Arabic source text

📘 তাকমীলুন নাফই বিমা লাম ইয়াসবুত বিহি ওয়াকফুন ওয়ালা রাফউন (মুহাম্মদ আমর বিন আব্দুল লতিফ - মৃত্যু 1429 হিজরী)

📘 تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع (محمد عمرو بن عبد اللطيف - ت 1429 هـ)

📘 তাকমীলুন নাফই বিমা লাম ইয়াসবুত বিহি ওয়াকফুন ওয়ালা রাফউন (মুহাম্মদ আমর বিন আব্দুল লতিফ - মৃত্যু 1429 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الرجل وبين قتادة) (1) . كان نقش خاتم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: صدق الله)) . ومما زاده الحافظ في ((اللسان)) (5/261) ، قول الحافظ الخليلي رحمه الله في ((تاريخ قزوين)) : ((لم يكن بذاك القوي، سمع من شيوخ العراق كأبي نعيم والقعنبي، وقدم قزوين سنة نيف وستين ومائتين)) . قال: ((وأورد له ابن عدي أحاديث قال في بعضها: باطل بهذا الإسناد. ثم قال: وله غير ما ذكرت من المناكير)) .
3- الحسن البصري رحمه الله، وإن جاء في روايات أخرى إدراكه لعثمان رضي الله عنه وسماعه خطبته، لكنه في هذه لم يبين السماع، فإنه مشهور بالتدليس. وعلى كلٍ، فيغلب على الظن أنه برئ من رواية هذا الأثر عن عثمان، ولعل تفرد الدينوري وشيخه به هو النكتة في إقفار مشاهير كتب الزهد والسير منه، فما وجدته في كتب الزهد المشهورة ولا ((الحلية)) ولا ((الطبقات) ولا ((تاريخ الإسلام)) للذهبي - ترجمة عثمان - ولا ((خطب أبي عبيد)) ، مع أن بعض هذه الكتب لا تتحاشى الأسانيد الواهية مع توفر دواعي وهمم هؤلاء الأئمة على إيراد مثل هذا المتن الحسن، فالله المستعان لا رب غيره.--------------------------------------------
(1) · وهما عمرو بن مرزوق وشعبة)) - فقد ذكر الحافظ الخليلي في ((الإرشاد)) (ص626) الحديث عنه عن عمرو به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

‌‌الحديث الحادي والعشرون:
((لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه)) .
موضوع. قال العلامة الألباني حفظه الله في ((الضعيفة)) (110) : ((عزاه السيوطي في ((الجامع الصغير)) لرواية الحكيم عن أبي هريرة. قلت: وصرح الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه على ((تفسير البيضاوي)) (202/2) بأن سنده ضعيف. وهو أشد من ذلك فقد قال الشيخ المناوى: ((رواه في النوادر)) عن صالح بن محمد عن سليمان بن عمرو عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلاً بعث بلحيته وهو في الصلاة، فذكره. قال الزبن العراقي في ((شرح الترمذي)) : وسليمان ابن عمرو هو أبو داود النخعي متفق على ضعفه، وإنما يعرف هذا عن ابن المسيب. وقال في ((المغني)) : ((سنده ضعيف، والمعروف أنه من قول ابن سعيد، رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ، وفيه رجل لم يسم)) . وقال ولده: فيه سليمان بن عمرو مجمع على ضعفه. وقال الزيلعي: قال ابن عدي: أجمعوا على أنه يضع الحديث)) . قلت: رواه موقوفاً على سعيد عبد الله بن المبارك في ((الزهد)) (213/1) : أنا معمر عم رجل عنه به. وهذا سند ضعيف لجهالة الرجل. قلت: فالحديث موضوع مرفوعاً، ضعيف موقوفاً بل مقطوعاً)) اهـ.
قلت: بل واه عندي، فإن الرجل المبهم جاء تعيينه في رواية أخرى، إذ رواه معمر بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (151) عن ابن علية عن معمر عن رجل قال: ((رأى ابن المسيب رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: لو خشع قلبه خشعت جوانحه)) . قال ابن إسحاق ظ (هو الإمام ابن راهويه رحمه الله شيخ ابن نصر) : قيل لابن علية: جوارحه؟ قال: لا. ورواه ابن أبي شيبة (2/289) عنن ابن علية به، بلفظ: ((جوارحه)) . ورواه عبد الرزاق (3308) عن معمر عن أبان قال: رأى المسيب رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

إني لأرى هذا خشع قلبه خشعت جوارحه. ثم رواه (3309) عن الثوري عن رجل قال: رآني ابن المسيب أعبث بالحصى في الصلاة، فقال: لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه)) . فيشبه أن يكون معمر سماه ثارة - فحفظ ذلك عبد الرزاق وهو من أثبتهم فيه -، وأبهمه أخرى لعلمه بأنه مرغوب عنه. وكذلم فعل الثوري رحمه الله، فإن من المعروف عنه أنه كان إذ روى عن رجل ضعيف أبهمه أو كناه، كما تكرر عنه في غير وا رواية. وتارة كان يفعل ذلك بعض تلاميذه كوكيع رحمه الله. وأبان كان يكذب وهماً لا عمداً، فلا يبعد عن مثله أن يظن غير سعيد سعيداً من فرط غفلته! ولم يكذر المزي روايته عن ابن المسيب، فالله أعلم. (فإن) قيل: فكيف يقول أبان: ((رأى ابن المسيب رجلاً)) وإنما يعني نفسه؟ فالجواب - بحول الله وقوته - أن هذا أمر مشاهد قد تكرر وقوعه من غير واحد من السلف، وإن اختلفت دواعيهم عما ههنا كأنا أباناً كنى عن نفسه حياة أو نحوه. وأدلل على ذلك بمثالين اثنين، أحدهما عن صحابي جليل، والآخر عن تابعي جليل.
1- فروى الإمام أحمد في ((المسند)) (1/187) و ((فضائل الصحابة)) (225) وأبو داود (2/516) وغيرهما بسند صحيح عن رباح بن الحارث أن المغيرة بن شعبة كان في المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة عن يمنيه وعن يساره، فجاءه رجل يدعى سعيد بن زيد، فحياه المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة فسب وسب: فقال: من يسب هذا يا مغيرة؟ قال: يسب علي بن أبي طالب رضي الله عنه. فقال: يا مغير بن شعب (1) ، يا مغير بن شعب - ثلاثاً -، ألا أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله--------------------------------------------
$! هذا يسميه اهل اللغة: ((الترخيم)) ، ومنه قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها كما في ((الصحيحين)) -: ((يا عائش، هذا جبريل يقرئك السلام … )) . الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإني لم أكن عنه كذباً يسألني عنه إذا لقيته أنه قال: ((أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي في الجنة، وعثمان في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن في الجنة، وسعد ابن مالك في الجنة، وتاسع المؤمنين في الجنة)) ، لو شئت أن أسميه لسميته، قال: فضج (1) أهل المسجد: يا صاحب رسول الله، من التاسع؟ قال: نا شدتموني بالله، والله العظيم أنا تاسع المؤمنين، ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم العاشر. ثم أتبع ذلك يمنياً، قال: والله لمشهد شهده رجل يغبر فيه وجهه مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أفضل من عمل أحدكم، ولو عمر نوح عليه السلام) .ورواه ابن ماجه (133) من هذا الوجه - مختصراً - وفيه: ((فقيل له: من التاسع؟ قال: أنا)) .
وله طرق وألفاظ في ((المسند)) و ((سنن أبي داود)) و ((فضائل الصحابة)) للنسائي وغيرها.
فهذا صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخاف أن يزكي نفسه بحق، فكيف بالذين يملؤون الآفاق إطراءً وثناء على أنفسهم بحق وبغير حق؟! أما سمعوا الله عز وجل يقول: (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب. ولهم عذاب أليم) ؟ .
2- وروى النسائي (3/54-55) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (13) وعنه ابن حبان (الإحسان:1968) - واللفظ له - والحاكم (1/524-525) واللالكائي (845) وغيرهم (35) من طريق حماد (2) بن زيد عن عطاء بن السائب عن أبيه قال: ((كنا جلوساً في المسجد، فدخل عمار بن ياسر فصلى صلاة خففها، فمر بنا، فقيل له: يا أبا اليقظان خففت الصلاة، قال: أو خفيفة رأيتموها؟ قلنا: نعم. قال: أما إني قد دعوت فيها بدعاء قد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ثم مضى، فاتبعه رجل من القوم. قال عطاء:--------------------------------------------
$! في ((المسند)) : ((فصبح)) ، ودلني على الصواب محقق)) جزاه الله خيراً. وهكذا جاءت هذه الرواية الصحيحة بدون ذكر أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه.
$! وقه إسناده في ((الإحسان)) : ((أخبرنا ابن خزيمة قال: حدثنا حميد بن عبده قال: حدثنا حماد بن زيد … )) ، والصواب: ((حدثنا أحمد بن عبده)) كما في ((الموارد)) (509)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

اتبعه أبي، - ولكنه كره أن يقول: اتبعته - فسأله عن الدعاء ثم رجع فأخبرهم بالدعاء: اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي. اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة العدل والحق في الغضب والرضا وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظرإلي وجهك، وأسألك الشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين)) . وهو صحيح الإسناد كما قال الحاكم ووافقه الذهبي وله طريق أخرى فيها شريك القاضي عند أحمد (4/264) وابن أبي شيبة (10/264-265) والنسائي (3/55) . وبقيت طرق وشواهد لا مجال لها ههنا.
فهذا السائب بن مالك والد عطاء رحمهما الله - يقول: ((فاتبعه رجل)) ، كره أن يقول: ((فاتبعته)) حتى يخفى عمله، فلا يدل به، ولا يدلل عليه! وكذلك كانوا رحمة الله عليهم ورضوانه يحرصون على تحقيق الإخلاص - قولاً وعملاً - ويخافون على قلوبهم من الفساد وعلى اعمالهم من الحبوط من محبة الشهرة والعجب والرياء وسائر الآفات التي لا يستمرؤها إلا قلب فاسد مريض! أما الآن، فصرنا لا نسمع بهؤلاء إلا في بطن كتاب، أو تحت تراب (1) ! ورأينا رؤوس الجهالة أدعياء العلم والتحقيق أكثير شئ حرصاً عل الشهرة والشهوات الخفية، تماماً كحرص هؤلاء الأظهار الأبرار الأخيار على إخفاء الأعمال واتقاء الكبير المتعال ّ فنسأل العلي القدير تعالى الثبات في الأمر، ونعوذ بوجهه الكريم من الخذرن والمكر. كلا، ولا يسر كاتب هذه السطور - العبد الفقير - إن يظن أحد من القراء أنه يدعي لنفسه ما يزري على غيره ترك تحقيقه من إخلاص وتجرد وبراءة من الآفات، إذ هو بشر من البشر يعتريه ما يعتريهم،--------------------------------------------
$! هذه العبارة اقتبستها من الإمام الذهبي رحمه الله من كتابه الجليل ((سير أعلام النبلاء)) ، فمن أراد أن يعرف هدي السلف في التواضع والإخلاص والإخبات والطاعة لرب العالمين، فعليه به وبأشباهه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

بل هو يطمع في تحقيق ذلك ولا أدري أتطاوعه نفسه أم لا؟ ولا إن كان صادقاً معها أم يخيل لها الصدق؟ .
ولذلك، فلا أجعل في حل من زكاتي – لا سيما على ملأ – بما لا يطلع عليه إلا الذي يلعم السر وأخفى، وأذكره بقول التقى ابن التقي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لرجل قال له: ((لا يزال المسلمون بخير ما دمت فيهم)) ، فأجابه عليه الرضوان: ((إنك لا تدري علام يغلق عليه ابن أمك بابه)) !! فكل الذي أرجوه ممن نفعه الله عز وجل بهذا التذكير والإلحاح الذي ضمنته ثنايا هذا الكتاب أن يدعو لي الله عز وجل أن يرزقني الصدق والإخلاص وأن يجعل عملي كله صالحاً ولوجهه خالصاً ولا يجعل لأحد فيه شيئاً، وأن يرزقني وإخواني وكافة أهل الإسلام حسن العاقبة والخوف من سوء الخاتمة، فإن من المشاهد المعروف أن آمن الناس من الشئ أوقعهم والعياذ بوجه الله تعالى.
(وعوداً)) إلى ما نحن بصدده، فقد روى الحديث موقوفاً أيضاً على حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه عند ابن نصر أيضاً (150) من طريق الوليد بن مسلم الدمشقي عن ثور بن يزيد عنه، ولفظة: (لو خشع قلب هاذ سكنت جوارحه)) وإسناده ضعيف له علتان:
الأولى: عنعنة الوليد بن مسلم: فإنه ثقة حافظ لكنه كثير التدليس والتسوية.
الثانية: الإعضال بين ثور بن يزيد وحذيفة، فإن جميع شيوخ ثور الذين ذكرهم المزي في ((تهذيب الكمال)) (4/418/419) لا يدرك أحد منهم حذيفة أصلاً، إذ تقدمت وفاته رضي الله عنه (ت36) . وقد قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله في ((الذل والانكسار للعزيز الجبار)) - المتشتهر باسم ((الخشوع في الصلاة)) - (ص12بتعليق على الحلبي) : ((ورأى بعض السلف رجلاً يعبث بيده في الصلاة، فقال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه. وروى ذلك عن حذيفة رضي الله عنه وسعيد بن المسيب. ويروى مرفوعاً لكن بإسناد لا يصح)) قال المعلق: ((وجزم شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى)) (18/273)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

بنسبته لعمر بن الخطاب)) اهـ. قلت: لعله رحمه الله قد وقف عليه عن الفاروق رضي الله عنه، فإنه قد اطلع على ما لم يطلع عليه كبير أحد. نعم، قد ينتقل وهم من لا يحسن هذا الشأن، بل من لا فهم عنده إلأى ما رواه أبو نعيم (10/230) عن أبي حفص (وهو الحداد عمرو بن سلمة النيسابوري) : ((حسن أدب الظاهر عنوان حسن أدب الباطن لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه)) ، فيظن أن أبا حفص هذا هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وهذا أمر يجل عنه آحاد اطلبة ناهيك عن شيخ الإسلام روّح الله روحه الذي لم تر أعين علماء عصره - بحق - مثله، ولا أرى مثل نفسه. وذلك حتى لا يأتي متنطع أو مبتدع في قلبه دغل على أهل السنة والجماعة، فيحاول رمى شيخ الإسلام ببلاده عو أولى بها. فالله المستعان وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
استدراك:
ثم وجدت الحافظ رحمه الله في ترجمة أم العلاء الأنصرية من ((الإصابة)) (4/478) : (( … وهذا ظاهر في أن أم العلاء هي والدة خارجة المذكور، فلا يلزم من كونه أبهمها في رواية الزهري أن تكون أخرى، فقد يبهم الإنسان نفسه فضلاً عن أمه)) . اهـ. فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

‌‌الحديث الثاني والعشرون:
((ما اجتمع الحلال والحرام، إلا غلب الحرام الحلال)) .
لا أصل له مرفوعاً، قال في ((الضعيفة)) (387) : ((لا أصل له. قال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) ، ونقله المناوى في ((فيض القدير)) وأقره … )) .
قلت: قد وقفت له على أصل لكنه موقوف واهي الإسناد. قال الإمام ابن قتيبة رحمه الله في ((غريب الحديث)) (2/31) : في حديث عبد الله رضي الله عنه أنه قال: ((ما اجتمع حرام وحلال، إلا غلب الحرام على الحلال)) . يرويه وكيع عن سفيان عن جابر عن عامر عن عبد الله.
قلت: هذا إسناده واه جداً، له علل ثلاث:
الأولى: التعليق، فإن ابن قتيبة لم يذكر إسناده إلى وكيع، ومن المحتمل جداً أن يكون في الطريق إليه رجل ليس بثقة.
الثانية: شدة ضعف جابر - وهو ابن يزيد الجعفي الكوفي - فإنه واه متهم بالكذب والزجعة (1) . قال إسماعيل بن أبي خالد: قال الشعبي: يا جابر، لا تموت حتى تكذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال إسماعيل: فما مضت الأيام والليالي حتى أتهم بالكذب. وسئل زائدة عن ترك الراوية عن ابن أبي ليلى وجابر والكلبي، فقال: أما جابر الجعفي، فكان والله كذاباً--------------------------------------------
$! هي اعتقاد طائفة من غلاة الرافضة رجوع على رضي الله عنه إلى الدنيا مرة أخرى. ومما استندوا إليه في ذلك حديث علي بن الحسين قال: كا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علياً عمامة يقاله لها: السحاب، فأقبل علي رضي الله عنه وهي عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: هذا عاي قد أقبل في السحاب. قال الراوي: ((فحرفها هؤلاء، فقالوا: على في السحاب)) . وهذا حديث لا يصح، رواه أبو الشيخ في ((الأخلاق)) (ص123-124) ، وفيه مسعده بن اليسع، وهو كذاب. ومع ذلك فقد ساقه ابن القيم عفا الله عنه في ((الزاد)) مساق الثابتات، وسكت عنه المحققان، فما أحسنوا جميعاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

يؤمن بالرجعة. وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي. ما أتيته بشئ من رأيي إلا جاءنب فيه بأثر، وزعم أن عنده ثلاثين ألف حديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لم يظهرها.
وكذبه أيضاً سعيد بن جبير وأيوب وابن معين والجوزجاني وابن الجارود، ووهاه الجمهور. نعم، ووثقه الثوري وشعبة ووكيع وشريك، والظاهر أن ذلك كان قبل أن يظهر منه ما ظهر، بدليل قول الشعبي المتقدم، ولذلك حدّث عنه ابن مهدي قديماً ثم اركه بأخره، وكذلك تركه يحيى القطان بأخره. والله اعلم.
وترجمته التفصيلية يمكن الرجوع إليها في ((تهذيب الكمال)) (4/465: 472) و ((الميزان)) (1/379: 384) . وانظر أيضاً: ((مقدمة صحيح مسلم)) (1/15-16) ، وفيها قول ابن عيينة رحمه الله: ((كان الناس يحملون عن جابر فبل أن يظهر ما أظهر، فلما أظهر ما أظهر اتهمه الناس في حديثه، وتركه بعض الناس. فقيل له: وما أظهر؟ الإيمان بالرجعة)) .
الثالثة: الانقطاع بين عامر (وهو ابن شراحيل الشعبي) وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه. قال الحافظ العلائي رحمه الله في ((جامع التحصيل)) (322) : (( … وأرسل عن عمر وطلحة بن عبيد الله وابن مسعود وعائشة وعبادة بن الصامت رضي الله عنه … )) حتى قال: ((وقال ابن معين: ما روى الشعبي عن عائشة مرسل، وكذلك قال أبو حاتم. وقال أيضاً: لم يسمع الشعبي من عبد الله بن مسعود ولا من ابن عمر … )) الخ. والله أعل وأعلم.
استدراك:
ووجدت البيهقي في ((السنن)) (7/169) قد علق أثر ابن مسعود أيضاً من نفس الوجه، فقال: ((وأما الذي روى عن بن مسعود أنه قال: ما اجتمع الحرام والحلال إلا غلب الحرام على الحلال، فإنما رواه جابر الجعفي عن الشعبي عن ابن مسعود. وجابر الجعفي ضعيف. والشعبي عن ابن مسعود منقطع، وإنما رواه غيره بمعناه عن الشعبي من قوله غير مرفوع إلى عبد الله بن مسعود)) . اهـ. قلت: ولم أقف عليه بعد عن الشعبي بلفظه ولا معناه، فالله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

‌‌الحديث الثالث والعشرون:
((من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نوراً يوم القيامة)) .
ضعيف. روي من حديث أبي هريرة، وابن عباس - بلفظ آخر، وأنس، ومن مرسل الحسن. وموقوفاً على ابن عباس، ورجل اسمه: ((الحسن)) شيخ لليث بن أبي سليم.
أما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأولى: عند الإمام أحمد (2/341) من طريق عباد بن ميسرة، وأبي القاسم ابن منده في ((جزء الرد على من يقول الم حرف لينفي الألف واللام والميم عن كلام الله عز وجل) (24) . من طريق إسماعيل بن عياش عن صالح بن مقسم عن الحسن عن أبي هريرة به. وإسناده عند أحمد ضعيف، قال الحافظ العراقي رحمه الله: ((وفيه ضعف وانقطاع)) . قال الزبيدي يرحمه الله: ((قلت: قال الهيثمي: فيه عباد بن ميسرة، ضعفه أحمد وغيره … )) كما في ((تخريج الإحياء)) (844) . ودلني نقل الحافظ المناوى رحمه الله لكلام الهيثمي - في ((الفيض)) (6/59) - على أن الزبيدي عفا الله عنه اقتصر على بعضه ولم يسقه بتمامه، فقد قال في ((المجمع)) (7/162) : ((رواه أحمد، وفيه عباد بن ميسرة. ضعفه أحمد وغيره، وضعفه ابن معين في رواية (كذا، والصواب: ووثقه كما في الفيض) وضعفه في أخرى، ووثقه ابن حبان)) . بل المناوى اختصر أيضاً قوله: ((ووثقه ابن حبان)) . وقال الحافظ رحمه الله في ((التقريب)) (3149) : ((لين الحديث عابد، من السابعة)) . قلت: فكأن الذين أعلوه بعباد هذا لم يقفوا على متابعة صالح بن مقسم، وهو مجهول العين، فقد ترجمه ابن أبي حاتم (4/414) بروايته عن الحسن، وروايته إسماعيل بن عياس وحده عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ولم ينسبه. فإن لم يكن شامياً فإسماعيل أيضاً ضعيف في غير أهل بلده

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

كما يأتي. ورواية عن إسماعيل: هشام بن عمار، فيه مقال معروف، وقد خولف في الإسناد كما يأتي. وله علة أخرى، وخي الاختلاف في سماع الحسن من أبي هريرة، وقد نفاه الجمهور ومنهم جمع من أصحاب الحسن. ولو سلمنا بثبوت السناع في الجملة - وهذا المذهب كنت عليه ثم توقفت عنه الآن للريبة في ثبوت دليله -، فالعلة عنعنة الحسن فإنه - على جلالة قدره رحمه الله مدلس.
والحديث ضعفه الشيخ الألباني حفظه الله في ((ضعيف الجامع)) (5/163) ، ووهم مقهرس (المجمع)) - عفا الله عنه - فعزاه في ((الفهارس)) (2/323) إلى عائشة، وإنما هو من حديث أبي هريرة، عقب حديث آخر لعائشة، ولعل الخطأ من غيره، فالله أعلم.
أما الثانية: ففي ((أماي الشجري)) (1/76) من طريق الهيثم بن خارجة، و ((شعب الإيمان)) (4/546ط. الهند) من طريق سعيد بن منصور كلاهما قال: ((حدثنا إسماعيل بن عياش عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة … )) الحديث، بنحوه فهذا يل رواية هشام عن إسماعيل المتقدمة إن لم يكن التخليط من من إسماعيل نفسه لا سيما وشيخ ابن منده في الإسناد - واسمه: ((محمد بن عبد الرزاق الشيخي)) سبط الحافظ أبي الشيخ رحمه الله قال المحقق الجديع حفظه الله (ص59) : ((ذكر ضمناً في تجبير السمعاني 2/11)) . ولم يذكر فيه ما يدل على حاله. وهذه الطريق إسنادها ضعيف أيضاً، إسماعيل بن عياش - وهو الشامي الحمصي - ثقة صحيح الحديث في الشاميين - وهو أهل بلده الذين حفظ حديثهم وأتقنه في حداثته - كثير المناكير والتخليط في غيرهم. وليث ليث! وقد تقدم غير مرة، وهو كوفي يشبه ابن عياش في تخليطه ووهمه. ومع ذلك، فلا يفرح أيضاً بهذه الطريق فإنها معلولة، (فقد) رواه الإمام ابن الشريس رحمه الله في ((فضائل القرآن)) (55) من طريق عبد الوارث - وهو ابن سعيد أحد الحفاظ الأثبات - عن ليث، فقال: ((عن رجل يقال له الحسن، أنه قال: من استمع … )) الأثر بنوه. وهذا أيضاً على وقفه ضعيف لضعف ليث، وفي شيخه جهالة أيضاً. قال ابن أبي حاتم (3/45) : ((الحسن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

الكوفي. روى عن ابن عباس روى عنه العلاء بن المسيب وليث بن أبي سليم. سمعت أبي يقول ذلك)) . وقال أيضاً (3/46) : ((الحسن العبدي. روى عن زيد بن وهب عن حذيفة. روى عن ليث - يعني ابن أبي سليم - سمعت أبي يقول ذلك)) .
وهذا مترجم في ((التاريخ الكبير)) (2/309-310) . أما الحسن الكوفي، فاثنان عند البخاري رحمه الله (2/305) حيث قال: ((الحسن الكوفي عن عبد الله بن عباس - قال معتمر عن ليث)) . ثم قال: ((الحسن الكوفي عن حميد بن أب عطاء عن عبد الله بن عمر قوله - قال معتمر وجرير عن ليث)) . وهذا الأخير سماه ابن أبي حاتم (3/34) : ((الحسن بن كثير العجلي الكوفي)) - منا نبهنا العلامة المعلمي طيب الله ثراه - وذكر رواية ليث عنه. وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (6/166) ، وكذلك العبدي (6/170) وذكر رواية ليث عنه أيضاً. أما الحسن الكوفي، فذكره في (4/126) ، وقال: ((شيخ يروي عن ابن عباس، روى عنه ليث بن أبي سليم، لا أدري من هو، ولا ابن من هو)) . قلت: سواء أكان هو الأخير أو غيره من المتقدم ذكرهم، فالجهالة لاصقة به، وتوثيق ابن حبان لمثله غير مقبول.
(أما) رواية ابن عباس، ففي ((الكامل)) (2/795) من طرق حفص بن عمر بم حكيم الملقب بـ: ((الكبر)) أو ((الكفر)) عن عمرو بن قيس الملائي عن عطاء عنه مرفوعاً: ((من استع حرفاً من كتاب الله، أقرأه نظراً، كتب الله له حسنة، ومحيت عنه سيئة، ورفعت له درجة، ومن قرأ حرفاً من كتاب الله ظاهراً كتب له عشر حسنات، ومحيت عنه عشر سيئات، ورفع لع عشر درجات … )) فأخذ في حديث طريل متهافت وهذا باطل، حفص هذا قال ابن عدي: ((حدّث عن عمرو بن قيس الملائي عن عطاء عن ابن عباس أحاديث بواطيل)) . وأورد له أحاديث ثلاثة، هذا أوسطها، وختم الترجمة بقوله: ((وهذه الأحاديث بهذا الإسناد مناكير لا يرويها إلا حفص بن عمر بن حكيم هذا، وهو مجهول، ولا أعلم أحداً روى عنه غير علي بن حرب ولا أعرف له أحاديث غير هذا)) اهـ. قلت: روى عنه أيضاً محمد بن غالب - تمتام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

كم في ((تاريخ بغداد)) (8/202) ، وبه تعقب الحافظ كلام ابن عدي في ((اللسان)) (2/326) . ووقع في هذه الصفحة سقطاً يظن به أن الحافظ رحمه الله قد خلط بين ((حفص بن عمر الحبطي الرملي)) و ((حفص بن عمر بن حكيم)) هذا، وليس الأمر كذلك، فليتنبه.
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (1/259-260) : ((يروى عن عمرو بن قيس الملائي المناكير الكثيرة التي كأنه (كذا) عمرو بن قيس آخر، ولعله كتب عن عمر بن قيس سندل عن عطاء أشياء أقلبها على عمرو بن قيس الملائي عن عطاء أو أقلبت له، لا يجوز الاحتجاج بخيره … )) .
(وأما) حديث أنس، ومرسل الحسن، فقد رواه عبد الرزاق رحمه الله في (مصنفه)) (6013) عن معمر عن أبان عن أنس أو عن الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من استمع إلى آية من كتاب الله كانت له حسنة مضاعفة، ومن تعلم (1) آية من كتاب الله كانت له نوراً يوم القيامة)) .
دلني عليه محقق (شعب الإيمان)) جزاه الله خيراً ولم أكن فطنت له. وإسناده واه، وأبان متروك كما تقدم مراراً.
(وبقي) موقوف ابن عباس، وهو ما رواه عبد الرزاق أيضاً (6012) وعنه الإمام أحمد في ((العلل ومعرفة الرجال)) (2/298) والدارمي (2/444) والفريابي في ((فضائل القرآن)) (64) عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: ((من استمع آية من كتاب الله كانت له نوراً يوم القيامة)) . وهذا المتن - مع كونه على القلب من الروايات المرفوعة - فإنه لا يثبت أيضاً، بل هو معلول قال عبد الله بن أحمد رحمهما الله - عقبه -: ((قال أبي: هذا الحديث منكر. كأنه أنكر إسناده)) . قلت: وعلته عنعنة ابن جريج رحمه الله، فإنه مدلس قبيح التدليس كما قال الدارقطني رحمه الله. وفي التسوية بين قوله: ((قال عطاء)) - الذي ثبت عنه أنه لا يقوله إلا فيما سمعه - وقله: ((عن عطاء)) ، نظر لا--------------------------------------------
$! لا أدري أهكذا وقعت الرواية أم أنها خطأ صوابه: ((ومن تلا)) ، كما في سائر الروايات؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

يخفى. فكأن الإمام أحمد رحمه الله أنكر إسناده - على قوله ابنه - من أجل هذه العلة. وفي ((التهذيب)) (6/404) : (( … وقال الأثرم عن أحمد: إذا قال ابن جريج: قال فلان وقال فلان وأخبرت، جاء بناكير)) ، وإذا قال: أخبرني وسمعت، فحسبك به)) . وقال غير واحد من الأئمة أيضاً نحوه. وهو معل أيضاً - كما أومأنا آنفاً - بالانقطاع. قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله في ((فضائل القرآن)) (27) : ((حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: من سمع آية من كتاب الله عز وجل تتلى، كانت له نوراً يوم القيامة)) . وحجاج هو ابن محمد المصيصي الأعور، أحد الأثبات الحفاظ. قال الإمام أحمد: ((ما كان أضبطه وأشد تعاهده للحروف)) . ورفع أمره جداً.
وقال مرة: ((كام يقول: حدثنا ابن جريج، وإنما قرأ على ابن جريج ثم ترك ذلك، فكان يقول: قال ابن جريج، وكان صحيح الأخذ)) . وقال المعلى الرازي: ((قد رأيت أصحاب ابن جريج، ما رأيت فيهم أثبت من حجاج)) .
وقال أبو إبراهيم إسحاق بن عبد الله السلمي: ((حجاج نائماً، أوثق من عبد الرزاق يقطان)) . كما في ((التهذيب)) (2/205) . فإذ هو أثبت من عبد الرزاق في ابن جريج، فلا شك في أن روايه هي الراجحة. ورواية عبد الرزاق الموصولة - بذكر عطاء - معلولة. فيكون الإسناد ضعيفاً لانقطاعه بين ابن جريج وابن عباس. والله أعلى وأعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

‌‌الحديث الرابع والعشرون:
((لا يزال المسروق منه في تهمة من هو برئ، حتى يكون أعظم جرماً من السارق)) . منكر مرفوعاً وموقوفاً.
رواه أبو يعقوب محمد بن إسحاق النيسابوري في ((المناهي وعقوبات المعاصي)) (ق156) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم ثنا أبو سهل الخراساني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً به.
وأورده الحافظ الذهبي رحمه الله في ترجمة أبي سهل الخرساني من ((الميزان)) (4/535) بنحوه، وقال: ((هذا حديث منكر. رواه عنه أبو النضر هاشم)) . وأقره الحافظ رحمه الله في ((اللسان)) (7/59) ولكنه أخذ عليه أمراً، فقال: ((وهذا الرجل اسمه عبد الرحمن، وذكره الأزدي في الأسماء من كتابه ((الضعفاء)) . وأورد له هذا الحديث، ومنه نقل الذهبي، وكان ينبغي له أن ينسبه إليه، وقد أغفله في الأسماء كما نبهت عليه هناك، ولم أر له في ((الكنى)) لأبي أحمد الحاكم ذكراً)) اهـ. وقال في (3/446) : ((عبد الرحمن الخراساني أبو سهل. يأتي في الكنى)) .
والحديث رواه أيضاً البيهقي في ((شعب الإيمان)) كما في ((الجامع الصغير)) (9971) و ((كنز العمال)) (3/564) والديلمي كما في ((فردوس الأخبار)) (7727) .

(أما) الموقوف، فقد قال الإمام البخاري رحمه الله في ((الأدب المفرد)) (1289) : ((حدثنا يوسف بن يعقوب قال: حدثنا يحيى بن سعيد أخو عبيد القرشي قال: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: ((ما يزال المسروق منه يتظنى حتى يصير أعظم من السارق)) (كذا في ((الأدب المفرد)) وفي ((فضل الله الصمد)) ، ولعل الصواب: أعظم إثماً أو: جرماً) . وفي إسناده: يحيى بن سعيد الأموي الكوفي. قال الذهبي رحمه الله في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

((الميزان)) (4/380) : ((صالح الحديث، وأنكر من روايته حديثه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: لا يزال المسروق له يتظنى حتى يكون أعظم إثماً من السارق)) . وروى الخطيب رحمه الله في ((تاريخه)) (14/133) عن الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله (يعني الإمام أحمد) ذكر يحيى بن سعيد الأموي، فقال لي: ما كنت أظن عنده هذه الكتب الكثيرة (وقال البرمكي - شيخ الخطيب في إحدى الروايتين -: هذا الحديث الكثير) ، فإذا هم يزعمون أن عنده عن الأعمش حديث كثير، ومن غيره، وقد كتبنا عنه، وكان له أخ كان له قدر، وعلم يقال له: عبد الله بن سعيد، - ولم يثبت أمر يحيى في الحديث، كانه يقول: كان يصدق وليس بصاحب حديث -، فقلت له: روى عن الأعمش عن أبي وائل عبد الله حديثاً منكراً - أعني قوله: ((لا يزال المسروق يتظنى حتى يكون أعظم إثماً من السارق)) ، فقال أبو عبد الله: نعم. وقال الحافظ رحمه الله في ((التهذيب)) (11/214) : ((قلت: أورده العقيلي في ((الضعفاء)) ، واستنكر له عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله … )) فذكره. قلت: لم أجد في ((الضعفاء الكبير)) (4/403) سوى ما تقدم عن الأثرم عن الإمام أحمد رحمه الله حتى قوله: ((وليس بصاحب حديث)) حسب، فالله أعلم. والرجل، فلا يبلغ حد الضعف، بل هو ثقة إمام، له مناكير عن الأعمش خاصة.
فقد ختم الذهبي ترجمته بقوله: ((وثقه ابن معين وغيره، وذكرته لأن العقيلي ذكره في الضعفاء. وذكر عن المروزي (1) قال: سمعت أبا عبد الله … )) فذكره بنحوه مختصراً. وقال في ((الكاشف)) (3/256) : ((ثقة، يغرب عن الأعمش)) . وأورده في ((تذكره الحفاظ))--------------------------------------------
$! أخشى أن يكون وهماً من الذهبي رحمه الله، فالذي في ((العلل)) (224) - رواية المروذي وغيره - عن الإمام أحمد قال: ((لم تكن له حركة في الحديث)) . ومن طريق الحافظ أبي عوانة عن المروذي رواه الخطيب (14/133) ، وروى الأخرى عن الأثرم كما تقدم. ولعل السبب في ذلك قول العقيلي: ((حدثنا الخضر بن داود قال: حدثنا أحمد ابن محمد، قال: سمعت أبا عبد الله … )) ، فإن الأثرم والمروذي كرهما اسمه: ((أحمد ابن محمد)) . ولكن الخضر يروى ((العلل)) عن الأثرم قال في المؤتلف (ص830-831) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

(1/325) ، وقال: ((المحدث الثقة)) حتى قال: ((قال أحمد: عنده عن الأعمش غرائب وليس به بأس. وقال يحيى بن معين: ثقة)) . وقال في ((السير)) (9/139) : ((للإمام المحدث، الثقة، النبيل، … )) وقال الحافظ رحمه الله في ((التقريب)) (7554) : ((صدوق يغرب)) . وقال في ((هدي الساري)) (ص474) : ((يحيى بن سعيد الأموي صاحب المغازي وثقه ابن سعيد وأبو داود وابن معين وابن عمار وغيرهم. وقال أحمد: ليس به بأس وكان عنده عن الأعمش غرائب ولم يكن بصاحب حديث. وأورده العقيلي في ((الضعفاء)) واستنكر حديثه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله: ((لا يزال المسروق يتظنى حتى يكون أعظم إثماً من السارق … )) ثم بيّن رحمه الله المواضع التي أخرج له البخاري فيها، وأن متابع فيها كلها عنده سوى الأخير، فعند مسلم. وقال (ص488) - ملخصاً الذين ضعفوا بأمر مردود -: ((ذكره العقيلي بلا حجة)) . والله أعلى وأعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

‌‌الحديث الخامس والعشرين:
((يوشك أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، مساجدهم عامر، وهي خراب من الهدي، فقهاؤهم شر من تحت أديم السماء، من عندهم خرجت الفتنة، وفيهم تعود)) .
ضعيف جداً مرفوعاً وموقوفاً. روى من حديث علي وابن عمر ومعاذ وأبي هريرة، وعن علي موقوفاً من طريقين:
1- حديث علي:
رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (4/469-470) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، وابن عدي في ((الكامل)) (4/1543) وعنه البيهقي من طريق محمد بن يحيى الأزدي، وابن أبي الدنيا في كتاب ((العقوبات)) - كما في ((الضعيفة)) (1936) - عن سعيد بن زنبور كلاهما عن يزيد بن هارون كلاهما (سعيد ويزيد) عن عبد الله بن دكين عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب مرفوعاً به. قال الشيخ الألباني حفظه الله: ((قلت: وهذا إسناده واه، عبد الله بن دكين مختلف فيه، وفي ترجمته ساق الحديث الذهبي مشيراً إلى نكارته. وهذا هو الوجه عندي (يعني مرفوعاً) إن كان قد أصبح رواية يزيد له عنه، فإن سعيد بن زنبور لم أجد له ترجمة)) . كذا قال، وسعيد هذا ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (8/267) ، وجاء في ((الفهارس)) : ((سعيد ابن زنبويه)) ! ولكن لا عذر للشيخ - إن شاء الله -، فإنه يقال في اسمه أيضاً: ((سعيد بن زنبور)) ، وأول ما يتبادر إلى الأذهان: تحرف (سعد) من (سعيد) أو العكس.
وقد جهله الذهبي (2/120) تبعاً لأبي حاتم الرازي -، فتعقبه الحافظ في ((اللسان)) (3/15) بأن ابن حبان ذكره في ((الثقات)) . وسماه: ((سعيداً)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

وذكر ثناء الإمام أحمد على حفظه، وقول ابن معين: ((ذاك المسكين، وهو ثقة، وما أراه يكذب)) . وأن بن شاهين ذكره في ((الثقات)) . وهو أيضاً في ((تاريخ بغداد)) (9/127-128) . وقضية صنيع الخطيب والحافظ أنه هو والراوي عن الفضيل بن عياض رحمه الله واحد، فقد جعلهما ابن أبي حاتم (4/84) اثنين، حكى عن أبيه تجهيل أولهما، وسكت عن الراوي عن الفضيل. ومجموع كلامهم عن الرجل يفهم منه أنه صدوق صالح الحال في حديثه بعض الوهم ثم تذكرت - أثناء تبييض هذا الحديث أول مرة - أن الشيخ حفظه الله فقد ذكر له حديثاً في ((الصحيحة)) (342) (1) - باسم: ((سعد بن زنبور)) - وذكر ما رواه الخطيب من قول ابن معين فيه، فسبحان من لا يضل ولا ينسى. وقد تابعه على رفعه عن يزيد: محمد بن يحيى الأزدي - أحد الثقات - عند ابن عدي، لكن راويه عنه: عبد السلام بن إدريس بن سهل - شيخ ابن عدي - ترجمة الخطيب (11/55) من رواية ابن عدي وحده عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. أما السند إلى سعيد بن سليمان، فصحيح عند ابيهقي. فالليلة من شيخهما: عبد الله بن دكين، فإنه واه. قال ابن معين: ليس بشئ وفي رواية: ليس به بأس. وقال أبو زرعة والمفضل الغلابي والأزدي: ضعيف. وقال أبو داود: بلغني عن أحمد أنه ثقة. وقال ابو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، روى عن جعفر بن محمد غير حديث منكر.
وقال النسائي: ليس بثقة. قلت: وهذا من مناكيره التي أشار إليها أبو حاتم رحمه الله، وأنكر منه - عندي - ما رواه الخطيب (9/452) من طريق بشر أن الوليد الكندي عنه بهذا الإسناد عن علي قال: ((ستة لا يأمنهم مسلم: اليهودي، والنصراني، والمجوسي، وشارب الخمر، وصاحب الشطرنج، والمتلهي بأمه)) . وفيه: ((قال ابن دكين: فسألته عن المتلهي بأمه؟ قال: الذي--------------------------------------------
$! هوحديث: ((إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم … )) وهو معل بالوقف على أبي الدرداء من رواية رجاء بن حيوة عنه - وهي منقطعة -، وصح بعضه عن ابن مسعود رضي الله عنه كما أضرت في مقدمة ((التبييض)) (ص4) ، وربما أورده قريباً إن شاء الله فيه أو في غيره. فالله المستعان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

يقول أمه زانية إن لم أفعل كذا وكذا)) . وعده الذهبي أيضاً (2/417) في جملة مناكيره. وبشر بن الوليد مختلف فيه، لكنه لا يحتمل هذه الطامة. وقد رواه الخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) عن علي، بلفظ: ((ستة لا يسلم عليهم: اليهود، والنصارى، والمجوس، والذيم من بين أيديهم الخمر والريحان (كذا) ، والمتفكهوت بالأمهات، وأصحاب الشطرنج)) ، كما في ((كنز العمال)) (9/218) ، فإن كان من طريقه أيضاً فهم أطم، إذ يدل على تخبطه في متنه.
وللإسناد علة أخرى، وهي الانقطاع بين علي بن الحسين وجده رضي الله عنه، وبه وحده أعله البيهقي في ((الشعب)) (4/472) ويأتي بتمامه.
2/3 - حديث ابن عمر ومعاذ:
قال الشيخ الألباني حفظه الله تحت حديث الترجمة: ((ضعيف جداً. أخرجه الديلمي في ((مسنده)) (107/1) من طريق الحاكم بستنده إلى خالد بن يزيد الأنصاري عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. قلت: خالد هذا الظاهر أنه العمري المكي، فإنه يروى عن ابن أبي ذئب، كذبه أبو حاتم ويحيى، وقال ابن حبان (1/258) : ((يروي الموضوعات عن الأثبات)) ثم رواه الديلمي من طريق إسماعيل عن أبي زياد عن ثور عن خالد بن معدان عن معاذ بنحوه. قلت: وهذا - كالذي قبله - موضوع، آفته إسماعيل هذا، وهو السكوني القاضي، قال ابن حبان _1/129) : ((شيخ دجال، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه)) . وقد وجدت له طريقاً ثالثاً، فقال ابن أبي الدنيا … )) فذكره - جزاه الله خيراً - ما قدمناه عنه.
4- حديث أبي هريرة:
ذكره في ((كنز العمال) (11/181) من رواية الديلمي عنه، وهو في ((الفردوس)) (8437) ، ولم يسق محققاه - سامحهما الله - إسناده في الحاشية، مع حرصهما الكبير على ذلك في الأجزاء الأخيرة من الكتاب لا سيما فيما يتفرد به الديلمي. وعلى كلٍ، فلا إشكال إن شاء الله، ولنا عبرة فيما تقدم من طرق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)