"ثم لما يتضح مراده" أي مراد المجيز من ذاك كله بقرينة من القرائن "من ذاك فهو" يعني هذا النوع "لا يصح" لا يصح لماذا؟ للجهل في هذه الصورة، أو في هذه الصور كلها الثلاث، للجهل في هذه الصور كلها عند السامع.
أما المسمون مع البيان … . . . . . . . . .
"المسمون" الجماعة المسمون، المعينون في استدعاء، أو غيره "مع البيان" لأنسابهم، وشهرهم، وما يتميزون به، بحيث لا يشتبهون بغيرهم:
أما المسمون مع البيان … فلا يضر الجهل بالأعيان
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 26)
لا يضر الجهل من المجيز بالأعيان، وعدم معرفته بهم، والإجازة حينئذ صحيحة يعني إذا وجد استدعاء، وفيه مائة شخص، المجيز يعرف عشرة منهم، وتسعون ما يدري منهم، تسعون منهم لا يعرفهم، كما لو كانوا عنده بين يديه مائة شخص، وقال: أذنت لكم أن ترووا عني صحيح البخاري، ما يلزم أن يكون عارفاً بالجميع، أو ولا عارف ولا واحد منهم، ما يلزم؛ لأنهم محددون، معينون بأعيانهم، ما فيه أدنى أشكال، ومعرفة الشيخ لهم لا تلزم، كالرواية بالسماع، أو بالعرض، يعني قد يأتي شخص ليعرض على الشيخ كتاباً من الكتب، ويقرأ الكتاب، وينتهي من الكتاب، وما يعرف اسمه، كما هو الحال في شأن الدروس الآن، يمكن يحضر طلاب من عشر سنين ما يعرف إيش أسماؤهم؟ الشيخ ما يعرفش أسماءهم، الشيخ يعرف أحد، اثنين، هذا مجرب بالدارسة بالجامعة أنا أعرفهم، إما متميز جداً، أو ضعيف جداً، أما المتوسطون هؤلاء في الغالب لا يعرفون؛ لأن المتميز ما في شك أنه ينبأ عن نفسه، ويكثر السؤال، وإذا خرج المدرس تبعه، وسأله يحتاج إلى أن توجد هناك رابطة بينهما، الضعيف جداً من كثر ما يؤنب، وانتبه يا فلان، ومن كثر ما يردد: عيد السؤال مرتين، ثلاثاً حتى يفهم يعرف، يعني اسمه ينطبع في القلب، وإلا كل هؤلاء المائة طالب في القاعة تردد أسماؤهم كل يوم في التحضير، ولا يعرفون؛ لأن الحفظ غير مقصود لهذه الأمور، غير مقصود لهذه الأمور، نعم بعض الناس عنده حذق، وعنده دقة، وحافظ قوية تسعف، ودقة نظر بحيث يميز بينهم، وبعض الناس -الله المستعان- يعني لو يتردد عليه باليوم عشرة مرات ما عرفه، وكل له اهتمامه، كل يحفظ ما يهتم به، يعني أدركنا من شيوخنا من يفرق بالنفس، ومن يفرق بالصوت الضعيف، ولو انقطع مدد متطاولة، ومن يفرق بصوت الأقارب، يعرف صوت الأب، صوت العم، صوت الخال، يعرف أن هذا فلان، وعرفنا من شيوخنا –أيضاً-، ومن الحفاظ الضابطين المتقنين من إذا سلم عليه: من؟ كل من سلم عليه قال: من؟ ولو هو أقرب الناس إليه؛ لأن جهده، واهتمامه منصرف إلى غير هذا الأمر.
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 27)
حتى قالوا في الشيخ سليمان بن عبد الله بن الأمام المجدد، قالوا: إنه يعرف رجال الحديث أكثر من معرفته برجال الدرعية، أهل بلده كم عدد رجال الدرعية؟ نفر يسير، وكلهم من أقاربه، ومن أصهاره، ومن جماعته، ومع ذلك يعرف رجال الحديث أكثر منهم ليش؟ لماذا؟ لأن اهتمامه منصب إلى رجال الحديث.
أما المسمون مع البيان … فلا يضر الجهل بالأعيان
يعني من الطرائف أني التقيت بشخص ظننت أن المدة أربعين عاماً ما رآني، كفيف هو، ولا يسمع لا راديو، ولا مسجل، ولا شيء؛ لأنه احتمال يصير سامعاً التجريد، وإلا غيره، ما يسمع من الأخوان الباقين على خلقتهم، فوجدته في المناسبة سلمت عليه من دون .. ، يعني بصوت عادي، قال واحد: هل تصدق أنه يعرفك؟ قلت: لا، مستحيل، لي أربعين سنة ما شفته، يوم سأله قال: هذا فلان، يوم قلت: أربعين، قال: لا، خمسة وأربعين، وأنا بدون مبالغة لو طلع من المحل الذي فيه المناسبة، ودخل مع باب ثانٍ، سلمت عليه من جديد نسيته، وهو كفيف، وأنا مبصر، فهذه وهائب، لكن كل إنسان له اهتمام، له اهتمام، يعني إنسان يضبط كذا، وإنسان ما يضبط كذا؛ لأنه مهتم بكذا، فتجد بعض طلاب العلم لو قيل له: احفظ بيت ما استطاع، احفظ آية شقت عليه، لكن أرقام سيارات الحارة كلها محفوظة، وحروفها، لكن هذا الحافظة ينبغي أن توجه للأهم، والأنفع، وما يجدي، قد يقال مثلاً: حفظ الأرقام زين ينفع؛ لو سرقت سيارة، أو شيء من هذا، أو يعني ينفع لكن مع ذلك ما هو بمثل نفع قال الله، وقال رسوله، هذا بالنسبة له فضول إذا كان طالب علم.
يقول:
وتنبغي الصحة إن جملهم … . . . . . . . . .
أي جمعهم بالإجازة،
. . . . . . . . . … من غير عد وتصفح لهم
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 28)
"من غير عد" يعني أعطي كشف في مائة شخص يطلبون الإجازة، فقال: أجزت لهؤلاء الذين طلبوا الإجازة، والمذكورين أسماؤهم، وعددهم كذا، من غير أن يقرأ الأسماء، ويتصفح هذه الأسماء، وقد يطلب منه مقارنته على الواقع؛ لأن التحضير في المدارس، وفي الجامعات، يعني تطبيق الاسم على الواقع مهم في الأيام الأولى؛ لماذا؟ لأنه قد يأتي بالرقم، أو بالاسم، ثم يقول: حاضر، وهو ما هو بهو، فالتصفح، والعد، والانتباه لهذه الأمور مطلوب؛ لأنه يترتب عليها أمور، أمور نظامية الدافع إليها المصلحة، فهذه مهم يعني الاعتناء بها، أما الإجازة -الله المستعان- هو أجاز لمن طلب، ولو لم يعرف أسماءهم، ولا تصفح أعيانهم، وإذا كان مثل هذا يجوز في السماع، لا يتصفح الأسماء، ولا الأعيان، ولا الأشخاص، الشيخ يحدث، والمسجد مملوء من الطلاب كلهم يروون عنه، هل يقول قائل: إن الرواية ما تصح؛ لأنه ما عرف الأسماء، ولا تصفح الأشخاص، ما هو بصحيح؟ الرواية صحيحة.
"والخامس" يعني النوع الخامس من أنواع الإجازة:
والخامس: التعليق في الإجازة … . . . . . . . . .
ويش هي؟
طالب:. . . . . . . . .
الجهل؟ الجهل يعني الجهل المجاز له، والمجاز به، كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
فهو لا يصح، لا يصح؛ لأنه البعض "أجزت بعض الناس" كيف يتم؟ من يروي، ومن لا يروي؟ هل يستطيع أحد أن يروي بهذه الإجازة بأنه بعض الناس، أو يقول: لا تجوز لي؛ لأني من بعض الناس الذين لم يقصدوا، لا، لا هذه ما فيها إشكال أنها ما تجوز، ولا تصح الرواية بها.
والخامس: التعليق في الإجازة … بمن يشاؤها الذي أجازه
"والخامس" يعني النوع الخامس من أنواع الإجازة في الإجازة "التعليق في الإجازة" ابن الصلاح لم يفرد هذا النوع عن الذي قبله، لم يفرد هذا النوع عن الذي قبله، وإفراده حسن؛ لأنه يختلف عنه "بمن يشاؤها"
. . . . . . . . . … بمن يشاؤها الذي أجازه
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 29)
التعليق في الإجازة أما أن يكون بمن يشاؤها، يشاء الإجازة التي أجازه الشيخ، يعني أنها معلقة بمشيئة شخص مبهم لنفسه "أجزت من شاء"، يعني من أراد أن يروي عني بالإجازة؛ فليروي، كأن يقول: من شاء أن أجيز له، ومن شاء أن يروي عني بالإجازة؛ فله ذلك، هذا تعليق بإجازة مبهم، أو بمشيئة بمهم، إجازة معلقة بمشيئة مبهم "أو غيره" أو يشاءها غيره أي غير المجاز حال كونه معيناً "أجزت لمن شاء زيد من الناس" "والأولى" يعني وغيره معيناً، فهي معلقة بمشيئة مسمى، بمشيئة مسمىً لغيره، يعني إذا شاء زيد أجزت، أو أجزت لمن يشاء زيد، فالذي علقت الإجازة بمشيئته معين بخلاف الصورة الأولى.
قال ابن الصلاح: والأولى أكثر جهلاً، والأولى أي التعليق بمشيئة المجاز له المبهم، أكثر جهلاً، وانتشاراً من الثانية، وانتشاراً من الثانية فإنها معلقة بمشيئة من لا يحصون، ومن لا يحصرون، الأولى، والثانية معلقة بمشيئة شخص، أو أشخاص محصورين "وأجاز الكل" أي الصورتين المعلقة بالمشيئة، مشيئة المبهم، أو مشية المعين "وأجاز الكل"
معاً أبو يعلى الإمام الحنبلي
الجهل إذ يشاؤها والظاهر
مع ابن عمروس وقالا: ينجلي
بطلانها. . . . . . . . .
وأجاز الكل معاً القاضي أبو يعلى محمد بن حسين ابن الفراء الحنبلي، والد مؤلف الطبقات، ذاك ابن أبي يعلى "مع ابن عمروس" محمد بن عبد الله المالكي "وقالا" معللين الجواز "ينجلي الجهل" فيها إن يشاؤها المجاز له، إن يشاؤها، إذا شاءها انجلت، فهي مرتبطة بالمشيئة، فإذا شاءها عملنا أنها تحددت، يعني ما تحددت في وقت الإجازة، يعني نظير ذلك إذا قلت: بلغ سلامي فلان، فقال: إن شاء الله، فهو بالخيار، إن شاء بلغ، وإن لم يشأ لم يبلغ؛ لماذا؟ لأنه إن بلغ؛ فقد شاء الله، وإن لم يبلغ؛ فإن الله لم يشأ، وهكذا.
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 30)
إذا قال: أجزت من شاء فلان؛ فإنه إذا أجاز، أو شاء أن يجاز فلان تعين، وإذا لم يشأ لم يتعين، لكن بالنسبة لمشيئة الخالق لا يمكن الإطلاع عليها؛ لأن مشيئة الرب -جل وعلا- غالبة، ومشيئة العبد تابعة، لكن في مثل التصرفات العادية، إن شئت، هذا مخل، مخل بالعقود، هذا مخل بالعقود؛ فكيف بمثل هذا الذي فيه نقل رواية عن فلان، وهي مرتبطة بمشيئة فلان؟ طيب لو قال: إن شاء فلان، أو متى شاء فلان، فليرو عني فلان، ومتى لم يشأ لم يرو، تصير روايته معلقة بفلان، يوم يروي، ويوم ما يروي، إذا قال له: أنا شئت أن تروي؛ يروي! لا، لا هذا كله تلاعب، مثل هذه الأمور أصل الإجازة فيها ضعف، والاستدلال لجوازها فيه غموض، فكيف إذا توسعوا فيها مثل هذا التوسع؟ تزاد ضعفاً بلا شك.
. . . . . . . . . … مع ابن عمروس وقالا: ينجلي
الجهل إن يشاؤها والظاهر … بطلانها. . . . . . . . .
بطلانها، هذا هو الصحيح، والظاهر وعدم صحتها، وقد أفتى بذلك القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري،
. . . . . . . . . والظاهر … بطلانها أفتى بذاك طاهر
أفتى بذاك طاهر بن عبد الله الطبري المعروف، القاضي أبو الطيب.
"قلت" هذا الحافظ العراقي:
قلت: وجدت ابن أبي خيثمة … أجاز كالثانية المبهمة
أجاز كالصورة المبهمة، والثاني، النوع الثاني: أن يعين المجاز له دون المجاز به،
قلت: وجدت ابن أبي خيثمة … أجاز كالثانية المبهمة
قلت: ولكن قد وجدت الحافظ أبا بكرٍ أحمد بن أبي خيثمة، زهير بن حرب صاحب التاريخ، وصاحب يحي بن معين، مشهور عند أهل العلم، أجاز بكيفية، كالثانية المبهمة في المجاز فقط "كالثانية المبهمة" الثانية أي ثانية؟ المبهمة في المجاز فقط، يعني أجزت فلان بن فلان بن فلان، أو أجزت بعض الناس كتاب كذا، الآن الثانية، أن يعين المجاز له دون المجاز به، يعين المجاز له دون المجاز به، والعكس؛ لأنه يقول:
قلت: وجدت ابن أبي خيثمة … أجاز كالثانية المبهمة
لأنه قال: أجزت رواية تاريخي بقراءة فلان علي من أحب فلان، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني المجاز هو بنفسه المقصود أن التعليق بمشيئة .. ، شوف الآن:
والخامس: التعليق في الإجازة … بما يشاؤه الذي أجازه
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 31)
يقول: إن شئت فاروِ عني، أو إن شئت أجزت فلاناً، أو أجزت فلاناً إن شئت، فيعلق الرواية بمشيئته، أو بمشيئة غيره، لكنها بمشيئة معين، لكن الصورة الأولى بمشيئة مبهم؛ لأنه قال بن أبي خيثمة: أجزت لفلان أن يروي عني تاريخي، له تاريخ كبير كبير، وكله علم، يعني لو وجد .. ، ووجد منه قطع صغيرة، ما هو بكامل، لكان فيه نفع عظيم، تاريخ بن أبي خيثمة، ما هو على سرد الحوادث، وإلا شيء، لا، تاريخ علم الحديث، يعني الرجال، وغيرهم، مع أن فيه قضايا، وفيه حوادث، وفيه عبر، وفيه أشياء، لكنه نفعه لأهل الحديث أكثر من غيرهم، يقول: أجزت لفلان بن فلان بن فلان أن يروي عني تاريخي برواية فلان بن فلان إن أحب فلان، إن أحب مثل إذا شاء فلان.
وإن يقل: من شاء يروي قربا … ونحوه الأزدي مجيزاً كتبا
ما تقدم في التعليق إنما هو لنفس الإجازة، لكن إن يقل: من شاء الرواية عني، التعليق للمجاز، التعليق هنا للمجاز "وإن يقل: من يشاء يوري" يعني من شاء الرواية عني يروي، فقد أجزته "قربا" القول بالصحة؛ لماذا؟ لأن في الصور الأولى وسائط، وسائط مشيئة للرواية لفلان، نعم في وساطة، لكن هنا مشيئة لرواية نفسه "وإن يقل: من شاء يروي" يعني يروي عني "قربا" يعني فقد أجزته قرب القول بصحته.
قال ابن الصلاح،
. . . . . . . . . … ونحوه الأزدي مجيزاً كتبا
هذا كلام ابن الصلاح "ونحوه" أي نحو ما تقدم، أبو الفتح الأزدي "مجيزاً" حال كونه مجيزاً "كتبا" بخطه، وقال: أجزت رواية ذلك لجميع من أحب أن يروي عني، أجزت رواية ذلك لجميع من أحب أن يروي عني، ومعلوم أن أبو الفتح متكلم فيه عند أهل العلم، وأما كلامه في الرجال، فغير مرضي، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أجزت لجميع من أحب من يروي عني، لفظ مطلق، ما في موجود، ولا غيره، عاده بيجي عاده المعدوم، بيجي السادس.
أما: أجزت لفلان أن يرد … فالأظهر الأقوى الجواز فاعتمد
لأنه قال: أجزت من شاء أن يروي عني، من غير تحديد، من شاء أن يروي عني، من أحب أن يروي عني، كما في كلام الأزدي، أما أسهل من هذا أن يقول: أجزت لفلان أن يُرد، أما لو قال: أجزت لك، أو أجزت لفلان إن يرد، أو يحب الرواية عني:
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 32)
. . . … فالأظهر الأقوى الجواز فاعتمد
الأظهر الأقوى في هذه الصورة الجواز؛ لانتفاء الجهالة "فاعتمد" ذلك، وإن حكا ابن الأثير المنع فيها عن قوم، المنع فيها عن قوم، ابن الأثير في مقدمة "جامع الأصول" حكا المنع؛ لأن فيها تردد، فيها تردد من قبل المجاز؛ هل يقبل، أو لا يقبل؟ ولا شك أن هذا يضعف الإجازة، ومثل ما استصحبنا –سابقاً- أن الإجازة أصلها فيها ضعف.
"والسادس" يعني النوع السادس من أنواع الإجازة:
. . . . . . . . . الإذن لمعدوم تبع … كقوله: أجزت لفلان مع
أولاده ونسله وعقبه … حيث أتوا. . . . . . . . .
النوع السادس من أنواع الإجازة: الإذن يعني الإجازة، الإذن بالراوية لمعدوم وهو على قسمين: تبع يتبع الموجود: أجزت لفلان بن فلان الفلاني، وولده ما تناسلوا، يعني إلى قيام الساعة، المعدوم تبع لأيش؟ للموجود، أو تكون لمعدوم استقلالاً: أجزت لمن يولد لفلان:
والسادس: الأذن لمعدوم تبع … . . . . . . . . .
تبع لموجودٍ عطف عليه، تبع الأصل إيش؟ أن يقول: تبعاً، نعم تبعاً لغة ربيعة يكتفون بالفتح عن التنوين، يعني ممكن أن قلت: سمعت أنس بن مالك، وغيرهم يقول: لابد أن تقول سمعت أنساً بن مالك، أما لغة ربيعة، اللغة الربعية على ما قالوا: الاكتفاء بالفتح عن التنوين، وعلى لغتهم يجري الاستعمال الآن، يعني صعب أن تقول في كل حديث: سمعت أنساً بن مالك، فتقول: سمعت أنس بن مالك، على طول، وأما التسكين فهو من أجل الوزن:
. . . . . . . . . تبع … كقوله: أجزت لفلان مع
أولاده ونسله وعقبه … . . . . . . . . .
أجزت الكتاب الفلاني لفلان بن فلان بن فلان مع:
أولاده ونسله وعقبه … حيث أتوا. . . . . . . . .
في حياة المجيز، أو بعده؛ لأنه إذا أجاز فلان، ونسله، وعقبه، يعني ما تناسلوا إلى مالا نهاية "حيث أتوا" يعني متى ما ولدوا أجزتهم "أو خصص المعدوم به" يعني أجاز المعدوم على سبيل الاستقلال، أي بالإذن له من غير عطف له على موجود، من غير عطف له على موجود، كأن يقول: أجزت لمن يولد لفلان، من غير فلان "وهو أوهى" يعني القسم الثاني إجازة المعدوم استقلالاً أوهى، وأضعف من الأول.
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 33)
شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 829)
شرح ألفية الحافظ العراقي (25)
الثالث: الإجازة (لفظ الإجازة وشرطها)
الشيخ: عبد الكريم الخضير
وهو أوهى، يعني القسم الثاني إجازة المعدوم استقلالاً أوهى وأضعف من الأول؛ لأنهم يقولون: يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً، وأيضاً في الوصايا والأوقاف إذا قيل: غلة الوقف لفلان ولولده ما تناسلوا، أقوى من أن يقال: الغلة وقف لمن يولد لفلان لمعدوم على جهة الاستقلال "وهو أوهى" القسم الثاني وأضعف من الذي قبله "وأجاز الأولا" يعني عطف المعدوم على الموجود "ابن أبي داود" الحافظ أبو بكر عبد الله بن الإمام الحافظ أبي داود السجستاني، فقال: أجزت لك ولأولادك ولحبل الحبلة، يعني إلى ما لا نهاية "وهو مثلا … بالوقف" مثل بالوقف على المعدوم حيث صح فيما كان معطوفاً على موجود، ولا شك أنه يغتفر في التبع ما لا يغتفر في الاستقلال، يعني بعض العبادات تصحح تبعاً، ولو كانت على جهة الاستقلال، ما صححت صارت باطلة، لو صلى شخص صلاة المغرب بأربعة تشهدات، وهو منفرد، لا يتبع إماماً متعمداً لذلك، نقول: صلاته صحيحة وإلا باطلة؟ باطلة، لو كان مع إمام قلنا: الصلاة صحيحة، كيف يكون مع إمام؟ يأتي والإمام قد رفع رأسه من الركعة الثانية فيدرك التشهد مع الإمام الأول، ويدرك التشهد الثاني ثم يأتي بركعة، ثم يتشهد، ثم يأتي بركعة، ثم يتشهد، فتكون أربعة تشهدات فصلاته صحيحة "وهو مثلا … بالوقف" على المعدوم حيث صح فيما كان معطوفاً على موجود و "لكن أبا الطيب رد" يعني ولكن القاضي أبا الطيب طاهر الطبري "رد … كليهما" أي القسمين مطلقاً، وكذلك الماوردي "وهو الصحيح المعتمد" يعني كالإجازة السابقة، المعلقة بالمشيئة "وهو الصحيح المعتمد".
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 1)
"كذا أبو نصر" يعني ردها أبو نصر بن الصباغ، وبين بطلانها "وجاز مطلقاً" يعني ولكن أجاز مطلقاً، ولكن جاز مطلقاً الإذن للمعدوم، سواء كان تبعاً لموجود أو استقلالاً "وجاز مطلقاً … عند الخطيب" الإمام الحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي، طيب مطلقاً يعني جاء من نسل هذا المجاز بعد مائة سنة من وفاة المجيز، تجوز الإجازة وإلا ما تجوز؟ عنده تجوز، لماذا؟ يقول: بعد الزمان ليس بأشد من بعد الأوطان، يعني إذا كان من بالمشرق يجيز من بالأندلس أو العكس مع بعد الأوطان، والمسألة مبناها على الاتصال وهذا ما فيه اتصال بأي وجه من الوجوه؛ فلئن يكون جوازه في بعد الأزمان متصور مثل بعد الأوطان، قياساً على بعد الديار كذلك بعد الزمان.
. . . . . . . . . وجاز مطلقاً … عند الخطيب وبه قد سبقا
وبه قد سبقا، أي الخطيب سبق بالجواز مطلقاً، سبق بالقول بالجواز مطلقاً "من ابن عمروس" يعني من جماعة منهم ابن عمروس المالكي "مع الفراءِ" مع أبي يعلى الفراء الحنبلي، والدامغاني الحنفي، وأبي الطيب الطبري، وهؤلاء هم رؤوس مذاهبهم، ابن عمروس إمام من أئمة المالكية، وأبو يعلى إمام من أئمة الحنابلة، والدامغاني من أئمة الحنفية، وأبي الطيب الطبري من أئمة الشافعية، هؤلاء أئمة مذاهبهم، وقد سبقوا الخطيب إلى القول بالجواز.
من ابن عمروس مع الفراءِ … وقد رأى الحكم على استواءِ
في الوقف. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
نعم؟
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 2)
مباشرة عن المجيز، هو مجاز، داخل بالإجازة رأساً، هو يقول: ما دام التصريح وجد والإجازة هي مجرد أمر اعتباري لا قيمة له في الحقيقة والواقع، فما الفرق أن يأذن لشخص موجود أو شخص معدوم؟ يعني في فرق حقيقي بين أن يأذن لزيد من الناس، وبين أن يأذن لمن يأتي بعد مائة سنة، يعني لو اشترط شرط، قال: أجزت كل ماهر بالصناعة، سواء أدرك حياتي، أو كان في آخر الزمان، يعني من الناحية العملية في فرق؟ لأن الإذن .. ، الأصل الأذن الإجمالي، هذا لا وجود له في الحقيقة اللغوية ولا الشرعية في الرواية، إنما هي حقيقة عرفية حادثة، اضطر إليها الناس، وتساهلوا فيها لمجرد إبقاء سلسلة الإسناد، وإلا كون الإنسان موجود أو غير موجود، لا سمع ولا سُمع منه، ويش الفائدة؟ وليس معنى هذا أني أرى التوسع إلى هذا الحد، يعني الإجازة أنا لا أهتم بها كثيراً حتى ولو كانت من معين، اللهم إلا أنه من باب التشبه بالقوم، فإذا تيسرت من غير تعب ولا ضياع وقت من شخص يشرف الإنسان بالانتساب إليه فجيد وإلا لا يتبعها همته بحيث تضيع عليه الأوقات، وقد يتنازل عن شرطه فيروي عمن ليسوا بأهل للرواية، كما هو حاصل الآن، يذهبون إلى مصر والشام والمغرب والهند، فيأتون بإجازات من مبتدعة، هذا ليس بعلم، العلم دين، والانتساب إليه كشرف النسب، فأنت تنتسب إلى عالم يروي الحديث بإسناده، وقد يكون من أشد الناس مخالفة للحديث، لا سيما إذا كان متلبساً ببدعة، وقد يكون متمذهباً متعصباً يخالف ما في هذه الكتب التي يرويها هذا الإجازة والانتساب إليه ليس بشيء، لكن إذا وجد من أهل العلم وأهل التحقيق من يشرف طالب العلم بالانتساب إليه، وما حصل بذلك تعب ولا عناء، ولا إضاعة أوقات، هذا جيد نتشبه بالقوم، أما التوسع إلى هذا الحد إجازات عامة، أجزت لمن قال: لا إله إلا الله، ثم يفرح بها من يسمع، يصير يروي بها عن .. ، رووا بها في القرن العاشر، رووا بكثرة في الإجازة العامة، لكن هي ليست بشيء، يعني يكفيك أن تقول: قال الإمام البخاري في صحيحه، ولو ما لك به إجازة ولا سند، ما دام النسخة مضبوطة ومحررة ومتقنة يكفي، ومثلما قلت يعني الإجازة التشبه بأهل الفضل طيب، لكن يبقى أن التوسع غير مرضي.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 3)
من ابن عمروس مع الفراء … وقد رأى الحكم على استواءِ
في الوقف في صحته من تبعا … أبا حنيفة ومالكاً معا
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 4)
"وقد رأى الحكم على استواءِ … في الوقف على صحته" أي قد رأى صحة الوقف القسمين، يعني على المعدوم تبعاً واستقلالاً معظم من تبع أبا حنفية ومالك "من تبعا … أبا حنفية ومالكاً معا" فيلزمهم القول به في الإجازة، ومن باب أولى لأن أمرها أوسع من الوقف؛ لأنه لا يترتب عليها حقوق، فالتساهل فيها أوسع من التساهل بالرواية، يعني إذا أجازوا الوقف تبعاً واستقلالاً فلئن يجوزوا الإجازة تبعاً للمعدوم تبعاً واستقلالاً من باب أولى؛ لأن الوقف فيه حقوق، فهو أضيق من الرواية، فإذا أجازوا الوقف أجازوا الرواية، وأنا أقول العكس؛ لأن الوقف من مالكه، ومالك المال يتصرف فيه فيما لا محظور فيه، لكن هل يتصور بالرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ هذا أمر لا يملكه هو، فحينما يقولون: إجازة هذه النوع من الإجازة أولى من إجازة الوقف على المعدوم تبعاً واستقلالاً، أقول: العكس، هم بنوا على أن الوقف حقوق مالية، فالمعاملة فيها مبنية على الضيق بخلاف الرواية، أنا أقول: العكس لماذا؟ لأن هذا الحق الذي صرفه لهذا المعدوم هو مالكه، الذي له أن يتصرف فيه في حدود ما أباح الله -جل وعلا-، أما بالنسبة للرواية هذه لا يملكها، وأكرر وأقول: إن اشتراط ابن عبد البر في الإجازة أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة فيه قوة عندي، وأنه لا يجاز كل أحد، ولو كان معلوماً موجوداً حاضراً، فإنه لا يجاز كل أحد، ما كل أحد يقلد هذا العلم، لكن الماهر بالصناعة الذي إن روى عنك ما أخطأ، وإن نسب إليك توثق ودقق، أما بالنسبة لغيره .. ، غير الماهر بالصناعة قد يخطئ في اسم شيخه، قد يخطئ في ضبطه، قد يخطئ في اسم شيخ شيخه، أو بعض رجال الإسناد، وقد يخطئ في المتن، فكيف مثل هذا يروي بالسند المتصل من طريقك؟ أنت الذي مكنته من الرواية، فمثل هذا ما هو من الضروري أن يروي بالسند، خله يأخذ من الكتب مباشرة ولا يضيره، أما الماهر بالصناعة الذي إذا أجيز وأذن له بالرواية أذناً إجمالياً هو بهذا الإذن الإجمالي لا يختلف عنه فيما لو قرأ عليك، أو سمع منك، هو ضابط متقن، يعني سواء قلت له: اذهب فاقرأ الكتاب في البيت واروه عني، أو تقول: احضر واقرأه علي وأقرأه عليك، ما في فرق؛ لذلك بعض
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 5)
الطلاب يوثق به، ويقال إذا أراد أن يقرأ كتاباً والشيخ يعرف مستواه يقول: هذا الكتاب ما يصعب عليك، ما يحتاج أن تقرأه على شيخ، اقرأه بنفسك، وهذا كان قريب جداً من هذا النوع، قريب جداً من الإجازة؛ لأن بعض الناس ما تثق تقول: والله اقرأ وارو عني،. . . . . . . . . غير متقن ولا ضابط، لكن الضابط المتقن الذي إذا قرأ أجاد، سواء قرأ بنفسه بمفرده، أو قرأ على الشيخ، أو سمع من الشيخ لا فرق، مثل هذا يقال له: والله اعتمد على نفسك، ومثل هذا الإذن بالتدريس لبعض الطلاب، يعني الشيخ إذا أنس من الطالب أهلية فإنه يقول: خلاص روح درّس، أذن له بالتدريس، لكن هل يأذن لكل واحد بهذا اللفظ أو لا يأذن إلا للماهر؟ ما يمكن أن يأذن إلا لماهر، أما كل واحد من الطلاب: أذنت لكم أن تدرسوا، مو بصحيح، قد يبوء بإثم بعضهم إذا لم يكن أهلاً لذلك.
يقول: هل هناك فرق بين الألفاظ التالية: حديث إسناده جيد، وحديث إسناده قوي، وحديث إسناده لا بأس به؟
قلنا: إن جيد قد تطلق ويراد بها الصحيح، إلا أن عدوله عن لفظ الصحيح إنما هو لنكتة كما قال الحافظ ابن حجر، إسناده قوي، قوي قد لا يصل إلى الصحيح، قد يكون حسناً وقد يكون صحيحاً، فالقوة نسبية، وقد لا يصل إلى درجة الحسن، لكنه يصلح للاعتبار، إسناده لا بأس به، يعني في الدرجة المتوسطة ليس بصحيح ولا ضعيف.
الراوي المجهول الحال إذا روى عنه جماعة من الرواة ليسوا ممن يشترطون الرواية عن ثقة، ويبلغ عددهم خمسة هل هذا كافٍ لرفع جهالة حال الراوي؟
لا، هذا يكفي في رفع جهالة العين، أما جهالة الحال فلا بد من التنصيص على ثقته.
هل يلزم طالب العلم أن يدرس الكتب كتب السنة أو الستة دارسة تفصيلية تشمل الأسانيد، علماً بأنه لا يريد الاختصاص بالحديث؟
لا يلزمه، إذا كان لا يريد العناية بهذا الشأن، ولا يريد أن يكون من أهله يقتصر على المختصرات؛ لأنها هي التي تناسب مستواه.
يقول -هذا تبع الميمية-: تعلمنا أنه لا يصلح قول: وثقه ابن معين أو ابن حجر أو الذهبي … أنه لا يصح قول: وثقه ابن معين؟
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 6)
كيف لا يصح وثقه ابن معين؟! أو ابن حجر أو الذهبي، هذا إذا كان قصده أننا نقتصر على هذا، ونبني التصحيح على مجرد قولنا، نقتصر على قولنا: وثقه ابن معين ثم بعد ذلك نصحح الخبر، مع أنه قد يوجد من الأئمة من يضعفه هذا متجه، لا يكفي أن نقول: وثقه ابن معين، يقول: فكيف نصحح العبارة أنكتفي بقوله: ثقة؟! إذا كان بالفعل ثقة، يعني ما خالف أحد في توثيقه، أو الراجح توثيقه لا بأس.
يقول: إذا واجهنا عند التخريج راوٍ مجهول لم نجده، لم يخرج في التهذيبين، ووجدناه في مصدر أصلي، وبتعليق لا يعرف إلا أنه ربما يكون فلان، فهل نخرجه على ما ترجح؟ أم كيف نتصرف في هذه الحالة؟
في هذه الحال التوقف، في هذه حال تتوقف عن الحكم على الخبر.
يقول: هذا سؤال خطير جداً، عندنا إشكال في قضية الزواج بنية الطلاق؛ لما حصل بسببه من مفاسد، يقول هذا من اليمن، وقد سمعنا أنه جائز؟
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 7)
الزواج بنية الطلاق هو جائز عند جمهور أهل العلم، يعني هذا الحكم الأصلي، لكن بعض الممارسات التي تخل بهذا العقد يحكم عليها بمفردها، ولا يلغى العقد بكامله، بمعنى الحكم الشرعي ثابت عند عامة أهل العلم جائز، لكن كون بعض الناس يستعمل مثل هذا العقد على وجه لا يصح لا يعني أن الحكم الشرعي يلغى، حتى في النكاح الصحيح لو أن شخصاً تزوج امرأة بجميع الشروط والأركان، ثم أوجد ممارسات خاطئة في هذا النكاح الصحيح، هل نقول: إن النكاح ليس بصحيح؟ أو نقول: كل نكاح على هذه الصفة ليس بصحيح؟ لا، لو أن شخصاً تزوج امرأة بالشروط كاملة، نعم وزواج صحيح ثابت ما فيه أدنى إشكال، لكنه بدلاً من أن يطأ في القبل صار يطأ في الدبر، نقول: كل نكاح باطل من أجل هذه الممارسات؟ لا، ممارسات الأشخاص تقدر بقدها، ويحكم على القضايا الجزية بأحكامها الخاصة، أما الحكم العام لا يغير، لا يمكن تغييره، عامة أهل العلم على جوازه، يعني مسألة التورق أقرب نظير للزواج بنية الطلاق، مسألة التورق عامة أهل العلم على جوازها، يعني حرمها ابن عباس، حرمها عمر بن عبد العزيز، شيخ الإسلام ابن تيمية يقولون: ما تجوز، الأئمة الأربعة كلهم على جوازها، ويش معنى مسالة التورق؟ أنت بحاجة إلى دراهم بحاجة إلى مبلغ من المال تريد تشتري سيارة، تريد تتزوج، تشتري بيت، ما عندك شيء، بحثت عمن يقرض ما في، ما في قرض، كيف تصنع؟ كيف ينحل الإشكال عندك؟ يقول عامة أهل العلم بمسألة التورق، مسألة التورق تأتي إلى شخص يملك سلعة، تشتري بيت، هذا والله عنده عشر سيارات تقول: بعني هذه السيارات أقساط شهرية، كل شهر أعطيك عشرة ألآف، عن كل سيارة ألف، وبدلاً من أن تكون قيمة هذه السيارات ستمائة ألف تصير مبلغها مليون مثلاً، أو تسعمائة ألف، ثم أنت تقبض هذه السيارات، الشخص الطرف الأول يملكها ملكاً تاماً مستقراً، ثم يبيعها عليك بالزيادة المناسبة للأجل، ثم أنت تقبضها قبضاً شرعياً معتبراً، وتبيعها إلى طرف ثالث، هذه مسألة التورق تجوز عند عامة أهل العلم، ما فيها إشكال، لكن لو بعت هذه السيارات العشر على صاحبها الأول صارت مسألة العينة حرام، يجيزها الشافعية لكنها حرام عند عامة أهل العلم، هذا لا
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 8)
يريد السيارات يريد مبلغ من المال، الذي يحرمها مثل عمر بن عبد العزيز وقبله ابن عباس يقول: دراهم بدراهم بينهما حريرة، السلعة ما هي بمقصودة، إنما هي مجرد تحايل على الربا، طيب عامة أهل العلم، الأئمة الأربعة وأتباعهم كيف أجازوها؟ أجازوها لأن هذا اشترى سلعة {إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [(282) سورة البقرة] ولم يشترط الشرع أن تستعمل هذه السيارة أو لا تستعملها، المقصود أنك اشتريت سلعة ما اشتريت دارهم، فهذه جائزة عند عامة أهل العلم، لكن استعمال كثير من الناس، ممارسات كثير من الناس في مسألة التورق يجعلنا نحكم على هذه الممارسات بالتحريم، لكن يبقى الحكم الأصلي الجواز، يعني كون المالك الأصلي ما يملك السعلة، يقول: روح اشتري سلعة وبعدين أنا أسدد عنك هذا الربا، صار باع له دراهم ما باع له سلعة، كون الشخص يعيدها إلى صاحبها فتكون مسألة العينة هذا لا يصحح العقد هذا باطل، كون الشخص أيضاً يتعاقد مع الشخص قبل ملكها، أو يأخذ عليه عربون يلزمه به هذا كله لا يجوز، هذا كله من بيع ما لا يملك، أما إذا تكاملت شروطها ولو كانت في الظاهر حيلة، هذا بيع، بيع سيارة، لكن بعض الممارسات، كثير من الممارسات في مسألة التورق الآن يدخلها الدخن، ويحكم على هذه التعاملات بالمنع، لكن لا يقضي على أصل المسألة، يعني كونه وقع قضايا يأتي يتزوج بنية الطلاق، ثم يقال له: ما اسمك؟ يقول: والله اسمي أبو عبد الله النجدي، يكتب في العقد، ما في عقد، يعني ما في عقد رسمي، في إيجاب وقبول وهذا كافٍ شرعاً، الإيجاب والقبول من الولي، بعد استشارة المرأة والمهر والشهود، ما في أدنى إشكال، العقد صحيح، ما يلزم أن يدون في أوراق، لكن إذا قيل له: ما اسمك؟ قال: أبو عبد الله النجدي، طيب ويش الفائدة؟ على شان ما يعرف، هذا زواج السر الذي جاء منعه، والتحذير منه، لكن شخص أعطاهم بطاقته، وقال: هذا اسمي، وعرفهم بنفسه، وقال: اسألوا عني فلان وفلان، وما عنده أدنى إشكال في الزواج، وزُّوج على الإيجاب القبول، وهو يعرف أنه بعد شهر شهرين يطلق، والمرأة ووليها لا تعرف شيئاً لا من قريب ولا من بعيد، لا ذكر لفظي ولا ذكر عرفي، يعني ما
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 9)
تعارف الناس أن مثل هذا الشخص القادم من هذه الجهة، أو بهذه الواسطة من السمسار فلان أو كذا أنه يتزوج زواج مؤقت، لكن إذا عرف الطرف الأخر فهو متعة، هذا من حيث أصل المسألة.
يقول: لما حصلت بسببه مفاسد، وقد سمعنا أنه جائز، فلذلك أرجو قراءة ما حصل وإفتائنا، الإشكال أن منهم من كتب في تحريم الزواج بنية الطلاق بسبب تأثير مسائل واقعية، اطلع على بعض المسائل فقال: حرام، هذا ما يكفي، يا أخي الزواج الصحيح الصريح قد يعتريه ما يبطله.
يقول: فلذلك أرجو قراءة ما حصل وإفتائنا في الحكم جزاءكم الله خيراً، حصل وأن تزوج شباب خليجيون في بعض الدول الإسلامية عن طريق هذا النوع من الزواج، تزوجوا بفتيات في عمر الزهور، ثم بعد انقضاء المدة رموهن دون راعي، بل البعض رمى زوجته في فنادق، وأخذوا كل ما كانوا أعطوهن من النفقات، بل الأدهى من ذلك والأمر أنه حصل من البعض أن رموهن في العراء، والآن في مثل تلك البلدان ينظرون خاصة للملتزمين الخليجيين نظرة شؤم بعد حصول هذه الاعتداءات، وقد نتج عن مثل هذا الزواج فيما نراه في بلادنا مثل هذه المفاسد، يؤدي إلى العنوسة أنه وسيلة للطلاق، والطلاق أبغض الحلال، وفيه ظلم للمرأة المسكينة التي تواجه مصيرها بعده، ويؤدي إلى كره الملتزمين والنظرة إليهم ببشاعة من قبل الآباء، يزيد من مشكلة العنوسة العالمية، يؤدي إلى فرقة، سبب للنزاع، سبب للشحناء والبغضاء، وقد يكون خطره أشد من زواج المتعة؛ لأنه خيانة وغدر ونية خبيثة للزوجة وأهليها، أما المتعة فهو برضاهم فالمفاسد في حقه أكثر من زواج المتعة المحرمة، يقول: مثل هذه المفاسد والمشاكل حقيقية وشاهدنها في بلادنا، وأنا الآن في قرارة نفسي لو يأتي شاب خليجي يريد الزواج ممكن أنال منه، وأواجهه بشدة؛ لذلك أرجو أن تبينوا للشباب السعودي أن يتقوا الله في بنات الناس، حفظك الله … إلى آخره.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 10)
أقول: أعرف مثل هذه المشاكل وأكثر في زواج صحيح، ما فيه أدنى نية للطلاق، زواج شخص من ابنة عمه، وفعل فيها أشد من هذا، نقول: النكاح الصحيح باطل لأنه وجد فيه مثل هذه الأمور؟! المشاكل في بيوت المسلمين كثيرة، ضرب الرجال للنساء كضرب الحمر موجود، هل هذه تصرفات تحرم أو تبطل النكاح الصحيح؟ أبداً، المسألة مفترضة بحدودها وقيودها، إيجاب وقبول، هذا أخفى في نفسه أنه ليس له حاجة بهذه المرأة بعد أن يرجع إلى بلده، طيب لو أعجبته وصارت عنده أحب إليه من أم أولاده، ما الذي يمنعه من الاستمرار بها، لو أن زواجه الأول الذي لا ينوي فيه الطلاق، وكل إنسان يجد في هذا نفسه، سواء صرح به أو لم يصرح، وهذا وإن لم يذكر فهو شرط معروف ومتداول بين الناس كلهم، إن أعجبته وإلا طلقها، وإلا إيش معنى مشروعية الطلاق؟ حتى في النكاح المستمر قد يطلقها بنفس ليلته أو من الغد، هل يعني هذا أنه ظلمها أو أساء إليها؟ لا، إلا إذا كان ما هناك سبب، أو أراد الإضرار بها، هذا شيء، لكن كون النتائج تخرج على غير المراد، أو غير المقصود، سواء كان من قبل الزوج أو الزوجة، يزوج هذا الشخص على أساس أنه طالب علم، والعلماء وطلاب العلم ترى ليسوا بمعصومين، يحصل منهم قريب ما يحصل من غيرهم، لكن هم إلى التقوى أقرب، فإذا وجد هذا من طلاب العلم يوجد من غيرهم أكثر، لكن طالب العلم عليه أن يراعي أمور، عليه أن يراعي حق الله -جل وعلا- في هذا العمل الذي هو سنة من سنن المرسلين، وعليه أن يراعي حق الزوجة، وعليه أن يراعي حق الأصهار، وعليه أن يراعي حق المجتمع؛ لأنه قدوة، فإذا ضل بسببه أحد وواقع في مثل ما وقع به أحد واقتدى به عليه وزره؛ لأنه اقتدى به وهو غير أهل لأن يقتدى به، المقصود أنه مثل هذه الأمور، وما يحتف بهذا النكاح لا شك أنه يحرم لذاته، لا لأن العقد أصله محرم، لا، يذكر عن شخص وهو مع الأسف من طلاب العلم، ذهب إلى بلد من البلدان فوجد أسرة في مزرعة، عندهم يقول: خمس بنات، أخذ الأول في السنة الأولى، ثم لما أراد السفر طلقها، ذهب إليهم في السنة الثانية أخذ الثانية، في السنة الثالثة أخذ الثالثة، هؤلاء عرفوا أنه سوف يطلق بعد شهر، هذه هي المتعة، هذا هو نكاح
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 11)