Arabic source text

📘 শারহুল লুউলুউল মাকনুন ফী আহওয়ালিল আসানীদি ওয়াল মুতূন (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহুল লুউলুউল মাকনুন ফী আহওয়ালিল আসানীদি ওয়াল মুতূন (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
اللي ينظر في إطلاقات الأئمة، ومواقع استعمالهم لهاتين الكلمتين يجدهم يطلقونه على هذا وعلى هذا، يطلقون النكارة على مجرد التفرد، يطلقون الشذوذ على مجرد التفرد، لكن هذه القواعد يتمرن عليها طالب العلم، ويحفظ هذه الأقوال لئلا يواجه بأقوال تخرج عما حفظه فيستنكرها وتشوش عليه، فإذا عرف جميع ما قيل في المسألة، وعرف الأقوال والخلاف فيها إذا واجهه إطلاق من يحيى بن معين على حديث بأنه شاذ، وإطلاق من الإمام أحمد قال: منكر، نعم، مع أن ما في مخالفة تعرف أن هذا قول معتبر عند أهل العلم، والإمام الشافعي حرر وحقق أن الشذوذ إنما لا يمكن إطلاقه إلا على ما فيه مخالفة، وهم أئمة مجتهدون، نعم، وهذه القواعد يتخرج عليها طالب العلم، وأنتم تسمعون وقررنا في بداية الدرس أن هناك دعاوى تنادي بنبذ هذه القواعد قواعد المتأخرين، والعناية بكلام المتقدمين، والحكم على الأحاديث من خلال طرائق المتقدمين، لكن المتقدمين يحكمون بقرائن وبعد تأهل، فليس لطالب العلم أن يحاكي المتقدمين إلا إذا تولدت لديه الملكة التي يدرك بها هذه القرائن، ولذا يقولون في الحديث المعل: كيف يدرك الطالب العلة وهو مبتدئ وظاهر الحديث السلامة من العلة؟ كيف يدرك الطالب العلة؟ يقولون: يعرف بالخلاف، أو تعرف العلة .. ، أو يعرف الحديث المعل "بالخلاف والتفردِ … مع قرائن تنظم يهتدي … جهبذها" وين؟ الجهبذ: النقاد الخبير، وين النقاد الخبير من طلاب العلم اليوم؟ فطالب العلم عليه أن يتمرن على قواعد المتأخرين، ويكثر من النظر في كلام الأئمة، ويكثر من التخريج، ودراسة الأسانيد، وإذا تأخر الله يقويه هذا فرضه كغيره من العلوم، وبسطنا هذه المسألة في يمكن في الدرس الأول من دورة العام الماضي.
ومدرج المتن كلام أجنبي … يدخله الناقل في لفظ النبي
يعني الراوي يدخل من كلامه سواء كان من الصحابة أو التابعين يدخل بعض كلامه في كلام النبي صلى الله عليه وسلم هذا يسمى إدراج، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 23)

مسألة زيادات الثقات سبق الكلام عنها، زيادات الثقات إما أن تكون مخالفة نعم لرواية من هو أوثق منه فهي الشاذ جيد، زيادة الثقة إن كانت مخالفة لرواية من هو أوثق منه فهي الشاذ، وإن كانت موافقة ما صارت زيادة، إن كان فيها نوع موافقة ونوع مخالفة فهذه الذي يأتي فيها الكلام، وتأتي مناسبتها -إن شاء الله تعالى- على كل حال الموضوع موضوع زيادات الثقات مع تداخله في بعض بحوث هذا الفن لا شك أنها تحتاج إلى دربة، ولذلكم الذي يحكم على ضوء قواعد المتأخرين الذي نقل بعضهم الاتفاق على قبول زيادة الثقة تجده عندما يأتي مثل: ((إنك لا تخلف الميعاد))، ((إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)) يقول: زيادة ثقة ما تتضمن أدنى مخالفة، نعم وكلام صحيح ويشهد له القرآن فما المانع من قبولها؟ نعم لكن أهل العلل الذين يعرفون خبايا الأمور ودقائقها لا يقولون مثل هذا الكلام، إما أبيض أو أسود ثابت أو غير ثابت، ما يمشي عندهم أنه كلام صحيح وكلام جميل ويشهد له القرآن ولا يعارضه شيء.
ومدرج المتن كلام أجنبي … . . . . . . . . .
يعني من الرواة إما صحابي أو من دونه "يدخله الناقل" الراوي "في لفظ النبي" فغالباً يكون في آخره، غالباً ما يكون الإدراج في آخر النص: "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل" "وقل في أثنائه" "والتحنث التعبد" مدرج من كلام الزهري "أو صدره" "أسبغوا الوضوء ((ويل للأعقاب من النار)) أسبغوا ((ويل للأعقاب من النار)) في صدر الحديث في أوله.
يعرف بالبيان ممن قد نقل … . . . . . . . . .
"أسبغوا الوضوء فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: ((ويل للأعقاب من النار)) عرفنا بهذا أن هذه اللفظة مدرجة ....
يعرف بالبيان ممن قد نقل … أو استحال. . . . . . . . .
"لولا الجهاد وبر أمي" هذا يستحيل أن يقوله النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأن أمه قد ماتت.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . أو من المتن انفصل

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 24)

يعني بروايات أخرى، ثم بعد هذا مدرج السند، وصوره التي ذكرها المؤلف، وفصلها ابن حجر في شرح النخبة، وهي مفصلة في مواضع كثيرة، فالعلماء ذكروا للإدراج في السند صور متعددة يمكن حصرها في أربع، هذه الصور: أن يسمع الراوي حديثاً عن جماعة مختلفين في إسناده فيرويه عنهم باتفاق أي بإسناد واحد ولا يبين اختلافهم، أن يسمع الراوي حديثاً عن جماعة مختلفين في إسناده فيرويه عنه باتفاق أي بإسناد واحد، ولا يبين اختلافهم، ومُثل لهذا بما رواه أبو داود عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((فإذا كانت لك مائة درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دارهم)) .. الحديث، فهذا الحديث قد أدرج فيه إسناد أخر، وبيان ذلك أن عاصم بن ضمرة رواه موقوفاً على علي والحارث الأعور رواه مرفوعاً فجاء جرير بن حازم وجعله مرفوعاً من روايتهما أدرج هذا في رواية هذا، فجعله مرفوعاً من رواية الاثنين، مع أن أبا داود ذكر أن شعبة وسفيان وغيرهما رووا هذا الحديث عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي ولم يرفعوه، فعلمنا أن جريراً وهو أحد الأعلام اللي هو القصد، لو القصد الحارث الأعور ما التفتنا إلى مثل هذا، نعم لكن الإشكال في جرير بن حازم الذي مزج الروايتين مزج الإسنادين وجعله على وتيرة واحدة من الطريق الصحيح مرفوع وهو في الحقيقة من الطريق الصحيح موقوف، ومن الطريق الضعيف مرفوع، وجعله مرفوعاً من روايتهما مع أن أبا داود ذكر أن شعبة وسفيان وغيرهما رووا هذا الحديث عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي ولم يرفعوه فعلمنا أن جريراً قد أدرج راوية عاصم مع رواية الحارث فجعل الحديث مرفوعاً، وكلام أبي داود بعد راوية الحديث.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 25)

الصورة الثانية: أن يكون المتن عند راوي بإسناد واحد إلا طرف منه .. ، يكون المتن عند راوي بإسناد واحد إلا طرف منه فإنه عنده بإسناد آخر فيرويه راوي عنه تاماً بالإسناد الأول ويحذف الإسناد الثاني، يعني جزء من الحديث مروي بإسناد، والجزء الثاني مروي بإسناد أخر فيروي الجملتين بالإسناد الأول، ومثالها: ما روى أبو داود عن زائدة بن قدامة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وفي أخره: أنه جاء بعد ذلك في زمان فيه برد شديد، فرأى الناس وعليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحت الثياب، والصواب رواية من روى عن عاصم بن كليب بهذا الإسناد صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقط، يعني ولم يذكر في أخره: أنه جاء بعد ذلك ووصف حالهم، بهذا الإسناد صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقط، وفصل ذكر الأيدي …

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 26)

شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون
مؤلف الأصل: حافظ بن أحمد بن علي الحكمي (ت 1377هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 8 دروس]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

شرح نظم: (اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون) (11)
الكلام على: (المدرج، والمقلوب، والمزيد في متصل الأسانيد، والمضطرب، ومعرفة المصحف والمحرف، وحكم رواية سيئ الحفظ)
الشيخ/ عبد الكريم الخضير

فرأى الناس وعليهم جل الثياب، تحرك أيديهم تحت الثياب، والصواب رواية من روى عن عاصم بن كليب بهذا الإسناد صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقط، يعني ولم يذكر في آخره أنه جاء بعد ذلك ووصف حالهم، بهذا الإسناد صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقط، وفصل ذكر الأيدي، وفصل ذكر رفع الأيدي عنه، فرواه عن عاصم عن عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله عن وائل بن حجر، ويلتحق بهذه الصورة ما إذا سمع الراوي من شيخه حديثاً بلا واسطة إلا طرفاً منه فيسمعه عن شيخه بواسطة، فيرويه عنه تاماً بحذف الواسطة مع أنه لم يسمع الطرف إلا بالواسطة.
الصورة الثالثة: أن يكون عند الراوي حديثان مختلفان بإسنادين مختلفين، فيرويه عنه راوٍ مقتصراً على أحد الإسنادين، أو يروي أحد الحدثين بإسنادٍ خاص به لكن يزيد فيه من المتن الآخر ما ليس في الأول، ومثالها: ما روى سعيد بن أبي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا)) .. الحديث، فقوله: ((لا تنافسوا)) مزيدة في هذا الحديث من حديث آخر لمالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا)) هذه اللفظة: ((ولا تنافسوا)) أخذت من حديث أبي هريرة فأضيفت إلى حديث أنس، وكلاهما في الصحيح.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 1)

الصورة الرابعة: أن يسوق الراوي الإسناد فيعرض له عارض فيقول كلاماً من قبل نفسه فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك، ومثاله: ما وقع لثابت بن موسى الزاهد أنه دخل على شريك القاضي وهو يقول: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، شريك القاضي يحدث الطلاب فساق إسناد حديث، فساق إسناد يقول: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما انتهى من الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام دخل ثابت أبو موسى الزاهد فقطع الكلام شريك هذا زاهد ثابت بن موسى زاهد، وقد أثر زهده وعبادته في وجه، فقال من عند نفسه كلام شريك قطع الكلام انتهى كلامه الأول، وقف على قوله: "صلى الله عليه وسلم" فلما دخل هذا الرجل قال: "من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار"، فثابت سمع الإسناد الذي سيق، وسمع الكلام فجمع بينهما، ظن هذا متن لذلك الإسناد، وهذا إدراج من هذه الحيثية، ويقول بعضهم: إن هذا شبه وضع؛ لأن هذا الخبر لم يقله النبي عليه الصلاة والسلام، لكن شبه وضع من شريك أو من ثابت؟
طالب:. . . . . . . . .
لا شريك فصل بينهما، ذكر الإسناد فلما دخل الرجل قال كلام يناسب حال هذا الرجل.
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 2)

هو شبه وضع لكن ممن؟ ممن يرويه على هذه الصفة وهو ثابت، ثابت ليس من أهل الحديث ولا من أهل العناية بحفظ الحديث صاحب عبادة، فلما سمع السند ثم بعد ذلك انقطع الكلام فسمع المتن لصق بينهما، فهذا إيش؟ إدراج من هذه الحيثية، وهو شبه وضع يعني غير مقصود، وهو صادق في سماعه عن شريك، فصار يقول: حدثنا شريك قال: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كثرت صلاته في الليل حسن وجهه بالنهار" نعم يريد به ثابتاً فظن ثابت أن ذلك سند الحديث فكان يحدث بهذا الإسناد، وذكرت في نوع الموضوع لأنها مما وضع عن النبي صلى الله عليه وسلم، ألصق به وليس من كلامه، ولا شك أن إلصاقه بالمدرج أشبه؛ لأن: "من استطاع منكم أن يطيل غرته .. ((أسبغوا الوضوء)) هذا ليس من كلام النبي عليه الصلاة والسلام، ويروى في الخبر على أنه من كلام النبي مثل هذا، يرويه من بعد من أدرجه أنه من كلام النبي عليه الصلاة والسلام فهو شبيه بهذا، فإلصاقه بالمدرج أولى من إلصاقه بالموضوع.
كأن يكون المتن عن جمع نقل … كل له فيه طريق مستقل
طالب:. . . . . . . . .
هذا هي الكلام أصله لأبن حجر، هذا الكلام كله مأخوذ من ابن حجر، ابن حجر جمعه من كلام الخطيب وغيره، والبسط يعني بالأمثلة والتوضيح موجود في كتاب اسمه: الحديث الضعيف.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا،. . . . . . . . . تبي نسوي دعاية للكتاب، لا، لا، ما يصلح.
طالب:. . . . . . . . .
عنوانه: (الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به).
فيجمع الكل على طريقِ … من غير تبيين ولا تفريقِ
ومنه مروي بعض متن بسند … لا طرفاً فمن سواه قد ورد
مثل: ((لا تنافسوا))
رواه بالأولِ بالتمامِ … ثم أضاف. . . . . . . . .
إيش؟ هو الأصل المضاف هو المزيد، نعم الأصل المضاف هو المزيد، اسم مفعول، ويأتي المصدر ويراد به اسم المفعول، يأتي المصدر زاد يزيد زيداً وزيادة هذا مصدر، فإن كان أراد أطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول استقام الكلام، كما تقول: حمل، فلانة في بطنها حمل، ويش تريد؟ تريد المصدر أو تريد المحمول الطفل المحمول؟ نعم يطلق المصدر ويراد به اسم المفعول.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 3)

ومنه متنان بإسنادينِ … رواهما بواحد من ذينِ
مقتصراً وزاد من ذا الآخر … من ذلك لفظاً كان منه قد بري
ومنه أن يعرض آخر السند … . . . . . . . . .
يعني في آخر السند.
ومنه أن يُعرض آخر السند … قول يظن متن ذلك السند
كما في قصة شريك مع ثابت بن موسى الزاهد، ونقف على المقلوب ثم بعد ذلك نتابع -إن شاء الله تعالى-والآن نستعرض بعض الأسئلة.
طالب:. . . . . . . . .
كم؟ ما هي بأكثر؟
يقول: بعض علماء هذا الفن يقولون: بأن هذا التعريف الذي قلت لا ينطبق على الشاذ كما ينبغي، وأن التعريف غير كافٍ ما رأيكم حول هذا القول؟
مثل ما ذكرنا يعني قد تطبق كلام الشافعي على بعض الإطلاقات إطلاقات الأئمة تطبق كلام الخليلي في الشاذ على بعض الإطلاقات، تطبق كلام الحاكم على بعض الإطلاقات، ويش معنى هذا الكلام؟ الشافعي ما جاء من فراغ، جمع كم حديث أطلق عليها أنها شاذ فرأى أنه يجمعها قيد المخالفة، الخليلي جمع من إطلاقات الأئمة على بعض الأحاديث أنها شاذة ولم ير فيها مخالفة، الحاكم كذلك، فالمسألة تحتاج يعني لأن تطبيق القواعد النظرية مع مواقع استعمال الأئمة أمر لا بد منه للخروج بالنتائج الصائبة، ولا يمكن أن تخرج بتعريف محرر دقيق جامع مانع لجميع الصور؛ لأن هذه الإطلاقات كثيرة، إمام يطلق معتمداً على المعنى اللغوي لهذه الكلمة، أخر معتمد على أن هذا معنى عرفي لهذه الكلمة، فالمعول عليه إطلاقات الأئمة، والحدود والتعاريف إنما تأخذ من مجموع كلامهم.
يقول: قلت: إن الذي يريد أن يتفرغ للعلم لا بد من ألا يقول: أنشغل الآن بالوظيفة والتجارة ومن ثم أتفرغ للعلم كيف نعيش بغير المال على أقل الوظيفة؟
أنا أقول: كما قال الله -جل وعلا-: {وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [(77) سورة القصص]، والمسألة تحتاج إلى توازن لا رهبانية في الإسلام، المسألة تحتاج إلى توازن، لكن مع ذلك لا تنهمك بحيث تحتاج إلى أن يقال لك: لا تنس نصيبك من الآخرة.
هل يجوز في عصرنا هذا أن يتكلم في فن العلل، كما يقول بعض العلماء: إن العلل خاص ببعض العلماء كالبخاري ولا يجوز. . . . . . . . . الكلام حول العلل أياً كانت؛ لأنه خصوصية لهذا الكلام .... ؟

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 4)

على كل حال من استطاع بعد المران الطويل والممارسة والقوة في الحفظ والضبط والإتقان وجودة الذهن وطول الممارسة والتوفيق من الله -جل وعلا-، إذا استطاع أن يحاكي المتقدمين، واختبر عمله وطابقه على عملهم له ذلك.
يقول: هل سبق لكم شرح النخبة؟ وهل هو مفرغ في أشرطة؟
نعم موجود في التسجيلات شرح النخبة كامل.
هذا يسأل عن أيهما أفضل حفظ صحيح البخاري من مختصر الزبيدي أم يختصر؟ وهل هناك كتاب جمع حديث البخاري مع معلقاته ومروياته؟
المختصارات كثيرة، لكن مختصر الألباني جيد.
يخرج بالضبط أمور خمسة: وهم وفحش غلط وغفلة.
جيد.
شوف أسئلة النساء.
طالب:. . . . . . . . .
نعم والله اللي يظهر أنه أفضل إيه؛ لأن الشيخ حافَظَ على التراجم.
هذه تقول: في المناهج الدارسية تحتوي بعض المناهج على بعض المسائل الفقيه أو غيرها من المسائل وبعضها تحتوي على بعض الأقوال لبعض العلماء، فهناك دعوى لطرح هذا المسائل وغيرها من المواضيع للنقاش والحوار بحجة تدريب الطلاب على الحوار والنقاش، بحجة أن العلماء ليسوا معصومين، وأقوالهم ليست مقدسة، أو أنها ظنية وليست قطعية، علماً بأن الطلاب من الذكور الإناث في المرحلة المتوسطة والثانوية وهم غير متمرسين في هذا العلم؟
في هذه المرحلة، الطلاب في هذه المرحلة حكمهم حكم العوام، عليهم أن يأخذوا بأقوال أهل العلم، ثم إذا تأهلوا للنظر فيها وعرضوها على الأدلة ووجدوا ما يخالف الأدلة منها، ليست .. ، مثل ما ذكر ليسوا بمعصومين لهم أن يخرجوا عنها.
يقول: ما أوقات النهي التي نهي عن الصلاة فيها مثل تحية المسجد أو ذوات الأسباب حيث أن بعضهم يدخل المسجد وقبل أذان الغرب بربع ساعة ويؤدي تحية المسجد؟
هذا الكلام يمكن كثير من الإخوان ملوه من كثر ما طرحناه.
هذه تقول: قلتم: حسنات الأبرار سيئات المقربين؟
مسألة ذوات الأسباب أظنها عرضت في أخر حلقة في يوم الجمعة، نعم من سؤال على هاتف.
يقول: إن العلماء يقولون: الحسنات الأبرار سيئات المقربين ماذا يفعل المقربون حتى وصلوا إلى هذه المرحلة؟

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 5)

المقربون لا شك أنهم فطموا أنفسهم عن هذه الدنيا، وتعلقوا بالله -جل وعلا-، ولجوا إليه بصدق وإخلاص وحرصوا على تطبيق جميع ما أمروا به مما ثبت، وابتعدوا عن جميع ما نهوا عنه حرصوا على ذلك، وهم أيضاً ليسوا بمعصومين يبقى أنهم بشر يخطئون كغيرهم، لكن حرصوا على أن يتخلوا عن كثير من أمور الدنيا، حتى وفقهم الله -جل وعلا- وعصمهم من كثير من الذنوب التي يتساهل فيها كثير من الناس، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد …
المقربون لهم برنامج ذكره ابن القيم في طريق الهجرتين، ذكر برنامجهم وخطتهم التي يسيرون عليها، وأقسم مع ذلك بعد أن شرح المنهج بدقة وكأنه واحد منهم ويعيش بينهم، وكأنه يشرح حال نفسه أقسم -رحمة الله عليه- أنه ما شم لهم رائحة.
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين، واعصمنا من الفتن أجمعين برحتك يا أرحم الراحمين، أما بعد:
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
وما بالانعكاس والإبدالِ … فذاك مقلوب بلا جدالِ
فمنه قلب سند دون مرا … أن يبدل الراوي براوٍ آخرا
ومنه بالتقديم والتأخير في … الأسماء كجعل الأب ابناً فاعرفِ
وقلب متن وهو أن يجعل ما … يختص بالشيء لضد علما
كقوله فيما رواه مسلمُ … في أحد السبعة: من لا تعلمُ
يمينه ما بالشمال أنفقا … والبذل من شأن اليمن مطلقاً
ومنه أن يجعل متناً لسند … وقلب متنه لذلك السند
وسوغوا هذا للاختبارِ … لحاجة من دون ما إصرارِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
النوع الخامس من أنواع الضعيف المترتبة على مخالفة الراوي لغيره من الرواة الثقات، وهو مما يتعلق .. ، نقول: هذا النوع الخامس الناشئ عن مخالفة الراوي لغيره من الثقات، ومخالفة الثقات من الأوجه المتعلقة بانتفاء ضبط الراوي، وهو المقلوب بعد أن ذكره على سبيل الإجمال مع غيره من الأنواع فصّل القول فيه، فقال -رحمه الله تعالى-:
وما بالانعكاس والإبدال ِ … فذاك مقلوب بلا جدالِ

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 6)

مقلوب: اسم مفعول من القلب، وهو جعل الأول آخراً والآخر أول، والأعلى أسفل والأسفل فوق، وغير ذلك من صور القلب الحسي.
وما بالانعكاس والإبدالِ … فذاك مقلوب بلا جدالِ
ينعكس اللفظ، ينعكس المعنى، ينعكس اسم الراوي ينقلب، يبدل الراوي بغيره، كل هذا قلب، داخل في المقلوب "بلا جدالِ" يعني: بلا نزاع، بلا خلاف.
فمنه قلب سند دون مرا … أن يبدل الراوي براوٍ آخرا
وذلك بأن يؤتى إلى حديث معروف من رواية نافع فيجعل من راوية سالم مثلاً، هذا قلب، يبدل الراوي براوٍ آخر.
ومنه بالتقديم والتأخير في … الأسماء كجعل الأب ابناً فاعرفِ
مثل: نصر بن علي يجعل علي بن نصر، كعب بن مرة يجعل مرة بن كعب، فيجعل الأب ابن والعكس كعب بن مرة يقول: مرة بن كعب، ومثله: نصر بن علي وعلى بن نصر يسهّل هذا القلب على ألسنة الناس كون كل من الاثنين يكثر دورانهم في كتب الحديث، نصر بن على وعلى بن نصر يروي عنهما مسلم بكثرة، ويشتركان في بعض الشيوخ، فهذا يسهّل القلب.
وقلب متن وهو أن يجعل ما … يختص بالشيء لضد علما
ما لليمين يجعل لليسار، وما لليسار يجعل لليمين، يجعل للضد تماماً.
كقوله فيما رواه مسلمُ … في أحد السبعة: من لا تعلمُ
يمينه ما بالشمال أنفقا … والبذل من شأن اليمن مطلقاً
يعني في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله في المتفق عليه: ((ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)) جاء في صحيح مسلم مقلوب: ((حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله))، ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)) وجاء في بعض الروايات: ((إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا وشربوا حتى يؤذن بلال)) جاء هذا، ففي حديث السبعة يقول الشيخ -رحمه الله تعالى-:
كقوله فيما رواه مسلمُ … في أحد السبعة: من لا تعلمُ
يمينه ما بالشمال أنفقا … . . . . . . . . .
أنفقت شماله، لا تعلم يمينه ما أنفقه بشماله، ما تنفقه شماله.
. . . . . . . . . … والبذل من شأن اليمن مطلقاً

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 7)

الإعطاء والأخذ التعامل مع الناس كله باليمين، لو واحد قلت له: ناولني هذا، فناولك باليسار هذا ما هو مستساغ ولا مقبول، جاء في حديث: ((إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوا منه ما استطعتم، وإذا أمرتكم بأمر فأتوه)) مقلوب، قلب هذا، وأمثلة المقلوب كثيرة جداً، لكن يهمنا صيانة الصحيح، وهكذا ينبغي لطالب العلم أن يهاب الصحيحين، والمقلوب كما هو معروف من قسم الضعيف، فماذا نقول عما في صحيح مسلم؟ المقلوب ضعيف، فماذا نقول عن حديث السبعة وفيه: ((لا تعلم يمنيه ما تنفق شماله))؟ هل يمكن تخريجه على وجه صحيح بحيث نصون الصحيح من الحكم على حديث من أحاديثه وقد تلقته الأمة بالقبول نصونه عن الضعف؟ كيف؟ نقول: الأمر سهل هذا الرجل يمدح كما يمدح بالإخفاء يمدح بكثرة الإنفاق، كما يمدح بالإخفاء -إخفاء صدقته حتى لا تعلم يمينه أو لا تعلم شماله- يمدح بالإخفاء، ولذا لا يعلم طرفه الآخر، إذا كان لا يعلم عن إنفاقه جانبه فكيف بغيره؟! فهذا الرجل كما يمدح بالإخفاء يمدح أيضاً بكثرة الإنفاق، يعني مع كثرة إنفاقه يستطيع أن يخفي؛ فلكثرة إنفاقه مرة ينفق بيمينه ومرة بشماله ومرة من أمامه ومرة من خلفه، والإخفاء قد يضطر الإنسان إلى أن ينفق بالشمال، يفترض عنده ناس جالسين عن يمينه فجاء فقير من شماله فأعطاه بحيث لا يمر إلى يمنيه ظاهر جداً، يعني ممكن، نعم، والفقير إذا أعطي لن يحمل في نفسه شيء لأنه أعطي بالشمال، المقصود الأعظم وقد حصل، يؤيد ذلك الحديث المخرج في صحيح البخاري: ((ما يسرني أن لي مثل أحد ذهباً تأتي علي ثالثة وعندي منه دينار إلا دينار أرصده لدين، حتى أقول فيه هكذا وهكذا وهكذا)) عن يمينه وعن شماله ومن أمامه ومن خلفه، هذه كناية عن كثرة الإنفاق، وبهذا نصون الصحيح من دعوى القلب، والمقلوب من الضعيف، وإذا أمكن تخريج الخبر على وجه يصح لا شك أنه يتعين؛ لأنه يترتب على عدم التخريج توهيم الرواة، والمسألة مفترضة الآن في رواة ثقات رواة الصحيح، الذي قال كثير من أهل العلم أنهم جازوا القنطرة، مما حكم عليه بالقلب حديث البروك: ((إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه)) وهو أرجح من حديث وائل: "كان رسول الله -صلى الله عليه

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 8)

وسلم- إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه"؛ لأن الأول له شاهد من حديث ابن عمر، على كل حال من حيث الصناعة حديث أبي هريرة أرجح من حديث وائل، وقرر ابن القيم -رحمه الله تعالى- وأطال تقرير القلب في حديث أبي هريرة وأنه مقلوب؛ لأنه على رأي ابن القيم يكون إن لم يحكم بقلبه متناقض آخره يهدم أوله؛ لأن البعير إذا برك يقدم يديه على ركبتيه، يقدم يديه قبل ركبتيه، ابن القيم لم اقتنع بهذا أجلب عليه في الهدي، وأطال في تقرير القلب، وأنتم تلاحظون من أنفسكم ومن غيركم أنه إذا علق شيء في ذهن الشخص وحال دونه ودون فهم الحديث على وجهه انقفل الذهن، صار ما يحتمل قول آخر يعني في بادئ الأمر البعير يقدم يديه على ركبتيه فكيف يقول: ((وليضع يديه قبل ركبتيه))، وعنه عليه الصلاة والسلام كما في حديث وائل أنه إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، ونقول: ليس في الحديث قلب وليس فيه تعارض ولا تضاد ولا أدنى إشكال -ولله الحمد والمنة-، متى يقال: برك البعير؟ متى يقال: برك البعير؟ يقال: برك البعير إذا نزل على الأرض بقوة، يقال: برك البعير وحصص البعير إذا فرق الحصى وأثار الغبار نعم برك، لكن الذي يصلي إن فعل هذا الفعل بحيث نزل على يديه بقوة، وأثار الغبار، وفرق الحصى، وخلل البلاط، بعض الناس تسمعون البلاط يرتج، نقول: برك مثل ما يبرك البعير هذا، لكن لو قدم يديه وضع يديه قبل ركبتيه مجرد وضع على الأرض نقول: لم يبرك مثل بروك البعير، وامتثل الأمر، وضع يديه قبل ركبتيه، فما في قلب، يعني نفرق بين البروك وبين مجرد الوضع، يعني أنت إذا قيل لك مثلاً: ما حكم وضع المصحف على الأرض؟ تقول: جائز، هذا قول أهل العلم وضع المصحف على الأرض جائز، لكن إلقاء المصحف على الأرض، هذا استخفاف بالقرآن يصل إلى حد عظيم عند بعض أهل العلم، يعني ما في فرق بين هذا وهذا؟ مجرد وضعه على الأرض وإلقائه على الأرض؟ في فرق، فمن يرجح حديث أبي هريرة على حديث وائل ما عنده أدنى إشكال، يقدم يديه قبل ركبتيه، ولسنا بحاجة إلى الكلام الطويل الذي يقرره بعضهم أن ركبتي البعير في يديه، وأن كذا مالنا دعوة؛ لأنه حتى لو قلنا: ركبتي البعير في يديه ما انحل الإشكال.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 9)

طيب نأتي إلى الحديث الثاني: "كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه" المسألة مسألة وضع، بعض الناس ينزل بركبتيه على الأرض مثل نزول الحمار أشد من البعير بقوة ينزل ويخلل البلاط بعد، يسمع هذا من بعض اللي يسجدون، فإذا وضع ركبتيه مجرد وضع على الأرض من غير نزول بقوة نقول: امتثل حديث وائل، وكل على حسب ما يترجح عنده إما هذا أو هذا، لكن يلاحظ أنه لا قلب في الحديث إنما المطلوب الرفق، وأن توضع اليدان أو الركبتان كل عاد على حسب ما يرجح، وشيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- لحظ كلمة وضع في النصين وقال: المصلي بالخيار سواء قدم يديه أو ركبتيه لا فرق، بس الملحظ إيش هو؟ الوضع، الملحظ الوضع، والكلام في الحديث طويل جداً؛ لأنه أشكل على كثير من الكبار فضلاً عن طلاب العلم، ابن القيم -رحمه الله تعالى- لما حال دون تصور الحديث على وجهه؛ لأن بعض الناس يهجم ذهنه على شيء فيفهمه على وجه ويستمر عليه، ولذلك تجد المعلومات التي يتلقها طالب العلم في أول الأمر ولا يدرسها في النهاية بعناية يعلق في ذهنه ما هجم على ذهنه في أول الأمر، هذا إذا لم يدرس المسائل بعد ذلك بعناية وتوسع وفهم دقيق وإلا لو مر عليك كلام وأنت في المتوسط من الزاد وحفظته مهما مر عليك فيما بعد من كلام الأئمة الآخرين ما يعلق في ذهنك إلا القليل؛ لأنه هجم على الذهن بقوة ووجد الذهن فارغ فتمكن، فمهما حاولت إلا إذا بحثت المسألة من جذورها، ووازنت بين الأقوال، وبحثتها بقوة بحيث ترسخ في ذهنك؛ لتقاوم ما هجم على ذهنك حينما كان خالياً، يقول -رحمه الله تعالى- … ، لا أريد أن أطيل في تقرير هذه المسألة، المسألة واضحة -إن شاء الله تعالى-، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كل كتب المصطلح تقول: مقلوب.
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 10)

لا هو الكلام في صيانة الصحيح، الصحيحين تلقتهم الأمة بالقبول فصيانتهما متعينة؛ لأنه إذا تطاولنا على الصحيحين فماذا بقي لنا من الكتب؟ تلقتهما الأمة بالقبول، لا يجعل الحديث الذي يرويه أصحاب الصحيح قطعي، ولذا ذكروا من القرائن التي تحتف بالخبر حتى يكتسب القطيعة كونه مخرج في الصحيحين أو في أحدهما، في كتاب ألتزمت صحته، وتلقته الأمة بالقبول، فمثل هذا لا بد منه، أما في غيرهما من الكتب يحرص الإنسان على أن يصون الرواة الثقات عن أن يوهموا، ويتق الله -جل وعلا- بقدر استطاعته، ويحكم بما يوصله إليه اجتهاده.
ومنه أن يجعل متناً لسند … وقلب متنه لذلك السند
يجعل متن لسند، وقلب متنه لذلك السند، ومثل في هذا الموضع بحديث شريك الذي ذكرناه في باب المدرج في الصورة الرابعة بالأمس، جعل متن هذا الحديث أو متن هذا الكلام لذلك السند نعم، وأحياناً يهم بعض الرواة فيجعل حديث عمر مثلاً لأبي هريرة والعكس، هذا قلب، هذا نوع من القلب الذي أشار إليه المؤلف هنا، لكن بعض الرواة الضعفاء يأتون إلى حديث يروى بسند ضعيف أو بسند تآلف فيركب له إسناد غير إسناده ليكون مقبولاً عند السامع، وقد يكون الحديث صحيحاً بإسناده لكن يركب له إسناد ثاني للإغراب، وهذا يسمونه سرقة الحديث، سرقة الحديث، وهو من أشد القوادح.
وسوغوا هذا للاختبارِ … لحاجة من دونما إصرارِ
تأتي تختبر طالب لتعرف مدى إتقانه لما كلف بحفظه، عندك طلاب تدرسهم البخاري، وتطالبهم بحفظه سنداً ومتناً، فتأتي إلى حديث فتركب عليه سند حديث آخر والحديث الآخر تركب عليه سند الحديث الأول، هذا لمجرد الاختبار، يعني تعمد القلب حرام؛ لأنه يجعل المقبول مردوداً والمردود مقبولاً، فهذا بمجرده حرام، تضييع لما اشتمل عليه الحديث المقبول بجعله غير مقبول، وجعل الأمة تعمل بحديث غير مقبول؛ لأنه ركب عليه إسناد مقبول فهذا حرام، لكن للامتحان، هنا يقول:
وسوغوا هذا للاختبارِ … لحاجة من دونما إصرارِ

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 11)

يعني ليبين حقيقة الأمر في نفس المجلس، ألقي على الطلاب اختبار قلبت عليهم الأسانيد لكن في نفس المجلس قبل أن يتفرق أحد يبين الصواب، حصل لأهل العلم حكايات في الاختبار، وأبدوا براعة وإجادة، قلب على الإمام البخاري مائة حديث، قلب على الدارقطني أحاديث، وقلب على المزي أحاديث للامتحان، إذا جاء إلى أهل بلد امتحنوه، البخاري لما قدم إلى بغداد وهذه القصة رواها ابن عدي في جزءٍ ذكر فيه شيوخ البخاري، رواها ابن عدي عن عدة من شيوخه بعضهم يضعف هذه القصة؛ لأن الشيوخ مجهولين؛ لأنه قال: عن عدة من شيوخه، وأهل العلم في مثل هذا التعبير يقول: هؤلاء الشيوخ وإن كانوا غير معروفين بأعيانهم إلا أنهم باعتبارهم جمع يجبر بعضهم بعضاً، لا سيما وأنهم شيوخ من شيوخ الحديث، وأخذ عنهم ابن عدي وهو الجهبذ النقاد الخبير أخذ عن عدة من الشيوخ، ولو افترضنا ضعفهم يجبر بعضهم بعضاً، الجهالة بهم .. ، لكونهم عدة يجبر بعضهم بعضاً فيصحح القصة.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 12)

لما قدم الإمام البخاري بغداد اختبروه فعمدوا إلى مائة حديث ووكلوها إلى عشرة من الأشخاص قلبت أسانيدها، سند هذا جعل لمتن هذا، ومتن هذا جعل لسند هذا إلى أن تمت المائة، ووزعت على عشرة أشخاص كل واحد له عشرة أحاديث، فلما استقر بهم المجلس قام واحد من العشرة قال: ما تقول في حديث فلان عن فلان عن فلان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا؟ قال: لا أعرفه، وما رأيك في حديث عن فلان عن فلان عن فلان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا؟ قال: لا أعرفه، وهكذا إلى أن أتم العشرة، العشرة الأحاديث، الذي لا يعرف حقيقة الحال يقول: هذا البخاري الذي تذكرون عجز ولا حديث من العشرة أجابه، أما الفهماء من الحاضرين يقول: عرف الرجل، فهم المقصود الرجل، ثم قام الثاني ففعل وصنع مثلما صنع الأول، ثم الثالث ثم الرابع ثم العاشر إلى أن تمت المائة، فلما تمت المائة ألتفت إلى الأول قال: قلت كذا وصوابه كذا، الثاني قلت كذا وصوابه كذا، فتعجب العلماء من حفظه لها على هذا الترتيب، وأقول: أعجب من ذلك حفظه لخطئها كحفظه لصوابها؛ لأن العالم قد يحفظ الصواب، لكن كونه يحفظ المائة حديث مقلوبة ملخبطة، يعني ما جاءت على وجهها ثم يحفظ الخطأ ويعيده إلى الصواب بهذه الطريقة عجب، ولا شك أنه من حفاظ الإسلام الكبار.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 13)

الدارقطني حفظه تضرب به الأمثال، يحضر الشيوخ وهم يملون الأحاديث، ومعه ينسخ، كتاب آخر خارج الدرس، ينسخ من كتاب إلى كتاب، ينسخ كتب أثناء الدرس، فلما انتهى الشيخ قال واحد من الجالسين: أنت ما غير ضيقت علينا يا أخي النسخ أنسخ في بيتك، فقال له الدارقطني ذكرنا -جزاك الله خيراً- بما قال الشيخ، فلم يستذكر ولا حديث، قال: اكتب ما قاله الشيخ، فأملأ عليه الأحاديث كلها، واحداً بعد الآخر، وقال: يا أخي حفظي ليس مثل حفظك، الناس ليسوا على منزلة واحدة، نعم قد يقول القائل: {مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [(4) سورة الأحزاب] لكن الحفاظ يقررون أنه يكفيهم من الحديث شمه، بس يقضب أدنى طرف كلمة ويكمل الباقي، عجائب، وكل في فنه، وهذا معروف، كل في فنه من أهتم بشيء أتقنه، نعم تجد البارع في أي فن من الفنون مثل المري، وقل مثل هذا في جميع الصنائع والفنون، يعني تأتي بالسيارة إلى صاحب الورشة اللي ما هو بارع يفكك ويفتح هذا، نزل الكبوت، افتح لي مدري إيش؟ افتح الصفاية، ما يقف على علة، لا يقف على علة هذه مسألة حاصلة، صارت السيارة فيها رجة ودخلنا ورشة فيها عمال كثير، واللي يفك من هنا، واللي يفك من هنا ما في فائدة، جاء صاحب الورشة قال: غير الكفر الأمامي هذا الأيمن وخلاص، غيرناه خلاص ما في شيء، يعني ما جرب، ما ساق، ما جاء، يعني ناس مكفوفين في بعض الصنائع مهرة في صنائع لا يتقنها المبصرون، كل هذا سببه إيش؟ العناية، العناية بالشيء مكفوف تأتي بآلة مثل هذه، يقول لك: ما تشتغل، وله أن يقول مثل ما قال الكبار من المحدثين: معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل، له أن يقول ذلك، على ألا يستمر الوضع في القلب المتعمد من أجل الامتحان حتى يتفرق الناس، لا يجوز أن يستمر هذا حتى يتفرق الناس فيحفظه بعضهم على الخطأ، لا بد من بيان الصواب فيه، نعم؟
طالب: من قال: إن تواترها يكفي مثل قصة خالد القسري يشككك بعضهم فيها، لكن تواتر العلماء عليها ألا يكون هذا يقوي الأمر؟

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 14)

لا هذه مروية بالإسناد عن الإمام البخاري، يعني ما فيها وسائط، عن عدة من شيوخه، ابن عدي يرويها عن عدة من شيوخه عن صاحب القصة، أو عمن حضر القصة، يعني ما فيها وسائط كثر بحيث يحتمل أن كل واحد من هؤلاء الوسائط يتطرق الخلل إلى الخبر من قبله، ما في وسائط إلا هؤلاء عدة من شيوخ ابن عدي، ورواها عنه الخطيب في تاريخ بغداد، ورويت عنه اشتهرت تناقلها العلماء من غير نكير، والاستفاضة في مثل هذه الأخبار التي لا يترتب عليها حكم كافية، مع أنها تندرج تحت الأصل العام الذي يتعرف به كل أحد في إمامة البخاري وحفظه وسعة إطلاعه على هذا الفن.
وإن يزد في السند المتصلِ … راوٍ فذا المزيد فيه فصّل
فإن يكن من لم يزده أتقنا … وقال: قد سمعت أو حدثنا
تَرجّح الإسقاط لا شك وإن … كان الذي قد زاده أتقن من
مسقطه لا سيما إن عنعنا … فليكُ ترجيح المزيد أبينا
ويستوي الأمران حيث احتملا … إن كان عن كليهما قد نقلا
نعم هذا نوع من أنواع علوم الحديث مرتب على المخالفة، وهو المزيد في متصل الأسانيد، إذا وجدت حديثاً بإسناد من طريق خمسة يسمونه الخماسي، ثم وجدته من طريق ستة هم الخمسة بينهم واحد زائد، مزيد واحد، يحتمل أن يكون هذا بالفعل مزيد، ويحتمل أن يكون هذا الناقص فيه سقط، ويحتمل أن يكون الراوي عن هذا المزيد رواه على وجهين مرة بواسطة، ومرة بغير واسطة، الاحتمال قائم، لكن ما الذي يرجح من هذه الاحتمالات؟ يرجح فيما قاله الشيخ.
وإن يزد في السند المتصلِ … راوٍ فذا المزيد فيه فصّل
إن يزد فهو من المزيد لكن ما العمل؟ هل نحكم بأنه مزيد مطلقاً؟ يعني الزيادة هذه خطأ مثلاً؟ سبق قلم من بعض الرواة؟ أو وجود هذا الراوي المزيد له وقع وله دور في أداء هذا الخبر؟
فإن يكن ما لم يزده أتقنا … . . . . . . . . .
وجدنا من رواه خماسياً أتقن وأحفظ وأضبط ممن رواه سداسياً.
فإن يكن ما لم يزده أتقنا … وقال: قد سمعت أو حدثنا
يعني صرح بالسماح والتحديث، المسألة مفترضة في راوٍ ثقة أسقط راوي من سند، وصرح بالتحديث ممن هو فوق هذا الراوي الذي أسقط، فإن كان هذا المسقط أتقن وصرح بالتحديث.
فإن يكن ما لم يزده أتقنا … وقال: قد سمعت أو حدثنا

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 15)