Arabic source text

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

📘 الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور (حكمت بشير ياسين)

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال ابن ماجة: حدثنا أحمد بن عبدة. أنبأنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف؛ أن عثمان بن عفان أشرف عليهم. فسمعهم وهم يذكرون القتل فقال: إنهم ليتواعدوني بالقتل؟ فلم يقتلوني؟ وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يحل دم امريء مسلم إلا في إحدى ثلاث: رجل زنى وهو محصن فرجم. أو رجل قتل نفساً بغير نفس. أو رجل ارتدّ بعد إسلامه" فوالله! ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام، ولا قتلت نفساً مسلمة، ولا ارتددت منذ أسلمت.
(سنن ابن ماجة 2/847 ح 2533 - ك الحدود، ب لا يحل دم امريء مسلم إلا في ثلاث) ، أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وقال الترمذي: حديث حسن (المسند 1/63، السنن4/460 -أبواب الفتن- ب لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث، السنن 7/91 -تحريم الدم- ب ذكر ما يحل به دم المسلم) . وقال الألباني: صحيح (صحيح ابن ماجه 2/77) .
قوله تعالى (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن … )
انظر حديث أحمد المتقدم عند الآية (220) من سورة البقرة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) فليثمر ماله.
قوله تعالى (وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفساً إلا وسعها)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفساً إلا وسعها) أمر الله تعالى في هذه الآية الكريمة بإيفاء الكيل والميزان بالعدل، وذكر أن من أخل بإيفائه من غير قصد منه لذلك، لا حرج عليه لعدم قصده، ولم يذكر هنا عقاباً لمن تعمد ذلك، ولكنه توعده بالويل في موضع آخر ووبخه بأنه لا يظن البعث ليوم القيامة، وذلك في قوله: (ويل للمطففين، الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 284)

وذكر في موضع أخر أن إيفاء الكيل والميزان خير لفاعله، وأحسن عاقبة، وهو قوله تعالى (وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا) .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن مجاهد (بالقسط) بالعدل.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (لا نكلف نفساً إلا وسعها) قال: هم المؤمنون، وسع الله عليهم أمر دينهم، فقال: (ما جعل عليكم في الدين من حرج) .
قوله تعالى (وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى) أمر تعالى في هذه الآية الكريمة بالعدل في القول، ولو كان على ذي قرابة، وصرح في موضع آخر بالأمر بذلك، ولو كان على نفسه أو والديه، وهو قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين) الآية.
قوله تعالى (وبعهد الله أوفوا) الآية
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وبعهد الله أوفوا) الآية، أمر تعالى في هذه الآية الكريمة بالإيفاء بعهد الله، وصرح في موضع آخر أن عهد الله سيسأل عنه يوم القيامة، بقوله (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً) أي عنه.
قوله تعالى (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)
قال النسائي: أنا يحيى بن حبيب بن عربي: نا حماد، عن عاصم، عن أبي وائل قال: قال عبد الله: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً خطاً، وخطه لنا عاصم - فقال: "هذا سبيل الله"، ثم خط خطوطاً عن يمين الخط - وعن شماله فقال: لهذه السُّبُل، وهذه سُبُل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه" ثم تلا هذه الآية

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 285)

(وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه) للخط الأول (ولا تتبعوا السبل) للخطوط (فتفرّق بكم عن سبيله ذلكم وصّاكم به لعلكم تتقون) .
(التفسير 1/485 ح 194) ، وأخرجه أحمد في مسنده (1/435، 465) والدارمي في سننه (1/67-68، ب في كراهية أخذ الرأي) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 1/181 ح 7) ، والحاكم في مستدركه (2/318) من طرق عن حماد بن زيد به. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وحسن إسناده الألباني في (ظلال الجنة 1/13) .
قال الترمذي: حدثنا علي بن حُجر السعدي: حدثنا بقية بن الوليد، عن بُحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نُفير، عن النواس بن سمعان الكلابي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ضرب مثلاً صراطاً مستقيماً، على كنفي الصراط داران لهما أبواب مفتحة، على الأبواب سُتور وداعٍ يدعو على رأس الصراط وداع يدعو فوقه (والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) والأبواب التي علي كنفي الصراط حدود الله فلا يقع أحد في حدود الله حتى يُكشف السِّتر، والذي يدعو من فوقه واعظ ربه".
(السنن 5/144 ح 2859 - ك الأمثال، ب ما جاء في مثل الله لعباده) . وقال: غريب، ولكن في (تحفة الأشراف ح 11714) : أنه حسنه، وأخرجه النسائي (التفسير 1/568 ح 253) عن علي ابن حجر وعمرو بن عثمان، وأحمد (المسند 4/183) عن حيوة بن شريح. كلهم عن بقية به.
وأخرجه أحمد (المسند 14/82-183) ، والحاكم (المستدرك 1/73) من طرق عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولا أعرف له علة. ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير. إسناد حسن صحيح (التفسير 1/28) ، وقال الألباني: صحيح (صحيح الترمذي ح 2295) .
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله: (ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) قال: البدع والشبهات والضلالات.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) وقوله (أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) سورة الشورى: 13. ونحو هذا في القرآن. قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 286)

قوله تعالى (ثُمَّ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ)
انظر حديث واثلة بن الأسقع عند الإمام أحمد المتقدم تحت الآية (3-4) من سورة آل عمران.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (ثم آتينا موسى الكتاب تماماً على الذي أحسن) قال: من أحسن في الدنيا، تمم الله ذلك له في الآخرة.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (تماماً على الذي أحسن) قال: على المؤمنين.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (وتفصيلا لكل شيء) فيه حلاله وحرامه.
قوله تعالى (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك) وهو القرآن الذي أنزله الله على محمد عليه السلام (فاتبعوه) يقول: فاتبعوا حلاله، وحرموا حرامه.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن قتادة قوله: (واتقوا) يقول: واتقوا ما حرم، وهو هذا القرآن.
قوله تعالى (أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا) وهم اليهود والنصارى.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين) يقول: وإن كنا عن تلاوتهم لغافلين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 287)

قوله تعالى (أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ) الآية، ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن من حكم إنزال القرآن العظيم قطع عذر كفار مكة. لئلا يقولوا: لو أنزل علينا كتاب لعملنا به، ولكنا أهدى من اليهود والنصارى الذين لم يعملوا بكتبهم، وصرح في موضع آخر أنهم أقسموا على ذلك، وأنه لما أنزل عليهم ما زادهم نزوله إلا نفوراً وبعداً عن الحق، لاستكبارهم ومكرهم السيء، وهو قوله تعالى (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفوراً استكباراً في الأرض ومكر السيء ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي: (أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم) يقول: قد جاءكم بينة لسان عربي مبين، حين لم تعرفوا دراسة الطائفتين، وحين قلتم: لو جاءنا كتاب لكنا أهدى منهم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم) ، فهذا قول كفار العرب (فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة) .
قوله تعالى (وصدف عنها)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وصدف عنها) يقول: أعرض عنها.
قوله تعالى (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك) الآية. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة إتيان الله جل وعلا وملائكته يوم القيامة، وذكر ذلك في موضع آخر، وزاد فيه أن الملائكة يجيئون صفوفا وهو

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 288)

قوله تعالى (وجاء ربك والملك صفا صفا) ، وذكره في موضع آخر، وزاد فيه أنه جل وعلا يأتي في ظلل من الغمام وهو قوله تعالى (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة) الآية. ومثل هذا من صفات الله تعالى التي وصف بها نفسه يمر كما جاء يؤمن بها.
وانظر سورة البقرة آية (210) وتفسيرها.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة: (إلا أن تأتيهم الملائكة) بالموت، (أو يأتي ربك) يوم القيامة، (أو تأتي بعض آيات ربك) ، قال: آية موجبة، طلوع الشمس من مغربها، أو ما شاء الله.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مقاتل بن حيان قوله (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك) قال: يوم القيامة في ظلل من الغمام.
قوله تعالى (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً)
قال البخاري: حدثني إسحاق أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها". ثم قرأ الآية.
(صحيح البخاري 8/147 ح 4636 -ك التفسير- سورة الأنعام، ب الآية) ، وأخرجه مسلم (1/137 - ك الإيمان، ب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان. نحوه) والمراد بالآية التي قرأها هي الآية المذكورة أعلاه.
قال مسلم: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب. قالا: حدثنا وكيع ح وحدثنيه زهير بن حرب. حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق. جميعاً عن فضيل بن غزوان. ح وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء (واللفظ له) . حدثنا ابن فضيل عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سل: ثلاث إذا خرجن، لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً: طلوع الشمس من مغربها. والدجال. ودابة الأرض".
(صحيح مسلم 1/138 ح‌‌ 158 - ك الإيمان، ب بيان الزمن الذي لا يقبل به الإيمان. نحوه) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 289)

وانظر حديث مسلم تحت الآية رقم (159) من سورة النساء.
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو خالد (يعني سليمان بن حيان) ح وحدثنا ابن نمير: حدثنا أبو معاوية، ح وحدثني أبو سعيد الأشجّ، حدثنا حفص (يعني ابن غياث) كلهم عن هشام، ح وحدثني أبو خيثمة، زهير ابن حرب (واللفظ له) ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام بن حسّان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه".
(الصحيح 4/2076 ح 2703 - ك الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، ب استحباب الاستغفار والإكثار منه) .
قال الترمذي: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي حدثنا حماد بن زيد عن عاصم عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم … فذكر الحديث، وفيه: "قال زر: فما برح يحدثني حتى حدثني أن الله جعل بالمغرب باباً عرضه مسيرة سبعين عاماً للتوبة، لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله، وذلك قول الله عز وجل (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها … ) الآية.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. (السنن ح 3536، واللفظ للثاني - ك الدعوات، ب في فضل التوبة والإستغفار) ، وأخرجه أيضاً عبد الرزاق في تفسيره ح 877) ، والنسائي في تفسيره ح 198) ، وابن ماجة في (سننه ح 4070 - ك الفتن، ب طلوع الشمس من مغربها) ، والطبري في تفسيره (12/250 ح 14206و14207) ، وابن خزيمة في (صحيحه ح 193) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ح 1321) وغيرهم من طرق عن عاصم، بإسناده نحوه، وحسنه الألباني في (صحيح سنن الترمذي 3/174 و175) ، وابن ماجه (2/382) .
انظر حديث مسلم عن أبي ذر الآتي عند الآية (38) من سورة يس.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفس إيمانهم لم تكن أمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) يقول: كسبت في تصديقها خيراً، عملاً صالحاً. فهؤلاء أهل القبلة. وإن كانت مصدقة ولم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 290)

تعمل قبل ذلك خيراً. فعملت بعد أن رأت الآية، لم يقبل منها. وإن عملت قبل الآية خيراً، ثم عملت بعد الآية خيراً، قبل منها.
قوله تعالى (قل انتظروا إنا منتظرون)
انظر سورة يونس آية (20) .
قوله تعالى (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة قوله (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً) قال: هم اليهود والنصارى.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا) قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي قوله (لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله) لم يؤمر بقتالهم، ثم نسخت، فأمر بقتلهم في سورة براءة.
قوله تعالى (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها … )
قال البخاري: حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمرو قال: أُخبِر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشتُ.
فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي. قال: "فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، وقم ونَم، وصم من الشهر ثلاثة أيام فإنّ الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر". قلت: إني أطيق أفضل من ذلك. قال: "فصم يوماً وأفطر يومين". قلت: إني أطيق أفضل من ذلك. قال: "فصم يوماً وأفطر يوماً، فذلك صيام داود عليه السلام" وهو أفضل الصيام، فقلتُ: إني أطيق أفضل من ذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا أفضل من ذلك".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 291)

(الصحيح 4/259 ح 1976 - ك الصوم، في صوم الدهر) ، وأخرجه مسلم في (الصحيح 2/812 ح 1159 - ك الصيام، ب النهي عن صوم الدهر … من طريق يونس عن الزهري به) .
انظر حديث مسلم عن أبي هريرة المتقدم عند الآية (261) من سورة البقرة.
قال مسلم: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعليّ بن حُجر. جميعاً عن إسماعيل. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر. أخبرني سعد بن سعيد بن قيس عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، أنه حدثه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان. ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر".
(الصحيح 2/822 ح 1164 - ك الصيام، ب استحباب صوم ستة أيام من شوال أتباعا لرمضان) .
قال أحمد: ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن شمر بن عطية، عن أشياخه، عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله أوصني، قال: "إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها" قال: قلت يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: "هي أفضل الحسنات".
(المسند 5/169) ، وأخرجه أيضاً في الزهد (27) ، وأخرجه هناد (الزهد 1071) ، والطبري (التفسير 8/81) ، وابن أبي حاتم (سورة الأنعام/‌‌160 ح 1215 وسورة النمل/89 ح 572) ، وأبو نعيم في الحلية (4/217) ، والبيهقي (الأسماء والصفات 1/182) من طرق عن الأعمش به.
قال الألباني: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات غير أشياخ شمر فلم يسموا، لكنهم جمع ينجبر الضعف بعددهم كما قال السخاوي في غير هذا الحديث … قال (يعنى أبا نعيم في الحلية 4/217) : رواه أبو نعيم عن الأعمش، وجوده يونس بن بكير عنه. ثم ساقه من طريق عقبة بن مكرم ثنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر به نحوه. وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، ووالد إبرهيم اسمه يزيد بن شريك التيمي. (الصحيحة 3/361 ح 1373) . وللحديث شاهد عن عبد الله بن مسعود موقوفا عليه في تفسير قوله تعالى: (من جاء بالحسنة) قال: لا إله إلا الله. أخرجه ابن أبي حاتم (التفسير - سورة الأنعام/160 ح 1216، سورة النمل/89 ح 573) ، والطبري (التفسير 12/276 ح 14272، 14274) من طريق الأسود ابن هلال عنه به. وصححه محقق ابن أبي حاتم (التفسير - سورة الأنعام/160 ح 1216) . ولهذا الموقوف شواهد عن بعض الصحابة والتابعين. ساق بعضها الطبري (التفسير - سورة الأنعام/160) وأشار إليها ابن أبي حاتم (التفسير تحت الآية المذكورة) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 292)

قال الترمذي: حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله عز وجل، وقوله الحق: إذا هَمَّ عبدي بحسنة فاكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها، وإذا همّ بسيئة فلا تكتبوها، فإن عملها فاكتبوها بمثلها، فإن تركها - ورُبّما قال: لم يعمل بها - فاكتبوها له حسنة ثم قرأ: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) ".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح (سنن الترمذي 5/265 ح 3073 - ك التفسير، سورة الأنعام) . أمل الحديث عند مسلم (1/117 أو 118 رقم 203-206) بدون قوله (ثم قرأ … الخ، وجاء نحوه مع زيادة ونقص من حديث ابن عباس عند البخاري (رقم 6491) ومسلم (1/118 رقم 207 و208) ، ومن حديث أبي ذر عند مسلم (4/2068 رقم 2687) .
قال أبو داود: حدثنا مسدد وأبو كامل، قالا: ثنا يزيد، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحضر الجمعة ثلاثة نفر: رجل حضرها يلغو وهو حظه منها، ورجل حضرها يدعو، فهو رجل دعا الله عز وجل: إن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحداً، فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله عز وجل يقول (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) .
(السنن 1/291 ح 1113 - ك الصلاة، ب الكلام والإمام يخطب) ، وأخرجه ابن خزيمة في (صحيحه 3/157 ح 1813 - ك الجمعة، ب طبقات من يحضر الجمعة) من طريق محمد بن عبد الله ابن زريع عن حبيب به. قال العراقي: إسناده جيد (انظر نيل الأوطار 3/304) قال الألباني: إسناده حسن للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (حاشية ابن خزيمة) . وأخرجه أحمد في مسنده (11/183 رقم 7002) من طريق يزيد به. وفي (10/174 رقم 6701) من طريق آخر عن عمرو بن شعيب بإسناده مختصراً وصحح إسناده أحمد شاكر في تحقيق المسند.
قوله تعالى (قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم … )
انظر سورة الفاتحة في قوله تعالى (اهدنا الصراط المستقيم) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 293)

قوله تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله … )
قال الشيخ الشنقيطي: قال بعض العلماء: المراد بالنسك هنا النحر، لأن الكفار كانوا يتقربون لأصنامهم بعبادة من أعظم العبادات: هي النحر. فأمر الله تعالى نبيه أن يقول إن صلاته ونحره كلاهما خالص لله تعالى، ويدل لهذا قوله تعالى (فصل لربك وانحر) .
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مقاتل بن حيان (قل إن صلاتي) صلاتي المفروضة.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (ونسكي) ذبحي في الحج والعمرة.
قوله تعالى (وأنا أول المسلمين)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (وأنا أول المسلمين) قال: أول المسلمين من هذه الأمة.
قوله تعالى (ولا تكسب كل نفس إلا عليها)
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، ثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا القاسم بن هزان، حدثني الزهري، حدثني سعيد بن مرجانة قال: قال ابن عباس (عليها ما اكتسبت) البقرة: 286، من العمل.
وسنده حسن.
قوله تعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى)
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته أنها سمعت عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "إنما مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها أهلها فقال: إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذّب في قبرها".
(صحيح البخاري 3/181 ح 1289 - ك الجنائز، ب قوله صلى الله عليه وسلم: "ليعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان أبوح من سنته"، وأخرجه مسلم في (صحيحه 2/641-643 - ك الجنائز، ب الميت يعذب ببكاء أهله عليه) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 294)

قال أبو داود: حدثنا أحمد بن يونس، ثنا عبيد الله - يعني ابن إياد - ثنا إياد، عن أبي رمثة، قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن رسول الله قال لأبي: "ابنك هذا"؟ قال: أي ورب الكعبة، قال: "لحقاً"؟ قال: أشهد به، قال: فتبسم رسول الله ضاحكاً من ثبت شبهي في أبي، ومن حلف أبي على، ثم قال: "أما إنه لا يجنى عليك ولا تجنى عليه" وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولا تزر وازرة وزر أخرى) .
(السنن 4/168 ح 4495 - ك الديات، ب لا يؤخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه) ، وأخرجه أحمد في (مسنده 2/226) ، والدارمي 2/199 - ك الديات، ب لا يؤاخذ أحد بجناية غيره) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 13/337 ح 5995) ، والحاكم في (المستدرك 2/425) كلهم من طريق أبي الوليد الطيالسي عن عبد الله بن إياد به. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وصححه أيضاً الألباني واستوفى طرقه وشواهده (الإرواء رقم 2303) ، وقال محقق الإحسان: إسناده صحيح على شرط مسلم (انظر مرويات الدارمي في التفسير ص241) .
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن الربيع بن أنس قوله (ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم) قال. يبعثهم من بعد الموت فيبعث أولياءه وأعداءه فينبئهم بأعمالهم.
وانظر سورة الإسراء آية رقم (15) وتفسيرها.
قوله تعالى (وهو الذي جعلكم خلائف الأرض … )
قال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة قال: سمعت أبا نضرة، عن أبي سعيد الخدري؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها. فينظر كيف تعملون. فاتقوا الدنيا واتقوا النساء. فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء".
وفي حديث ابن بشّار "لينظر كيف تعملون".
(صحيح مسلم 4/2098 ح 2742 - ك الرقاق، ب أكثر أهل الجنة الفقراء) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (وهو الذي جعلكم خلائف في الأرض) قال: أما (خلائف الأرض) فأهلك القرون واستخلفنا فيها بعدهم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 295)

قوله تعالى (ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي: (ورفع بعضكم فوق بعض درجات) يقول: في الرزق.
انظر سورة الإسراء آية (21) وتفسيرها.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مقاتل بن حيان قوله (ليبلوكم فيما أتاكم) ، يقول: فيما أعطاكم.
قال مسلم: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حُجر. جميعاً عن إسماعيل بن جعفر. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل: أخبرني العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة، ما طمع بجنته أحد. ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة، ما قَنِطَ من جنته أحد".
(الصحيح 4/2109 ح 2755 - ك التوبة، ب في سعة رحمة الله تعالى … ) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 296)

سورة‌‌ الأعراف
فضلها: انظر حديث: "من أخذ السبع الأول من القرآن فهو حبر".
تقدم في فضل سورة البقرة.
قوله تعالى (المص)
انظر بداية سورة البقرة في الحروف المقطعة.
قوله تعالى (كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله: (فلا يكن في صدرك حرج منه) قال: شك منه.
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (لتنذر به وذكرى للمؤمنين) لم يبين هنا المفعول به لقوله تنذر، ولكنه بينه في مواضع أخر كقوله (وتنذر به قوماً لداً) وقوله (لتنذر قوماً ما أنذر آباؤهم) إلى غير ذلك من الآيات. كما أنه بين المفعول الثاني للإنذار في آيات أخر كقوله (لينذر بأساً شديداً من لدنه) الآية، وقوله (فأنذرتكم ناراً تلظى) وقوله (إنا أنذرناكم عذابً قريباً) الآية، إلى غير ذلك من الآيات. وقد جمع تعالى في هذه الآية الكريمة بين الإنذار والذكرى في قوله (لتنذر به وذكرى للمؤمنين) فالإنذار للكفار، والذكرى للمؤمنين، ويدل لذلك قوله تعالى (فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوماً لداً) وقوله (وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) وقوله (فذكِّر بالقرآن من يخاف وعيد) . ولا ينافي ما ذكرنا من أن الإنذار للكفار، والذكرى للمؤمنين. أنه قصر الإنذار على المؤمنين دون غيرهم في قوله تعالى (إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم) لأنه لما كان الانتفاع بالإنذار مقصوراً عليهم، صار الإنذار كأنه مقصور عليهم، لأن ما لا نفع فيه فهو كالعدم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 297)

قوله تعالى (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون)
انظر سورة الأنعام الآية (15‌‌3) وتفسيرها.
قوله تعالى (وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتاً أو هم قائلون)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتاً أو هم قائلون) خوف الله تعالى في هذه الآية الكفار الذين كذبوه صلى الله عليه وسلم بأنه أهلك كثيراً من القرى بسبب تكذيبهم الرسل، فمنهم من أهلكها بياتاً أي ليلاً، ومنهم من أهلكها وهم قائلون، أي في حال قيلولتهم، والقيلولة: استراحة وسط النهار. يعني: فاحذروا تكذيب رسولي- صلى الله عليه وسلم لئلا أنزل بكم مثل ما أنزلت بهم، وأوضح هذا المعنى في آيات أخر كقوله (ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون) وقوله (فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد) ، وقوله (وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين) وقوله (أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم) ثم بين أنه يريد تهديدهم بذلك بقوله (وللكافرين أمثالها) إلى غير ذلك من الآيات.
وقد هدد تعالى أهل القرى بأن يأتيهم عذابه ليلاً في حالة النوم، أو ضحى في حالة اللعب، في قوله تعالى (أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون) . وهدد أمثالهم من الذين مكروا السيئات بقوله تعالى (أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرؤوف رحيم) .ا. هـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 298)

قوله تعالى (فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين) بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن تلك القرى الكثيرة التي أهلكها في حال البيات، أو في حالة القيلولة، لم يكن لهم من الدعوى إلا اعترافهم بأنهم كانوا ظالمين. وأوضح هذا المعنى في قوله (وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعبدها قوماً آخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين) .
قوله تعالى (فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين) لم يبين هنا الشيء المسؤول عنه المرسلون، ولا الشيء المسئول عنه الذين أرسل إليهم. وبين في مواضع أخر أنه يسأل المرسلين عما أجابتهم به أممهم، ويسأل الأمم عما أجابوا به رسلهم.
قال في الأول: (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم) .
وقال في الثاني: (ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين) .
وبين في موضع آخر أنه يسأل جميع الخلق عما كانوا يعملون، وهو قوله تعالي (فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين) قال: يسأل الله الناس عما أجابوا المرسلين، ويسأل المرسلين عما بلغوا.
قال أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد عن بهز قال: أخبرني أبي عن جدي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "ألا إن ربي داعي، وإنه سائلي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 299)

هل بلغت عبادي؟ وأنا قائل له: رب قد بلغتهم، ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب، ثم إنكم مدعوون ومفدمة أفواهكم بالفدام....
(المسند 5/4) ، وأخرجه عبد الرزاق في (مصنفه 11/130) ، والطبراني في (الكبير 19/407) ، وابن عبد البر في (الإستيعاب 1/323) - هامش الإصابة - من طرق عن بهز به وصححه ابن عبد البر.
وأصله في (سنن النسائي 5/4-5) ، وحسنه الألباني في (صحيح النسائي 2/511 و542) .
انظر حديث البخاري عن عبد الله بن عمر الآتي عند الآية ‌‌(6) من سورة التحريم.
قوله تعالى (فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين) بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه يقص على عباده يوم القيامة ما كانوا يعملونه في الدنيا، وأخبرهم بأنه جل وعلا لم يكن غائباً عما فعلوه أيام فعلهم له في دار الدنيا، بل هو الرقيب الشهيد على جميع الخلق، المحيط علمه بكل ما فعلوه من صغير وكبير، وجليل وحقير، وبين هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم) وقوله (يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم) وقوله (وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرأن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهوداً إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب) .
انظر حديث البخاري عن عدي بن حاتم المقدم عند الآية (131) من سورة آل عمران.
قال ابن كثير: (وما كنا غائبين) يعني: أنه تعالى يخبر عباده يوم القيامة بما قالوا وبما عملوا، من قليل وكثير، وجليل وحقير، لأنه تعالى شهيد على كل شيء، لا يغيب عنه شيء، ولا يغفل عن شيء، بل هو العالم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور، (وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 300)

قوله تعالى (والوزن يومئذ الحق … )
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (والوزن يومئذ الحق) بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن وزنه للأعمال يوم القيامة حق أي لا جور فيه، ولا ظلم، فلا يزاد في سيئات مسيء، ولا ينقص من حسنات محسن.
وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر كقوله (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل آتينا بها وكفى بنا حاسبين)
وقوله (إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها) الآية إلى غير ذلك من الآيات.
قال ابن ماجة: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الليث، حدثني عامر بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن الحبلى؛ قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُصاح برجل من أمتي، يوم القيامة، على رءوس الخلائق. فيُنشر له تسعة وتسعون سجلا. كل سجل مدّ البصر. ثم يقول الله عز وجل: هل تُنكر من هذا شيئاً؟ فيقول: لا. يارب! فيقول: أظلمتك كتبتي الحافظون؟ ثم يقول: ألك عن ذلك حسنة؟ فيُهاب الرجل، فيقول: لا.
فيقول: بلى. إن لك عندنا حسنات. وإنه لا ظلم عليك اليوم. فتخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، قال، فيقول: يارب!
ما هذه البطاقة مع هذه السجلات! فيقول: إنك لا تظلم. فتوضع السجلات في كِفّة والبطاقة في كِفّة. فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة".
قال محمد بن يحيى: البطاقة الرقعة. وأهل مصر يقولون للرقعة: بطاقة.
(سنن ابن ماجة 2/1437 ح 4300 - ك الزهد، ب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة) ، وأخرجه الترمذي من طريق ابن المبارك عن الليث (السنن - ك الإيمان - ب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله) . وقال: حسن غريب. ونقل الحافظ ابن كثير التصحيح في كتاب التفسير، وأخرجه أحمد من طريق ابن المبارك نحوه (المسند ح 6994) قال محققه: إسناده صحيح، وأخرجه الحاكم من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث نحوه وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. (المستدرك 1/529) ، ذكره السيوطي في الدر المنثور (3/420) ، وصححه الألباني في (صحيح من الترمذي ح 2127) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 301)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي قوله: (والوزن يومئذ الحق) توزن الأعمال.
قوله تعالى ( … فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون)
قال الشيخ الشنقيطى: قوله تعالى (فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون) .
بين تعالى في هذه الآية الكريمة: أن من ثقلت موازينهم أفلحوا، ومن خفت موازينهم خسروا بسبب ظلمهم، ولم يفصل الفلاح والخسران هنا. وقد جاء في بعض المواضع ما يدل على أن المراد بالفلاح هنا كونه في عيشة راضية في الجنة، وأن المراد بالخسران هنا كونه في الهاوية في النار، وذلك في قوله (فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية وما أدراك ماهيه نار حامية) . وبين أيضاً خسران من خفت موازينه بقوله (ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون) إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى (ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وجعلنا لكم فيها معايش) الآية. لم يبين هنا كيفية هذه المعايش التي جعل لنا في الأرض، ولكنه بين ذلك في مواضع أخر كقوله (فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حباً وعنباً وقضباً وزيتوناً ونخلاً وحدائق غلباً وفاكهة وأباً متاعاً لكم ولأنعامكم) . وقوله (أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعاً تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون) وقوله (وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجاً من نبات شتى كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك الآيات لأولي النهى) . وذكر كثيراً من ذلك في سورة النحل كقوله (والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون) إلى غير ذلك من الآيات.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 302)

قوله تعالى (ولقد خلقناكم ثم صورناكم)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (ولقد خلقناكم ثم صورناكم) قوله (خلقناكم) يعني آدم، وأما (صورناكم) فذريته.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد قول الله (ولقد خلقناكم) قال: آدم (ثم صورناكم) قال: في ظهر آدم عليه السلام.
قوله تعالى (ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك) قال بعض العلماء، معناه: ما منعك أن تسجد، و (لا) صلة، ويشهد لهذا قوله تعالى في سورة "ص" (قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدى) الآية.
قوله تعالى (قال أنا خير منه خلقت من نار وخلقته من طين)
قال الشيخ الشنقيطى: قوله تعالى (قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين) ذكر في هذه الآية الكريمة: أن إبليس -لعنه الله- خلق من نار، وعلى القول بأن إبليس هو الجان الذي هو أبو الجن. فقد زاد في مواضع أخر أوصافاً للنار التي خلقه منها. من ذلك أنها نار السموم. كما في قوله (والجان خلقناه من قبل من نار السموم) ، ومن ذلك أنها خصوص المارج. كما في قوله (وخلق الجان من مارج من نار) والمارج أخص من مطلق النار لأنه اللهب الذي لا دخان فيه.
انظر مسلم عن عائشة الآتي عند الآية (27) من سورة الحجر.
قوله تعالى (قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين)
قال الشيخ الشنقيطى: قوله تعالى (قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فأخرج إنك من الصاغرين) . بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه عامل إبليس اللعين بنقيض قصده حيث كان قصده التعاظم والتكبر، فأخرجه الله صاغراً حقيراً

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 303)