الطبراني في الكبير والأوسط، وابن عدي في الكامل، والقضاعي والبزار، كلهم من حديث عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما عزي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بابنته رقية قال: الحمد للَّه، وذكره، إلا أن البزار قال: موت بدل دفن، وهو عندنا باللفظ الأول في السابع من النسيبيات تخريج الخطيب وقال: إنه غريب، ورواه ابن الجوزي وغيره من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ الترجمة، وأفاد الخليلي في الإرشاد أن بعض الكذابين رواه عن جابر، قال: وإنما يروى عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وابن عطاء متروك، انتهى. وقد وصلوه بعكرمة عن ابن عباس كما سبق إلا أنه ضعيف، ولابن أبي الدنيا في العزاء له من جهة قتادة أن ابن عباس توفيت له ابنة، فأتاه الناس يعزونه فقال لهم: عورة سترها اللَّه ومؤونة كفاها اللَّه وأجر ساقه اللَّه، فاجتهد المهاجرون أن يزيدوا فيها حرفا فما قدروا عليه، وقد أنشد الباخرزي لنفسه:
القبر أخفى سترة للبنات … ودفنها يروى من المكرمات
أما ترى اللَّه عز اسمه … قد وضع النعش بجنب البنات
ونحوه قول غيره:
لكل أبي بنت على كل حالة … ثلاثة أصهار إذا ذكر الصهر
فزوج يراعيها وخدر يصونها … وقبر يواريها وخيرهم القبر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
وأشار بذلك إلى ما قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: نعم الصهر القبر، ولكن قد قال بعض العلماء: إنه لم يظفر به بعد التفتيش وإنما ذكر صاحب الفردوس مما لم يسنده ابنة عن ابن عباس مرفوعا: نعم الكفؤ القبر للجارية، وهو عند ابن السمعاني عن ابن عباس من قوله بلفظ: نعم الأختان القبور، وللطبراني عنه أيضا مرفوعا: للمرأة ستران القبر والزوج، قيل: فأيهما أفضل قال: القبر، وهو ضعيف جدا، ومثله ما رواه الجعابي في تاريخ الطالبيين له، والديلمي عن علي رفعه: للنساء عشر عورات، فإذا تزوجت المرأة ستر الزوج عورة، فإذا ماتت ستر القبر عشر عورات، وأوردت مما قيل في معنى ذلك من الشعر ونحوه في ارتياح الأكباد. أشياء.
492 - حَدِيث: الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ خَوَاتِيمُ اللَّه فِي أَرْضِهِ، مَنْ جَاءَ بِخَاتَمِ مَوْلاهُ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ، الطبراني في الأوسط من حديث ابن عيينة وابن أبي فديك، كلاهما عن محمد بن عمرو عن ابن أبي لبيبة عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا، وقال: لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد، ونحوه ما عنده أيضا في الأوسط والصغير، عن المقدام بن معدي كرب مرفوعا: يأتي على الناس زمان من لم يكن معه أصفر ولا أبيض لم يتهن بالعيش، وهو غريب أيضا، وهو عند أحمد بلفظ: يأتي على الناس زمان لا ينفع فيه إلا الدراهم والدينار وفيه قصة له، ومما قيل:
إذا أردت الآن أن تكرما … فأرسل الدينار والدرهما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
فليس في الأرض وما فوقها … أقضى لأمر يشتهي منهما
وللديلمي عن جابر رفعه: الموت تحفة المؤمن، والدرهم والدينار مع المنافق، وهما زاده إلى النار.
493 - حَدِيث: الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، مسلم والنسائي وآخرون من حديث سعيد بن يزيد أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري مرفوعا به، وممن رواه عن أبي نضرة خليد بن جعفر وسليمان بن طرخان التيمي وعلي بن زيد بن جدعان وحديثه عند ابن ماجه والترمذي وقال: حسن، والمستمر بن الريان ولكن بلفظ: إن الدنيا، لأكثرهم وهو عند العسكري من حديث عبيد اللَّه بن عمر عن عمر بن نافع عن بَعْجة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: الدنيا خضرة حلوة من أخذها بحقها بورك له فيها ورب متخوض في مال اللَّه ورسوله له النار يوم القيامة، وقد عزا الديلمي حديث: الدنيا خضرة حلوة وإن رجالا يتخوضون إلى البخاري عن خولة والذي فيه من حديثها الجملة الثانية خاصة، نعم فيه حديث حكيم بن حزام في قوله صلى الله عليه وسلم له: يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، الحديث، وفي الباب عن ميمونة عند أبي يعلى والطبراني والرامهرمزي في الأمثال، وعن عبد اللَّه بن عمرو عند الطبراني فقط رفعاه بلفظ: الدنيا حلوة خضرة، وعن غيرهما وتكلم الرامهرمزي على معناه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
494 - حَدِيث: الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لا دَارَ لَهُ، وَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لا عَقْلَ لَهُ، أحمد من حديث دُويد عن أبي إسحاق عن عروة عن عائشة مرفوعا به، ورجاله ثقات.
495 - حَدِيث: الدُّنْيَا سجن المؤمن وجتة الْكَافِرِ، مسلم من حديث الدراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا، وكذا هو في حديث مالك عن العلاء، وهو عند العسكري والقضاعي وغيرهما من حديث موسى بن عقبة عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر، وأخرجه البزار أيضا وعند الطبراني وأبي نُعيم واللفظ له من حديث ابن عمر مرفوعا: يا أبا ذر! الدنيا سجن المؤمن، والقبر أمنه، والجنة مصيره. يا أبا ذر! إن الدنيا جنة الكافر، والقبر عذابه، والنار مصيره، الحديث، وعند أحمد وأبي نُعيم من حديث أبي عبد الرحمن الحُبلي عن ابن عمرو بلفظ: الدنيا سجن المؤمن وسِنته، فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة، وكذا أخرجه الطبراني باختصار، ورواه البغوي في شرح السنة، وصححه الحاكم، وفي الباب عن غير هؤلاء، وعند العسكري من طريق سعيد بن سليمان عن المبارك قال: كان الحسن يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر، فالمؤمن يتزود، والكافر يتمتع، واللَّه إن أصبح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
فيها مؤمن إلا حزينا، وكيف لا يحزن من جاءه عن اللَّه تعالى أنه وارد جهنم، ولم يأته أنه صادر عنها.
496 - حَدِيث: الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، مسلم والنسائي وابن ماجه وغيرهم من حديث عبد اللَّه بن يزيد الحُبلي عن عبد اللَّه بن عمرو رفعه بهذا، فمسلم من جهة شراحيل بن شريك، والآخران من جهة عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، كلاهما عن الحبلي.
497 - حَدِيث: الدُّنْيَا مَزْرَعَةُ الآخِرَةِ، لم أقف عليه مع إيراد الغزالي له في الإحياء، وفي الفردوس بلا سند عن ابن عمر مرفوعا: الدنيا قنطرة الآخرة فاعبروها، ولا تعمروها، وفي الضعفاء للعقيلي ومكارم الأخلاق لابن لال من حديث طارق بن أشيم رفعه: نعمت الدار الدنيا لمن تزود منها لآخرته، الحديث. وهو عند الحاكم في مستدركه وصححه، لكن تعقبه الذهبي بأنه منكر قال: وعبد الجبار يعني راويه لا يعرف.
498 - حَدِيث: دَوَاءُ الْعَيْنِ تَرْكُ مَسِّهَا، فِي: الْعَيْنِ.
499 - حَدِيث: الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي، وَصَدِيقُ صَدِيقِي، وَعُدُّو عَدُوِّي،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
الحارث ابن أبي أسامة، ومن جهته أبو نُعيم من حديث عمرو بن جميع عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عائشة مرفوعا بهذا، ومن حديث أبان عن أنس رفعه مثله، وهو عند أبي الشيخ في الثواب، ولأبي نُعيم من جهة أحمد بن محمد ابن أبي بزة عن أبي سعيد مولى بني هاشم عن الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس رفعه: الديك الأبيض الأفرق حبيبي، وحبيب حبيبي جبريل يحرس بيته وستة عشر بيتا من جيرانه، أربعة عن اليمين، وأربعة عن الشمال، وأربعة من قدام، وأربعة من خلف، ومن هذا الوجه أورده العقيلي في الضعفاء، وللطبراني في الأوسط من حديث إبراهيم ابن أبي عبلة عن أنس رفعه: اتخذوا الديك الأبيض، فإن داراَ فيها ديك أبيض لا يقربها شيطان ولا ساحر ولا الدويرات حولها، ورواه الحسن بن سفيان في مسنده ومن جهته أبو نُعيم من طريق عبد اللَّه بن صالح عن رشدين عن الحسن بن ثوبان عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم عن أبيه رفعه، ولفظه: لا تسبوا الديك فإنه صديقي، وأنا صديقه، وعدوه عدوّي، والذي بعثني بالحق لو يعلم بنو آدم ما في صوته لاشتروا ريشه ولحمه بالذهب والفضة، وإنه ليطرد مدى صوته من الجن، وللواحدي في سورة النمل من تفسيره من جهة داود بن طلحة عن علي بن الخليل عن موسى بن إبراهيم عن الليث عن نافع عن ابن عمر رفعه بلفظ الترجمة بزيادة: قالوا: فما يقول إذا صاح قال: يقول اذكروا اللَّه يا غافلين، وعند أبي نُعيم من حديث محمد بن المهاجر عن أبي زيد الأنصاري مرفوعا: الديك الأبيض أخي وصديقي وعدو عدو اللَّه إبليس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبته معه في البيت،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
ورواه الحارث بن أبي أسامة من جهة طلحة بن عمرو عمن حدثه عن أبي زيد بزيادة: يحرس دار صاحبه وتسع دور حولها، وكذا روي أيضا من حديث أثوب - بالثاء المثلثة الساكنة - ابن عتبة قال الخطيب: ولا يصح. ومن طريق أبي شهاب الخياط عن طلحة بن زيد عن أبي الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان رفعه مرسلا بلفظ: الديك الأبيض صديقي، وعدو عدو اللَّه يحرس دار صاحبه وسبع أدور، وكان يبيته معه في البيت، ومن طريق عبد اللَّه بن جعفر - والد علي بن المديني - عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ الترجمة، وكل من عبد اللَّه بن جعفر وطلحة ورشدين بن سعد ضعيف، ولكن لم يبلغ أمره إلى أن يحكم على حديثه بالوضع، وأما عبد اللَّه بن صالح فهو صدوق في نفسه إلا أن في حديثه مناكير، والربيع بن صبيح استشهد به البخاري وابن أبي بزة فيه ضعف، ولذا قال شيخنا فيما تعقب به على ابن الجوزي في الموضوعات: على أنه لا يتبين لي الحكم هذا المتن بالوضع، قلت: لكن في أكثر ألفاظه ركة لا رونق لها، وقد أفرد الحافظ أبو نُعيم أخبار الديك في جزء.
500 - حَدِيث: الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قَالُوا: لِمَنْ؟ قَالَ: للَّه، وَلِرَسُولِهِ، وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ، مسلم عن تميم الداري مرفوعا، وفي الباب عن جماعة.
501 - حَدِيث: الدَّين وَلَوْ دِرْهَمٌ، وَالْعَائِلَةُ وَلَوْ بِنْتٌ، وَالسُّؤَالُ وَلَوْ كَيْفَ، الطَّرِيقُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
لا استحضره في المرفوع، ومعناه صحيح، وللديلمي مما عزاه الطبراني من جهة جُليد عن أبي المحبّر بالجيم والحاء رفعه: من كانت عنده ابنة فقد فدح، والذي رأيته في المعجم الكبير للطبراني. في الثلاث لا في الواحدة، والمفدوح المثقل بالدين، نعم لابن الشيخ عن أنس رفعه: من كانت له ابنة فهو متعبٌ، ولأحمد في مسنده، وكذا ابن منيع وغيره عن ابن عباس مرفوعا: من ولدت له أنثى فلم يؤذها ولم يهنها ولم يؤثر عليها الذكور أدخله اللَّه بها الجنة، والأحاديث بنحوه شهيرة، وأصحها ما اتفق عليه الشيخان من حديث عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عروة عن عائشة مرفوعا: من ابتلي بشيء من البنات فأحسن إليهن كن له سترا من النار، وفي أوله قصة، ولأبي داود والنسائي وغيرهما عن ثوبان رفعه: من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا فأتكفل له بالجنة، فكان يسقط علاقة سوطه ولا يأمر أحدا يناوله إياه وينزل هو فيأخذه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
حرف الذال المعجمة
502 - حَدِيث: ذُبُّوا عَنْ أَعْرَاضِكُمْ، فِي: دَارُوا سُفَهَاءَكُمْ.
503 - حَدِيث: ذَرُوا المِراء، مسلم وأحمد عن جابر، وفي الباب عن جماعة كثيرين، ولأبي داود عن أبي هريرة رفعه: المراء في القرآن كفر.
504 - حديث: ذكاة الأرض يبسها، احتج به الحنفية ولا أصل له في المرفوع، نعم ذكره ابن أبي شيبة موقوفا عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر وعن ابن الحنفية وأبي قلابة قال: إذا جفت الأرض فقد ذكيت، وقول ابن الحنفية عند ابن جرير في تهذيبه أيضا، وقول أبي قلابة رواه عبد الرزاق أيضا بلفظ: جفوف الأرض طهورها، ويعارضه حديث أنس في الأمر بصب الماء على بول الأعرابي، بل ورد فيه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
الحفر من طريقين مسندين، وطريقين مرسلين، وكلها في الدارقطني مع بيان عللها.
505 - حَدِيث: ذَهَبَ النَّاسُ وَمَا بَقِيَ إِلا النَّسْنَاسُ، لا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ، وَلَكِنْ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَمِنْ جِهَتِهِ الْخَطَّابِيُّ فِي الْعُزْلَةِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ: ذَهَبَ الناس وبقي النساس، فَقِيلَ لَهُ: مَا النَّسْنَاسُ؟ قَالَ: يَتَشَبَّهُونَ بِالنَّاسِ وَلَيْسُوا بِنَاسٍ، وهو عند أبي نُعيم في الحلية من جهة ابن أبي مليكة فقال: عن ابن عباس من قوله بلفظ: ذهب الناس وبقي النسناس قيل: وما النسناس قال: الذين بتشبهون بالناس وليسوا بالناس، وفي المجالسة للدينوري عن الحسن البصري مثله بدون تفسير وزاد: لو تكاشفتم ما تدافنتم، وكذا هو في غريب الهوري والفايق للزمخشري، والنهاية لابن الأثير، بدون زيادة، ولا تفسير، وقال ابن الأثير: قيل: هم ياجوج وماجوج وقيل: خلق على صورة الناس أشبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء، وليسوا من بني آدم وقيل: هم من بني آدم. ومنه الحديث: أن حيا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم اللَّه نسناسا، لكل رجل منهم يد ورجل من شق واحد ينقرون كما ينقر الطير ويرعون كما ترعى البهائم، ونونه الأولى مكسورة، وقد تُفتح انتهى. ولأحمد في الزهد عن مطرف بن عبد اللَّه قال: عقول الناس على قدر زمانهم وقال: هم الناس والنساس وأناس غمسوا في ماء الناس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)
، قال الكديمي: سمعت أبا نُعيم يقول: كثيرا ما يعجبني قول عائشة رضي الله عنها:
ذهب الذين يُعاش في أكنافهم … وبقيت في خلف كجلد الأجرب
ولكن أبا نعيم يقول:
ذهب الناس فاستقلوا وصِرنا … خلفا في أراذل النسناس
في أناس نعدهم من بعيد … فإذا فتشوا فليسوا بناس
كلما جئت أبتغي النيل منهم … يدروني قبل السؤال بياس
وبلوني حتى تمنيت أني … منهم قد أفلت رأسا برأس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)
حرف الراء المهملة
506 - حَدِيث: الرَّابِحُ فِي الشَّرِّ خَاسِرٌ، كَلامٌ صَحِيحٌ.
507 - حَدِيث: رَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّه، البيهقي في الدلائل، والعسكري في الأمثال، والديلمي من حديث عبد اللَّه بن مصعب بن منظور بن جميل بن سنان عن أبيه، عن عقبة بن عامر قال: خرجنا في غزوة تبوك، فذكر حديثا طويلا فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب اللَّه، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة اللَّه، والخمر جماع الإثم، وهو عند العسكري فقط من حديث عمرو بن ثابت، عن أبيه، قال: أعطى ابن أبي الدرداء عبد الملك بن مروان كتابا ذكر أنه عن أبيه أبي الدرداء أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)
النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أشرف الحديث كتاب اللَّه، فذكر حديثا، وفيه: رأس الحكمة مخافة اللَّه، والخمر جوامع الإثم، وروى القضاعي في مسنده من حديث عبد اللَّه بن مصعب بن خالد بن زيد الجهني عن أبيه عن جده بن خالد قال: تلقيت هذه الخطبة من فيِّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فذكرها، وفيه: الخمر جماع الإثم، ورأس الحكمة مخافة اللَّه، وأخرج ابن لال، ومن طريقه الديلمي من حديث الحسن بن عمارة عن عبد الرحمن بن عابس، بن ربيعة، عن ابن مسعود مرفوعا الجملة المذكورة فقط، ورواه البيهقي في الشعب من جهة الثوري عن ابن عباس، ووقفه بلفظ: أنه كان يقول في خطبته: خير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة اللَّه عز وجل، وأعاده مقتصرا على لفظ الترجمة، ثم ساقه من جهة بقية، حدثنا عثمان بن زفر عن أبي عمار الهذلي عنه مرفوعا بالترجمة فقط، وضعفه، والطبراني والقضاعي من حديث سعيدة ابنة حكامة، عن أمها عن أبيها عن مالك بن دينار عن أنس، ورفعه: خشية اللَّه رأس كل حكمة، والورع سيد العمل.
508 - حَدِيث: رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الإِيمَانِ باللَّه التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ، البيهقي في الشعب، والعسكري والقضاعي من حديث علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ورفعه بهذا، فالعسكري من جهة كرم بن أرطبان، والقضاعي من جهة عبيد بن عمرو السعدي، والبيهقي من جهة سفيان، ثلاثتهم عن ابن جدعان،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)
وهو عند البيهقي من حديث أشعث بن براز حدثنا علي بن زيد مرسلا، بحذف أبي هريرة، وزاد فيه: وما يستغني رجل عن مشورة، وأهل المعروف في الدنيا، هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة. وقال البيهقي: إنه هو المحفوظ، قلت: وهكذا هو عند العسكري من حديث أحمد بن عبيد اللَّه الغداني عن هشيم عن ابن جدعان مرسلا، بحذف أبي هريرة بزيادة: وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، ولن يهلك الرجل بعد مشورة، وقال الغداني: إن هشيما حدث به الرشيد فأمر له بعشرة آلاف درهم، ومن حديث محمد بن يزيد المقسمي عن هشيم به كذلك بلفظ: مداراة الناس بدل التودد، وبدون: ولن يهلك إلى آخره. ومن حديث عبد الرزاق عن حرام بن عثمان، عن ابن جابر بن عبد اللَّه، عن أبيه رفعه: مثل الذي قبله، وزاد: وما سعد أحد برأيه، ولا شقي عن مشورة، وإذا أراد اللَّه بعبد خيرا فقهه في دينه، وبصره عيوبه، وبعضه عند القضاعي من حديث سليمان بن عمرو عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا: ما شقي عبد قط بمشورة، ولا سعد باستغناء برأي، يقول اللَّه تعالى {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ}، {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}، وكذا أخرج جملة مداراة الناس صدقة، الطبراني وأبو نُعيم في الحلية، وعمل اليوم والليلة، وابن السني، والعسكري، والقضاعي، من حديث محمد ابن المنكدر عن جابر، وصححه ابن حبان، ثم قال: المداراة التي تكون صدقة للمداري هي تخلق الإنسان بالأشياء المستحسنة، مع من يدفع إلى عشرته ما لم يشبها بمعصية اللَّه، والمداهنة هي استعمال المرء الخصال التي يستحسن منه في العشرة، وقد يشوبها بما يكره اللَّه، وقد أخرج البيهقي في الشعب من حديث النضر بن شميل من قوله: ما سعد أحد باستغناء برأي، ولا هلك امرؤ دعا بمشورة،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)
وفي الباب عن أنس، وجابر، وابن عباس، وعلي، ويتأكد بعضها ببعض، وروى الخطابي في أواخر العزلة من جهة حزم القطعي: سمعت الحسن يقول: يقولون المداراة نصف العقل، وأنا أقول هي العقل كله، وقد أفرد ابن أبي الدنيا المداراة بالتأليف.
509 - حَدِيثُ: رَبْطِ الْخَيْطِ بِالأُصْبُعِ لِتَذَكُّرِ الْحَاجَةَ، أَبُو يَعْلَى مِنْ جِهَةِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَبِي الْفَيْضِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَشْفَقَ مِنَ الْحَاجَةِ أَنْ يَنْسَاهَا رَبَطَ فِي أُصْبُعِهِ خَيْطًا لِيَذَّكَّرَهَا، وكذا هو في رابع الخلعيات، وسالم رماه ابن حبان بالوضع، بل اتهمه أبو حاتم بهذا الحديث، فقال ابنه: سألت أبي عنه فقال: إنه باطل، وسالم ضعيف، وهذا منه، وقد قال الدارقطني في الأفراد: إنه انفرد به. وروى ابن شاهين في الناسخ له النهي عنه، وكذا فعله، ثم قال: وجميع أسانيده يعني في الطرفين منكرة، ولا أعلم شيئا منها صحيحا، ولابن عدي بسند ضعيف عن واثلة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد حاجة أوثق في خاتمه خيطا، وللدارقطني في الأفراد من حديث غياث بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن الحارث عن عياش بن أبي ربيعة عن سعيد المقبري، عن رافع ابن خديج قال: رأيت في يد النبي صلى الله عليه وسلم خيطا، فقلت: ما هذا؟ قال: أستذكر به، وقال: تفرد به غياث.
510 - حَدِيث: رَجَبٌ شَهْرُ اللَّه، وَشَعْبَانُ شَهْرِي، وَرَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِي،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)
الديلمي وغيره عن أنس به مرفوعا، وجاء في كون رجب شهر اللَّه عن أبي سعيد وعائشة وغيرهما، بل عند الديلمي عن عائشة مرفوعا، مما سيأتي في الشين المعجمة: شعبان شهري، ورمضان شهر اللَّه، وسيأتي في: فضل، من الفاء، ما قد يشهد للأول، ولأبي الشيخ: عن أبي هريرة، وأبي سعيد رفعاه: إن شهر رمضان شهر أمتي، الحديث، كما سيجيء بتمامه في شعبان، من الشين المعجمة.
511 - حَدِيث: الرَّجُلُ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، أحمد وأبو يعلى وغيرهما من حديث أبي الخير مرئد بن عبد اللَّه المزني عن عقبة بن عامر مرفوعا به، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وقال: إنه على شرط مسلم، وأوله عند جميعهم أو أكثرهم: كل امرئ، وكان أبو الخير لا يخطئه يوم حتى يتصدق فيه بشيء.
512 - حَدِيث: الرَّجُلُ مَعَ رَحْلِهِ حَيْثُ كَانَ، قاله النبي صلى الله عليه وسلم لمن قال له - حين قدم المدينة في الهجرة ونقل رحله إلى أبي أيوب-: أين تحل، فقال: إن الرجل، وذكره ورواه البيهقي في الدلائل من حديث صديق بن موسى، عن أبي الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة، وذكر القصة، وفيها هذا.
513 - حديث: رحم اللَّه أخي الخضر، لو كان حيا لزارني، قال شيخنا: لا يثبت مرفوعا، وإنما هو من كلام بعض السلف، ممن أنكر حياة الخضر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)
514 - حَدِيث: رَحِمَ اللَّه مَنْ زَارَنِي وَزِمَامُ نَاقَتِهِ بِيَدِهِ، قال شيخنا: إنه لا أصل له بهذا اللفظ.
515 - حَدِيث: رَحِمَ اللَّه مَنْ قَالَ خَيْرًا، أَوْ صَمَتَ، الديلمي من حديث إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن ابن سيرين، عن ثابت، عن أنس رفعه بلفظ: رحم اللَّه امرأ تكلم فغنم، أو سكت فسلم، وهو عند العسكري بلفظ: عبدا بدل امرءا من حديث عباد بن صهيب، عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس به مرفوعا، ومن حديث كامل بن طلحة عن مبارك به مرسلا، بدون أنس، وله شاهد عنده أيضا من حديث أبي بكر النهشلي عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود أنه قال: يا لسان، قل خيرا تغنم، أو اسكت تسلم، قبل أن تندم، فقيل له: تقوله أو سمعته، فقال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: أكثر خطايا ابن آدم في لسانه.
516 - حَدِيث: رَحِمَ اللَّه وَالِدًا أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ، أبو الشيخ في الثواب من حديث علي وابن عمر به مرفوعا، وسنده ضعيف، ورواه أبو عمرو النوقاني في معاشرة الأهلين له من رواية الشعبي مرسلا، بدون ذكر علي، وفي مسند الفردوس عن أبي هريرة رفعه: يلزم الوالدين من البر لولدهما ما يلزم الولد، يؤدبانه ويزوجانه. وللديلمي عن معاذ بن جبل مرفوعا: رب والدين عاقين، الولد يبرهما، وهما يعقانه، فيكتبان عاقين،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
وقد ترجم البخاري في الأدب المفرد بر الأب لولده، وساق عن محارب بن دثار، عن ابن عمر أنه قال: أسماهم اللَّه عز وجل أبرارا، لأنهم بروا الآباء والأبناء، فكما أن لوالدك عليك حقا، كذلك لولدك عليك حق، وفي ثامن المجالسة للدينوري، ورابع عشرها من حديث المدايني أن رجلا قال لأبيه: يا أبت إن عظيم حقك عليَّ لا يذهب صغير حقي عليك، والذي تمت به إلى أمت بمثله إليك، ولست أزعم أنا على سواء، وفيها من حديث الحماني أن علي بن زيد ابن الحسن قال لابنه يحيى: إن اللَّه تعالى لم يرضك لي. فأوصاك بي، ورضيني لك، فلم يوصني بك.
517 - حَدِيث: رَدُّ جَوَابِ الْكِتَابِ، فِي: إِنَّ لِجَوَابِ الْكِتَابِ.
518 - حديث: رد دانق على أهله، خير من عبادة سبعين سنة، قاله يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الأندلسي، الفقيه المالكي، حين ليم على ارتحاله من القيروان إلى قرطبة، ليردَّ دانقا كان لبقال عليه، قال شيخنا: وما عرفت أصله.
519 - حَدِيث: رَدُّ الشَّمْسِ عَلَى عليٍّ، قال أحمد: لا أصل له، وتبعه ابن الجوزي، فأورده في الموضوعات، ولكن قد صححه الطحاوي، وصاحب الشفاء، وأخرجه ابن منده، وابن شاهين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
من حديث أسماء ابنة عميس، وابن مردويه من حديث أبي هريرة، وكذا ردت للنبي صلى الله عليه وسلم حين أخبر قومه بالرفقة التي رآها في ليلة الإسراء، وأنها تجيء في يوم كذا، فأشرقت قريش ينظرون، وقد ولى النهار ولم تجيء، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم، فزيد له في النهار ساعة، وحبست عليه الشمس، قال راويها: فلم تحبس على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ، وعلى يوشع بن نون حين قاتل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم، ويدخل السبت فلا يحل له قتالهم فيه، فدعا اللَّه فرد عليه الشمس حتى فرغ من قتالهم.
520 - حديث: الرزق مقسوم، مضى مع حديث في حَدِيث: إِنَّ اللَّه قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاقَكُمْ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، فِي: إِنَّ الرِّزْقَ يَطْلُبُ الْعَبْدَ.
521 - حَدِيث: الرِّزْقُ يَطْلُبُ الْعَبْدَ، فِي: إِنَّ الرِّزْقَ.
522 - حَدِيث: الرَّسُولُ لا يُقْتَلُ، أحمد في مسنده من طريق ابن إسحاق، حدثني سعد بن طارق عن سلمة بن نُعيم بن مسعود الأشجعي عن أبيه، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول لرسول مسيلمة: لولا أن الرسول لا يقتل لضربت أعناقكما، وكذا أخرجه أبو داود في الجهاد من سننه من طريق ابن إسحاق، ولفظه: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول لهما حين قرأ كتاب مسيلمة: ما تقولان أنتما؟ قالا: تقول كما قال، قال: أما واللَّه لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما، وهو عند البيهقي أيضا، وأوله: سمعته حين جاءه رسول مسيلمة الكذاب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)
بكتابه، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول لهما: وأنتما تقولان مثل ما يقول، فقالا له: نعم، وذكره، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وله عند أبي داود ومن طريقه البيهقي مما هو عند أحمد، وصححه ابن حبان من طريق آخر من جهة أبي إسحاق السبيعي عن حارثة بن مضرب أنه أتى ابن مسعود فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حبة، وإني مررت بمسجد لبني حنيفة، فإذا بهم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد اللَّه فجيء بهم، فاستتابهم غير ابن النواحة، قال له: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: لولا أنك رسول لضربت عنقك، فأنت اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب، فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا بالسوق، وهو عند النسائي في السير من سننه بنحوه، ورواه أيضا هو وابن الجارود والبيهقي بما صححه ابن حبان من جهة عاصم ابن أبي النجود عن أبي وائل عن ابن مسعود، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال لابن النواحة: لولا أنك رسول لقتلتك، وبه عن ابن مسعود قال: مضت السنة أن لا نقتل الرسل، وفي الباب عن أبي رافع القبطي في حديث مرفوع: إني لا أخيس بالعهد، ولا أحبس البُرُد، لكن ارجع إليهم، فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع، قال: فذهبت، ثم أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأسلمت، وينظر ما في ذكري من قول: وعلمت أنه لا يهيج الرسل.
523 - حديث: رسول المرء دال على عقله، الدينوري في سابع المجالسة من قول يحيى بن خالد بلفظ: ثلاثة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)