Arabic source text

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

📘 الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور (حكمت بشير ياسين)

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عليه حين دخلتُ وأنا أرى في وجهه الغضب. فقلتُ: يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء؟ فإن كنت طلّقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل، وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك. وقلّما تكلمت، وأحمد الله، بكلام إلا رجوت أن يكون الله يُصدق قولى الذي أقول، ونزلت هذه الآية. آية التخيير (عسى ربّه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن) (66/ التحريم/5) .
(وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير) (66/ التحريم/4) وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقلتُ: يا رسول الله! أطلقتهن؟ قال: لا "قلتُ: يا رسول الله! إني دخلتُ المسجد والمسلمون ينكبنون بالحصى. يقولون: طلّق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه. أفأنزل فأُخبرهم أنك لم تطلقهن؟ قال نعم إن شئت" فلم أزل أْحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه. وحتى كشر فضحك. وكان من أحسن الناس ثَغْراً. ثم نزل نبي الله صلى الله عليه وسلم ونزلتُ. فنزلتُ أتشبّث بالجذع ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما يمشي على الأرض ما يمسّه بيده. فقلتُ: يا رسول الله!
إنما كنتَ في الغرفة تسعة وعشرين. قال: "إن الشهر يكون تسعاً وعشرين" فقمتُ على باب المسجد. فناديت بأعلى صوتي: لم يُطّلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه.
ونزلت هذه الآية: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أوالخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر. وأنزل الله عز وجل آية التخيير.
(الصحيح 2/1105 ح 1479- ك الطلاق، ب في الإيلاء واعتزال النساء … ) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به) يقول سارعوا به وأفشوه.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن قتادة قوله (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم) يقول: إلى علمائهم.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية قوله (لعلمه الذين يستنبطونه منهم) قال الذين يتتبعونه ويتجسسونه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 83)

قوله تعالى (ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا) فهو في أول الآية لخبر المنافقين، قال (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به) إلا قليلا، يعني بالقليل "المؤمنين".
قوله تعالى (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك … )
قال الإمام أحمد: ثنا سليمان بن داود الهاشمى قال أنا أبو بكر عن أبي إسحاق قال قلت للبراء: الرجل يحمل على المشركين أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة قال: لا لأن الله عز وجل بعث رسوله صلى الله عليه وسلم فقال (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك) إنما ذاك في النفقة.
(المسند 4/281) ورجاله ثقات وإسناده صحيح. وأبو بكر هو: ابن عياش المقري ثقة الا أنه ساء حفظه لما كبر وكتابه صحيح والحديث ليس من سوء حفظه لأنه ثبت في الصحيح من حديث حذيفة وغيره (انظر صحيح البخارى -التفسير- سورة البقرة، باب (وآنفقوا في سبيل الله) رقم 4516) .
وأبو إسحاق هو السبيعي، وأخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق أبي بكر بن عياش به، (تفسير ابن أبي حاتم رقم 3745) وانظر تفسير ابن كثير فقد ذكر رواية أحمد وابن أبي حاتم وابن مردويه (2/322 و323) وأخرجه الحاكم من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 2/275-276) .
قوله تعالى (وحرض المؤمنين على القتال عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا)
قال الشيخ الشنقيطي: لم يصرح هنا بالذى يحرض عليه المؤمنين ماهو، وصرح في موضع أخر بأنه القتال، وهو قوله (وحرض المؤمنين على القتال) وأشار إلى ذلك هنا بقوله في أول الآية (فقاتل في سبيل الله) وقوله في آخرها: (عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا) الآية.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله: (وأشد تنكيلا) أى عقوبة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 84)

قوله تعالى (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها)
أخرج أدم بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله: (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة) ، قال: شفاعة بعض الناس لبعضهم
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله: (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها) أي حظ منها، (ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها) والكفل هو الإثم.
قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا أبو بريدة بن عبد الله بن أبي بردة، حدثنا أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل أو طلبت إليه حاجة قال: "اشفعوا تؤجروا، ويقضى الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء".
(الصحيح 3/351 ح 1432 - ك الزكاة، ب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها) . وأخرجه مسلم (الصحيح 4/2026 ح 2627 - ك البر والصلة، ب استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام) .
قوله تعالى (وكان الله على كل شيء مقيتا)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (مقيتا) حفيظاً.
قوله تعالى (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا)
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم السام عليكم، فقل: وعليك".
(الصحيح 11 ح 6257- ك الإستئذان، ب كيف يرد على أهل الذمة بالسلام؟) . وأخرجه مسلم في (صحيحه4/1706- ك السلام، ب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يرد عليهم) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 85)

قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز (يعنى الدراوردي) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبدؤا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه".
(الصحيح 4/1707 ح 2167 - ك السلام، ب النهي عن ابتداء أهل الكتاب، بالسلام … ) .
قال أبو داود: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن عوف، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم، فرد عليه السلام، ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "عشر" ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه، فجلس، فقال: "عشرون" ثم جاء أخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه، فجلس، فقال: "ثلاثون".
(السنن 4/350 ح 5195- ك الأدب، ب كيف السلام؟) .، وأخرجه الترمذي (5/52 ح 2689- ك الاستئذان، ب ما ذكر في فضل السلام) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن والحسين بن محمد الجريري عن محمد بن كثير به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقال ابن حجر. سند قوي (الفتح 11/6) ، صححه الألباني (انظر صحيح سنن الترمذي ح 2163) .
روى ابن أبي شيبة: عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله قال: "إن السلام اسم من أسماء الله فأفشوه".
وبالإسناد نفسه قال: إن الرجل إذا مر بالقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له فضل درجة عليهم، لأنه أذكرهم السلام.
(المصنف 8/438 و441 ح 5796، 5807) ، وأخرجه الخطيب في (موضح الأوهام 1/409-410) من طريق ابن جريج، عن فافاه به. وقد روي هذا الحديث عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً، أخرجه كذلك: البزار في (مسنده 5/174-175 ح 1770، 1771) ، والطبرانى في (الكبير 10/224 ح 10391، 10392) ، وابن حبان في (روضة العقلاء ص 112) ، من طرق، عن الأعمش به، وساقوه جميعاً مساق حديث واحد. قال المنذري. رواه البزار والطبراني، وأحد إسنادي البزار جيد قوي. (الترغيب والترهيب 3/427-428) ، وقال الهيثمي: رواه البزار بإسنادين والطبرانى بأسانيد، وأحدهما رجاله رجاله الصحيح عند البزار والطبراني. (مجمع الزوائد 8/29) .
وقال الحافظ ابن حجر: رواه البزار بإسناد جيد. (التلخيص الحبير 4/94) . ورمز له السيوطي بالحسن في (الجامع الصغير 4/151مع فيض القدير) ، وصححه الألبانى في (صحيح الجامع 3697) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 86)

وأما الاختلاف في رفعه ووقفه: فقد صحح الأئمه روايه الوقف، فقال الدارقطني -بعد أن ذكر الخلاف في رفعه-: والموقوف أصح. (العلل 5/76) . وقال الحافظ ابن حجر: … وطريق الموقوف أقوى.
(فتح الباري 11/3) والحديث وإن كان موقوفاً، إلا أن أكثره له معنى الرفع؛ إذ أنه مما لا بمجال للرأي فيه. هذا، وللشطر الأول منه شاهد من رواية أنس رضي الله عنه، أخرجه البخارى في (الأدب المفرد 2/449 ح 989 - مع فضل الله الصمد) إلى قوله " … فأفشوا السلام بينكم. وحسن الحافظ ابن حجر إسناده (فتح الباري 11/13) ، وصحيح إسناده الألبانى (السلسلة الصحيحة رقم 184) ، وحسن الحديث في (صحيح الأدب المفرد ص 380 ح 760) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها) عن قتادة يقول: حيوا أحسن منها، أي: على المسلمين (أو ردوها) أي: على أهل الكتاب.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (حسيبا) قال: حفيظاً.
قوله تعالى (الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لاريب فيه)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (لاريب فيه) لا شك فيه.
قوله تعالى (فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا)
قال البخاري: حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر وعبد الرحمن قالا: حدثنا شعبة، عن عدى عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه (فما لكم في المنافقين فئتين) رجع ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أحدٍ وكان الناس فيهم فِرقتين: فريق يقول: اقتلهم، وفريق يقول: لا، فنزلت (فما لكم في المنافقين فئتين) .
(الصحيح 8/104-105 ح 4589 -ك التفسير- سورة النساء) ، (صحيح مسلم 4/2142 ح 2776 - ك صفات المنافقين) .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (والله أركسهم بما كسبوا) يقول: أوقعهم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 87)

قوله تعالى (أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا)
قال الشيخ الشنقيطي: أنكر تعالى في هذه الآية الكريمة على من أراد أن يهدي من أضل الله، وصرح فيها بأن من أضله الله لايوجد سبيل إلى هداه وأوضح هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله (ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم، لهم في الدنيا خزى ولهم في الآخرة عذاب عظيم) وقوله (ومن يضلل الله فلا هادى له) .
قوله تعالى (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم ولياً ولا نصيراً)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي قوله (فإن تولوا) يقول: إذا أظهروا كفرهم.
انظر سورة البقرة آية (191) وسورة الأنفال آية (57) .
قوله تعالى (إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي قوله: (أوجاءوكم) يقول: رجعوا فدخلوا فيكم.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (حصرت صدورهم) ضاقت.
قوله تعالى (ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مجاهد قوله: (أن يقاتلوكم) أن يقاتل المؤمنين أو يقاتل قومه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 88)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله: (فإن اعتزلوكم) ، قال: نسختها (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) .
انظر تفسير سورة البقرة آية (208) .
قوله تعالى (ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد: (يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم) قال: ناس كانوا يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيسلمون رياء، ثم يرجعون إلى قريش يرتكسون في الأوثان، يبتغون بذلك أن يأمنوا ههنا وههنا. فأمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويصلحوا.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن قتادة قوله: (ستجدون آخرين يريدون) قال: حيا كانوا بتهامة، قالوا: يانبي الله: إنا لا نقاتلك ولا نقاتل قومنا فأرادو أن يأمنوا رسول الله، ويأمنوا قومهم فأبى الله ذلك عليهم.
وهذه المراسيل يقوي بعضها بعضاً في الإحتجاج.
قوله تعالى (كلما ردوا إلى الفتنة اركسوا فيها)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن قتادة قوله: (كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها) كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية قوله: (كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها) قال كلما ابتلوا بها عموا فيها.
قوله تعالى (فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مجاهد قوله: (فإن لم يعتزلوكم) قال: أمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويصلحوا.
انظر تفسير سورة البقرة آية (208) .
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي قوله: (وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا) أما السلطان فهو الحجة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 89)

قوله تعالى (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ) يقول: ماكان له ذلك فيما أتاه من ربه، من عهد الله الذي عهد إليه.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (فتحرير رقبة مؤمنة) ، يعني بالمؤمنة: من عقل الإيمان وصام، وصلى فإن لم يجد رقبة، فصيام شهرين متتابعين، وعليه دية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا بها عليه.
قال مسلم: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى. أخبرنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن عُبيد بن نضيلة الخُزاعي، عن المغيرة بن شعبة. قال: ضربتْ امرأة ضرّتها بعمود فسطاط وهي حبلى. فقتلتها. قال: وإحداهما لِحيانية.
قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عصبة القاتلة. وغرّة لما في بطنها فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل؟ فمثل ذلك يُطل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أسجع كسجع الأعراب"؟ قال: وجعل عليهم الدية.
(الصحيح 3/1310 ح 1682- ك القسامة، ب دية الجنين … ) .
وانظر حديث مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي المتقدم تحت الآية رقم (238) من سورة البقرة وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: "أعتقها فإنها مؤمنة".
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: فإن كان في أهل الحرب وهو مؤمن، فقتله خطأ، فعلى قاتله أن يكفر بتحرير رقبة مؤمنة أو صام شهرين متتابعين ولا دية عليه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 90)

قال البخاري: حدثنا قيس بن حفص حدثنا عبد الواحد حدثنا الحسن بن عمرو، حدثنا مجاهد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل معاهداً لم يرِحْ رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً".
(الصحيح 6/311 ح 3166- ك الجزية، ب إثم من قتل معاهداً بغير جرم) .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله) وإذا كان كافرا في ذمتكم فقتل، فعلى قاتله الدية مسلمة إلى أهله، وتحرير رقبة مؤمنة أو صيام شهرين متتابعين.
انظر تفسير سورة البقرة آية (185) .
قال ابن أبي حاتم حدثنا عمار بن خالد التمار، ثنا أسباط، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة قال: اذا كان (فمن لم يجد) فالأول الأول.
ورجاله ثقات وسنده صحيح، وأسباط هو ابن محمد.
قوله تعالى (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما)
قال البخاري: حدثنا محمد بن عرعرة قال حدثنا شعبة عن زبيد قال: سألت أبا وائل عن المرجئة، فقال: حدثني عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سِباب المسلم فسُوق وقتاله كفر".
(الصحيح 1/135 ح 48 - ك الايمان، ب خوف المؤمن من أن يحبط عمله … ) ، صحيح مسلم 1/81 - ك الايمان، ب بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم: "سباب المسلم فسوق") .
قال البخاري: حدثنا علي حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصب دماً حَراماً".
(الصحيح 12/194 ح 6862 - ك الديات، ب قول الله تعالى (الآية) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 91)

قال البخاري: حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة حدثنا مغيرة بن النعمان قال سمعت سعيد بن جبير قال: آية اختلف فيها أهل الكوفة، فرحلتُ فيها إلى ابن عباس فسألته عنها فقال: نزلت هذه الآية (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم) هي أخر ما نزل، وما نسخها شيء.
(الصحيح 8/106 ح 4590 - ك التفسير، سورة النساء، ب (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم)) .
وانظر سورة الفرقان آية (68) حديث النسائي عن زيد بن ثابت.
قال البخارى: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أول ما يقضى بين الناس في الدماء".
(الصحيح 12/194 ح، 6864- ك الديات، ب قول الله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً) ، وأخرجه مسلم (الصحيح 3/1304 ح 1678- ك القسامة، ب المجازاة بالدماء في الآخرة) من طريق عبدة بن سليمان ووكيع، كلاهما عن الأعمش به، وفيه: "يوم القيامة".
قال البخاري: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب ويونس، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقينى أبو بكرة فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل. قال: ارجع، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار". قلت: يارسول الله! هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: "إنه كان حريصاً على قتل صاحبه".
(الصحيح 12/192 ح 6875 -فتح البارى- ك الديات، ب قوله تعالى (ومن أحياها … )) ، وأخرجه مسلم في (صحيحه 4/2213 ح 2888- ك الفتن وأشراط الساعة، ب إذا تواجه المسلمان بسيفهما) وعنده قول الأحنف: قال: قلت: أريد نصر ابن عم رسول صلى الله عليه وسلم -يعنى علياً- … ) .
قال ابن ماجة: حدثنا محمد بن الصباح، ثنا سفيان بن عُيينة، عن عمار الدهني، عن سالم ابن أبي الجعد، قال: سئل ابن عباس عمّن قتل مؤمناً متعمداً ثم تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى؟ قال: ويحه! وأنى له الهدى؟ سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: "يجئ القاتل، والمقتول يوم القيامة متعلق برأس صاحبه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 92)

يقول: ربّ! سَل هذا، لِم قتلنى"؟ والله! لقد أنزلها الله عز وجل على نبيكم، ثم ما نسخها بعد ما أنزلها.
(السنن ح 2621 - ك الديات، ب هل لقاتل مؤمن توبة) . وأخرجه أحمد والنسائي من طرق عن سالم به نحوه. وقال ابن كثير: وقد روى هذا عن ابن عباس من طرق كثيرة. (المسند 1/240) ، (السنن - التحريم 7/85) ، (التفسير 2/333) . وقال الألباني: صحيح (صحيح ابن ماجه 2/93) .
وأخرجه الطبري (9/63 ح 10188) من طريق يحيى الجابر عن سالم، بزيادة ألفاظ فيه. قال الشيخ أحمد شاكر: وهو حديث صحيح.
وانظر سورة النساء آية (48) حديث النسائي عن معاوية.
وانظر سورة الفرقان آية (69) .
قال ابن ماجة: حدثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا مروان بن جناح، عن أبي الجهم الجوزجانى، عن البراء بن عازب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق".
(السنن ح 2619- ك الديات، ب التغليظ في قتل مسلم ظلماً) ، قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه البيهقى والأصبهانى من هذا الوجه وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، ورواه النسائى في الصغرى من حديث بريدة بن الحصيب ومن حديث عبد الله بن مسعود (مصباح الزجاجة 2/83) . وحسن إسناده المنذرى (الترغيب 3/202) ، وقال الألباني: صحيح (صحيح ابن ماجة 1/92) . وله شاهد أخرجه النسائى من حديث بريدة (السنن 7/83) صحح إسناده ابن الملقن (خلاصة البدر المنير 2/261) .
قال الضياء المقدسي: أخبرنا عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد المروزي - بها- أن أبا الفضل محمد بن عبد الواحد بن محمد المغازلى أخبرهم -قراءةً عليه- أنا أبو الخير محمد بن أحمد بن رَرَا الأصبهاني -قراءة عليه- أبنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل، ثنا عبد الرحمن بن علي بن خشرم، ثنا سُويد بن نصر، ثنا ابن المبارك، عن سليمان التيمى، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبى علَي أن يجعل لقاتل المؤمن توبة".
(المختارة 6/163 ح /2164) قال محققه: إسناده صحيح، وصححه السيوطي (الجامع الصغير 1/71) ، وصححه الألبانى (السلسلة الصحيحة 2/309 ح 689) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 93)

أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: أكبر الكبائر الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله لأن الله سبحانه يقول (فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه وأعد له عذابا عظيماً) .
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا … ) إلى قوله (إن الله كان بما تعملون خبيراً)
قال أحمد: ثنا يعقوب ثنا أبي عن (محمد بن) إسحاق حدثني يزيد بن عبد الله ابن قسيط عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أضم فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي ومحلم بن جثامة بن قيس فخرجنا حتى إذا كنا ببطن أضم مر بنا عامر الأشجعي على قعود له متيع ووطب من لبن فلما مر بنا سلم علينا فأمسكنا عنه وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله بشيء كان بينه وبينه وأخذ بعيره ومتيعه فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرناه الخبر نزل فينا القرآن (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعلمون خبيراً) .
(المسند 6/11) ، وأخرجه الطبري في (تفسيره رقم 10212، 10213) ، وغيرهما. قال الهيثمي: رجاله ثقات (مجمع الزوائد 7/7) . وقال د. حكمت بشير: إسناده حسن (مرويات الإمام أحمد 1/386)
قال البخاري: حدثني على بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً) .
قال: قال ابن عباس: كان رجل في غنيمة له، فلحِقه المسلمون. فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته، فأنزل الله في ذلك إلى قوله (عرض الحياة الدنيا) تلك الغنيمة. قال: قرأ ابن عباس: (السلام) .
(الصحيح 8/107 ح 4591 - ك التفسير، سورة النساء، ب (الآية)) ، (صحيح مسلم، 4/2319 - ك التفسير) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 94)

قال ابن أبي حاتم: حدثنا إبراهيم بن عتيق الدمشقى، ثنا مروان يعني ابن محمد الطاطري، ثنا ابن لهيعة حدثني أبو الزبير، عن جابر قال: أنزلت هذه الآية: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً) في مرداس.
(التفسير ح 3932 - سورة النساء، آية‌‌ 94) . وحسنه الحافظ ابن حجر (فتح الباري 8/107) وله شاهد في البخاري (8/107 ح 4591) من حديث ابن عباس، دون تسمية صاحب القصة) .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: حرم الله على المؤمنين أن يقولوا لمن شهد أن لا إله إلا الله: (لست مؤمنا) ، كما حرم عليهم الميتة، فهو أمن على ماله ودمه، لاتردوا عليه قوله.
قوله تعالى (كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا)
قال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن سفيان عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير: (فمن الله عليكم) فأظهر الإسلام.
قال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن سفيان عن حبِيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير قوله: (فتبينوا) قال: وعيد من الله مرتين (إن الله كان بما تعملون خبيرا) .
قوله تعالى (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله) ذكر في هذه الآية الكريمة أنه فضل المجاهدين في سبيل الله بأموالهم على القاعدين درجة وأجرا عظيما، ولم يتعرض لتفضيل بعض المجاهدين على بعض، ولكنه بين في موضع أخر وهو قوله (لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى) وقوله في هذه الآية الكريمة (غير أولى الضرر) يفهم من مفهوم مخالفته أن من خلفه العذر إذا كانت نيته صالحة يحصل على ثواب المجاهد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 95)

قال البخاري: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال حدثني سهلُ بن سعد الساعدي أنه رأى مروان بن الحكم في المسجد، فأقبلتُ حتى جلستُ إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله) فجاءه ابن أم مكتوم وهو يُملها عليّ قال: يا رسول الله، والله لو أستطيع الجهاد لجاهدت -وكان أعمى- فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وفخذُه على فخذى، فثقُلت على حتى خفتُ أن ترضّ فخذي. ثم سُرّىَ عنه فأنزل الله (غير أولى الضرر) .
(الصحيح 8/108 ح 4592 - ك التفسير، سورة النساء، ب (الآية) ، (صحيح مسلم 3/1508 - ك الإمارة، ب سقوط فرض الجهاد عن المعذورين) .
قال البخاري: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد -هو ابن زيد- عن حميد عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزاة فقال: "إن أقواماً بالمدينة خلفنا ما سلكنا شعباً ولا وادياً إلا وهم معنا فيه، حبسهم العذر".
وقال موسى: حدثنا حماد عن حُميد عن موسى بن أنس عن أبيه: قال النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عبد الله: الأول أصح.
(الصحيح 6/55 ح 2839 - ك الجهاد والسير، ب من حبسه العذر عن الغزو) ، (صحيح مسلم 3/1518 ح 1911- ك الامارة، ب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر نحوه) .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (أولى الضرر) أهل العذر.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (وكلا وعد الله الحسنى) وهي الجنة، والله يؤتي كل ذى فضل فضله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 96)

قوله تعالى (وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً. درجات منه ومغفرة ورحمة … )
قال مسلم: حدثنا سعيد بن منصور. حدثنا عبد الله بن وهب. حدثني أبو هانيء الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبُلي، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا أبا سعيد! مَن رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، وجبت له الجنة". فعجب لها أبو سعيد. فقال: أعِدْها علي. يا رسول الله!
ففعل. ثم قال: "وأُخرى يُرفع بها العبد مائة درجة في الجنة. ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض" قال: وما هي؟ يا رسول الله! قال: "الجهاد في سبيل الله. الجهاد في سبيل الله".
(الصحيح 3/1501 ح 1884 - ك الإمارة، ب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهدين في الجنة من الدرجات) .
قال الترمذي: حدثنا عباس العنبري. حدثنا يزيد بن هارون. أخبرنا إسرائيل عن محمد بن جُحادة عن عطاء عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين مائة عام".
(السنن 4/674 ح 2529 - صفة الجنة، ب صفة درجات الجنة) . قال الترمذي: حديث حسن غريب. وأخرجه أحمد في المسند رقم (7910) من طريق: شريك، عن محمد بن جحادة به. قال محققه: صحيح. وصححه الألبانى في (صحيح سنن الترمذي رقم 2054) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (درجات منه ومغفرة ورحمة) كان يقال: الإسلام درجة، والهجرة في الإسلام درجة، والقتل والجهاد درجة.
قوله تعالى (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) قال البخاري: حدثنا عبد الله بن يزيد المقريء حدثنا حيوة وغيره قالا حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود قال: قُطع على أهل المدينة بعث، فاكتتبتُ فيه، فلقيت عكرمة مولى ابن عباس، فأخبرته، فنهاني عن ذلك أشدّ النهي ثم قال:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 97)

أخبرني ابن عباس أن ناساً من المسلمين كانوا مع المشركين يُكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي السهم يرمى به فيُصيب أحدَهم فيقتله، أو يُضرب فيقتل، فأنزل الله (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم) الآية.
رواه الليث عن أبي الأسود.
(الصحيح 8/111 ح 4596 - ك التفسير، سورة النساء) .
قال الطبري: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، وأكرهوا! فاستغفروا لهم، فنزلت (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم) الآية، قال: فكتب إلى من بقى بمكة من المسلمين بهذه الآية، لا عذر لهم. قال: فخرجنا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة، فنزلت فيهم: (ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذى في الله) (سورة العنكبوت: 10) إلى آخر الآية، فكتب المسلمون إليهم بذلك، فحزنوا وأيسوا من كل خير ثم نزلت فيهم: (إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم) (سورة النحل:110) فكتبوا إليهم بذلك: إن الله قد جعل لكم مخرجاً، فخرجوا فأدركهم المشركون، فقاتلوهم حتى نجا من نجا، وقتل من قتل.
(التفسير 9/102- 103 ح 10260) ، وأخرجه ابن أبي حاتم (التفسير ح 3969- النساء/‌‌ 97) بإسناد الطبري نفسه، ولفظه أخصر منه، والطحاوى (مشكل الآثار 4/328) ، والبيهقي (السنن 9/14) ، من طرق عن عمرو بن دينار نحوه. وعزاه الهيثمي للبزار وقال: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن شريك، وهو ثقة. (مجمع الزوائد 7/10) . والحديث رجاله ثقات، وإسناده صحيح (انظر تفسير ابن أبي حاتم - في الموضع المشار إليه) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 98)

قال ابن أبي حاتم: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبا ابن وهب، حدثني عبد الرحمن بن مهدي، عن الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد أن سعيد بن جبير قال: في قول الله تعالى (قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) قالوا: إذا عمل فيها بالمعاصي فاخرجوا.
ورجاله ثقات وإسناده صحيح، وابن وهب هو ابن عبد الله.
قوله تعالى (إلا المستضعفين من الرجال والنساء … )
قال البخاري: حدثنا قتيبة حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة يقول: اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مُضر، اللهم اجعلها سِنين كسِني يوسف. وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: غِفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله".
قال ابن أبي الزناد عن أبيه: هذا كله في الصُبح.
(الصحيح 2/572 ح 1006 - ك الاستسقاء، ب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم) .
انظر حديثي البخارى عن ابن عباس المتقدمين في الآية (75) من السورة نفسها.
قوله تعالى (لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا)
قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة في قوله: (لا يستطيعون حيلة) قال: نهوضا إلى المدينة، (ولا يهتدون سبيلا) طريقا إلى المدينة.
ورجاله ثقات وإسناده صحيح، وعمرو هو ابن دينار.
قوله تعالى (ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: المراغم: التحول من الأرض إلى الأرض. والسعة: السعة في الرزق.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 99)

قوله تعالى (ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله … )
قال البخاري: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا شقيق حدثنا خباب رضي الله عنه قال: "هاجرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نلتمس وجه الله، فوقع أجرُنا على الله، فمنّا من مات لم يأكل من أجره شيئاً منهم مصعب بن عُمير، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها. قتل يوم أحد فلم نجد ما نكَفنه إلا بُردة إذا غطّينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا رجليه خرج رأسه، فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نغطّى رأسه، وأن نجعل على رجليه من الإذخر"
(الصحيح 3/170 ح 1276 - ك الجنائز، ب إذا لم يجد كفنا إلا … ) .
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان بمكة رجل يقال له: ضمرة من بنى بكر، وكان مريضاً، فقال لأهله: أخرجوني من مكة فإني أجد الحرّ فقالوا: أين نخرجك؟ فأشار بيده نحو المدينة يعني.
فمات، فنزلت هذه الآية: (ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) .
(التفسير- سورة النساء/‌‌100 ح 4001) . وأخرجه الطبري (التفسير 9/118 ح 10294) بسند ابن أبي حاتم نفسه، لكن وقع في إسناده "شريك" وصوابه: محمد بن شريك كما عند أبي حاتم. وعزاه السيوطي لابن المنذر أيضاً بلفظه. وعزاه الهيثمي لأبى يعلى بنحوه وقال: رجاله ثقات (مجمع الزوائد 7/10) وقال السيوطى عن سند أبي يعلى والطبرانى: رجاله ثقات (الدر المنثور 2/207 وسنده صحيح) .
قوله تعالى (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا)
قال البخاري: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا يحيى ابن أبي إسحاق قال: سمعت أنساً يقول: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فكان يُصلى ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة، قلت: أقمتم بمكة شيئاً؟
قال أقمنا بها عشراً.
(الصحيح 2/653 ح 1081- ك تقصير الصلاة، ب ما جاء في التقصير … ) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 100)

وقال البخارى: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: الصلاة أول ما فرضت ركعتين، فأقِرَّتْ صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر. قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة تتم؟ قال: تأولت ما تأول عثمان.
(الصحيح 2/663 ح 1090- ك تقصير الصلاة، ب يقصر إذا خرج من موضعه … ) ، و (صحيح مسلم 1/478 بعد رقم 685ك صلاة المسافرين … ) .
قال مسلم: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا عبد الله بن إدريس) عن ابن جريج، عن ابن أبي عمار، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلى بن أمية؛ قال: قلتُ لعمر بن الخطاب (ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) فقد أمِن الناس! فقال: عجبتُ مما عجبتَ منه. فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم. فاقبلوا صدقته".
(الصحيح 1/478 ح 686- ك صلاة المسافرين وقصرها، ب صلاة المسافرين وقصرها) .
قال أحمد: حدثنا الفضل بن دكين حدثنا مالك، -يعني ابن مغول- عن أبي حنظلة قال سألت ابن عمر عن صلاة السفر؟ فقال: ركعتين قال: قلت فأين قول الله تبارك وتعالى (إن خفتم) ونحن آمنون؟ قال: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال كذاك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(المسند رقم 6194) وصححه أحمد شاكر. وقال محققو المسند بإشراف أ. د. عبد الله التركى: صحيح لغيره (المسند 10/331 ح 7194) . واورده الحافظ ابن حجر محتجاً به (الفتح 2/564) .
قوله تعالى (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم … )
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى بعده يليه مبينا له (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 101)

حذرهم وأسلحتهم) الآية. وقوله تعالى (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا) ويزيده إيضاحا أنه قال هنا (فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة) وقال في آية البقرة (فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون) ؛ لأن معناه فإذا أمنتم فأتموا كيفيتها بركوعها وسجودها وجميع ما يلزم فيها مما يتعذر وقت الخوف. وعلي هذا التفسير الذي دل له القرآن فشرط الخوف في قوله (إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) معتبر أي: وإن لم تخافوا منهم أن يفتنوكم فلا تقصررا من كيفيتها، بل صلوها على أكمل الهيئات، كما صرح به في قوله (فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة) وصرح باشتراط الخوف أيضاً لقصر كيفيتها بأن يصليها الماشي والراكب بقوله (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا) . ثم قال (فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم) الآية.
قال البخاري: حدثنا أبو اليمان قال آخبرنا شعيب عن الزهري قال: سألته هل صلّى النبي صلى الله عليه وسلم -يعني صلاة الخوف-؟ قال: أخبرني سالم أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبل نجد، فوازينا العدوّ فصاففنا لهم، فقام رسول الله يصلى لنا، فقامت طائفة معه تصلى، وأقبلت طائفة على العدو، وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمَن معه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تُصل، فجاءوا فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم ركعة وسجد سجدتين ثم سلم، فقام كل واحدٍ منهم فركع بنفسه ركعة وسجد سجدتين".
(الصحيح 2/497 ح 942- ك صلاة الخوف، ب صلاة الخوف) ، وأخرجه مسلم في صحيحه - ك صلاة المسافرين، ب صلاة الخوف ح 305، 306) .
قال الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا سعيد بن عبيد الهنائي. حدثنا عبد الله بن شقيق. حدثنا أبو هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بين ضجنان وعُسفان، فقال المشركون: إن لهولاء صلاةً هي أحب اليهم من آبائهم وأبنائهم وهي العصر، فأجمعوا أمركم فميلوا عليهم مَيلة واحدة، وإن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يقسِم أصحابه شطرين فيُصلى بهم،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 102)