الزنجي ضعيف عند البيهقي نفسه والجمهور، فقد قال البيهقي (2/495) - عقب حديث مرسل رواه -: ((وقد روي بإسناد موصول إلا أنه ضعيف)) ثم رواه من طريق الإمام أبي داود رحمه الله بسنده إلى مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال: ((قال أبو داود: هذا الحديث ليس بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف)) . قلت: ودلني على رأي البيهقي فيه الإمام ابن التركماني رحمه الله، إذ قال تعليقاً على حديث آخر رواه البيهقي (8/123) - في القسامة (1) - واحتج به للشافعية ساكتاً عنه: ((قلت: في إسناده لين، كذا--------------------------------------------
$! قال ابن الأثير في ((النهاية)) (4/62) : ((القسامة بالفتح: اليمين، كالقسم. وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نقراً على استحقاقهم دم صاحبهم، إذ وجدوه قتيلاً بين قوم ولم يعرف قاتله، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يميناً، ولا يكون فيم صبي، ولا امرأة، ولا مجنون، ولا عبد، أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم، فإن حلف المدعون استحقوا الدية، وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية، وقد أقسم يقسم قسماً وقسامة إذا حلف … )) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

في ((التمهيد)) . وذلك أن الزنجي ضعيف. كذا قال البيهقي في باب من زعم أن التروايح بالجماعة أفضل. وقال ابن المديني: ليس بشئ. وقال أبو زرعة والبخاري: منكر الحديث..)) الخ. ومرسل مجاهد رواه أيضاً ابن المنذر في ((تفسيره)) كما في ((الدر المنثور)) .
(وأما) معضل علي بن عروة - وهو أوهاها جميعاً إن لم يكن إسناد حديث البغوي إلى عطاء شر منه -، فقد رواه ابن أبي حاتم من طريق ابن وهب حدثني مسلمة بن علي عن علي بن عروة قال: ذكر لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوماً أربعة من بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عاماً لم يعصوه طرفة عين، فذكر أيوب وزكريا وحزقيل بن العجوز ويوشع بن نون. قال: فعجب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من ذلك، فأتاه جبريل فقال: يا محمد: عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة لم يعصوه طرفة عين، فقد أنزل الله خيراً من ذلك، فقرأ عليه: (إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر) هذا أفضل مما عجبت أنت وأمتك. قال: ((فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والناس معه)) . وفي هذا الإسناد مسلمة بن علي، وهو الخشني الدمشقي البلاطي، متروك كما في ((التقريب)) (6662) ، وقال الحاكم: ((روى عن الأوزاعي والزبيدي المناكير والموضوعات)) . وحكم أبو حاتم الرازي على أحاديث رواها بالبطلان. وشيخه على بن عروة هو القرشي الدمشقي أيضاً متروك مثله كما قال الحافظ (4771) ورماه صالح بن محمد جزرة وابن حبان بالوضع. ومع ذلك فالإسناد أيضاً معضل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

(وأما) موقوف مجاهد، فرواه الطبري (30/167) عن شيخه محمد بن حميد الرازي عن حكام بن سلم عن المثنى بن الصباح عنه قال: ((كان بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يصبح، ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي، ففعل ذلك ألف شهر، فأنزل الله هذه الآية (ليلة القدر خير من ألف شهر) قيام تلك الليلة خير من عمل ذلك الرجل)) . نعم، ذكر نزول الآية حكمة حكم المرفوع المرسل - ولا بد - أما الحكاية عن بني إسرائيل فلم يبين مجاهد عمن تلقاها، ولا تحمل هذه الرواية على سابقتها المرسلة عنه لعدم ثبوت في كل. ومع ذلك، فإسناد هذه أوهى بكثير، فلا يصلح شاهداً ولا مشهوداً له. ومحمد بن حميد الرازي - مع أنه معدود في الحفاظ - لكنه متهم بالكذب وغيره من القبائح، وقد وهاه جماعة وصرح أبو زرعة وأبو حاتم وابن وارة - الرازيون - وصالح جزرة وابن حراش بتكذيبه، وبين بعضهم أنه كان يقلب الأحاديث عمداً ويأخذ أحاديث الكوفيين فيرويها عن الرازيين. نعم، ولم يتبين أمره لابن معين فوثقه هو وغير واحد.
والمثنى بن الصباح - راويه عن مجاهد - هو اليماني الأبناوي، نزيل مكة. وهو واه، اتفقوا على تضعيفه - بإستشناء رواية فيه نظر عن ابن معين -، ووهاه الإمام أحمد ويحيى القطان والنسائي والساجي وابن الجنيد وابن عدي والدارقطني.
(هذا) والصحيح في تفسير الآية خلاف ذلك، فقد قال الإمام الطبري رحمه الله (30/167-168) - بعد أن ذكر رواية أخرى أنكر من هذه تفسر نزول السورة بسبب يتعلق بملك بني أمية! -: ((وأشبه الأقوال في ذلك بظاهر التنزيل قول من قال: عمل في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. وأما الأقوال الأخرى فدعاوى معانٍ باطلة لا دلالة عليها من خبر ولا عقل، ولا هي موجودة في التزيل)) . قلت: وهذا الذي رجحه الطبري مروي عن مجاهد وقتادة والإمام الشافعي وغيرهم. قالالحافظ بن كثير رحمه الله (4:531) : ((وهذا القول بأنها أفضل من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

هو اختيار بن جرير، وهو الصواب لا م عداه. وهو كقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((رباط ليلة في سبيل الله، خير من ألف ليلة فيما سواه من المنازل)) .رواه أحمد. وكما جاء في قاصد الجمعة بهيئة حسنة ونية صالحة أنه يكتب له عمل سنة أجر صيامها وقيامها إلى غير ذلك من المعاني المشابهة لذلك)) اهـ. والله أعلم. قلت: يعني بالثني قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من غسل واعتسل يوم الجمعة ثم بكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا واستمع ولم بلغ، كان له بكل خطوة يخطوها، عمل سنة، صيامها وقيامها)) . وهو في ((صحيح الجامع)) (5/325) بنحوه. أما الأول، فلم أجده عند أحمد وكذا الترمذي والنسائي والحاكم إلا بلفظ: ((رباط يوم … خير من ألف يوم)) . وإسناده حسن، وقال الترمذي: ((حسن صحيح غريب)) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وضعفه الشيخ الألباني في تخريج ((المشكاة)) (3831) مشيراً إلى جهالة أبي صالح مولى عثمان، وليس هو كذلك، فقد وثقه العجلي وابن حبان، وصحح له المذكورون وقال العجلي: ((روى عنه زهرة بن معبد والمصريون)) فهو صدوق - على أقل حالاته - والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

‌‌الحديث الخامس:
((اسم الله الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى: دعوة يونس ابن متى)) ضعيف. رواه الطبري (17/65) من طريق علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سعد بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: … فذكره، وفيه: ((قال: فقلت: يا رسول الله، هي ليونس بن متى خاصة أو لجماعة المسلمين؟ قال: هي ليونس بن متى خاصة وللمؤمنين عامة إذا دعوا بها، ألم نسمع قول الله تبارك وتعال: (فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فاستجبنا له ونجيناه من الغم. وكذلك ننجي المؤمنين)
فهو شرط الله لمن دعاه بها)) اهـ وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن جدعان، قال الحافظ (4734) : ((ضعيف، من الرابعة)) . وله طريق أخرى، لكنها واهية جداً، عند الحاكم (1/505-506) من طريق أحمد بن عمرو بن بر السكسكي (كذا) حدثني أبي عن محمد بن يزيد (كذا) عن سعيد بن المسيب عن سعد بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((هل أدلكم على اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى؟ الدعوة التي دعا بها يونس حيث ناداه في الظلمات الثلاث (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) فقال رجل: يا رسول الله، هل كانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ألا تسمع قول الله عز وجل: (فنجيناه من الغم. وكذلك ننجي المؤمنين) وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك اعطي أجر شهيد، وإن برأ براً وقد غفر له جميع ذنوبه)) .
وسكت عنه الحاكم والذهبي. وهذا إسناد واه جداً، يشبه أن يكون موضوعاً. و: ((أحمد بن عمرو بن بكر)) كذا في الكتاب، وصوابه - إن شاء الله -: ((إبراهيم بن عمرو بن بكر)) ، فإنه هو المعروف بالرواية عن أبيه، وبرواية محمد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

ابن الحسن بن قتيبة العسقلاني عنه - وهو رواية عنه عند الحاكم -، ولم أقف لإبراهيم على أخٍ اسمه: ((أحمد)) بعد جهد.
وإبراهيم، قال ابن حبان في ((المجروحين)) (1/112) : ((يروي عن أبيه الأشياء الموضوعة التي لا تعرف من حديث أبيه، وأبوه أيضاً لا شئ في الحديث، فلست أدري أهو الجاني على أبيه أو أبوه الذي كان يخصه بهذه الموضوعات … )) الخ. وقال الدارقطني في ((الضعفاء)) (19) : ((رملي، متروك)) . وأبوه، قال الذهبي في ((الميزان)) (3/247) : ((وله. قال ابن عدي: له أحاديث مناكير عن الثقات … )) حتى قال: ((أحاديثه شبه موضوعة)) . وقال الحافظ (4993) : ((متروك)) . وشيخه، صواب اسه: ((محمد بن زيد)) لا: ((ابن يزيد)) ، وهو ابن المهاجر بن قنفذ، فإنه هو الذي يروي عنه عمرو بن بكر كما في ((التهذيب)) (8/8) ، ويروي هو عن سعيد ابن المسيب. وهو ثقة. وهذه قرينة أخرى على وقوع التحريف في هذا الإسناد، ولاح لي الآن - أثناء تبييض الكتاب للمرة الثانية - أن ذاك الهالك أو أباه، أراد أحدهما أن يقول: ((عن علي بن زيد)) ، فلم يقو!! .
وقد زاد على رواية علي بن زيد زيادة عليها لوائح الكذب، فالله أعلم.
(وروى) الحديث عن الحسن البصري رحمه الله مقطوعاً - بإسناد واه جداً أيضاً. قال ابن أبي حاتم رحمهما الله: ((حدثنا أبي حدثنا أحمد بن أبي سريج حدثنا داود بن المحبر بن قحدم المقدسي)) . كذا في ((ابن كثير)) (3/193) (1) عن كثير بن معبد قال ((سألت الحسن فقلت: يا أبا سعيد: اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى؟ قال ابن أخي، أما تقرأ القرآن، قول الله تعالى (وذا النون إذ هب مغاضباً - إلى قوله - وكذلك ننجي المؤمنين) . ابن أخي: هذا اسم الله الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى)) . وداود بن المحبر كذاب، كذبه الإمام أحمد وغيره، واتهمه الدارقطني بأنه سرق كتاب ((العقل)) من ميسرة بن عبد ربه--------------------------------------------
$! جاء فيه: ((ابن أبي شريج)) و: ((ابن محذم)) ، وجء في طبعة دار الشعب (5/364) على الصواب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

الفارسي - الوضاع - وركب له أسانيد لنفسه. وقال الحافظ (1811) ، ((متروك، وأكثر كتاب ((العقل)) الذي صنفه موضوعات)) . قلت: ونسبته في هذا الإسناد: ((مقدسياً)) لا أدري ما وجهها، فإنه ثقفي بكراوي بصري، ثم بغدادي. وأما شيخه - كثير بن معبد -، فهو القيسي. قال الذهبي (3/410) : ((لا يكاد يعرف. ضعفه الأزدي)) . وأقره الحافظ في ((اللسان)) (4/484) وزاد: ((وقال: لا اعلم له حديثاً مسنداً)) . قلت: وأعضل أمره على محققي ((تفسير بن كثير)) ((ط. دار الشعب)) ، فقالوا: كذا ولم نجده (!!) . ولعله كثير بن سعيد، المترجم في ((الجرح)) لابن أبي حاتم: (3/2/152) (!!) . وكثير هذا، هو ابن سعد بن رومان، و: ((ابن سعيد)) تحريف كما نبه المعلق على ((ثقات ابن حبان)) (7/350) . وقد اتفق البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان على أنه يروى عن أبيه عن ابن عمر، وعنه محمد بن مطرف، ولم يزيدوا.
(تنبيه) : وقد أورد الإمام السيوطي رحمه الله الحديثين والأثر في رسالته: ((الدر المنظم في الاسم الأعظم)) من كتابه ((الحاوي في الفتاوى) (1/397) - مع حديث عزاه للنسائي والحاكم عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه مرفوعاً: ((دعوة ذي النون في بطن الحوت (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) ، لم يدع بها رجل مسلم قط إلا استجاب الله له)) - مستدلاً بها لمن ذهب إلى أن دعوة ذي النون هي اسم الله الأعظم. وقد علمت ما في الحديثين - أو قل: الطريقين - والأثر بن المطعن. أما ما عزاه لفضالة بن عبيد، فلمأجده عند النسائي في: ((عمل اليوم والليلة)) والحاكم - ولا عند غيرهما - إلا من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. ثم وجدت الحافظ المنذري رحمه الله بمحض القدر - يورد في ((الترغيب)) (2/830-831) حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاعد إذ جاء رجل فصلى، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

فاحمد الله بما هو أهله وصل عليّ ثم أدعه، قال: ثم صل رجل آخر بعد ذلك فحمد الله، وصلى على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أيها المصلي، أدع تجب)) . ثم أورد عقبة (2/831) حديث سعد رضي الله عنه مرفوعاً: ((دعوة ذي النون إذ دعاه وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شئ قط إلا استجاب الله له)) ، وعزاه للترمذي، قال: ((واللفظ له)) والنسائي والحاكم، وقال: ((صحيح الإسناد)) ، فسبق إلى قلبي أن هذا منشأ وهم السيوطي عفا الله عنه، إما انتقال بصر، أو وهم في العزو بسبب الاعتماد على الذاكرة، فالله أعلم.
ثم إن دلالة حديث سعد - باللفظة الصحيحة لا المنكرة ت ليست قطيعة، إذ يفهم من الحديث أن الدعاء بهذه الدعوة مستجاب، ولا يلزم - بالضرورة - أن تكون متضمنة للأسم الأعظم، فقد يكون هناك سبب آخر سوى هذا النظر، نظير قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فيما في (صحيح البخاري)) و ((السنن)) وغيرها عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: ((من تعار من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شئ قدير، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فدعا استجيب له، فإن هو عزم، ثم قال: رب اغفر لي، غفر له. أو قال: فقام فتوضأ وصلى، قبلت صلاته)) لفظ البيهقي. وقول أبي نعيم في ((الحلية)) (5/159) : ((صحيح متفق عليه من حديث عمير بن هانئ والأوزاعي)) إن كان يقصد الاتفاق الاصطلاحي، فهو وهم، لأنه من أفراد البخاري. والله أعلم. فالمقصد - كما يقول كثيراً صاحب القلم السيال والسحر الحلال، الإمام ابن قيم الجوزية روّح الله روه - أن حديث سعد - من طريقيه الضعفين -: ((صريح غير صحيح)) ، وباللفظة الثابتة من مجموع الطرق: (صحيح غير صريح)) . والعلم عند الله تعالى.
وكنت سأورد حديثاً صحيحاً يرويه أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه استدل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

أحد رواته به على أن الاسم الأعظم هو: ((الحي القيوم)) ، ولكن استوقفني كلام متين جداً للإمام الطحاوي رحمه الله في ((مشكل الآثار)) - بخصوص اختلاف الأحاديث في تعيين الاسم الأعظم. ولما كان ما أسطره الآن لا يتعلق بتقرير حكم ولا تصحيح معنى، فلا جناح علىّ في الاكتفاء بهذه الإشارة إن شاء الله تعالى، وهو سبحانه المستعان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

‌‌الحديث السادس:
((أفضل الحسنات، تكرمة الجلساء)) .
ضعيف جداً، أو موضوع. رواه القضاعي في ((مشند الشهاب)) (1285) ، قال: ((أخبرنا أحمد بن منصور التستري، أنبأ القاضي أبو بكر محمد ابن يحيى بن إسماعيل الضبعي الأهوازي، ثنا الحسن بن زياد أبو عبد الله الكوفي، ثنا ابن أبي بشر حدثني وكيع عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود … )) ، فذكره مرفوعاً. ولم أقف على من يدعي: ((أحمد بن منصور التستري)) ، فالظاهر أنه محرف من: ((محمد بن منصور … )) ، أحد شيوخ القضاعي الكذابين كما قدمنا في ((تبييض الصحيفة)) (27،5) . والرجلان فوقه لم أقف لهما على ترجمة، وابن أبي بشر - الراوي عن وكيع - لم يتبين لي من هو؟ ولم أجهد نفسي في تعيينه إذ لا جدوى من وراء ذلك في وجود الكذاب المذكور. وقد عهدنا عليه الراوية عن المجهولين - كما في الحديثين المشار إليهما آنفاً -، فلعل هؤلاء أيضاً من مخيلته، عامله الله تعالى بما يستحق. وقد قال الشيخ حمدي السلفي حفظه الله في تحقيق ((مسند الشهاب)) - تعليقاً على هذا الحديث -: ((الحسن بن زياد اللؤلئى كذبه غير واحد، فالحديث موضوع)) اهـ. كذا قال - عفا الله عنها - ظناً منه أن الحسن بن زياد الكوفي الذي في هذا الإسناد، هو اللؤلئى صاحب الإمام أبي حنيفة رحمه الله، وليس به لأمرين:
الأول: أن اللؤلئى كتبه أبو علي، كما قال الخطيب رحمه الله في ((تاريخ بغداد)) (7/314) . وهذا كنيته أبو عبد الله، كما في الإسناد.
الثاني: أن اللؤلئى متقدم بطبقتين عن هذا، فإنه من أقران وكيع. وهذا يروى عن رجل عن وكيع. ومن غير الممكن للحافظ القضاعي رحمه الله، المتوفى (454هـ) أن يكون بينه وبين الحسن بن زياد اللؤلئى، المتوفى (204) رجلان فقط. وهذا بين جداً لا خفاء فيه. والحديث في ((الجامع الصغير)) (1249) مرموزاً لضعفه، وقد قال الحافظ المناوى عفا الله عنه في شرحه جداً في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

((الفيض)) (2/32) ، ثم لم يتكلم على إسناده بشئ! أما الشيخ الألباني حفظه الله، فقطع بوضعه في ((ضعيف الجامع)) (1/314) ، وأحال على ((الضعيفة)) (2834) .
(وروى) موقوفاً على ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد واه عند أبي سعد السمعاني رحمه الله في ((أدب الإملاء والاستكلاء)) (ص126) من طريق الحافظ ابن حبان رحمه الله عن عمر بن محمد الهمداني عن محمد بن سهل بن عسكر وسعيد بن كثير بن عفير ثنا الفضل بن المختار (في الأصل: المفضل، وهو خطأ) عن أبي جمرة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((إن من أفضل الحسنات، تكرمة الجلساء)) .
وهذا إسناد ضعيف جداً، الفضل بن المختار هو البصري، نزيل مصر. قال ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (7/69) : ((سألت أبي عنه، فقال: هو مجهول، وأحاديثه منكرة، يحدث بالبواطيل)) . وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/944) والأزدي: ((منكر الحديث)) زاد الآخر: ((جداً)) .
وقال ابن عدي في ((الكامل)) (6/2042) : ((وعامته - يعني عامة حديثه - مما لا يتابع عليه إما إسناداً، وإما متناً)) . وساق له الذهبي في ((الميزان)) (3/358-359) أربعة أحاديث، قال عقبها: ((فهذه أباطيل وعجائب)) . وختم ترجتمه بخامس قال عقبة: ((وهذا يشبه أن يكون موضوعاً. والله أعلم)) اهـ.
قلت: فلعل هذا أيضاً موضوع على ابن عباس. والله أعلى وأعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌الحديث السابع:
((اللهم إني ضعيف، فوق في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضائي، اللهم إني ضعيف فقوني، وذليل فأعزني، وفقير فارزقني)) ضعيف جداً أو موضوع.
رواه ابن أبي شيبة (10/268) وعنه الحاكم (1/527) - باختصار بعض من أوله - من طريق محمد بن فضيل عن العلاء بن المسيب عن أبي داود الأودي عن بريدة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ألا أعلمك كلمات من أراد الله به خيراً علمه إياهن ثم لم ينسه إياهن أبداً؟ قال: قل … )) ، فذكره.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)) . فتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: أبو داود الأعمى متروك الحديث)) . ورواه أيضاً الطبراني في ((الأوسط)) قال الهيثمي (10/182) : ((وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جداً)) . وأورد بعضه السيوطي في ((الجامع)) (6137) معزواً للحاكم عن بريدة. وقال في ((ضعيف الجامع)) (4/123) : ((موضوع)) . قلت: والعجب من قول الحاكم - عفا الله عنه - ((صحيح الإسناد)) مع أنه هو القائل في أبي داودهذا: ((روى عن بريدة وأنس أحاديث موضوعة! كما قدمنا في ((التبييض)) (39) . وقد رواه أبو داود هذا على لون آخر، فعند الطبراني في ((الكبير)) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ((لقيني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ألا أعلمك كلمات من أراد اله به خيراً علمه إياهن؟ ثلت: بلى يا رسول الله. قال: قل: اللهم إني ضعيف، فوق في رضاك ضعفي، وإني ذليل فأعزني، وإني فقير فأغنني)) . قال الهيثمي (10/179) : ((وفيه أبو داود الأعمى، وهو متروك)) اهـ. قلت: ولا أدري إن كان قد رواه عن ابن عمرو رأساً أو بواسطة، ولا إن كان في الطريق إليه ضعيف، أم السند ثابت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

إليه، فإن أحاديث: ((ابن عمرو)) من ((المعجم الكبير)) وقعت في أحد الأجزاء المفقودة، والله المستعان.
وأورد السيوطي الحديث بتمامه في ((الجامع)) (2882) معزواً للطبراني عن ابن عمرو، وأ [ي يعلى والحاكم عن بريدة. وفي ((ضعيف الجامع)) (2/247) - أيضاً -: ((موضوع)) . وفي ((تخريج الإحياء)) (995) : (( … وقال العراقي: رواه الحاكم من حديث بريدة، قال: صحيح الإسناد)) اهـ. قلت (القائل: الزبيدي) : وكذلك رواه أبو يلى. ورواه الطبراني في ((الكبير)) من حديث عبد الله بن عمرو، وفي الإسناد أبو داود الأعمى، وهو متروك … )) . قلت: ومما يؤخذ على الإمام العراقي روح الله روحه - وكذلك غيره - أنه يحكى تصحيح الحاكم للحديث الواهي الإسناد، ولا يتعقبه، ويكون الإمام الكبير الحافظ الذهبي رحمه الله قد تعقبه وبين شدة ضعفه. والمعتمد عند أهل التحقيق ألا يؤخذ تصحيح الحاكم للأحاديث أمراً مسلماً به، بل ينبغي أن يقابل قوله بما حكم عليه الذهبي - في ((تلخيص المستدرك)) -، فمن بعده من أهل الشأن من إقرار لهذا التصحيح أو تعقب. كذلك القول بتحسين ما سكت عنه - احتياطاً - متعقب، بل يتتبع ويحكم عليه بما يليق بحاله كما حكاه العراقي نفسه رحمه الله عن ابن جماعة رحمه الله. انظر ((الباعث الحثيث)) للعلامة أحمد شاكر رحمه الله (ص26-27) . دار الكتب العلمية) .
(هذا) والحديث مروى مقطوعاً على الحكم بن عتيبة الفقيه الكوفي رحمه الله، بإسناد واه أيضاً عند عبد الرزاق (19651) عن معمر في ((جامعه)) عن أبان - وهو ابن أبي عياش - عنه أنه كان يقول: ((ثلاث من يرد الله به الخير يحفظهن، ثم لا ينسيهن: اللهم إني ضعيف فوق في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضائي)) . وأبان متروك الحديث، وكان الإمام شعبة بن الحجاج رحمه الله يكذبه ويقول: ((لأن أزني أحب إلى من أن أروى، أحب إلى من أن أقول: حدثني أبان بن أبي عياش)) هذا، وكنت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

وقد وقفت بعد كتابة ما تقدم على حديث بريدة عند الإمام الطحاوي رحمه الله في ((مشكل الآثار)) (1/64-65) من طريقين عن مندل بن علي (وهو العنزي، أحد الضعفاء) عن العلاء بن المسيب به، وبوب عليه: (باب بيان مشكل ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: اللهم قوّ في طاعتك (1) ضعفي) . ثم قال عقبة: ((فتأملنا هذهين الحديثين عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فوجدنا الضعف لا يكون قوة أبداً، ووجدنا القوة لا تكون ضعفاً أبداً، لأن كل واحد منهما ضد الآخر، ولا يكون الشئ ضداً لنفسه أبداً، وإنما يكون ضداً لغيره، وكان الضعيف والقوة لا يقومان بأنفسهما، إنما يكونان حالين عن أبدان الحيوان من بني آدم ومن سواهم، فيعود ما يحل فيه الضعف منهما الضعيف، وما يحل فيه القوة منهما قوياً (فعقلنا) بذلك أن دعاءه صلى الله عليه وعلى آله وسلم عز وجل (كذا) أن يجعل ضعفه قوة، وإنما مراده فيه (كذا) - والله أعلم - أن يجعل ما فيه الضعف منه، وهو بدنة - قوياً، فهذا أحسن ما وجدنا في تأويل هذا الحديث، والله نسأله التوفيق)) اهـ.
قلت: ثبت العرش - يا فقيه مصر ومفخرتها - ثم انقش، فإن حال أبي داود نفيع الأعمى لا يخفى على العميان! فضلاً عن إمام بصير بالأسانيد والرجال مثلك. وإذ لم يثبت الحديث، بل لم يكن ضعفه محتملاً - على مذهب الآخذين به في الفضائل -، فما كان من داع إلى إيراده في هذا الكتاب أصلاً، فضلاً عن تأويل مشكلة إلا من باب الجواب عنه على افتراض ثبوته - دفعاً لاستشكال من توهم صحته - وما أظن أحداً من أهل العلم قال بصحبته - من السابقين للإمام الطحاوي عفا الله عنها - وهنا نكتة، فإن الحاكم ولد في السنة التي توفي فيها الطحاوي (321) رحمة الله عليهما وعلى أئمة الهدى ومصابيح العلم. فلا تعلق بتصحيح الحاكم أصلاً. ثم إن الإمام محمد بن إدريس الشاعي القرشي رحمه الله، قد أنكر هذا الدعاء أصلاً - وهو من هو في بزة أئمة اللغة في زمانه حتى عدوا كلامه لغة في نفسه رحمه الله، فقد روى البيهقي في ((مناقب--------------------------------------------
$! كذا، وفي الرةايتين اللتين أوردهما - على الجادة -: ((اللهم قوّ في رضاك ضعفي)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

الشافعي)) (2/116-117) عن الربيع بن سليمان قال: دخلت على الشافعي يوماً، وهو عليل، فقلت: كيف أصحبت يا أبا عبد الله؟ قال: أصحبت والله ضعيفاً. قال: فقلت: قوى الله ضعفك، فقال: ويحك يا ربيع، إن قوى الضعف مني قتلني. فقلت: والله - جعلت فداك - ما أردت إلا الخير، فكيف أقول؟ قال: قل: قوى الله قوتك، وأضعف ضعفك … )) (1) .
فهذا اليذ ينبغي اعتماده والركون إليه، فالعجب ممن يواجه بسقوط هذا الدعاء من جهة إسناده ومتنه، فيصر عليه تعللاً يرأى أحد الدكاترة الأفاضل - ممن نظنهم من الصداعين بالحق ولا نزكي على الله أحد -، وهذا التعلل من الآفات المستشرية في الساحة، نسأل اله تعالى تخليصنا منها ومن غيرها ـ أن سميع قريب. هذا، وهناك عشرات من الأدعية الجامعة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه والذين اتبعوهم بإحسان رضوان الله عليهم جميعاً، تغنى عن التثبيت بمثل هذا، فنسأله تعالى أن ييسر للمسلمين من يذللها لهم. آمين.
استدراك:
ثم وجدت للحديث طريقين واهيين جداً، أحدهما ابن الأعرابي في ((معجمه)) (1061) عن ابن عمر. وفيه غسان بن مالك، تناوله أبو حاتم، عن عنبسة بن عبد الرحمن - متروك رمي بالكذب والوضع - عن محمد بن رستم الثقفي لم أجد له ترجمة ولا ذكر - عنه. وفي المكتن زيادة.
والثانية: ذكرها محقق (المعجم)) من رواية ابن شاهين في ((الأفراد)) (5/21/ب) من حديث عائشة، وقال ابن شاهين: ((هذا حديث غريب فرد من حديث إبراهيم بن سعد عن أبيه (يعني عن القاسم عنها) ، لا اعلم حدث به إلا القدامى)) اهـ. قلت: هم عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي أحد الهلكى، كان يعمد إلى أحاديث الضعفاء عن الزهري فيجعلها عن مالك. وقال الحاكم والنقاش: (روى عن مالك أحاديث موضوعة)) . قلت: وروايته هذا المتن بإسناد صحيح كالشمس من أكبر دلالة على اتهامه.--------------------------------------------
$! وهو في ((آداب الشافعي ومناقبه)) (ص274) لابن أبي حاتم مفرقاً على طريقين بنحوه. ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) (9/120) من طريقين عن الربيع بمعناه. وانظر حاشية كتاب أبي حاتم، فقد ذهب ابن الجوزي إلى أن الإمام الشافعي أخذ بظاهر اللفظ وأن الربيع تجوز والشافعي قصد الحقيقة، وأراد مباسطة الربيع، وإن كان دعاؤه صحيحاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

‌‌الحديث الثامن:
((اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تكلك ولا أملك)) ضعيف، معل بالإرسال.
رواه الأمام أحمد (6/144) وأبو داود (1/492) والترمذي (2/304) والنسائي (7/63/64) والدارمي (2/404) وابن ماجة (1971) وابن أبي شيبة (4/386/387) وابن حبان (1305-موارد) والحاكم (2/187) والبيهقي (7/298) والخطيب في ((الموضح)) (2/107) من طرق كثيرة عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد - رضيع عائشة - عنها رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: … )) الحديث. قال أبو داود: ((يعني القلب)) . وهذه رواية عفان عنه الإمام أحمد، وبشر بن السري عند الترمذي كلاهما عن حماد. ورواية يزيد بن هارون عند أحمد والنسائي وابن ماجة وابن أبي شيبة وابن حبان: ((اللهم هذا فعلي)) - وهي مرجوحة بلا شك -، ولفظ غير هؤلاء: ((اللهم هذا قسمي)) . وهذا إسناده رجاله كلهم ثقات لكنه معل، ومع ذلك جرى على ظاهره ابن حبان والحاكم فصححاه. وغفل محققاً (1) ((زاد المعاد)) (1/151) فقالا: (( … وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا)) إذ كان يلزمهما عرض هذا الحديث على كتب ((العلل)) للتوثيق من وجود الشرطين الرابع والخامس من شروط صحة الحديث، ألا وهما: ((السلامة من الشذوذ في السند والمتن، والسلامة من العلة القادحة في السند والمتن)) . وهما يستفيدان كثيراً من جهد الشيخ ناصر حفظه الله - في ((الزاد)) وغيره -، دون أن ينسباه إليه، فيشاء العلي القدير أن يتخليا عن ذلك في هذا الحديث المعلول خاصة.--------------------------------------------
$! لم أكن قد تعرضت لهما - قبل التبييض النهائي -، ولكنني استخرت الله عز وجل على حذف أو زيادة ما يوقفني جل وعلا لحذفه أو زيادته، وهو حسبي ونعم الوكيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

فيقعان فيما وقعا فيه.
والحديث قد أعله جمع من الأئمة الحذاق كالترمذي والنسائي - فلم يحكيا كلامهما أو ينشطا للتحقق من هذا الإعلال - وأبو زرعة وابن أبي حاتم، وغيرهم كثيرون (1) . وخلاصة الأمر أن ثلاثة من الحفاظ الأثبات قد رووه عن أيوب عن أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلاً - بإسقاط عبد الله بن يزيد وعائشة خلافاً لحماد بن سلمة -، وهم: حماد بن زيد، وإسماعيل بن علية، وعبد الوهاب الثقفي كما بينت بالتفصيل في ((تخريج الحقوق)) للشيخ ابن عثيمين حفظه الله (20) ، وذكرت هناك ما يغني، والله المستعان.
وقد أورد في هذا الحديث ههنا - بهذا الاختصار في تخريجه - لأنه (روى) معناه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ففي ((تفسير الطبري)) (5/202) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال ((ذكر لنا أن عمر ابن الخطاب كان يقول: اللهم أما قلبي فلا أملك، وأما سوى ذلك، فأرجو أن أعدل)) ، وهذا إسناد ضعيف لا نقطاعه بين قتادة وعمر، بل هو في الغالب معضل، فإن الغالب فيما يرويه قتادة بإسناده إلى عمر أن يكون بينهما فيه رجلان - أو أكثر - لا سيما والرجل إليه المنتهى في الحفظ والإتقان،، فلو كان بينهما واحد - كأنس رضي الله عنه أو غيره - لصرح به قتادة إن شاء الله تعالى. والأثر لم أقف له على طريق سوى هذه، فالله أعلم.--------------------------------------------
$! وقال الحافظ بن رجب الحنبلي رحمه الله في ((شرح علل الترمذي)) (ص311) ((وقد قال أحمد في حديث أسنده حماد بن سلمة: أي شئ ينفع وغيره يرسله)) كما نقله عنه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي حفظه الله في مقدمة ((الإلزامات والتتبع)) للدار قطني (ص13) . وانظر بحثه حول: ((زيادة الثقة)) فيها، فإنه نفيس جداً. وهذا النص عن الإمام أحمد لم أجده في ((علله)) من رواية عبد الله ولا المروذي، فلا أدري أيقصد هذا الحديث أم غيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)