سورة النساء
فضلها: انظر حديث: "من أخذ السبع الأول من القرآن فهو خير".
تقدم في فضل سورة البقرة.
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
انظر تفسير التقوى في الآية (102) من سورة آل عمران.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي: قوله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) أما خلقكم من نفس واحدة، فمن آدم صلى الله عليه وسلم.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مقاتل بن حيان (وَبَثَّ مِنْهُمَا) من أدم وحواء، يقول خلق منهما رجالا كثيرا ونساء.
قال الحاكم: أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعانى. بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنبا عبد الرزاق، أنبا معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ) . قال: إن الرحم لتقطع وإن النعمة لتكفر وإن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء أبداً ثم قرأ (لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جميعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ) قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرحم شجنة من الرحمن وإنها تجيئ يوم القيامة تتكلم بلسان طلق ذلق فمن أشارت إليه بوصل وصله الله ومن أشارت إليه بقطع قطعه الله".
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. (المستدرك 2/301-302- ك التفسير، سورة النساء ووافقه الذهبي) . وأخرج البخاري الجزء المرفوع من الحديث (الصحيح- الأدب، ب من وصل وصله الله ح 5988-5989) من حديث عائشة وأبى هريرة بنحوه) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 3)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (اتقوا الله الذي تساءلون به) ، واتقوا الله في الأرحام فصلوها.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان ح وثنا الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (اتقوا الله الذي تساءلون به) قال: يقول أسألك بالله وبالرحم.
ورجاله ثقات وإسناده صحيح.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مجاهد قوله (إن الله كان عليكم رقيباً) قال: حفيظاً.
قوله تعالى (وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وأتوا اليتامى أموالهم) الآية أمر الله تعالى في هذه الآية الكريمة بإيتاء اليتامى أموالهم، ولم يشترط هنا في ذلك شرطا، ولكنه بين بعد هذا أن هذا الإيتاء المأمور به مشروط بشرطين: الأول: بلوغ اليتامى، الثاني: إيناس الرشد منهم، وذلك قوله تعالى: (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح، فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى (ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب) قال: الحلال بالحرام.
قوله تعالى (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا) ذكر في هذه الآية الكريمة أن أكل أموال اليتامى حوب كبير، أي: إثم عظيم، ولم يبين مبلغ هذا الحوب من العظم، ولكنه بينه في موضع أخر وهو قوله (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً) .
قال الطبري: حدثنا ابن بشار قال، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم) ، يقول: لا تأكلوا أموالكم وأموالهم تخلطوها فتأكلوها جميعاً.
ورجاله ثقات وإسناده صحيح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 4)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (إنه كان حوبا كبيرا) قال: إثما عظيما.
(وصححه الحافظ ابن حجر من طريق عكرمة عن ابن عباس (فتح الباري 8/246)) .
قوله تعالى (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا)
قال البخاري: حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن ابن جريج قال أخبرني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أَنَّ رجلاً كانت له يتيمة فنكحها، وكان لها عَذْق وكان يُمسكها عليه ولم يكن لها من نفسه شيء، فنزلت فيه (وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى) أحسبه قال: كانت شريكته في ذلك العَذْق وفي ماله.
(الصحيح 8/86-87 ح 4573- ك التفسير- سورة النساء، ب (وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى) . العذق: النخلة، وبالكسر عِذْق: العرجون بما فيه من الشماريخ، ويجمع على عِذَاق.
(النهاية لابن الأثير 3/199) .
وقال البخاري: حدثني عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أنه سأل عائشة عن قول الله تعالى: (وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى) ؟ فقالت: يا ابن أختي، هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشركه في ماله ويُعجبه مالها وجَمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يُقسط في صداقها فيُعطيها مثل ما يُعطيها غيره، فنهوا عن أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا لهنّ أعلى سنتهن في الصداق، فأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن. قال عروة قالت عائشة: وإن الناس استفتَوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بعدَ هذه الآية، فأنزل الله (ويستفتونك في النساء) قالت عائشة: وقول الله تعالى في آية أخرى (وترغبون أن تنكحوهن) رغبة أحدِكم عن يتيمته حين تكون قليلةَ المال والجمال، قالت: فنهوا عن أن ينكحوا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 5)
من رغبوا في ماله وجماله في يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهنّ إذا كن قليلات المال والجمال.
(الصحيح 8/87 ح 4574- ك التفسير- سورة النساء، ب (وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى) (وصحيح مسلم 4/2314- ك التفسير) .
أخرج الطبري وبن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: كانوا في الجاهلية ينكحون عشرا من النساء الأيامى، وكانوا يعظمون شأن اليتيم، فتفقدوا من دينهم شأن اليتيم وتركوا ما كانوا ينكحون في الجاهلية، فقال (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) ونهاهم عما كانوا ينكحون في الجاهلية.
قال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن مهدي، ثنا النفيلي، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقى عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذه الآية: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى) قال: فكما خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى فخافوا أن لا تعدلوا في النساء، إنما جمعتموهن عندكم.
قال ابن ماجة: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي. ثنا هُشيم عن ابن أبي ليلى، عن حُميضة بنت الشمردل، عن قيس بن الحارث " قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ذلك له. فقال: اختر منهن أربعاً.
وقال ابن ماجة: حدثنا يحيى بن حكيم. ثنا محمد بن جعفر. ثنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: أسلم غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "خذ منهن أربعاً ".
(السنن ح 1952، 1953- النكاح- باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة) ، حديث قيس بن الحارث: أخرجه أبو داود من طريق هشيم به. (السنن 2/272- الطلاق) ، وقال ابن كثير: وهذا الإسناد حسن. (التفسير 2/184) وقال الألباني: حسن. (الإرواء6/295) . وحديث ابن عمر: أخرجه أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم من طرق عن معمر به. (المسند 2/14، 44) ، (السنن- النكاح 4/278) ، (موارد الظمآن 1377) ، (المستدرك 2/192) .
وقد أعله جماعة ووهموا فيه معمر بن راشد ولكن قد تابعه غيره على روايته، فقال ابن كثير: وهذا الإسناد الذي قدمناه من مسند الإمام أحمد رجاله ثقات على شرط الصحيحين. ثم قد روي من غير طريق
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 6)
معمر، ثم ذكره بإسناد النسائي إلى مرار بن مجشر عن أيوب عن نافع وسالم عن ابن عمر بنحوه وقال: قال أبو علي بن السكن تفرد به مرار بن مجشر وهو ثقة وكذا وثقه ابن معين قال أبو علي وكذلك رواه السميدع بن واهب عن مرار وقال الحافظ ابن حجر: ورجال إسناده ثقات (التلخيص الحبير 3/169) وقال الألبانى: صحيح. (انظر التفسير 2/182، 183 والإرواء6/291- 295) .
قوله تعالى (أدنى ألا تعولوا)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: يعني ألا تميلوا.
قوله تعالى (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة..)
قال البخاري: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس: أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواةٍ، فرأى النبيُ صلى الله عليه وسلم بشاشة العُرس، فسأله، فقال. إني تزوجت امرأة على وزن نواة".
وعن قتادة عن أنس أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب.
(الصحيح 9/111 ح 5148- ك النكاح، ب قوله تعالى: (الآية)) .
قال مسلم: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا أبي. حدثنا عبد العزيز بن عمر. حدثني الربيع بن سبرة الجهني، أن أباه حدثه، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا أيها الناس! إني قد كنتُ أذنت لكم في الاستمتاع من النساء.
وإن الله قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة. فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله.
ولا تأخذوا مما أتيتموهن شيئاً".
(الصحيح 2/1025 ح 1406- ك النكاح، ب نكاح المتعة وبيان انه أبيح ثم نسخ … واستقر تحريمه إلى يوم القيامة) .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: يعني بـ "النحلة" المهر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 7)
قوله تعالى (فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئًا مريئا)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: إذا كان من غير إضرار ولا خديعة، فهو هنيء مرىء كما قال الله جل ثناؤه.
قوله تعالى (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: امرأتك وبنيك، وقال: (السفهاء) الولدان، والنساء أسفه السفهاء.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما) يقول الله سبحانه: لا تعمد إلى مالك وما خولك الله وجعله لك معيشة فتعطيه امرأتك أو بنيك ثم تنظر إلى ما في أيديهم، ولكن أمسك مالك وأصلحه، وكن أنت الذي تنفق عليهم في كسوتهم ورزقهم ومؤونتهم. قال وقوله (قياما) . بمعنى: قوامكم في معايشكم.
قوله تعالى (وقولوا لهم قولا معروفا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد: (وقولوا لهم قولا معروفا) قال: أمروا أن يقولوا لهم قولا معروفا في البر والصلة.
قوله تعالى (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: يقول الله تبارك وتعالى اختبروا اليتامى عند الحلم، فإن عرفتم منهم الرشد في حالهم والإصلاح في أموالهم فادفعوا إليهم أموالهم وأشهدوا عليهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 8)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (فإن أنستم منهم رشدا) يقول: صلاحا في عقله ودينه.
قوله تعالى (ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: قوله (إسرافا وبدارا) يعني: أكل مال اليتيم مبادرا أن يبلغ، فيحول بينه وبين ماله.
قوله تعالى (ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف)
قال البخاري: حدثني إسحاق أخبرنا عبد الله بن نمير حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى: (ومن كان غنياً فليستعفف، ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف) أنها نزلت في مال اليتيم إذا كان فقيراً أنه يأكل منه مكان قيامه عليه بمعروف.
(الصحيح 8/89 ح 4575- ك التفسير- سورة النساء، ب (الآية) ، (صحيح مسلم 4/2315- ك التفسير) .
قال أبو داود: حدثنا حميد بن مسعدة، أن خالد بن الحارث حدثهم، ثنا حسين -يعني المعلم- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني فقير ليس لي شيء، ولي يتيم، قال: فقال: "كلْ مِن مال يتيمك غير مسرف، ولا مبادر، ولا متأثل".
(السنن 3/115 ح 2872- ك الوصايا، ب ما جاء في ما لولى اليتيم أن ينال من مال اليتيم) .
وأخرجه النسائي (السنن 6/256- ك الوصايا، ب ما للوصي من مال اليتيم إذا قام عليه) . وأحمد (6747) و (7022) . قال ابن حجر: إسناده قوي. (فتح الباري 8/90) وقال محقق المسند: إسناده صحيح. وقال الألبانى: حسن صحيح. (صحيح النسائى 3429) .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) يعني: القرض.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 9)
قوله تعالى (وكفى بالله حسيباً)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (وكفى بالله حسيباً) يقول: شهيداً.
قوله تعالى (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أوكثر نصيبا مفروضا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا) ، لم يبين هنا قدر هذا النصيب الذي هو للرجال والنساء مما ترك الوالدان والأقربون، ولكنه بينه في آيات المواريث كقوله (يوصيكم الله في أولادكم) الآيتين، وقوله في خاتمة هذه السورة الكريمة (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) الآية.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قال: كانوا لا يورثون النساء، فنزلت: (وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون) .
قوله تعالى (وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا)
قال البخاري: حدثنا أحمد بن حميد أخبرنا عبيد الله الأشجعى عن سفيان عن الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما (وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين) قال: هي مُحكمة. وليست. بمنسوخة.
تابعه سعيد بن جبير عن ابن عباس (الصحيح 8/90 ح 4576- ك التفسير- سورة النساء الآية) .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه) أمر الله جل ثناؤه المؤمنين عند قسمة مواريثهم أن يصلوا أرحامهم وأيتامهم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 10)
ومساكينهم من الوصية، إن كان أوصى لهم، وإن لم تكن لهم وصية، وصل إليهم من مواريثهم.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبا عبد الرزاق، أنبا ابن جريح أخبرنى ابن أبي مليكة أن أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر والقاسم بن محمد أخبراه أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم ميراث أبيه عبد الرحمن، وعائشة حية، قالا: فلم يدع في الدار مسكينا ولا ذا قرابة إلا أعطاه من ميراث أبيه قال: وتلا (وإذا حضر القسمة أولوا القربى) قال: القسم، فذكرت ذلك لابن عباس، فقال: ما أصاب ذلك له، إنما ذلك إلى الوصية وإنما هذه الآية في الوصية، يريد الميت أن يوصي لهم.
(وذكره ابن حجر وقال: أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن القاسم بن محمد (فتح الباري 8/242) . وهو في تفسير عبد الرزاق) .
قوله تعالى (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا) قال يقول: من حضر ميتا فليأمره بالعدل والإحسان، ولينهه عن الحيف والجور في وصيته، وليخش على عياله ما كان خائفا على عياله لو نزل به الموت.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا) ، يعني الرجل يحضره الموت، فيقال له تصدق من مالك واعتق، وأعط منه في سبيل الله، فنهوا اًن يأمروه بذلك، يعني من حضر منكم مريضا عند الموت فلا يأمره أن ينفق ماله في العتق والصدقة في سبيل الله، ولكن يأمره أن يبين ما له وما عليه من دين ويوصي من ماله لذي قرابته الذين لا يرثون، يوصي لهم بالخمس أو الربع، يقول أيسر أحدكم إذا مات وله ولد ضعاف -يعنى صغارا- إن يتركهم بغير مال
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 11)
فيكونوا عيالا على الناس، فلا ينبغي أن تأمروه بما لا ترضون به لأنفسكم ولأولادكم ولكن قولوا الحق من ذلك.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا) ، فهذا الرجل يحضر الرجل عند موته فيسمعه بوصية يضر بورثته، فأمر الله تعالى الذي يسمعه أن يتقي الله ويوفقه، ويسدده للصواب، ولينظر لورثته كما يحب أن يصنع بورثته إذا خشي عليهم الضيعة.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: ما ينهى عنه من الإضرار في الوصية.
قوله تعالى (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً)
قال البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني سليمان بن بلال عن ثور بن زيد المدني عن أبي الغيث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اجتنبوا السبع الموبقات". قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: "الشرك بالله، والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات".
(الصحيح 5/462 ح 2766- ك الوصايا، ب قوله تعالى (الآية)) .
وانظر حديث الحاكم المتقدم عند تفسير الآية (220) من سورة البقرة.
قوله تعالى (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ماترك وإن كانت واحدة فلها النصف)
قال الشيخ الشنقيطي: لم يبين هنا حكمة تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث مع أنهما سواء في القرابة. ولكنه أشار في موضع أخر وهو قوله تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) لأن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 12)
القائم على غيره المنفق ماله عليه مترقب النقص دائما، والمقوم عليه المنفق عليه المال مترقب للزيادة دائما، والحكمة في إيثار مترقب النقص على مترقب الزيادة جبراً لنقصه المترقب ظاهرة جداً.
قال البخاري: حدثني إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال أخبرني ابن المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال عادني النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في بني سَلِمة ماشيين، فوجدني النبي صلى الله عليه وسلم لا أعقل، فدعا بماء فتوضأ منه ثم رش على فأفقت، فقلت: ما تأمرني أن أصنع في مالى يا رسول الله؟ فنزلت (يوصيكم الله في أولادكم) .
(الصحيح 8/91 ح 4577- ك التفسير- سورة النساء الآية) ، (صحيح مسلم 3/1235-ك الفرائض، ب ميراث الكلالة) .
قال البخاري: حدثنا محمد بن يوسف عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان المالُ للولد، وكانتِ الوصية للوالدين، فنَسخ الله من ذلك ما أحبّ: فجعل للذكر مثل حظّ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلّ واحد منهما السدس والثلث، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع.
(صحيح البخاري 8/93 ح 4578 -ك التفسير- سورة النساء، ب الآية) .
قوله تعالى ( … فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف)
قال البخاري: حدثنا أدم حدثنا شعبة حدثنا أبو قيس: سمعت هزيل بن شرحبيل قال: سُئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للابنة النصف وللأخت النصف وائت ابنَ مسعود فسيُتابعني، فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللتُ إذا وما أنا من المهتدين، أقضى فيها بما قضى النبي صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 13)
(الصحيح 12/18 ح 6736- ك الفرائض، ب ميراث ابنة ابن مع ابنة. وأخرجه أيضاً في، ب ميراث الأخوات مع البنات عصباً عن ابن مسعود به مختصراً. الصحيح 12/25 ح 6742) .
قال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، حدثني زكرياء بن عدي، أخبرنا عبيد الله ابن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك يوم أحد شهيداً، وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا، ولا تنكَحَان إلا ولهما مال، قال: "يقضي الله في ذلك فنزلت آية الميراث، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما، فقال: "أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك".
(السنن 4/414 ح 2092-ك الفرائض، ب ما جاء في ميراث البنات) ، وأخرجه أحمد (المسند 3/352) عن زكريا بن عدي به. وأبو داود (السنن 3/121 ح 2892- ك الفرائض، ب ما جاء في ميراث الصلب من طريق داود بن قيس. وابن ماجه (السنن 2/908 ح 2720- ك الفرائض، ب فرائض الصلب) . من طريق سفيان بن عيينة. والحاكم (المستدرك 4/333، 334) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي كلهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل به. قال الترمذي. هذا حديث صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وحسنه الألبانى (صحيح ابن ماجه ح 2199) .
قوله تعالى (فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله: (فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس) أضروا بالأم ولا يرثون، ولا يحجبها الأخ الواحد من الثلث، ويحجبها ما فوق ذلك. وكان أهل العلم يرون أنهم إنما حجبوا أمهم من الثلث لأن أباهم يلى نكاحهم والنفقة عليهم دون أمهم.
قال ابن كثير: وهذا كلام حسن.
قوله تعالى (من بعد وصية يوصي بها أو دين)
وقال البخاري: حدثنا بِشر بن محمد السختياني أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري قال أخبرني سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 14)
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلكم راع ومسئول عن رعيته، والإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية ومسئولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع ومسئول عن رعيته، قال: وأحسب أن قد قال: والرجل راع في مال أبيه".
(الصحيح 5/ 444 ح 2751- ك الوصايا، ب تأويل قوله تعالى (.. من بعد وصية يوصي)) .
وانظر حديث البخاري (آية المنافق … ) تحت الآية رقم (177) من سورة البقرة.
وانظر حديث مسلم تحت الآية رقم (182) من سورة البقرة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (من بعد وصية يوصي بها أو دين) والدين أحق ما بدئ به من جميع المال، فيؤدى عن أمانة الميت، ثم الوصية، ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم.
قال أحمد: ثنا حيوة بن شريح، ثنا بقية، ثنا بَحير بن سعيد، عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله عز وجل يوصيكم بالأقرب فالأقرب".
(المسند 4/131) وأخرجه ابن ماجه (السنن 2/1207، 1208 ح 3661- ك الأدب، ب بر الوالدين) عن هشام بن عمار، والحاكم (المستدرك 4/151- ك البر والصلة) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن إسماعيل بن عياش عن بحير به. وصححه الألبانى (السلسلة الصحيحة ح 1666) .
وأخرجه البيهقي من طريق بقية به (السنن الكبرى 4/179) وقال الحافظ ابن حجر: أخرجه البيهقي بإسناد حسن (التلخيص الحبير 4/10) وحسنه السيوطى (الجامع الصغير2/319 ح 1946) .
قوله تعالى (آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله) أخرج الطبري وأبن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: أطوعكم لله من الآباء والأبناء، أرفعكم درجة يوم القيامة، لأن الله سبحانه يشفع المؤمنين بعضهم في بعض.
أخرج آدم بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله: (أيهم أقرب لكم نفعا) في الدنيا.
انظر تفسير سورة البقرة آية (236) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 15)
قوله تعالى (إن الله كان عليما حكيما)
اخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية قوله (حكيما) قال حكيم في أمره.
قوله تعالى (ولكم نصف ما ترك أزواجكم)
قال مسلم: حدثنا عبد الأعلى بن حماد (وهو النرسي) . حدثنا وُهيب عن ابن طاوُس، عن أبيه، عن ابن عباس. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولَى رجل ذكر".
(الصحيح 3/1233ح 1615 - ك الفرائض، ب ألحقوا الفرائض بأهلها) .
قوله تعالى (فلهن الثمن مما تركتم)
انظر حديث جابر في امرأة سعد بن الربيع في الآية السابقة.
قوله تعالى (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الكلالة من لم يترك ولدا ولا والدا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله: (وله أخ أو أخت) فهؤلاء الاخوة من الأم: وإن كان واحد فله السدس، وإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث، ذكرهم وأنثاهم فيه سواء.
قوله تعالى (من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم)
انظر الآية السابقة قول قتادة.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله: (غير مضار) قال: في ميراث أهله.
قال الطبري: حدثني نصر بن عبد الرحمن الأزدي قال، حدثنا عبيدة بن حميد وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال حدثنا ابن علية جميعاً، عن داود بن أبي هند،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 16)
عن عكرمة عن ابن عباس في هذه الآية: (غير مضار وصية من الله والله عليم حليم) قال: الضرار في الوصية من الكبائر.
(وأخرجه النسائي وابن أبي حاتم كلاهما في التفسير، والبيهقي (السنن الكبرى 6/271) كلهم من طريق داود بن أبي هند به، وصححه ابن أبي حاتم ونقل ابن كثير تصحيحه عن الطبري) .
قال البخاري: حدثنا محمد بن خالد حدثنا محمد بن موسى بن أعين حدثنا أبي عن عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر أن محمد بن جعفر حدثه عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه".
(الصحيح4/226-227 ح 1952- ك الصوم، باب من مات وعليه صوم) .
قوله تعالى (كذلك حدود الله)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: يعني طاعة الله، يعني المواريث التي سمى الله.
قوله تعالى (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده) في شأن المواريث التي ذكر من قبل.
قوله تعالى (واللاتى يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا واللذان يأتيانها منكم فآذوهما)
قال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي. أخبرنا هُشيم عن منصور، عن الحسن، عن حِطان بن عبد الله الرّقاشي، عن عُبادة بن الصامت. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خذوا عني. خذوا عني. قد جعل الله لهن سبيلاً. البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب، جلد مائة والرجم".
(الصحيح 3/1316 ح 1690 -ك الحدود- ب حد الزنى) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 17)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا) لم يبين هنا هل جعل لهن سبيلا أولا؟
ولكنه بين في مواضع أنه جعل لهن السبيل بالحد كقوله في البكر (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما) الآية. وقوله في الثيب الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم. لأن هذه الآية باقية الحكم كما صح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه وأرضاه- وإن كانت منسوخة التلاوة.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: كانت المرأة إذا زنت جلست في البيت حتى تموت، وفي قوله (واللذان يأتيانها منكم فآذوهما) قال: كان الرجل إذا زنى أوذي بالتعزير، وضرب بالنعال فأنزل الله عز وجل بعد هذا (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) النور: 2. فإن كانا محصنين رجما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا وهذا سبيلهما الذي جعل الله لهما.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله: (واللذان يأتيانها منكم) الزانيان.
قوله تعالى (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب)
قال ابن ماجه: حدثنا راشد بن سعيد الرملى. أنبأنا الوليد بن مسلم عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جُبير بن نفير، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل ليقبل توبة العبد ما لم يُغرغِر".
(السنن ح 4253- ك الزهد، باب ذكر التوبة) . قال المزي: عند ابن ماجة عبد الله بن عمرو وهذا وهم والصواب ابن عمر (تحفة الأشراف 5/328) . قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لتدليس الوليد ومكحول الدمشقي (مصباح الزجاجة 3/309) . أخرجه الترمذي من طريق محمد بن بشار وأبي ثابت العقدي عن ابن ثوبان عنه به (السنن- الدعوات، باب إن الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر) . وقال
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 18)
حسن غريب. ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك من طريق ابن ثوبان به (مصباح الزجاجة 3/ 09) . ذكره ابن كثير وقال: ووقع في سنن ابن ماجة عن عبد الله بن عمرو وهو وهم إنما هو عبد الله بن عمر بن الخطاب ا. هـ. ثم ذكر له شواهد موصولة ومرسلة (انظر التفسير 2/206، 207) .
وحسنه السيوطي (الجامع الصغير 2/306) ، وصححه أحمد شاكر في المسند (ح 6160) وقال الألباني: حسن (صحيح ابن ماجة 2/418) .
أخرج أدم بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (للذين يعملون السوء بجهالة) قال: كل من عصى ربه فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته.
وانظر سورة الأنعام آية (54) وتفسيرها.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (ثم يتوبون من قريب) والقريب فيما بينه وبين أن ينظر إلى ملك الموت.
قوله تعالى (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا اليماً)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار) فأنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك (إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) النساء: 48 فحرم الله تعالى المغفرة على من مات وهو كافر، وأرجأ أهل التوحيد إلى مشيئته فلم يؤيسهم من المغفرة.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (وليست التوبة للذين يعملون السيئات) قال: هذا في أهل النفاق.
وبه عن أبي العالية: (أليماً) قال: الأليم الموجع في القرآن كله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 19)
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن)
قال البخاري: حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا أسباط بن محمد حدثنا الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس -قال الشيباني وذكره أبو الحسن السوائى ولا أظنه ذكره إلا عن ابن عباس- (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كَرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن) قال: كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته، إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاءوا زوجوها، وان شاءوا لم يُزوجوها وهم أحق بها من أهلها، فنزلت هذه الآية في ذلك.
(الصحيح 8/93 ح 4579 -ك التفسير- سورة النساء، ب الآية) .
قال النسائي: نا على بن المنذر، عن ابن فضيل، نا يحيى بن سعيد، عن محمد ابن أبي أمامة، عن أبيه قال: لما توفي أبو قيس بن الأسلت، أراد ابنه أن يتزوج امرأته من بعده، فكان ذلك لهم في الجاهلية، فأنزل الله عز وجل (لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً) .
(التفسير 1/369 ح 115) . وأخرجه الطبري (التفسير 8/105 ح 8870) من طريق عبد الرحمن ابن صالح. وابن أبي حاتم (التفسير- النساء/ آية 19ح 2580) عن أبي سعيد الأشج. وابن مردويه- كما في ابن كثير (1/701) - من طريق علي بن المنذر، كلهم عن محمد بن فضيل به. قال الحافظ ابن حجر: إسناد حسن. (فتح الباري 8/95) . وحسنه السيوطي في (لباب النقول ص 65) .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: كان الرجل إذا مات وترك جارية ألقى عليها حميمة ثوبه فمنعها من الناس فإن كانت جميلة تزوجها، وإن كانت دميمة حبسها حتى تموت فيرثها.
قوله تعالى (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: لا تعضلوهن: لا تقهروهن (لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن) يعني: الرجل تكون له المرأة وهو كاره لصحبتها ولها عليه مهر، فيضر بها لتفتدى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 20)
قوله تعالى (إلا أن يأتين بفاحشة مبينة)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (ٍ إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) هو البغض والنشوز، فإذا فعلت ذلك فقد حل له منها الفدية.
قوله تعالى (وعاشروهن بالمعروف)
قال الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود قال، أنبأنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول: سألت عائشة عن خلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ولا صخاباً في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح.
(السنن 4/369 ح 2016- ك البر والصلة، ب ما جاء في خلق النبي صلى الله عليه وسلم) ، وأخرجه أحمد (المسند 6/174) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به. وأخرجه في (الزهد ص4) من طريق زكريا ابن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن الجدلى به، وفيه قول الجدلى: كيف كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهله؟. وأخرجه ابن حبان من هذا الطريق وبهذا اللفظ أيضاً (الإحسان 14/355 ح 6443) قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الألباني (صحيح الترمذي ح 1640) .
قال الترمذي: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي، وإذا مات صاحبكم فدعوه".
(السنن 5/709 ح 3895- ك المناقب، ب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم) . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث الثورى … وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان 9/484ح 4177) من طريق: هشام بن عبد الملك ويحيى بن عثمان، عن محمد بن يوسف به. قال محققه: إسناده صحيح. وصححه الألباني (صحيح الترمذي 3/245) . وأخرج له الحاكم شاهداً من حديث أبي هريرة بدون الجملة الأخيرة (المستدرك 3/311، 312) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه … وأخرج عن ابن عباس بنحوه (المستدرك 4/173) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي على كل منهما) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 21)
قوله تعالى (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً)
قال مسلم: وحدثني إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا عيسى (يعنى ابن يونس) : حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمران بن أبي أنس، عن عمر بن الحكم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة. إن كره منها خلقاً رضي منها آخر" أو قال "غيره".
(الصحيح 2/1091 ح 1469- الرضاع، ب الوصية بالنساء) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله: (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) يقول فعسى الله أن يجعل في الكراهة خيراً كثيراً.
قوله تعالى (وإن أردتم إستبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا) أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج) قال: إن كرهت امرأتك وأعجبك غيرها فطلقت هذه وتزوجت تلك.
وبه عن ابن عباس قوله: (وآتيتم إحداهن قنطارا) قال: إن كرهت امرأتك وأعجبك غيرها، فطلقت هذه وتزوجت تلك، فأعط هذه مهرها وإن كان قنطارا.
قوله تعالى (فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مجاهد قوله: (فلا تأخذوا منه شيئاً) قال، فلا يحل له من مال المطلقة شيء وإن كثر.
وبه عن مجاهد قوله: (بهتانا) قال: إثماً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 22)