Arabic source text

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
"ولم يروا فتياه" لم يرو الضمير يعود على جمهور أئمة الأثر، فتياه، أو فتواه، يجوز هذا، وهذا، أو فتواه أي العالم، سواءٌ كان هذا عن المجتهد، أو مقلد، وهي في المجتهد أظهر:
ولم يروا فتياه أو عمله … على وفاق المتن تصحيحاً له
"تصحيحاً لهذا المتن" يعني أفتى الأئمة، وأجمعوا على أن الماء، الماء إذا خالطته النجاسة، ولم تغير لونه، ولا طعمه، ولا ريحه أنه طاهر، وبالمقابل أنها إذا غيرت أحد أوصافه أنه نجس، هذا محل إجماع، أما في الأصل، في المسألة الأولى منهم من يفرق بين القليل والكثير، ومنهم من لا يفرق، هذه مسألة ثانية، لكن مسألة المفهوم، أنها إذا غيرت أحد أوصافه أنه ينجس بالإجماع، وفي الباب حديث، حديث أبي أمامة، وغيره أن: ((الماء طهور لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على لونه، أو طعمه، أو ريحه)) إجماع العلماء على مفاد هذه -هذا الاستثناء- لا يعني أن هذا الاستثناء صحيح، وإن أفتوا بموجبه، ففتوى العالم بمقتضى حديث لا يعني تصحيح الحديث، كما أن فتواه بمخالفة حديث لا تعني تضعيف الحديث، لماذا؟ لأنه حال الفتوى بالمقتضى، بمقتضى الخبر احتمال أن يكون عمل بحديث آخر، أو بمجموع طرق، أو بقواعد عامة، لا يعني أن هذا الحديث هو معوله، وعمدته، وبالمقابل فيما إذا أفتى بمخالفة الحديث؛ لأنه قد يفتي بمخالفة حديث صحيح لمعارض راجح؛ لأن عنده من الحديث ما يخالفه مما هو أرجح منه، أو لناسخ مثلاً:
ولم يروا فتياه أو عمله … على وفاق المتن تصحيحاً له
يعني ولا تعديلاً لراويه؛ لإمكان أن يكون ذلك منه احتياطاً، أو لدليل آخر، أو لدليل آخر، ويجوز أن يروي عن غير عدل، يجوز أن يروي عن غير عدل، وقيل: تعديل مطلقاً، يعني تعديل للراوي تصحيحه للحديث، وعمله بالحديث، عمله بالحديث تصحيح له، وتوثيق لراويه، وقيل: إن كان، هذه المسألة مسألة العمل بمقتضى خبر من قبل العالم، أو خلاف الخبر.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 35)

شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 582)

‌‌شرح ألفية الحافظ العراقي (18)
(تابع معرفة من تقبل روايته ومن ترد)

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 1)

هذه المسألة، مسألة العمل بمقتضى خبر من قبل العالم، أو خلاف الخبر، لا تقتضي التصحيح في حال العمل بمقتضاه؛ لأنه قد يعمل به مع غيره، أو لدخوله في قواعد عامة، ومثلنا بالاستثناء إلا ما غلب على لونه، أو طعمه، أو ريحه، ضعيف باتفاق الحفاظ، ومع ذلك الحكم متفق عليه، فلا يعني هذا أنه صحيح، ومسألة العكس، إذا ترك العمل بحديث، فلا يعني أن هذا تضعيف؛ لأنه قد يعمل بمخالفه مما هو أرجح منه، وقد يكون منسوخاً عنده، وقد يكون كما يعتذر به عن الأئمة، قد يكون الخبر قد خفي عليه، ما بلغه الخبر، ولذلك تجدون الأئمة قد تكون لهم فتاوى، يصدر منهم فتاوى مخالفة لأحاديث صحيحة، فإما لكونه معارض بما هو أرجح منه، أو لكونه لم يبلغه، أو لأن فهمه للخبر غير فهمك للخبر، أنت تظن أن هذا الإمام رد الخبر، وهو في الحقيقة قد عمل بالخبر على فهمه، ففي حديث: ((وعرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة))، لما تسمع أنه عند المالكية أن عرنة موقف، هل تقول إن الإمام مالك رد هذا الخبر، أو ما بلغه الخبر؟ بلغه الخبر، وعمل بالخبر، لكن على حسب فهمه هو، لا تفرض فهمك عليه، يقول: لو لولا أن عرنة من عرفة ما استثنيت، ما قال ارفعوا عن مزدلفة، ولا ارفعوا عن منى، لكن هي منها، يأثم الذي يقف؛ لأنه خالف الأمر، لكن وقوفه صحيح، هو فهم هذا، والجمهور قالوا: لما نهي عن الوقوف فيها إذن ليست من عرفة، فقد يكون عدم أو عمله بالخبر على خلاف ما تفهم أنت، ولشيخ الإسلام رحمه الله من الاعتذارات عن الأئمة في كتابه: "رفع الملام عن الأئمة الأعلام" كلام طيب جداً؛ لأن بعض طلاب العلم، بعض طلاب العلم يقعون في الأئمة وأنهم يخالفون النصوص، لا سيما بعد الهجمة على التقليد، على التقليد، ومطالبة الناس كلهم بما فيهم الطلاب المبتدئون بالتفقه من الكتاب والسنة، شوف الشافعي كم خالف من حديث، أحمد كم خالف من حديث؟ انظر كتب الحنابلة، ويش تشتمل عليه؟ كتب الحنفية حدث، ولا حرج، وهكذا، نقول: لا يا أخي، شوف الإمامة لشيخ الإسلام ابن تيمية حين اعتذر عن هؤلاء الأئمة، يعني هل يظن بالإمام أحمد أنه يخالف خبراً صحيحاً لا يحتمل تأويلاً، وهو ناصر السنة؟ هل يظن بمالك نجم السنن مثل هذا؟ أبداً

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 2)

ما يظن بالأئمة مثل هذا، لكن لا بد لهم من عذر، وهذه الأعذار جاء على كثير منها شيخ الإسلام ابن تيمية في رفع الملام، فعلى كل طالب علم أن يراجع هذا الكتاب، ويفيد منه.
وليس تعديلاً على الصحيح … رواية العدل على التصريح
يعني إذا قال إمام من الأئمة: حدثنا فلان، هل هذا يقتضي عدالة هذا الراوي عند من روى عنه؟ لا "وليس تعديلاً" لمن يروي عنه العدل، المحدث العدل "على الصحيح" الذي عليه أكثر العلماء "رواية العدل على" وجه "التصريح" باسمه؛ لأنه يجوز أن يروي عن غير عدل، يجوز أن يروي عن غير عدل، وكتب السنة باستثناء الصحيحين فيها من الرواة الضعفاء، وفيها من الرواة شديدي الضعف، وفيها من الرواة متوسطي الحال، وفيها من الرواة الثقات الكثير، فرواية الإمام أحمد عن راوٍ في مسنده لا يعني أنه يوثق هذا الراوي، رواية الترمذي ليست توثيقاً، رواية النسائي ليست توثيقاً، وهكذا.
الشيخ أحمد شاكر يرى رحمه الله أن تصحيح الترمذي معتبر، وأن تصحيحه تعديل وتوثيق للرواة، هذا رأي الشيخ أحمد شاكر، ولا شك أن هذا تساهل شديد أكثر من تساهل الترمذي الذي يرمى به، فالترمذي قد يصحح الخبر، ويقول: حسن صحيح؛ لما سيذكره من الشواهد، وفي الباب عن فلان، وفلان وفلان، ويكون في سند الحديث الأصل من فيه ضعف، فليس تصحيح، وتضعيف، تصحيحه توثيق لرواة الخبر، وإن قال الشيخ أحمد شاكر ما قال رحمه الله.
. . . . . . . . . … رواية العدل على التصريح

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 3)

ومنهم من يقول: المسألة مفترضة في إمام يروي حديثاً من طريق رواة، إذا روى عن ضعيف؛ معناه أنه غش الأمة، كيف يروي عن ضعيف؟ إلا أنه ثقة عنده، ولكن هذا القول يرده واقع كتب السنة، يرده واقع كتب السنة، منهم من يقول: إن كان لا يروي إلا عن ثقة؛ لأن من أهل العلم من لا يروي إلا عن ثقة، يعني هذه قاعدته، وهذه جادته، أنه لا يروي إلا عن ثقة، يكون توثيقاً، وحصر من لا يروي إلا عن ثقة، وجد جمع يقربون من عشرين لا يروون إلا عن ثقة، لكن الواقع في كتبهم، وفي مروياتهم أنهم يروون عن الثقة، وغير الثقة، لكن الغالب الثقات، فممن قيل فيه أنه لا يروي إلا عن ثقة الإمام أحمد رحمه الله، وبقي بن مخلد، حتى قالوا في أبي داود أنه لا يروي إلا عن ثقة، لكن أشدهم تحرياً في الرواة مالك، مالك رحمه الله هو الذي أشدهم تحرياً، وهو أقربهم إلى تطبيق هذه القاعدة، ومع ذلك روى عن غير ثقات، كما ذكرنا في ابن أبي المخارق، وواقع المسند فيه أحاديث ضعيفة كثيرة، بل فيه ما حكم بوضعه، وهي تسعة أحاديث، وإن نازع من نازع في مسألة الوضع، وأنه قد يكون فيه الخطأ، لا ما تعمده الرواة بالكذب، قد يقع فيه الخطأ، وفيه تسعة أحاديث، هناك كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، والحافظ العراقي له كراسة في بيان الأحاديث الموضوعة، وللحافظ ابن حجر القول المسدد في الذب عن المسند، وكلام كثير يعني في المسألة، فرواية العدل الثقة عن الراوي لا تعتبر توثيقاً له، ولا تعديلاً له، نعم رواية الشيخين تعديل، وتوثيق عملي، توثيق عملي للراوي.
والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 4)

يعني رواية الراوي من الصحابة مثلاً، هذا الكلام في الأئمة الذين يفتون، إذا روى الصحابي حديثاً، وأفتى بخلافه، كما روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- حديث: ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم؛ فليغسله سبعاً، ويعفر الثامنة بالتراب)) روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يفتي بأن الإناء يغسل ثلاثاً، يغسل ثلاثاً، وأهل العلم يقولون: العبرة بما روى لا بما رأى، العبرة بما روى لا بما رأى، هذا معروف عند أهل العلم، هذا إذا اختلفت الرواية عن الرأي، هذا فيما رواه، لكن البحث الذي معنا حديث ثابت عند هذا العالم، ولو لم يكن من روايته، فأفتى بخلاف ذلك، لا يعتبر تضعيفاً له، وفتواه، وإن كانت محل عناية من أهل العلم، وطلاب العلم، لكن العبرة بالحديث ما لم يظهر، أو يبين أنه منسوخ، أو مرجوح.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا يقول: ما حكم البيع والشراء باللحم يعني المذبوح بغير الطريقة الشرعية؟
أولاً: ذبيحة غير المسلم، والكتابي في حكم الميتة، والمسلم عليه أن يذبح بالطريقة الشرعية، فإن ذبح بغير الطريقة الشرعية كان ذبيحته ميتة اتفاقاً، والكتابي جماهير أهل العلم على أنه لا بد أن يذبح على الطريقة المشروعة لنا، فيوافقنا في الذبح، فإن ذبح على غير طريقتنا، فهي ميتة –أيضاً-، فهي ميتة –أيضاً-، ومن أهل العلم كابن العربي من يرى أننا نأكل ذبيحة الكتابي على الطريقة التي يتدين بها، ولا يلزم بطريقتنا، فتؤكل ذبيحته، ولا تسمى ذبيحة كتابي إلا إذا ذبحها على طريقته.
وعلى كل حال عامة أهل العلم على أنها لا بد أن تكون، أن يكون ذبحها على الطريقة الشرعية عندنا، وسواءٌ تولى الذبح مسلم، أو كتابي يهودي، أو نصراني، وأما من عداهم، فذبيحته ميتة، فلا بد من اعتبار الذبح عندنا، سواءٌ كان الذابح مسلم، أو يهودي، أو نصراني، هذا قول عامة أهل العلم.
هذا رجل عليه كفارة جماع في شهر رمضان، صام من أول يوم شهر أربعة، وكان الشهر تسعة وعشرين يوماً، واليوم من شهر خمسة ثلاثين؛ فهل عليه الإكمال ستين يوماً، أم ماذا عليه؟

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 5)

لا، يكفيه أن يكمل شهرين قمريين، فإذا كان الشهر تسعة وعشرين، إذا بدأه من أوله، فيكفيه تسعة وعشرون؛ الشهر تسعة وعشرون، ثم الثاني كذلك، وإن كمل ثلاثين لزمه إكمال الشهر ثلاثين، فالذي عليه شهران متتابعان، وليس عليه ستون يوماً، لا.
يقول: أنا مؤذن، وأستلم مكافئة كل شهر، فهل يجوز لي أن أذهب لأداء العمرة نافلة، أو أقوم ببعض الزيارات الخاصة بي، أم أن الحق العام مقدم على الحق الخاص؟

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 6)

أولاً: أنت ليست بأجير، وإنما هذه مكافئة من بيت المال، بواسطة ولي الأمر لك لأنك تقوم بهذا العمل، وليست هذه أجرة كما هو معلوم، فلو كانت أجرة، لو كنت موظفاً للزمك أن تفي على ما تعاقدت عليه، كل يوم في مقابله جزء من هذه الأجرة، لكن هذا الجعل الذي يجعل للأئمة، والمؤذنين من بيت المال ليس بأجرة، فليس كل يوم، أو كل وقت من أوقات الصلوات في مقابل جزء من هذا الراتب، أو هذه المكافئة، أو هذا الجعل، لكن عليه أنه مادام تعاقد مع ولي الأمر، أو من ولاه ذلك على أن يقوم بالأذان في هذا المسجد، أو بالإمامة في هذا المسجد أن لا يخل بهذا الشرط، فالمسلمون على شروطهم إلا فيما جرت العادة بالتسامح به، يعني لا يتصور أن إمام مسجد يبي يؤم الناس في من كل سنة ثلاثمائة وخمسين يوماً، عدد أيام السنة بحيث لا يخل، ولا بيوم، هذا ما هو بصحيح، إنما عليه أن يفي بقدر الإمكان، لكن ما تعارف الناس على أنهم يتعافونه بينهم، فلا بأس به، لكن عليه –أيضاً- بعد أن يحرص على أن لا يفرط بهذا العمل الذي وكل إليه، فكونه يأتي بعمرة نافلة، ولا يطيل، ويحصل على ثواب العمرة، ولا يخل بما تعارف الناس عليه في هذا الأمر، فإنه لا شيء عليه، وإن تعوقد على أنه لا يسافر حتى يستأذن، فعليه أن يستأذن، لكن لا، هم لا يتعاقدون على هذا، ولا يشترطون أن لا يسافر حتى يستأذن، وإذا نظرنا إلى الشيوخ الكبار يفعلون هذا، والأمة تفعله، كل يذهب إلى ما أوجب الله عليه، أو ما سن الله له من العبادات، وصلة القرابات من غير نكير، لكن يبقى أن شخصاً يترك المسجد شهراً كاملاً، أو شهرين، أو كذا، أو الإجازة كاملة، هذا إخلال بما تعاقد عليه مع الجهات، لكن لو قال: أنا أريد أن أعتمر يوماً، أو يومين، أو ثلاثة هذا لا يحتاج إلى إذن، ولا شيء، هذا تعارف الناس على أنه يتسامح فيه.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال العراقي -رحمه الله تعالى-:
واختلفوا هل يقبل المجهول؟ … وهو على ثلاثة مجعول
مجهول عين من له راو فقط … ورده الأكثر والقسم الوسط
مجهول حال باطن وظاهر … وحكمه الرد لدى الجماهر

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 7)

والثالث المجهول للعدالة … في باطن فقط فقد رأى له
حجية في الحكم بعض من منع … ما قبله، منهم سُليم فقطع
به وقال الشيخ: إن العملا … يشبه أنه على ذا جُعلا
في كتب من الحديث اشتهرت … خبرة بعض من بها تعذرت
في باطن الأمر وبعض يشهر … ذا القسم مستوراً وفيه نظر
والخلف في مبتدع ما كفرا … قيل: يرد مطلقاً واستنكرا
وقيل: بل إذا استحل الكذبا … نصرة مذهب له ونسبا
للشافعي إذ يقول: أقبل … من غير خطابية ما نقلوا
والأكثرون ورآه الأعدلا … ردوا دعاتهم فقط ونقلا
فيه ابن حبان اتفاقاً ورووا … عن أهل بدع في الصحيح ما دعوا
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في الفصل السابع: "واختلفوا" يعني العلماء، علماء الأثر، والفقه، يعني أهل الأثر، والنظر "هل يقبل المجهول؟ "
واختلفوا هل يقبل المجهول؟ … . . . . . . . . .
يعني الراوي المجهول "وهو على ثلاثة"
. . . . . . . . . … وهو على ثلاثة مجعول
يعني على ثلاثة أقسام "وهو على ثلاثة" يعني ثلاثة أقسام "مجعول" يعني جعله أهل العلم على ثلاثة أقسام، والمجهول المراد به هنا من ذُكر اسمه، من ذُكر اسمه، وأغرق منه في الجهالة من لم يذكر اسمه، كالمبهم، كقولهم: حدثني رجل، أو حدثت عن فلان، أو حدثني بعض من لقيت، أو بعض الآخذين عن الزهري مثلاً، هذا أغرقُ في الجهالة من قولهم: حدثني زيد بن سعيد الأنصاري مثلاً، ممن هو مقل في الرواية بحيث لا يروي عنه إلا واحد.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 8)

القسم الأول: مجهول العين، مما ذكره مجهول العين، لكن عينه في الحقيقة، وذاته معروفة، أبو يزيد محمد بن سعيد الأنصاري مثلاً، أو مثل ما مر بنا في رسالة أبي داود الاسم سباعي مع الكنية مع النسبة، ومع ذلك لم يوقف له على ترجمة، هذا مجهول عين، مقل في الرواية ما روى عنه إلا واحد في القسم الأول عندنا، لكن من لم تعرف ذاته، من لم تعرف ذاته، وهو المبهم، مبهم يعني محمد بن سعيد الأنصاري هذا له اسم يميزه بين الناس، وأنت معك طرف للبحث عنه، لكن رجل كيف تبحث عنه في كتب التراجم؟ نعم فيه المبهمات، مبهمات المتن والإسناد، لكن يبقى أنك في الجهالة بالنسبة لمثل هذا أشد ممن عرف اسمه، واسم أبيه، ولقبه، وكنيته، ونسبته، فالأول الذي لم يعرف اسمه ممن أبهم سواءٌ قيل فيه رجل، أو امرأة، أو بعض الآخذين عن فلان، أو حدثت عن فلان، هذا مغرق في الجهالة، ولو أطلق عليه مجهول الذات، مجهول الذات، ذاته غير معروفة، ولا في ذلك ما يدل عليه إلا من خلال كتب المبهمات، أو جمع الطرق، لكن ما تذهب ابتداءً إلى كتب الرجال تبحث عن رجل، إيش رجل؟ قد يذكرون في المبهمات رجلاً يروي عن فلان، في المبهمات، ترجمة رجل يروي عن فلان، قد يقول المؤلف: والمراد به كذا، أو لم أقف على اسمه، كما هو الواقع كثيراً، لم أقف على اسمه.
هذا المجهول –أعني مجهول الذات كالمبهم- هذا لا بد من تعيينه، لا بد من تعيينه، ولا يختلف فيه، ولا يقبله إلا من يقبل المرسل، أما بالنسبة لأنواع الجهالة، وأقسامها مما ذكره المؤلف -رحمه الله تعالى-، فقد ذكر ثلاثة أقسام:
واختلفوا هل يقبل المجهول … وهو على ثلاثة مجعول

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 9)

الأول: "مجهول عين" وهو "من له راوٍ فقط" يعني هذا يعرف اسمه، ويعرف أبوه، وتعرف كنيته، ونسبته، كل هذا مذكور في السند، لكن هو مقل في الرواية، مقل بحيث لم ير عنه إلا راو واحد، وهو "من له راو فقط" لم يرو عنه إلا واحد، كجبار الطائي، وعبد الله بن أعز لم يرو عنهما إلا أبو إسحاق السبيعي "ورده" أي هذا النوع من المجاهيل "ورده" يعني مجهول العين "الأكثر" من العلماء، فلا يقبلونه مطلقاً، وهو الصحيح، وهو الصحيح، أورد على هذا، أورد على هذا الرد أن في الصحابة من لم يرو عنه إلا واحد، وفي رواة الصحيح من لم يرو عنه إلا واحد، من لم يرو عنه إلا واحد، نقول: الجهالة ترتفع بالتوثيق، الجهالة ترتفع بالتوثيق، فإذا وثق الراوي الذي لم يرو عنه إلا واحد ارتفعت الجهالة عنه، ترتفع الجهالة عنه، والصحابة موثقون، وثقهم الله -جل وعلا-، أعظم من توثيق البشر، ووثقهم النبي عليه الصلاة والسلام، فلا يدخلون في مثل هذا البحث.
رواة الصحيح، رواية البخاري عن راوي ليس له إلا راو فقط ترفع عنه الجهالة، وهو توثيق عملي لهذا الراوي، وقل مثل هذا في رواية مسلم، فلا يرد رواية في الصحيحين في مثل هذا الخلاف، ومن باب أولى لا يرد المقلون من الصحابة ممن ليس لهم إلا راو واحد، وهذه الجهالة يطلقها أبو حاتم حتى على الصحابة، وذكرنا في حديث سبق أنه قال في أحد الصحابة، قال: من المهاجرين الأولين مجهول، لماذا؟ لأنه قد يطلق الجهالة بإزاء قلة الراوية، معناه أنه قليل الرواية "ورده الأكثر" يعني من العلماء، فلا يقبلونه، وهذا هو الصحيح "والقسم الوسط" مجهول العين حينما رده الأكثر فلم يقبلوه؛ لماذا؟ لأن شرط العدالة المشترط في قبول الرواية لم يتحقق، لم يتحقق، وبعضهم يقول: إن كان مجهول العين مشهوراً بغير العلم، يعني روى عنه واحد، واشتهر بالزهد مثلاً، كمالك ابن دينار، ترتفع عنه الجهالة؛ لأن شهرته بغير العلم ترفع الجهالة، أو مشهور بالشجاعة، كمعد .. ، إيش؟ نعم، مثل إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
عمرو بن معدي كرب، مشهور بالنجدة، والشجاعة.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 10)

كون هذا الراوي الذي لم يرو عنه إلا واحد استعمله ثقة، استعمله ثقة، بمعنى عامل، أو خليفة، أو والي ثقة يتحرى في عماله، كأن يتولى إمارة في عهد عمر بن عبد العزيز مثلاً، أو قضاءً، أو ما أشبه ذلك؛ ترتفع عنه الجهالة؛ لأن من ولاه يتحرى فيمن يوليه، ويجب على ولي الأمر أن يتحرى فيمن يوليه من تبرأ به الذمة، فإذا كان هذا ما والاه عمر بن عبد العزيز على جهة من الجهات لا يظن بعمر بن عبد العزيز أنه يولي غير ثقة، لكنه لم ينص على توثيقه، فلا يقطع بثقته لكن الجهالة ترتفع عنه.
"والقسم الوسط" يعني الثاني:
مجهول حال باطن وظاهر … . . . . . . . . .
"مجهول حال باطن وظاهر" هذا يروى عنه، روى عنه أكثر من واحد، روى عنه اثنان ثلاثة أكثر، لكنه لم يعرف بجرح، ولا تعديل، لكنه لم يعرف بجرح، ولا تعديل، هذا مجهول الحال، يعني عينه معروفة، وجهالة العين ارتفعت عنه برواية اثنين، فأكثر، فعرفت عينه، بقيت حاله، تبحث عنه في كتب الرجال يذكرون له رواة، لكنه لم يذكر بجرح، ولا تعديل "والقسم الوسط" يعني الثاني الوسط من الثلاثة هو الثاني:
مجهول حال باطن وظاهر … . . . . . . . . .
يعني من الجهالة من العدالة والجرح مع معرفة عينه برواية عدلين عنه، وهذا النوع من المجاهيل حكمه الرد، فلا يقبل مطلقاً كسابقه:
. . . . . . . . . … وحكمه الرد لدى الجماهر

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 11)

يعني عند جماهير العلماء حكمه الرد، مع أن أمره أخف من الذي قبله، مع أن أمره أخف من الذي قبله، والقسم الثالث: "المجهول للعدالة" أي مجهول العدالة "في باطن الأمر فقط" لا في الظاهر، لا في الظاهر، الأول: مجهول العين، الثاني: مجهول الحال ظاهراً، وباطناً، والثالث: مجهول الحال باطناً فقط، وقد عرفت عدالته، والعدالة الباطنة التي يحتاج فيها إلى أقوال المزكين، إلى أقوال المزكين، يعني نضرب مثالاً، نضرب مثالاً بمن يقدم على بلد مثلاً، ويصلي في مسجد من مساجد هذا البلد، ويجد فيه المصلين، بعضهم يظهر عليه ما يدل على عدالته، يظهر عليه ما يدل على عدالته، وبعضهم لا يظهر عليه ما يدل على عدالته، لا يظهر عليه ما يدل على عدالته، يعني بعض الناس تراه، وهو لا يستعمل منكر، ولا تفرق بينه في ظاهره، وبين الفساق، يعني أمرد أطلس، لا لحية له يستدل بها على أنه محسوب على المتدينين، بينما الثاني بجانبه له لحية كثيفة، وثوب قصير، يعني ظاهره العدالة، والاستقامة، والثاني ما تدري ويش هو وضعه؟ ليس في ظاهره ما يدل على العدالة، هذا يُحتاج فيه إلى من يثبت أن ظاهره العدالة، يعني فرق بين شخص، يعني لو وجدت شخصاً أنت الآن .. ، في السابق الناس في الجملة ظاهرهم العدالة، في الجملة، يعني ما يزاولون منكرات ظاهرة، اللحية حتى أفجر الناس السكير العربيد ما يحلق لحيته، يعني إلى وقت قريب، وأما في هذه الأزمان انعكست الأمور، فقد يفعله من هو محسوب على أهل الدين، والعلم، فاختلت الموازين، وتغيرت، فترى الشخص لا يعجبك مظهره، وهو في حقيقة الأمر من أهل الخير، وتجد الشخص فيعجبك منظره، ومظهره، وهو في الحقيقة من المفسدين في الأرض، فمثل هذه الأمور يحتاج فيها إلى الخبرة الباطنة، إلى الخبرة الباطنة، مجهول الحال ظاهراً، وباطناً، ظاهراً، وباطناً، من ليست عليه علامات تدل على ثقته، وعدالته، ومجهول العدالة باطناً فقط من ظهرت عليه العلامات التي تدل على ثقته، وعدالته بحيث لا يُبقى إلا أن يسأل عن باطنه من قبل المزكين.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . والقسم الوسط
مجهول حال باطن وظاهر … وحكمه الرد. . . . . . . . .

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 12)

يعني فلا يقبل مطلقاً عند الجماهر من العلماء، والقسم الثالث: "المجهول للعدالة في باطن فقط" لا في الظاهر "فقد رأى له حجية" أي احتجاجاً:
حجية في الحكم بعض من منع … . . . . . . . . .
قبول "ما قبله" يعني من القسمين مجهول العين، ومجهول الحال ظاهراً، وباطناً "حجيةً بعض من منع" قبول "ما قبله" من القسمين "منهم سُليم فقطع" منهم الفقيه سُليم بن أيوب الرازي "فقطع به"، وعزاه النووي لكثير من المحققين؛ لأن الناس إنما كلفوا الحكم على الظاهر، لأن الناس إنما كلفوا الحكم على الظاهر، وأدق من هذا الحكم بالظاهر فقط، لو جاء من يزكي، وقال: فلان عدل، وقيل له: هل عاشرته، هل سافرت معه، قال: لا، والله هو يصلي معنا، ولا لاحظنا، ولا نشهد إلا بما علمنا، ولا شاهدنا عليه إلا كل خير، والثاني شهد لآخر، وقيل له، قال: نعم، أنا صحبته حضراً، وسفراً، وباطنه مثل ظاهره، هذا في التزكية، هذا في التزكية يزكي الباطن كما يزكي الظاهر، والثاني يزكي الظاهر فقط.
إذا حصلت التزكية ارتفعت الجهالة، إذا حصلت التزكية ممن يعتد بقوله من عارف بأسبابها ترتفع الجهالة، وهل يطلب من المزكي أن يزكي الباطن، والظاهر، أو يكتفى بتزكية الظاهر؟ إذا كان الظاهر العدالة، هذا القسم الثالث، وظهور العدالة إما بالشكل الذي يدل على الاستقامة، والالتزام، أو بتزكية من لم يشهد على باطنه، يقول: أنا والله ما أعرف إلا الظاهر، ولا ظهر لنا إلا كل خير، مثل هذا قبله من الفقهاء سُليم بن أيوب الرازي، قطع به، وعزاه النووي لكثير من المحققين؛ لأن الناس إنما كلفوا الحكم على الظاهر.
"وقال الشيخ" يعني ابن الصلاح: "إن العملا" ألف إطلاق:
. . . . . . . . . … يشبه أنه على ذا جُعلا
يعني على هذا القول "يشبه أنه على ذا جعلا"، "في كتب" كثيرة "من الحديث اشتهرت" بين الأئمة، وغيرهم، حيث خرج منها لرواة:
. . . . . . . . . … خبرة بعض من بها تعذرت

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 13)

يعني خبرة المطلع، والذي يريد أن يعرف حكم هذا الخبر، خبرته ببعض الرواة قد تعذرت، لا يستطيع الوصول إليها، لكنه في ظاهره عدل، وليس في حديثه ما ينكر، فإنه حينئذٍ العمل على قبول أخبارهم، كما قال ابن الصلاح "وقال الشيخ: إن العَمَلا" يعني ابن الصلاح،
. . . . . . . . . … يشبه أنه على ذا جُعلا
يعني على هذا القول،
في كتب من الحديث اشتهرت … . . . . . . . . .
كتب كثيرة من الحديث اشتهرت يعني بين الأئمة، وغيرهم، حيث خُرج فيها لرواة:
. . . . . . . . . … خبرة بعض من بها تعذرت
يعني خُرج لهم فيها "بها" أي بالكتب "تعذرت"، "في باطن الأمر" في باطن الأمر؛ لتقادم العهد بهم فاكتفي بالعدالة الظاهرة، وهذا النوع الذي عرفت عدالته في الظاهر، وخفيت عدالته الباطنة، بعض العلماء كالبغوي يشهره، يشهر هذا النوع، ويسميه مستوراً:
في باطن الأمر وبعض يشهر … ذا القسم مستوراً وفيه نظر
البغوي يقول: هذا النوع مستور، وتبعه الرافعي، والنووي "وفيه نظر" يعني في هذه التسمية، تسمية مجهول العدالة باطناً فقط المستور فيه نظر، فيه نظر؛ لماذا؟ لأن الإمام الشافعي نص على قبول شهادته، شهادة المستور، والشافعي لا يمكن أن ينص على شخص -لا سيما في الشهادات- تُجهل عدالته الباطنة؛ لأن القاضي إذا جهل عدالة الراوي باطناً يطلب المزكين، والمزكين هي التي يستدل بها على العدالة الباطنة، ولذا قال الحافظ العراقي: "وفيه نظر" يعني هذا الإطلاق، وهذه التسمية فيها نظر، وأطلق بعضهم المستور بإزاء مجهول الحال بقسميه، قال: مستور، مجهول الحال يعني لا يدرى عن حاله شيء، أو سُتر بعض حاله دون بعض، وبعضهم أطلق المستور بإزاء المجهول بأقسامه الثلاثة، فيكون المستور على قول البغوي، ومن تبعه من استترت، وخفيت عدالته الباطنة فقط، وعلى القول الثاني: من خفيت عدالته فالظاهر والباطن، وعلى القول الثالث: المستور هو المجهول؛ لشبهه بما يستتر عن ناظره، فالذي وراء هذا الجدار مستور، وإلا غير مستور؟ مستور في الجدار يعني حاجز الجدار، حاجز بينك، وبينه، ستره الجدار، وهو –أيضاً- مجهول، لا تدري ما وراء هذا الجدار، فتطلق الستارة بإزاء الجهالة.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 14)

جاء إطلاق السِتارة في مقدمة مسلم، وفي غيره على ألسنة أهل العلم، ويراد بها العدالة، ويراد بها العدالة، ولا يريدون بها المعنى الموجود هنا.
فالخلاصة أن المجهول، أو الجهالة مراتب بعضها أشد من بعض، فعلى سبيل الترقي من الأدنى إلى الأعلى، من حيث القبول، والرد مجهول الذات أشدها، إذا أدرنا أن .. ، هو إذا قلت على سبيل الترقي، يعني من حيث الحكم الأدنى، ثم الأعلى، ثم الأعلى ثم الأعلى، وإن أردت على سبيل التدلي من حيث الإغراق في الجهالة، فتقول: الأول: مجهول الذات الذي لم يطلع على اسمه، والثاني: مجهول العين الذي عرف اسمه، لكن لم يرو عنه إلا راوٍ واحد، والثالث: مجهول العدالة، مجهول الحال ظاهراً، وباطناً، والرابع: مجهول الحال باطناً فقط، مجهول الحال باطناً فقط، فإذا قلنا: تدلي من الأشد في الحكم إلى الأدنى، أشد في الحكم الذي هو الرد، هذا تدلي، وإن أردت الترقي في أعلى أنواع الجهالة من حيث القبول، فتبدأ بمجهول الحال باطناً فقط.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 15)

مجهول الحال باطناً فقط مع أن عدالته الظاهرة سواءٌ كانت بما يستدل به عليها مما يدركه من له خبرة بهذه الأمور، أو نص عليها أهل العلم ممن خفي عليه الحال الباطنة، هذا قَبِله جمع من أهل العلم، وابن حبان في ثقاته جارٍ عليه، جارٍ عليه، ولذا قال أهل العلم: إنه يوثق المجاهيل، وذكر في ثقاته بعض المجاهيل، هو ماش على أن الناس إنما كلفوا الحكم على الظاهر، وأما السرائر، فالذي يتولاها الله -جل وعلا-، وهذا الذي يترجح، أن مجهول الحال باطناً فقط مقبول حتى يظهر خلاف الظاهر، حتى يظهر خلاف الظاهر، والذي يرد مثل هذا النوع حتى نعرف العدالة الباطنة، يقول: إن الناس قد يتصنع لهم أحد زمناً طويلاً، ويثقون به، ويثقون به، ويعدلونه بناءً على هذا التصنع، كما سبق في أمثلة الدرس الماضي ممن اشترط بيان سبب التعديل، وقالوا: إن عبد الله بن عمر العمري المكبر قال فيه يعقوب بن سفيان: إنما يضعفه رافضي مبغض لآبائه، لو رأيت لحيته، وهيئته؛ عرفت أنه ثقة، فكون الإنسان يتصنع، ويظهر للناس خلاف ما يبطن هذا لا شك أنه يقدح في هذا القول، لكن الأصل في المسلمين العدالة، يعني يندر أن يوجد مثل هذا، والنادر لا حكم له، بل وجد من دخل بين المسلمين ممن ليس بمسلم، وسكن في المسجد، وأم الناس دهراً طويلاً، وهو ليس بمسلم، وجد، فهل مثل هذه الأمثلة النادرة، يعني إذا وجد مثال من هذا، أو ذاك؛ هل يؤثر على القاعدة، والحكم الأصلي؟ إننا إنما كلفنا في أحكامنا على الناس بالظواهر، ونكل السرائر إلى الله -جل علا-، ولذا لو كلفنا الحكم بالباطن لكلفنا أمراً عسيراً، ولما شُك في أحكام القضاة، لو كُلفنا التعديل على الباطن، وبيان العدالة الباطنة، والقاضي يطلب المزكين الذين يشهدون بأن هذا باطنه كظاهره؛ لما وجد في الأحكام خلل، ووجود الأحكام الشرعية الصحيحة النافذة التي تكون على خلاف، قد تكون على خلاف الواقع، وهي صحيحة شرعاً، ونافذة؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام المؤيد بالوحي يقول: ((إنما أنا بشر أقضي على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه، فإنما أقتطع له قطعة من نار، فليأخذها، أو ليدعها))؛ فهل كلامهم في العدالة الباطنة تقتضي مطابقة الأمر، أو الحكم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 16)

بغلبة الظن؟ أما إذا قلنا مطابقة الأمر، فهذا مستحيل، مستحيل أن يوجد من يوثق في الباطن، في كل لحظة من حياة هذا الرجل؛ لأنه قد يكون عدلاً ظاهراً، وباطناً في أوقات، لكن قد يطرأ عليه في وقت من الأوقات، ولو في أقل الأحوال حين أداء هذا الخبر، أو حين أداء هذه الشهادة ما يخدش هذه العدالة الباطنة؛ لأن السرائر إلى الله، ولا يمكن أن يصل أحد إلى ما في حقيقة الأمر، لا يمكن الوصول إليها، يعني إذا توصل في قضايا بواسطة فطنة القاضي، استطاع، واستدرج هذا الشاهد إلى أن يعرف حقيقة الأمر، وباطنه، هذا ليس متاحاً لكل الناس، لا للقاضي، ولا للمزكي، فإصابة حقيقة الأمر هذه لم يشترطها أحد، لكن قالوا: إنما يشهد على ما يغلب على الظن في الظاهر، والباطن، وحينئذٍ يقرب الأمر، يقرب الأمر.
والفصل الثامن فيما يقول الحافظ العراقي: "والخلف" يعني الاختلاف بين الأئمة "في مبتدعٍ" يعني في قبول رواية "مبتدعٍ ما كفرا" ببدعته:
والخلف في مبتدع ما كفرا … . . . . . . . . .
الاختلاف في المبتدع الذي لا تخرجه بدعته عن الإسلام، وعلى هذا الغلاة من المبتدعة الذين بدعهم كبرى تخرجهم عن الدين، يعني مكفرة ما دخلوا في هذا الاختلاف، ما يدخلون في هذا الاختلاف؛ لأنه يقول:
والخلف في مبتدع ما كفرا … . . . . . . . . .

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 17)

مفهومه أن المبتدع الذي يكفر ببدعته لا يدخل في هذا الاختلاف، والخلف المراد به الاختلاف بين أهل العلم في قبول رواية مبتدع لا تصل به بدعته إلى أن يخرج من الدين، يعني بدعته غير مكفرة "قيل: يرد مطلقاً" يرد مطلقاً، ولو كانت بدعته غير مكفرة، ولو كان غير داعية إلى بدعته، ولو كان غير داعية إلى بدعته، ولو روى ما ينقض بدعته، فضلاً عن كونه يروي ما لا علاقة له ببدعته، فالمبتدع لا يقبل منه شيء، يرد مطلقاً، ولا شك أن مثل هذا فيه إخماد لبدعة هذا المبتدع، يعني عدم التعريج عليه فيه إخماد لبدعته، وعدم الرواية عنه لا شك أنه سبب لتركه، وهجره، وهجر بدعته، والرواية عنه، الرواية عنه قد يكون فيها شهر له، وشهر لبدعته، وعلى هذا إذا أمكن أن يؤخذ العلم عن غير مبتدع، ولو كانت بدعته غير مكفرة، ولو لم يدع إليها، إذا أمكن أن يأخذ هذا العلم من غير مبتدع، فهو الأصل، فهو الأصل، "إن هذا العلم دين، فانظر عمن تأخذ دينك"، فلا ينبغي أن تأخذ عن مبتدع، لكن هذا القول "استنكرا" الرد مطلقاً "استنكرا" هذا له أنصار من أجلهم، وأعظمهم الإمام مالك، وقال به جمع من أهل العلم، لكن هذا القول كما قال الناظم: "استنكرا" كيف "استنكرا"؟ أي أنكره أهل العلم، كابن الصلاح، وغيره، فقال: إنه بعيد مباعد للشائع عن أئمة الحديث، فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة، فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة، بما في ذلك الصحيحان، فيها الرواية عن بعض المبتدعة "واستنكرا"، "وقيل: " لا يرد مطلقاً إلا "إذا استحل الكذب":
وقيل: بل إذا استحل الكذبا … . . . . . . . . .
سواءٌ كان في الرواية، أو في الشهادة،
. . . . . . . . . … نصرة مذهب له ونسبا
للشافعي إذ يقول: أقبل … من غير خطابية ما نقلوا
إذا استحل الكذب لنصرة مذهبه؛ فإن هذا لا تقبل روايته، ولا كرامة،
لأن مدار القبول على الصدق، مدار القبول على الصدق، فإذا انتفى ما مدار القبول عليه؛ لم يبق للقبول أدنى نظر؛ لأن نقل الأخبار المعول فيها على الصدق، صدق الرواة، فإذا انتقض هذا الشرط الأساس فإنه لا قيمة للرواية:
وقيل: بل إذا استحل الكذبا … نصرة مذهب له ونسبا

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 18)