ومثلوا لمن علمه محفوظ، أو علمه مكتوب بمن زاده التمر، أو زاده البر، من زاده التمر متى ما أراد يأخذ من هذا التمر، ويأكل، ما يحتاج إلى أن يقف، وهو سائر في طريقه، وينصب القدر على الأثافي، ويوجد النار، ويجهز الطعام، لا، ما يحتاج، يأخذ، ويأكل من الإناء إذا كان زاده تمر، هذا الحفظ، لكن إن كان زاده البر؛ ماذا يصنع؟ يحتاج إلى تنقية، وقبل ذلك يحتاج إلى زراعة، ثم بعد ذلك تخليص من الشوائب، ثم بعد ذلك طحن، ثم بعد ذلك عجن، ثم بعد ذلك نار يوقد عليها، ثم بعد ذلك .. ، يعني مراحل، وهذا مثل من علمه في الكتب، يحتاج إلى أن يذهب إلى المكتبة، ويحتاج إلى أن يبحث عن المظنة، ويحتاج إلى أن يقلب في هذه المظنة، يحتاج إلى أن ينظر في أكثر من مظنة، ثم يستخرج المسألة، فهذه تحتاج إلى معاناة، ولا شك أن الحفظ لمن وفقه الله إليه من أول الأمر؛ لأن بعض الناس عنده حافظة لكن ما وجد من يدله على الطريق، يعني بعض الناس في الدراسة النظامية تجده الأول على دفعته، وعنده حافظة قوية، لكن ما وجد من يدله، ثم إذا تخرج من الجامعة، وأراد أن يطلب العلم من أبوابه، وجد أنه أمضى من عمره ثلاث وعشرين سنة ما حفظ شيئاً إلا هذه المقررات، فإما أن يتابع من بعد منزلته التي حصل، وهي الجامعة، ويقول: أنا خلاص، أنا طالب علم منتهي، خريج جامعة، وترتيبه الأول، وقد يكون بعد واصل الدراسة، وصار دكتور، وقد يصل إلى دكتور، وهو يعيش، أو يموج في صحراء ما وصل إلى الطريق، وهذا ملاحظ، لكن من الناس من وفق بمدرس من المتوسط، يعني من طلاب المعهد عندهم مدرس، حريص على الطلاب، ويدلهم على الطريقة، ويحفظهم متون الطبقة الأولى، ثم يعلمهم كيف يرجعون، وكيف يحضرون دروس فلان، أو فلان .. إلى أن يسلكوا الطريق، هؤلاء لا يلبثون –بإذن الله- إلا سنوات يسيرة إلا أن يكونوا علماء.
هذا يدعو لمن ساهم في نقل هذه الدورة على الإنترنت يقول: على البالتوك، والذي أفاد منه الكثير جداً.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 29)
نقول: مثل هذا أجره على الله، وقد دل هؤلاء على هذا إن كان فيه فائدة، سواءٌ كان من دروسنا، أو دروس غيرنا، فالذي يدل على الهدى له مثل أجر فاعله، والله -جل وعلا- يدخل في السهم الواحد -كما جاء في الحديث الصحيح- ثلاثة، فكل على خير، فهذا الذي ينقل هذه الدروس، سواءٌ كانت دروسنا، أو غيرها من دروس أهل العلم مما فيه نفع أجره على الله، وله أجره الكامل -إن شاء الله-، وهذا أمر معروف، ومقرر كمن رتب لهذه الدورة، وأعان عليها، وهيأ الأسباب لقيامها، أو غيرها من دورات المشايخ، لا شك أنه شريك في الأجر.
ما حكم زواج السني من الإسماعيلية؟
الإسماعيلية بدعتهم مغلظة فلا يجوز الزواج منهم.
يقول: وهل لمن أفتى بجوازه وجه بحيث أنه قد وجد من الفضلاء من أفتى بذلك، وقال: أن من يؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم خير ممن لا يؤمن بها، وقد أباح الله الزواج من أهل الكتاب، وهم لا يؤمنون بها، والإسماعيلية يؤمنون بها؟
زواج الكتابية بالنص، زواج الكتابية بالنص، وزواج المشركة بالنص تحريمه، وسواءً مشرك شركاً أصلياً، أو عن ردة، وارتكاب مكفر، والله المستعان.
على كل حال قد يوجد في عوامهم كما يقول شيخ الإسلام من هو على التوحيد؛ لأنه جاهل، من هو على التوحيد، وعلى كل حال السني عليه أن يتزوج مثله سنية، ولا يتزوج امرأة مبتدعة قد تدعوه إلى بدعتها، ويتأثر بها لا سيما إن أعجبته، وفتن بها كما حصل لعمران بن حطَّان، عمران بن حطان تزوج امرأة خارجية، وكان على الجادة؛ ليدعوها، ويحصل على أجر دعوتها! ّ كما يزعم، وكما يقوله كثير من الإخوان الآن، يقول: الدين يحصل بالدعوة، لكن الجمال كيف يحصل؟ فيدعو هذه المرأة التي دعاه إلى نكاحها الجمال، ثم بعد ذلك نأخذ أجر دعوتها، ثم لا يلبث أن تدعوه، فيستجيب، وقد دعت امرأة عمران بن حطان دعته إلى بدعة الخوارج، فاستجاب، وأثر المرأة على الرجل لا ينكر، كما أن أثر الرجل إذا وفق على المرأة لا ينكر –أيضاً-.
الظاهر أن السند المعنعن ما له نصيب.
يقول: هل من توجيه إلى طلاب العلم للعناية بالتفسير وعلومه، وحضور دروسه، وما هو سبب قلة دروس العلماء في التفسير؟
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 30)
لا شك أن التفسير ما أعطي حقه، ولا نصيبه، ولا علوم القرآن، ولا القراءات، الناس همتهم في الغالب إلى الأحكام العملية، وهذه في الفقه، والحديث، ومنهم من يتجه إلى دراسة العقيدة، وهذا كله طيب، ولا ينكر على شخص أن يعنى بالعقيدة، أو بالسنة، أو بالفقه، أو غيرها من العلوم، لكن العناية بكتاب الله -جل وعلا- ينبغي أن تكون أكثر، والتفسير لا شك أنه مهضوم مظلوم، يعني إن وجد دروس في التفسير ففي قراءة، قراءة في كتاب، وتعليق عليه، أما تفسير بمعنى كلمة تفسير ينشئه العالم كما ينشئ شرح لمتن من المتون، هذا قل أن يوجد، والناس بأمس الحاجة إليه، والناس بأمس الحاجة إليه، فعلى من يستطيع ذلك أن يهتم به.
يقول: ما رأيكم فيمن يقول في حديث: ((إن أبي وأباك في النار))، يقول في هذا الحديث، ولو رواه مسلم، فما ذنب عبد الله بن عبد المطلب أن يكون في النار، ويقول كذلك في حديث: ((النساء ناقصات عقل ودين))، يقول: هذه مزحة من النبي عليه الصلاة والسلام؟
هذا كلام خطير، هذا كلام صدر عن المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، ويحكم على شخص أنه في النار، ونقول: لا، هذه معاندة، وهذه مكابرة، مادام ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام لا كلام لأحد، وأما قوله: ((النساء ناقصات عقل ودين))، فلا يمكن أن يؤتى بامرأة تساوي الرجال، والنظر إلى المجموع لا إلى الأفراد، النظر إلى المجموع، مقابلة مجموع النساء بمجموع الرجال، إذا قارنا مجموع النساء بمجموع الرجال؛ وجدنا هذا النقص ظاهراً، أما لو قارنا امرأة متميزة برجل غير متميز؛ قد يوجد امرأة أفضل من كثير من الرجال، وكمل من الرجال كثير، ومن النساء قليل، والله المستعان.
يقول: تردد في تحقيقكم على فتح المغيث لفظ شيخنا فما المقصود بهذا اللفظ؟
أنا ما أظنه تردد، بالنسبة للتعليق، والحواشي، أما بالنسبة لفتح المغيث، فمراد السخاوي شيخه ابن حجر، هذا ما فيه إشكال، أما في التعليق ما أذكر أنه، إلا أظن مرة، أو مرتين أنقل عن الشيخ ابن باز فقط، يعني مقروناً باسمه ما هو مع إبهام، أما في أصل الكتاب في فتح المغيث للسخاوي فالمراد بقوله: شيخنا، ابن حجر.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 31)
يقول: ذكرتم بالأمس أن الواجب تغطية الفخذ إلا إذا انحسر الثوب عن الفخذ بدون قصد، وذكرتم قبل هذه المرة أن تغطية الفخذ ليست بواجبة، فكيف الجمع؟
الجمع الاجتهاد يتغير.
يقول: في ختام هذه الدورة يرجى منكم حث الطلاب على المداومة على طلب العلم، والحرص، وأيضاً التنبيه على التحلي بآداب طالب العلم خاصة عند حضور الدورس، وأمام الشيخ، كمد الأرجل، وإحسان الجلسة وسط الحلقة، كذا حسن التعامل مع الإخوان.
والله هذه أمور لا بد من التنبيه عليها، ولو وضع فيها محاضرة مستقلة، ومع أنه يوجد -ولله الحمد- في آداب طالب العلم أشرطة كثيرة.
يقول: هل من كلمة حول ما يصيب إخواننا الفلسطينيين في هذه الأيام؟
لهم علينا الدعاء، أن الله -جل وعلا- يكشف عنهم ما أصابهم، وأن ينصر دينه، وأن يعلي كلمته.
بعض الناس يتحفظ على مقولة: من كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه، هذا في عصر الحفظ أما في هذا العصر، والناس اليوم زادهم الحفظ بل الكتب ما رأيكم؟
الكتب وحدها لا تكفي بل لا بد من المثول بين يدي الشيوخ، لا بد من أن يجلس على شيخ يتعلم من طريقته، وهديه، وسمته، ويتعلم كيفية تصرفه مع النصوص، ثم بعد ذلك يستقل بالقراءة.
هل يجوز قتل النمل إذا كان يؤذي في البيت؟
من آذى طبعاً قُتل شرعاً، إذا كان يؤذي نعم.
وهل يصح في تحذير النمل أن يغادر مكانه، وإعطائه مهلة ثلاثة أيام؟
يعني مثل ما جاء في جنان البيوت، لا، هذا لا يصح فيه شيء.
يقول: الواضح من كلامكم أن مسلم والبخاري كتابهما معصومان، وأن ما أخطئوا فيها … ؟
غير واضح الكلام. الأمة تلقت كتاب البخاري، وكتاب مسلم بالقبول، حتى أفتى بعض العلماء بأن لو أن رجلاً طلق امرأته أن ما في الصحيحين صحيح فإن امرأته لا تبين منه، ولا تطلق، وتلقاهم بلا شك، تلقتهما الأمة بالقبول، وهناك أحرف يسيرة تكلم عليها بعض الحفاظ، كالدارقطني، وغيره، لكن الصواب في الغالب مع الشيخين، وأما العصمة فلرسول الله عليه الصلاة والسلام.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 32)
يقول: قرأت كلاماً لأئمة الحديث في أبي حنيفة، ومجمل كلامهم أنه ضعيف في الحديث، وفي باب العقيدة هو من مرجئة الفقهاء، وفي الفقه له اجتهادات تخالف الحديث الصحيح، حتى قال بعضهم: خالف قول أبي حنيفة تصب السنة، فهل بعد هذا يكون إماماً؟
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 33)
هو موصوف بأنه الإمام الأعظم، أما رأيه في مسألة الإيمان فهو قول مرجوح، ومردود، وكلام الأئمة عليه معروف، ويبقى أنه إمام مجتهد، إن أصاب له أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد، وأما كونه في ضعفه شيء فلا شك أن في حفظه شيء في حكمه شيء، وبذلك رمي بسوء الحفظ، ويبقى أنه في باب النظر، والاستنباط إمام، لو قيل: إنه لا نظير له في هذا الشأن ما بعُد، يبقى أنه إمام، وقد يكون الإمام في باب من أبواب الدين إمامته ظاهرة، وفي أبواب أخرى تنزل مرتبته، تقل مرتبته، الناس في هذه البلاد، وفي كثير من بلدان المسلمين يقرءون على قراءة عاصم، وعاصم في كلام في حفظه، حتى أنه طعن من قبل بعض الطوائف، كالرافضة، وقالوا: كيف يقرئ على قراءة شخص رُمَي بسوء الحفظ، وضعف في الحديث؟ نقول: هو في القراءة إمام، والقرآن يسهل يضبطه، وقد يسر ضبطه، يعني لو اتجه شخص إلى القرآن، ما يخلط معه غيره، اتجهت همته إلى القرآن، ضبطه، وأتقنه، وإن كان في بقية العلوم التي لم يلقها بالاً فيه ما فيه، فأبو حنيفة في الفقه إمام، في الاستنباط، في قوة الاستنباط، في قوة النظر إمام، لكن يبقى أن حفظه فيه ما فيه، ومثل هذا كررناه قريباً، أن الإنسان قد يفتح له باب، ويغلق عليه أبواب، فهو إمام فيما فتح به عليه، وفي غيره يبقى أنه مثل سائر الناس، وعاصم إمام في القراءة، ولا ينكر أن يكون إماماً ضابطاً متقناً، بل هذا هو الواقع، وقدوة في هذا الشأن، يعني لو أن الإنسان ضعيف الحفظ، ثم بعد ذلك يوجد، يوجد الآن في الأئمة، أئمة المساجد من يقرأ القرآن كاملاً كالفاتحة ما يخطئ ولا خطأ، يوجد، لكن لو تقول له: سمع لي عمدة الأحكام، أخطأ في أولها، ولو درسها سنين؛ لأنه ما وضع نفسه لهذا الأمر، إنما وضع اهتمامه للقرآن، وقل العكس مثلاً، يعني قد يحفظ الإنسان علوم الدنيا كلها، ويكون في أبواب أخرى ضعيف، فالإنسان حسب ما يتجه، حسب ما يتجه، وحسب ما يفتح الله له من الأبواب، فإذا فتح له باب صار إماماً فيه، وإن كان غير إمام في غيره، تجد مثلاً من يتجه إلى الطب، يحفظ من كتب الطب الشيء الكثير باللغات، ويتقنها، ويضبطها، لكن لو تقول له: احفظ المفصل ما استطاع، أو تقول له: احفظ الأربعين النووية
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 34)
ما استطاع، لماذا؟ لأنه فتح له في هذا الباب، واتجه إليه، وأعطاه همته فأنتج، ونجح فيه، لكن في غيره مما لم يهتم به مثل اهتمامه بهذا ما يفلح فيه إلا حسب اجتهاده.
صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في التفسير.
فيها انقطاع، فيها انقطاع لكن أهل العلم احتملوا مثل هذا الانقطاع، وخرجوها في كتبهم.
ما الحكم في استخدام الكلونيا للتطيب، وفي محتواها كحول؟
على حسب الخلاف في الخمر؛ هل هو طاهر أو نجس؟ فالذي يقول بنجاسته، وهم الأكثر يقول: الكحول في حكمه، نجسة لا يجوز التطيب بها، والذي يقول إنها طاهرة، فالحكم واحد، والمتجه يعني قول الجمهور، وإن كان دليله لا ينهض على ما استدل به عليه.
يقول: نتمنى أن تكون دروس على مدار السنة شرح كتاب بأكمله.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 35)
الكتابة ما هي بواضحة، ليعرف الكاتب أن لنا جدولاً فيه سبعة دروس في الأسبوع على مدار العام، إلا في الإجازات نتفرغ للدورات، في سبعة دروس، ويتخلل الأسابيع محاضرات، ولقاءات في مناطق متعددة، لكن كأن السائل يريد أن نبدأ بكتاب كتاب، يريد أن تكون هذه السبعة الدروس في كتاب واحد؛ لينتهي خلال سنة، أو سنتين، ثم يشرع في كتاب ثاني، هذه لا شك أنها طريقة مجدية ونافعة، ومجربة عند كثير من المشايخ، وقطعوا شوطاً كبيراً، يعني خلال عشرين سنة أنجزوا عشرة كتب، عشرين كتاباً من الكتب الطويلة، بينما طريقة التشتيت، والتفتيت التي موجودة الآن في جداول عامة المشايخ قد يمكث في كتاب خمسة عشر سنة ما انتهى، تفسير القرطبي الآن لنا أربعة عشر سنة ما انتهى، وكتب كثيرة بهذه الطريقة، لكن كيف نصنع بكتب التي أنجزنا النصف، والتي أنجزنا الثلثين، والتي أنجزنا الثلث، وما أشبه ذلك؟ هل نقول خلاص توقف هذه الكتب، ونشرع في التدريس من جديد كتاباً كتاباً؟ هل هذا مناسب، ويوقف الكتب التي أمضينا فيها ما أمضينا من العمر، وتابَعَنا فيها من تابع من الطلاب؟ حتى أنه يوجد بعض الطلاب الذين يحضرون القرطبي منذ أربعة عشر عاماً إلى الآن، ماذا يصنع بهؤلاء لو وقف التفسير، وقلنا: نشرع من أول يوم في الدراسة بتفسير خاص، وخلال سنتين درس يومي في التفسير، وخلال سنتين ينتهي القرآن؟ ثم بعد ذلك نبدأ بالبخاري، وخلال سنتين ينتهي البخاري، هذه طريقة ما في شك أنها مشجعة، والطالب المغترب الذي جاء إلى الرياض للدراسة في أربع سنوات يكفيه أن يحمل كتابين كاملين، ولو ما درس غير هذين الكتابين، بدلاً من أن يقرأ، أو يحضر دروس نتف من هذا الكتاب، ونتف من هذا الكتاب، ومن أول هذا الكتاب، ومن أثناء هذا الكتاب، ومن آخر هذا الكتاب.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 36)
أنا أقول: الموازنة لا بد منها، لكن ما عذرنا أمام الإخوان الذين يحضرون من سنين متطاولة، هل يرضون أننا نكنسل الجدول، ونلغيه ونبدأ من جديد؟ يعني بدأنا بمثل هذه الطريقة بداءة جزية، ولا أفلحنا، بدأنا بالموطأ، ألغينا البخاري، وقلنا: نبدأ بالموطأ؛ لأنه يعني ينتهي بسرعة، والآن نبي نكمل ثلاث سنوات ما انتهى الموطأ، يعني أخذنا الثلثين فقط، فالمسألة تحتاج إلى إعادة نظر، والاقتراح الذي يذكره الأخ إن كان مراده أننا نلغي الجدول إلغاءً تاماً، ونبدأ بالكتب كتاباً كتاباً، ولا ندخل معه غيره، لكن قد ينتهي بعض الطلاب، وهو ما سمع متن في فن آخر، والإلحاح كثير على الإكثار من الكتب، يعني واحد يطلب كتاب التوحيد، وواحد يطلب السفارينية، وواحد يطلب كتاب في أصول الفقه، وثاني يطلب في كتاب في كذا في النحو، طلبات كثيرة، وكون الطالب يسمع من سائر العلوم، ولو كانت كتب غير كاملة هذا له وجه، والله المستعان، والوفاء برغبات الناس كلهم أمر متعذر.
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
يعني ضاق الوقت على مسألة العنعنة، وإلا كان ودنا نأخذ بعض المسائل المتعلقة بها، لكن مادام ضاق الوقت، والمسألة فيها كتب، ونحيل الإخوان على كتاب "السَّنَن الأبْيَن، والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن" في كلام طيب جداً في هذه المسألة.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 37)
شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 690)
شرح ألفية الحافظ العراقي (21)
متى يصح تحمل الحديث أو يستحب؟
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
في هذا اليوم المبارك نرجو بركته من الله -جل وعلا- نفتتح هذه الدورة الثالثة الصيفية بداً بالقسم الثالث من ألفية الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-، ومعلوم أن هذا القسم والذي يليه الرابع والخامس إنما هي من تتمات علوم الحديث، فمن آداب الرواية والتحمل والأداء هو نصيب هذا العام -إن شاء الله تعالى-، ثم بعد ذلك الذي يليه في كتابة الحديث وضبطه وإتقانه وشكله والعناية به .. إلى آخر الألفية -إن شاء الله تعالى-، ومن تتمات هذا العلم ما يتعلق بآداب الطالب، طالب العلم ولصلته بهذا العلم اقترح بعض الإخوان أن تقرأ ميمية الشيخ الحافظ الحكمي؛ لأنها كلها في الوصايا والآداب العلمية، ومنها ما يخص طالب الحديث، طالب العلم عموماً ثم طالب الكتاب، ثم طالب السنة، وطالب العلم بأمس الحاجة إلى مثل هذا الآداب، لا سيما وأننا قد نجد بين صفوف طلاب العلم من هو غير متقيد بهذه الآداب، وبهذه الوصايا، فلصلتها بعلوم الحديث ومن أنواع علوم الحديث كما تعلمون آداب المحدث وآداب طالب الحديث، وأكثرها موجود في هذه القصيدة الميمية، وهي قصيدة جيدة ماتعة جامعة في هذا الباب، نرجو أن ينفع الله بها، كثيراً ما نذكرها في دروسنا ونقتبس منها، فيكثر الطلب عليها من بعض طلاب العلم، فتلبية لهذه الرغبة من قبلهم أدرجنها في جدول هذه السنة، والله المستعان.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا وارفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً، واغفر لنا ولشيخنا وللسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين، قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:
متى يصح تحمل الحديث أو يستحب؟
وَقَبَلُوا مِنْ مُسْلِمٍ تَحَمُّلَا … فِي كُفْرِهِ كَذَا صَبِيٌّ حُمِّلَا
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 1)
ثُمَّ رَوَى بَعْدَ الْبُلُوْغِ وَمَنَعْ … قَوْمٌ هُنَا وَرُدَّ (كَالسَّبْطَيْنِ) مَعْ
إِحْضَارِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِلصِّبْيَانِ ثُمّْ … قَبُوْلُهُمْ مَا حَدَّثُوا بَعْدَ الْحُلُمْ
وَطَلَبُ الْحَدِيْثِ فِي الْعِشْرِيْنِ … عِنْدَ (الزُّبَيْرِيِّ) أَحَبُّ حِيْنِ
وَهْوَ الَّذِي عَلَيْهِ (أَهْلُ الْكُوْفَهْ) … وَالْعَشْرُ فِي (الْبَصْرَةِ) كَالْمَألُوْفَهْ
وَفِي الثَّلَاثِيْنَ (لأَهْلِ الشَّأْمِ) … وَيَنْبَغِي تَقْيِيْدُهُ بِالْفَهْمِ
فَكَتْبُهُ بالضَّبْطِ، والسَّمَاعُ … حَيْثُ يَصِحُّ، وَبِهِ نِزَاعُ
فَالْخَمْسُ لِلْجُمْهُورِ ثُمَّ الحُجَّهْ … قِصَّةُ (مَحْمُوْدٍ) وَعَقْلُ الْمَجَّهْ
وَهْوَ ابْنُ خَمْسَةٍ، وَقِيْلَ أَرْبَعَهْ … وَلَيْسَ فِيْهِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَهْ
بَلِ الصَّوَابُ فَهْمُهُ الْخِطَابَا … مُمَيِّزَاً وَرَدُّهُ الْجَوَابَا
وَقِيْلَ: (لابْنِ حَنْبَلٍ) فَرَجُلُ … قال: لِخَمْسَ عَشْرَةَ التَّحَمُّلُ
يَجُوْزُ لَا فِي دُوْنِهَا، فَغَلَّطَهْ … قال: إذا عَقَلَهُ وَضَبَطَهْ
وَقِيْلَ: مَنْ بَيْنَ الْحِمَارِ وَالْبَقَرْ … فَرَّقَ سَامِعٌ، وَمَنْ لَا فَحَضَرْ
قال: بِهِ الَحْمَّالُ وابْنُ الْمُقْرِيْ … سَمَّعَ لاِبْنِ أَرْبَعٍ ذِي ذُكْرِ
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "متى يصح تحمل الحديث أو يستحب؟ " (أو) هنا بمعنى الواو؛ لأن الترجمة معناها متى يصح تحمل الحديث؟ يعني متى يصح تحمل الحديث في السن بحيث لا يصحح قبله؟ ومتى يستحب تحمل الحديث؟ يعني ما السن الذي يصح فيه تحمل الحديث؟ وما السن الذي يستحب فيه تحمل الحديث؟
أولاً: التحمل: هو أخذ الأحاديث عن الشيوخ؛ لأن رواية الحديث لها طرفان طرف تحمل وطرف أداء، فالتحمل هو أخذ الحديث عن الشيوخ، والأداء هو تبليغ الأحاديث للطلاب، التحمل أخذ الأحاديث عن الشيوخ، والأداء هو تبليغ هذه الأحاديث للطلاب، وللطرف الواحد -الشخص الواحد- يجتمع فيه الطرفان، الشخص الواحد يجتمع فيه الطرفان، فيتحمل الأحاديث عن شيوخه ثم يؤديه إلى الآخذين عنه من الطلاب، الذي هو التبليغ وهو الأداء، تبليغ العلم، فيأخذه عن شيوخه ويؤديه إلى طلابه.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 2)
متى يصح؟ الصحة هنا يقابلها عدم الصحة التي هي البطلان، بطلان التحمل، هل هناك سن يصح فيه التحمل بحيث إذا سمع الشخص الحديث قبل هذا السن يكون تحمله باطلاً ليس بصحيح؟ هل يوجد سن حد فاصل بين الصحة والبطلان في هذا الباب في تحمل الحديث؟ هذا له سن محددة عند أهل العلم، وكذلك الاستحباب، استحباب الطلب، يعني الصحة في الغالب أنها تكون بواسطة ولي الأمر، يحضر صبيه لدرس الحديث فيسمع من الشيوخ بواسطة ولي الأمر، يعني يحضر، وأما بالنسبة للاستحباب فهذا إذا حضر بنفسه، متى يصح التحمل؟ الأصل أن يبحث هنا السن؛ لأن هناك سن عند أهل العلم مطلوب للتحمل، فلا يصح قبله، وهناك سن يستحب فيه تحمل الحديث، وهناك سن يستحب فيه الجلوس للتحديث، وهناك سن يكف فيه المحدث عن التحديث ويمنع، هذه كلها يبحثها أهل العلم في هذا الباب، فالتحمل بواسطة الولي -لي أمر الصبي الذي يحب أن يسمع ولده الحديث- له وقت، مع أنهم يختلفون فيه اختلافاً كبيراً، واستحباب التحمل كون الشخص يأتي ليتحمل الحديث بعد التأهل هذا أيضاً له وقت، والشيخ ومتى يجلس للتحديث له وقت عند أهل العلم، والكف عن التحديث أيضاً له زمن ينتهي عنده التحديث.
بدأ الناظم -رحمه الله تعالى- في رواية الكافر، في تحمل الكافر، سبق في باب من تقبل روايته ومن ترد أن العدالة شرط لصحة الرواية وقبولها، العدالة، الضبط، شرط لصحة الرواية وقبولها، فلا تصح رواية الكافر ولا الفاسق ولا من دون الحلم الذي هو البلوغ، ويقول هنا:
وقبلوا من مسلم تحملا … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 3)
الاشتراط هناك إنما هو للأداء، الاشتراط إنما هو للأداء، فالراوي إذا أدى لمن يأخذ عنه لا بد أن تطبق عليه جميع الشروط، لا بد أن تطبق عليه جميع الشروط، التي تقدمت في حال الأداء كالشهادة، لكن في حال التحمل لا تطبق عليه الشروط، لا تطبق عليه الشروط، كما أنه في العصور المتأخرة عن عصور الرواية بعد عصور الرواية أعرضوا عن اكتمال الشروط، لماذا؟ لأن الرواية في عصر الرواية عليها مدار التصحيح والتضعيف، أما بعد أن دونت السنن في الكتب صارت الرواية مجرد إبقاء السلسلة التي هي خصيصة هذه الأمة، صلة طالب العلم بنبيه عليه الصلاة والسلام التي لا توجد في غيرها من الأمم، من مات من الأنبياء السابقين انقطعت صلة أتباعه به، والأسانيد لا توجد إلا في هذه الأمة، لما كانت الفائدة من وجود الأسانيد هي المحافظة على هذه الخصيصة فقط دون أن يكون لها أثر في ثبوت الخبر أو نفيه تساهلوا وأعرضوا عن اكتمال الشروط، ولذا تجد في أسانيد العلماء المتأخرين بينهم وبين الأئمة المصنفين بعض الضعفاء، بل فيهم من هو شديد الضعف، فإذا كان في طريقي بيني وبين الإمام البخاري راوٍ ضعيف أو مجهول أو مبتدع هل يؤثر هذا على حديث في صحيح البخاري؟ نعم يؤثر فيه؟ يعني أنا بيني مثلاً وبين النبي عليه الصلاة والسلام عشرين نفس، وبين البخاري وبين النبي عليه الصلاة والسلام أربعة في حديث: الأعمال بالنيات مع البخاري خمسة وخمسة عشر الخمسة هؤلاء عليهم المعول في التصحيح والتضعيف، لكن الخمسة عشر اللي من دونهم عليهم معول؟ يعني لو بيني وبين البخاري ضعفاء، هل يتأثر حديث: الأعمال بالنيات بوجود هؤلاء الضعفاء؟ لا يتأثر، في أعلى درجات الصحيح سواء روي من طريق ضعفاء أو وضاعين أو ثقات أو غيرهم، لكن خلاص ضبط ودون في الكتب، إذاً ما الفائدة من أن يحرص طلاب العلم على الأسانيد، إنما هي مجرد إبقاء خصيصة هذه الأمة واتصالها بنبيها عليه الصلاة والسلام، التي لا توجد لغيرها من الأمم، ولذلك أعرضوا عن اكتمال الشروط بعد عصور الرواية، في حال الأداء، في حال التحمل الذي هو الطرف الأول من طرفي الرواية لا يطبقون الشروط، ولذلك قال الناظم -رحمه الله تعالى-:
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 4)
وقبلوا من مسلم تحملا … في كفره. . . . . . . . .
في حال التحمل كافر، لكن في حال الأداء لا بد أن تطبق عليه الشروط، في حال التحمل ولو كان كافر، "وقبلوا من مسلم" القبول لا يكون إلا من مسلم، تنطبق عليه الشروط "تحملا … في كفره" في يعني في حال كفره، وحديث جبير بن مطعم حينما جاء في فداء أسرى بدر وهو كافر، لما جاء في فداء أسرى بدر وهو كافر، وسمع النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور حفظ هذه السنة، وأداها بعد إسلامه، فقبلت منه، وخرجت في الصحيح في البخاري وغيره.
طيب الراوي كافر كيف تقبل روايته؟ نقول: نعم في حال التحمل يتحمل، لكن الشروط التي بين أهل العلم في قبول الرواية إنما هي في حال الأداء؛ لأنه إنما يحاسب إذا أراد أن يؤدي مثل الشهادة، إذا أراد أن يؤدي.
لو أن شخصاً اقترض من شخص مالاً، ولم يحضره إلا صبي في العاشرة من عمره، وطلبت شهادة هذا الصبي في الحال تقبل وإلا ما تقبل؟ لا تقبل، لكن لو طلبت بعد خمس سنوات أو ست سنوات تقبل، لماذا؟ لأنه في أول الأمر في حال الكفر أو في حال الصبا لا يتورع عن الكذب، لكن في حال الأداء بعد إسلامه وبعد بلوغه الحلم الذي هو من شروط قبول الرواية تطبق عليه، هو يتدين بدين يردعه عن الكذب، لكن إذا كان لا يتدين بدين كدين الفساق الذين لا يردعهم عن الكذب تقبل وإلا ما تقبل؟ ما تقبل؛ لعلة أخرى وهي الفسق.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 5)
جبير بن مطعم روى الحديث تحمل الحديث حال كفره، يقول: إنه سمع النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبه، وفي بعض الروايات: كاد قلبه أن يطير، وهو كافر، فهل يحصل هذا من كثير من المسلمين؟ بل من طلاب العلم في العصر الذي نعيشه هل يحصل مثل هذا؟ هذا التأثر يحصل من كثير من طلاب العلم؟! لا ما يحصل، والله إننا نسمع سورة الطور ما تحرك ساكناً؛ لأن القلوب تغيرت، القلوب ران عليها ما ران من شهوات وشبهات، أيضاً جبير بن مطعم رأى النبي عليه الصلاة والسلام واقف مع الناس بعرفة قبل الهجرة؛ لأنه أضل بعيراً له فطلبه فمر بعرفة فوجد النبي عليه الصلاة والسلام واقفاً مع الناس بعرفة، فتعجب كيف يقف بعرفة خارج الحرم وهو من الحمس وهو من الحمس مس النبي عليه الصلاة والسلام واقف بعرفة مع الناس، والحمس لا يخرجون من الحرم وهو منهم، وهذه حجة من النبي عليه الصلاة والسلام قبل الهجرة، قبل أن يفرض الحج، على ملة إبراهيم الحنيفية، كانوا يحجون، العرب كانوا يحجون، والله المستعان، أدها بعد إسلامه فقبلت عنه.
"وقبلوا من مسلم" لا بد أن يكون مسلم، القبول لا يكون إلا من مسلم، تكتمل فيه الشروط السابقة "من مسلم تحملا" الألف هذه للإطلاق؛ لأنه في المقدمة إذا جاءت الألف ألف التثنية لمن؟ نعم للبخاري ومسلم، وهذه ألف الإطلاق "تحملا … في كفره كذا صبي" حَملا وإلا حُمّلا؟ نعم؟ الفرق ما في فرق من حيث المعنى، يعني حملا بنفسه أو حُمّلا روي الخبر؛ لأنه صبي اللائق به أن يكون حُمّلا، والوزن يقتضيه، والوزن يقتضيه، حُمّلا هذا الوزن يقتضيه، وإلا لو كانت حملا ما يختلف فيها الوزن ما فيها إشكال؛ لأن الصبي في الغالب أنه لا يتحمل بنفسه إنما يحمل الحديث، يُروى الحديث، يؤتى به لسماع الحديث، يعني نظير من حج به أبوه يصح أن قال: حج فلان، ومن حمل الحديث يصح أن يقال: حمل الحديث، ما في إشكال من حيث المعنى، لكن الوزن يقتضى "كذا صبي حملا" صبي تحمل الحديث أو حمل الحديث حال صباه، ثم روى بعد البلوغ، والبلوغ يكون باكتمال خمسة عشرة، أو بالإنزال، أو الإنبات، وتزيد المرأة الحيض.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 6)
ثم روى بعد البلوغ، يعني بعد التكليف، أما قبل التكليف ما يقبل، لماذا؟ لأنه لا يؤمن أن يكذب؛ لأنه لم يجرِ عليه قلم التكليف، ولا يؤاخذ بالكذب، إذاً ما الذي يردعه عن الكذب، ثم روى بعد البلوغ "ومنع قوم هنا" منع تحمل الصبي قبل بلوغه قوم "ومنع قوم هنا" يعني في حال الصبا، قالوا: لا يصح تحمل الصبي، لماذا؟ لأنه مظنة عدم الضبط؛ لأنه مظنة عدم الضبط، يعني ما يقولون: لأنه مظنة كذب، لماذا؟ لأنه في حال التحمل لا تطبق عليه الشروط، تطبيق الشروط إنما يكون في حال الأداء، طيب الصبي هنا منع قوم هنا؛ لأن الصغير قالوا: مظنة عدم الضبط، "ورُد" رده ظاهر؛ لأن الصبي المميز هو مظنة الضبط، وهو مظنة الحفظ؛ لأن التعلم في الصغر أقوى منه في الكبر وأثبت، ولذا يحرص أهل العلم أن يعلموا الصغار، ويكون الحفظ في هذا السن -يعني الصغر- أكثر من الفهم، بخلاف التعلم في حال الكبر يركز أهل العلم على فهم طلاب العلم أكثر من حفظهم، والعلم في الصغر كالنقش في الحجر.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 7)
قال: "ورد كالسبطين" الحسن والحسين من أوضح الأمثلة، ابن عباس مات النبي عليه الصلاة والسلام وهو يناهز البلوغ لم يبلغ، ابن الزبير ولد في السنة الأولى من الهجرة، ومات النبي عليه الصلاة والسلام وعمره عشر سنوات، مقتضى الرد أن نرد رواية هؤلاء، الحسن والحسين وابن الزبير وابن عباس ونظرائهم من جلة الصحابة، قد يقول قائل: هؤلاء صحابة فيستثنون، فيرد غيرهم غير الصحابة، هل للصحبة أثر في القبول والرد في هذا الباب، الأثر أثر الوصف بالصحبة إنما هو في مسألة العدالة والضبط، في مسألة العدالة لا شك أن الصحابة كلهم عدول، كلهم ثقات، أما بالنسبة للأمور الجبلية فإذا رُد الصغير من غير الصحابة الذي مرد قبول روايته الضبط، فالصحابة مثلهم، يعني هذا أمر جلبي، ما يرجع إلى العدالة، هل للصحبة أثر في الحفظ مثلاً؟ هل للصحبة أثر في الحفظ؟ أما في العدالة ظاهر، الصحابة بإجماع من يعتد بقوله من أهل العلم عدول، لكن بالنسبة للحفظ والضبط والإتقان هل نقول: إن فلان قبل إسلامه لا يضبط وبعد إسلامه يضبط؟ نعم؟ ممكن؟ لا هذا ليس مرده إلى الصحبة، ولذا الرد بهؤلاء الصحابة وقبول روايتهم بالإجماع من أوضح ما يرد به على من رد تحمل الصغير.
ورد كالسبطين مع … إحضار أهل العلم للصبيان.
ابن عباس يعني رغم قربه من النبي عليه الصلاة والسلام وهو ابن عمه، ويشهد المشاهد، ويحضر المناسبات، ويبيت عند النبي عليه الصلاة والسلام أحياناً، صغير السن، حتى قال الغزالي: إنه لم يرو عن النبي عليه الصلاة والسلام بدون واسطة إلا أربعة أحاديث، والبقية كلها يرويها بواسطة، لكن هذا الكلام مقبول وإلا مردود؟ مردود، فالحافظ جمع مما صرح فيه ابن عباس بقوله: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، أو رأيت، أكثر من أربعين مما صح وحسن.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 8)
"ورد كالسبطين" الحسن والحسين أبني فاطمة بنت النبي عليه الصلاة والسلام وابن البنت يقال له: سبط، وابن الابن يقال له: حفيد "ورد كالسبطين مع … إحضار للصبيان" لكن ماذا عن أسباط بني إسرائيل هل هم أولاد بنات أو أولاد بنين؟ أولاد بنات وإلا أولاد بنين؟ أهل العلم يقولون: السبط ابن البنت، عن الحسن بن علي رضي الله عنهما سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته، السبط ابن البنت، وأسباط بني إسرائيل أولاد بنات أو أولاد بنين؟ أولاد بنين، "مع … إحضار أهل العلم للصبيان" فيمن تأخر في العصور المتأخرة بعد عصور الرواية ابن الديان، هذا طبيب يهودي طبيب يهودي حضر عند الحافظ المزي، وحضر عند غيره، فترددوا في إثبات اسمه في الطباق، ترددوا في إثبات اسمه في الطباق، الطباق كتابة الأسماء -أسماء الرواة- في آخر الكتاب، يقال: سُمع هذا الكتاب فلان وفلان وفلان يذكرون كل الحاضرين على الشيخ فلان، ثم يقول: صحيح ذلك، ويكتب اسمه، ترددوا قالوا: نكتب ها اليهودي وإلا ما نكتبه؟ فسألوا شيخ الإسلام ابن تيمية قال: اكتبوا اسمه، اكتبوه؛ لأنه ما يضر، حال تحمل، لكن إذا روى نأتي بالميزان، فكتبوا اسمه، فصار سبباً لهدايته فأسلم وصار يروي الأحاديث بسماعه لها.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 9)
"مع … إحضار أهل العلم للصبيان" أهل العلم يحضرون الصبيان، الصبيان الصغار يحضرونهم على ما سيأتي في تحديد السن الذي يحضر لسماع الحديث، ويفرقون على ما سيأتي أن الحد عند الجمهور الخمس؛ لأن ما قبلها -ما قبل الخمس- أو التمييز على الخلاف في ذلك يعني إحضاره مشغلة، يشغل غيره، يعني مثلما يصنعه الآن بعض الآباء، يحضرون من له سنة أو سنتين للصلاة، فيشغلون المصلين، ويقطعون الصفوف، والصف اليوم فيه طفلان، لا تزيد أعمارهم على ستنين، وما صفوا مع الناس، اضطجع وفي الصف، طفلين، مثل هذا لا ينبغي إحضاره؛ لأن مثل هذا يشغل المصلين ولا يستفيد، والأصل أن يكون الصبي مع أمه، فالنبي عليه الصلاة والسلام قد يسمع بكاء الصبي فيخفف الصلاة مراعاة لأمه، ليست وظيفة الأب إحضار الصبيان، اللهم إلا إذا كان ليست له أم، وفي مقام التشريع، مثل فعله عليه الصلاة والسلام في إحضاره أمامة ليبين أن مثل هذا العمل جائز، لكن يكون ديدن، وهذا مستند لمن أراد أن يحضر من يحضر من يشغل المصلين، وفي يوم من الأيام جاء شخص بطفل عمره سنتان، فلما كبرنا انطلق الصبي إلى المصاحف فصار يعبث بها، والناس لا يستطيعون في صلاة، وأبوه لا يحرك ساكناً، لكن لما قرب من المروحة قطع صلاته وذهب إليه، كتاب الله لا يحرك ساكناً عنده، ولم خشي عليه أن تؤذيه أو تجرحه أو تسبب في أذاه قطع الصلاة، الدين رأس المال، فعلى طالب العلم أن ينتبه لمثل هذا وينبه غيره، والله المستعان.
"مع …
إحضار أهل العلم للصبيان ثم … قبولهم ما حدثوا بعد الحلم
الشدة مع السكون لها لازم وإلا ما لها لازم؟
إحضار أهل العلم للصبيان ثم … قبولهم ما حدثوا بعد الحلم
نعم يحضرونهم إذا كانوا يستفيدون من الحضور، أما الذي لا يستفيد من الحضور لا يحضر، وفي صلاة جمعة في المسجد الحرام شخص جاء بطفل معه أشغله وأشغل الناس عن سماع الخطبة بالبكاء والصراخ، ثم في النهاية الأب ما صلى جلس، والناس يصلون، من أجل انشغاله بهذا الولد، ما صلى الجمعة لو جالس في شقته كان أفضل، ما الذي يعفيه من صلاة الجمعة بسبب هذا الطفل الذي له أم وعنده سكن، لكن صارت المسألة تقليد، والله المستعان.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 10)