Arabic source text

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يعني مقيداً ذلك بما مضى في القسم الأول، مقيداً ذلك بقولك: قراءة عليه، فلك أن تقول: حدثنا أو حدثني، أو أخبرنا أو أخبرني قراءة عليه، أو بقراءتي عليه إذا كنت أنت القارئ، أو قراءة عليه وأنا أسمع إذا كان القارئ غيرك.
. . . . . . . . . … قراءة عليه حتى منشدا
فالذي يقرأ على الشيخ يقول: حدثنا وأخبرنا فلان قراءة عليه أو بقراءتي عليه، ومثله لو كان ذلك في الشعر،
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . حتى منشدا
منشداً نظماً لغيرك تقرأه عليه تقول: أنشدنا فلان قراءة عليه، يعني إذا سمعت النشيد من صاحبه، سمعت الشعر من قائله تقول: أنشدنا من غير تقييد، أما إذا سمعت النشيد بقراءة غيرك، أو قرأته على منشده تقول: أنشدنا فلان قراءة عليه أو بقراءتي عليه لا سمعت، يعني ما يمكن أن تقول: سمعت قراءة عليه، فاستثنيت سمعت، إي إلا سمعت فلا تجوز،
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . لكن بعضهم قد حللا
يعني بعض العلماء كالسفيانين ومالك قد حللا ذلك، أجازا أن يقال: سمعت في حال القراءة على الشيخ، أو ما يسمى بالعرض على الشيخ، أجازا أن يقال: سمعت، فإن كان القصد سمعت بقراءة غيرك سمعت قراءة غيرك على هذا الشيخ فيمكن، أما سمعت من لفظ الشيخ فلا يمكن، ويمكن حمله على ما قال بعضهم على ما إذا قال: سمعت على فلان، يعني ما هو بسمعت من فلان، سمعت من فلان لا يليق إلا بالطريق الأول من طرق السماع، أما سمعت على فلان فيصح أن يقال في الطريق الثاني من طرق التحمل، وحينئذٍ يكون الخلاف لفظي، قال:
ومطلق التحديث والإخبارِ … منعه أحمد ذو المقدارِ
مطلق التحديث تقول: حدثنا وأخبرنا، وأنت لم تسمع من لفظه، وإنما بقراءتك أو بقراءة غيرك على الشيخ بالإطلاق بالنسبة لمن أخذ الحديث والرواية عرضاً، مطلق التحديث والإخبار يعني دون تقييد بقولك: بقراءة أو قراءة عليه وأنا أسمع، هذا منعه الإمام أحمد بن حنبل ذو المقدار الجليل "و -كذا- النسئي" المراد به أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، صاحب السنن "والتميمي يحيى" بن يحيى "و -عبد الله- بن المبارك الحميد سعيا".
ومطلق التحديث والإخبارِ … منعه أحمد ذو المقدارِ

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 18)

والنسئي والتميمي يحيى … وابن المبارك الحميد سعيا
هؤلاء منعوا الإطلاق، فمن تحمل بطريق العرض والقراءة على الشيخ لا يجوز أن يقول: أخبرنا ولا حدثنا كما أنه لا يجوز أن يقول: سمعت.
وذهب الزهري والقطانُ … ومالك وبعده سفيانُ
ومعظم الكوفة والحجازِ … مع البخاري إلى الجوازِ
وذهب الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ويحيى بن سعيد القطان والثوري وأبو حنيفة في أحد قوليه، "وملك وبعده سفيانُ" ابن عيينة، وذهب الزهري ومن معه يحيى بن سعيد القطان والثوري أبو حنيفة ومالك في أحد قوليه وبعده سفيان بن عيينة حينما قال:
وذهب الزهري والقطانُ … ومالك وبعده سفيانُ

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 19)

هذا يعين أن يكون المراد به ابن عيينة؛ لأنه قال: بعده بعد ملك؛ لأن الثوري قبله، وابن عيينة قبله، وإن كان قول الثوري مثل قول ابن عيينة، لكن لما قال: بعده تحدد المراد بسفيان، وإلا فهو مهمل يحتمل أن يكون سفيان الثوري أو سفيان بن عيينة، لكن لما قال: بعده عرفنا أنه سفيان بن عيينة؛ لأنه بعد مالك بخلاف الثوري فإنه قبله "ومعظم الكوفة والحجاز" معظم أهل الكوفة وأهل الحجاز مع الإمام البخاري إلى الجواز قالوا: يجوز أن يقول: حدثنا وأخبرنا من غير تفريق للطريق المروي به، سواء كان بطريق السماع أو بطريق العرض، وذلك لعدم الفرق بين الطريقين في صحة الأخذ بهما، فمنهم من يمنع مطلقاً الرواية بصيغة التحديث أو الإخبار، ومنهم من يجوز مطلقاً، ومنهم من يفرق بين الصيغتين، فيجوز أخبرنا ولا يجوز حدثنا، فيجعل أخبرنا خاصة بما تحمل بطريق العرض، بطريق القراءة على الشيخ، ويجعل حدثنا وسمعت لما تحمل بطريق السماع من لفظ الشيخ، عندنا في المسألة ثلاثة أقوال في كيفية صيغة الأداء لمن روى بطريق العرض، عرفنا أن الأجود والأحوط أن يقول: قرأت أو قرئ وأنا أسمع، ويجوز أن يأتي بالألفاظ السابقة بالتقييد، لكن بالإطلاق يجوز أن يقول: حدثنا وأخبرنا؟ خلاف، منهم من يمنع مطلقاً، ومنهم من يجوز مطلقاً ويسوي بين الصيغتين التحديث والإخبار، يعني منهم من يمنع الصيغتين، فلا يجوز إلا بالتقييد، ومنهم من يمنع الصيغتين إلا في طريق السماع، ومنهم من يجوز الصيغتين لعدم الفرق بين حدثنا وأخبرنا، ما في فرق، وهذا في مقابل ما استقر عليه الاصطلاح من التفريق بين حدثنا وأخبرنا، وهو القول الثالث فيجوزن أخبرنا لمن روى بطرق العرض، وحدثنا لمن روى بطريق السماع.
وابن جريج وكذا الأوزاعي … مع ابن وهب والإمام الشافعي
ومسلم وجل أهل الشرقِ … قد جوّزوا أخبرنا للفرقِ

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 20)

جوزوا أخبرنا لمن روى بطريق العرض، ولم يجوزا حدثنا إلا لمن روى بطريق السماع للفرق بينهما، وهذا مجرد اصطلاح، وإلا فمن حيث اللغة لا فرق بينهما، إنما هو اصطلاح جروا عليه، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز، وكذا الأوزاعي أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وابن معين مع ابن وهب عبد الله بن وهب المصري، والإمام الشافعي ومسلم صاحب الصحيح، الإمام البخاري لا يفرق بين حدثنا وأخبرنا، ومسلم يفرق صاحب الصحيح،
. . . . . . . . . وجل أهل الشرقِ … قد جوزا أخبرنا للفرقِ
فيجوزون إطلاق أخبرنا دون تقييد، ولا يجوزون حدثنا للفرق بينهما، إذاً ما الفرق بينهما؟ قلنا: إنه من حيث الأصل في اللغة لا فرق، من حدثك فقد أخبرك إلا أنه هناك فرق من حيث العموم والخصوص، فالإخبار أعم وأوسع من التحديث؛ لأن الإخبار يحصل بالمشافهة، الإخبار يحصل بالمكاتبة، الإخبار يحصل بالإشارة المفهمة، والتحديث لا يحصل إلا بالمشافهة، وقلنا بالأمس: إن من قال لعبيده: من حدثني بكذا فهو حر أنه لا يعتق إلا إذا شافهه بما أراد، وإذا قال: من أخبرني بكذا فهو حر أنه يعتق إذا شافهه، ويعتق إذا كتب له، ويعتق إذا أشار له بإشارة مفهمة، فهناك فرق من حيث العموم والخصوص، التحديث أخص، لكن من حيث الإجمال فيما يفيده التحديث والإخبار لا شك أنه من حيث التفريق بينهما من حيث اللغة فيه عسر، في صعوبة إلا أنه مجرد اصطلاح؛ ليخصوا كل طريق من طرق التحمل بصيغة مناسبة، فجعلوا التحديث خاص بالسماع من لفظ الشيخ، وجعلوا الإخبار خاص بمن قرأ على الشيخ أو قرئ الشيخ وهو يسمع.
وابن جريج وكذا الأوزاعي … مع ابن وهب والإمام الشافعي
ومسلم وجل أهل الشرقِ … قد جوّزوا أخبرنا للفرقِ
يعني جوزوا إطلاق أخبرنا دون إطلاق حدثنا؛ للفرق بينهما، الذي ذكرناه.
"وقد عزاه" يعني الفرق بينهما "وقد عزاه" الضمير يعود إلى الفرق المذكور في أخر البيت السابق "وقد عزاه محمد بن الحسن التميمي الجوهري صاحب: الإنصاف فيما بين الأئمة في حدثنا وأنبأنا من الاختلاف، كتاب اسمه: الإنصاف فيما بين حدثنا وأنبأنا يعني ما بين صيغ الأداء من الاختلاف.
وقد عزاه صاحب الإنصافِ … للنسئي. . . . . . . . .

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 21)

وهو عصريه، يعني معاصر للإمام النسائي.
. . . . . . . . . … للنسئي من غير ما خلافِ
يعني عنه، والخلاف عنه قد تقدم؛ لأنه ذكر في البيت رقم ثلاثمائة وثمانية وثمانين أنه ممن يرى القول الأول، وهو المنع مطلقاً، عزاه صاحب الإنصاف للإمام النسائي من غير ما خلاف عنه، وفيه الخلاف المذكور عنه، وقد تقدم، عزاه للنسئي "والأكثرين" يعني عزاه التميمي للأكثرين أيضاً،
. . . . . . . . . وهو الذي اشتهر … مصطلحاً لأهله أهل الأثر

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 22)

يعني اشتهر وشاع بين علماء أهل الحديث اشتهر التفريق اصطلاحاً بين التحديث والإخبار، فخصوا التحديث بالسماع، والإخبار بالعرض، والأكثرين فيما عزاه لهم التميمي صاحب الإنصاف، وهو الذي اشتهر وشاع مصطلحاً مصطلحاً لأهله أهل الأثر، ففرقوا بين اللفظين، هذا اصطلاح، وأهل العلم يطلقون عبارة لا مشاحة في الاصطلاح، فهل يشاحح من رأى الفرق؟ أو يشاحح من سوى بينهما؟ أو يشاحح من منع بالإطلاق؟ أو من جوز بالإطلاق؟ هذا لا مشاحة في الاصطلاح، هنا كل واحد يصطلح لنفسه ما شاء، وهل هذه العبارة على إطلاقها كل من اصطلح شيئاً يقال: لا مشاحة في الاصطلاح؟ هم يطلقونها يقولون: لا مشاحة في الاصطلاح، لكن هناك من الاصطلاحات ما لا مشاحاة فيه، ومن الاصطلاحات ما يشاحح فيه إذا اقتضى مخالفة حكم تقرر في علم من أي علم من العلوم، يعني لو في الفرائض مثلاً قال شخص: أنا اسمي العم خال، العم أخا الأب أسميه خالاً، وأخ الأم اسميه عماً وهذا اصطلاح، وأنا أبين في المقدمة، يشاحح وإلا ما يشاحح؟ يشاحح لماذا؟ لأن الحكم يختلف، إرث العلم يختلف إرث الخال، لكن لو قال: والله أنا أسمي والد الزوجة والد زوجتي أسميه عم، أو أسميه خال، يشاحح وإلا ما يشاحح؟ ما يشحح، ما يترتب عليه حكم شرعي، نقول: لا مشاحة في الاصطلاح، يعني لو قال: أنا باصطلاح لنفسي أن ما كان على جهة يمين الكعبة جنوب بدل ما هو بشمال، نقول: الشام جنوب الكعبة، واليمن شمال الكعبة، ومصر شرق الكعبة، هذا يؤلف في الجغرافيا، ونجد وما والاها يقول: غرب الكعبة، يشاحح وإلا ما يشاحح؟ يشاحح؛ لأن هذا يترتب عليه أحكام شرعية، ((ولكن شرقوا أو غربوا)) ما نصنع بهذه الأحاديث؟ نعم؟ لكن لو رسم الخارطة وبدلاً من أن الجغرافيين يضعون الشمال في الخارطة فوق، قال: اعكس الخارطة أجعل الجنوب فوق، يشاحح وإلا ما يشاحح؟ ما يشاحح؛ لأن ما يترتب عليه شيء، كل شيء في مكانه، ما في مشاحة؛ لأنه لا يغير من الواقع شيئاً، لو قال: أنا الجهات الست أنا با أتصرف لا مشاحة في الاصطلاح، اجعل السماء تحت، والأرض فوق، ويش المانع؟! نقول: لا، تشاحح في هذا الاصطلاح، فليست هذه الكلمة على إطلاقها، هم يطلقون لا مشاحة في الاصطلاح، لكنه لا

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 23)

بد من المشاحة إذا ترتب على هذا الاصطلاح الذي يخالف فيه تغير في حكم تقرر في أي علم من العلوم، يعني يخالف أهل العلم قاطبة فيه هذا لا، لكن في الأمور المحتملة لا بأس.
وقد عزاه صاحب الإنصافِ … للنسئي من غير ما خلافِ
والأكثرين وهو الذي اشتهر … مصطلحاً لأهله أهل الأثر
ابن وهب وهو ممن يقول بالتفريق يقول أهل العلم: إنه من أول من أحدث التفريق على ضوء هذا الاصطلاح في مصر، هو أول من أحدث هذا التفريق بين اللفظين تبعاً للاصطلاح بمصر، يعني الإمام البخاري تبعاً لقوله، وأنه لا فرق بين اللفظين تجدون أحياناً يقول: حدثنا، وأحياناً يقول: أخبرنا، ما في فرق عندهم، واللفظان بمعنى واحد، ولا يفرق هل روي الحديث بطريق السماع أو بطريق العرض؟ ما في إشكال عنده، لكن مسلم يفرق بدقة، فكثيراً ما يقول: حدثنا فلان وفلان وفلان، قال فلان: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا، يفرق بين هذه الأمور، مما جعل بعض طلاب العلم أو بعض أهل العلم أهل الصنعة يعتنون بمسلم أكثر من عنايتهم بالبخاري، لماذا؟ لأنه يفرق هذه التفريقات الدقيقة، ويفرق بين ألفاظ الشيوخ، فتجد الإمام مسلم يذكر الفرق ولو كان حرفاً واحداً، والبخاري لا يهتم بمثل هذا، إنما يعنيه نظافة الأسانيد، وسلامة الألفاظ، بينما الإمام مسلم يفرق بين ألفاظ الشيوخ، ويقول: زاد فلان، ونقص فلان، ولو حرف واحد، فيجعل مدار ومحور البحث على صحيح مسلم، ثم يأخذ عليه زوائد البخاري، مع أن أهل العلم قاطبة إلا من ندر على ما تقدم يفضلون صحيح البخاري على مسلم، وهو أصح منه في قول جماهير أهل العلم، فالذي ينبغي أن يكون المحور محور البحث صحيح البخاري، وتنقل زوائد مسلم، ويستفاد من زوائد مسلم على البخاري، إذا كان مسلم بهذه الدقة في التفريق بين صيغ الأداء، والتفريق بين ألفاظ الشيوخ فلماذا لا يقدم على البخاري؟ يعني هل لمن قدم صحيح مسلم من هذه الحيثية هل له وجه أو ليس له وجه؟ يعني يقول القائل:
تشاجر قوم في البخاري ومسلمُ … لدي وقالوا: أي ذين تقدمُ؟
فقلت: لقد فاق البخاري صحة … كما فاق في حسن الصناعة مسلمُ

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 24)

يعني إذا استنصحك شخصك يقول: هل أعتني بصحيح مسلم أو بصحيح البخاري؟ هو بيعتني بالجميع، لكن ما الذي يقدم؟ فيجعل المركز مركز البحث، ومحور البحث أحدهما، كان بعض الإخوان الذين يعتنون بالحفظ يقدمون مسلم، فيأخذون صحيح مسلم من غير تكرار، ويحذفون أسانيد متون مسلم، ثم يأخذون زوائد البخاري، لكن الذي ينبغي هو العكس، لا شك أن تدريب الطالب على صحيح البخاري، تمرينه على صحيح البخاري أولى؛ ليتخرج الطالب جامعاً بين الفقه والحديث، وكون الإمام مسلم يُعنى بهذه الدقائق لا يعني أنه حتى في الألفاظ أدق من البخاري، لا يعني هذا؛ لأن الجميع يستوون ويجتمعون ويتفقون على جواز الرواية بالمعنى، وما دام الرواية بالمعنى جائزة فما معنى أنني أعتني بلفظ شيخي دون من فوقه، وهذا صنيع مسلم، هو يعتني بصيغ الأداء حسب ما روّاه شيوخه، لكن ماذا عمن فوقه؟ يعتني بالألفاظ الدقيقة حسب ما روّاه شيوخه، لكن ماذا عن أربع طبقات قبل شيوخه؟ الرواية بالمعنى جائزة عند البخاري وعند مسلم، إذاً ما سوينا شيء، يصير هناك فرق؟ ما يصير في فرق إلا في ألفاظ الشيوخ شيوخ مسلم فقط، البخاري لا يدقق في ألفاظ الشيوخ، مسلم يدقق في ألفاظ الشيوخ، لكن ماذا عن لفظ شيخ الشيخ؟ هل يعتني به مسلم؟ ما سمعه من أجل أن يعتني به، هو سمع هذا اللفظ من شيخه فقط، وسمعه من شيخ آخر، وصار بينهما فرق بيّن هذا الفرق، وماذا عن شيخ الشيخ، والشيخ الذي قبله، والشيخ الذي قبله؟ ويتفق مع البخاري في جواز الرواية بالمعنى، وحينئذٍ يكون المنهج واحد ما في اختلاف، كون مسلم يعنى بالبيان في طبقة واحدة، طبقة شيوخه فماذا عن بقية السند؟ مع قول جماهير أهل العلم أن صحيح البخاري أنظف في الأسانيد والمتون، والأحاديث المنتقدة في صحيح البخاري أقل من الأحاديث المنتقدة في صحيح مسلم، وفي صحيح البخاري من دقائق العلوم من فقه الإمام البخاري الذي هو فقه أهل الحديث، ومن الآثار الموقوفة، ومن أقوال الصحابة والتابعين من الدرر الغوالي والنفائس العوالي ما لا يوجد نظيره في مسلم.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 25)

فعلى طالب العلم أن يعنى بالبخاري بطريقة بيناها وشرحناها مراراً، ولا مانع من أن نشير إليها إشارة، يعني يأتي إلى صحيح البخاري فيبدأ بالحديث الأول، يبدأ بحديث: الأعمال بالنيات، ويجمع أطرافه من الصحيح نفسه، فيجد البخاري خرج الحديث في سبعة مواضع، ينظر في الموضع الأول وبما ترجم الإمام البخاري عليه في الموضع الأول، ثم ينتقل إلى الثاني وينظر في الفرق بين متن هذا الحديث في هذا الموضع والموضع الثاني، والفرق بين الإسناد في الموضع الأول والثاني؛ لأن البخاري لا يكرر حديث في موضعين بإسناده ومتنه إلا في نحو عشرين موضعاً فقط، كرر الحديث بإسناده ومتنه في نحو عشرين موضعاً من أكثر من سبعة آلاف موضع، هذه نادرة وقليلة، ومع ذلك كرره لما اشتمل عليه من حكم شرعي ترجم به البخاري غير ما ترجم به في الموضع الأول والثاني أو الثالث والرابع، فينظر في الموضع الأول فإذا ضبطه وأتقنه وربط بين الحديث والترجمة، ورأى فقه البخاري في الموضع الثاني، ينظر إليه في الموضع الثاني كذلك، ويقرن بين الترجمة والحديث، ويقرن بين ألفاظ المتن هنا وهناك، والاختلاف بين الإسنادين وبين الترجمتين ثم ينتقل إلى الموضع الثالث والرابع والخامس والسادس والسابع وهكذا، ثم ينظر من وافق البخاري من الأئمة فيجد مسلماً وافقه على رواية الحديث، فينظر في مسلم مثلما نظر إلى البخاري، ويدون هذا في موضع واحد عنده في كتاب يؤلفه لنفسه، يجمع فيه الكتب الستة، ثم بعد ذلك ينظر في أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وهكذا، في الحديث الأول يجد الكتب السبعة كلها اتفقت على رواية هذا الحديث، ثم بعد ذلك ينظر في الحديث الثاني من صحيح البخاري على هذه الطريقة إلى أن ينتهي من الكتب، وفي الأخير إذا انتهى من صحيح البخاري يكون قد درس من صحيح مسلم مقدار النصف، يكون الباقي زوائد على البخاري، يعتني بها، ويقرنها بالسنن الأربعة، بما يتفق فيه مسلم مع السنن الأربعة، ثم بعد ذلك إذا انتهى من مسلم يكون قد درس أكثر أحاديث سنن أبي داود، فيعنى بالزوائد ويقارنها بالكتب البقية من السنن، ثم ينتقل إلى الترمذي، ثم النسائي، ثم ابن ماجه، وكفيل لطالب العلم الذي يعتمد هذه الطريقة ويصبر

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 26)

عليها تحتاج إلى صبر ومعاناة، قد يأخذ الطالب في هذه الطريقة يمكن خمس سنوات، لكن ليس بكثير أن ينفق على الكتب الستة فيفهمها رواية ودراية وفقهاً واستنباطاً وفهماً؛ لأن الروايات يوضح بعضها بعضاً، يأتي فيها من الجمل المجملة في البخاري تجدها مبينة في سنن النسائي مثلاً، فما ينتهي من الكتب الستة بهذه الطريقة إلا وقد وعى ما فيها، وعقله وفهمه وفهم فقه السلف، فقه أهل الحديث مع عنايته بفقه الأئمة، فقه علم فقهاء الأمصار يعتني به، لكن هذا لا شك أنه لو عمل هذه الطريقة ولو استمر فيها خمس سنوات فإنها ليست بكثير على الكتب الستة أن ينفق فيها خمس سنوات، ويكون عمله بيده أفضل من عمل غيره له؛ لأن بعض الناس يقول: ليش أعمل وجمع الأصول موجود؟ وقد جمع الكتب الخمسة أو الستة الخمسة مع الموطأ، لماذا أتعب وأنا بإمكاني أقرأ جامع الأصول بشهرين؟ نقول: لا يا أخي كونك تعاني، كونك تتعب على هذا العلم هو الذي يرسخه في ذهنك ويكون البداءة بصحيح البخاري، والذي جرنا إلى الكلام في هذه المسألة هو أن بعض طلاب العلم وبعض من ينتسب إلى هذا العلم يوصي بصحيح مسلم ثم يقول: زوائد البخاري تأخذ منه على مسلم، وأنا أقول: العكس، يعتني بصحيح البخاري وتأخذ زوائد مسلم، ثم زوائد أبي داود على الصحيحين، ثم زوائد الترمذي على الثلاثة، ثم زوائد النسائي على الأربعة وهكذا.
يقول:
وبعض من قال بذا أعادا … . . . . . . . . .
يعني من فرق بين الصيغتين فجعل حدثنا للسماع من لفظ الشيخ، وأخبرنا للقراءة على الشيخ، وبعض من قال بذا أي بهذا التفريق، وهو أبو حاتم محمد بن يعقوب الهروي.
وبعض من قال بذا أعادا … قراءة الصحيح. . . . . . . . .
صحيح البخاري "حتى عادا".
في كل متن قائلاً: أخبركا … إذ كان قال أولاً: حدثكا

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 27)

محمد بن يعقوب الهروي قرأ صحيح البخاري على شيخه قائلاً فيه حدثك فلان، أو حدثك الفربري عن البخاري قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا .. إلى آخره إلى أن انتهى من صحيح البخاري بهذه الطريقة حدثك الفربري عن البخاري قال: حدثنا فلان .. إلى آخر الإسناد، حدثك الفربري قال: حدثنا .. إلى آخره، إلى أن انتهى من الكتاب وهو بهذه الطريقة، ظناً منه أن شيخه قد سمع البخاري من لفظ الفربري، ولذلك قال: حدثك والتحديث مناسب للسماع، فلما علم أنه أخذ الصحيح عن الفربري بطريق العرض، بطريق القراءة عليه أعاد الصحيح من أوله إلى أخره، مغيراً حدثك بأخبرك، هذه مبالغة في التفريق بين اللفظين.
وبعض من قال بذا أعادا … قراءة الصحيح حتى عادا
في كل متن قائلاً. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
حال "أخبرك" الفربري "إذ كان قال" يعني لظنه أنه سمعه أو تلقاه عنه بطريق السماع
. . . . . . . . . … إذ كان قال أولاً: حدثك
الفربري ثم تبين له أنه تلقاه عنه في طريق العرض، فأعاد البخاري من أوله إلى آخره، وفي كل حديث يقول: أخبرك الفربري "قلت" الحافظ العراقي:
. . . . . . . . . وذا رأي الذين اشترطوا … إعادة الإسناد وهو شططُ
الذين اشترطوا في الرواية إعادة الإسناد في كل حديث، اشترطوا إعادة الإسناد في كل حديث، يعني الآن وأنت تقرأ على شيخ من الشيوخ تقرأ عليه إسناده تقول: حدثك فلان إذا كان رواه بطريق السماع، أو تقول: أخبرك فلان عن فلان عن فلان عن فلان إلى أن يصل إلى البخاري قال: حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان .. إلى آخره، ثم في الحديث الثاني ما يعيد الإسناد مرة ثانية، بعضهم اشترط إعادة الإسناد في كل حديث، يعني لو يفترض أن شخص من المعاصرين بينه وبين البخاري خمسة عشر راوٍ أو أكثر، هل يشترط في كل حديث تقرأه على هذا الشيخ من أحاديث صحيح البخاري لترويه عنه بطريق العرض أن تقرأ إسناد هذا الشيخ المتأخر المعاصر من أوله إلى البخاري أو تقرأه مرة واحدة والباقي مثله؟ بعضهم اشترط أن يقرأ الإسناد من أوله إلى آخره، وهذا كما قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: "وهو شططُ" مجاوز للحد، إفراط، ولا قيمة له، يعني هذا التكرار لا قيمة له.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 28)

قلت: وذا رأي الذين اشترطوا … إعادة الإسناد. . . . . . . . .
يعني في كل حديث من الكتاب أو النسخة مع اتحاد السند، السند متحد، ما يختلف، مع اتحاد السند وإلا لكان يكفيه أن يقول: أخبركم الفربري بجميع صحيح البخاري وينتهي الإشكال، من غير إعادة قراءة جميع الكتاب، ولا تكرير الصيغة في كل حديث، أخبرك فلان، أخبرك الفربري عن البخاري "وهو" يعني الاشتراط اشتراط الإعادة في كل حديث شطط تشديد، وعنت مجاوز للحد، يعني قراءة الإسناد وفيه أكثر من عشرين راوٍ بين المعاصر أو ما يقرب من عشرين راوٍ بين المعاصر وبين البخاري قراءة البخاري كله أسهل من قراءة هذه الأسانيد، تكرار هذه الأسانيد سبعة آلاف مرة، لا شك أن هذا شطط، بدلاً من أن تعنى بهذا وتكرر سبعة آلاف مرة، تقرأ الكتب الستة كلها، لكن إذا قرأت على شيخ مسند بطريق العرض تقرأ إسناده مرة واحدة فتقول: أخبرك إن كان رواه بطريق العرض، أو أنبأك إن كان بطريق الإجازة، أو أجازك، أو تروي عنه إجازة عن فلان عن فلان عن فلان .. إلى آخر الإسناد مرة واحدة تكفي.
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد …
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذه تقول: هل يمكن إعادة تلخيص الأقوال الثلاثة في كيفية صيغ الأداء لمن تحمل بالعرض؟
أولاً: كما ذكر الناظم -رحمه الله تعالى- الأجود والأسلم أن يأتي بصيغة تبين المراد، توضح الحال بدقة، قرأت على فلان، أو قرئ على فلان وأنا أسمع، قرأت على فلان، أو قرئ عليه وأنا أسمع، أما إطلاق حدثنا وأخبرنا فمن أهل العلم من يجوز ذلك بناء على أنها طريقة مجمع على صحة التحمل بها، فلا فرق بينها وبين السماع من لفظ الشيخ، إلا أنهم يتوقفون في إطلاق سمعت، ومنهم من يقول: لا يطلق حدثنا وأخبرنا إلا مقيداً، حديثنا قراءة، أخبرنا قراءة عليه، أو فيما قرئ عليه وأنا أسمع، ومنهم من يفرق بين التحديث والإخبار، فيجعل التحديث خاص بما تحمل بطريق السماع من لفظ الشيخ، والإخبار بما تحمل بطريق العرض والقراءة على الشيخ، وهو الذي استقر عليه الاصطلاح، وسيأتي في درس اليوم ودرس الغد -إن شاء الله تعالى- بيان مزيد وتفصيل لصيغ الأداء -إن شاء الله تعالى-.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 29)

وهذا أيضاً يقول: كثيراً ما نقرأ في تراجم السلف والخلف حرصهم على مذاكرة العلم والحفظ في جوف الليل، والسهر من أجله، فكيف يرى أن هذا فعل حسن يمدح عليه، وهو في الظاهر يخالف قول الله تعالى:
{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} [(10 - 11) سورة النبأ] لأن نتيجة سهر الليل النوم في النهار المعد للمعاش؟

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 30)

لا شك أن مجاراة السنة الإلهية في كون الليل لباس، ومقتضاه النوم والراحة فيه للاستعداد لاستقبال النهار الذي هو وقت المعاش، هذا هو الأولى، لكن خلافه ثبت بالسنة ما يدل عليه، وترجم الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: باب السمر في العلم، والسمر هو السهر، وتتابع خيار الأمة على ذلك، وإن كان التوجيه إلى أن أفضل القيام قيام داود عليه السلام، ينام نصف الليل ثم يقوم ثلثه، ثم ينام السدس، وحينئذٍ لا يحتاج إلى نوم بالنهار إلا قيلولة، إلا القيلولة، لكن لو حصل أن الإنسان سهر بالليل وتعب بالنهار ونام، سهر بالليل على خير، إما في قيام، أو في تعلم أو تعليم، أو تأليف كل هذا جادة مسلوكة عند أهل العلم، والنبي عليه الصلاة والسلام سهر للعبادة، لا سيما في الأوقات الفاضلة، فإذا دخلت العشر شد مئزره، وأسهر ليله، وفي بعض الروايات: "طوى فراشه" فدل على أن مخالفة السنة الإلهية لمصلحة راجحة عمل شرعي لا إشكال فيه، فإذا كان الإنسان يستفيد من ليله أكثر من فائدته من نهاره والوقت هو الوقت، لكن إذا رجحت فائدة الليل بالنسبة للعلم والتعليم والعبادة فلا شك أن استغلال الليل أفضل؛ لأن المسالة مسألة تحقيق مصلحة، تحقيق فضل جاءت به الشريعة، فكل ما يعين على تحقيق هذا الهدف فهو شرعي، كل ما يعين على تحقيق هذا الهدف شرعي، فلا يقال: إن السهر من أجل طلب العلم أو السهر للعبادة أو السهر للتأليف لا إشكال فيه، والنبي عليه الصلاة والسلام سهر من أجل العبادة، وأحيا الليل، والعلم أفضل من نوافل العبادة، فإذا سهر الإنسان من أجله كان مأجوراً مشكوراً، وأما إذا سهر بالقيل والقال، وأضاع الليل بدون فائدة، وتربت على ذلك ضياع الأوقات بالليل والنهار، هذا الذي يلام عليه، ويذم عليه، أما إذا خالف هذه السنة الإلهية من أجل تحقيق مصلحة راجحة فلا إشكال في مثل هذا، ليس فيه أدنى إشكال، نعم لو سهر بالليل، وترتب على سهره النوم بالنهار، الذي يعوق دون تحصيل معاشه الذي أمر بطلبه تحقيقاً للهدف الذي من أجله خلق، وهو العبودية لله -جل وعلا-، ولا تقوم هذه العبودية إلا بامتثال: {وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [(77) سورة القصص] فإذا ترتب على ذلك

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 31)

نسيان هذا النصيب الذي أمر به، وضياع نفسه وكونه يعيش عالة يتكفف الناس، وكذلك من ولي أمرهم من النساء والذرية يكون حينئذٍ في حيز الذم.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
قال الحافظ -رحمه الله تعالى-:

‌‌تفريعات
وَاخْتَلَفُوا إِنْ أَمْسَكَ الأَصْلَ رِضَا … وَالشَّيْخُ لَا يَحْفَظُ مَا قَدْ عُرِضَا
فَبَعْضُ نُظَّارِ الأُصُوْلِ يُبْطِلُهْ … وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثْيِنَ يَقْبَلْهْ
وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فَإِنْ لَمْ يُعْتَمَدْ … مُمْسِكُهُ فَذَلِكَ السَّمَاعُ رَدّْ
وَاخْتَلَفُوا إنْ سَكَتَ الشَّيْخُ وَلَمْ … يُقِرَّ لَفْظاً فَرآهُ الْمُعْظَمْ
وَهْوَ الصَّحِيْحُ كَافِياً وَقَدْ مَنَعْ … بَعْضُ أولي الظَّاهِرِ مِنْهُ وَقَطَعْ
بِهِ (أبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ الرَّازِي) … ثُمَّ (أبُو إِسْحَاقٍ الشِّيْرَازِيْ)
كَذَا (أبُو نَصْرٍ) وَقال: يُعْمَلُ … بِهِ وَألْفَاظُ الأَدَاءِ الأَوَّلُ
وَالْحَاْكِمُ اخْتَارَ الَّذِي قَدْ عَهِدَا … عَلَيْهِ أَكْثَرَ الشُّيُوْخِ فِي الأَدَا
حَدَّثَنِي فِي الْلَفْظِ حَيْثُ انْفَرَدَا … وَاجْمَعْ ضَمِيْرَهُ إذا تَعَدَّدَا
وَالْعَرْضِ إِنْ تَسْمَعْ فَقُلْ أَخْبَرَنَا … أو قَارِئاً (أَخْبَرَنِي) وَاسْتَحْسَنَا
وَنَحْوُهُ عَنْ (ابْنِ وَهْبٍ) رُوِيَا … وَلَيْسَ بِالْوَاجِبِ لَكِنْ رَضِيَا
وَالشَّكُ فِي الأَخْذِ أكَانَ وَحْدَهْ … أو مَعْ سِوَاهُ؟ فَاعِتَبارُ الْوَحْدَهْ
مُحْتَمَلٌ لَكِنْ رأى الْقَطَّانُ … اَلْجَمْعَ فِيْمَا أوْ هَمَ الإِْنْسَانُ
فِي شَيْخِهِ مَا قَالَ وَالْوَحْدَةَ قَدْ … اخْتَارَ فِي ذَا الْبَيْهَقِيُّ وَاعْتَمَدْ
وَقَالَ (أَحْمَدُ): اتَّبِعْ لَفْظَاً وَرَدْ … لِلشَّيْخِ فِي أَدَائِهِ وَلَا تَعَدْ
وَمَنَعَ الإبْدَالَ فِيْمَا صُنِّفَا … الشَّيْخُ لَكِنْ حَيْثُ رَاوٍ عُرِفَا
بِأَنَّهُ سَوَّى فَفِيْهِ مَا جَرَى … فِي النَّقْلِ باِلْمَعْنَى، وَمَعْ ذَا فَيَرَى

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 32)

بِأَنَّ ذَا فِيْمَا رَوَى ذُو الطَّلَبِ … بِالْلَفْظِ لَا مَا وَضَعُوا فِي الْكُتُبِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن الناظم -رحمه الله تعالى- لما تكلم على القسم الأول والثاني من أقسام طرق التحمل الثمانية… .. الأول منها الأول والثاني ذكر تفريعات ثمانية تتعلق بالقسمين، يعني يشترك فيها القسمان، فلم يجعلها بعد الأول لتعلقها بالثاني كتعلقها بالأول، فالفرع الأول أشار إليه بقوله:
"واختلفوا" يعني أهل العلم "إن أمسك الأصل رضا" يعني مرضي رضاً مصدر، بمعنى اسم الفاعل أو اسم المفعول؟ بمعنى اسم المفعول، المرضي أصله مرضوين، نعم، اسم مفعول، يعني من ارتضاه أهل التحقيق،
واختلفوا إن أمسك الأصل رضا … والشيخ لا يحفظ ما قد عرضا
هذا الرضا، أو ما قد عرضا عليه، يجوز هذا وهذا "واختلفوا إن أمسك الأصل رضا" بالضبط والثقة والإتقان "والشيخ -حينئذٍ- لا يحفظ ما قد عرضا" يعني الطالب، عليه الذي يقرأ عليه، ويعرض عليه حديثه، ولا هو ممسك أصله بيده، هل يصح السماع أو لا يصح؟ لأن الشيخ لا يخلو كما تقدم في حال العرض لا يخلو إما أن يكون حافظاً ضابطاً متقنناً لحديثه في صدره، هذا لا يحتاج إلى أصل؛ لأنه يحفظ حديثه، لكن إذا كان لا يحفظ حديثه، بل ضبط حديثه ضبط كتاب ودونه وأتقنه وحافظ عليه فلم يخرجه من يده إلا إلى ثقة يؤمن منه التحريف والتغيير، ومع ذلك لا يمسك الأصل بيده، وإنما يكل ذلك إلى طالب رضا ثقة، لا يغفل عن متابعة القراءة، فهو مرضي وموثوق، والناس يتفاوتون في هذا تفاوتاً كبيراً على ما سيأتي في الفروع اللاحقة لا سيما الخامس.
ما الحكم إذا كان الشيخ لا يحفظ حديثه ولا يمسك هو بأصله وإنما وكل الإمساك إمساك الأصل إلى ثقة بجانبه؟ اختلف في ذلك أهل العلم
فبعض نظار الأصول يبطله … . . . . . . . . .

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 33)

يبطل هذا السماع، يبطل هذا الطريق؛ لأن وجود الشيخ حينئذٍ كعدمه، يعني يكفي الطالب إذا كان الطالب ثقة ومرضي وبيده أصل الشيخ فوجود الشيخ مثل عدمه؛ لأن الذي يرد على القارئ هو الطالب لا الشيخ "فبعض نظار الأصول" كإمام الحرمين الجويني والمازري، بل نقله الحاكم عن مالك وأبي حنفية؛ لما عرف من مذهبهما من التشديد في عدم الرواية من الكتاب، وأنهما لا يعتدان إلا بما حفظه الشيخ، ولا يعتدان بضبط الكتاب، هذا مذكور عن مالك وأبي حنفية، طيب، "فبعض نظار الأصول يبطله" ذكورا منهم إمام الحرمين الجويني والمازري، قال:
. . . . . . . . . … وأكثر المحدثين يقبله
بل هو الذي عليه عملهم كافة، الذي عليه عمل كافة الشيوخ من أهل الحديث، قد يقول قائل -وقد قيل-: إذا كان القول والخلاف في مثل هذه المسائل المتعلقة بعلم الحديث الخلاف فيها بين أهل الحديث والنظار وأهل الأصول الذين عنايتهم بالكلام، وما يتعلق به أكثر من عنايتهم بالنص، كيف ننصب خلاف بين أهل الحديث أهل الشأن وبين غيرهم ممن صرح بقوله: "إن بضاعته في الحديث مزجاة"؟ …

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 34)

شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 758)

‌‌شرح ألفية الحافظ العراقي (23)
تفريعات على القراءة على الشيخ

الشيخ: عبد الكريم الخضير
كيف ننصب خلافاً بين أهل الحديث أهل الشأن وبين غيرهم ممن صرح بقوله: إن بضاعته في الحديث مزجاة؟ وعنايته بعلم الكلام وما يتبعه، وتأثير علم الكلام في مؤلفاته ظاهر، بل في عقيدته، كيف ننصب الخلاف بين هؤلاء النظار وبين علماء الحديث؟ ونقل أقوال الأصوليين وهم نظار، وهم في الجملة في الأصل أهل كلام، كثير في كتب المصطلح، ولذا ينادي بعض طلاب العلم أهل الغيرة على العقيدة والسنة ينادي بتنظيف كتب علوم الحديث من المسائل الأصولية المتأثرة بعلم الكلام، وأن هؤلاء لا يستحقون أن يذكروا في كتب الحديث الذي معوله على أهله الأئمة، أئمة هذا الشأن، والحافظ العراقي وهو من أهل الحديث أثري.
يقول راجي ربه المقتدرِ … عبد الرحيم بن حسين الأثري
هو من أهل الأثر، أهل الحديث، كيف ينصب الخلاف بين النظار وبين أهل الحديث؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أيوه.
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 1)

هي ما هي بمسألة ثبوت خبر أو عدمه، المسألة خلاف بين إمام الحرمين وبين أئمة هذا الشأن مثلاً أو المازري متأثر بعلم الكلام، كلاهما متأثر، وكثيراً ما تذكر أقوال الغزالي، وبضاعته في الحديث مزجاة، واعتماده على الموضوعات والضعيفة كثير، فكيف يقبل قوله في أصول هذا العلم؟! يعني إذا قبلنا قوله في أصول الفقه فكيف نقبل قوله في أصول الحديث؟! يعني دعوة قائمة، ولها بريق، ولها حظ من النظر في الظاهر، لماذا؟ لأننا إذا قللنا من قيمة من يشتغل بعلم الحديث من المتأخرين ممن فرغ نفسه لعلم الحديث وجعلناهم عالة على المتقدمين من الأئمة، وهم أهل حديث، يعني كثير من طلاب العلم في دعواهم الجديدة يقللون من شأن ابن حجر، وغيره ممن جاء من المتأخرين ممن قعدوا وضبطوا قواعد هذا الفن، وكلامهم صحيح في الجملة؛ لأن ابن حجر وغير ابن حجر ممن جاء متأخراً عن عصور الرواية عالة على الأئمة، فإذا كان مثل هؤلاء يتكلم فيهم مع اهتمامهم، بل هم حفاظ، حفاظ الحديث في العصور المتأخرة، يقلل من شأنهم، فما بالك بعلماء الكلام الذين لهم حكم عند أئمة هذا الشأن؟! يحكمون عليهم بأحكام شديدة، الشافعي يقول: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال، وأن يطاف بهم في الأسواق، ثم بعد ذلك نأتي إلى كتب علوم الحديث ونذكر أقوالهم ونجعلها في مقابل أقوال أئمة هذا الشأن، الدعوة هذه مقبولة وإلا مردودة؟ أولاً: مبحث السنة قطب وأصل من أصول علم أصول الفقه، وهذا معروف، قد يقول قائل: لماذا يقحمون علوم الحديث في كتبهم أصول الفقه، الأصول التي تستمد منها الأحكام، وتبنى عليها الأحكام هي الكتاب والسنة، فإذا لم يبحثوا السنة فكيف يبحثون؟ لأنه لو قبلت هذه الدعوة وقلنا: ألغوا ما يتعلق بالسنة من كتب الأصول، واتركوا هذا لعلماء الحديث، جاءنا أهل القرآن قالوا: ألغوا ما يتعلق بالكتاب، ويش يبقى لأصول الفقه؟ ما يبقى إلا القياس وما في معناه، والأصول المختلف فيها، ولا شك أن المعول في الاستنباط على الكتاب والسنة، وعلماء الأصول الذين قعدوا قواعد هذا الفن فن الأصول لا شك أن معولهم على الكتاب والسنة، واستنباطهم على الكتاب والسنة، فلا بد أن يدرسوا ما يتعلق بالكتاب والسنة، قد

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 2)