ما وجد مرجح، هل يدخل مثل هذا في حيز الاضطراب؟ يحكم على الخبرين بالاضطراب لوجود التعارض؟ أو الاضطراب من شأن الحديث الواحد؟ الآن عندنا حديثان متعارضان، حاولنا نجمع ما استطعنا بأي وجه من وجوه الجمع، ولا بحمل عام على خاص ولا مطلق على مقيد، ما عرفنا تاريخ، ولا استطعنا الترجيح، ويش الواجب علينا حينئذٍ؟ التوقف، نتوقف؛ لأن عملنا بأحاديث دليلين دون مرجح تحكم، دون مرجح تحكم وهذا شرع، تعمل بأحد النصين تحكم، نعم إذا كان النصان فيهما احتياط وغيره لك أن تحتاط، لكن إذا كان النصان متعارضين واحد يدل على الوجوب وواحد يدل على التحريم، ما يمكن الاحتياط في هذا، لا بد أن تتوقف، وأمور الترجيح يقرر جمع من أهل العلم أنه لا بد منها حتى في الأمور العادية لا بد ترجح، أما بداءتك بشيء قبل غيره من غير مرجح تحكم.
لكن شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- يقول: أبداً، الناس في عاداتهم يرجحون في حياتهم العامة من غير مرجح، يقول: كسلوك أحد الطريقين، والبداءة بأحد الرغيفين،. . . . . . . . . من غير مرجح، أنت. . . . . . . . . على الرغيف وتأكله إيش المانع؟ ما تأخذ واحد والثاني باليمنى واليسرى وتشوف أيهما أفضل؟ أيهما .. ؟ مثل هذا ما يحتاج إلى مرجح.
لكن النصوص الشرعية أنت عبد لله -جل وعلا- ما تصير تبع هواك، ولا ترجح بغير مرجح، ولا تتحكم بأن تعمل بأحد النصوص وتترك بعضها؛ لأن هذا قد يدخل في الإيمان ببعض والكفر ببعض، هذا إذا استغلق عليك الأمر فقف.
إن لم تجد من هذه شيئاً فقف … . . . . . . . . .
توقف، والتوقف أولى من تعبير بعضهم بالتساقط، يقول: النصوص مثل البينات، تساوت فتساقطت، نقول: لا يا أخي، هذا في جانب النصوص سوء أدب، أنت بدورك تتوقف؛ لأنك لا تعمل بهذا إلا بمرجح.
هل التوقف قول أو عدم؟ ولذلك حينما يساق الخلاف في كثيرٍ من المسائل المسألة فيها ثلاثة أقوال ثالثها التوقف، إذاً اعتبروه قول، فهل هو قول أو ليس بقول؟ يعني في سياق الخلاف هل نقول: توقف فلان؟ ما الفائدة من قولنا: توقف فلان، هل أعطانا جديد حينما توقف؟ أفادنا حينما توقف؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 18)
بناءً على قوة التعارض، طيب رجح إمام وقال بالوجوب، ورجح ثاني وقال بالتحريم، وثالث قال بالتوقف، لماذا يذكر هذا القول؟ يعني لو مثلاً بحثنا مسألة مبدأ اللغات، هل هو توقيفي أو اجتهادي؟ يقول: الأقوال أربعة: توقيف، توفيق، تلفيق، توقف، إيش معنى الأقوال الأربعة؟ هذا باختصار شديد، يعني كما يقولون: إن وأن والثالث أصلان، إذا أرادوا الاختصار الشديد في الخلاف.
توقيف: من الله -جل وعلا- ليست اجتهادية، توفيق: الله -جل وعلا- وفق هؤلاء واجتهدوا بالنطق بهذه الكلمات، تلفيق: بعضها كذا وبعضها كذا، الرابع: التوقف، ما ندري، فهل التوقف بالفعل يعتبر قول؟ وإلا هو سكوت ترك؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا ما هو بجهل، إمام كبير متبوع من ملايين البشر نقول له: جاهل؟
طالب:. . . . . . . . .
يعتبر قول، لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
بلا شك، التوقف من الكبار قول؛ لئلا يجرؤ عليه الصغار، يساق مثل هذا لئلا يجرؤ الصغار، وكثير من طلاب العلم يلاحظ عليهم أنهم في عضل المسائل من أسهل الأمور أن يقول رأيه، حتى صرح بعضهم، طالب شبه مبتدئ ما عرف قدر نفسه ويقول: وجماهير أهل العلم كذا، والذي أراه كذا، عجب، وسيأتي الإشارة إليه، الوقت يمشي يا الإخوان.
إن لم تجد من هذه شيئاً فقف … . . . . . . . . .
عرفنا أن التوقف هو المطلوب من العالم، ومنهم من يحكم بالاستحسان والميل والاسترواح، والقول بالاستحسان قولٌ قال به بعضهم، وأنكره آخرون، حتى قال قائلهم: من استحسن فقد شرع، والترجيح قد يكون باعتبار القائلين لا باعتبار القول ولا باعتبار دليله، الترجيح قد يكون باعتبار القائلين.
نظرت في أدلة .. ، عندك خلاف بين الإمام أحمد مثلاً وقل: الأوزاعي مثلاً، هذا عنده دليل وهذا عنده دليل، نظرت في الأدلة إذا متكافئة من كل وجه، كيف ترجح؟ أنت مستصحب أن الإمام أحمد أولى بالتقليد من الأوزاعي مثلاً، أنت رجحت باعتبار القائلين، وهذه قشة قد يلجأ إليها بعضهم، ولذا لما ذكروا أصح الأسانيد أصح الأسانيد، وأن المعتمد عند أهل العلم الإمساك عن الحكم على سندٍ ما بأنه أصح مطلقاً، ولذا يقول الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 19)
. . . … . . . . . . . . . والمعتمد
إمساكنا عن حكمنا على سند … بأنه أصح مطلقاً وقد
خاض به قومٌ فقيل: مالكُ … عن نافع بما رواه الناسكُ
إلى آخره.
يقولون: حتى مع كونه المعتمد أن هذا .. ، المعتمد أننا لا نخوض ولا نحكم بسند أنه أصح الأسانيد، وهذه مسألة سبق بحثها، إذا كان المعتمد هذا فلماذا تذكر هذه المسألة؟ قالوا: تذكر للترجيح باعتبار القائلين، الإمام البخاري رجح عن مالك عن نافع عن ابن عمر.
وجزم ابن حنبلٍ بالزهري … عن سالمٍ أي عن أبيه البري
فأنت إذا رجحت بين هذين الاثنين رجحت باعتبار القائلين، وإذا نظرت مثلاً إلى حديث ابن عمر في رفع اليدين بعد الركعتين هو عند الإمام البخاري مرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وفي نقد الإمام أحمد موقوف، فأنت ترجح باعتبار القائلين، وهذه يحتاجها الذين هم في الأصل مقلدة، مقلدة متبعة، يتبعون الدليل، لكنهم إذا أشكل عليهم شيء من هذا، ولم يستطيعوا الترجيح مالوا مع من يرونه أو الأقوى.
إن لم تجد من هذه شيئاً فقف … في شأنه حتى على الحق تقف
حتى على الحق تقف، حتى تجد مرجح.
ودون برهانٍ بنصٍ لا ترد … نصاً فإن بعضها بعضاً يشد
"ودون برهان بنص" لا بد أن يكون المعول عليه البرهان، وهو الدليل الشرعي، لا ترد نصاً دون برهان، لا ترد نص بنص، لا ترد نصاً بنص بدون برهان ودليل ومرجح لأحدهم على الآخر، "فإن بعضها بعضاً يشد" نعم النصوص يشد بعضها بعضاً، فلعلك تجد شيئاً تشد به أحد النصين، فلعلك تجد شيئاً تشد به أحد النصين وترجحه به على الآخر.
ولا تسيء الظن بالشرع ولا … تحكمن العقل فيما نقلا
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 20)
تسيء الظن بالشرع، إذا أشكل عليك مسألة يعني بعبارة العوام: ما دخلت مزاجك، أو رأيتها تخالف بعض الأمور التي في قرارة نفسك حق، تسيء الظن بالشرع، يعني الشارع الذي قال: ((لن يفلح قومٌ ولوا أمرهم امرأة)) تسيء الظن بمثل هذا النص الصحيح وتقول: فلانة حكمت، وفلانة نجحت في حكمها، هذا إساءة ظن بالشرع بلا شيء، لكن قد يتطرق إلى فهم الطالب -دعونا من الراسخين- فهم الطالب حينما يصعب عليه إدراك بعض الأمور، يعني ما يهضم بعض المسائل، كيف يقع هذا التعارض في النصوص؟ نقول: يا أخي يقع، القرآن فيه المحكم والمتشابه، وهذا له حكمته وهذا له حكمته؛ لينظر مدى استسلامك وانقيادك، وهذا ينظر مدى امتثالك وعملك، قد لا يستسيغ الطالب يعني غير الراسخ كون الرب -جل وعلا- ينزل في آخر كل ليلة ولا يخلو منه العرش، فيسيء الظن إما ينفي أحاديث العلو أو ينفي أحاديث النزول، نقول: لا يا أخي، هذه أمور غيبية لا تدركها أنت، وما يتعلق بالخالق لا يمكن أن يقاس على ما يتعلق بالمخلوق، فللخالق ما يخصه، وللمخلوق ما يخصه.
قد لا يستسيغ الطالب كون الشمس تسجد كل ليلة تحت العرش بالحديث الصحيحة، ونحن نراها في فلكها، أهل الهيئة يقولون: إنها لا تغيب أبداً، دائماً في فلكها، تغيب عن قوم وتخرج على آخرين فكيف تسجد تحت العرش؟ نقول: يا أخي قل: سمعنا وأطعنا، عليك أن تقول: سمعنا وأطعنا في الأمور التي لا تدركها، ولا تثبت قدم الإسلام إلا على قنطرة التسليم، وعلى هذا ليس لأحدٍ أن يسيء الظن بالشرع، وإنما عليه أن يسيء الظن بنفسه، وينسب إليها القصور والتقصير.
ولا تحكمن العقل فيما نقلا … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 21)
تقول: هذا ما يمكن يقبله عقل، لا يقبله عقل، وهذا كل ما ازداد نصيب الإنسان من الجهل زاد تدخله وتحكيم عقله، في مجلس خطيب من الخطباء ومشهور أيضاً، لما جيء بحديث: البقرة التي ركبها صاحبها فالتفتت إليه، فقالت: ما خلقنا لهذا، قال هذا الخطيب: دعونا من خرافات بني إسرائيل، على مهلك يا أخي الحديث في الصحيحين، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((آمنت بهذا أنا وأبو بكر وعمر)) اللي بيعرض مثل هذا الكلام على عقله بيقبل؟ قد لا يقبل العقل مثل هذه الأمور، لكن ما عليك إلا .. ، أنت عبد، أنت وظيفتك العبودية لله -جل وعلا-، فعليك أن تستسلم، إن كنت مسلماً فعليك أن تستسلم؛ لأن الإسلام هو الاستسلام.
والآن نعرف كثير من قضايانا في وسائل الإعلام بأنها قابلة للنقاش، وليس هناك ثوابت، وكل شيء .. ، ودخلت الشبه في بيوت المسلمين، وسمعها عوام المسلمين، والله المستعان.
إياك والقول على الله بلا … علمٍ فلا أعظم منه زللا
القول على الله بلا علم هو الكذب على الله، القول على الله {وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [(33) سورة الأعراف] جعله في المرتبة بعد الشرك، وهو القول على الله بلا علم هو الكذب عليه {وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ} [(116) سورة النحل] يعني من غير علم، فالأمر جد خطير، والله -جل وعلا- ((لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الرجال، إنما يقبضه بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا)) نسأل الله السلامة والعافية.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 22)
في آية الزمر آية مخيفة مخيفة جداً في هذا الباب {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ} [(60) سورة الزمر] يعني إذا قلت: هذا حلال وهذا حرام كذبت على الله، فلا تجوز الفتوى على الله بغير علم، وهناك مسائل لو سئل عنها عمر كما قرر كثير من أهل العلم لجمع لها أهل بدر، جمع لها المهاجرين والأنصار، واستشار الصحابة، ومكث مدة يستشير ويستخير، ومع ذلك قد يفتي بها الآن كما هو مشاهد وملاحظ من لم يسمع السؤال كاملاً، في منتصف السؤال بعضهم يفتي، وهذا دليل جهل، دليل رقة دين، دليل عدم توفيق.
وليس باباً للشهرة، ليس باباً للرزق ولا للشهرة مثل هذا، وليس ببابٍ ولا طريقٍ للرفعة لا في الدنيا ولا في الآخرة، ونسأل الله -جل وعلا- العفو والمسامحة، وأن لا يؤاخذنا بما فعلنا، وما فعل السفهاء منا.
إياك والقول على الله بلا … علمٍ فلا أعظم منه زللا
جعل على سبيل الترقي في آية الأعراف {وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [(33) سورة الأعراف] جعل أعظم من الشرك نسأل الله السلامة؛ لأنه يشمل .. ، لأن الموقعين عن الله -جل وعلا- يضلون الناس، المفتي موقع عن الله -جل وعلا-، يقول: هذا حكم الله في هذه المسألة.
وبعضهم يكتب: أنت تسأل والإسلام يجيب، كتب، وأكثر الأجوبة اجتهادية، إذا كان ليس هناك مندوحة من الجواب تعين عليك الجواب بعد التحري والتثبت، قل يا أخي: لعل المراد كذا، وإن كنت تحفظ فتوى لإمام معتد به قل: يقول فلان كذا، تبرأ من العهدة، أما إذا كان عندك علم بهذه المسألة لا يجوز أن تسكت ((فمن سئل عن علمٍ فلم يجب ألجم بلجامٍ من نار يوم القيامة)) فالمسألة لا بد من الجواب، ويقرر أهل العلم أنه لا يجوز البقاء في بلدٍ ليس فيه عالم يفتي الناس، والله المستعان.
والله الظاهر ماحنا ماشين، لكن خلنا نسأل الإخوان، أنا أخشى أننا بهذه الطريقة ما ننجز الكتاب.
طالب:. . . . . . . . .
نستطيع أن نمشي يعني نأخذ كل يوم عشرين بيت خمسة وعشرين بيت ينتهي الكتاب، لكن بغير هذه الطريقة
إن أردتم أن نمشي مشينا يعني، ما .... نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني تترك؟ تترك الأسئلة؟
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 23)
طالب:. . . . . . . . .
إيه، تأخذ وقت بلا شك، هي تأخذ وقت لكن بعضهم يرى أنها ضرورية، ولا يستفيد كثيرٌ من الإخوان إلا بالسؤال والجواب، أفضل عند الكثير من مسألة الشرح، لأنه بالسؤال والجواب يتقرر العلم، ولذا جاء جبريل يعلم الناس الدين على طريقة السؤال والجواب ((هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم)) وهذه طريقة معروفة ومألوفة عند أهل العلم، نعم.
وَكُلَّمَا شَرْطَ الْقَبُولِ فَقَدَا … فَهْوَ مِنَ الْمَرْدُودِ لَنْ يُعْتَمَدَا
وَالطَّعْنُ فِي الرَّاوِي وَسَقْطٌ فِي السَّنَدْ … ضِدَّانِ لِلْقَبُولِ أَصْلَانِ لِرَدّ
وَجُمْلَةُ الأَسْبَابِ مِنْهَا تُحْصَرُ … خَمْسَةَ عَشْرَ فَادْرِ مَا أُسَطِّرُ
فَخَمْسَةٌ تَخْرُجُ بِالْعَدَالَةْ … أَسْوَؤُهَا الْكِذْبُ بِلَا مَحَالَةْ
فَذَاكَ مَوْضُوعٌ وَمَنْ بِهِ اتُّهِمْ … وَلَمْ يَبِنْ عَنْهُ فَمَتْرُوكٌ وُسِمْ
وَمَنَ عَلَى النَّبِيْ تَعَمُّدًا كَذَبْ … فَلْيَرْتَدِ الْمَقْعَدَ مِنْ ذَاتِ لَهَبْ
ومَنْ يُحدِّثْ بِحَدِيثٍ يَعْلَمُ … تَكْذِيبَهُ عَلَيْهِ مِنْهُ قِسْمُ
نعم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
وكلما شرط قبول فقدا … فهو من المردود لن يعتمدا
هذا القسم الثاني من قسمي الأخبار؛ لأن الأخبار منها المقبول والمردود، والمقبول بأقسامه، بقسميه الرئيسين، وبأقسامه الفرعية مضى الكلام فيه، وهذا الكلام في المردود، وهو الضعيف بأقسامه.
ابن الصلاح يعرف الضعيف: بأنه ما لم تجتمع فيه شروط الحديث الصحيح والحديث الحسن، ما لم تجتمع فيه شروط الحديث الصحيح ولا شروط الحديث الحسن، فإذا اختل شرط من شروط القبول التي هي شروط الصحيح والحسن صار الخبر ضعيفاً مردوداً غير مقبول.
والحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- يقول: لا داعي لأن نذكر الصحيح، لا داعي لأن نذكر الصحيح في الحد لأنه تطويل؛ لأنه إذا فقد شروط الحسن فقد فقد شروط الصحيح، ولذا يقول في ألفيته:
أما الضعيف فهو ما لم يبلغِ … مرتبة الحسن وإن بسطٌ بغي
إلى آخر كلامه.
إذا لم يبلغ مرتبة الحسن فهو عن رتبة الصحيح أقصر، ولتحرير مثل هذا الكلام نحتاج إلى تصور الأقسام الثلاثة.
وأهل هذا الشأن قسموا السنن … إلى صحيحٍ وضعيفٍ وحسن
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 24)
ما النسبة بين الأقسام؟ هل النسبة بينها التداخل أو التباين؟ وبالمثال يتضح الكلام، هل تقسيم الخبر إلى صحيح وحسن وضعيف مثل تقسيم الكلام إلى اسم وفعل وحرف؟ فإذا كان مثله قلنا: هم يقولون في الحرف: ما لا يقبل علامات الاسم ولا علامات الفعل، ما اكتفوا بواحدٍ منها.
وهل النسبة بين الأقسام الثلاثة من أقسام الحديث التداخل؟ بمعنى أن بعضها يغني عن ذكر بعض؟ يعني أنه غير ما تقول: شباب وكهولة وشيخوخة، فإذا قلت: الشباب من لم يبلغ سن الكهولة يحتاج أن تقول: والشيخوخة؟ يحتاج وإلا ما يحتاج؟ ما يحتاج؛ لأنه إذا لم يبلغ سن الكهولة من باب أولى أن لا يبلغ سن الشيخوخة.
فهل النسبة بين الحديث الصحيح والحسن والضعيف مثل ما بين الاسم والفعل والحرف؟ أو مثل ما بين الشباب والكهولة والشيخوخة من النسب؟ بمعنى أنها إذا تداخلت نكتفي ببعضها، إذا لم يبلغ رتبة الحسن فهو عن رتبة الصحيح أقصر، يعني ما الذي بين الصحيح والحسن؟ هل هما متداخلان أو متباينان؟
طالب: متباينان.
هل هما متداخلان أو متباينان؟ متباينان، والإخوان يقولان: متداخلان، نعم هو لكلٍ منهما وجه، متداخلان من وجه متباينان من وجه، إيش معنى هذا الكلام؟ بين الصحيح لذاته والحسن لغيره تباين، ما فيه التقاء إطلاقاً، بين الصحيح لذاته والحسن لغيره، وبين الصحيح لغيره والحسن لذاته تداخل، فهما متباينان من وجه متداخلان من وجه، والكلام في هذه المسألة يطول، وإذا استطردنا بذكر النظائر طال الكلام.
لكن ابن حجر خرج من هذا الخلاف بكلامٍ يرضي الطرفين، قال: ما لم تتوافر فيه شروط القبول، الضعيف: ما لم تتوافر فيه شروط القبول، وانتهى الإشكال، والقبول يدخل فيه الصحيح والحسن، يدخل فيه الصحيح والحسن، فلسنا بحاجة إلى طول الكلام في هذه المسألة.
. . . . . . . . . … فهو من المردود لن يعتمدا
المردود لا يعتمد عليه، والضعيف لا يحتج به، على خلافٍ بينهم في بعض القضايا، أما بالنسبة للعقائد والأحكام يكادون يتفقون على أن الضعيف لا يقبل فيها، وأنه لا بد من ثبوت الخبر، وأن يكون في حيز دائرة المقبول …
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 25)
شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون
مؤلف الأصل: حافظ بن أحمد بن علي الحكمي (ت 1377هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 8 دروس]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
شرح نظم: (اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون) (9)
الكلام على: أوجه الطعن في الراوي والمروي.
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 1)
المردود لا يعتمد عليه، والضعيف لا يحتج به على خلاف بينهم في بعض القضايا، أما بالنسبة للعقائد والأحكام يكادون يتفقون أن الضعيف لا يقبل فيها، وأنه لا بد من ثبوت الخبر، وأن يكون في حيز دائرة المقبول، أما بالنسبة لأبواب من أبواب الدين كالفضائل والمغازي والتفسير وغيرها من الأبواب فقد تسامح الجمهور فيها، فقبلوا فيها الضعيف بشروط: ألا يكون الضعف شديداً، وأن يندرج تحت أصل عام، وألا يعتقد عند العمل به ثبوته وإنما يعتقد الاحتياط، وأضافوا شروط أخرى، وعلى كل حال تطبيق هذه الشروط قد يصعب، ولذا رجح كثير من أهل التحقيق أنه لا يحتج به مطلقاً؛ لأن غلبة الظن تدل على عدم صحة نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لأن المسألة مسألة غلبة ظن؛ لأن لو غلب على الظن أن نسبته إلى النبي عليه الصلاة والسلام ثابتة احتججنا به، والأحكام مدراها مبناه على غلبة الظن، لكن كونه يدل على الاحتياط في مسألة ما جمهور أهل العلم على هذا، والنووي نقل الاتفاق، وممن نقل عنه هذا صراحة الإمام أحمد وابن مهدي وجمع من أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين، ولا شك أن الاحتياط للدين، وسد جميع الأبواب الموصلة إلى البدع التي تجعل الناس يعملون بما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام لا شك أنه في عدم قبول الضعيف، لكن ماذا نصنع وعامة أهل العلم وجماهير أهل العلم على قبوله في الفضائل؟ نقول: لا بد أن يحتاط للأمر حتى على القول بقبوله، ولا بد أن تنطبق الشروط بدقة، وألا يؤدي الاسترسال فيه إلى ارتكاب بدعة، وألا يؤدي القول به إلى إهدار سنة؛ لأن الذي يعمل بخبر غير ثابت، ويتشرع به، ويتعبد به لا شك أن أثره على الإقتداء ظاهر، من عمل ببدعة حرم سنة، ولا يعني أنه عمل بدعة مثلاً مكفرة أو كبيرة أو من البدع الكبرى لا كما سيأتي في تفصيل البدعة، لا قد تكون بدعة يسيرة لكنها تصد عن سنة في مقابلها، فعلى الإنسان أن يعنى بما صح وحسن ودخل في حيز القبول مما ينسب إلى النبي عليه الصلاة والسلام أما ما لم يبلغ مرتبة الحسن الذي هو أقل الأحوال فمثل هذا لا يعتني به طالب العلم، اللهم إلا إذا كان الباب أو المسألة محتاج إليها حاجة شديدة، ولم يقف فيها على نص عن
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2)
النبي عليه الصلاة والسلام فقد تسامح جمع من أهل العلم في الحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب غيره، نقف على جملة الأسباب؛ لأنها كثيرة وتحتاج إلى تتابع، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصبحه أجمعين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يشكو من ضيق الوقت، ويقول: الاشتغال في حفظ الأسانيد في هذه الأيام مع قلة الوقت وضيقه يعتبر مما يشتغل به طالب العلم، يقول: هل الاشتغال بها مهم بالنسبة لطالب العلم أو يصرف جهده ووقته لحفظ المتون والاستنباط منها؟
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 3)
أولاً: الأسانيد إنما تطلب للمتون، فهي الطريق الموصل إلى المتن، فإذا صح المتن وثبت فترتب الأثر على الإسناد في إثبات الغاية وهي صحة المتن وثبوت نسبته إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وبمعنى آخر هو سؤال يكثر بين طلاب العلم: هل المهم في مثل هذه الظروف العناية بالرواية أو بالدراية؟ هل العناية أولى أو بالدراية؟ أما بالنسبة لما صح من الكتب كالصحيحين مثلاً فعلى طالب العلم أن يعنى بالاستنباط منهما، وحفظ أحاديثهما ودراستها دارسة المتون، فالعمر لا يستوعب أن تدرس جميع الأسانيد على الطريقة المطلوبة المؤدية إلى الاجتهاد، العمر لا يستوعب، فإذا أراد طالب العمل أن يدرس أحاديث الكتب الستة مثلاً، الكتب الستة كم فيها من راوي؟ فيها أكثر من اثني عشر ألف راوي، وغالب الرواة فيه اختلاف كثير، يعني منهم من اتفق على توثيقه، ومنهم من اتفق على تضعيفه، وهؤلاء لا يكلفون شيء، الأمر فيهم سهل، لكن جمع غفير منهم يزيدون على النصف هم بحاجة إلى عمر تام لدراستهم، أعني مجرد الرواة، وكل راوي فيه من الأقوال المتعارضة المتضاربة في بعضهم عشرين قول، وأنت بحاجة إذا أردت الاجتهاد في كل راويٍ راوي أن تنظر في جميع هذه الأقوال، وفي ثبوتها عن قائليها، وتوازن بينها على ضوء القواعد، وترجح وتعمل بالقول الراجح، انتهيت من راوي من الكم الهائل من الرواة ثم تحتاج إلى دراسة راوي ثاني ثم ثالث ثم تعود إلى الرواة الذين درستهم ما وضع هذا الراوي مع من روى عنه؟ فقد يختلف حكمه في روايته عن شخص عن حكمه في روايته عن شخص أخر، فالمسألة ليست بالسهلة يا الإخوان، تحتاج إلى عمر طويل، لكن طالب العلم يتمرن ويتدرب بحيث تكون له أهلية النظر، بمعنى أنه إذا احتاج إلى دراسة إسناد أشكل عليه فإنه يستطيع الوصول إلى القول الصحيح بنفسه، أما أن يدرس كل حديث حديث يمشي على أحاديث الكتب الستة ويدرس أسانيدها على الطريقة المشروحة، على الطريقة التي شرحت هذه تأخذ من العمر الشيء الكثير بحيث يضيق هذا العمر على الاستنباط الذي هو الغاية من معرفة النصوص، هو الغاية من معرفة النصوص الاستنباط والعمل، فالعناية بالرواية جانب مهم لطالب العالم، لكن لا ينبغي أن يأخذ عليه جهده
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 4)
ووقته وعمره، ويصرفه عن الدراية، وفهم هذه النصوص والاستنباط منها بعد حفظها، فعلى الإنسان أن يسدد ويقارب.
يقول: سمعنا عن دورة في القصيم في العلم لأبي خيثمة، يقول: بحثت عن هذا الكتاب بهذا الاسم فلم أجده.
هو مطبوع طبعات من أمثلها طبعة الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- ضمن أربع رسائل، وطبع مفرداً، فهو موجود إذا بحث عنه يوجد.
يقول: أنا أرجو إعادة شرح تقديم النص النافي على النص المثبت؟
السؤال خطأ، تقديم المثبت على النافي، المثبت للحكم الجديد النافي للبراءة الأصلية مقدم على النافي للحكم.
يقول: ما رأيكم بمن يقول: إن علماءنا لا يفهمون الواقع؟
علماؤنا المعروفون المعتبرون هم أهل العلم، وهم الراسخون فيه، وهم أهل العمل، وهم المخلصون -فيما نحسبهم والله حسيبهم- هم الناصحون، كونه يخفى عليهم بعض الأمور يخفى عليهم كما يخفى على غيرهم، لا يتصور في غير الأنبياء العصمة، ومقل ومستكثر، قد يكون فهم بعض الوقائع التي يهتم بها بعض الناس والحوادث والأمور الحادثة ومتابعة الأخبار والقنوات والصحف هذه تأخذ عمر على كثير ممن ينتسب للعلم لكن أين هم من علم الكتاب والسنة التي إليها المحتكم في محل الخلاف؟ نعم؟
حكم إرث المسلم لأبيه الكافر؟
المعروف والمرجح أنه لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر، وبهذا جاء الخبر، قد يكون هناك ابتلاء وامتحان، رجل كافر قد يكون له عشرة من الأولاد تسعة كفار والعاشر مسلم، والأموال كثيرة وطائلة مئات الملايين مثلاً هذا من باب الابتلاء الامتحان، هل يثبت على إسلامه أو لا يثبت؟ ولا شك أن الدين أغلى ما يملكه الإنسان، قد يستروح بعض أهل العلم أن مثل هذا يؤرث تثبيتاً له على دينه، لكن الأصل يبقى أنه لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر.
يقول: ما رأيكم في سلسلة الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى-؟
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 5)
سلسلته لا شك أنها مما يحتاج إليه طالب العلم، فالشيخ رحمه الله إمام في هذا الباب، ولا يعني أنه معصوم بمعنى أن جميع أحكامه صواب لا هو كغيره يخطأ ويصيب، لكن الصواب أكثر، وسيأتي في ميزان الرواة أنه ينظر إلى الخطأ والصواب، فمن كان صوابه أكثر يؤخذ بقوله، والشيخ -رحمه الله تعالى- تعد أخطاؤه باليد يعني يسيرة، ما هي شيء بالنسبة لجهوده وإصابته.
أفضل كتاب للمبتدئين في المتون والأسانيد يعني في تقريب فن الاصطلاح؟
قلنا: النخبة، وهذا يكاد يكون جامع لمقاصد النخبة.
يقول: لماذا التقيد بهذا الدورات؟ لماذا لا يكون هناك درس ثابت؟
درس ثابت وين يا أخي؟ إذا كان يقصد في هذا المسجد ففيه شقة بعيدة علينا جداً، يعني صعب أننا نلتزم بدرس في هذا المسجد، وأما بالنسبة للدروس في المساجد القريبة من البيت فهي -ولله الحمد- كثيرة، يعني سبعة دروس في الأسبوع -إن شاء الله- أنها كافية.
يقول: كيف نجمع بين قوله عليه الصلاة والسلام: ((لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهب ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)) وبين قوله صلى الله عليه وسلم … يعني ما جاء في ذكر العمل في أخر الزمان وأنه يعدل عمل خمسين من الصحابة كما جاء في الحديث؟
نعم العمل في مقابل العمل يعدل خمسين، لكن الصحبة لا يعدلها شيء.
يقول: ما الفرق بين قاعدة: سد الذرائع وتحريم الحلال؟
الحلال الموصل إلى حرام ينبغي منعه، الحلال الذي يتوصل به إلى حرام ينبغي سده، وهذه هي الذرائع الموصلة إلى الحرام، ففرق بين حلال لا يوصل إلى حرام هذا لا يجوز تحريمه، وبين حلال يتوصل به إلى حرام أو هو بطبعه موصل إلى حرام ووسيلة إلى حرام هذا يجب منعه.
يقول: أليس الحجامة تضعف الصائم أفلا يفهم من هذا أن النبي عليه الصلاة والسلام فعله فعل كمال حيث يحتجم ولا يضره ذلك؟
لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطي من القوة على العبادة ما لم يعطه غيره، لكن الأصل في أفعاله الإقتداء والإئتساء.
يقول: إننا نعرف أن في العالم الإسلامي اليوم مقلدون للمذاهب الأربعة فما حكم التقليد؟ ومن الذي يقلد ومن الذي لا يقلد؟ وهل التقليد للعامي فقط؟ وما المراد بالعامي؟ وهل طلاب العلم يدخلون في العامي .. ؟
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 6)
الله -جل وعلا- فرض على العامي ومن في حكمه يعني في حكم العامي كل من ليست لديه أهلية النظر في النصوص، والموازنة بينها، والتعامل معها على قواعد صحيحة سليمة عند أهل العلم فهو في حكم العامي فرضه تقييد أهل العلم، سؤال أهل الذكر، فالعامي ومن في حكمه فرضهم التقليد، فطالب العلم المبتدئ هذا حكمه حكم العامي، المتوسط أيضاً الذي لا يستطيع ولا يتمكن من الموازنة بين النصوص والنظر فيها على القواعد المعروفة عند أهل العلم، والنظر في أقول أهل العلم وأدلتهم، والموازنة بينها، وترجيح الراجح مثل هذا حكم العامي يقلد أهل العلم، ومن الذي يقلد؟ يقلد أهل العلم، من استفاض ذكرهم في الأمة بأنهم علماء أهل علم وعمل فيقلدهم العامي، ويجتهد في هذا، والاستفاضة في هذا كافية.
يقول: ما أفضل شرح لسنن الترمذي؟
أفضل شرح لكنه معدوم على ما نقل عنه وذكر شرح ابن رجب -رحمه الله تعالى- وهو معدوم بالكلية، ماعدا الجزء الأخير وشرح العلل، يليه شرح ابن سيد الناس وتكملته للحافظ العراقي، هذا من أفضل ما كُتب على سنن الترمذي، وهو الآن جاهز ينتظر الطبع، هناك أيضاً شرح ابن العربي -رحمه الله تعالى- (عارضة الأحوذي) شرح فقهي، عنايته بالصناعة قليلة، الصناعة الحديثية، لكن فيه من الفقه ما فيه، وطباعته سيئة جداً، تجعل طالب العلم لا يستفيد منه، وهو مختصر، وهناك أيضاً: (تحفة الأحوذي) وهو أمثل من شرح ابن العربي لجمعه بين الصناعة الحديثية والاستنباط.
رجل له عدد من الأولاد لم يستطع القيام بعقيقتهم لعدم تيسر له ذلك، ثم بسط الله له في الرزق، فهل له أن يذبح عن سبعة منهم بدنة أو بقرة؟
هم يقولون: إن العقيقة لا يصلح فيها الاشتراك؛ لأن الله أعطاك رقبة كاملة فاذبح رأساً كاملاً، قياساً على الأضحية، ومنهم من يقول: إن الحكم واحد، الأضحية والعقيقة والهدي حكمها واحد عند بعض أهل العلم، لكن إن تيسر أن تكون العقيقة من الضأن فهي أفضل.
يقول: ذكر بعض العلماء أن لفظة: "غريب" يختلف مراد علماء المصطلح به، وإطلاق الأوائل له فكيف ذلك؟ وما معنى قول الإمام أحمد: إذا رأيت أهل الحديث يقولون: فائدة أو غريب؟
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 7)
شو الفائدة؟ على كل حال الإطلاقات تختلف من إمام إلى أخر، وينبغي لطالب العلم أن يُعنى بهذا، ويعرف اصطلاح كل إمام على حده، فلا شك أن الإمام أحمد قد يطلق الغريب ويريدون به التفرد، ويطلقون به الغرابة التي تقابل المحفوظ، ويطلقون النكارة ويريدون بها التفرد، ويطلقون الشذوذ ويريدون به التفرد، المقصود أن الاصطلاحات لا بد أن يدرس اصطلاح كل إمام على حده، ولعل هذه الألفاظ ترد عند شرحنا لبعض الأنواع القادمة.
يقول: ولدت زوجتي ولد للشهر السابع فدعوت الله أن يقبض روحه؛ لأني خشيت أن يصاب بإعاقة فيتكدر في حياتي، فهل علي إثم في ذلك أو شيء؟
أولاً: عليك أن تصبر على ولدك وإن كان معاقاً، وإن تعبت من أجله، فلا شك أن هذه مصيبة تؤجر عليها، وبقدر صبرك عليها تؤجر، فالله -جل وعلا- هو الواهب وهو المعطي وهو الآخذ، فيهبك ولد ذكراً جميلاً ذكياً موفقاً هذه نعمة تحتاج إلى شكر، واعلم أنها ليست منحة من كل وجه؛ لأن هذا الولد عرضة نعم والعين إليه أسرع من غيره، وكم من شخص ولد من هذا النوع فتكدر بقية حياته، فالخيرة لا يعلمها إلا الله -جل وعلا-، والأمور غيب، فلعل الإنسان يولد ولد ذكاؤه أقل أو بنيته أقل أو فيه شيء من الإعاقة ويرزق بسببه، تفتح له أبواب الخير بسببه، وقد يدعو له، وينكسر بين يدي الله -جل وعلا- من أجله، فيتعرف على الله وينكسر بين يديه فتفتح له أبواب تفيده في دينه، وكم فتح للمصاب .. ، شخص يصاب بمرض يظنه شراً محضاً وعاقبته حميدة، وهو إلى الخير أقرب؛ لأن الإنسان مادام في حال الصحة والعافية وتيسر الأمور قد لا يضطر إلى اللجوء إلى الله -جل وعلا-؛ لأن الإنسان إذا اضطر إلى القرب من الله -جل وعلا- بسبب مرض أو بسبب مصيبة تصيبه هذه منحة إلهية، وإن كان ظاهرها أنها مصبية، لكن كثير من المصائب منح إلهية لا سيما مع الصبر والاحتساب، ومن المصائب ما هو كفارة للذنوب ورفع للدرجات، فلا تجزع.
كن صابراً للفقر وادرع الرضا … بما قدر الرحمن واشكره واحمدِ
يقول: ما حكم السحب من مكائن الصرف الآلي للبنوك الربوية، وأنا أحمل بطاقة صراف الراجحي؟
هذه البنوك تأخذ عليك زيادة أو على البنك الذي تتعامل معه المقصود أن هذه الزيادة محرمة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 8)
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
وجملة الأسباب منها تحصرُ … خمسة عشر فادر ما أسطرُ
جملة الأسباب التي يتطرق الخلل أو الضعف إلى الخبر منها خمسة عشر …
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
قضينا عليها، وقفنا.
وجملة الأسباب منها تحصرُ … . . . . . . . . .
جملة الأسباب تنحصر .. ، التي بسببها يرد الخبر تنحصر في خمسة عشر.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
وَالطَّعْنُ فِي الرَّاوِي وَسَقْطٌ فِي السَّنَدْ … ضِدَّانِ لِلْقَبُولِ أَصْلَانِ لِرَدّ
هذا قد شرحناه، نعم؟
طالب: الضعيف.
طيب.
وكلما شرط قبول فقدا … فهو من المردود لن يعتمدا
شروط القبول التي تقدمت خمسة: عدالة الرواة، تمام الضبط، اتصال الإسناد، انتفاء الشذوذ، انتفاء العلة القادحة، فالضعف في الحديث وسبب رده يعود إلى انتفاء واحد من هذه الخمسة، نعم ويمكن إجمالها في اثنين: في السقط من السند، والطعن في الراوي، الطعن في الراوي والسقط من الإسناد، وكل واحد من هذين الاثنين ينشأ عنه فروع، فمثلاً الطعن في الراوي الطعن في الراوي إما أن يكون متجهاً إلى عدالته أو إلى ضبطه، وأوجه الطعن المتجهة المتعلقة بانتفاء العدالة خمسة، ثم بعد ذلك السقط من السند إما أن يكون ظاهراً جلياً، وإما أن يكون خفياً، فالظاهر إما أن يكون من مبادئ السند من أوله من جهة المصنف أو من أثنائه بواحد أو من أثنائه بأكثر من واحد، أو من نهايته من أعلاه طرفه الذي فيه الصحابي، والسقط الخفي إما أن يكون من معاصر لم يلق أو من معاصر لقي، هذه الخلاصة، فعندنا قال: هي خمسة عشرة، وجملة الأسباب من …
وَالطَّعْنُ فِي الرَّاوِي وَسَقْطٌ فِي السَّنَدْ … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 9)
هذان هما الركنان، نعم القطبان، السببان الرئيسان في رد الأخبار، إما طعن في راويه أو في إسناده؛ لأن لا بد من أن يكون الراوي ثقة عدلاً ضابطاً، فإذا أختل أحدهما رد الخبر، أيضاً لا بد أن يكون الإسناد متصل بمثل هذا الراوي العدل الضابط إلى منتهاه، فالمدار الذي عليه قبول الأخبار: ثقة الرواة، واتصال الأسانيد، ثقة الرواة يخرم هذه الثقة ما يتعلق بانتفاء العدالة، وما يتعلق بانتفاء الضبط، ويتعلق بانتفاء العدالة خمسة أمور: الكذب، التهمة بالكذب، الفسق، البدعة، الجهالة، خمسة أشياء، ويتعلق بانتفاء الضبط خمسة أشياء: الوهم، وسوء الحفظ، فحش الغلط، مخالفة الثقات، وأيضاً؟ إيش عنده؟ فحش الغلط؟
طالب: الغفلة.
الغفلة، نعم غلفنا عن الغفلة، هذه متعلقة بالعدالة، وهذه متعلقة بالضبط، ما يتعلق بالسقط من الإسناد عرفنا أنه ينقسم إلى قسمين: جلي، وخفي، جلي لا يخفى على أحاد المتعلمين، وإدراكه سهل، وخفي لا يدركه إلا المتخصصون، والجلي يعرف بعدم التلاقي، يعني بعدم المعاصرة السقط الظاهر، إذا رجعت إلى ترجمة هذا وجدت الشيخ توفي سنة مائة والتلميذ ولد سنة مائة وعشرة، سقط ظاهر، لكن إذا رجعت إلى الترجمة وجدت الشيخ توفي سنة مائة والراوي عنه ولد سنة ثمانين، لكن هذا في أقصى المشرق وهذا في أقصى المغرب، المعاصرة موجودة، لكن التلاقي لم يثبت، فإذا روى من حاله هكذا فهو سقط خفي، ويعرف بالمرسل الخفي، إذا مات الشيخ سنة مائة وولد الراوي عنه سنة ثمانين المعاصرة موجودة، وعرفنا أنهما حجا في سنة واحدة والتقيا، لكن لا نعرف أنه سمع منه شيئاً فروى عنه ما نجزم أنه لم يسمعه منه نعم هذا يسمى تدليس، وتفصيل هذه الأمور ستأتي، وجملة الأسباب يعني على سبيل البسط.
وجملة الأسباب منها تحصرُ … خمسة عشر فادر ما أسطرُ
فخمسة تخرج بالعدالة … . . . . . . . . .
اشتراط العدالة يخرج الخمسة التي هي: الكذب، التهمة بالكذب، الفسق، البدعة، الجهالة.
فخمسة تخرج بالعدالة … أسوأها الكذب بلا محالة
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 10)
أسوأ ما يطعن فيه الراوي الكذب، أسوأ ما يطعن به الراوي الكذب والمراد به الكذب عن النبي عليه الصلاة والسلام، "فذاك موضوعٌ" يعني حديث من اتصف بالكذب من عرف بالكذب عن النبي عليه الصلاة والسلام حديثه الموضوع، حديثه يسمى: موضوع، يعني مكذوب مختلق على النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا النوع من الأحاديث لا تجوز روايته إلا لبيان وضعه، ولا بد أن يقال: هذا موضوع، هذا مكذوب، هذا مختلق مصنوع، لم يقله النبي عليه الصلاة والسلام، ولا بد من البيان في البيان، يعني ما يكفي أن تصعد المنبر وتأتي بحديث موضوع ثم تقول: هذا حديث موضوع، لا يكفي في هذه الأزمان، لا يكفي أن تأتي بحديث موضوع وتقول .. ، تبرأ من العهدة ما تبرأ؛ لأن السامع قد لا يفهم معنى موضوع، وقد حكم الحافظ العراقي على حديث بأنه مكذوب على النبي عليه الصلاة والسلام فقام شخص عليه أثر العلم وهو أعجمي فقال: كيف يا شيخ تقول: مكذوب وهو موجود في كتب السنة بالإسناد؟ يروى بالإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم بالإسناد في كتب السنة؟ قال: إذاً تحضره لنا، فأحضره من كتاب الموضوعات لابن الجوزي، فتعجبوا من كونه لا يعرف موضوع الموضوع، ونريد بهذا أن الأئمة والخطباء لا يكفي ولا تبرأ العهدة أن يقول: هذا موضوع، بل لا بد أن يبين معنى كلمة موضوع؛ لأن بعض الناس قد لا يفهمها.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 11)