قوله تعالى (فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليمّ بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين)
انظر سبب غرقهم مفصلاً في سورة طه آية (77-78) .
قوله تعالى (وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة قوله: (وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها) قال: التي بارك فيها الشام.
قال ابن كثير: وأخبر تعالى أنه أورث القوم الذين يستضعفون -وهم بنو إسرائيل- (مشارق الأرض ومغاربها) كما قال تعالى (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين. ونمكن لهم في الأرض ونُريَ فرعون وهامان وجنودهما منهم ماكانوا يحذرون) ، وقال تعالى (كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك واورثناها قوماً آخرين) .
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها) الآية. لم يبين هنا من هؤلاء القوم، ولكنه صرح في سورة "الشعراء" بأن المراد بهم بنو إسرائيل لقوله في القصة بعينها (كذلك وأورثناها بني إسرائيل) الآية، وأشار إلى ذلك هنا بقوله بعده (وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل) .
قوله تعالى (وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل) الآية. لم يبين هنا هذه الكلمة الحسنى التي تمت عليهم، ولكنه بينها في
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 344)
القصص بقوله (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) .
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله: (وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل) قال: ظهور قوم موسى على فرعون، وتمكين الله في الأرض ماورثهم منها.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وماكانوا يعرشون) يقول: يبنون.
قوله تعالى (قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة)
قال الترمذي: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان، عن أبي واقد الليثي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا خرج إلى خيبر مرَّ بشجرة للمشركين يُقال لها ذات أنواطٍ يعلقون عليها أسلحتهم، فقالوا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذاتُ أنواط فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سبحان الله هذا كما قال قوم موسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة والذي نفسي بيده لتركبن سُنّة من كان قبلكم.
(السنن 4/475 ح 2180 - ك الفتن، ب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم) ، وأخرجه النسائي (التفسير 1/499 ح 205) ، وأحمد (المسند 5/218) كلاهما: من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الأحسان 15/94 ح 6702) من طريق يونس عن الزهري به. وعند أكثر هؤلاء: لحنين "بدل لخبير" وهو الصواب كما في نسخة معتمدة من سنن الترمذي. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الألباني. صحيح (صحيح الترمذي ح 1771) وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.. (حاشية الإحسان) .
قوله تعالى (إن هؤلاء متبّر ماهم فيه)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (اِن هؤلاء متبر ماهم فيه) يقول: خسران.
قوله تعالى (قال أغير الله أبغيكم إلهاً وهو فضلكم على العالمين)
انظر سورة البقرة آية (47) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 345)
قوله تعالى (وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم)
انظر سورة البقرة آية (49-50) .
قوله تعالى (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين)
انظر سورة البقرة آية (51) .
قال ابن كثير: فلما تم الميقات عزم موسى على الذهاب إلى الطور، كما قال تعالى (يابني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن) الآية، فحينئذ استخلف موسى على بني إسرائيل أخاه هارون، وأوصاه بالإصلاح وعدم الإفساد وهذا تنبيه وتذكير، وإلا فهارون عليه السلام نبي شريف كريم على الله، وله وجاهة وجلالة صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء.
قوله تعالى (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني)
قال البخاري: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى المازنى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء رجل من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد لُطم وجهه وقال: يا محمد إن رجلاً من أصحابك من الأنصار لطم وجهي. قال: "ادعوه"، فدعوه، قال: "لِمَ لطمتَ وجهه؟ " قال: يا رسول الله، إني مررت باليهود، فسمعته يقول: والذي اصطفى موسى على البشر. فقلت: وعلى محمد؟ وأخذتني غضبة فلطمته. قال: "لا تخيّروني من بين الأنبياء، فإن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يُفيق،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 346)
فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أفاق قبلي أم جُزي بصعقة الطور".
(الصحيح 8/152-153 ح 4638 -ك التفسير- سورة الأعراف، ب الآية) ، وأخرجه مسلم (الصحيح4/1843 - ك الفضائل، ب من فضائل موسى صلى الله عليه وسلم) .
قوله تعالى (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً وخر موسى صعقاً)
قال الترمذي: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية: (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً) قال حماد: هكذا وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى قال: فساخ الجبل (وخر موسى صعقاً) .
(السنن 5/265 ح 3074 - ك تفسير القرآن، ب ومن سورة الأعراف) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة. وأخرجه أحمد في المسند (3/125) ، وابن خزيمة في التوحيد (1/258-263 ح 162-166) ، والحاكم في المستدرك (2/320-321 -ك التفسير) ، والضياء المقدسي في (المختارة 5/54-57 ح 1672-1675) من طرق عن حماد بن سلمة به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وابن الملقن. وقال ابن كثير: إسناد صحيح لا علة فيه) .
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله: (دكا) قال: دك بعضه بعضاً.
قوله تعالى (فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين) يقول: أنا أول من يؤمن أنه لايراك شيء من خلقك.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (وأنا أول المؤمنين) ، أنا أول قومي إيماناً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 347)
قوله تعالى (وكتبنا له في الألواح من كل شيء)
قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان قال: حفِظناه من عمرو، عن طاوُس: سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "احتجّ آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا، خيبتنا وأخرجتنا من الجنة. قال له آدم: يا موسى اصفاك الله بكلامه وخطّ لك بيده، أتلومني على أمر قدّره الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فحجّ آدم موسى، فحجّ آدم موسى "ثلاثا".
(الصحيح 11/ 513 ح 6614 - ك القدر، ب تحاج آدم وموسى عند الله) .
قوله تعالى (موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأُريكم دار الفاسقين)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أو: سعيد بن جبير، وهو في أصل كتابي: عن سعيد بن جبير في قول الله: (وتفصيلا لكل شيء) قال: ما أمروا به ونهوا عنه.
أخرج الطبري بسند صحيح عن عكرمة، عن ابن عباس: (فخذها بقوة) قال بجد.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي: (وأمر قومك يأخذوا بأحسنها) بأحسن ما يجدون فيها.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (سأريكم دار الفاسقين) قال: مصيرهم في الآخرة.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله تعالى (سأريكم دار الفاسقين) قال: منازلهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 348)
قوله تعالى (سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها)
قال ابن كثير: يقول تعالى (سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق) أي: سأمنع فهم الحجج والأدلة الدالة على عظمتي وشريعتي وأحكامي قلوب المتكبرين عن طاعتي، ويتكبرون على الناس بغير حق، أي: كما استكبروا بغير حق أذلهم الله بالجهل، كما قال تعالى (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة) ، وقال تعالى (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم) . وقوله (وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها) ، كما قال تعالى (إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم) .
قوله تعالى (واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلاً جسداً له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلاً اتخذوه وكانوا ظالمين)
قال ابن كثير: يخبر تعالى عن ضلال من ضل من بني إسرائيل في عبادتهم العجل، الذي اتخذه لهم السامري من حُلي القبط، الذي كانوا استعاروه منهم، فشكل منه عجلاً، ثم ألقى فيه القبضة من التراب التي أخذها من أثر فرس جبريل عليه السلام، فصار عجلاً جسداً له خوار (والخوار) صوت البقر.
وكان هذا منهم بعد ذهاب موسى لميقات ربه تعالى، وأعلمه الله تعالى بذلك وهو على الطور، حيث يقول تعالى إخباراً عن نفسه الكريمة (قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري) .
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلاً اتخذوه وكانوا ظالمين) . بين في هذه الآية الكريمة سخافة عقول عبدة العجل، ووبخهم على أنهم يعبدون مالا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا، وأوضح هذا في سورة طه، بقوله (أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضراً ولا نفعاً) الآية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 349)
قوله تعالى (ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين) . بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن عبدة العجل اعترفوا بذنوبهم وندموا على ما فعلوا. وصرح في سورة البقرة بتوبتهم ورضاهم بالقتل وتوبة الله جل وعلا عليهم بقوله (وإذا قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم) .
أوضح الله ما ذكره هنا بقوله في "طه" (قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعداً حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا) الآية.
قوله تعالى (ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح..)
قال أحمد: حدثنا سريج بن النعمان حدثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس الخبر كالمعاينة، إن الله عز وجل أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح، فلما عاين ماصنعوا ألقى الألواح فانكسرت".
(المسند 1/271) ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان 14/96 ح 6213) من طريق الحسن بن سفيان. والحاكم (المستدرك 2/321) من طريق العباس بن محمد الدوري، كلاهما عن سريج بن النعمان به، وليس عندهما قوله: "فانكسرت". قال الحاكم. صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وعزاه الهيثمي لأحمد والبزار والطبراني في (الأوسط) ، ثم قال: رجاله رجال الصحيح (المجمع 1/153) ، وصححه ابن حبان. وأخرجه ابن أبي حاتم (التفسير - الأعراف /150 - ح 1004) ، وابن حبان (الإحسان ح 6214) ، والحاكم (المستدرك 2/380) من طرق، عن أبي عوانة، عن سعيد بن جبير بنحوه. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وصححه الألباني في (تخريج أحاديث المشكاة ح 5738) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي: (أسفاً) قال: حزيناً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 350)
قوله تعالى (وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أمّ إن القوم استضعفوني) الآية. أشار تعالى في هذه الآية الكريمة إلى ما اعتذر به نبي الله هارون لأخيه موسى عما وجهه إليه من اللوم، وأوضحه في "طه" بقوله (قال يا ابن أمّ لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي) وصرح الله تعالى ببراءته بقوله (ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى) .
أخرج الطبري بسند صحيح عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما رجع موسى إلى قومه، وكان قريبا منهم، سمع أصواتهم، فقال: إني أسمع أصوات قوم لاهين: فلما عاينهم وقد عكفوا على العجل، ألقى الألواح فكسرها، وأخذ برأس أخيه يجره إليه.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (ولا تجعلني مع القوم الظالمين) قال: أصحاب العجل.
وانظر قصة السامري الذي صنع من حليهم عجلاً له خوار، في سورة طه آية (78-98) .
قوله تعالى (إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين)
قال ابن كثير: أما الغضب الذي نال بني إسرائيل في عبادة العجل، فهو أن الله تعالى لم يقبل لهم توبة، حتى قتل بعضهم بعضاً، كما تقدم في سورة البقرة (فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم) .
وعن الذلة انظر سورة البقرة آية (61) قوله تعالى (وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 351)
قوله تعالى (واختار موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكناهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد: (فلما أخذتهم الرجفة) ماتوا ثم أحياهم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء) ، إن هو إلا عذابك تصيب به من تشاء، وتصرفه عمن تشاء.
قوله تعالى (واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفى الآخرة إنّا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء)
انظر سورة البقرة آية (201) .
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد: (إنّا هدنا إليك) ، يقول: تبنا إليك.
قال أحمد: ثنا حسن وروح قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "افتخرت الجنة والنار فقالت النار يارب يدخلني الجبابرة والمتكبرون والملوك والأشراف وقالت الجنة رب يدخلني الضعفاء والفقراء والمساكين فيقول الله تبارك وتعالى للنار أنت عذابي أصيب بك من أشاء وقال للجنة أنت رحمتي وسعت كل شيء ولكل واحدة منكما ملؤها فيلقي في النار أهلها … " الحديث.
(المسند 3/13 و 78 واللفظ للأول) ، وأخرجه أيضاً ابن أبي عاصم في السنة (ح 528) ، وأبو يعلى في مسنده (ح 1313) ، وابن خزيمة في التوحيد (1/214-215 رقم 121) ، وابن حبان في صحيحه (16/492 رقم 7454) من طرق عن حماد بن سلمة به. وقال الألباني في (ظلال الجنة 1/233) : حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أن عطاء بن السائب كان اختلط، وحماد ابن سلمة روى عنه في الأختلاط وقبله، فلا يحتج به بحديثه عنه إلا إذا تبين أنه سمعه منه، قبل، وهيهات. ولكن الحديث صحيح لمجيئه من طريق أخرى عن أبي سعيد … ، يشير إلى ما أخرجه مسلم في (صحيحه ح 2847 - ك الجنة، ب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء) ، ولم يسق لفظه بل أحال على
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 352)
لفظ حديث أبى هريرة الآتي. وأحمد (3/79) وغيرهما من طريق أبي صالح عن أبي سعيد مرفوعاً، ولفظ أحمد: " … قال: فقضى بينهما: إنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وإنك النار عذابي أعذب بك من اشاء … ". وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً عند البخاري (ح 4850 - ك التفسير، (وتقول هل من مزيد) ، ومسلم (ح 2846 - ك الجنه، ب النار يدخلها الجبارون) ، بنحو لفظ أبي صالح عن أبي سعيد، ولفظ لمسلم: "أنت عذابي أعذب بك من أشاء، وربما قال أصيب بك من أشاء".
قوله تعالى (ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون)
قال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن داود عن أبي عثمان عن سلمان قال: خلق الله مائة رحمة فجعل منها رحمة بين الخلائق، كل رحمة أعظم ما بين السماء والأرض فيها تعطف الوالدة على ولدها وبها شرب الطير والوحش الماء فإذا كان يوم القيامة قبضها الله من الخلائق فجعلها والتسع والتسعين للمتقين فذلك قوله (ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون) .
(المصنف 13/182 ح 16053) وإسناده صحيح عن سلمان، رجاله كلهم ثقات، وقد أخرجه مسلم في (صحيحه 4/2109 - ك التوبه، ب في سعة رحمة الله تعالى) من طريق أبي معاوية عن داود ابن أبي هند عن أبي عثمان عن سلمان مرفوعاً لكن بدون ذكر الآية، وبدون قوله (للمتقين) .
وانظر ما تقدم في سورة الفاتحة عند قوله تعالى (الرحمن الرحيم) .
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة والحسن في قوله: (ورحمتي وسعت كل شيء) قالا: وسعت في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للذين اتقوا خاصة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (فسأكتبها للذين يتقون) ، يعنى الشرك.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فسأكتبها للذين يتقون) ، معاصى الله.
قوله تعالى (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والأنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث … )
انظر حديث البخاري الآتي عند الآية رقم (2) من سورة الجمعة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 353)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي قوله: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمى) هذا محمد صلى الله عليه وسلم.
قال البخاري: حدثنا محمد بن سنان، حدثنا فليح، حدثنا هلال، عن عطاء ابن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قلتُ: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: أجل. والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وحرزاً للأميين، أنت عبدي ورسولى، سمّيتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، لا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يُقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله ويُفتح بها أعيُن عمي وأذان صم وقلوب غلف) . تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة عن هلال عن عطاء عن ابن سلام. غلف: كل شيء في غلاف، سيف أغلف، وقوس غلفاء، ورجل أغلف: إذا لم يكن مختوناً.
(الصحيح 4/402 ح 2125 - ك البيوع، ب كراهية السخب في الأسواق) .
وانظر حديث أحمد عن واثلة بن الأسقع المتقدم تحت الآية (3-4) من سورة آل عمران. وهو حديث: "أنزلت التوراة لست مضين … ".
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قال الله: (الذي يجدونه مكتوباً عندهم) ، يقول: يجدون نعته وأمره ونبوته مكتوبا عندهم.
قال النسائي: أخبرنا سويد قال: أنبأنا عبد الله، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه قال: سمعت عثمان رضي الله عنه يقول: اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث، إنه كان رجل ممن خلا قبلكم تعبّد، فعلقته امرأة غوية، فأرسلت إليه جاريتها فقالت له: إنا ندعوك للشهادة. فانطلق مع جاريتها، فطفقت كلما دخل باباً أغلقته دونه، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام وباطية خمر، فقالت: إني والله ما دعوتك للشهادة ولكن دعوتك لتقع عليّ أو تشرب من هذه الخمرة كأساً أو تقتل هذا الغلام قال: فاسقيني من
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 354)
هذا الخمر كأساً، فسقته كأساً قال: زيدوني، فلم يرمْ حتى وقع عليها وقتل النفس، فاجتنبوا الخمر فإنها والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر إلا ليوشك أن يُخرج أحدهما صاحبه.
(السنن 8/315 - ك الأشربة، ب ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر) ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان 12/168-169 ح 5348) من طريق عمر بن سعيد عن الزهري به مرفوعاً.
وأخرجه الضياء من طريق ابن إسحاق عن الزهري مختصرا بلفظ: "فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها أم الخبائث" (المختارة 1/464 ح 338) ، وقال الدارقطني: والموقوف هو الصواب (العلل 3/41) . وذكره ابن كثير في تفسير سورة المائدة 3/180 وقال: وهذا إسناد صحيح. وقال الألباني في (صحيح سنن النسائي 3/ 1147 ح 5236) : صحيح موقوف.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (ويحرم عليهم الخبائث) ، وهو لحم الخنزير والربا، وما كانوا يستحلونه من المحرمات من المأكل التى حرمها الله.
قوله تعالى (ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم) ، ما كان الله أخذ عليهم من الميثاق فيما حرم عليهم. يقول: يضع ذلك عنهم.
قوله تعالى (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السموات والأرض)
قال الشيخ الشنقيطي: هذه الآية الكريمة فيها التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم رسول إلى جميع الناس، وصرح بذلك في آيات كثيرة كقوله (وما أرسلناك إلا كافة للناس) ، وقوله (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً) ، وقوله (ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده) وقيد في موضع آخر: عموم رسالته ببلوغ هذا القرآن، وهو قوله تعالى (وأوحي إلى هذا القرآن لأنذركم به، ومن بلغ) ، وصرح بشمول رسالته لأهل الكتاب مع العرب بقوله
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 355)
(وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ) إلى غير ذلك من الآيات.
قال مسلم: حدثني يونس بن عبد الأعلى: أخبرنا ابن وهب. قال: وأخبرني عمرو، أن أبا يونس حدثه عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "والذي نفس محمد بيده! لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان مِن أصحاب النار".
(الصحيح 1/134 ح 153 - ك الإيمان، ب وجوب الإيمان برسالة نبينا..) .
انظر حديث البخاري تحت الآية رقم (151) من سورة آل عمران. وهو حديث: "أعطيت خمساً … ".
قوله تعالى ( … الذي له ملك السموات والأرض)
انظر حديث الترمذي عن أبي ذر الآتى تحت الآية (44) من سورة الإسراء، وهو حديث (الأطيط) .
قوله تعالى (فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن قتادة قوله: (الذي يؤمن بالله وكلماته) يقول: آياته.
قوله تعالى (ومن قوم موسى أمةٌ يهدون بالحق وبه يعدلون)
قال ابن كثير: يقول تعالى يخبرنا عن بني إسرائيل أن منهم طائفة يتبعون الحق ويعدلون به، كما قال تعالى (من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون) وقال تعالى (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله، وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب) .
قوله تعالى (وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطاً أمماً وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً قد علم كل أناس مشربهم … )
انظر سورة البقرة آية (60) وآية (136) لبيان الأسباط.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 356)
قوله تعالى (وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)
انظر حديث البخاري عن سعيد بن زيد المتقدم تحت الآية (57) من سورة البقرة. وهو حديث: "الكمأة من المن … ".
انظر سورة البقرة آية (57) .
قوله تعالى (وإذ قيل لهم اسكنوا هذة القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجداً نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين. فبدل الذين ظلموا منهم قولاً غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزاً من السماء بما كانوا يظلمون)
انظر سورة البقرة آية (58-59) .
انظر حديث البخاري عن أبي هريرة مرفوعاً عند الآية (58) من سورة البقرة.
وفي حديث: "فدخلوا يزحفون على أستاههم … "
انظر حديث البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد المتقدم تحت الآية (59) من سورة البقرة. وهو حديث: "الطاعون رجز … ".
قوله تعالى (واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعاً ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: هي قرية على شاطئ البحر، بين مصر والمدينة، يقال لها: أيلة. ا.هـ.
وتسمى الآن: إيلات.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 357)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً) فحرم الله عليهم الحيتان يوم سبتهم، فكانت الحيتان تأتيهم يوم سبتهم شرعاً في ساحل البحر. فإذا مضى يوم السبت، لم يقدروا عليها. فمكثوا بذلك ما شاء الله، ثم إن طائفة منهم أخذوا الحيتان يوم سبتهم فنهتهم طائفة وقالوا: تأخذونها، وقد حرمها الله عليكم يوم سبتكم! فلم يزدادوا إلاغيا وعتوا، وجعلت طائفة أخرى تنهاهم. فلما طال ذلك عليهم، قالت طائفة من النهاة: تعلموا أن هؤلاء قوم قد حق عليهم العذاب، لم تعظون قوما الله مهلكهم، وكانوا أشد غضباً بالله من الطائفة الأخرى، فقالوا: (معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون) وكل قد كانوا ينهون فلما وقع عليهم غضب الله، نجت الطائفتان اللتان قالوا: (لم تعظون قوما الله مهلكهم) ، والذين قالوا: (معذرة إلى ربكم) وأهلك الله أهل معصيته الذين أخذوا الحيتان، فجعلهم قردة وخنازير.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد: (بعذاب بئيس) قال: شديد.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله تعالى (بعذاب بئيس) قال: وجيع.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (فلما عتوا عن ما نهوا عنه) يقول: لما مرد القوم على المعصية (قلنا لهم كونوا قردة خاسئين) ، فصاروا قردة لها أذناب، تعاوى بعدما كانوا رجالاً ونساء.
وانظر قصة المسخ في سورة البقرة آية (65-66) .
قوله تعالى (وإذ تأذن ربك فليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد: في قول الله: (وإذ تأذن ربك) قال: أمر ربك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 358)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب) قال: هي الجزية، والذين يسومونهم: محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، إلى يوم القيامة.
قوله تعالى (وقطعناهم في الأرض أمما)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد: (وقطعناهم في الأرض أمما) ، قال: يهود.
قوله تعالى (فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله: (فخلف من بعدهم خلف) ، قال: النصارى.
قوله تعالى (يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد: (يأخذون عرض هذا الأدنى) ، قال: ما أشرف لهم من شيء في اليوم من الدنيا حلال أو حرام يشتهونه أخذوه، ويبتغون المغفرة، فإن يجدوا الغد مثله يأخذوه.
قوله تعالى (وإن يأتِهِم عرض مثله يأخذوه)
قال الطبري: حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن سعيد بن جبير: (وإن يأتِهِم عرض مثله يأخذوه) ، قال: من الذنوب.
وسنده صحيح.
قوله تعالى (ألم يُؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق) الآية. هذا الميثاق المذكور يبينه قوله تعالى (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولاتكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلًا فبئس ما يشترون) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 359)
قوله تعالى (والذين يُمسّكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين)
انظر سورة آل عمران آية (113-115) .
قوله تعالى (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا مافيه لعلكم تتقون)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة) ، فهو قوله تعالى (ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم) سورة النساء آية: 154، فقال: (خذوا ما آتيناكم بقوة) ، وإلا أرسلته عليكم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله: (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة) ، أي بجد (واذكروا مافيه لعلكم تتقون) ، جبل نزعه الله من أصله، ثم جعله فوق رؤوسهم، فقال: لتأخذن أمري، أو لأرمينكم به!.
انظر سورة البقرة آية (63) .
قوله تعالى (وإذ أخد ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون)
قال البخاري: حدثنا قيس بن حفص، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني عن أنس يرفعه: "إن الله يقول لأهون أهل النار عذاباً لو أن لك ما في الأرض من شيء كنت تفتدي به؟ قال: نعم. قال: فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي، فأبيتَ إلا الشرك".
(الصحيح 6/419 ح 3334 - ك أحاديث الانبياء، ب خلق آدم وذريته) ، وأخرجه مسلم (الصحيح 4/2160-2161 ح 2805 -صفات المنافقين- ب طلب الكافر الفداء) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 360)
قال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد. حدثنا أبو نعيم. حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور، ثم عرضهم على آدم، فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلاً منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: أي رب من هذا؟ فقال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود، فقال: رب كم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة، قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة، فلما قضي عمر آدم جاءه ملك الموت، فقال: أو لم يبق من عمري أربعين سنة؟ قال: أولم تعطها ابنك داود؟ قال: فجحد آدم فجحدت ذريته، ونُسِّي آدم فنُسِّيت ذريته، وخطيء آدم فخطئت ذريته.
(السنن 5/267 ح 3076 - ك التفسير، ب ومن سورة الأعراف) ، وأخرجه الحاكم (المستدرك 2/325) من طريق: بشر بن موسى الأسدي وعلي بن عبد العزيز، كلاهما عن أبي نعيم به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (ح 2459) .
قال أحمد: حدثنا حسين بن محمد حدثنا جرير يعني ابن حازم عن كلثوم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان يعني عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يِديه كالذر ثم كلمهم قبلا قال (ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك أباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون) .
(المسند ح 2455) ، وأخرجه النسائي (التفسير 1/506 ح 211) عن محمد بن عبد الرحيم.
والطبري (التفسير 13/222 ح 15338) عن أحمد بن محمد الطوسي والحاكم (المستدرك 2/544) من طريق جعفر بن محمد الصائغ، كلهم عن حسين بن محمد به. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي. وعزاه الهيثمي لأحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد 7/25، 188، 189) . وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح. وحسن إسناده محقق النسائي. وأورده الألباني في (السلسلة الصحيحة ح 1623) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 361)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم) ، قال: إن الله خلق آدم عليه السلام، ثم أخرج ذريته من صلبه مثل الذر، فقال لهم: من ربكم؟ قالوا: الله ربنا! ثم أعادهم في صلبه حتى يولد كل من أخذ ميثاقه، لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى أن تقوم الساعة.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا كثير بن شهاب ثنا محمد بن سعيد بن سابق، أنبأنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية رفيع، عن أبي بن كعب رضي الله عنه في قول الله تعالى: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك أباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون) قال: جمعه له يومئذ جميعاً ما هو كاين منه إلى يوم القيامة فجعلهم أزواجا ثم صورهم، ثم استنطقهم وتكلموا وأخذ عليهم العهد والميثاق (وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك أباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون) قال: فإني أُشهد عليكم السموات السبع والأرضين السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم بهذا اعلموا أن لا إله غيري ولا رب غيري ولا تشركوا بي شيئا وإني سأرسل لكم رسلا ينذرونكم عهدي وميثاقي وأنزل عليكم كتبي، قالوا: نشهد أنك ربنا وإلهنا لا رب غيرك، ولا إله لنا غيرك، فأقروا له يومئذ بالطاعة ورفع أباهم آدم فنظر إليهم فرأى فيهم الغني والفقير وحسن الصورة ودون ذلك. فقال: يا رب لو سويت بين عبادك، قال: إني أحببت أن أشكر، ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج عليهم النور، وخصوا بميثاق آخر من الرسالة والنبوة فهو الذي يقول تعالى: (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا) وهو الذي يقول: (فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله) وفي ذلك قال:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 362)
(هذا نذير من النذر الأولى) وفي ذلك قال: (وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين) .
وسنده حسن، وأخرجه الحاكم من طريق أبي جعفر الرازي به، (المستدرك 2/323-324- ك التفسير) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه الضياء المقدسي (المختارة 3/363-366 ح 1158-1159) من طرق عن الربيع بن أنس بنحوه، قال محققه: إسناده حسن.
وقد حكم الحافظ ابن حجر على طريق أبي جعفر عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب أن إسناده جيد وانظر مقدمة هذه الموسوعة عن التفصيل في هذا الإسناد.
قوله تعالى (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين)
روى عبد الرزاق في تفسيره عن الثوري عن الأعمش ومنصور عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود في قوله تعالى (آتيناه آياتنا فانسلخ منها) قال: هو بلعم بن آبر.
(التفسير/2 243 طبعة الرشد) ، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبري في تفسيره (13/253- 254، رقم 15389) والحاكم في المستدرك (2/325) ، إلا أن عند الطبري "ابن أبر، بضم الباء"، وعند الحاكم "بلعم بن باعوراء" وأخرجه أيضاً النسائي في تفسيره (رقم 213) والطبري (رقم 15381- 15383-15385-15388) وابن أبي حاتم (الأعراف 1343) والطبراني في الكبير (9/249 رقم 9064) من طريق أبى الضحى بإسناده، وابن أبي حاتم: رجل من أهل اليمن. وسكت عليه الحاكم، وأشار الذهبي إلى أنه على شرط الشيخين، قال الهيثمي في (المجمع 7/25) : رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. وقال محقق النسائي: صحيح موقوف، وكذا صحح إسناده محقق ابن أبي حاتم.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني يعلى بن عطاء قال: سمعت نافع بن عاصم يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول في هذه الآية (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها) ، قال: هو أمية بن أبي الصلت الثقفي.
(التفسير: سورة الأعراف ح 1344) ، وأخرجه أيضاً النسائي في تفسيره (1/508 رقم 212) ، والطبري في تفسيره (13/256 رقم 1540-15406) من طرق عن شعبة به. وأورده ابن كثير في (تفسيره 2/265) من رواية شعبة، بإسناده عن عبد الله بن عمرو، ثم قال: وقد روى من غير وجه عنه، وهو صحيح إليه. وقال الهيثمي في (المجمع 7/25) : رواه الطبري ورجاله رجال الصحيح، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (7/154) : وروى ابن مردويه بإسناد قوي عن عبد الله بن عمرو ابن العاص.. فذكره. قال ابن كثير: وكأنما أراد أن أمية بن أبي الصلت يشبهه، فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة، ولكنه لم ينتفع بعلمه … إلى آخر كلامه رحمه الله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 363)