Arabic source text

📘 তাকমীলুন নাফই বিমা লাম ইয়াসবুত বিহি ওয়াকফুন ওয়ালা রাফউন (মুহাম্মদ আমর বিন আব্দুল লতিফ - মৃত্যু 1429 হিজরী)

📘 تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع (محمد عمرو بن عبد اللطيف - ت 1429 هـ)

📘 তাকমীলুন নাফই বিমা লাম ইয়াসবুত বিহি ওয়াকফুন ওয়ালা রাফউন (মুহাম্মদ আমর বিন আব্দুল লতিফ - মৃত্যু 1429 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ليس له إسناد قوي)) : ((ولا ضعيف، ولا يعقل أن يكون هذا من كلام النبوة أصلاً)) اهـ.
قلت: بل هو كذب موضوع لا ريب فيه، وفي هذا الإسناد:
1- عبيد الله بن محمد بن خنيس، تقدم ذكره في الحديث الثاني.
2- وشيخه موسى بن محمد بن عطاء وضاع. تقدم أيضاً في نفس الحديث.
3- وشيخه عبد الرحيم بن زيد العمى كذاب معروف. قال البخاري: تركوه. وقال أبو حاتم: يترك حديثه، منكر الحديث، كان يفسد أباه يحدث عنه بالطامات. وقال ابن معين: كذاب خبيث. وفي رواية: ليس بشئ.
4- وأبوه زيد العمى هو ابن الحواري البصري أبو الحواري، ضعيف كما في ((التقريب)) (2131) .
5- والحسن البصري ثقة حافظ وإمام جليل، لكن روايته عن معاذ منقطعة كما يأتي. ولا شك أنه رحمه الله برئ من هذا الإفك.
وللحديث طرق أخرى مرفوعة عن أبي هريرة وأنس وعلي. أما حديث أبي هريرة، فقد قال الخطيب في ((الفقيه)) (1/15) : ((أنا أبو القاسم على بن محمد ابن عبد الله بن الهيثم الأصبهاني نا سليمان أحمد بن أيوب الطبراني نا يحيى بن عثمان بن صالح المصري نا نعيم بن حماد نا عبد العزيز الدراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً بنحوه. وهذا الإسناد لا يثبت، وفيه:
1- أبو القاسم علي بن محمد الأصبهاني - شيخ الخطيب - لم أقف له على ترجمة ولا ذكر، وما هو في ((تاريخ بغداد)) ولا ((أخبار أصبهان)) .
2- يحيى بن عثملن بن صالح - وهو السهمي - صدوق له ما ينكر. قاله الذهبي.
3- نعيم بن حماد، وهو ضعيف صاحب مناكير كما قدمت في ((تبييض الصحيفة)) (10) .
وأزيد هنا قول محمد بن علي المروزي: ((سألت يحيى بن معين عنه - يعني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

حديثاً لنعيم في ذم القياس بالرأي - فقال ك ليس له أصل. قلت: فنعيم؟ قال (1) : ثقة قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له)) كما في ((التهذيب)) (10/460) . فلعل هذا أيضاً مما شبه له، فإن هذا المتن بهذا الإسناد طامة لا تحتمل، والبلاء منحصر في نعيم وشيخ الخطيب، والعلم عند الله تعالى.
وأما حديث أنس، فوقفت على طريقين:
الأولى: عند المرهبي في ((العلم)) من رواية يزيد الرقاشي عنه، كما في ((تخريج الإحياء)) (68) نقلاً عن التخريج الكبير للحافظ العراقي رحمه الله. ويزيد ضعيف، ضعفه الجمهور وقال النسائي وأبو أحمد الحاكم: متروك الحديث، (انظر: ((أخذ الجنة)) ص53) لكنه - على ضعفه - لا يحتمل هذا المتن، بل لا ذنب له فيه، فقد قال الشيخ بن عرّاق رحمه الله في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (1/282) : ((فيه محمد بن تميم السعدي وهو آفته)) . قلت: وهو وضاع مشهور، فالبلاء منه
الثانية: عند الطوسي (501) من طريق أبي المفضل الشيباني قال: وحدثنا محمد بن علي بن شاذان بالكوفة قال: حدثني أبو أنس كثير بن محمد الحزامي قال: حدثنا حسن بن حسين العرني قال: حدثني يحيى بن يعلى عن أسباط بن نصر عن شيخ من أهل البصرة عن أنس به. وهذا إسناد قد هلهل بالمرة، لم يسلم منه سوى أنس، وفيه الآتي:
1- أبو المفضل الشيباني، تقدم أنه متهم بسرقة الحديث والوضع للرافضة.
2- شيخه محمد بن علي بن شاذان لم أهتد به.
3- أبو أنس كثير بن محمد الحزامي ترجمة الخطيب (12/484) من رواية--------------------------------------------
$! ووثقه غيره أيضاً، ورماه غير واحد بالوضع. وكرهما إفراط وتفريط. والصواب ما قرره الحافظ بن الكبير ابن رجب الحنبلي رحمه الله عند حديث: ((لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به من كتابة النافع: ((جامع العلوم والحكم)) حيث رجح ضعف نعيم، وأعل الحديث بعلتين أخريين في مبحث نفيس لا تجده عند غيره. وبه تعلم ما في تصحيح الإمام النووي رحمه الله للحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

جماعة عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
4- حسن بن حسين العرني رافضي واه. قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم. وانظر في ((اللسان)) (2/199-200) .
5- يحيى بن يعلى - وهو الأسلمي القطواني أبو زكرياء - كوفي شيعي ضعيف، وهاه ابن معين. وهناك كوفيان بهذا الاسم، لكنهما ثقتان: أبو زكرياء المحارني، وأبو المحياة التيمي.
6- أسباط بن نصر وهو الهمداني - مختلف فيه، وقال الحافظ (321) : ((صدوق كثير الخطأ، يغرب)) .
7- شيخه البصري مبهم لم يسم. ولا يدرى من هو.
وأما حديث علي، فرواه الطوسي (ص500) وكذلك (579-580) من طريق أبي المفضل بسنده المسلسل بآل البيت عنه مرفوعاً، وفي أوله: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم، فاطلبوا العلم في مظانها (كذا) واقتبسوه من أهله، في تعلمه لله خشية (في الأصل: حسنة) ، وطلبه عبادة … الحديث بطوله. وأبو المفضل تكرر الكلام عنه. والسند الذي ذكره فيه جماعة لم أهتد إليهم، وحسبه به!
(وروى) الحديث مرفوعاً على كل من معاذ وعلى أيضاً.
أما أثر معاذ، فرواه ابن عبد البر وأبو نعيم في ((الحلية)) (1/238-239) من طريق هاشم بن مخلد (وفي ((الحلية)) - خطأ هشام) قال: سمعت أبا عصمة يحدث عن رجاء بن حيوة (وعند أبي نعيم سمعته من أبي عصمة عن رجل سماه عن رجاء بن حيوة عن معاذ بن جبل به. وقال أبو طالب المكي في الفصل الحادي والثلاثين من ((القوت)) : ((وروينا في فضل العلم بالله تعالىمن رواية رجاء بن حيوة عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قل:..)) فذكره، كان في ((تخريج الإحياء)) ، وفيه: ((قال العراقي: قوله (يعني ابن عبد البر في الحديث المرفوع) : حسن، أراد به الحسن اللغوي لا الحسن المصطلح عليه بين أهل الحديث، فإن موسى بن محمد البلقاوي كذبه أبو زرعة وأبو حاتم ونسبه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

العقيلي وابن حبان إلى وضع الحديث، وعبد الرحمن (كذا) بن زيد متروك وأبوه مختلف فيه، والحسن لم يدرك معاذاً. وأبوه عصمة المذكور في الموقوف ضعيف أيضاً، كان يقال له: نوح الجامع. قال ابن حبان: جمع كل شئ إلا الصدق. ورجاء بن حيوة أيضاً لم يسمع من معاذ. وروى الموقوف: سليم الرازي في ((الترغيب والترهيب)) من طريق آخر، وفيه كتابة بن حبلة ضعيف جداً. قلت (القائل: الزبيدي) : ولكن صرح أبو طالب أن رجاء بن حيوة سمعه من عبد الرحمن بن غنم عن معاذ. هذا أشبه (كذا) والله أعلم … )) الخ.
قلت: ومن طرق كنانة بن جبلة أيضاً رواه الطوسي عن أبي المفضل بسنده إليه عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ.
أما أبو عصمة - في الطريق الأول - فليس ضعيفاً فحسب، بل هو كذاب متهم بالوضع. قال البخاري: ((قال ابن المبارك لوكيع: عندنا شيخ يقال له: أبو عصمة، كان يضع، كما يضع المعلى بن هلال)) . وقال أبو حاتم ومسلم والدارقطني والدولابي والساجي: متروك الحديث. زاد الآخير: عنده أحاديث بواطيل. وذكر الحاكم أنه أقر بوضع حديث في فضائل القرآن من أوله إلى آخره. وكنانو بن جبلة كذبه ابن معين، فقال: ((كذاب خبيث)) . قال تليمذه عثمان ابن سعيد الدارمي: ((هو قريب مما قال يحيى، خبيث الحديث)) . وقال الجوزجاني السعدي: ((ضعيف جداً)) . أما أبو حاتم الرازي رحمه الله فكأنه لم يخبر أمره فقال: ((محله الصدق، يكتب حديثه، حسن الحديث)) .
(وأما) أثر علي، فرواه أبو طالب الحسنى في ((أمالية)) كما في ((تيسير المطالب)) (ص141) قال: ((أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي العبدكي (في الأصل: العبدي، والصواب الأول كما تكرر كثيراً في الكتاب) … فذكره بسنده المسلسل بآل البيت، وفيه: قال أمير المؤمنين لأصابه، وهو بحضرته: تعلموا العلم … )) الخ. والعبدكي، واسمه: ((محمد بن علي بن عبدك - واسمه: عبد الكريم)) ، قال الإمام برهان الدين الحلبي في ((الكشف الحثيث))

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

(712) : (( … وكان إمام أهل التشيع في ومانه، ذكر له ابن الجوزي في ((موضوعاته حديثاً في فضل علي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن جبريل: يا محمد علي خير البشر، من أبى فقد كفر. قال ابن الجوزي: والمتهم به الجرجاني الشيعي)) وهو في ((الموضوعات)) (1/347-348) من طريقه عن علي بن موسى الفقيه القمى عن محمد بن شجاع الثلجي قال: حدثنا حفص بن عمر الكوفي عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي وائل ابن مسعود به)) وقال (1/329) : ((وأما حديث ابن مسعود، ففيه حفص بن عمر، وليس بشئ، ومحمد بن شجاع الثلجي، وقد سبق في أول الكتاب أنه كذاب، والمتهم به الجرجاني الشيعي)) .
وأورده السيوطي في ((اللآلئ)) (1/327-328) وأقره، فلم يتعقبه.
وفي اتهام الجوزي له - بهذا الحديث خاصة - نظر، لوجود الثلجي وغيره في الإسناد، وإن كان اتهام بن عبدك به أليق لمكانه من الإمامة في الرفض. لكن اتهامه - عامة - في محله، فإن أبا طالب المذكور روى له بلايا في (أمالية)) وباله التوفيق. وهو أعلى وأعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

‌‌الحديث الرابع عشر:
((تكفير كل لحاء ركعتين)) .
ضعيف على الأقل. رواه تمام الرازي في ((الفوائد)) (141/1) من طريق يحيى بن أبي كثير، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (178/2) من طريق أبي عاصم النبيل كلاهمما عن الأوزاعي حدثني عبد الواحد بن قيس عن أبي هريرة مرفوعاً به.
وقال الحافظ رحمه الله في ترجمة: ((مخلد بن يزيد القرشي الحراني من ((التهذيب)) (10/77) : ((قلت: وقال الساجي: كان يهم. وقدم أحمد مسكين بن بكير عليه. فمن أوهامه: حديثه عن الأوزاعي عن عبد الواحد بن قيس عن أبي هريرة رفع قال: يكفر كل لحاء ركعتان. قال أبو داود: مخلد شيخ، إنما رواه الناس مرسلاً … )) . قلت: لم أقف عليه من طريق مخلد هذا إلا موقوفاً من رواية الإمام أحمد رحمه الله كما يأتي. فإن كان المراد بالإرسال - عند أبي داود - الوقف، فقد أوقفه مخلد ولا أدري من رفعه عنه وإن كان مراده الإرسال - على ظاهره - أي عن عبد الواحد بن قيس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بدون ذكر أبي هريرة - فهذا لم أقف عليه البتة ولا وجدت أحداً بينه.
ومما يرجح الثاني، قال الحافظ الذهبي رحمه الله في ((الميزان)) (4/84) : ((قال أبو حاتم: صدوق. وقد روى مخلد حديثاً في الصلاة مرسلاً فوصله. قال أبو داود: مخلد شيخ، إنما رواه الناس مرسلاً. قال أحمد بن حنبل: حدثنا مخلد بن يزيد..)) فذكره موقوفاً.
أقول: وإسناد الحديث من طريق يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

- مرفوعاً - واه جداً (1) ، فيه أحمد بن محمد بن عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، كذبه أبو حاتم وابن صاعد وغيرهما. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال - مرة -: متروك. وقال عبيد الكشوري (منسوب إلى قرية بصنعاء اليمن) : هو كالواقدي فيكم. نعم، تابعه - عند ابن الأعرابي - أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبي الشيباني، وهو ثقة حافظ، لكن مدار الطريقين على عبد الواحد بن قيس الدمشقي، وهو مختلف فيه اختلافاً كثيراُ. وقال الحافظ (4248) : ((صدوق له أوهام ومراسيل)) .
أما رواية مخلد - المرفوعة - عن الأوزاعي، فقد بينت عدم وقوفي عليها. وقد أوقفها الإمام أحد. أما رواية عبد الواحد عن أبي هريرة، فمنقطعة قطعاً. قال ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (6/23) عن أبيه: ((روى عن أبي هريرة مرسل)) . وفي ((التهذيب)) (6/439) : ((روى عن أبي أمامة ونافع و … وأبى هريرة مرسل)) . وقال صالح بن محمد البغدادي: ((روى عن أبي هريرة ولم يسمع منه. وأظنه مدنياً سكن الشام. وقال ابن حبان في ((الثقات)) (7/123) : ((وهو الذي يروى عن أبي هريرة ولم يره، ولا يعتبر بمقاطيعه ولا بمراسيله ولا برواية الضعفاء عنه)) . ثم عاد فذكره في ((المجروحين)) (2/153-154) . وقال الذهبي في ((الميزان)) (2/675) - عقب حديث أورده العقيلي بسنده إلى الأوزاعي، حدثني عبد الواحد بن قيس سمت أبا هريرة يقول: … فذكره. قال: ((قلت: هذاذ كذب على الأوزاعي: فأساء العقيلي كونه ساق هذا في ترجمة عبد الواحد، وهو برئ منه، وهو لم يلق أبا هريرة إنما روايته عنه مرسلة، إنما أدرك عروة، ونافعاً … ))
قلت: وللمتن شاهد مرفوع من أبي أمامة - لكن إسناده واه جداً - عند الطبراني--------------------------------------------
$! ولم ينبه - أو لم يتفطن - الشيخ الألباني حفظه الله، فأورد الإسناد إلى يحيى بن أبي كثير، ولم يعله بهذا اليمامي، فاغتر بذلك أحد إخواننا الكرام فرجح الطريقين المرفوعتين على رواية المصمصي الموقوفة - وتأتي - إذ لم يكن قد وقف على رواية مخلد بن يزيد الموقوفة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

في ((الكبير)) (8/175) وابن عساكر (14/614) من طريق مسلمة ابن علي الخشني عن خالد بن دهقان عن كهيل بن حرملة عنه به. ومسلمة متهم، تقدم الكلام عنه في الحديث الرابع. وبه وحده أعل الحافظ الهيثمي الحديث في ((المجمع)) (2/251) والشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (1789) . وكهيل بن حرملة أيضاً فيه جهالة. فقد ترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (7/238) وابن أبي حاتم (7/173) وابن حبان في ((الثقات)) (5/341) بروايته عن أبي هريرة، ورواية خالد سيلان - وحده - عنه. وأورد له ابن حبان حديثاً من طريق خالد بن دهقان قال: ثنا خالد سيلان عن كهيل عن أبي هريرة. وهذا مفاده أن رواية ابن دهقان عنه أيضاً منقطعة، إلا أن يثبت أن بينهما خالد سيلان ت واسمه خالد بن عبد الله بن الفرج، ولقب: ((سيلان)) لضخامة لحيته. وهو ثقة، وثقة أبو سهر الغساني وابن حبان. فهذه علل ثلاث لهذه الطريق.
والحديث - من طريق أبي هريرة - أورده الشيخ الألباني حفظه الله في ((الصحيحة)) جازماً بحسنه - اعتماداً على قول الحافظ رحمه الله في عبد الواحد ابن قيس: ((صدوق، له أوهام)) كما تقدم، ولم يتفطن للإنقطاع الظاهر الذي صرح به الأئمة المتقدم ذكرهم. أما تحقيق حال عبد الواحد بن قيس، فلم أنشط إليه الآن اتكالاً على ضعف الحديث بالانقطاع، والخلاف فيه شديد جداً بين موثق وتارك! ولذلك قلت - تحت حديث الترجمة -: ((ضعيف على الأقل)) .
(أما) الموقوف، فرواه الإمام أحمد في ((العلل ومعرفة الرجال)) (2/1886) ، فقال: ((حدثنا مخلد بن يزيد الحراني قال: حدثنا الأوزاعي عن عبد الواحد بن قيس عن أبي هريرة … )) فذكره. قال ابنه عبد الله: ((قال أبي: تفسيره: الرجل يلاحي الرجل يخاصمه يصلي ركعتين تكفيره. يعني كفارته)) اهـ. ومخلد ثقة أو صدوق على أقل تقدير. وتابعه على إيقافه أيضاً: محمد بن كثير المصيصي، ومن طريقه ابن عساكر (10/574) عن الأوزاعي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

عن عبد الواحد عن رجل عن أبي هريرة، فأدخل رجلاً مبهماً بين عبد الواحد وأبي هريرة. والمصيصي - وإن قال الحافظ (6251) : ((صدوق كثير الغلط)) - إلا أن خشي غلطه في هذه الرواية - خاصة - مدفوعة بالمتابعة المتقدم ذكرها. وإدخاله رجلاً مبهماً في الإسناد - وإن لم أره توبع عليه في جميع ما تقدم - لكنه صحيح حكماً، فإن هناك واسطة لا تعلمها بين عبد الواحد وأبي هريرة - ولا بد. والحاصل أن الحديث لا يثبت مرفوعاً ولا موقوفاً، ولا جدوى من محاولة الترجيح لضعفه على كل حال. وتغني عن معنهاه أحاديث أخرى ثابتة نحو قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)) وقوله: ((إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها، قيل: يا رسول الله، أمن الحسنات: لا إله إلا الله؟ قال: هي أفضل الحسنات)) . بل وجدت هذا المعنى في كتاب الله عز وجل في قوله: (ويدرؤون بالحسنة السيئة. أولئك لهم عقبى الدار) وقوله: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل. إن الحسنات يذهبن السيئات. ذلك ذكرى للذاكرين) وهذه النصوص داخلة في جملة ما استخرت الله عز وجل عليه في التبييض النهائي للكتاب، ألهمتها الآن. فالحمد لله على توفيقه. وهو سبحانه أعلى وأعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

‌‌الحديث الخامس عشر:
((جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشئ)) .
ضعيف على الأقل رواه الحاكم في ((تاريخه)) عن ابن عمر رضي الله عنهما، وقال الشيخ الألباني في ((ضعيف الجامع)) (3/81) : ((ضعيف)) ، وأحال على ((الضعيفة)) (2592) . ورواه أيضاً الديلمي كما في ((فردوس الأخبار)) (2401) ، وذكر محققاه عن الحافظ في ((تسديد القوس)) قوله ((أسنده عن ابن عمر، وفيه قصة)) اهـ. قلت: وهي أن ابن عمر قال: ((سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلاً يتعوذ بالله من جهد البلاء، فذكره)) كما قال الحافظ المناوى رحمه الله في ((الفيض)) (3/352) - إذ عزاه السيوطي للحاكم - وقال عقبة: ((ورواه الديلمي أيضاً كما ذكر)) . وهذا الاقتصار منى على تضعيف الحديث إنما تبعت فيه صاحب ((ضعيف الجامع)) حفظه الله لتعذر نظري بنفسي في إسناده، وإلا فاحتمال ضعفه الشديد عندي قائم، فالله تعالى أعلم. وأسأله التيسير. وهذا الحديث ينبغي أن يكون محله في ((البدائل المستحسنة)) لشدة استهتاره بين المسلمين في هذا العصر، بل وكثرة إلحاح الصحف ووسائل الإعلام الحكومية به على الناس، لإقناعهم بالحد من نسلهم، وبترك قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((تزوجوا الولود، فإني مكاثر بكم الأمم)) في نصوص كثيرة يعلم من مجموعها بأن تكثير الذرية المسلمة من مقاصد الشريعة المقطوع بها!! لكنى لا أستحضر له الآن بديلاً صالحاً، فيمكن إيراد بدائل تنقصه وتبطله إن شاء الله! . نعم. لبعض السلف كلمات مشهورة في ذم صاحب العيال وأنه لا يفلح … الخ، لها محمل مخصوص لا ينبغي أن تتعداه وليس هذا مجالها.
(وقد) روى الحديث موقوفاً على ابن عمر أيضاً بسند مظلم فيه جهالة وانقطاع. قال السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص140) : ((حدثنا إبراهيم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

ابن عبد الله الشطي حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الحمادي حدثنا محمد بن القاسم حدثنا أبي حدثنا أبو عكرمة الضبي حدثنا الحسين بن يزيد حدثنا سعد ابن عامر عن إبراهيم النخعي قال: ((سئل ابن عمر: ما جهد البلاء؟ قال: قلة المال، وكثرة العيال)) . وفي هذا الإسناد ما يأتي:
1- إبراهيم بن عبد الله الشطي - شيخ السهمي - ترجمه، فلم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
2- وشيخه الحمادي، لم أهتد إليه.
3- وأبو عكرمة الضبي احتمل المعلق على ((تاريخ جرجان)) أنه هو الذي ترجمه الدولابي في ((الكنى)) (2/36) بروايته عن الحسن الجعفري، ورواية الأصمعي عنه. وهذا احتمال وجيه، فإنه من هذه الطبقة. ولم أجد لأبي عكرمة ترجمة أخرى تفصح عن حالة في الحديث. ثم وجدت المعافى بن زكريا النهرواني روى في ((الجليس)) (1/265: 269) خبراً عن محمد بن القاسم (وهو أبوبكر الأنباري ومنه استفدنا تعيينه. وهو وأبوه صدقهما الخطيب) عن أبيه عن أبي عكرمة هذا، فسماه: ((عامر بن عمران بن زياد)) . ووجدت أيضاً الطوسي روى في ((أمالية)) (ص512-513) أثراً من طريق أبي بشر حيان بن بشر الأسدي قاضي المصيصة قال: حدثني خالي أبو عكرمة عامر بن عمران الضبي الكوفي قال: حدثنا محمد بن المفضل الضبي عن أبيه … )) فذكره. ففتشت عن: ((عامر بن عمران بن زياد)) فيما طالته يداي من كتب رجال الحديث وغيرهم، فلم أظفر به أيضاً. والحاصل من مجموع ما وقفت عليه من روايات أنه مستور، والله أعلم.
4- والحسين بن يزيد، ليس هو الطحان الأنصاري الكوفي المترجم في ((التقريب)) (1361) وغيره، وهو لين الحديث، فإنه متأخر عن هذا. ولعل الصواب في اسمه: ((الحسن بن يزيد)) - وهو الجعفري - على ما في ((الكنى والأسماء)) . وقد يكون أيضاً ((الحسين بن يزيد)) المترجم في ((اللسان)) (2/317) وجهله ابن القطان. ويشبه أن يكون من رواة الشيعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

5- وسعد بن عامر لم أهتد إليه. وهناك: ((سعيد بن عامر)) وهو الضبعي البصري وهو ثقة من التاسعة كما في ((التقريب)) (2338) . و ((سعيد بن عامر)) آخر تابعي يروىعن ابن عمر وعنه ليث بن أبي سليم، فكلاهما يخالف هذا في الطبقة.
6- وإبراهيم النخعي هو الثقة الحافظ الإمام المشهور، لكن روايته عن ابن عمر والصحابة - في جملتهم - منقطعة، ولم أقف على الأثر موصولا في مكان آخر

استدراك:
ووجدت الأثر عن ابن عمر عند ابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)) (463) من طريق إسماعيل بن عياش عن أبي الخصيب يسار بن عبد الله عن إياس بن معاوية عنه قال: جهد البلاء: كثرة العيال وقلة الشئ)) . وشيخ إسماعيل لم أهتد إليه، ويحتمل أن يكون: ((بشر بن عبد الله بن يسار)) وهو صدوق لكن لم أجد له رواية عن إياس ولا رأيت أحد كنّاه.
وإياس ثقة مشهور بالعقل والحلم، لكن روايته عن ابن عمر منقطعة.--------------------------------------------
(1) إلا أن مراسيله عن ابن مسعود - خاصة - صحيحة جداً، لأنه لا يرسل عنه إلا ما سمعه من غير واحد عنه. انظر ((التبييض)) (رقم 31:1/92) . والأثر الصحيح الذي أرسله عن ابن مسعود في قصته مع حذيفة في الاعتكاف كاف في إعلال ونسف ما شاع هذه الأيام من الرواية المرفوعة لأثر حذيفة: ((لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة … )) والتفرقة بين قول إبراهيم: ((أن حذيفة قال لابن مسعود)) وبين: ((أن ابن مسعود قال له حذيفة)) ظاهرية لا يحسن الأخذ بها. وحسبي هذا في هذا المقام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌الحديث السابع عشر:
((حسنات الأبرار سيئات المقربين)) . باطل لا أصل له. قاله الشيخ الألباني أمتعنا الله بعمره في ((الضعيفة)) (100) .
قال: ((وقد أورده الغزالي في ((الإحياء)) (4/44) بلفظ: ((قال القائل الصادق: حسنات الأبرار … )) قال السبكي (4/145-171) : ((ينظر إن كان حديثاً، فإن المصنف قال: قال القائل الصادق، فينظر من أراد)) . قلت: الظاهر أن الغزالي لم يذكره حديثاً، ولذلك لم يخرجه الحافظ العراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)) وإنما أسار الغزالي إلى أنه من قول أبي سعيد الخراز الصوفي، وقد أخرجه عنه ابن الجوزي في ((صفوة الصفوة)) (2/130/1) وكذا ابن عساكر في ترجمته كما في ((الكشف)) (1/357) قال: ((وعده بعضهم حديثاً وليس كذلك)) . قلت: وممن عده حديثاً، الشيخ أبو الفضل محمد بن محمد الشافعي فإنه قال في كتابه ((الظل المورورد)) (ق12/1) : ((فقد أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: … )) فذكره. ولا يشفع له أنه صدّره بصيغة التمريض - إن كانت مقصودة منه - لأن ذلك إنما يفيد فيما كان له أًل ولو ضعيف، وأما فيما لا أصل له - كهذا - فلا. قلت: ثم إن معنى هذا القول غير صحيح عندي، لأن الحسن لا يمكن أن تصير سيئة أبداً مهما كانت منزلة من أتى بها، وإنما تختلف الأعمال باختلاف مرتبة الآتين بها إذا كانت من الأمور الجائزة التي لا توصف بحسن أو قبيح، مثل الكذبات الثلاث التي أتى بها إبراهيم عليه السلام، فإنها جائزة لأنها كانت في سبيل الإصلاح، ومع ذلك فقد اعتبرها إبراهيم عليه السلام يئة، واعتذر بسببها عن أن يكون أهلاً لأن يشفع في الناس صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا وسائر أخوانهما أجمعين. وأما اعتبار الحسنة التي هي قربة إلى الله تعالى سيئة بالنظر إلى أن الذي صدرت منه من المقربين، فمما، لا يكاد يعقل)) اهـ. قلت: وهذا كلام نفيس جداً، ولكن ليت الشيخ حفظه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

الله تحقق من مدى نسبته إلى أبي سعيد الخراز رحمه الله واسمه: ((أحمد ابن عيسى البغدادي)) ، فسيأتي تحقيق أنه كذب عليه أيضاً.
وما كان الشيخ ليعجزه أن يعلم أن أبا سعيد هذا بغدادي، وبالتالي يرجع إلى ترجمته في ((تاريخ بغداد)) وكذلك ((تاريخ دمشق)) كما دله عليه الشيخ العجلوني رحمه الله فيما تقدم من عزوه لان عساكر.
أما أنا فلم أكن لأفعل (1) ذلك لولا أنه قد لفت نظري أثناء تقليب المجد الأول من ((كشف الخفاء)) قول العجلوني (1137) تحته: ((هو من كلام أبي سعيد الخراز كما رواه ابن عساكر في ترجمته، وهو من كبار الصوفية مات في سنة ما ئتين وثمانين. وعده بعضهم حديثاً وليس كذلك … )) قلت: وتمام كلامه - الذي لم يسقه الشيخ -: ((وقال النجم: رواه ابن عساكر أيضاً عن أبي سعيد الخراز من قوله، وحكى عن ذي النون انتهى. وعواه الزركشي في لفظته للجنيد … )) الخ. قلت: علقة بن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (2/437) فقال: ((وعن علي بن حفص الرازي قال: سمعت أبا سعيد الخراز يقول: ذنوب المقربين حسنات الأبرار)) . ووصله الخطيب (4/277) - وعنه ابن عساكر (2/65) -، فقال: ((أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي أخبرنا أحمد ابن نصر الذارع قال: سمعت أبا محمد الحسن بن ياسين يقول: سمعت علي بن حفص الرازي يقول: … فذكره. وهذا إسناد هالك غاية! وفيه:
1- الحسن بن الحسين المعروف بابن دوما النعالي - شيخ الخطيب - مترجم في ((تاريخه)) (7/300-301) وفيه: ((كتبنا عنه وكان كثير السماع في أشياء لم تكن سماعه … )) حتى قال: ((ذكرت لمحمد بن علي الصوري خبراً من حديث الشافعي كان حدثنا به ابن دوما. فقال الصوري: لما دخلت بغداد رأيت هذا الجزء وفيه سماع ابن دوما الأكبر، وليس فيه سماع أبي علي (يعني شيخ الخطيب هذا) ، ثم سمع فيه--------------------------------------------
$! بل ظللت حتى تلك اللحظة معتقداً حقاً أنه من كلام أبي سعيد الخراز الثابت عنه حتى دعاني الفضول إلى معرفة إٍناده إليه من ((تاريخ دمشق)) !

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

أبو علي لنفسه، وألحق اسمه مع اسم أخيه … )) وأقره الحافظ في ((اللسان)) (2/201) .
2- وشيخه أحم بن نصر الذارع، قال الخطيب (5/184) : ((نزل النهروان وحدّث بها عن الحارث بن أبي أسامه، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، و … ،…، وجماعة غير هؤلاء ممن لا يعرف. وفي حديثه نكرة تدل على أنه ليس بثقة. حدثنا عنه … و … وأبو علي بن دوما النعالي … )) . وقال الذهبي في ((الميزان)) (1/161-162) : ((بغدادي مشهور. روى عن الحارث ابن أبي أسامه وطبقته، فأتى بمناكير تدل على أنه ليس بثقة. قال الدارقطني: دجّال، يكنى أبا بكر، فمن أباطيله … )) فذكر إسناداً مسلسلاً بآل البيت إلى علي قال: ((خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصاحت نخلة بأخرى: هذا النبي المصطفى، وعلىّ المرتضى … )) وفيه: ((فقال: يا علي! إنما سمي نخل المدينة صوحانياً، لأنه صاح بفضلي وفضلك)) (!!!) ثم قال: ((أنبئت علي بن كليب … )) فذكر إسناداً إلى ابن عباس، قال: ((لما قتل علي عمرو بن عبد ود، هبط جبرائيل بأترجة من الجنة، فقال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إن الله يقول لك: حيّ بهذه علياً فدفعها إليه فانفلقت في يده، فإذا فيها حريرة بيضاء مكتوب فيها بصفرة: تحية من الطالب الغالب إلى على بن أبي طالب)) قال: ((فهذا من إفك الذارع)) اهـ. وأقره الحافظ في ((اللسان)) (1/317-318) . قلت: فهل يصدق هذا الدجال الأفاك على أبي سعيد الخراز،وقد افترى الكذب على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى (ابن عباس) ، بل على رب العالمين ورسوله الأمين؟ !!
3- وشيخه الحسن بن ياسين لم أٌف له على أثر، فلعله من شيوخه المجاهيل الذين أشار إليهم الخطيب.
4- وشيخه علي بن حفص الرازي لم أقف له على ترجمة مستقلة، ولكن ذكره الحافظ الذهبي رحمه الله في جملة الراوة عن أبي سعيد في ((سير أعلام النبلاء)) (13/420) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

أقول: ولعل تفرد بن دوما - غير الموثوق به - عن هذا الذارع الدجال بهذا الأثر، هو السر في عد إيراد أبي نعيم له في ((الحلية)) مع أنه جمع فيها كل غث وثمين، وكذلك لم يورده السلمي في ((طبقات الصوفية)) ولا القشيري في ((الرسالة)) ، أما قول النجم الغزي: ((وحكى عن ذي النون)) ، وقول الزركشي إنه من كلام الجنيد، فقد كلفني بعض العنت من حيث لم أكن أحتسب، ففتشت في ترجمة مل منهما من ((الحلية)) و ((تاريخ بغداد)) و ((تاريخ دمشق)) - ولم أجد ترجمة للجنيد في نسخة الظاهرية - و ((الطبقات)) و ((الرسالة)) فلم أجد فيها كلها هذا الكلام ولا قريباً منه. فإذا كان هذا هو حال السند الذي يجزم العامة وقبلهم الخاصة بسبته إلى ابن أبي سعيد الخراز، - وهو منه برئ بل ما هكذا لفظه أيضاً! - فكيف بغيره؟ والله المستعان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

‌‌الحديث السابع عشر:
((الدنيا دار من لا دار له، [ومال من لا مال له] ، ولها يجمع من لا عقل له)) . منكر. رواه الإمام أحمد (6/71) - بدون الفقرة الوسطى -، وقال الشيخ الألباني حفظه الله في ((الضعيفة)) (1933) : ((من طريق دويد عن أبي إسحاق عن عروة (وفي الأصل: زرعة) عن عائشة مرفوعاً. وقال ابن قدامة في ((المنتخب)) (10/1/2) : ((هذا حديث منكر)) (1) . قلت: وأبو إسحاق الظاهر أنه السبيعي، وهو مدلس مخالط. ودويد، وهو ابن نافع. قال الحافظ: ((مقبول)) . كذا قال، وفيه نظر، فقد روى عنه جمع، منهم الليث بع سعد، ووثقه الذهلي وغيره، وقال ابن حبان: ((مستقيم الحديث)) . وكذا قال الذهبي. وقد تابعه أبو سليمان النصيبي عند ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (ق29/2) ، فالعلة السبيعي. ولذلك فإنه لم يصب من جوّد إسناده كالمنذري في ((الترغيب)) 4/104) ، والعراقي في ((التخريج)) (3/202) ، وتبعهم المناوى والزرقاني، وقلدهم الغماري كعادته في ((كنزه)) (1799) ، وكأنهم لم يقفوا على شهادة إمام السنة بنكارته، كما تقدم. وقد أحسن صنعاً الحافظ السخاوي في ((المقاصد)) في اقتصاره على قوله (217/494) : ((ورجاله ثقات)) . وسبقه إلى ذلك الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (10/288) ، فلم يصححاه؛ خلافاً لفهم الزرقاني في ((مختصر المقاصد)) (108/464) : ((صحيح)) . ومثل هذا الفهملكلمة: ((رجاله ثقات)) خطأ شائع مع الأسف كما نبهنا عليه في غير ما موضع.
هذا، والحديث رواه الإمام أحمد في ((الزهد)) (ص161) عن مالك بن مغول قال: قال عبد الله: فذكره موقوفاً على عبد الله، وهو ابن مسعود،--------------------------------------------
$! كذا في ((الضعيفة)) فلا أدرى أسقط منها قوله: ((قال الإمام أحمد)) أم هو قول ابن قدامة نفسه، فإن الشيخ سيذكؤ كلاماً الأولى حمله على الإمام أحمد رحمه الله نورده بعد هذا بأسطر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

ورجاله ثقات أيضاً، ولكنه منقطع، مالك هذا تابعي تابعي، ورى عن السبيعي وغيره. والحديث عزاه السيوطي لأحمد والبيهقي في ((الشعب)) عن عائشة. والبيهقي فيه عن ابن مسعود موقوفاً. فمن أخطاء المناوى قوله عقبة في ((التيسير)) : ((بأسايد صحيحة)) اهـ. قلت: وكلام الشيخ - أمتعنا الله بعلمه وعمره - يتضمت تعقباً جيداً لمن قووا هذا الحديث المنكر - على أمور متعددة لاح لي خلافها - لولاها لوددت أن أسلم بكل حرف أفدناه الشيخ جزاه الله خيراً.
الأول: قوله: ((دويد)) ، وهو ابن نافع … )) قلت: لم يتبين لي ذلك، فإنه ورد في ((المسند)) هكذا: ((عن دويد)) بالمعجمة. وابن نافع يروى عن عروة رأساً (على قول الشيخ إنه عروة لا زرعة) ويروى عنه الليث بن سعد وإسماعيل ابن رافع المدني ونظراؤهما من المتقدمين. أما هذا فيروى عنه حسين بن محمد المروذي – شيخ الإمام أحمد -، وهو متأخر عن ابن رافع، فإنه من التاسعة (ت213 أو بعدها) . وابن نافع من السادسة؛ ولم أجد أحداً نص على روايته عن أبي إسحاق السبيعي أيضاً. وبعد تقرير هذا، فاجئني قول الأمير ابن ماكولا رحمه الله في ((الإكمال)) (4/386) : (( … ودويد بن سليمان حدث عن سلم ابن بشير بن حجل وعثمان بن عطاء، روى عنه حسين بن محمد المروذي. ودويد ابن نافع، مصري، مولى سعيد بن عبد الملك بن مروان، يكنى أبا عيسى، روى عنه جماعة من أهل مصر … )) حتى قال (4/387) : (( … ودويد لم ينسب، يروى عن أبي إسحاق عن زرعة عن عائشة: الدنيا دار من لا دار له، وله أحاديث في الزهد)) اهـ. دلني على كلامه محقق ((المؤتلف)) (ص1008) جزاه الله خيراً، فإن الدارقطني رحمه الله قال: ((ودويد بن نافع، يروى عن الزهري، وضبارة بن عبد الله بن أبي السليك، روى عنه بقية بن الوليد. ودويد لم ينسب، يروى عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة: ((الدنيا دار من لا دار له، ولها يجمع من لا عقل له)) . وله أحاديث نحو هذا في الزهد)) اهـ. فتحقق ما قد ملت إليه، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
الثاني: قوله: ((أبو إسحاق الظاهر أنه السبيعي … )) . قلت: نعم، هو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

المتبادر - غالباً - عندج الإطلاق، لولا أنني لم أجد له رواية عن عروة (على تصويب الشيخ، وستأتي الإجابة عنه) ولا رواية لأحد يدعي: ((دويداً)) عنه. نعم، وما ذكره ابن ماكولا والدارقطني ليس فيه تصريح بأن أبا إسحاق - شيخ دويد - هو السبيعي، بل الظاهر أن كلاً منهما جكى السند كما وقع له. نعم، عروة بن الجعد البارقي رضي الله عنه صحابي يروى عنه أبو إسحاق، لكنى لم أجد له رواية عن عائشة. على أن في كون الراوي عنها اسمه: ((عروة)) نظر، يأتي قريباً.
الثالث: قوله: ((وقد تابعه أبو سليمان الضبي عند ابن أبي الدنيا … )) . قلت: قال ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (182ط. دار القرآن) : ((حدثني محمد بن العباس بن محمد نا أبو سليمان النصيبي عن أبي إسحاق عن زرعة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له)) . وعنه رواه البيهقي في ((الشعب)) 3/3/81ب -82أ) .
ولم يبين لنا الشيخ حفظه الله من أبو سليمان النصيبي هذا، وكدت آيس منه حتى وجدت - قدراً - أثناء تقليب المجلد الثالث من ((الجرح والتعديل)) (3/427) : ((داود بن هلال النصيبي أبو سليمان روى عن المسعودي ومالك ابن مغول وبكر بن خنيس وأسد بن عمرو. روى عنه زهير بن عباد الرؤاسي)) . ولم يكذر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فوقع في قلبي أنه هو هو دويد المذكور - فيكون اسمه مصغراً رواه حسين المروذي مرة فكناه ونسبه، فحفظه عنه محمد ابن العباس - شيخ ابن أبي الدنيا - ورواه مرة أخرى فصغره ولم ينسبه أو يكنيه. أما دويد بن سليمان الذي أفرده ابن ماكولا، يحتمل أن يكون هو هو أيضاً - بقرينة أنه ذكر رواية المروذي وحده عنه - فيكون ابن ماكولا سمى أباه: ((سليمان)) خلافاً لابن أبي حات، أو الصواب: ((داود أبو سليمان)) . وهذا الأخير مجرد احتمال، والعلم عند الله تعالى.
الرابع: قوله: ((عن عروة (وفي الأصل: زرعة) … )) . قلت: لماذا لم يبقه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

الشيخ عفا الله عنه على ما في الأصل، لا سيما وهو كذلك عند ابن أبي الدنيا والبيهقي، بل وفي كلام ابن ماكولا والدارقطني؟ هذا، وقد ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله الحديث في ((تفسيره)) أربع
مرات - معزواً للإمام أحمد - وساق إسناده في موضعين منهما:
الأول: في (3/33) ، وفيه: ((عن زرعة عن عائشة)) .
والثاني: في (4/501) ، فقال: ((عن عروة عن عائشة)) . فلا أدري ما سبب هذا التردد، ولماذ صوب الشيخ زرعة إلى عرورة، ومن زرعة الذي يروي عن أم المؤمنين رضي الله عنه؟ الله أعلم.
الخامس: قوله - في أثر بن مسعود -: ((ولكنه منقطع، مالك ها تابع تابعي روى عن السبيعي ونحوه … )) . قلت: طالعت جمسع شيوخه الذين أوردهم له الحافظ المزي رحمه الله في ((تهذيب الكمال)) (ق1300) ، فلم أجد أحداً منهم يمكنهم إدراك ابن مسعود أصلاً، إلا أن يكون عبد الله بن بريدة، لو صح سماعه من ابن مسعود. ولذلك فالأشبه أن هذا الإسناد معضل. ثم وقفت له من قريب على طريق أخرى، فقد رواه أبو عبد الله اليزيدي في ((أمالية)) (ص91) فقال: ((حدثنا أبو حرب حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا هشام الدستوائي عن قتادة قال: قال عبد الله بن مسعود … فذكره.
وهذا إسناد لا يثبت أيضاً، أبو حرب اسمه محمد بن خالد المهلبي، فكنت أظنه: ((محمد بن خالد بن خداش المهلبي)) ، وهو صدوق يغرب كما قال الحافظ (5843) لكن تبين لي أنه غيره، فإن كنية ابن خداش: ((أبو بكر)) ولم أجد له رواية عن شيوخ هذا من خلال ما أورده له اليزيدي من آثار في ((الأمالي)) ثم إني تعبت عليه جداً فلم أقف له على ترجمة. فإن كان حفظه بهذا الإسناد، فإنه أيضاً معضل - في الغالب - بين قتادة وابن مسعود، والأشهر طريق مالك ابن مغول عن عبد الله. ومن طريقه رواه ابن أبي الدنيا (16) : ((حدثني سريج ابن يونس نا عنبسة بن عبد الواحد عند به. وعنه البيهقي في ((الشعب))

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)