زعم كفار مكة أنه صلى الله عليه وسلم تعلم هذا القرآن من جبر ويسار، وكانا غلامين نصرانيين بمكة، وقد أوضح الله تعالى بطلان افترائهم هذا في آيات كثيرة كقوله (ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين) ، وقوله (فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر سأصليه سقر) ، ومعنى يؤثر: يرويه محمد صلى الله عليه وسلم عن غيره في زعمهم الباطل، وقوله (وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاءوا ظلماً وزوراً وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض) الآية.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (وليقولوا درست) قالوا: قرأت وتعلمت. تقول ذلك قريش.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (درست) قال: فقهت، قرأت على اليهود، قرأوا عليك.
قوله تعالى (اتبع ما أوحى إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أما قوله: (وأعرض عن المشركين) ونحوه، مما أمر الله المومنين بالعفو عن المشركين، فإنه نسخ ذلك قوله (اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) .
قوله تعالى (ولو شاء الله ما أشركوا … )
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (ولو شاء الله ما أشركوا) يقول سبحانه: لو شئتُ لجمعتهم على الهدى أجمعين.
قوله تعالى (ولا تسبوا الدين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحه عن أبي عباس (ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) قال؟ قالوا: يامحمد، لتنتهين عن سب آلهتنا، أو لنهجون ربك! فنهاهم الله أن يسبوا أوثانهم، فيسبوا الله عدوا بغير علم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)
قوله تعالى (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لايؤمنون ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها) إلى قوله (يجهلون) سألت قريش محمد صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بآية، واستحلفهم: ليؤمنن بها.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (وما يشعركم) قال: مايدريكم. قال: ثم أخبر عنهم أنهم لا يؤمنون.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: أخبر الله سبحانه ما العباد قائلون قبل أن يقولوه، وعملهم قبل أن يعملوه، قال: ولا ينبئك مثل خبير: (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين، أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين) سورة الزمر (56-58) يقول: من المهتدين. فأخبر الله سبحانه أنهم لو ردوا إلى الدنيا، لما استقاموا على الهدى وقال (لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون) وقال (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة) قال: لو ردوا إلى الدنيا لحيل بينهم وبين الهدى، كما حلنا بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا) وهم أهل الشقاء، ثم قال: (إلا إن يشاء الله) ، وهم أهل السعادة الذين سبق لهم في علمه أن يدخلوا في الإيمان.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وحشرنا عليهم كل شيء قبلا) يقول: معاينة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)
قوله تعالى (وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الأنس والجن … )
قال الشيخ الشنقيطي: ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أنه جعل لكل نبي عدواً، وبين هنا أن أعداء الأنبياء هم شياطين الإنس والجن، وصرح في موضعٍ أخر هنا أن أعداء الأنبياء من المجرمين، وهو قوله (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين) فدل ذلك على أن المراد بالمجرمين شياطين الإنس والجن، وذكر في هذه الآية أن من الإنس شياطين، وصرح بذلك في قوله (وإذا خلو إلى شياطينهم قالوا إنا معكم) الآية. وقد جاء الخبر بذلك مرفوعاً من حديث أبي ذر عند الإمام أحمد وغيره والعرب تسمى كل متمرد شيطاناً سواء كان من الجن أو من الإنس كما ذكرنا أو من غيرهما.
قال أحمد: ثنا وكيع ثنا المسعودي أنبأنى أبو عمر الدمشقي عن عبيد بن الخشخاش عن أبي ذر قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فجلست فقال: "يا أبا ذر هل صليت"؟. قلت: لا. قال: "قم فصل" قال: فقمت فصليت ثم جلست فقال: "يا أبا ذر تعوذ بالله من شر شياطين الانس والجن" قال: قلت يا رسول الله وللإنس شياطين؟. قال: "نعم" قلت: يا رسول الله ما الصلاة؟ قال: "خير موضوع من شاء أقل ومن شاء أكثر" قال: قلت يا رسول الله فما الصوم؟. قال: "فرض مجزئ وعند الله مزيد" قلت: يا رسول الله فما الصدقة؟. قال: "أضعاف مضاعفة" قلت: يا رسول الله فأيهما أفضل؟.
قال: "جهد من مقل أو سر إلى فقير" قلت: يا رسول الله أي الأنبياء كان أول؟. قال: "آدم" قلت: يا رسول الله ونبي كان قال: "نعم نبي مكلم" قال قلت يا رسول الله كم المرسلون قال: "ثلاثمائة وبضعة عشر جماً غفيراً" وقال مرة "خمسة عشر" قال قلت: يا رسول الله آدم أنبي كان؟. قال: "نعم نبي مكلم" قلت يا رسول الله أيما أنزل عليك أعظم؟. قال: " آية الكرسى (الله لا إله إلا هو الحى القيوم) ".
(المسند 5/178) ، ويروى هذا الحديث عن أبي أمامه أيضاً (المسند 5/265-266) ، وقد ذكر ابن كثير للحديث طرقاً كثيرة ثم قال: ومجموعها يفيد قوته وصحته. (التفسير 3/312) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)
قوله تعالى (زخرف القول غرورا)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (زخرف القول غرورا) قال: تزين الباطل بالألسنة الغرور.
قوله تعالى (ولتصغى إليه أفئدة)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (ولتصغى إليه أفئدة) يقول: تزيغ إليه أفئدة.
قوله تعالى (وليقترفوا ماهم مقترفون)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (وليقترفوا ماهم مقترفون) وليكسبوا ماهم مكتسبون.
قوله تعالى (وتمت كلمت ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن قتادة قوله: (وتمت كلمت ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته) يقول: صدقاً: فيما وعد. وعدلا: فيما حكم.
قوله تعالى (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) ذكر في هذه الآية الكريمة أن إطاعة أكثر أهل الأرض ضلال، وبين في مواضع أخر أن أكثر أهل الأرض غير مؤمنين، وأن ذلك واقع في الأمم الماضية كقوله (ولكن أكثر الناس لايؤمنون) ، وقوله (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) ، وقوله (ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين) ، وقوله (إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين) .
قوله تعالى (فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عيكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وان أطعتموهم إنكم لمشركون)
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين) قال: قالوا: يا محمد، أما ما قتلتم وذبحتم فتأكلونه، وأما ما قتل ربكم فتحرمونه! فأنزل الله (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) وإن أطعتموهم في أكل ما نهيتكم عنه، إنكم إذا لمشركون.
قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن جدّه رافع قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بِذِي الحليفة فأصاب الناس جوع، وأصبنا إبلاً وغنماً -وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات الناس- فعجلوا فنصبوا القدور، فأمر بالقدور فأكفئت ثم قَسَمَ، فعدل عشرة من الغنم ببعير، فندّ منها بعير، وفي القوم خيل يسيرة، فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله، فقال: "هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش، فما ندّ عليكم فاصنعوا به هكذا". فقال جدي: إنّا نرجو -أو نخاف- أو نلقى العدوّ غداً، وليس معنا مدى، أفنذبح بالقصب؟ فقال: "ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكُل، ليس السنّ والظفر. وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة".
(صحيح البخاري 6/218 ح 3075 - ك الجهاد والسير، ب ما يكره من ذبح الأبل والغنم في المغانم) .
قال الترمذي: حدثنا محمد بن موسى البصري الحرشي. حدثنا زياد بن عبد الله البكائي. حدثنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال: أتى أُناس النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا يا رسول الله: أنأكل ما نقتل ولا نأكل ما يقتل الله؟ فأنزل الله: (فكلوا ممّا ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين -إلى قوله- وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) .
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن عباس أيضاً، ورواه بعضهم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً. (السنن 5/263-264 ح 3069 - ك التفسير، ب سورة الأنعام وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (وقد فصل لكم ماحرم عليكم) يقول: قد بين لكم ماحرم عليكم.
وانظر الآية (145) من السورة نفسها وتفسيرها لبيان ما حرم الله تعالى.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (إلا ما اضطررتم إليه) من الميتة.
وانظر الآية (145) من السورة نفسها لبيان تقييد الضرورة.
قال ابن ماجة: حدثنا عمرو بن عبد الله: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم) قال: كانوا يقولون: ما ذكر عليه اسم الله فلا تأكلوا. وما لم يُذكر اسم الله عليه فكلوه. فقال الله عز وجل (ولا تأكلوا مما لم يُذكر اسم الله عليه) .
(السنن ح 3173 - الذبائح، ب التسمية عند الذبح) ، وأخرجه أبو داود من طريق محمد بن كثير عن إسرائيل نحوه (السنن - الأضاحي، ب في ذبائح أهل الكتاب) وأخرجه الحاكم في (المستدرك 4/113) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وذكره ابن كثير في التفسير وقال: هذا إسناد صحيح (3/321) .
انظر حديث مسلم عن النواس بن سمعان الآتي عند الآية (2) من سورة التوبة وهو حديث: "البر حسن الخلق … ".
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (وذروا ظاهر الإثم وباطنه) أي: قليله وكثيره، وسره وعلانيته.
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي حدثني علي بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال (فكلوا مما ذكر اسم الله عليه) ، (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) فنسخ، واستثنى من ذلك قال (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم)
(السنن ح 2817 - ك الأضاحي، ب في ذبائح أهل الكتاب) ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى
(9/282) من طريق أبي داود به، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (2443/2817) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (وإن أطعتموهم) يقول: وإن أطعتموهم في أكل ما نهيتكم عنه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)
قوله تعالى (أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (أومن كان ميتا فأحييناه) يعني: من كان كافرا فهديناه (وجعلنا له نورا يمشي به في الناس) يعني بالنور، القرآن، من صدق وعمل به (كمن مثله في الظلمات) يعني: بالظلمات، الكفر والضلالة.
قوله تعالى (وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها … )
قال الشيخ الشنقيطي: ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة: أنه جعل في كل قرية أكابر المجرمين منها ليمكروا فيها، ولم يبين المراد بالأكابر هنا، ولا كيفية مكرهم، وبين جميع ذلك في مواضع أخر: فبين أن مجرميها الأكابر هم أهل الترف، والنعمة في الدنيا، بقوله (وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون) ، وقوله (كذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على أثارهم مقتدون) ونحو ذلك من الآيات. وبين أن مكر الأكابر المذكور: هو أمرهم بالكفر بالله تعالى، وجعل الأنداد له بقوله (وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أنداداً) ، وقوله (ومكروا مكراً كباراً وقالوا لا تذرن آلهتكم) الآية.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (أكابر مجرميها) قال: عظماؤها.
قوله تعالى (وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسل الله) قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله) ، يعنون أنهم لن يؤمنوا حتى تأتيهم الملائكة بالرسالة، كما أتت الرسل، كما بينه تعالى في آيات أخر، كقوله (وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا) الآية، وقوله (أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً) الآية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 270)
قوله تعالى (الله أعلم حيث يجعل رسالته)
قال مسلم: حدثنا محمد بن مهران الرازي ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم.
جميعاً عن الوليد، قال ابن مهران: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن أبي عمار -شداد- أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله اصطفي كنانة من ولد إسماعيل. واصطفي قريشاً من كنانة، واصطفي من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".
(الصحيح 4/1782 ح 2276 - ك الفضائل، ب فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم) .
قوله تعالى (سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون)
قال البخاري: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لكل غادر لواء يُنصب يوم القيامة بغدرته".
(الصحيح 6/327 ح 3188 - ك الجزيه والموادعة، ب إثم الغادر للبر والفاجر) ، وأخرجه مسلم بنحوه (الصحيح 3/1359 ح 1735 - ك الجهاد والسير، ب تحريم الغدر) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (سيصيب الذين أجرمو صغار عند الله) قال: (الصغار) الذلة.
قوله تعالى (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام) أما (يشرح صدره للإسلام) فيوسع صدره للإسلام.
قوله تعالى (ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (يجعل صدره ضيقا حرجا) قال: ضيقاً ملتبساً.
قوله تعالى (كأنما يصعد في السماء)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (كأنما يصعد في السماء) من ضيق صدره.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 271)
قوله تعالى (كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن أبي عباس: (الرجس) قال: الشيطان.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (نفصل الآيات) نبين الآيات.
قوله تعالى (وهذا صراط ربك مستقيماً قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون)
انظر سورة الفاتحة وفيها أن الصراط المستقيم هو: الإسلام.
قوله تعالى (لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (لهم دار السلام عند ربهم) الله هو السلام، والدار الجنة.
قوله تعالى (ويوم يحشرهم جميعاً يامعشر الجن قد استكثرتم من الأنس)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (ويوم يحشرهم جميعاً يامعشر الجن قد استكثرتم من الأنس) يعني: أضللتم منهم كثير.
وانظر سورة الجن آية (6) .
قوله تعالى (وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي: أما قوله (وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا) فالموت.
قوله تعالى (قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال (قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم) قال: إن هذه الآية: آية لاينبغى لأحد أن يحكم على الله في خلقه، لا ينزلهم جنة ولا نار.
قوله تعالى (وكذلك نولى بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (وكذلك نولى بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون) وإنما يولي الله بين الناس بأعمالهم، فالمؤمن ولي المؤمن أين كان وحيث كان، والكافر ولي الكافر أينما كان وحيثما كان. ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 272)
قوله تعالى (يا معشر الجن والأنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مجاهد قوله: (يا معشر الجن والإنس) قال: ليس في الجن رسل إنما الرسل في الإنس، والنذارة في الجن، وقرأ: (فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين) الأحقاف آية (30) .
وانظر سورة الجن الآية (1-5) .
قوله تعالى (ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون) النفي في هذه الآية الكريمة منصب على الجملة الحالية، والمعنى أنه لا يهلك قوماً في حال غفلتهم، أي عدم إنذارهم، بل لا يهلك أحداً إلا بعد الإعذار والإنذار على ألسنة الرسل عليهم صلوات الله وسلامه، كما بين هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) ، وقوله (رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل) ، وقوله (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) .
وانظر سورة الإسراء آية (15) .
قوله تعالى (ولكل درجات مما عملوا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (ولكل درجات مما عملوا) بين في موضع آخر: أن تفاضل درجات العاملين في الآخرة أكبر، وأن تفضيلها أعظم من درجات أهل الدنيا، وهو قوله (انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا) .
وانظر سورة الإسراء آية (21) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 273)
قوله تعالى (وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشاكم من ذرية قوم آخرين)
قال ابن كثير: (إن يشأ يذهبكم) أي: إذا خالفتم أمره (ويستخلف من بعدكم ما يشاء) أي: قوماً آخرين، أي: يعلمون بطاعته، (كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين) أي: هو قادر على ذلك، سهل عليه، يسير لديه، كما أذهب القرون الأول وأتى بالذي بعدها، كذلك هو قادر على إذهاب هؤلاء والإتيان بآخرين، كما قال تعالى (إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديراً) وقال تعالى (يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز) .
وانظر سورة النساء آية (133) وتفسيرها.
قوله تعالى (إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين)
انظر سورة يس آية (63) ، وسورة مريم آية (75) .
قوله تعالى (قل ياقوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعملون)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (ياقوم اعملوا على مكانتكم) يعني علي ناحيتكم.
قوله تعالى (الظالمون)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن ابن عباس: (الظالمون) يعني لا أقبل ما كان في الشرك.
قوله تعالى (وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا … )
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا) قال: جعلوا لله من ثمراتهم ومالهم نصيبا، وللشيطان والأوثان نصيباً.
فإن سقط من ثمرة ما جعلوا لله في نصيب الشيطان تركوه، وإن سقط مما جعلوه
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 274)
للشيطان في نصيب الله التقطوه وحفظوه وردوه إلى نصيب الشيطان، وإن انفجر من سقى ما جعلوه الله في نصيب الشيطان تركوه، وإن انفجر من سقى ما جعلوه للشيطان في نصيب الله سدوه. فهذا ما جعلوا من الحروث وسقي الماء.
وأما ماجعلوا للشيطان من الأنعام فهو قول الله (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام) سورة المائدة آية: 103.
وانظر سورة البقرة آية (205) .
قوله تعالى (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم) زينوا لهم، من قتل أولادهم.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (قتل أولادهم شركاؤهم) شياطينهم يأمرونهم أن يئدوا أولادهم خيفة العيلة.
أي خشية الفقر.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي: (ليردوهم) فيهلكوهم.
(وليلبسوا عليهم دينهم) فيخلطوا عليهم دينهم. (ذرهم) يعني خل عنهم.
قوله تعالى (وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم)
اخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (الأنعام) السائبة والبحيرة التي سموا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وحرث حجر) فالحجر، ما حرموا من الوصيلة، وتحريم ما حرموا.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي قوله: (لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم) فيقولون: حرام أن يطعم إلا من شئنا. (وأنعام حرمت ظهورها) قال: البحيرة والسائبة والحام (وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها) فكانوا لا يذكرون اسم الله عليها إذا ولدوها، ولا إن نحروها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 275)
قوله تعالى (وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيها شركاء)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا) ألبان البحائر كانت للذكور دون النساء، وإن كانت ميتة اشترك فيها ذكورهم وإناثهم.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وقالوا ما في بطون هذه الأنعام) السائبة والبحيرة.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي قوله: (وقالوا ما في بطون هذه الأنعام) فهذه الأنعام، ما ولد منها حي.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي قوله: (خالصة لذكورنا)
فهو خالص للرجال دون النساء. (وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء) قال: ما ولدت من ميت فيأكله الرجال والنساء.
قوله تعالى (سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (سيجزيهم وصفهم) قال: قولهم الكذب في ذلك.
قوله تعالى (قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا مارزقهم الله)
قال البخاري: حدثنا أبو النعمان حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "إذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة الأنعام (قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم) إلى قوله (قد ضلوا وما كانوا مهتدين) .
(الصحيح ح 3524 - ك المناقب، ب قصة زمزم وجهل العرب) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 276)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله تعالى (قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم) فقال: هذا صنيع أهل الجاهلية. كان أحدهم يقتل ابنته مخافة السباء والفاقة ويغذو كلبه، وقوله: (وحرموا مارزقهم الله) الآية، وهم أهل الجاهلية. جعلوا بحيرة وسائبة ووصيلة وحاميا، تحكما من الشياطين في أموالهم.
قوله تعالى (وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات) فالمعروشات ما عرش الناس، (وغير معروشات) ما خرج في البر والجبال من الثمرات.
قوله تعالى (وآتوا حقه يوم حصاده … )
قال أبو داود: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني: حدثني محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن جابر بن عبد الله: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل جاد عشرة أوسق من التمر بقنو يعلق في المسجد للمساكين".
(السنن 2/125 ح 1662 - ك الزكاة، ب في حقوق المال) ، وأخرجه أحمد (المسند 3/359-360) من طريق أحمد بن عبد الملك عن محمد بن سلمة به. قال ابن كثير: إسناد جيد قوي. (التفسير 3/341) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وآتوا حقه يوم حصاده) يعنى بحقه، زكاته المفروضة، يوم يكال أو يعلم كيله.
قوله تعالى ( … ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)
قال النسائي: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة".
(السنن 5/79- ك الزكاة، ب الاختيال في الصدقة) ، وأخرجه ابن ماجه (السنن 2/1921- ح 3605 - ك اللباس، ب البس ما شئت ما أخطأك سرف أو مخيلة) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 277)
يزيد بن هارون به. وأحمد في مسنده (ح 6708) عن بهز -وفى آخره: "إن الله يحب أن ترى نعمته على عبده". قال محققه: إسناده صحيح-. والحاكم: (المستدرك 4/ 135 - ك الأطعمة) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، كلاهما عن همام به. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وعلقه البخاري في صحيحه بصيغة جزم (الصحيح10/ 264 - ك اللباس، ب قوله تعالى (قل من حرم زينة الله … ) ، وصححه الألباني في (صحيح سنن النسائي ح 2399) .
وانظر سورة الأعراف آية (31) ، وسورة الإسراء آية (2) وتفسيرها.
قوله تعالى (ومن الأنعام حمولة وفرشا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (ومن الأنعام حمولة فرشا) فأما الحمولة فالإبل والخيل والبغال والحمير وكل شيء يحمل عليه، وأما الفرش الغنم.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة عن الحسن في قوله تعالى (حمولة وفرشاً) قال: الحمولة: ما حمل عليه منها. والفرش: حواشيها يعنى صغارها.
قوله تعالى ( … ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين)
انظر سورة البقرة آية (168) لبيان خطوات الشيطان.
قوله تعالى (ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل ءالذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين) الآية، إن كل هذا لم أحرم منه قليلا ولا كثيراً، ذكراً ولا أنثى.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل ءالذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين) يعني: هل تشتمل الرحم إلا على ذكر وأنثى؟ فهل يحرمون بعضا ويحلون بعضاً؟.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (قل ءالذكرين حرم أم الأنثيين) يقول: سلهم (ءالذكرين حرم أم الأنثيين أما ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين) ؟ أي: إني لم أحرم شيئا من هذا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 278)
قوله تعالى (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي قال: كانوا يقولون يعني الذين كانوا يتخذون البحائر والسوائب: إن الله أمر بهذا. فقال الله: (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا فليضل الناس بغير علم) .
قوله تعالى (قل لا أجد في ما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو … )
قال الحاكم: أخبرني علي بن محمد بن دحيم الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا أبو نعيم ثنا محمد بن شريك المكي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذراً فبعث الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو وتلا هذه الآية (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم) الآية.
(المستدرك4/115 - ك الأطعمة، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي) ، وأخرجه أبو داوود من طريق أبي نعيم به (السنن ح 3800 - ك الأطعمة، ب مالم يذكر تحريمه) ، وصححه الألباني في (صحيح سنن أبي داوود ح 3225) .
قال مسلم: وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس. قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع. وعن كل ذي مخلب من الطير".
(صحيح مسلم 3/1534 ح 1934 - ك الصيد والذبائح، ب تحريم أكل كل ذي ناب … ) .
وقال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنس عن ابن شهاب، عن عبد الله والحسن، ابني محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب؛ "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر. وعن لحوم الحمُر الإنسية".
(صحيح مسلم 3/1537 ح 1407 - ك الصيد والذبائح، ب تحريم أكل الحمر الإنسية) ، وأخرجه البخاري من طريق مالك به (الصحيح ح 4216 - ك المغازي، ب غزوة خيبر) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 279)
قال البخاري: حدثنا سعيد بن عُفير حدثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب حدثني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وجد النبي صلى الله عليه وسلم شاةً ميتة أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هلاّ انتفعتم بجلدها؟ "قالوا: إنها ميتة! قال: "إنما حرم أكلها".
(صحيح البخاري 3/416 ح 1492 - ك الزكاة، ب الصدقة على موالي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم) ،
وأخرجه مسلم في (صحيحه 1/276-277 - ك الحيض، ب طهارة جلود الميتة بالدباغ) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله:
(قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا) يعني: مهراقا.
أخرج عبد الرزاق بسنده الحسن عن قتادة: (أو دماً مسفوحاً) قال: حرم الله الدم ما كان مسفوحاً فأما لحم يخالطه دم، فلا بأس به.
قوله تعالى (وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية: (وما أهل لغير الله به) ، يقول: ما ذكر عليه غير اسم الله.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن ابن عباس: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) يقول: من أكل شيئا من هذه وهو مضطر، فلا حرج. ومن أكله وهو غير مضطر فقد بغى واعتدى.
وانظر سورة البقرة آية (145) .
قوله تعالى (وعلى الذين هادوا حرّمنا كلّ ذي ظفر..)
قال البخاري: حدثنا عمرو بن خالد حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب قال عطاء: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قاتل الله اليهود، لما حرم الله عليهم شحومها جملوها ثم باعوها فأكلوها".
(صحيح البخاري 8/ 145 ح 4633 -ك التفسير- سورة الأنعام، ب الآية) ، (صحيح مسلم 3/1208 - ك المساقاة، ب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام نحوه) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 280)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ظفر) وهو البعير والنعامة.
وانظر سورة النحل آية (118) وتفسيرها.
قوله تعالى (حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي قوله: (حرمنا عليهم شحومهما) قال: الثرب وشحم الكليتين. وكانت اليهود تقول: إنما حرمه إسرائيل، فنحن نحرمه.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (إلا ما حملت ظهورهما) يعني: ما علق بالظهر من الشحوم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (أو الحوايا) وهي المبعر.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله تعالى (أو الحوايا) قال: هو البقر.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي: (أو ما اختلط بعظم) مما كان من شحم على عظم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون) إنما حرم ذلك عليهم عقوبة ببغيهم.
قوله تعالى (فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (فإن كذبوك) اليهود.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي قال: كانت اليهود يقولون: إنما حرمه إسرائيل فنحن نحرمه، فذلك قوله: (فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 281)
قوله تعالى (لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا) وقال: (كذلك كذب الذين من قبلهم) ثم قال: (ولو شاء الله ما أشركوا) فإنهم قالوا: عبادتنا الآلهة تقربنا من الله زلفي فأخبرهم الله أنها لا تقربهم، وقوله: (ولو شاء الله ما أشركوا) يقول الله سبحانه: لو شئت لجمعتهم على الهدى أجمعين.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد: (ولا حرمنا من شيء) قول قريش بغير يقين: إن الله حرم هذه البحيرة والسائبة.
قوله تعالى (قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين)
انظر سورة القمر آية (5) وتفسيرها.
قوله تعالى (قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن السدي: (قل هلم شهداءكم) قال: أرونى شهداءكم. (الذين يشهدون أن الله حرم هذا) فيما حرمت العرب، وقالوا: أمرنا الله به. قال الله لرسوله: (فإن شهدوا فلا تشهد معهم) .
قوله تعالى (وهم بربهم يعدلون)
أي: يشركون بربهم كما تقدم في مطلع تفسير هذه السورة.
قوله تعالى (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئاً)
قال الحاكم: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا محمد بن مسلمة الواسطى، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من يبايعني على هؤلاء الآيات؟ " ثم قرأ (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) حتى ختم الآيات الثلاث فمن وفي فأجره على الله ومن انتقص شيئأ أدركه الله بها في الدنيا كانت عقوبته ومن أخر إلى الآخرة كان أمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 282)
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إنما اتفقا جميعاً على حديث الزهري عن أبي إدريس عن عبادة: "بايعونى على أن لا تشركوا بالله شيئاً". وقد روى سفيان بن حسين الواسطي كلا الحديثين عن الزهري فلا ينبغي أن ينسب إلى الوهم في أحد الحديثين إذا جمع بينهما والله أعلم. (المستدرك 2/318 - ك التفسير، سورة الأنعام، وصححه الذهبي) .
قوله تعالى (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق) الإملاق الفقر، قتلوا أولادهم خشية من الفقر.
قوله تعالى (ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن)
قال البخاري: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عمرو، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه قال: "لا أحد أغير من الله، ولذلك حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. ولا شيء أحب إليه المدح من الله، ولذلك مدح نفسه".
قلتُ: سمعته من عبد الله؟ قال: نعم. قلت: ورفعه؟ قال: نعم.
(صحيح البخاري 8/146ح 4634 -ك التفسير- سور الأنعام، ب الآية) ، وأخرجه مسلم في (الصحيح 4/2113 ح 2760 - ك التوبة، ب غيرة الله تعالى … ) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها ومابطن) قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأسا في السر، ويستقبحونه في العلانية، فحرم الله الزنا في السر والعلانية.
قوله تعالى (ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق..)
قال البخاري: حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عبد الله ابن مُرّة، عن مسروق، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل دمُ امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة".
(الصحيح 12/209 ح 6878 - ك الديات، ب قول الله تعالى (أن النفس بالنفس)) ، وأخرجه مسلم (الصحيح 3/1302 ح 1676 - ك القسامة، ب مايباح به دم المسلم) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 283)