لا، لا؛ أصل الأخذ، أصل الأخذ من أهل العلم من يمنعه بالكلية، ومنهم كالحافظ أبي نعيم الفضل بن دكين أخذ عوضاً عن التحديث، وكذلك عفان بن مسلم، وهما من شيوخ البخاري الثقات الأثبات "ترخصاً" يعني للحاجة "فإن نبذ" أي ألقى، أو أوجد "شغلاً به" أي بالتفرغ للتحديث "شغلاً به الكسب" الكسب لنفسه، وعياله "أجز" الأخذ "أجز إرفاقاً" أجز الأخذ لمن حدث ممن شغل عن الكسب لنفسه، ولأولاده إرفاقاً به في معيشته، عوضاً عما فاته من الكسب بدلاً من أن يترك الحديث، وينصرف إلى التكسب، أو يتكفف الناس، ويسألهم من أموالهم "أفتى به الشيخ" أي فقد أفتى به أي بجواز الأخذ "الشيخ أبو إسحاقا" يعني الشيرازي، الشيرازي لما سأله ابن النقور لكون أصحاب الحديث يمنعونه من الكسب، فكان يأخذ كفايته، فكان يأخذ كفايته فقط، ولا يزيد على ذلك، فالحاصل أن الأخذ أخذ الأجرة على التحديث لكونها تشغل الإنسان، وتأخذ من وقته جائز، لكنه خلاف الأولى، وخلاف المروءة، اللهم إلا إذا اضطر إلى ذلك كحال أبي نعيم الفضل بن دكين، الذي بيته مملوء من النساء، والذرية، وليس فيه رغيف، فمثل هذا يعذر، لكن الذي يأخذ تكثراً، عنده الأموال، وعنده الأزواد التي تكفيه لسنته، ولأولاده، ثم يشارط الناس على هذا، وللمحدثين قصص تدل على تمام الورع، من بعضهم، من بعضهم، والبعض الآخر لا شك أن لديه حرص، شيء من الحرص على الدنيا، فيشارط، وإذا أعطي شيئاً قليلاً رده، ومنع الطالب من التحديث، منعه من السماع، وعلى كل حال الناس يتفاوتون في هذا، وما جبلوا عليه من حب للدنيا، وانصراف عنها، من الناس الدنيا ما تهمه، ومن الناس من دخل حبها قلبه، فمثل هذا يأخذ، وذاك يتورع، ولو كان بأمس الحاجة.
المقصود أن مثل هذا يخرم المروءة لا سيما إذا كان مع عدم الحاجة.
ثم قال في الفصل الثاني عشر: "ورد" يعني من قبل أهل الحديث:
ورد ذو تساهل في الحمل … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 24)
أي تحمل الحديث "كالنوم" يعني كالذي ينعس، أو ينام في الدرس، هذا متساهل في التحمل، كالتحمل في حال النوم، الواقع منه، أو من شيخه، يعني إذا كان الطالب ينعس؛ هذا لا شك أن تحمله فيه ما فيه، وكذلك إذا كان الشيخ ينعس، والطالب يتحمل منه في هذا الحال؛ لا شك أن تحمله رديء، وبالنسبة للشيخ يكون أداؤه رديئاً:
. . . . . . . . . … كالنوم والأداء كلا من أصل
"والأداء كلا من أصل" يعني أي: كالذي يحدث، أو كالذي يروي من أصل غير صحيح، وهو غير حافظ لكتابه؛ لأن بعض الناس عنده مرويات، وهذه المرويات يدونها في كتابه، الشيخ يملي إما من حفظه، أو من كتابه، ثم بعد ذلك هذا ينقل، فهذا النقل قد لا يكون صحيحاً، يكون فيه أخطاء، ولذا يشترطون المقابلة، يشترطون المقابلة على أصول:
. . . . . . . . . … وقال يحيى النووي: أصل فقط
يعني تكفي المقابلة على أصل واحد، وأما أكثر أهل العلم على أنه لا بد من المقابلة على أصول؛ ليخرج أصله، وكتابه صحيحاً، والكتاب الذي لا يقابل تكثر فيه الأخطاء، والشواهد كثيرة في المخطوطات، تجد أن الكتاب المقابل على نسخ تجده جيد، وهو نادر الأخطاء، أما الكتاب الذي نسخ من غير مقابلة، ثم ينسخ ثانية من غير مقابلة، ثم يخرج أعجمي، يخرج أعجمي، وقل مثل هذا في المطبوعات، المطبوعات التي لا يراجعها أهل الاختصاص، وأهل العلم يكون فيها أخطاء كثيرة، يكون فيها أخطاء كثيرة، وأحياناً الأخطاء تبين لأدنى الناس معرفة، يعني قد يكون الخطأ في عنوان الكتاب، عنوان الكتاب، الإمام البخاري له "جزء القراءة خلف الإمام"، طبع على غلاف الكتاب "جزء القراءة خلف الصلاة"! فإذا كان العنوان الكبير هذا عنوان الكتاب خطأ، فما بالك بالمضمون؟ يعني هذه نتيجة النشر من غير مراجعة، ولا يراجعها، لو يراجعها أدنى الناس، يعني من يعرف القراءة، والكتابة يراجع المطبوع على ما طبع منه أدرك مثل هذا، لكن هناك أمور لا يدركها إلا أهل الاختصاص، ولذا تميزت بعض المطابع بأن فيها لجان علمية تراجع، وقل مثل هذا في الكتب التي تنسخ باليد، لا بد من مقابلتها على الأصول، فالذي يحدث من كتاب غير مقابل، وفيه من الأخطاء ما فيه هذا رُدَّ؛ لأنه متساهل في تحديثه.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 25)
"كلا من أصل" يعني كالمروي لا من أصل صحيح، وهو غير حافظ له "أو قبل التلقين" ورد المحدثون –أيضاً- رواية من قبل التلقين في الحديث، بأن يلقن الحديث، فيحدث به، يلقن الحديث، فيحدث به، فيقال له: هذا حديثك عن فلان، هذا حديثك عن فلان؟ فيقول: نعم، فيحدث به، يلقن، فيقبل التلقين، وهذا مر بنا قبل ذلك:
أو قبل التلقين أو قد وصفا … . . . . . . . . .
من الأئمة "بالمنكرات" يعني برواية المنكرات، أو برواية الشواذ "كثرة" يعني لا نادراً؛ لأن التحديث بالمنكرات، والشواذ النادر لا يخرم في حفظ الراوي؛ لأن الضابط عندهم قبل في معرفة الضبط، وعدمه عرض مروياته على روايات غيره من الثقات:
ومن يوافق غالباً ذا الضبط … فضابط أو نادراً فمخطي
فإذا كثرت الشواذ، والمخالفات، والمنكرات؛ فإنه يرد "أو قد وصفا بالمنكرات" يعني بروايتها، ومثلها الشواذ "كثرة" يعني لا نادراً، "أو عرفا" أو عرف هذا الراوي "بكثرة السهو" أو الغلط في روايته، يعني بعض الناس غلطه كثير، من يسلم، ومن يعرو من الخطأ والنسيان، لكن إذا كثر الخطأ، والغلط في مرويات الراوي بغض النظر عن صوابه، يعني أهل الحديث ينظرون إلى الخطأ فقط، فإذا كثر ردت أحاديثه، يعني شخص يروي ألف حديث غلط في مائتي حديث، هذا يرد حديثه، هذا عند أهل الحديث لا ينظرون إلى الصواب، وأهل النظر، وإن كانوا لا عبرة لهم في مثل هذه المسألة، يقولون: ينظر إلى الخطأ والصواب، فإن كان الأكثر الصواب قبل، وإن كان الأكثر الخطأ رد، ومثل هذا لا يعول فيه على أهل النظر، ولذا حد بعضهم الكثرة بالسبع، بسبع المرويات "أو عرف بكثرة السهو" أو الغلط في روايته، والحالة أنه "ما حدث من أصل صحيح" يعني يحدث من حفظه، فيستدل بذلك على أن حفظه ضعيف، على أن حفظه ضعيف، فإن حدث من حفظه، أو من أصل غير صحيح؛ فإنه حينئذٍ يرد "فهو ردٌّ" يعني مردود، رد مصدر، ويراد به اسم المفعول، رد يعني مردود، كالحمل يراد به المحمول:
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . ثم إن
بين له غلطه فما رجع … سقط عندهم. . . . . . . . .
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 26)
بين له غلطه، قيل له: أنت أخطأت في هذا الحديث، أخطأت في هذا الحديث، في حديث مثلاً، الذي مر بنا: "نهى أن تتخذ الروح عرضاً"، قيل له: الصواب: "نهى أن تتخذ الروح غرضاً"، يعني للسهام، قال: لا، أبداً، كلامي هو الصواب، وقيل له، قال له واحد، واثنين، وثلاثة، وعشرة، ويصر على ذلك، يصر على غلطه؛ هذا يسقط عندهم، عند المحدثين يسقط الاحتجاج به.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . ثم إن
بين له غلطه فما رجع … سقط عندهم. . . . . . . . .
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 27)
أي عند المحدثين "حديثه جُمَع" يعني جميع حديثه يسقط، فلا يُحتج بشيء منه؛ لأنه يحكم عليه بالضعف، لأنه يحكم عليه بالضعف، وإذا حكم عليه بالضعف انتهى، لا يقبل "كذا الحميدي" عبد الله بن الزبير، شيخ البخاري "مع ابن حنبل" يعني مع الإمام أحمد بن حنبل "وابن المبارك" يعني ومع عبد الله بن المبارك المروزي "رأوا" إسقاط حديثه بذلك، رأوا إسقاط حديثه بذلك، يعني بكونه يصر على الغلط، أما من يخطئ، فإذا نبه تنبه، ولم يكثر الخطأ في روايته، فمثل هذا مقبول، ومن يصر، ولو قل خطأه، إذا بين له الخطأ وأصر مثل هذا يرد حديثه، رأوا إسقاط حديثه بذلك "في العمل" احتجاجاً، وروايةً، احتجاجاً، وروايةً، حتى تركوا الكتابة عنه، يعني صار ضعفه شديداً، ولا يكتب عنه؛ لأن من الرواة من يكتب حديثه للاحتجاج، والعمل، ومنهم من يكتب حديثه للاستشهاد، فيعتبر به "قال" يعني ابن الصلاح، قال يعني ابن الصلاح: "وفيه نظر" لأنه ربما يعتقد صدق ما قيل له، ربما لا يعتقد صدق ما قيل له؛ لأن له وجهة نظر؛ لأنه ما كل من يرد .. ، ما كل من يرد يكون الصواب معه، وكم من شخص رد على غيره، والصواب مع المردود عليه، نعم، فإذا امتنع من القبول؛ لأنه يرى أن الصواب معه، فإنه حينئذٍ لا يرد حديثه، ثم يرجح بين الأمرين لا يرد مباشرة، وإنما بعد الترجيح يرد حديثه هذا؛ لأنه خالف فيه "نعم إذا"، "نعم إذا كان" عدم رجوعه إلى قول من ينبهه على الخطأ "عناداً منه" لا حجة له فيه، ولا مطعن عنده يبديه، إذا رد عليه، وبين له الخطأ، إذا لم يقبل؛ لأن عنده وجهة نظر، هذا لا يرد كما قال ابن الصلاح، وإن كان عدم انقياده، وإذعانه مجرد عناد، مجرد عناد، يقول: أبداً الصواب معي، ولا يبدي وجهة نظر، ولا شيء:
. . . . . . . . . نعم إذا … كان عناداً منه ما ينكر ذا
يعني القول برد حديثه، وسقوط حديثه، وعدم الكتابة عنه على ما تقدم.
ثم بعد ذلك الفصل الثالث عشر: "وأعرضوا" يعني المحدثين "في هذه الدهور" يعني في العصور المتأخرة:
وأعرضوا في هذه الدهور … . . . . . . . . .
يعني في العصور المتأخرة بعد عصر الرواية:
. . . . . . . . . … عن اجتماع هذه الأمور
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 28)
"عن اجتماع هذه الأمور" يعني الشرائط التي تقدمت، التي ذكرها الناظم في صفة من تقبل روايته، ومن ترد في أول الفصل:
أجمع جمهور أئمة الأثر … والفقه في قبول ناقل الخبر
ثم بعد ذلك سرت هذه الشروط، هذه تشترط في الرواة الذين يعول عليهم في التصحيح والتضعيف، في التصحيح والتضعيف، فسنن أبي داود مثلاً، الأحاديث فيه مروية بالأسانيد من أبي داود إلى النبي عليه الصلاة والسلام، ومروية بالأسانيد منَّا إلى أبي داود، من أبي داود إلى النبي عليه الصلاة والسلام لا بد من تطبيق الشروط، لماذا؟ لأن هذه السلسلة من أبي داود إلى الصحابي، هذه معول عليها في ثبوت الخبر، وعدمه، يعني ضعف بعضهم، أو عدم انطباق، أو اختلال بعض الشروط في هذا القسم هذا من المصنف إلى الصحابي مؤثر هذا، مؤثر في صحة الحديث، وضعفه، لكن من بعد أبي داود إلينا يعني ما يقرب من خمسة عشر راوٍ مثلاً، هؤلاء هل يتأثر الحديث المخرج في سنن أبي داود بضعف أحدهم؟ ما يتأثر، يعني لو وجدنا شخصاً وضاعاً في طريق شخص معاصر إلى البخاري، ثم من هذا الطريق خمسة عشر شخص منهم هذا الوضاع، أو أكثر من واحد، وفيهم المتهم، وفيهم كذا، إلى أن قال محمد بن إسماعيل البخاري: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان إلى آخره، هل يتأثر حديث الأعمال بالنيات بوجود وضاع دون البخاري؟ لا، إذن هل يلزم من استيفاء الشروط في أناس لا يتأثر الخبر بهم، يعني تطبق الشروط التي اشترطت لرواة يتأثر الخبر بهم صحة، وضعفاً؟ لا، ولذا قال:
وأعرضوا في هذه الدهور … عن اجتماع هذه الأمور
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 29)
يعني الأمور السابقة من شروط من تقبل روايته ومن ترد "لعسرها" لعسرها؛ لأن الأئمة حرصوا على ضبط الرواة الذين لهم أثر في الصحة والضعف، ومن عداهم ما حرصوا عليهم، من عداهم ما حرصوا عليهم؛ لأن حفظهم ليس من حفظ السنة، أما من له أثر في التصحيح والتضعيف؛ فحفظه من حفظ السنة، سواءٌ كان ثقة، أو كان ضعيفاً "لعسرها" ولذا في الأسانيد المتأخرة في شيوخ البيهقي مثلاً، أو شيوخ الحاكم، يعني ممن تأخر بعد عصور الرواية، أو شيوخ الطبري مثلاً تجد في الوقوف عليهم عسراً شديداً، يعني قد لا تجد من يترجم لهم، تحتاج أن تديم النظر في كتب التواريخ -لا سيما تواريخ البلدان- حتى تجد ترجمة لشيخ الحاكم، أو شيخ البيهقي، أو شيخ الطبري، أو شيخ البغوي، لكن هؤلاء في الغالب لا يترتب عليهم حفظ السنة، في الغالب، ولذا لم يهتم أهل العلم بتراجمهم كما اهتموا بتراجم رجال الكتب التي هي الدواوين الأصلية "لعسرها" وتعذر الوفاء بها، يعني بوجودها "بل يكتفى" بل يكتفى في الرواية عنه –يعني هذا المتأخر- بشروط يسيرة، إذ لا يليق بطالب الحديث أن ينزل عنها "بالعاقل" يعني ما يمكن أن يروى عن مجنون، ولو لم يكن له أثر "المسلم" نعم لا يروى عن كافر "البالغ" البالغ؛ لأن الصبي مرفوع عنه القلم، والتكليف "غير الفاعل"، "غير الفاعل للفسق" يعني ولما يخرم المروءة ظاهراً، يعني يكتفى بظواهر الناس، أما العدالة الباطنة التي يحتاج فيها إلى أقوال المزكين، والخبرة الدقيقة في بواطن الأمور، مثل هذا لا يشترط، بل تنازلوا أكثر من ذلك، فأخذوا عن فساق، وأخذوا عن من بدعته مفسقة، بل بدع مغلظة؛ لأن المسألة ما صار لها كبير الأثر كما تقدم تقريره.
"للفسق ظاهراً" بأن يكون مستوراً، ويكتفى "في الضبط بأن يثبت" سماع "ما روى بخط مؤتمن" يعني بالنسبة للعدالة تساهلوا في الشروط، تساهلوا في الشروط، وكذلك في الضبط:
. . . . . . . . . وفي الضبط بأن … يثبت ما روى بخط مؤتمن
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 30)
يعني يكفي أن يثبت اسم هذا الراوي في الطباق الذي يذكر فيه أسماء من سمع الكتاب من الشيخ، أو سمع قراءة الكتاب على الشيخ، يثبت سماع "ما روى بخط" ثقة "مؤتمن" سواءٌ الشيخ، أو القارئ، أو بعض السامعين إذا كان الكاتب ثقة؛ لأنهم جرت العادة بأنه إذا قرئ الكتاب، قرأه الشيخ على الطلاب، أو قرأه بعض الطلاب بحضور البقية على الشيخ يثبت في الطباق، يقول: قرأ فلان كتاب كذا على فلان بحضور فلان، وفلان، أو سماع فلان، وفلان وفلان، ويعدد من حضر، ثم الشيخ يقول: صحيح ذلك، وكتب فلان، إذا وجد هذا بخط ثقة يكفي، تروي بهذه الطريقة، وأما بالنسبة للإجازات فإذا وجد الاسم في الاستدعاء كفى، الاستدعاء يطلب من الشيخ أن يجيز فلاناً، فيجيزه، أو يجيز مجموعة من الطلاب: فلان، وفلان وفلان، أو لي ولأولادي، وأولادهم، وهكذا، ثم يقول: أجزت فلان، وأولاده، وأولاد أولاده، إلى آخره، فإذا وجدت هذه الكتابة؛ كفى في العصور المتأخرة يكفي.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
إيه موجود، يعني لو تراجع الكتب كتب الحديث الموجودة المخطوطة؛ وجدت كثيراً من هذا.
طالب:. . . . . . . . .
يعني الفهارس، والأثبات؟
طالب:. . . . . . . . .
موجودة كتب الفهارس، الفهارس والأثبات فيها مرويات الشيوخ، أو مرويات المؤلف عن شيوخه، قرأ كتاب كذا على فلان، وقرأ كتاب كذا على فلان، وفلان قرأه إلى آخره، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
"وأنه يروي" يقول:
. . . . . . . . . وفي الضبط بأن … يثبت ما روى بخط مؤتمن
وأنه يروي من أصل وافقا … لأصل شيخه كما قد سبقا
لابد أن يكون الأصل الذي يروى منه مطابقاً لأصل الشيخ، وذلك بالنسخ منه، أو من إملاء الشيخ، والمقابلة عليه:
وأنه يروي من أصل وافقا … لأصل شيخه كما قد سبق
لنحو ذاك. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
الحافظ "البيهقي" فاكتفى بما سبق مع خفة هذه الشروط، وسبقه شيخه الحاكم لنحوه:
لنحو ذاك البيهقي فلقد … آل السماع لتسلسل السند
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 31)
"آل السماع" منه، والرواية عنه، الآن "لتسلسل السند" يعني تبقى هذه الخصيصة، وهي اتصال الأمة بنبيها عليه الصلاة والسلام بسند متصل، ولو لم يكن من النظافة بالمستوى الذي كانت عليه قبل ذلك في عصور الرواية، فإبقاء هذه الخصيصة التي خصت بها هذه الأمة، إبقاء سلسلة الإسناد، يعني تجعل الشروط أخف، بناءً على أن الأثر ليس كالأثر في المرويات سابقاً التي تثبت بثقة رواتها، وتضعف بضعفهم.
غداً -إن شاء الله- لعلنا نستطيع إكمال مراتب الجرح والتعديل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يسأل يقول: نحن مجموعة نعمل في منطقة تبعد عن محل إقامتنا مائتين وخمسين كيلو نمكث في عملنا من صبيحة يوم الأحد حتى مساء يوم الخميس، نرجع إلى محل إقامتنا الأصلية، هذه حالنا كل أسبوع، ولا ندري متى ينتهي عملنا، ونرجع إلى منطقتنا علماً بأننا مقيمين في مسكن صحي خاص بالعمل، وبه جميع وسائل الراحة من مأكل، ومشرب، ومنام، سؤالي هل نقصر الصلاة في فترة إقامتنا؟
أما في مقامهم، وبلدهم الذين هم ينسبون إليه، وهم مقيمون فيه، فهم لا يجوز لهم أن يجمعوا، ولا أن يقصروا، ولا يترخصوا برخص السفر، الذي يرجعون إليه في نهاية كل أسبوع؛ لأنه هو بلد الإقامة بالنسبة لهم، ولا يمكن أن يسموا لا شرعاً، ولا عرفاً بأنهم مسافرون في هذا البلد الذي هو محل إقامتهم.
وأما بالنسبة لمحل العمل الذي يقيمون فيه أكثر من أربعة أيام، ويسمعون فيه النداء، ويسكنون في مسكن على ما ذكروا مريح، وصحي، المقصود أنهم يمكثون فيه أكثر من أربعة أيام، هذا حكمهم حكم الإقامة عند أكثر أهل العلم، وإذا سمعوا النداء لزمهم الإجابة، فلا يجوز لهم أن يجمعوا، ولا أن يقصروا الصلاة، لا في محل إقامتهم، ولا في محل عملهم.
يقول: الملاحظ لواقع الناس اليوم، أو الملاحِظ لواقع الناس اليوم يرى أن الناس الذين يعيشون في البلاد كافرة يصيرون كفاراً، ومن ينشأ في بلاد المسلمين يصبح مسلماً.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 32)
الذي ينشأ يعيش في بلاد الكفار يصير كافراً، لا، لا هذا ليس بصحيح، قد يعيش المسلم من يولد إلى أن يموت في بلاد الكفار، ولا يستطيع الهجرة، ويعذر في ذلك، ويعيش مسلماً، ويموت مسلماً، وإن استطاع الهجرة، ولم يهاجر أثم، وهو مسلم.
ومن ينشأ في بلاد المسلمين يصبح مسلماً، إن كان كافراً مجرد عيشه في بلاد المسلمين، ولم يرد الله له الهداية لا يصير مسلماً، فهذا الكلام ليس بصحيح لا طرداً، ولا عكساً.
يقول: إذا كانت الدعوة لم تصل هؤلاء الكفار؛ فإن الله سيعفو عنهم، فكيف يجدر بنا أن نكرههم مع أنهم قد يكونون من أصحاب الجنة؟
ما يلزم يا أخي، مثل هؤلاء الذين لم تبلغهم الدعوة المرجح عند أهل العلم أنهم حكمهم كفار، لكن هل يعذرون بجهلهم؟ وحينئذ لا يدخلون الجنة؛ لأنهم ليسوا بمسلمين، وإنما يمتحنون، يمتحنون كأهل الفترة، كما قرر ذلك ابن القيم في طريق الهجرتين، يخرج لهم لهب من نار، ويمتحنون؛ فإن دخلوا فيه على ما ذكروا إلى آخر ما .. ، على السائل أن يرجع إلى طريق الهجرتين، أما كلامه ليس بصحيح، هؤلاء الكفار أن الله يعفو عنهم، الكافر حرم الله عليه الجنة، ومأواه النار، لكن هل يعذر باعتبار أنه لم يبلغه شيء، ثم يمتحن بعد ذلك؟ أو لا يعذر؟ المسألة خلاف بين أهل العلم، من أهل العلم من يرى أن لا أحد يعذر، خلاص بعد نزول القرآن لا عذر.
يقول لي أحد الدعاة: إنه يجب علي أن أتبع عالماً معيناً، وأتبعه بكل شيء؛ لأني لست بطالب علم، هل هذا الكلام صحيح، أم الصحيح أن أتبع العلماء الموثوقين، وإن اختلفوا أخذت بالأقرب للدليل، أو الأغلب منهم، أو الأحوط، وهل صحيح أن الناس في السعودية يقلدون المذهب الحنبلي، يقول: إنه يجب علي أن أتبع أحد المذاهب؟
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 33)
العامي فرضه التقليد، لابد أن يقلد عالماً تبرأ الذمة بتقليده، وفرضه سؤال أهل العلم، كما قال الله -جل وعلا-: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [(43) سورة النحل]، ولا يلزم أن يقلد شخصاً واحداً، إنما إذا قلد من تبرأ الذمة بتقليده برأت ذمته على أن لا يكون في ذلك متبعاً لهواه، متتبعاً للرخص، فيأخذ من قول كل عالم أسهل ما يقول به، هنا يضيع، وحينئذ يخرج من الدين، قد يخرج من الدين، وهو لا يشعر، ويقول أهل العلم: "من تتبع الرخص فقد تزندق"، على كل حال إذا شاع في الناس أن هذا .. ، من أن هذا الشخص من أهل العلم الذين تبرأ الذمة بتقليدهم، وأنه عرف بالتحري، والتثبت فقلده في جميع ما يقول من غير نظر إلى دليل تبرأ ذمته -إن شاء الله تعالى-.
يقول: وإن اختلفوا أخذت بالأقرب للدليل.
كيف تعرف الأقرب للدليل، وأنت لست بطالب علم، أو الأغلب منهم، أو الأحوط؟ على كل حال تنصل من اتباع هواك، وإذا قلدت من تبرأ الذمة بتقليده، واستفاض في الناس علمه، وفضله، وعرف بتحريه، وورعه بالعلم، والديانة، والورع، فإنه حينئذٍ تبرأ ذمتك -إن شاء الله-.
يقول: وهل صحيح أن الناس في السعودية يقلدون المذهب الحنبلي؟
نعم كان الناس على المذهب جارين عليه، ماشين على المذهب، لكن لما وجد من يعمل بالدليل، ويعمل بالراجح من الأقوال؛ تبعه الناس، ووثقوا بعلمه، فخف تمسك الناس بمذهب، وكثير من الناس الآن لا يعرف أن هناك شيء اسمه المذهب، إنما يقلدون العلماء المعاصرين الذين اتفقت ألسنة الناس على مدحهم.
ما الفرق بين أهل الحديث، وأهل الرأي من الفقهاء؟
الفرق من التسمية ظاهر، الفرق من كلامك يظهر، فإن أهل الحديث هم الذين يروونه، ويعملون به، ويستنبطون منه، ويعتمدون عليه اعتماداً كلياً، ولا يعني هذا أنهم لا يأخذون بالأقيسة، ولا يستعملون آرائهم للتوفيق بين النصوص، لكن الغالب غليهم الصبغة الحديثية، وعكسهم أهل الرأي، فإن اعتمادهم على الأقيسة، والآراء، والقواعد يظهر في مذاهبهم، وأقوالهم أكثر من اعتمادهم على النص.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، والسامعين يا ذا الجلال والإكرام.
قال العراقي -رحمه الله تعالى-: "مراتب التعديل".
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 34)
شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 652)
شرح ألفية الحافظ العراقي (20)
(مراتب التعديل - التجريح)
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
قال العراقي -رحمه الله تعالى-:
مراتب التعديل
والجرح والتعديل قد هذبه … ابن أبي حاتم إذ رتبه
والشيخ زاد فيهما وزدت … ما في كلام أهله وجدت
فأرفع التعديل ما كررته … كثقة ثبت ولو أعدته
ثم يليه ثقة أو ثبت أو … متقن أو حجة أو إذا عزوا
الحفظ أو ضبطاً لعدل ويلي … ليس به بأس صدوق وصل
بذاك مأموناً خياراً وتلا … محله الصدق رووا عنه إلى
الصدق ما هو كذا شيخ وسط … أو وسط فحسب أو شيخ فقط
وصالح الحديث أو مقاربه … جيده حسنه مقاربه
صويلح صدوق إن شاء الله … أرجو بأن ليس به بأس عراه
وابن معين قال: من أقول: لا … بأس به فثقة ونقلا
أن ابن مهدي أجاب من سأل: … أثقة كان أبو خلدة؟ بل
كان صدوقاً خيراً مأموناً … الثقة الثوري لو تعونا
وربما وصف ذا الصدق وسم … ضعفاً بصالح الحديث إذ يسم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "مراتب التعديل" مراتب التعديل، يعني مراتب ألفاظ التعديل، والمراد بألفاظ التعديل: هي الكلمات، والجمل التي تصدر عن أهل العلم في منزلة الرواة الثقات المعدَّلين، بينما مراتب الجرح مثلها إلا أنها في حق المجروحين.
مراتب التعديل إما أن تكون ألفاظاً، وإما أن تكون جملاً يوزن بها الرواة، وينزلون بها منازلهم من الثقة والأمانة، والحفظ، والضبط، والإتقان، وما يضاد ذلك في الباب الثاني، هذه الألفاظ في غاية الأهمية في معرفة منازل الرواة، ومن يقبل منهم في الرواية، ومن يرد.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 1)
جمع أهل العلم بعض الألفاظ، وهي كثيرة جداً في كتب الرجال، ذكروا هذه الألفاظ مرتبة حسب قوتها، وضعفها، ورتبوها على أربعة مراتب كما هو الشأن عند ابن أبي حاتم، وابن الصلاح، أو خمس مراتب كما هي عند الذهبي في مقدمة الميزان، والعراقي هنا في ألفيته، أو ست مراتب كما هو صنيع الحافظ ابن حجر في تقريبه، ومثله تلاميذه السخاوي، والسيوطي، ومن جاء بعدهم، هذه المراتب كل مرتبة فيها ألفاظ تناسبها، وتلاحظون التدرج، التدرج في هذه المراتب، أول ما جعلت المراتب أربع، ثم زيد فيها خامسة، ثم زيد سادسة، والمسألة اصطلاح، ولو جاء شخص، وجعلها عشراً ما يلام على ذلك؛ لأن النظر في هذه الألفاظ، وهذه الجمل حسب قوتها، وضعفها إنما يتم، ويكمل إذا استطعنا جمع جميع هذه الألفاظ، والحافظ ابن حجر جمع بعض الألفاظ الزائدة، وزاد المراتب إلى ست، والسخاوي زاد عليه بعض الألفاظ، لكن المراتب عنده ست، ولو فصلت لجاءت سبعاً، وقل مثل هذا عند السيوطي، ولو تتبعت هذه الألفاظ جميعها من كتب الرجال، من التواريخ تواريخ ابن معين، وسؤالات الإمام أحمد، وتواريخ الإمام البخاري، والجرح والتعديل، والضعفاء والمجروحين، والثقات، وغيرها من الكتب، وتواريخ البلدان، وفيها أشياء كثيرة من هذا النوع؛ لكثر عدد الألفاظ والجمل، وتبعاً لذلك تكثر المراتب؛ لأن لبعض الألفاظ من الدلالة ما ليس لغيره، لبعض الألفاظ من الدلالات ما ليس لغيره، وأنتم تلاحظون ألفاظ المدح والذم الموجودة الآن المستعملة، يبتكر ألفاظ لم تكن موجودة، ودلالتها على المدح ظاهرة، أو دلالتها على الذم ظاهرة، ثم بعد ذلك هذه الألفاظ المبتكرة الجديدة تختلف؛ لأن بعض الناس يبالغ في المدح، وبعضهم يبالغ في الذم، وبعضهم يتوسط، وبعضهم يأت بما لم يأت به من قبله، ودلالة لفظه قد تكون أقوى من دلالة من تقدم، وتبعاً لهذه القوة، وهذا الضعف تتفاوت هذه المراتب، قد يقول قائل: ماذا للمتأخر من هذا العمل؟ هل للمتأخر أن يجتهد في مثل هذا؟ يعني هل لأحد أن يأتي فيجعل المراتب عشراً، مراتب التعديل عشراً، أو مراتب الجرح عشراً؟ نقول: إذا كان ذلك تبعاً لتفاوت ما جمعه من الألفاظ، بحيث جمع من كتب الرجال ما لم يجمعه غيره له
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 2)
ذلك؛ لأنه قد يقف على لفظ ما ذكر في هذه المراتب الست مثلاً، يقف على لفظ لا يصلح أن يلحق بأي مرتبة من هذه المراتب، إما أن يكون أشد منها في التوثيق، أو أقل منها في التضعيف، فنحتاج إلى زيادة مرتبة، وعلى كل حال جمع الألفاظ، والجمل مطلب تمناه الحافظ ابن حجر، تمناه السخاوي، لو اعتنى بارع بتتبع هذه الألفاظ -يعني ألفاظ الجرح والتعديل-، فجمعها من كتب الرجال، بحيث لا يترك شيئاً، بحيث لا يترك شيئاً، ثم بعد ذلك تكلم عليها لغةً، واصطلاحاً، وعرف مدلولات هذه الألفاظ حسب سياقاتها، وحسب القرائن التي تدل على منزلتها، ورتبها هذا مطلب تمناه الحافظ ابن حجر، ومن بعده السخاوي، المقصود أن مثل هذا لم يتم.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 3)
وأعرف قبل عشرين سنة أن شخصاً من البارعين على شرط ابن حجر جمع كمية طيبة من الألفاظ، أظن يقرب من خمسمائة لفظ في البابين، وينوي ترتيبها، ولا أدري هل أكملها، أو لم يكملها، المقصود أن هذه أمنية لم تتحقق بعد، هذه الأمنية لم تتحقق بعد، فمثل هذه الأمور قابلة للزيادة، وصُنف، أو أُلف في بعض الألفاظ النادرة، بعض الألفاظ النادرة في الجرح والتعديل أُلف فيها بعض الرسائل، المقصود أن مثل هذا الموضوع في غاية الأهمية؛ لأن فيه ألفاظاً تشكل على كثير من طلاب العلم، حتى أن بعضها أشكل على أهل العلم هل هو تعديل، أو تجريح؟ تعديل، أو تجريح يشكل؛ لأن الناس حينما يذم، أو يمدح الأحوال، والقرائن التي تحيط به، وبمن قال فيه الكلام له دور كبير في تحديد منزلة هذا اللفظ، يعني على سبيل المثال، وهذه من ألفاظ التي أشكلت على الحافظ العراقي، ومن بعده ابن حجر مدة ما قاله أبو حاتم في جبارة بن المغلس: "بين يدي عدل"، الحافظ العراقي يقول: مدح، هذه في ألفاظ التعديل، وينطقها: "بين يديَّ عدل" الحافظ ابن حجر أوجس من هذه الكلمة خيفة، يعني ظاهرها التعديل، لكنه أوجس منها خيفة باعتبار أن هذا الرجل الذي قيلت فيه ليس بعدل، ولا ثقة، ضعيف، فكيف أبو حاتم مع شدته يقول في جبارة بن المغلس: بين يديَّ عدل، أنا أجيب مثل هذا المثال لكي ندلل أن هذا الموضوع ليس بالسهل، وأنه لم يتم تتبعه، واستقراءه استقراءاً تاماً، وأن الطلب مازال ملحاً، والأمنية مهمة لكنها لم تتحقق بعد، قد يقول قائل: هل معنى هذا أن السنة ما حررت، ولا نقحت، ولا عرف رجالها؟ لا، السنة محفوظة، ولله الحمد، محفوظة، والصحيح مصحح مفروغ منه، والضعيف مضعف، ما عاد في إشكال، لكن كون المسألة تتم من جميع جوانبها هذا أفضل، وإلا ما يحتاج إليه من السنة محفوظ، ولله الحمد.
الحافظ ابن حجر أوجس خيفة من هذا اللفظ الذي رأى شيخه أنه يدل على تعديل "بين يديَّ عدل" يدل على التعديل.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 4)
يقول ابن حجر: فوقفت في إصلاح المنطق لابن السكيت، وأدب الكاتب لابن قتيبة أن العدل اسم شخص، بين يدي عدل، عدل اسم شخص، عدل بن جزء بن سعد العشيرة، هذا عدل، وكان على شرطة تبَّع، فإذا أراد تبع أن يقتل أحداً سلمه للعدل هذا، ماذا يمكن أن يقال في هذا الرجل الذي سلم إلى هذا رئيس الشرطة من أجل أن يقتل؟ هل هذا لإكرامه، أو لإهلاكه؟ فإذا قيل: "بين يديْ عدل" فمعناه أنه هالك، هالك؛ لأنه يراد قتله، ولذا قالوا: "بين يدي عدل" هذا مَثَل قديم يطلق على الهالك، ثم إن ابن حجر وقف على قصة لأبي عيسى ابن هارون الرشيد مع القائد طاهر، طاهر كان أعوراً، وكان يأكل على مائدة مع أبي عيسى ابن هارون الرشيد، في عهد المأمون، وعلى المائدة أخذ أبو عيسى هندبات، إما من الدباء، أو من الكوسة، أو من أي نوع من هذه البقول، أخذ شيئاً فضرب به عين طاهر السليمة، ضرب به عينه السليمة، الأخرى لا تبصر، فضرب السليمة، فشكاه إلى المأمون، وقال له: إن أبا عيسى ضرب عيني بالهندبات، والأخرى "بين يدي عدل"، فقال المأمون: إنه يفعل معي أكثر من ذلك، ماذا يفيد هذا الكلام؟ إنه أطلق "بين يدي عدل" على العين التالفة التي لا تبصر، فدل على أنه مدح، وإلا ذم؟ ذم، ومثل هذا لا بد أن ينتبه له، يعني بعض الألفاظ قد يقرأها القارئ، ويظنها تعديل، وهي في الواقع تجريح، وهذا يدلنا على أن هذا العلم متين بجميع فروعه، وأن الإحاطة به دونها خرط القتاد، يعني كون الإنسان يريد أن يكون محدثاً لا يقلد أحداً، هذا إمكانه من إمكان الإحاطة بالعلم كله، والله -جل وعلا- يقول: {وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلَاّ قَلِيلاً} [(85) سورة الإسراء]، فلا يمكن الإحاطة بالعلم من كل وجه، وما نقص علم موسى، والخضر إلا كما نقص العصفور -بالنسبة لعلم الله- إلا كما نقص العصفور من البحر، فالعلم بعض الناس يأتي إلى العلم بشره، ويريد أن يأخذ العلم كله في وقت قصير، ومثل هذا يتعب نفسه، وقد لا يحصل شيئاً.
لو قيل لشخص، أو قيل عن شخص: إنه مجتهد اجتهاداً مطلقاً، يعني هل يتصور اجتهاداً مطلقاً من كل وجه، نعم؟
طالب: صعب.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 5)
ما يمكن، ما يمكن؛ لأنه إن اجتهد في توثيق كل راوٍ بعينه، خلونا نبدأ من الدرجة الأولى، كل الرواة يريد أن يكون له رأي في كل راوي من الرواة، هذه مرتبة درجة أولى من مراتب الاجتهاد، من أجل إيش؟ أن يكون له حكم في كل حديثٍ حديث من الأحاديث، كم عدد الرواة؟ وهل يستطيع أن يجتهد في كل راوٍ راو من الرواة؟ ما يمكن، لا بد أن يقف عند بعض الرواة الذين لا يتحرر له القول في حكمه، ثم إذا جمع من الرواة، لو تصورنا خمسين ألف راوي، وجمع جميع ما قيل فيهم، ووازن بين هذه الأقوال على ضوء الضوابط التي وضعها أهل العلم، ثم خرج بالنتيجة التي يستقل بها، لا يُقلد فيها أحد في هؤلاء الرواة كلهم، ثم المرحلة الثانية جاء إلى الأحاديث بأسانيدها، ونزل حكم كل راوٍ ممن اجتهد فيهم على هذه الأسانيد، ونظر فيها النظر الثاني، وهو الاتصال، والانقطاع، ونظر في المتون من حيث المخالفة، والموافقة، والشذوذ، والنكارة، والإعلال، في كل حديث حديث، ثم خرج برأي يستقل به في جميع الأحاديث، هذا على سبيل التنزل، وإلا هذا يمكن، وإلا غير ممكن؟ لا يمكن؛ لأنه لو افترضنا كتاباً واحداً، سنن البيهقي، يمسك سنن البيهقي بمتونه، وأسانيده، ويتكلم على كل جزئيه برأيه المستقل الذي لا يقلد فيه أحداً، هذا ما يكفيه عمره، ما يكفيه عمره، فنزلنا هذه الأقوال التي استقل بها، وأداه إليه اجتهاده لقوله المستقل في كل راو من الرواة، ثم نزل هؤلاء الرواة على هذه الأحاديث، وخرج بنتائج يستقل بها في أحكامه على جميع الأحاديث، هذا إذا تصورنا إمكان الإحاطة، ثم يعود إلى هذه الأحاديث مرة ثانية ليتفقه فيها، ويستنبط منها، ويستخرج أحكام لم يسبق إليها، أو سبق إليها، ووافق، أو خالف، لا يعني أن يخالف إذا كان مجتهداً، لا يلزمه المخالفة، قد يوافق وهو مجتهد، لا يقال إنه إذا وافق حكمه حكم غيره صار مقلداً له، وقد نظر على جهة الاستقلال في الحديث، ثم وافق غيره، هذا ليس بمقلد، كم يحتاج من العمر إلى أن يدرس –مثلاً- خمسين ألف حديث بهذه الطريقة؟ لأن بعض الناس ينادي بالاجتهاد المطلق، وأن تقليد الرجال مذموم، ولا تقلد في أي باب من أبواب الدين، هذا ليس بصحيح، حتى شيخ الإسلام رحمه الله مع
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 6)
إحاطته بالعلوم، والفنون، وأقوال من تقدم من المحدثين، والفقهاء، والمفسرين، وغيرهم من أصحاب المقالات، والمذاهب كثيرا ًما يفتي بقول غيره، نعم هو لا يقلد التقليد المذموم بحيث يأخذ قول غيره من غير نظر في دليله، لكن قد يضيق عليه الوقت، قد يضيق عليه الوقت، ويحتاج إلى أن ينظر نظراً عاجلاً لا يعني أنه اجتهد فيه الاجتهاد الذي يطلبه أهل العلم في هذه المسائل، فالاجتهاد المطلق دونه خرط القتاد؛ لأنه إن اجتهد في استنباط المسائل، ولا قلد الأئمة في أقوالهم في الأحكام؛ لا بد أن يقلد في الوسائل، وسائل الإثبات، وتجدون كبار الأئمة الذين وصفوا بالاجتهاد تجد معولهم في الرجال على أئمة الحديث الذين تكلموا في الرجال، وتجد معولهم في أحكامهم على الأحاديث على الأئمة الذين تكلموا في الأحاديث تصحيحاً، وتضعيفاً، لكن يكفي طالب العلم أن ينبذ التقليد المذموم الذي هو قبول قول الغير من غير نظر في دليله، عليك أن تنظر في دليله، أفتى الشيخ فلان، في حكم كذا، ما تقول: أخذ به؛ لأن فلان ثقة عندي، وأنت طالب علم تستطيع أن تصل إلى القول الصحيح بدليله، يعني تعارض عندك قول للشيخ الألباني، أو الشيخ ابن باز مع الشيخ ابن عثيمين، أو فلان، أو علان، وكل واحد من هؤلاء يذكر الحكم بدليله، هؤلاء يذكرون الأحكام بأدلتها، فأنت لا تنظر إلى الأشخاص أنفسهم، انظر إلى أدلتهم، انظر إلى أدلتهم، واتبع الدليل، ودر مع الدليل، وإذا فعلت ذلك؛ فأنت متبع لا مقلد، أنت متبع لا مقلد، وهذا اجتهاد جزئي، وإلا فالأصل أن تنظر أنت بنفسك من غير فلان، أو علان، تنظر في الأحكام بنفسك، وتنظر في أدلتها، والموازنة بين الأدلة في المسألة المثبتة، والنافية على ضوء القواعد التي حررها أهل العلم، وعلى كل حال الاجتهاد .. ، الشروط التي يضعها أهل العلم للاجتهاد، إن نظرنا إلى معنى الاجتهاد المطلق، إيش معنى الاجتهاد؟ أنك لا تقبل قول أحد، إنما أنت الذي تنظر في المسائل بأدلتها، وتوازن بينها، وقبل ذلك تنظر في هذه الأدلة من حيث الثبوت، وعدمه، وقبل ذلك تنظر في رواة هذه الأدلة من حيث التوثيق، والتضعيف، هذا كله مطلوب لطالب العلم، وينبغي أن يبدأ به من وقته، ولا يلزم أن يحيط
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 7)
إحاطة بالعلم كله، عندك حديث اجتهد في أن تنظر في سنده، ومتنه، وتصحح، وتضعف هذه مرحلة، ثم بعد ذلك انظر فيما يستنبط من هذا الحديث إذا ثبت عندك، وإن ثبت عندك ضعفه؛ فإن استدل به أحد على مسألة ما تبين له أنه ضعيف، وهكذا يجتمع العلم شيئاً، فشيئاً إلى أن تكون من أهله الذين هم على الجادة، على اتباع الدليل من غير تقليد، فالتقليد مذموم، لكن لا يتصور أن الإنسان في يوم من الأيام يبي يصل إلى أن يحيط بكل شيء: {وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلَاّ قَلِيلاً} [(85) سورة الإسراء]، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 8)