Arabic source text

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
هذا القول من يستحل الكذب يدخل في الخلاف، أو لا يدخل؟
طالب:. . . . . . . . .
ليش؟
طالب:. . . . . . . . .
لا.
طالب:. . . . . . . . .
نعم إذا استحل الكذب كفر، إذا استحل الكذب كفر، فتكون بدعته، واستحلاله للكذب مخرجاً له، مخرجاً له عن الخلاف؛ لأن "الخلف في مبتدع ما كفرا" في مبتدع ما كفر، وهذا الذي يستحل الكذب يكفر باستحلاله ما أجمع عليه أهل العلم، ما أجمع على تحريمه، وعلم تحريمه من الدين بالضرورة، لكن استحلاله بمعاندة، أو بشبهة، أما إذا كان بمعاندة يعني حرم الحلال المجمع على حله، أو حل الحرام المجمع على تحريمه بأن قال: الخبز حرام، أو قال: لحم الخنزير حلال، هذا يكفر بلا إشكال، لكن من وجدت لديه شبهة، وجد خنزير نازع في كونه خنزيراً؛ لأن فيه نوع من الاختلاف عن شكل الخنازير، الأكثر يقولون: هذا خنزير، كل من رآه قال: هذا خنزير، وهو نازع في كونه خنزيراً، وقال: حلال، هل نقول: يكفر؛ لأنه أحل الخنزير؟ لا، مثل هذا استحل الكذب عنده شبهة، عنده شبهة، لا بمعاندة، ولذا البدعة عند أهل العلم، نعم البدعة عند أهل العلم ما أحدث في الدين من غير أن يسبق له شرعية، والمبتدع المبتدع من عمل عملاً ليس عليه دليل شرعي بنوع شبهة لا بمعاندة، بنوع شبهة لا بمعاندة، فإذا وجدت الشبهة لا يحكم بكفره، لكن إذا جليت هذه الشبهة؛ لأن الكلام كلام الشافعي -رحمه الله تعالى- فيه إشكال من جهات، الشافعي -رحمه الله تعالى- يقول: أقبل شهادة أهل الأهواء، إلا الخطابية، فإنهم يشهدون بالزور لموافقيهم، ويشهدون بالزور على مخالفيهم، والخطابية نوع من الروافض، طائفة من الرافضة، فمقتضى كلامه أنه يقبل شهادة الرافضة غير الخطابية، ومقتضى كلامه أنه يدخل الخلاف فيمن كفر ببدعته في الخلاف في قبول الرواية، وأصل المسألة أن من كفر ببدعته لا تقبل روايته، ولا يدخل الخلاف.
وقيل: بل إذا استحل الكذبا … نصر مذهب له. . . . . . . . .
"له" أو لأهل مذهبه سواءٌ كان هو مؤسس المذهب، أو تابع لإمام أسس المذهب، أو لمذهبه، أما إذا لم يستحل ذلك لاعتقاده حرمة الكذب؛ فإنه حينئذٍ تقبل روايته على كلام الإمام على مفهوم كلام الإمام الشافعي:

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 19)

. . . … نصرة مذهب له ونسبا
يعني هذا القول "للشافعي" الإمام محمد بن إدريس:
. . . . . . . . . إذ يقول: أقبل … من غير خطابية ما نقلوا
وعبارته: "أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة؛ لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم" لموافقيهم، ولا شك أن مثل هذا لا يمكن قبوله، وبعض أهل الغفلة، قد يوجد من بعض أهل الغفلة ممن ظاهره الصلاح، لكن مع غفلة، قد يثق ببعض الناس فإذا ادعى شيئاً صدقه، وشهد به، ثقة به، فيدخل في مثل هذا، لا شك أن هذا زور، هذه شهادة زور مهما بلغت ثقتك بمن شهدت له: ((على مثلها فاشهد))، وليس من هذا النوع شهادة خزيمة للمعصوم عليه الصلاة والسلام، حينما شهد له بالعقد بالبيع، وهو لم يحضر؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام معصوم، يصدق في خبر السماء، فكيف بخبر الأرض، ليس هذا من هذا، لكن لو شهد، أدعى أعلم الناس، أو أورع الناس، أو أزهد الناس، ادعى شيئاً بيد غيره، ثم جاء شخص ثقة بهذا العالم، وشهد له، وانتصر له، وشهد، نقول: لا، أنت شاهد زور، أنت شاهد زور، مهما بلغت ثقتك بهذا العالم.
. . . . . . . . . إذ يقول: أقبل … من غير خطابية ما نقلوا
والأكثرون. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
"والأكثرون" من العلماء "ورآه" الضمير يعود على من؟
طالب: لابن الصلاح.
نعم لابن الصلاح:
فحيث جاء الفعل والضمير … لواحد ومن له مستور
كقال أو أطلقت لفظ الشيخ ما … أريد إلا ابن الصلاح مبهما
فالمراد ابن الصلاح "ورآه" يعني ابن الصلاح "الأعدلا" أي أعدل الأقوال:
والأكثرون ورآه الأعدلا … ردوا دعاتهم. . . . . . . . .
ردوا الدعاة فقط، وهذا مذهب الجمهور، رد الدعاة من المبتدعة، أما المبتدع الذي لا يدعو إلى بدعته، فمثل هذا لا ترد روايته:
والأكثرون ورآه الأعدلا … ردوا دعاتهم فقط ونقلا
فيه ابن حبان اتفاقاً ورووا … عن أهل بدْع في الصحيح ما دعوا

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 20)

"والأكثرون" من أهل العلم "ورآه" ابن الصلاح "الأعدلا ردوا دعاتهم فقط" وهذا مذهب الأكثر، والجمهور، "ونقلا" للإطلاق "فيه ابن حبان اتفاقاً" حيث قال: "الداعية إلى البدعة لا يجوز الاحتجاج به، الداعية إلى البدعة لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة، لا أعلم بينهم فيه اختلافاً" وأئمته يحتمل أنهم أئمة الحديث، أو أئمة مذهب- الشافعي -رحم الله الجميع-.
فعلى كل حال هذا كلام ابن حبان، ونقل فيه ابن حبان اتفاقاً، يقول: "الداعية إلى البدعة لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة، لا أعلم فيه بينهم اختلافاً".
"ورووا" يعني الأئمة الأحاديث بما فيهم البخاري ومسلم عن هؤلاء المبتدعة الذين لم يدعوا إلى بدعهم "ورووا عن أهل بِدْع" يعني بِدَع، سكنت، خفف، فسكن، أصله أهل بدع، جمع بدعة، فسكن للوزن "عن أهل بدع في الصحيح" يعني على سبيل الاحتجاج، رووا عن المبتدعة ما دعوا إلى بدعهم، وأيضاً على سبيل الاستشهاد من باب أولى، رووا عن المبتدعة، فتجد في التقريب علامات الخاء والميم فيمن يقول فيهم: رُمَي بالإرجاء، رمي بالقدر، فيه تشيع، وهكذا، فيه نصب، إيش معنى فيه نصب؟ نعم يعني بعض الجهال اللي ما يدرك هذه الاصطلاحات، رأى في ترجمة: ثقة وفيه نصب، قال: كيف يكون نصاب، وثقة، هذه ما تجتمع، نعم ما تجتمع، لا، يعني هو من النواصب الذين هم في مقابل الروافض.
هذا القول الذي نقل عليه ابن حبان الاتفاق، وهو رد الدعاة، يشكل عليه تخريج البخاري لبعض الدعاة، لبعض الدعاة، كعمران بن حِطَّان خرج له الإمام البخاري في موضعين، عمران ابن حطان من الخوارج، ومن رؤوسهم، ومن دعاتهم، من القعدية من الصفرية، يعني من الخوارج الغلاة، ومع ذلك يدعو إلى بدعته، وهو داعية إلى مذهب الخوارج، ومع ذلك خرَّج له الإمام البخاري في صحيحه.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 21)

أولاً: الخوارج معروف مذهبهم في التشديد على العصاة، حتى أنهم يكفرون مرتكب الكبيرة، والكذب عندهم من عظائم الأمور، فهم أهل صدق، فقبول رواياتهم جار على القاعدة العامة أن المعول في الرواية على صدق اللهجة، وأجاب بعضهم بأن البخاري إنما خرج لعمران بن حطان ما عُرف أنه تحمله قبل ابتداعه، أو أنه أداه قبل ابتداعه، أو تحمله، أو أداه بعد ما تاب، ونقل عنه أنه تاب عن مذهب الخوارج، وابن حجر -رحمه الله تعالى- يقول: ما الذي يضير في تخريج رواية شخص مبتدع يدعو إلى بدعته قد عرف بصدق اللهجة؟ هذا كلام ابن حجر، يقول: عمران قد عرف بصدق اللهجة، والعيني يرد عليه، وأي صدق في لهجة مادح قاتل علي رضي الله عنه وأرضاه-، صادق اللهجة، وإلا ما هو بصادق؟ الذي يمدح قاتل علي يطلق عليه أنه صادق اللهجة، وإلا لا؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 22)

نعم، هذا ليس بصادق اللهجة بلا شك، لكن عدم صدقه في لهجته في هذا الموضع؛ هل هو انتصار للكذب، أو لما يراه حقاً؟ لما يراه حقاً، فهو يتدين بهذا، فهو ينتصر لما يراه الحق، والذي نعتقده، وندين الله به أن هذا هو الضلال بعينه؛ لكن كونه هو يراه حقاً، ويدافع عنه، هذا شيء ثاني، وشيخ الإسلام يسأل عن رؤوس المبتدعة ممن يظن فيهم أنهم أن في نواياهم سوء من خلال كلامهم، يعني تقرأ لرأس من رؤوس المبتدعة يقشعر جلدك، ويرد الحق، ويدافع عن الباطل، وينافح عنه، ويورد الشبه بقوة، ثم بعد ذلك أنت تجزم، يعني تكاد تجزم أن عنده سوء طوية، وأنه يكيد للإسلام، وأهله، ثم يسأل عنه شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- كالرازي مثلاً، كالرازي مثلاً، ويقول: وأما الرازي ابن الخطيب، فكثير من الناس يطعن في قصده، والذي يطعن في قصده من خلال ما يشمه من كلامه لا شك أن هذا كالصريح من كتاباته، يقول: والذي أراه أنه ينصر ما يراه حقاً، ينصر ما يراه الحق، لكن هذا اجتهاده، على أن الرازي له كتاب ذكره شيخ الإسلام، وغيره إن ثبت عنه فهو هو الشرك بعينه؛ لأنه في السحر، والاستعانة بالكواكب، وغيرها، إن ثبت عنه، وتذكر توبته، ورجعته، لكن الذي جرنا إلى هذا أن كون الإنسان ينصر ما يراه الحق، ويخطئ في اجتهاده غير كونه ينصر الباطل، فنصره لما يراه الحق يختلف عن نصره فيما يجزم أنه بأنه باطل، ولذا يقول ابن حجر: وما المانع من قبول روايته، وإن كان داعية؛ لأنه ينصر ما يراه حقاً، والعيني يتتبع ابن حجر، ويحرص على التتبع لمثل هذه المواطن، ولا شك أن هذه الملاحظة من العيني لها حظ من النظر، وهي دامغة بالنسبة لمن لم يحقق في حقيقة الأمر، يقول: وأي نصر للحق، وأي صدق في لهجة مادح قاتل علي؟ هل يمكن أن يوصف بصدق اللهجة؟ وابن حجر يقول: صادق اللهجة،
يا ضربة من تقي ما أراد بها … . . . . . . . . .
يعني ابن ملجم.
طالب:. . . . . . . . .
هاه.
طالب:. . . . . . . . .
ثابت، ثابت نعم، ثابت مدحه لقاتل علي، ويمكن لو تيسر له تولاه، خارجي من الخوارج.
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 23)

لا، ما في إشكال، لا، ثابت، ثابت نعم، ما في أدنى إشكال، المسألة عقيدة، عقيدة المسألة مسألة عقيدة، هو يرى هذا الرأي، ويرى هذا هو الحق، يرى هذا الحق، ولذلك مذهب الخوارج أخبر عنه النبي عليه الصلاة والسلام، وأنهم ((يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)) يمرقون من الدين يعني إذا اقتنع، ويرى أن هذا هو الحق، وهو الدين، ويرى أن في قتله قربة، ففي مدح قاتله قربة، لكن أهل العلم أكثرهم لم يكفروا الخوارج مع صحة الخبر: أنهم ((يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية))، وقالوا: إن المراد بالدين هنا التدين، لا أصل الدين، يمرقون من حضيرة التدين، والاستقامة إلى الفسق بهذه البدعة، ولا يصلون إلى حد الكفر، وهذا كلام شيخ الإسلام، وينقله عن جمهور السلف، وأن الصحابة ما تتبعوهم لما غلبوهم كتتبع الكفار، ولا خمسوا أموالهم، ولا .. ، ما فعلوا بهم ما يُفعل بالكفار، ومنهم من يكفرهم، ويقول: إن المراد ((يمرقون من الدين)) يخرجون منه بالكلية، وعلى كل حال ليس هذا أصل مبحثنا، يبقى أنه ينصر ما يراه حقاً، ينصر ما يراه حقاً، والله المستعان.
منهم من يقول: البخاري خرَّج عنه في الشواهد لا في الأصول، وهذا صحيح، ولعل هذا هو أقوى الأجوبة، فيما توبع عليه، ولعل هذا هو أقوى الأجوبة.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 24)

هذا بالنسبة لمن لم يصل إلى حد الكفر ببدعته، أما من كفر ببدعته كالفلاسفة الذين ينكرون علم الرب -جل وعلا- بالجزئيات، يقولون: هو يعلم الكليات، ولا يعلم الجزئيات، ومثلهم غلاة المتصوفة الذين يتجردون عن التكاليف، ويزعمون أنهم وصلوا إلى حد ترفع فيه عنهم التكاليف، وأن الولي فوق الرسول، ويدعون، ومن يدعو من دون الله -جل وعلا- من الأولياء، والأضرحة، أو غيرهم هؤلاء لا يدخلون في الخلاف؛ لأن هذه بدع مكفرة، وابن الصلاح لم يذكر هذا النوع في الخلاف السابق، لكن ابن حجر يقول: التحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعته، لا يرد كل مكفَّر ببدعته؛ لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ بتكفيرها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف، تكفير جميع الطوائف، فالمعتمد أن الذي ترد روايته من أنكر أمراً متواتراً من الشرع، معلوماً من الدين بالضرورة، معلوماً من الدين بالضرورة، كلام ابن حجر يقول: لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ بتكفيرها، يعني هذا الكلام من ابن حجر لا يجعل عند المسلم مرجعاً يرجع إليه في وزن الناس سواءٌ كانوا أفراداً، أو جماعات، مادام الرافضة يكفرون السنة، والسنة يكفرون الرافضة، والخوارج منهم من يكفرهم، وهم يكفرون الناس، والطائفة تكفر، وتفعل، نعم، إذن كل واحد يدعي أن خصمه كافر، فلا نحكم برد الرواية، ولا نحكم بالتكفير لأجل هذا؛ لأننا لو حكمنا بهذا لقلنا: كل الناس كفار، لكن هل يضير المسلم المتمسك بدينه، المعتصم بالكتاب والسنة، وعلى مثل ما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام، وأصحابه أن يكفره غيره، هل يضيره هذا؟ هل يقدح فيه أن يكفره غيره؟ وإلا ما صار عندنا ميزان، إذا بغينا إننا –والله- هذا كفر هذا، وذاك كفر هذا إذن يلزم عليه تكفير الجميع، لا، عندنا حكم، عندنا الكتاب والسنة.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 25)

لا يلزم من كلامه التعميم، شوف ويش يقول؟ وقد تبالغ بتكفيرها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف، يعني أهل السنة يكفرون غلاة الرافضة مثلاً، وكفروا الجهمية، ومن قال بخلق القرآن قيل: كافر، ومن قال بنفي الرؤية كُفِّر، إلى آخره، ومن نفى العلو، أهل السنة أطلقوا الكفر على طوائف من المبتدعة من الغلاة، وبالمقابل أولئك المبتدعة كفروا أهل السنة، مقتضى كلامه أننا مادام كل واحد يكفر الثاني؛ ما نرد الرواية بهذا السبب، حتى ينكر أمراً معلوماً من الدين بالضرورة، طيب معلوم عند من؟ نعم، إذا ذهب الميزان على ما قررناه، حتى على ما قرره ما يمكن أن يثبت، لا بد لنا من ميزان، وما اختلفتم فيه من شيء فردوه إلى.، نعم عندنا ميزان، ولا يضيرنا أن يوجد من يكفرنا من المبتدعة، يعني شيخ الإسلام ابن تيمية أنا وقفت بنفسي على كتاب من كتبه مكتوب كتاب كذا لشيخ الإسلام، وماسح الإسلام، وكاتب الكفار، ممن ينتسب إلى العلم، وممن ينتسب إلى خدمة السنة، لكنه مبتدع، وغالي في بدعته، فإذا قلنا: إن هذا كفر شيخ الإسلام، وشيخ الإسلام لو هو موجود، ومن يقول بأقوال شيخ الإسلام يكفر هذا ببدعته؛ لأن عنده بدع مغلظة، يعني ثقته بالأولياء تجعلهم يقربون من الألوهية، هذا الشخص، هوما كتب هذا الكلام من فراغ، فإذا قلنا: إن هذا موجود، هذا يكفر هذا، وهذا يكفر هذا، إذن نأخذ بالقدر المشترك بينهما، ونترك ما زاد على ذلك، هذا الكلام ما هو بصحيح، لنا ميزان نزن به الناس، الموافقين، والمخالفين.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 26)

الأمر الثاني: كوننا نقبلهم، أو هم يقبلوننا، مصادرهم غير مصادرنا، يعني هل عند الخوارج من الأحاديث ما يروى من طريق أهل السنة بحيث نحتاج إلى ثبوتها، يعني حينما يعتمد الإباضية على كتاب مسند الربيع، لو ضعفوا حديثاً بأنه يوجد فيه شخص من أهل السنة، ألا عندنا ما يكفي بدل هذا الحديث مما نعمل به، أو من كتب الرافضة، والشيعة من كتبهم الكبيرة التي تبلغ مئات المجلدات، وألوف مؤلفة من المؤلفات، هم لا يقبلوننا أصلاً في الرواية، ولو وجدنا في كتبهم حديثاً بسند فيه منهم، أو منا لكنه لا يوجد إلا عندهم، يعني الاختلاف جذري، الاختلاف في مصادر التلقي، فكوننا نقول: إنهم يكفروننا، ونحن نكفرهم، فإذن نأخذ بالقدر المشترك، مثل ما قال ابن حجر: إذا أنكر أمراً معلوماً من الشرع بالضرورة، أمراً متواتراً من الشرع معلوماً من الدين بالضرورة، إذا فعل هذا يكفي، إن كان يريد أن يخرج أهل السنة من هذا الكلام نعم، قد يكون له وجه، لكن عموم كلامه يدخل أهل السنة؛ لأنه في مع الناس يكفرون من يستحق التكفير، ويكفرهم من يخالفهم، فالمسألة تحتاج إلى دقة، أما من كفر ببدعته بمعاندة لا بنوع شبهة؛ لأن الإنسان قد يرتكب مكفراً، ولا يكفر به، يعذر بجهله، يعذر بشبهة، ما بلغه الدليل، ما فهم الدليل بحيث يكون فهمه للنصوص كفهم الأعاجم، مثل هذا لا بد أن يبين له الدليل، يعني بعض العوام من المبتدعة، بعض العامة يطوف بقبر مثلاً، وتورد له من الأدلة ما تورد، يقول: والله ما أدري ويش أنت تقول؟ لأنه إذا وجد هذا في عوام أهل السنة ما يفهمون بعض النصوص، فلأن يوجد في عوام المبتدعة من باب أولى، فمثل هؤلاء لا يجزم بتكفيرهم، ولو كان عملهم كفراً، الكلام في أهل العلم الذين يعرفون النصوص، تبلغهم الحجج، ولذا صار لبلوغ الحجة، وظهورها عند الخصم أثراً في قبول دعواه، وعدم قبولها، لو نظرنا إلى أبي طالب، أبو طالب لا شك أن نفعه للرسول، وللرسالة ظاهر، صح، وإلا لا؟ نعم ظاهر، لكنه مات على ملة أبيه، هو يموت على ملة عبد المطلب، فهو كافر، هل نقول إن نصره للدين نفعه، أو ما نفعه؟ نعم.
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 27)

لا، نفعه شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام، ما نفعه نصره للدين، نصره للدين جعله يقرب من الدين، ومن الرسول عليه الصلاة والسلام، وتقوم عليه الحجة بأجلى صورها، ما له أدنى عذر، ولذلك قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام: ((ولولا أنا، أو لولاي لكان في الدرك الأسفل من النار)) صار مع المنافقين أشد عذاب من الكفار؛ لأنه بلغه من الحج ما لم يبلغ غيره من الكفار، فلولا شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام لصار مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار -نسأل الله السلامة والعافية-.
والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يسأل يقول: زاد المستقنع للحجاوي يقول: ألف بعض العلماء عليه نظماً، فهل الأفضل لديكم حفظ المتن المنثور، أم حفظ النظم لمن يرغب، وينشط في حفظ النظم أكثر من غيره، وهل نظم الشيخ سعد بن عتيق أفضل وأحب إليكم، أم نظم الشيخ سليمان بن عطية؟ وهل حفظ نظم السبل السوية للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله يغني عن حفظ بعض المتون المذاهب الأربعة بعد حفظ متن في مذهبنا؟ أجيبوا مأجورين … إلى آخره؟
أولاً: كما هو معروف، ومشتهر، ومستفيض أن الزاد -أعني زاد المستقنع- متن متين محرر منقح، لا يدانيه أي متن من متون الحنابلة في كثرة مسائله، وإن كان الترجيح بينه، وبين الدليل، وبينه، وبين العمدة محل عناية بين أهل العلم، وكان الدليل مقدماً لدى حنابلة الشام، والزاد مقدم لدى حنابلة هذه البلاد، لكن الدليل لما شرح، واعتني به، وبينت أدلته من قبل الشيخ ابن ضويان في منار السبيل؛ حضي بعناية في هذه البلاد –أيضاً-، وإلا قبل الزاد هو المعول عليه، والمعتمد عليه في هذه البلاد، ومسائله كثيرة جداً، أكثر بكثير من مسائل الدليل فضلاً عن العمدة، والعمدة إمامة مؤلفها لا ينازع فيها أحد، وعندي أن تقديم الكتاب لإمامة مؤلفه وجه من وجوه الترجيح، وجه من وجوه الترجيح، فهذا العلم دين، إذا وازنت بين شخص عالم عامل أفضل بكثير من أن تعتمد على من هو دونه في العلم، ولو كان الكتاب من وجه أفضل.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 28)

على كل حال كل كتاب له ميزة، فالعمدة مصدرة جميع أبوابها بدليل صحيح، ثم يفرع على هذا الدليل من الأحكام ما يفرعه الموفق رحمه الله، وهو اللبنة الأولى في تقدير الإمام الموفق رحمه الله بالنسبة لطالب الفقه، ثم يليه كتابه المقنع، ثم الكافي، ثم المغني، وألفها على هذه الطريقة على التدرج، والترقي من الصغير إلى ما هو أكبر منه، فطالب العلم الذي يريد أن يتفقه، وهو يريد كتاباً محرراً متقناً مضبوطاً، ولا أقول: معصوم ما فيه أخطاء، لا، كل الكتب فيها، وفيها: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [(82) سورة النساء]، لكن حفظ الطالب، وتعويده على كتاب متين صعب يعوزه إلى شرح، ويعوزه إلى مراجعة الشيوخ بهذا يتربى طالب العلم، أما الكتب التي تقصد لسهولة أسلوبها، فهذه ليست بطريقة لطلب العلم من وجهه، ومن أبوابه، وعلى الجادة، فالعلماء حينما يعصرون الكتب عصر ليقل الكلام فيها، وتكثر معانيها، ومحتوياتها ليس من فراغ هذا، وليس المراد منه تعذيب الطالب، لا، إنما المقصود منه تدريب الطالب على هذه الأساليب القوية المتينة، بحيث لا يشكل عليه فيما بعد فهم أي كتاب، وعلى هذا فزاد المستقنع من هذه الحيثية مقدم؛ لأنه أمتن عبارة، وأصعب على طالب العلم مما يجعل طالب العلم يحرص، ويتعب في فهمه، وإذا تعب في فهمه رسخ في ذهنه بخلاف الكتاب الذي كتب بأسلوب سهل، هذا لا يثبت في ذهن طالب العلم، وعندي أن من يربي الطلاب على كتب المعاصرين التي كتبت بلهجاتهم، وطرائقهم، يعني لا تخفى معانيها على طالب العلم، هذه ليست منهجية، من حيث المنهجية ليست مستقيمة، ومن هذا ما يتلقاه الطلاب في المدارس النظامية من مذكرات في الجامعات، مثلاً يكتب الأستاذ مذكرة، يصوغها بأسلوبه، يفهمها الطلاب، والمنتسب، والمنتظم على حد سواء، ثم ما يلبث أن ينساها بعد الامتحان، لكن لو كان بيده كتاب متين من كتب أهل العلم، وحرص على الحضور، وعلق، وراجع الشروح، وسأل عما يشكل عليه ثبت العلم في ذهنه.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 29)

الزاد معروف أنه فيه أكثر من ثلاثين مسألة، اثنتين وثلاثين مسألة خالف فيها المذهب، خالف فيها المذهب، فضلاً عن المسائل المرجوحة من حيث الدليل؛ لأن هذه الكتب، وهذه المتون ليست دساتير ملزمة، بل هي كخطة بحث لطالب العلم، يدرس مسائل هذه المتون مسألة مسألة، في المرة الأولى يتصور المسألة إلى أن ينتهي الكتاب يتصور مسائل الكتاب، ثم بعد ذلك مرحلة ثانية يستدل لهذه المسائل، ثم عرضة ثالثة يذكر، أو يحرص على الوقوف على من وافق المؤلف، ومن خالفه داخل المذهب، وخارج المذهب بعد ذلك إذا انتهى بهذه الكيفية، واطلع على المذاهب بأدلتها، ووزان بين هذه الأدلة، واستطاع أن يرجح انتهى، صار فقيهاً، لا سيما إذا كان مجبولاً على فقه النفس، يعني بعض الناس يستمر يطلب العلم، ويقرأ الكتب، ويراجع الشيوخ، لكن ليس مؤهلاً في تركيبه أن يكون فقيهاً، فمثل هذا لا يحرم، ولا يخسر هذا التعب، وهذا الجهد، ولو لم يكن له إلا أنه سلك السبيل، والطريق يلتمس فيه العلم، وله أجره -إن شاء الله تعالى-.
إذا تقرر هذا فإن الزاد حظي بعناية من أهل العلم، وإن كان مؤلفه متأخراً في القرن العاشر، لكن صارت له عناية، وله رواج بين العلماء، والمتعلمين، وصار كأنه صارت له شبه قدسية لدى المتفقهه من الحنابلة لا سيما المقلدة، لكنه مع ذلك مثل ما قلنا: أنه ينبغي أن يجعله طالب العلم كخطة بحث، أو عناصر بحث يبحث هذه المسائل، ولا يعني أنه لا يخرج عنها، ولا يحيد عنها أبداً.
له شروح، له شروح، وكان الكتاب فيه عسر على بعض طلاب العلم، حتى المتوسطين منهم في بعض عباراته عسر، لا يحلها الشرح، ولا حواشيه، حتى ذلَّله، وسهله الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه الممتع، صار أمره ميسوراً، ولله الحمد بهذا الشرح، فرحمة الله على الشيخ.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 30)

هذا من حيث الشروح، والدروس، والتدريس هذا الكتاب حظي، وعني به عناية فائقة، -أيضاً- الكتاب نُظم، وله أكثر من نظم، منها نظم الشيخ ابن عتيق، ومنها نظم الشيخ سليمان بن عطية، نظم الشيخ سليمان بن عطية "روضة المرتاد في نظم مهمات الزاد"، وهما متقاربان متعاصران يعني، أما نظم الشيخ ابن عتيق، فهو مطبوع طبع متأخراً، وأما نظم الشيخ سليمان بن عطية، فأنا وقفت له على نسخة خطية أيام الطلب، ونسختها، ثم طبع بعد ذلك بمدة، نظم الشيخ سليمان بن عطية سهل، سهل جداً جداً، يعني من بحر الرجز، وسهل يعني العناية به ما تكلف طالب العلم، وأمتن منهما من النظمين "مختصر عِقد الفرائد" للشيخ حمد بن ناصر بن معمر، عِقد الفرائد الأصل لابن عبد القوي، نظم مطول جداً، مطبوع في مجلدين النظم، يعني تزيد أبياتهما على اثني عشر ألف بيت، ثم اختصر النظم، النظم للمقنع للأصل الشيخ ابن معمر اختصر هذا النظم بما يتناسب مع الزاد، فالذي ليس في الزاد من المقنع حذفه، لكن الإشكال في هذا النظم رغم جودته، وقوته، ومتانته أنه راعى في الاختصار مسائل الزاد، واحتاج ليطابق نظمُه الزاد احتاج أن يحذف في بعض الأحيان شطر بيت، فيجعل البيت نصف بيت، وهذا لا شك أنه مقلق بالنسبة للحافظ، يقلق الحافظ أن يحفظ نصف بيت، والنصف الثاني ما هو موجود؛ لأن النصف الثاني عند ابن عبد القوي موجود كلام في المقنع يناسبه، ولا يوجد في الزاد ما يناسبه، وفي الزاد مسائل زادها مؤلفه، فنظم لها الشيخ حمد بن معمر ما يناسبها، فلو كان نظمه ابتداءً للزاد كان النظم رائعاً جداً، دالية ممتازة جداً، ونظم المقنع هذا الذي ذكرت المطول، نظم خليق، وجدير بطالب العلم أن يُعنى به، لكن دون تحصيله مع كثرة العلوم، وكثرة المشاغل، دون تحصيله خرط القتاد، اثنا عشر ألف بيت، أو أكثر من اثنا عشر ألف بيت يحتاج، لكن أنا عندي أنَّ طالب العلم لو قرأ هذا النظم، وصور مسائله من دون حفظ، صور مسائله، ثم إذا جاء إلى بيت فيه قاعدة، أو ضابط، أو شيء مما يدور على ألسنة الفقهاء، يحتاجونه بكثرة حفظه، واستدل لمسائله، صور المسائل، واستدل لها يكفي.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 31)

الشيخ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله تعالى- كتب النظم، يكتب الباب من النظم، ثم يكتب تحته ما يناسبه من الإنصاف، والكتاب موجود بخطه يعني، موجود بخط الشيخ، النظم أبيات يذكر عشرين بيتاً مثلاً في الباب، ثم يذكر ما يقابله من الإنصاف؛ لأن النظم نظم للمقنع، والإنصاف شرح للمقنع، هو مجرد توفيق بين الكتابين، لا أقول تلفيق، أقول: توفيق بين الكتابين، وعمل جيد يسهل، لكن لو كانت العناية بالشرح الكبير بدل الإنصاف الذي فيه الاستدلال، وفيه مع الإنصاف فهو مجرد، يعني مجرد عن الدليل، ومجرد عن .. ، يعني كتاب فقه جاف، فيه جميع روايات المذهب، يعني الذي يريد أن يتخصص بمذهب الحنابلة لا يستغني عنه، لكن الذي يريد أن يدرس الفقه على طريقة الفقهاء، أهل الحديث متعب جداً له، حتى ذكر عن بعض الكبار أنه قيل له: لا نراك تعتني بالإنصاف؟ قال: الكتاب في اثني عشر مجلداً ما فيه صلى الله عليه وسلم إلا أربع مرات، يعني ما فيه دليل إطلاقاً، فمثل هذا يصرف طالب العلم إلا شخص له عناية، ومتخصص في المذهب، ويريد أن يستغرق في هذا الباب.
على كل حال النظم نظم ابن عبد القوي لو يعني عنى به طالب العلم، وإن كان يحتاج إلى وقت، ويحتاج إلى مدارسة، وفهم للأبيات، ويحتاج إلى نسخ صحيحة؛ لأن النسخة المطبوعة فيها أخطاء كثيرة، والنسخ الموجودة من المخطوطات كلها متأخرة، كلها متأخرة، وعلى كل حال بعض الناس يبخل بالوقت على العناية بكتب الفقه، ويقول: إن العمر لا يستوعب العناية بالكتاب والسنة، ومع ذلك نعتني بكتب الفقه، هذا كلام له وجه، بل وجيه، ومع ذلك من كان لديه فضل وقت، وفضل في الفهم، والحفظ إذا اعتنى بهذا الكتاب انتفع -إن شاء الله تعالى-.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 32)

حفظ "السبل السوية" للشيخ حافظ الحكمي -رحمة الله عليه-، نظمه جيد في غاية الجودة رحمه الله لكنه لم يلتزم بكتاب معين، ولا بمذهب معين، وطالب العلم في بداية الطلب يحتاج إلى أن يتفقه على وتيرة واحدة؛ لتنتسق عنده القواعد، والضوابط على هذه الطريقة، ثم بعد ذلك يختار ما شاء، ولذا بعض طلاب العلم من المعاصرين يجعل لطلاب صغار دروس في "الدرر البهية" للشوكاني، "الدرر البهية" للشوكاني، أو يجعل الدرس في "الدراري المضيئة" له، أو في "الروضة الندية" لصديق، أو في "السيل الجرار" للشوكاني، هذه لا يمكن أن يتفقه عليها الطالب، هذه لا شك أنها متحررة عن المذاهب، وعمدتها الدليل لكن يبقى أنه من وجه نظر مؤلفيها، يعني هذه الأحكام من وجهة نظر مؤلفيها، يعني بدلاً من أن يقلد أحمد فيتفقه على مذهبه يقلد الشوكاني، أو يقلد صديق حسن خان، يعني ما أبعد، نعم هي أقرب إلى الدليل، هي أقرب إلى الدليل، وأكثر تحرر من المذاهب، وأقوال الناس؛ لكن يبقى أن طالب العلم ينبغي أن يكون على جادة، ولا يعني؛ لأن طالب العلم المبتدئ فرضه هو فرض العامي، فرضه التقليد، وسؤال أهل العلم، فإما أن يقلد أحمد في بداية الطلب، لا أقول إن التقليد شيء مرغوب عند طلاب العلم، أو منهج مستقيم لطالب الآخرة أبداً، لكن في بداية الأمر كونه يتفقه على جادة، وعلى طريقة معينة، ولا ألزمه أن يتفقه على مذهب أحمد، لكن هذا هو السائد في هذه البلاد، وهو الذي جرينا عليه، وجرى عليه شيوخنا، تفقهوا في بداية الطلب على مذهب أحمد، ثم بعد ذلك تحرروا، وعملوا بالدليل، فالسبل السوية نظم رائع جداً، يعني سلس من أفضل ما وقفت عليه في نظم الفقه، وفيه –أيضاً- توجيهات.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 33)

وأعود إلى نظم ابن عبد القوي في مقدمات الكتب نظم أشبه ما يكون بالوعظ، أشبه ما يكون بالوعظ، فمثلاً في بداية كتاب الزكاة مثلاً، أو في بداية كتاب الصيام، أو في الحج، أو في البيوع، أو غيرها من الأبواب تجده يصدر الباب بأبيات تدخل القلب من أول وهلة، وإذا حفظها طالب العلم، ورددها حقيقة مؤثرة جداً، فهذه الكتب يعني؛ لأن الناس جاءهم وقت وانصرفوا عن هذه الكتب، وراجت دعاوى في صفوف طلاب العلم تدعو إلى نبذ هذه الكتب، والذي يقول: والله الوقت لا يستوعب، وأنا أريد أن أتفقه من الكتاب والسنة إذا تأهل لذلك نقول: هذا فرضك، هذا فرضك تفقه من الكتاب والسنة، لكن في بداية الأمر لا بد من التفقه على مذهب معين.
في متن عند الحنابلة، وهو متن صعب أصعب من الزاد بكثير، وهو متن "مغني ذوي الأفهام" لابن عبد الهادي، كتاب صغير ممكن بحجم الزاد، وفيه الإشارة إلى المذاهب كلها "مغني ذوي الأفهام" بالرموز، ولذا لو أخطأ الطابع، أو الناسخ في رمز تلخبط القارئ إلا أن يراجع كتب المذاهب، وبدأ مؤلفه في شرحه، فقالوا: إنه شرح العبادات في أربعين مجلداً، وما كمل الكتاب، هذه الكتب، صحيح أن العمر لا يستوعب، وعناية طالب العلم ينبغي أن تنصرف، وهمته إلى الكتاب والسنة، لكن التفقه في بداية الطلب على هذه الطريقة مجدي، ثم إذا أنهى كتاب بهذه الطريقة ينسى الفقه خلاص يرتاح، وأنتم تلاحظون من يفتي، من يفتي الناس إذا كان له عناية في بداية أمره بكتب الفقه تجدون الألفاظ قوية.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 34)

شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 617)

‌‌شرح ألفية الحافظ العراقي (19)
(تابع معرفة من تقبل روايته ومن ترد)

الشيخ/ عبد الكريم الخضير
وأنتم تلاحظون من يفتي، من يفتي الناس إذا كان له عناية في بداية أمره بكتب الفقه، تجدون الألفاظ قوية، ما في كلام زائد، أو إنشاء، أو شيء ما لا دعي له، يعني اسمعوا فتاوى الشيخ ابن حميد مثلاً رحمه الله؛ تجدون كأنه يقرأ من كتب أهل العلم، لا يزيد، ولا ينقص، وكل مسألة جوابها حاضر، ثم بعد ذلك يزيد عليها الاستدلال، ووجه الاستنباط، لكن اسمعوا لبعض الناس اليوم، أنا قرأت في جريدة كلام مفرغ سئل عنه شخص عن مسألة ما، سجلوه، وفرغوه، يعني لو تركوه يكتب كان أفضل؛ لأنه وهو يكتب لا بد أن يكون يعتني بالكتابة، لكن لو قيل: هناك جائزة لكلام معمى، يمسح أوله آخره، وآخره أوله لاستحق، كلام لا خطام له، ولا زمام، وهو يتحدث عن مسألة، حكم شرعي، واضح اللي له عناية بكتب أهل العلم، واللي ما له عناية، والله المستعان.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 1)

ونكرر على الإخوان، وطلاب العلم أن المعول أولاً، وأخراً على الدليل، ولذلك نوصي طلاب العلم حتى من أراد أن يتفقه على كتاب فقهي مجرد أن يربطه بالدليل، وأن يبحث عن أدلته، يعني في أول مرحلة يتصور المسائل، ويبحث عن أدلة لهذه المسائل؛ ليكون معوله على الدليل، لا يعني هذا أن طالب العلم خلاص هذا الكتاب دستور ما يحيد عنه يمين، ولا .. ، لا، لكنه أشبه ما يكون بخطة البحث، خطة بحث، مسائل يسير عليها؛ لأن بعض الإخوان مع الأسف يفهم خطأ، يفهم خطأ، حينما نقرر مثل هذه المسائل، أنا عانيت من مثل هذه الأمور، فإما أن يسكت الإنسان، ولا يبلغ طلاب العلم ما يفيدهم، أو يصبر على ما يجيه، بعض الناس يبي يطلع من ها الجلسة، أو غيرها من المجالس، يقول: إن فلان يقول: أبداً ما في فقه إلا من كتب الفقه، وتعلم على المتون، واتعب في تحصيل المتون، وامض عمرك في تحصيل هذه المتون، تدرون أنه قيل ما قيل، نقل عن بعض أهل العلم، وهو ما قال، أنه يقول: من حفظ الزاد صار حكماً على العباد، يقول هذه المقالة لعنايته بالزاد، والله المستعان، لا يقول هذا أحد، هذه كتب البشر، إذا كان الزاد على صغر حجمه بقدر الكف فيه أكثر من، فيه اثنين وثلاثين مسألة محررة، كلها يخالف فيها المذهب، فما بالك فيما يخالف فيه الدليل؟ لكن الطالب إذا قرأ هذه المسألة التي خالف فيها المذهب، ثم راجع عليها الكتب، واستدل لها عرف وجهة نظر المؤلف، وهل الأرجح المذهب، أو ما سار عليه المؤلف، ثم بعد ذلك إذا نظر في دليل هذه المسألة؛ تحرر له القول الراجح من المرجوح، فأريده بهذه الطريقة، بهذه الطريقة أن يجمع بين الفقه والحديث، وقد يقول قائل: لماذا لا يكون العكس؟ لماذا لا يكون العكس؟ يتفقه بهذه الطريقة على البلوغ، ويحفظ البلوغ، ويراجع كلام أهل العلم في أحاديث البلوغ، نقول: له ذلك، لكن كتب الفقه أكثر مسائل، أكثر مسائل من كتب المتون الحديثية المختصرة، أكثر مسائل، وعند العلماء ما ألفوا هذه الكتب إلا بعد أن نظروا في نصوص الكتاب والسنة، وتفقهوا على الكتاب والسنة، أعني الكبار، وجمعوا أقوال من تفقه على الكتاب والسنة، كأحمد، والشافعي، ومالك، وغيرهم، فننتبه لهذا الأمر، ونضع النقاط

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 2)

على الحروف، ونفهم الكلام على وجهه، نفهم الكلام على وجهه، وسمعتم منا في الدروس، وفي غيرها في تقرير المسائل أنا ما نقلد أحد، اللهم إلا إذا أعوزنا الدليل، والله المستعان.
اللهم صلى علي محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال العراقي -رحمه الله تعالى-:
وللحميدي والإمام أحمدا … بأن من لكذب تعمدا
أي في الحديث لم نعد نقبله … وإن يتب والصيرفي مثله
وأطلق الكذب وزاد أن من … ضعف نقلاً لم يقو بعد أن
وليس كالشاهد والسمعاني … أبو المظفر يرى في الجاني
بكذب في خبر إسقاط ما … له من الحديث قد تقدما
ومن روى عن ثقة فكذبه … فقد تعارضا ولكن كذبه
لا تثبتن بقول شيخه فقد … كذبه الآخر واردد ما جحد
وإن يرده بلا أذكر أو … ما يقتضي نسيانه فقد رأوا
الحكم للذاكر عند المعظم … وحكي الإسقاط عن بعضهم
كقصة الشاهد واليمين إذ … نسيه سهيل الذي أُخذ
عنه فكان بعد عن ربيعه … عن نفسه يرويه لن يضيعه
والشافعي نهى ابن عبد الحكم … يروي عن الحي لخوف التهم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- في الفصل التاسع من الفصول الثلاثة عشر:
وللحميدي والإمام أحمدا … بأن من لكذب تعمدا
أي في الحديث لم نعد نقبله … وإن يتب والصيرفي مثله
من تعمد الكذب على النبي عليه الصلاة والسلام هل تقبل توبته، أو لا تقبل؟ توافرت الشروط في قبول التوبة، أقلع عن ذلك، وندم، وأسف على ما صنع، وعزم أن لا يعود، مخلصاً في ذلك لله -جل وعلا-، لا خوفاً، ولا رغبة من أحد، توافرت شروط التوبة التي لو كان مشركاً بالله -جل وعلا-، فتاب مثل هذه التوبة لقبلت، وبدلت السيئات حسنات، لكنه تعمد الكذب على النبي عليه الصلاة والسلام، فهل تقبل هذه التوبة المستجمعة للشروط، أو لا تقبل؟

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 3)