Arabic source text

📘 শারহু ইখতিছারি উলূমিল হাদীস - আবদুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح اختصار علوم الحديث - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু ইখতিছারি উলূমিল হাদীস - আবদুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تنفذ الوصية في هذا؟ لو أوصى شخص لبني تميم إلا المتزوجين تنفذ الوصية وإلا لا؟
طالب:. . . . . . . . .
مخالفة لمقاصد الشرع، نعم، رأي شيخ الإسلام تعدل على مقاصد الشرع.
نعود إلى زيادة الثقة، وهو أن المعتمد عند أهل العلم أنهم لا يحكمون بحكم عام مطرد، بل ينظرون إلى كل حديثٍ بمفرده، وينظرون ما يؤيده القرائن، فإن أيدت القرائن القبول قبلت وإلا ردت، وهذه طريقة أهل العلم أهل هذا الشأن لا سيما المتقدمين منهم.
نأخذ المعل وإلا. . . . . . . . . يكفي؟
طالب:. . . . . . . . .
شوف الإخوان بيحضرون غداً وإلا نقف على المعل؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، بعيدة، بعيدة، كان هذا المقرر لكن كان فيه بعد لأن المعل عندنا وقفنا عليه الآن، بعد المعل والمضطرب والمدرج، في أيضاً المقلوب، والموضوع أيضاً، نعم، والمقلوب، وفي أنواع كثيرة يا شيخ، من غير تفصيل، يعني مجرد توضيح عبارات لا بأس، وإلا معرفة من تقبل روايته ومن ترد يكون طيب، على كل بيحضرون الإخوة غداً وإلا الجمعة؟ خير -إن شاء الله-.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا يطلب إتمام الشرح، شرح الكتاب، ويلح في ذلك، والشيخ ناصر بيرتب موعد لاحق -إن شاء الله تعالى- لتكميل الشرح.
يقول هذا، هذا يبدي مناسبة ينقلها عن من لم يسمه بكون الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- بدأ بالغريب وختم بالغريب مستناً بقوله عليه الصلاة والسلام: ((بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً))؟
يعني إن كان قد قيل، وقد قيل ما يشبه ذلك، فهو مجرد التماس من الشراح، مجرد التماس، يعني نظير ما قالوا في كونه رحمه الله بدأ بالرواية عن الحميدي؛ لأنه قرشي ومكي، فقريش أفضل القبائل، وجاء الأمر بتقديمهم، ومكة أفضل البلدان، على كل حال هذه التماسات من أهل العلم، وبعضها يصلح للنظر، وبعضها لا يصلح، فيوجد من هذا النوع شيءٌ كثير عند الشراح.
يقول: هل يتقوى الحديث الضعيف بشواهد الآيات العامة وبالنظر الصحيح؟

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 16)

إذا كان الحديث ضعفه منجبر بسبب خفة ضبط راويه فلا بأس، دل على أن هذا الراوي خفيف الضبط ضبط، أما من كان ضعفه شديداً فوجوده مثل عدمه.
يقول: وهل صحيح أن طريقة الألباني في التصحيح فيها تساهل بجمع الطرق والشواهد؟
نعم، الشيخ رحمه الله قد يعتبر بما لا يعتبر به أهل العلم من شديد الضعف، فإذا كثرت عنده الطرق وتوافرت ولو كان بعضها مما لا يعتد به، ولا يعتبر به من راوي شديد الضعف فإنه يعتد به، وقد سلك هذا السيوطي من قبله.
يقول: هناك طبعة لشرح النووي على مسلم عن دار الخير قدم لها الدكتور الزحيلي، ذكروا أنهم صححوها وحرروها، فيقول: هل تنصح بهذه الطبعة؟
على كل حال الطبعات القديمة متقنة ومحررة غالباً؛ لأن لجان التصحيح في المطابع الكبرى علماء، وكان هَم الناشرين في بداية الأمر نشر العلم، ثم صار الهم عند المتأخرين الارتزاق، صارت مهنة من المهن، وحرفة من الحرف، لا يهمهم إلا الربح والخسارة، الذي تقرر عندي أن أجود الطبعات شرح النووي على مسلم هي الطبعة الموجودة على هامش إرشاد الساري، فإن وجدت الطبعة الخامسة فبها ونعمت وإلا فالسادسة. . . . . . . . .
أقول: المطابع الكبرى القديمة يتولى التصحيح فيها علماء، وهَم الناشرين في أوائل عهد الطباعة نشر العلم، واللجان التي تصحح لهم علماء أيضاً.
فهذا يسأل عن طبعة حديثة لشرح النووي على مسلم، والذي عندي من خلال المقابلة والموازنة في الدرس بين طبعات متعددة أن شرح النووي على مسلم المطبوع بهامش إرشاد الساري الطبعة الخامسة إن وجدت وإلا فالسادسة، حتى السابعة كأنها أقل من السادسة، لكن السادسة في الغالب محررة متقنة، والخامسة لكنها نادرة جداً، لا تكاد توجد.
حديث طلق بن علي وبسرة بنت صفوان في مس الذكر يقول: هل هي أحاديث ضعيفة؟
على كلٍ هي بمجموع طرقها حسنة، وحديث بسرة أرجح من حديث طلق من حيث الصناعة، وعلى هذا مس الذكر ناقض للوضوء على القول المرجح، وإن كان بعضهم يرى أن حديث بسرة على جهة الاستحباب، على جهة الاستحباب للجمع بين الحديثين، وكأن هذا رأي شيخ الإسلام رحمه الله.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 17)

يقول: ألا يكون الراجح في تعريف الشاذ هو ما اختاره ابن حجر في شرح النخبة، أو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه؟
هذا هو ما اختاره الشافعي، هو ما اختاره الشافعي، واختاره ابن الصلاح، واختاره أيضاً الحافظ العراقي وغيره.
وذو الشذوذ ما يخالف الثقة … فيه الملا فالشافعي حققه
لكن قول الحاكم وهو تفرد الثقة، أو قول الخليلي وهو تفرد الراوي ثقة كان أو غير ثقة هذا أخذه من مواقع استعمال أهل العلم، حكموا على بعض الأحاديث التي فيها مجرد التفرد بأنها شاذة، فما معنى الشذوذ حينئذٍ عند من يطلقه يعني بإزاء مجرد التفرد؟ نقول: إن أهل العلم أطلقوه، لكن إن كان الشذوذ من أقسام الضعيف على ما استقر عليه الاصطلاح لا بد من قيد المخالفة؛ لأن مجرد تفرد الثقة مقبول عند أهل العلم، وغرائب الصحيحين كما هو معروف ولم يشترط من يعتد به من أهل العلم أن يتعدد الراوي لصحة الخبر، وقد رد على الحاكم وما يفهم من كلام البيهقي والكرماني الشارح قولهم: إن شرط البخاري أن يكون الحديث مروياً من طريقين فأكثر.
يقول: حديث أنس في البخاري: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم سلم ثلاثاً، وإذا استأذن استأذن ثلاثاً".
معروف عنه عليه الصلاة والسلام هذه السنة، لكن هذا يمكن أن يحمل على ما إذا كثر الجمع بحيث يظن أن بعضهم لم يسمع الكلام، لم يسمع السلام، أو لم يستوعب الكلام فإنه حينئذٍ يكرر.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين، نبينا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلوات وأتم التسليم، أما بعد:
فيقول المؤلف رحمنا الله وإياه والمسلمين أجمعين:

‌‌شرح: النوع الثامن عشر: معرفة المعلل من الحديث:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 18)

النوع الثامن عشر: معرفة المعلل من الحديث، وهو فنٌ خفي على كثير من علماء الحديث، حتى قال بعض حفاظهم: معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل، وإنما يهتدي إلى تحقيق هذا الفن الجهابذة النقاد منهم، يميزون بين صحيح الحديث وسقيمه، ومعوجه ومستقيمه، كما يميز الصيرفي البصير بصناعته بين الجياد والزيوف، والدنانير والفلوس، فكما لا يتمارى هذا كذلك يقطع ذاك بما ذكرناه، ومنهم من يظن، ومنهم من يقف، بحسب مراتب علومهم وحذقهم واطلاعهم على طرق الحديث، وذوقهم حلاوة عبارة الرسول صلى الله عليه وسلم التي لا يشبهها غيرها من ألفاظ الناس.
فمن الأحاديث المروية ما عليه أنوار النبوة، ومنها ما وقع فيه تغيير لفظ أو زيادة باطلة أو مجازفة أو نحو ذلك، يدركها البصير من أهل هذه الصناعة، وقد يكون التعليل مستفاداً من الإسناد، وبسط أمثلة ذلك يطول جداً، وإنما يظهر بالعمل، ومن أحسن كتاب وضع في ذلك وأجله وأفحله "كتاب العلل" لعلي بن المديني شيخ البخاري، وسائر المحدثين بعده في هذا الشأن على الخصوص، وكذلك كتاب "العلل" لعبد الرحمن بن أبي حاتم، وهو مرتبٌ على أبواب الفقه، وكتاب "العلل" للخلال، ويقع في مسند الحافظ أبي بكر البزار من التعاليل ما لا يوجد في غيره من المسانيد.
وقد جمع أزمة ما ذكرناه كله الحافظ الكبير أبو الحسن الدارقطني في كتابه في ذلك، وهو من أجل كتابٍ، بل أجلُّ ما رأيناه وضع في هذا الفن، لم يسبق إلى مثله، وقد أعجز من يريد أن يأتي بشكله، فرحمه الله وأكرم مثواه، ولكن يعوزه شيءٌ لا بد منه وهو أن يرتب على الأبواب ليقرب تناوله للطلاب، أو أن تكون أسماء الصحابة الذين اشتمل عليهم مرتبين على حروف المعجم ليسهل الأخذ منه، فإنه مبدد جداً، لا يكاد يهتدي الإنسان إلى مطلوبه منه بسهولة، والله الموفق.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 19)

يقول الحافظ -رحمه الله تعالى舄-: "المعلل من الحديث" والمعلل لا يوجد في كتب اللغة بالمعنى الذي يريده المؤلف ومن قبله، وإن كان أهل الحديث يطلقون المعلل والمعلول، وكذلك الأصوليون يطلقون أيضاً العلة والمعلول، وأيضاً المتكلمون، لكن لا يوجد معلل وعلله إلا بمعنى ألهاه بالشيء وشغله به، من تعليل الصبي بالطعام، والأولى أن يقال: معل، عله فهو معل، وأما معلول فهو موجود في كلام كثيرٍ من المحدثين والأصوليين والمتكلمين أيضاً.
قال ابن الصلاح عن ذلك: إنه مرذول، مرذول، وقال النووي: لحن، وقال الحريري: لا وجه لهذا الكلام البتة، وقال ابن سيده: "لست منها على ثقةٍ ولا ثلج" يعني ليس مرتاحاً منها، فالأولى أن يقال في ذلك: معل، يرى بعضهم أن استعمال معلول لا بأس به؛ لأنه وجد في عبارات أهل الفن، ولا يلتبس بغيره، معناه واضح ومعروف، فلا مانع من استعماله، لكن المرجع في ذلك اللغة، الشيء الذي لا يوجد له أصل في لغة العرب ينبغي أن لا يطرق.
نعم، إن أمكن توجيه كلام أهل العلم على وجهٍ يصح لغةً فلا بأس، على كل حال الحديث المعل هو الحديث الذي طلع فيه على علة تقدح في صحته، مع أن ظاهره السلامة منها، فالعلة سببٌ خفي يقدح في صحة الخبر مع أن ظاهر الخبر السلامة من هذه العلة، فالناظر في بادئ الأمر يرى أن الحديث لا إشكال فيه، لكن النقاد الخبير الجهبذ يقف على العلة التي لا يقف عليها غيره.
ولذا يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله: "وهو فنٌ خفي على كثيرٍ من علماء الحديث. " نعم، لم يتصدى لهذا الفن أو لهذا النوع من هذا العلم إلا القليل النادر من الجهابذة الحفاظ الكبار، حتى قال بعض حفاظهم: "معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل"، وهذا شيءٌ مشاهد، أن من اعتنى بشيء اطلع على أسراره وخفاياه، بحيث لو تكلم به عند من يجهل ولم تكن له مثل هذه المعرفة ترى ما هو بالسفه طالبه بالدليل ولم يجد.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 20)

يعني أهل السيارات مثلاً الخبير بالسيارات مجرد ما يشوف السيارة يقول: هذه ما تصلح، طيب ويش السبب؟ شكلها طيب، ومحركاتها طيبة، يقول: لا أبداً ما تصلح، الصيرفي صاحب الذهب والفضة إذا أتي له بقطعة إما من الذهب أو من الفضة قال: هذه زيف، هذه مغشوشة، كيف؟ ما يقدر يشرح لك، وهكذا في سائر المهن والحرف والصناعات يطلع بعض الناس على ما لا يطلع غيره، الذي زاول مهنة العمار عَمَر مراراً خلاف الذي عَمَر مرة واحدة، يأتي هذا الذي عَمر مراراً يقول: شوف هذا وهذا .. ، هذا ما هو بعمل طيب، وصاحبه هو عنده أنه من أحسن الأشياء، فالمسألة مسألة اهتمام ومسألة خبرة، ولذا يقولون: "معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل"، تقول له: الحديث يقول: لا يصح، فيه علة، إيش هذه العلة؟ ما يستطيع التعبير عنها، فيرميه بالعجز، يقول: اذهب إلى فلان شوف إيش يقول لك؟ يذهب إلى فلان من النقاد ويقول له نفس الكلام، السبب؟ ما يدري، وهكذا من تعامل مع السنة، في حفظ متونها، والدربة على أسانيدها تجده أنه أول ما يسمع الخبر يتوقف فيه، وهم يتفاوتون كما قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: منهم من يقطع، ومنهم من يظن، ومنهم من يقف، بحسب مراتب علومهم وحذقهم واطلاعهم على طرق الحديث، ولا شك أن الذي يهتدي إلى تحقيق هذا الفن الجهابذة النقاد كعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، والبخاري، ويعقوب بن شيبة، وأبي حاتم، وأبي زرعة، والدارقطني، من المتأخرين: ابن القيم وابن كثير، ابن رجب، وأمثال هؤلاء.
"فهؤلاء يميزون بين صحيح الحديث وسقيمه، معوجه ومستقيمه كما يميز الصيرفي البصير بصناعته بين الجياد والزيوف -الرديئة المغشوشة- والدنانير والفلوس، فكما لا يتمارى هذا" يعني لو جيء لواحدٍ منكم بثلاث قطع ذهب أبيض وفضة وما يسمونه بالإكسسوار مثلاً، عادي الناس قد لا يميزون، كلها أبيض، وكلها لماع، وما يدريه؟ لكن أهل الخبرة والصناعة يعرفون ويميزون.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 21)

يقول: "فكما لا يتمارى هذا يقطع ذاك بما ذكرناه، ومنهم من يظن -يعني تقل درجته عن درجة القطع فيغلب على ظنه أن هذا فيه علة- ومنهم من يقف، بحسب مراتب علومهم وحذقهم واطلاعهم على طرق الحديث، وذوقهم حلاوة عبارة الرسول صلى الله عليه وسلم التي لا يشبهها غيرها من ألفاظ الناس".
يقول: "فمن الأحاديث المروية ما عليه أنوار النبوة، ومنها ما وقع فيه تغيير لفظ أو زيادة باطلة أو مجازفة أو نحو ذلك، يدركها البصير من أهل هذه الصناعة" والمقصود بذلك الزيادات الخفية، والألفاظ التي تشبه كلام النبوة، وليست الألفاظ التي لا تشبه كلام النبوة؛ لأنها يدركها كل الناس، لكن الكلام الذي يشبه كلام النبوة، كلام الحسن البصري مثلاً، في كثيرٍ من الجمل صدرت منه تلتبس على كثيرٍ من طلبة العلم، فيظنها مرفوعة؛ لأن في كلامه شبهاً بكلام النبوة.
يقول: "وقد يكون التعليل مستفاداً من الإسناد، وبسط أمثلة ذلك يطول جداً، وإنما يظهر بالعمل" العلة قد تكون في الإسناد بإبدال راوٍ براوٍ مثلاً، وإن كان ثقتين فهي علة، وإن كانت غير قادحة إلا أنها علة عند أهل العلم، "وبسط أمثلة ذلك يطول جداً، وإنما يظهر بالعمل" هناك العلة التي تكون في المتن، يأتي السند مثل الشمس لكن المتن فيه علة، مثلوا لعلة المتن بحديث البسملة، كما قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:
وعلة المتن كنفي البسملة … إذ ظن راوٍ نفيها فنقله

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 22)

في صحيح مسلم حديث -في الصحيحين- كان عليه الصلاة والسلام وأبو بكر وعمر يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، الراوي ظن أنهم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم، ما دام يفتتحون بالحمد لله رب العالمين فهم أنهم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم، فصرح بذلك، وقال: إنهم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها، السند صحيح، لكن الراوي ظن هذا الظن فنقله، نقل فهمه للناس، ولا شك أن هذا من بعد الصحابة، هذا من بعد عصر الصحابة، وهي علةٌ خفية إذا نظرنا إلى إسنادها السند مقبول، لكن هذا الراوي ظن فهم من قول الصحابي أنهم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم، أنهم يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، قال: لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم، هذا المفهوم، هذا المفهوم فنقل فهمه هذا وأخطأ في ذلك، إذ للكلام أكثر من مفهوم، نعم يفهم منهم أنهم لا يذكرون بسم الله، ويفهم منه أيضاً أنهم لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم، وإن رأى الحافظ ابن حجر توجيه هذه الرواية: "أنهم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم جهراً"، فتلتئم مع الروايات الأخرى، والحديث إذا كان في الصحيحين، وأمكن توجيهه فإنه هو المتعين؛ لئلا يتطاول الناس على الصحيحين، لئلا يتطاول الناس على الصحيحين، لكن ما لا يمكن توجيهه بوجهٍ من الوجوه، لا بد من الإقرار بأن الراوي مهما كان عدالته وضبطه وإتقانه أنه لا بد أن يخطئ، والعصمة ليست متصورة في أحدٍ من الرواة، بل وقع الوهم والخطأ من الصحابة -رضوان الله عليهم-، لكن هذا الخطأ لا يقر، بل لا بد أن يوجد الصواب عند غيره، وقد استدركت عائشة على بعض الصحابة، واستدرك بعضهم على بعض كما هو معروف في كتب السنة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 23)

تعرف العلل بجمع الطرق، تعرف العلل بجمع الطرق، فالباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطأه، إنما تبين العلة بجمع الطرق، فوظيفة طالب العلم الذي يريد أن يقف على العلل، لا بد أن يجمع الطرق، أما الأئمة الحفاظ المتقدمون الذين يحفظون مئات الألوف من الأحاديث، الطرق مجتمعة عندهم، لا يحتاجون إلى أن يجمعوا أكثر مما جمعوا، ولذا أناجيلهم في صدورهم، علمهم في صدورهم، مجرد ما يسمع الكلام الذي لا يليق به عليه الصلاة والسلام، أو حتى الكلام عن بعض الرواة التي لا تشبه مروياتهم يحكمون بأنها ليست من رواية فلان؛ لأنهم ضبطوا وحرروا وأتقنوا وحفظوا.
يقول: "ومن أحسن كتابٍ وضع في ذلك وأجله وأفحله كتاب "العلل" لعلي بن المديني شيخ البخاري، وسائر المحدثين بعده" علي بن المديني من أئمة هذا الشأن، وله مؤلفات في الحديث وعلومه وعلله، لكن مما يؤسف له أن أكثرها ضاع، ولم ينقل عنه إلا هذه القطعة، لم يبقَ منها إلا هذه القطعة التي طبعت في جزءٍ صغير، نعم أقواله محفوظة ومنقولة ومبثوثة في كتب أهل العلم، لكن يبقى أن علمه كان أكثر من ذلك، وكذلك كتاب العلل لابن أبي حاتم، وهو كتابٌ مطبوع في مجلدين، وحقق أيضاً في رسائل علمية، وهو مرتبٌ على أبواب الفقه.
وكتاب "العلل" للخلال، وله مختصر للموفق ابن قدامة، وهو كتابٌ جيد في بابه، يقع التعليل في كثيرٍ من كتب السنة، يقع في جامع الترمذي، ويقع كثيراً في سنن النسائي، تراجم النسائي علل، وإشارات أبي عبد الرحمن في آخر الأبواب علل، وكتابه من أنفس الكتب إلا أنه لصعوبته أحجم الناس عن شرحه، ولذا هو أفقر الكتب في الشروح، وقد تصدى لشرحه شخصٌ من المعاصرين بشرح جيد مطول، وجيد في الجملة، وإن كان أكثره نقول، لكنه في الجملة جيد، يخدم الكتاب، لا سيما متون الكتاب، إلا أنه لم يتعرض لهذه العلل لصعوبتها، يقع أيضاً التعليل في مسند البزار، والتعليل أيضاً يقع من الهيثمي في زوائده، مجمع الزوائد وغيرها، يشير إشارات طفيفة إلى هذه العلل.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 24)

ثم قال: "وقد جمع أزمة ما ذكرناه كله الحافظ الكبير أبو الحسن الدارقطني في كتابه في ذلك" علل الدارقطني، "وهو من أجل الكتب وأنفسها، بل أجل ما رأيناه وضع في هذا الفن" لكن قد يسمع الطالب المبتدئ الثناء على مثل هذا الكتاب فيبادر باقتنائه وقراءته قبل الصحيحين وهذا لا ينبغي، بالمهم المهم ابدأ، هذه مرحلة ثانية التعليم، مرحلة لاحقة، كشخصٍ سمع الثناء على كتب العقل والنقل.
واقرأ كتاب العقل والنقل الذي … ما في الوجود له نظيرٌ ثاني

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 25)

قول ابن القيم، فبادر باقتنائه وهو في المرحلة المتوسطة، العلماء الكبار المتمكنين من قراءة كتب شيخ الإسلام الذين قرؤوا جميع كتب شيخ الإسلام يطوون الصفحات الكثيرة من هذا الكتاب ما يفهمونه، فلا بد من التدرج في التعلم، لا بد أن نبدأ بالسلم من أوله، ولا بد أن نبدأ بصغار العلم قبل كباره، تعلماً وتعليماً، ولذا جاء في الرباني، كما قال ابن عباس في الصحيح: هو الذي يعلم الناس بصغار العلم قبل كباره، يأتيك طالب في المتوسط أو في الثانوي أو حتى في الجامعة أنت محتاج لكتاب أيها المعلم فتقول: ائتِ بالكتاب الفلاني، لا ما يصح، عليك أن تنصح هذا الطالب، وتنصح له، يأتي بكتابٍ يستفيد منه ويناسبه، ليس الملحوظ بالدرجة الأولى في التعليم مصلحة الشيخ، وإن كان هو المستفيد، المعلم هو المستفيد قبل الطالب، المؤلف مستفيد قبل القارئ، لكن ليس جلوسه للتعليم من أجل أن ينفع نفسه فقط، بل عليه أن ينصح من استنصحه، ولو قدر أنه طلب منه قراءة في كتاب، طلب من الشيخ أن يُقرأ عليه من كتاب لحاجة الطالب إليه، ويرى أن غيره من أهل العلم يحسن توضيح وشرح هذا الكتاب فالنصيحة تقتضي أن يدل على من هو أولى منه، وهذه رفعة له في الدنيا والآخرة، إيش المانع إذا جاءنا شخص يريد أن يقرأ في كتاب يعني ما عاملناه ولا زاولناه، وإن كان يعني ما يصعب علينا فهمه، لكن أن ننصح بمن عانى هذا الكتاب، وينفع الطالب أكثر من غيره، فهذا الذي يسمع مثل هذا الكلام من الحافظ ابن كثير: "وقد جمع أزمةَ ما ذكرناه الحافظ الكبير أبو الحسن الدارقطني في كتابه في ذلك، وهو من أجل كتابٍ، بل أجل ما رأيناه وضع في هذا الفن، لم يسبق إلى مثله، وقد أعجز من يريد أن يأتي بعده، فرحمه الله وأكرم مثواه".
يقول الحافظ ابن كثير: "ولكن يعوزه شيء لا بد منه، وهو أن يرتب على الأبواب ليقرب تناوله للطلاب، أو تكون أسماء الصحابة" لا بد أن يرتب، كما اقترح الحافظ ابن كثير، إما على الأبواب، أو على مسانيد الصحابة، والآن الفهارس المتنوعة تخدم الكتاب، هناك فهارس على المسانيد، وفهارس على ألفاظ المتون، وفهارس على الأبواب، وكلها تخدم الكتاب، فهذا الأعواز أمره سهل تؤديه هذه الفهارس.
يقول: "فإنه مبدد جداً، لا يكاد يهتدي الإنسان إلى مطلوبه منه بسهولة" وقد يكون من مقاصد الإمام توعير الحصول على الفائدة من كتابه، كما فعل ابن حبان، يذكر عنه أنه رتب كتابه على الأنواع والتقاسيم …

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 26)

شرح اختصار علوم الحديث - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح اختصار علوم الحديث
مؤلف الأصل: الإمام ابن كثير (ت 774هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 19 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

شرح كتاب اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير (7)
‌‌شرح: النوع التاسع عشر: المضطرب، والنوع العشرون: معرفة المدرج، والنوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع المختلق المصنوع، والنوع الثاني والعشرون: المقلوب.

الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
أنه رتب كتابه على الأنواع والتقاسيم من أجل ألا يحصل الطالب ويقف على الحديث بسرعة فيترك الكتاب، إذا أراد الحديث يقرأ الكتاب كامل، كم من فائدة تمر عليه في قراءة الكتاب كامل؟ ونحن نقول: لا، لا بد من فهارس، ولا بد من حواسب بضغطة زر تحصل على كل ما تريد، فيما يتعلق بالحديث وبرواته، لكن ماذا ندرك؟ العلم صعب يحتاج إلى معاناة، ولذا رتب عليه هذا الأجر العظيم، ونباهة الذكر في الدنيا والآخرة.

شرح: النوع التاسع عشر: المضطرب:
النوع التاسع عشر: المضطرب، وهو أن يختلف الرواة فيه على شيخ بعينه، أو من وجوه أخر متعادلة لا يترجح بعضها على بعض، وقد يكون تارة في الإسناد، وقد يكون في المتن، وله أمثلة كثيرة، يطول ذكرها والله أعلم.
المضطرب: اسم فاعل من الاضطراب، وهو اختلال الأمر، وفساد نظامه، وأما تعريفه في الاصطلاح: فهو الحديث الذي يروى على أوجه مختلفة متساوية، حديث واحد، لكنه يروى على أكثر من وجه، وأن تكون هذه الأوجه مختلفة لا متفقة، وأن يكون هذا الاختلاف بالتساوي، فلا يمكن ترجيح بعض الوجوه على بعض؛ لأنه إذا أمكن ترجيح بعض الأوجه على بعض انتفى الاضطراب، عمل بالراجح وترك المرجوح، وانتفى الاضطراب.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 1)

يقول الحافظ رحمه الله: "وهو أن يختلف الرواة فيه على شيخٍ بعينه أو من وجوه أخر متعادلة، لا يترجح بعضها على بعض، وقد يكون تارة في الإسناد، وتارة يكون في المتن " حديث: ((شيبتني هود وأخواتها)) مثلوا به للمضطرب، روي من أوجه كثيرة، فروي من مسند أبي بكر، وروي من مسند عائشة، المقصود أنه روي على أوجه أكثر من عشرة، وهذه العشرة مختلفة، مع أنه لا يمكن الترجيح بينها عند من مثل به، وإن كان الحافظ ابن حجر تمكن من ترجيح بعض هذه الوجوه على بعض، فانتفى الاضطراب، ((شيبتني هود وأخواتها)) فله طرق، منهم من يجعله من مسند عائشة، ومنهم من يجعله من مسند أبي بكر، ومنهم من يجعله من مسند سعد، ومنهم ومنهم .. إلى آخره.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 2)

وعلى كل حال السورة مظنة لذلك، لمن ألقى السمع، وقرأ بتدبر، وقرأ القرآن كما أمر، والقرآن كله كما قال شيخ الإسلام رحمه الله من قرأه على الوجه المأمور به أورثه من الإيمان والعلم ما لا يدركه من لم يفعل مثل فعله، ما يمكن أن يدرك العلم إلا بهذه الطريقة، ونحن مع الأسف من يقرأ القرآن منا يقرأه على وجهٍ لا يدري كيف قرأ؟ بحيث لو تحرك عنده شيء ما يدري أين وقف؟ وهذا الواقع، نعم أثر عن السلف أنهم يقرؤون القرآن كثيرٌ منهم في سبع، وبعضهم في ثلاث، ووجد من يقرأ القرآن في يوم، لكن قد يُقرأ القرآن في يوم لكن مع حضور القلب والتدبر، ومع المران يُدرك ذلك، أما حديث: ((لن يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث)) فهذا في عموم الناس الذين تلهيهم الأعمال، وتشغلهم عن قراءة القرآن، لكن من جلس واعتنى بالقرآن، وجلس ليقرأ القرآن الوقت الطويل كل وقته في قراءة القرآن، فالمسألة وقت، إذا افترضنا أن الشخص يقرأ القرآن في سبع وخصص كل يوم ساعة، ما الفرق بينه وبين الذي يقرأ القرآن في يوم يخصص سبع ساعات؟ ما في فرق، صح عن عثمان أنه يقرأ القرآن في ليلة، صح عن الشافعي كذلك وأبو حنيفة، ولا ينكر ذلك إلا من لم يدرك حقيقة هذا الأمر بالفعل، ولا شك أن القرآن في بداية الأمر يحتاج إلى معاناة يحتاج إلى شيء من التعب، يحتاج إلى مجاوزة امتحان، وأعرف شخص اعتكف ليقرأ القرآن في يوم فجلس يوم وليلة ما استطاع أن يقرأ إلا عشرين، ثم اعتكف بعد سنوات فقرأه في يوم وهو مرتاح، والآن يقرأ القرآن في يوم بدون اعتكاف.
والخلاف بين أهل العلم معروف في المفاضلة بين الهذ والترتيل، فالجمهور على أن الترتيل أفضل، والشافعي رحمه الله يرى أن كثرة الحروف مع الهذ أفضل، وليست المسألة مفترضة فيمن يقرأ جزء ترتيل أو هذ لا هذا لا يختلف فيه أحد، لكن المسألة مفترضة فيمن يجلس ساعة يقرأ جزئين أو أربعة؟ هذا محل الخلاف، وفي ترجمة واحد من أهل العلم كان يقرأ القرآن في ثلاث الدهر كله، وله ختمة تدبر مكث فيها عشرين سنة رحمه الله، يقول ابن القيم رحمه الله:
فتدبر القرآن إن رمتَ الهدى … فالعلم تحت تدبر القرآنِ

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 3)

القرآن فيه العجائب، لكن من يعتني بالقرآن وللأسف، كثيرٌ من طلبة العلم لا يعرفون القرآن إلا في رمضان، يعني إن تيسر له يحضر قبل الصلاة خمس دقائق، أو عشر دقائق فتح القرآن، وإلا إذا سلم خرج، لا، ليست هذه حالة من يريد الدار الآخرة، القرآن كلام الله، فضله على سائر الكلام كفضل الله.
هو الكتاب الذي من قام يقرأه … كأنما خاطب الرحمن بالكلمِ
عهدنا شيوخنا وهم يقرؤون سورة هود لهم وضعٌ آخر، المساجد تمتلئ وهم لا يسمعون الصوت، بدون مكبرات، لكن يسمعون البكاء والتأثر، والله المستعان.
على كل حال الحديث في هذا الباب يطول، فعلينا أن نعتني بكتاب الله، وأن نقرأه للتعلم والتدبر، إضافة إلى كسب الأجر العظيم، فلا يوجد في الوجود كلام متعبد بتلاوته فقط غير كلام الله سبحانه وتعالى، الحرف عشر حسنات، هذا الأقل عشر حسنات، يعني الختمة الواحدة ثلاثة ملايين حسنة، ثلاثة ملايين حسنة، يعني الذي يقرأ القرآن في سبع ما يكلفه شيء، يجلس بعد صلاة الصبح ساعة وينتهي الإشكال، حتى تطلع الشمس، ولا يحتاج إلى غيرها، لكن الحرمان ما له نهاية، الحرمان لا نهاية له، إذا جاء لائحة أو نظام من أنظمة البشر تجد مدير الدائرة والوكلاء ورؤساء الأقسام وغيرهم يحتجبون عن الناس حتى يقرؤوا هذه اللائحة بفهم وتدبر، ويش تحتمل؟ إلى أن تأتي اللوائح التفسيرية، ما هم بصابرين، والله سبحانه وتعالى يقول: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [(24) سورة محمد] والله المستعان.
فسورة هود ابن حجر رحمه الله رجح بعض الطرق على بعض، وانتفى الاضطراب، يعني الحديث وإن كان أكثرهم يمثل بهذا الحديث، ابن الصلاح ومن تبعه مثلوا بحديث الخط في السترة، مثلوا به للمضطرب، والحافظ في البلوغ يقول: "ولم يصب من زعم أنه مضطرب، بل هو حديثٌ حسن" وذلكم لأنه رجح بعض هذه الطرق على بعض، وعلى كل حال أمثلة المضطرب كثيرة، مدونة في كتب علوم الحديث.

‌‌شرح: النوع العشرون: معرفة المدرج:

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 4)

النوع العشرون: معرفة المدرج، وهو أن تزاد لفظة في متن الحديث من كلام الراوي، فيحسبها من يسمعها مرفوعة في الحديث فيرويها كذلك، وقد وقع من ذلك كثير في الصحاح والحسان والمسانيد وغيرها، وقد يقع الإدراج في الإسناد، ولذلك أمثلة كثيرة، وقد صنف الحافظ أبو بكر الخطيب في ذلك كتاباً حافلاً سماه: "فصل الوصل لما أدرج في النقل" وهو مفيد جداً.
المدرج: اسم مفعول من الإدراج، تقول: أدرجت الشيء في الشيء إذا أدخلته فيه، أدرجت الشيء في الشيء إذا أدخلته فيه، وضمنته إياه، كما يقال: أدرج فلان في أكفانه إذا أدخل فيها.
وفي الاصطلاح: هو ما غُير إسناده، أو سياق إسناده، أو أدخل في متنه كلاماً ليس منه، ما غير سياق إسناده، أو أدخل في متنه كلاماً ليس منه، عرفه رحمه الله بأن تزاد لفظة في متن الحديث من كلام الراوي فيحسبها من يسمعها مرفوعة من الحديث، وذلكم لأن الذي يزيد هذه اللفظة أو هذه الجملة التفسيرية لا يشير إلى أنه زادها، لا يشير إلى أنه زادها، وحينئذٍ يقع اللبس، وغالب ما يقع من ذلك ما هو من تفسير الراوي من الصحابة فمن دونهم، كما في حديث بدئ الوحي: "فيتحنث -وهو التعبد-" تفسير التحنث بالتعبد مزيد، مدرج.
والزهري رحمه الله له من هذا النوع نصيب، يدرج رحمه الله من أجل التوضيح، فيأتي من يأتي بعده ويظن أن هذا من الخبر، أبو هريرة في حديث الإسباغ: "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتجيله فليفعل" وكما قال ابن القيم رحمه الله أن هذا من كيسه، في النونية نص عليه، وإن كان الخلاف جارٍ، وبعض الروايات تدل على أنه ليس بمدرج، لكن الأكثر على أن مثل هذا مدرج.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 5)

والإدراج يقع في أول الحديث، وفي أثنائه، وفي آخره، وهو أكثر، وقد يقع في الأحاديث الصحيحة، بل في الصحيحين منه أمثلة، والحسان في السنن والمسانيد وغيرها، وقد يقع الإدراج في الإسناد، وله صور كثيرة تدرك من شرح النخبة، وقد فصل الكلام في ذلك الحافظ رحمه الله فيؤخذ من هناك، الحافظ الخطيب أبو بكر البغدادي صنف في ذلك كتاباً حافلاً سماه: (فصل الوصل لما أدرج في النقل) وهو مفيدٌ جداً، لا يستغني طالب الحديث عن مؤلفات الخطيب بحال، مهما قيل ما قيل فيه، وأنه تأثر بالمتكلمين، ما من نوع من أنواع علوم الحديث إلا صنف فيه مصنف، وما من مؤلف من مؤلف هذا العلم إلا وقد اعتمد على كتب الخطيب، ثم يأتي من يأتي ويقول: إن الخطيب تأثر بالمتكلمين، ونريد أن ننقي وننظف هذا العلم من الكلام وأهله، الحق يقبل ممن جاء به، الحق يقبل ممن جاء به، والخطيب من أئمة هذا الشأن، إمامٌ حافظ مسند، وإن تأثر أو وقع في كلامه شيئاً من ذلك.
الإدراج إن كان من أجل التفسير والتوضيح فقد تسامح العلماء في حكمه، وأما إن كان لغير هذا مما يوقع اللبس عند السامع فتعمده حرام عند أهل العلم، والله المستعان.

‌‌شرح: النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع المختلق المصنوع:
النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع المختلق المصنوع، وعلى ذلك شواهد كثيرة: منها إقرار وضعه على نفسه قالاً أو حالاً، ومن ذلك ركاكة ألفاظه، وفساد معناه، أو مجازفة فاحشة، أو مخالفة لما ثبت في الكتاب والسنة الصحيحة فلا تجوز روايته لأحد من الناس إلا على سبيل القدح فيه، ليحذره من يغتر به من الجهلة والعوام والرعاع.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 6)

والواضعون أقسام كثيرة: منهم زنادقة، ومنهم متعبدون يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، يضعون أحاديث فيها ترغيب وترهيب وفي فضائل الأعمال وليعمل بها، وهؤلاء طائفة من الكرامية وغيرهم، وهم من أشر ما فعل هذا لما يحصل بضررهم من الغرة على كثيرٍ ممن يعتقد صلاحهم، فيظن صدقهم، وهم شرٌ من كل كذاب في هذا الباب، وقد انتقد الأئمة كل شيء فعلوه من ذلك، وسطروه عليهم في زبرهم عاراً على واضع ذلك في الدنيا، وناراً وشناراً في الآخرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) وهذا متواترٌ عنه، قال بعض هؤلاء الجهلة: نحن ما كذبنا عليه، إنما كذبنا له، وهذا من كمال جهلهم، وقلة عقلهم، وكثرة فجورهم وافترائهم، فإنه عليه السلام لا يحتاج في كمال شريعته وفضلها إلى غيره، وقد صنف الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي كتاباً حافلاً في الموضوعات، غير أنه أدخل فيه ما ليس منه، وخرج عنه ما كان يلزمه ذكره، فسقط عليه، ولم يهتدِ إليه، وقد حكي عن بعض المتكلمين إنكار وقوع الوضع بالكلية، وهذا القائل إما أنه لا وجود له أصلاً، أو أنه في غاية البعد عن ممارسة العلوم الشرعية، وقد حاول بعضهم الرد عليه بأنه قد ورد في الحديث أنه عليه السلام قال: ((سيكذب علي)) فإن كان هذا الخبر صحيحاً فسيقع الكذب عليه لا محالة، وإن كان كذباً فقد حصل المقصود، فأجيب عن الأول بأنه لا يلزم وقوعه إلى الآن إذ قد بقي إلى يوم القيامة أزمان يمكن أن يقع فيها ما ذكر، وهذا القول والاستدلال عليه والجواب عنه من أضعف الأشياء عند أئمة الحديث وحفظاهم الذين كانوا يتضلعون من حفظ الصحاح، ويحفظون أمثالها وأضعافها من المكذوبات خشية أن تروج عليهم أو على أحدٍ من الناس رحمهم الله ورضي عنهم-.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 7)

النوع الحادي والعشرون: الموضوع، وذكره وإضافته إلى أنواع الأحاديث كما قال الخطابي: "شر الأحاديث الموضوع" ثم تتابع أهل العلم على ذلك، إما لأنه يدخل في عموم ما يتحدث به، أو على حدِ زعم واضعه، واضعه يزعم أنه حديث، وإلا ليس هو من السنة بقبيلٍ ولا دبير، المختلق المصنوع المكذوب المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم زوراً وبهتاناً لا تجوز روايته إلا على جهة التحذير منه، ولا يجوز إلقاؤه بين عامة الناس، كما يفعله بعض القصاص والوعاظ إلا مقروناً ببيان درجته، وإذا كان الأمر في السابق يكتفى فيه بذكر السند، ثم اكتفوا بقولهم: هذا حديثٌ موضوع أو باطل أو لا أصل له، فإنه في هذه الأزمان لا يكفي حتى يقال باللفظ المعروف أنه مكذوب على النبي عليه الصلاة والسلام، وإذا خفي معنى الموضوع على بعض من ينتسب إلى العلم، فلأن يخفى على العامة من باب أولى، فالحافظ العراقي رحمه الله حكم على حديث بأنه باطل مكذوب لا أصل له، فقال له شخص ينتسب إلى العلم من العجم: كيف تقول هذا مكذوب وهو مروي في كتب السنة بالأسانيد؟ فأحضره من كتاب الموضوعات لابن الجوزي بسنده، فتعجب من كونه لا يعرف موضوع الموضوع، وحينئذٍ لا يكفي في الوقت الحاضر أن يقال على المنبر: هذا حديثٌ موضوع، أو يتحدث إلى عامة الناس ويأتي بحديث قد تشربه قلوبهم، ثم يقول: موضوع، إيش معنى موضوع؟ ما يفهمون، لا بد أن يبين البيان الذي تبرأ به الذمة.
الموضوعات عليها دلائل، والواضعون أقسام وأصناف، وأهدافهم مختلفة، يقول: "على ذلك شواهد كثيرة" يعني مما يستدل به على وضع الحديث:

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 8)